المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌باب: من رخص للمتمتع في صيام أيام التشريق لمن لم يجد الهدي - التبيان في تخريج وتبويب أحاديث بلوغ المرام - جـ ٧

[خالد بن ضيف الله الشلاحي]

فهرس الكتاب

- ‌باب:

- ‌باب: ما جاء في تحريم صوم يوم الشك

- ‌باب: وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال وأنه إذا غُمَّ في أوله أو آخره أكملت العدة ثلاثين يومًا

- ‌باب: ما جاء في الشهادة على رؤية هلال رمضان

- ‌باب: ما جاء في وجوب تبييت النية في الصيام

- ‌باب: جواز قطع النية في صيام التطوع

- ‌باب: ما جاء في استحباب تعجيل الإفطار

- ‌باب: ما جاء في فضل السحور

- ‌باب: ما يفطر عليه الصائم

- ‌باب: ما جاء في النهي عن الوصال في الصوم ومواصلة النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌باب: ما جاء في نهي الصائم عن اللغو في القول أو في العمل

- ‌باب: ما جاء في القبلة للصائم

- ‌باب: جامع في الحجامة للصائم

- ‌باب: ما جاء في جواز اكتحال الصائم

- ‌باب: ما جاء في الصائم يأكل ناسيًا

- ‌باب: ما جاء في الصائم يستقيء أو يذرعه القيء

- ‌باب: ما جاء في التخيير بالصوم في السفر

- ‌باب: ما جاء فيمن يضعف عن الصوم

- ‌باب: ما جاء في كفارة الفطر في رمضان

- ‌باب: الجنب يدركه الفجر وهو يريد الصوم

- ‌باب: ما جاء فيمن مات وعليه صيام

- ‌باب صوم التطوُّع وما نُهِيَ عن صومه

- ‌باب: ما جاء في صيام يوم عرفة وعاشوراء والاثنين

- ‌باب: ما جاء في صيام ستة أيام من شوال

- ‌باب: فضل من صام يومًا في سبيل الله

- ‌باب: ما جاء في صيام النبي صلى الله عليه وسلم في غير رمضان واستحباب صوم شعبان

- ‌باب: ما جاء في صيام ثلاثة أيام من كل شهر واستحباب كونها الأيام البيض

- ‌باب: ما جاء في تحريم صوم المرأة إلا بإذن زوجها

- ‌باب: النهي عن صوم يوم الفطر والنحر

- ‌باب: الحث على ترك صيام أيام التشريق

- ‌باب: من رخص للمتمتع في صيام أيام التشريق لمن لم يجد الهدي

- ‌باب: النهي عن إفراد يوم الجمعة بالصوم

- ‌باب: ما جاء في كراهية الصوم في النصف الثاني من شعبان لحال رمضان

- ‌باب: ما جاء في النهي عن صيام يوم السبت في النفل

- ‌باب: ما جاء في جواز صيام يوم السبت في النفل

- ‌باب: ما جاء في ترك صيام يوم عرفة بعرفة

- ‌باب: ما جاء في النهي عن صيام الدهر

- ‌باب الاعتكاف وقيام ومضان

- ‌باب: الحث على قيام رمضان

- ‌باب: الاجتهاد في العشر الأواخر من شهر رمضان

- ‌باب: الاعتكاف في العشر الأواخر

- ‌باب: ما جاء في وقت دخول المُعتَكف

- ‌باب: ما جاء في المعتكف يدخل البيت لحاجته

- ‌باب: لا اعتكاف إلا بصوم وفي مسجد جامع

- ‌باب: من قال: ليس على المعتكف صيام

- ‌باب: ما جاء في ليلة القدر

- ‌باب: ما يقول إذا وافق ليلة القدر

- ‌باب: لا تشد الرِّحال إلا إلى المساجد الثلاثة

الفصل: ‌باب: من رخص للمتمتع في صيام أيام التشريق لمن لم يجد الهدي

‌باب: من رخص للمتمتع في صيام أيام التشريق لمن لم يجد الهدي

681 -

وعن عائشةَ وابنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قالا: لَمْ يُرَخَّصْ في أيامِ التشريقِ أنْ يُصَمْنَ إلا لِمَنْ لم يَجِدِ الهَدْيَ. رواه البخاري.

رواه البخاري (1997 - 1998) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/ 543 والبيهقي 4/ 298 والدارقطني 2/ 186 كلهم من طريق عبد الله بن عيسى عن الزهري عن عروة عن عائشة وعن سالم عن ابن عمر قالا: .. فذكره.

وعند الطحاوي بلفظ: لم يرخص رسول الله صلى الله عليه وسلم في صوم أيام التشريق إلا لمحصر أو متمتع

ورواه البخاري (1999) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله بن عمر عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: الصيام لمن تمتع بالعمرة إلى الحج إلى عرفة، فإن لم يجد هديًا ولم يصم صام أيام منى.

قال البخاري: وعن ابن شهاب عن عروة عن عائشة مثله. وتابعه إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب. اهـ.

وفي الباب عن ابن عمر وعبد الله بن حذافة.

ص: 422

أولًا: حديث ابن عمر رواه الطحاوي 2/ 243 قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال: حدثنا يحيى بن سلام قال ثنا شعبة عن ابن أبي ليلى عن الزهري عن سالم عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في المتمتع إذا لم يجد الهدي، ولم يصم في العشر. "إنه يصوم أيام التشريق".

قلت: رواه الحفاظ عن الزهري به موقوفًا على ابن عمر وعائشة بلفظ لم يُرخص كما سبق وجزم برفعه يحيى بن سلام عن الزهري به وهو ضعيف

ولما ذكر الحافظ ابن حجر في "الفتح" 4/ 243 رواية عبد الله بن عيسى السابقة في أول الباب قال: قال فيها. "لم يُرَخَّص" وأبهم الفاعل فاحتمل أن يكون مرادهما من له الشرع فيكون مرفوعًا أو من له مقام الفتوى في الجملة فيحتمل الوقف، وقد صرح يحيى بن سلام بنسبة ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم وإبراهيم بن سعد بنسبة ذلك إلى ابن عمر وعائشة، ويحيى ضعيف وإبراهيم من الحفاظ فكانت روايته أرجح، ويقويه رواية مالك وهو من حفاظ أصحاب الزهري فإنه مجزوم عنه بكونه موقوفًا، والله أعلم. اهـ.

وقال النووي في "المجموع" 6/ 442 عن رواية "لم يُرَخص" السابقة: مرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنها بمنزلة "أمرنا بكذا - أو - نهينا عن كذا أو رخص لنا في كذا" وكل هذا وشبهه مرفوع إلى الرسول صلى الله عليه وسلم بمنزلة قوله صلى الله عليه وسلم اهـ.

ص: 423

قلت: يحيى بن سلام ضعفه الدارقطني وقال ابن عدي في "الكامل" 7/ 254 وهو ممن يكتب حديثه مع ضعفه. اهـ.

وقال رشد الله السندهي في كتاب "كشف الأستار عن رجال معاني الآثار تلخيص معاني الأخيار" ص 113 قال: يحيى بن سلام بن أبي شعبة التميمي عن شعبة وسعيد ابن أبي عروبة ومالك وجماعة بالمغرب وعنه بحر بن نصر ومحمد بن عبد الله بن الحكم، وضعفه الدارقطني، وذكره ابن حبان في "الثقات". وقال: ربما أخطأ وقال سعيد بن عمر البرديجي. قلت لأبي زرعة في يحيى بن سلام المغربي، فقال لا بأس به، ربما وهم

وقال أبو حاتم الرازي: كان شيخًا بصريًا وهو صدوق .. اهـ.

قلت: وفي إسناده أيضًا ابن أبي ليلى وهو ضعيف كما سبق (1).

وقال الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/ 246: حديث يحيى بن سلام عن شعبة؛ حديث منكر لا يثبته أهل العلم بالرواية، لضعف يحيى بن سلام عندهم؛ وابن أبي ليلى وفساد حفظهما مع أني لا أحب أن أطعن على أحد من العلماء بشيء؛ ولكن ذكرت ما تقول أهل الرواية في ذلك. اهـ.

ثانيًا: حديث عائشة رواه الدارقطني 2/ 186 قال: حدثنا علي بن أحمد الأزرق المعدل بمصر ثنا إبراهيم بن محمد الضحاك ثنا محمد بن سنجر ثنا يونس ابن بكير عن يحيى بن أبي أنيسة عن

(1) راجع باب المني يصيب الثوب وباب لحم الصيد للمحرم

ص: 424

الزهري عن عروة عن عائشة قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من لم يكن معه هدي فليصم ثلاثة أيام قبل يوم النحر، ومن لم يكن صام تلك الثلاثة الأيام فليصم أيام التشريق أيام منى"

قلت: يحيى بن أبي أنيسة الغنوي. ضعيف جدًا وبه أعله الدارقطني.

قال عبيد الله بن عمرو الرقي قال لي زيد بن أبي أنيسة: لا تكتب عن أخي يحيى فإنه كذاب اهـ.

وقال الإمام أحمد: يحيى بن أبي أنيسة متروك الحديث اهـ.

وقال ابن معين في رواية: ليس بشيء. اهـ.

وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سألت أبي وأبا زرعة عنه فقالا ليس بالقوي. وقال أبي. هو ضعيف الحديث اهـ.

وقال ابن المديني: ضعيف لا يكتب حديثه اهـ.

وقال البخاري: ليس بذاك. اهـ. وقال أيضًا: لا يتابع في حديثه اهـ.

وأشار إلى تضعيف هذا الحديث الحافظ ابن حجر في "الفتح" 4/ 243

ثالثًا: حديث عبد الله بن حذافة رواه الإمام أحمد 3/ 450 قال حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن عبد الله يعني ابن أبي بكر وسالم أبي النضر عن سليمان بن يسار عن عبد الله بن حذافة السهمي أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن ينادي في أيام التشريق، إنها أيام أكل وشرب

ص: 425

ورواه الدارقطني 2/ 212 من طريق الواقدي ثنا ربيعة بن عثمان عن ابن المنكدر سمع مسعود بن الحكم الزرقي يقول: حدثني عبد الله بن حذافة السهمي بنحوه.

ورواه الإمام أحمد 5/ 224 قال: حدثنا عبد الرزاق أنا معمر عن الزهري عن مسعود بن الحكم الأنصاري عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن حذافة السهمي أن يركب راحلته أيام منى فيصيح في الناس "لا يصومن أحد، فإنها أيام أكل وشرب" قال: فلقد رأيته على راحلته ينادي بذلك

وقد سبق الكلام على جميع هذه الأسانيد ضمن باب الحث على ترك صيام أيام التشريق. فليراجع.

وله طريق أخرى فقد رواه الدارقطني 2/ 187 من طريق سليمان أبي معاذ عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن عبد الله بن حذافة السهمي قال: أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم في رهط أن يطوفوا في منى في حجة الوداع يوم النحر فينادوا: "إن هذه أيام أكل وشرب وذكر لله، فلا تصوموا فيهن إلا صومًا في الهدي"

قلت: إسناده ضعيف؛ لأن فيه سليمان أبا معاذ وهو ضعيف. وقد خالفه معمر عن الزهري حيث لم يذكر الزيادة كما سبق

ورواه الدارقطني 2/ 187 من طريق سليمان بن أبي داود الحراني ثنا الزهري عن مسعود بن الحكم الزرقي عن رجل عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن حذافة فنادى في أيام

ص: 426

التشريق: "ألا إن هذه أيام عيد وأكل وشرب وذكر، فلا يصومهن إلا محصرٌ ومتمتعٌ لم يجد هديًا، ومن لم يصمهن في أيام التشريق فليصمهن"

قلت: إسناده ضعيف.

قال الدارقطني عقبه: سليمان بن أبي داود ضعيف، ورواه الزبيدي عن الزهري أنه بلغه عن مسعود بن الحكم عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بهذا ولم يقل فيه إلا محصرٌ ومتمتع اهـ.

وسبق ذكر بعض طرقه في الباب السابق

* * *

ص: 427