المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة التحقيق

- ‌المؤلف

- ‌‌‌حياتهوجهوده العلمية

- ‌حياته

- ‌أساتذته:

- ‌تلاميذه:

- ‌مصنفاته:

- ‌كتاب التبيان في تفسير غريب القرآن

- ‌وصف المخطوط:

- ‌حول عنوان الكتاب:

- ‌السجستاني صاحب تفسير غريب القرآن:

- ‌الاختلاف في اسم عزيز:

- ‌منهج السجستاني في ترتيب الألفاظ:

- ‌مع السجستاني في ترتيب غريب القرآن:

- ‌السجستاني وقراءة أبي عمرو:

- ‌طبعات النزهة:

- ‌عود إلى كتاب التبيان:

- ‌منهج ابن الهائم:

- ‌ملاحظات على الرمز «زه» :

- ‌وقصارى القول إن:

- ‌وقد لاحظت أيضا على منهج ابن الهائم أنه:

- ‌مراجع ابن الهائم:

- ‌منهج التحقيق:

- ‌الرموز المستعملة في التحقيق ودلالاتها

- ‌1- سورة الفاتحة

- ‌2- سورة البقرة

- ‌3- سورة آل عمران

- ‌4- سورة النساء

- ‌5- سورة المائدة

- ‌6- سورة الأنعام

- ‌7- سورة الأعراف

- ‌8- سورة الأنفال

- ‌9- سورة التوبة

- ‌10- سورة يونس عليه السلام

- ‌11- سورة هود عليه السلام

- ‌12- سورة يوسف عليه السلام

- ‌13- سورة الرعد

- ‌14- سورة إبراهيم عليه السلام

- ‌15- سورة الحجر

- ‌16- سورة النحل

- ‌17- سورة الإسراء

- ‌18- سورة الكهف

- ‌19- سورة مريم عليها السلام

- ‌20- سورة طه

- ‌21- سورة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام

- ‌22- سورة الحج

- ‌23- سورة المؤمنون

- ‌24- سورة النور

- ‌25- سورة الفرقان

- ‌26- سورة الشعراء

- ‌27- سورة النمل

- ‌28- سورة القصص

- ‌29- سورة العنكبوت

- ‌30- سورة الروم

- ‌31- سورة لقمان

- ‌32- سورة السجدة

- ‌33- سورة الأحزاب

- ‌34- سورة سبأ

- ‌35- سورة فاطر

- ‌36- سورة يس

- ‌37- سورة الصافات

- ‌38- سورة ص

- ‌39- سورة الزّمر

- ‌40- سورة غافر

- ‌41- سورة حم السجدة [فصلت]

- ‌42- سورة الشورى

- ‌43- سورة الزخرف

- ‌44 سورة الدخان

- ‌45- سورة الجاثية

- ‌46- سورة الأحقاف

- ‌47- سورة القتال

- ‌48- سورة الفتح

- ‌49- سورة الحجرات

- ‌50- سورة ق

- ‌51- سورة الذاريات

- ‌52- سورة الطور

- ‌53- سورة النجم

- ‌54- سورة القمر

- ‌55- سورة الرحمن

- ‌56- سورة الواقعة

- ‌57- سورة الحديد

- ‌58- سورة المجادلة

- ‌59- سورة الحشر

- ‌60- سورة الممتحنة

- ‌61- سورة الصف

- ‌62- سورة الجمعة

- ‌63- سورة المنافقون

- ‌64- سورة التغابن

- ‌65- سورة الطلاق

- ‌66- سورة التحريم

- ‌67- سورة الملك

- ‌68- سورة ن

- ‌69- سورة الحاقة

- ‌70- سورة المعارج

- ‌71- سورة نوح عليه السلام

- ‌72- سورة الجن

- ‌73- سورة المزمل

- ‌74- سورة المدثر

- ‌75- سورة القيامة

- ‌76- سورة الإنسان

- ‌77- سورة المرسلات

- ‌78- سورة النبأ

- ‌79- سورة والنازعات

- ‌80- سورة الأعمى [عبس]

- ‌81- سورة التكوير

- ‌82- سورة الانفطار

- ‌83- سورة التّطفيف

- ‌84- سورة الانشقاق

- ‌85- سورة [البروج]

- ‌86- سورة [الطارق]

- ‌87- سورة الأعلى

- ‌88- سورة الغاشية

- ‌89- سورة الفجر

- ‌90- سورة البلد

- ‌91- سورة والشمس وضحاها

- ‌92- سورة والليل إذا يغشى

- ‌93- سورة والضحى

- ‌94- سورة الانشراح

- ‌95- سورة التّين

- ‌96- سورة العلق

- ‌97- سورة القدر

- ‌98- سورة البرية

- ‌99- سورة الزلزلة

- ‌100- سورة العاديات

- ‌101- سورة القارعة

- ‌102- سورة التكاثر

- ‌103- سورة والعصر

- ‌104- سورة الهمزة

- ‌105- سورة الفيل

- ‌106- سورة قريش

- ‌107- سورة الماعون

- ‌108- سورة الكوثر

- ‌109- سورة الكافرون

- ‌110- سورة النصر

- ‌111- سورة أبي لهب

- ‌112- سورة الإخلاص

- ‌113- سورة الفلق

- ‌114- سورة الناس

- ‌1- الآيات القرآنية الواردة في غير موضعها

- ‌2- الأحاديث النبوية

- ‌3- فهرس الشعر والرجز

- ‌أ- الشعر

- ‌ب- الرجز

- ‌4- الألفاظ الغريبة المفسرة

- ‌الهمزة

- ‌الباء

- ‌ التاء

- ‌ الثاء

- ‌ الجيم

- ‌ الحاء

- ‌ الخاء

- ‌ الدال

- ‌ الذال

- ‌الراء

- ‌الزاي

- ‌ السين

- ‌الشين

- ‌ الصاد

- ‌ الضاد

- ‌ الطاء

- ‌ الظاء

- ‌ العين

- ‌الغين

- ‌ الفاء

- ‌ القاف

- ‌ الكاف

- ‌ اللام

- ‌ الميم

- ‌ النون

- ‌الهاء

- ‌ الواو

- ‌الياء

- ‌5- اللغات والألسنة

- ‌أ- اللغات

- ‌الهمزة

- ‌ الباء

- ‌ التاء

- ‌الجيم

- ‌ الحاء

- ‌الخاء

- ‌الطاء

- ‌العين

- ‌الغين

- ‌ القاف

- ‌ الكاف

- ‌اللام

- ‌الميم

- ‌النون

- ‌الهاء

- ‌الياء

- ‌ب- الألسنة

- ‌6- الأعلام

- ‌الهمزة

- ‌الباء

- ‌التاء

- ‌الثاء

- ‌الجيم

- ‌الحاء

- ‌الخاء

- ‌الدال

- ‌الراء

- ‌الزاي

- ‌السين

- ‌الشين

- ‌الطاء

- ‌العين

- ‌الغين

- ‌الفاء

- ‌القاف

- ‌الكاف

- ‌اللام

- ‌الميم

- ‌النون

- ‌الهاء

- ‌الواو

- ‌الياء

- ‌7- الكتب الواردة في الكتاب

- ‌8- المراجع

- ‌الهمزة

- ‌الباء

- ‌التاء

- ‌الجيم

- ‌الحاء

- ‌الخاء

- ‌الدال

- ‌الذال

- ‌الراء

- ‌الزاي

- ‌السين

- ‌الشين

- ‌الصاد

- ‌الضاد

- ‌الطاء

- ‌العين

- ‌الغين

- ‌الفاء

- ‌القاف

- ‌الكاف

- ‌اللام

- ‌الميم

- ‌النون

- ‌الهاء

- ‌الواو

- ‌9- الفهرس العام

الفصل: ‌2- سورة البقرة

‌2- سورة البقرة

1-

الم [1] وسائر حروف الهجاء في أوائل السّور: كان بعض المفسّرين يجعلها أسماء للسّور، تعرف كلّ سورة بما افتتحت به «1» . وبعضهم يجعلها أقساما أقسم الله- عز وجل بها لشرفها وفضلها، ولأنها مبادئ كتبه المنزّلة ومباني أسمائه الحسنى وصفاته العليا.

وبعضهم يجعلها حروفا مأخوذة من صفات الله تعالى، كقول ابن عبّاس «2» في كهيعص «3» إن الكاف من كاف، والهاء من هاد، والياء من حكيم، والعين من عليم، والصاد من صادق «4» (زه) وقيل غير ذلك.

2-

لا رَيْبَ فِيهِ [2] : لا شكّ (زه) .

وقيل: الرّيب: الشّك مع تهمة المشكوك فيه.

3-

هُدىً [2] : رشد (زه) وهو كلّ ما يهتدى به.

4-

لِلْمُتَّقِينَ [2] المتّقي: من يقي نفسه عن تعاطي ما يعاقب عليه من فعل أو ترك. وأصل الاتّقاء: الحجز، وذكرت هذه في القرآن في مائتين وستة وثلاثين موضعا.

5-

الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ [3] : يصدّقون بأخبار الله- تعالى- عن الجنّة والنار والقيامة والحساب، وأشباه ذلك (زه) .

والمؤمن: المصدّق، والله- تعالى- مؤمن، أي مصدّق ما وعد. ويكون أيضا

(1) في الحاشية: «وقع الاستفتاح بحر [وف] في تسع وعشرين سورة» .

(2)

هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب ابن عم رسول الله- صلى الله عليه وسلم وجدّ الخلفاء العباسيين، كان يسمى البحر لسعة علمه، ويسمى أيضا حبر الأمة. ولد والنبي- صلى الله عليه وسلم وأهل بيته بالشّعب من مكة، وتوفي بالطائف سنة 68 هـ. (انظر: أسد الغابة 3/ 290- 294) .

(3)

الآية الأولى من سورة مريم.

(4)

قول ابن عباس في مجمع البيان 1/ 32.

ص: 47

من الأمان، أي لا يأمن إلا من أمنه «1» .

والغيب: ما غاب عن الحاسّة مما يعلم بالأدلة.

6-

وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ [3] إقامتها: أن يؤتى بها بحقوقها، كما فرضها الله تعالى. يقال: قام بالأمر وأقام الأمر، إذا جاء به معطى حقوقه [زه] والصلاة هنا ذات الرّكوع والسّجود، وتأتي على أربعة أوجه أخر: الدّعاء، والتّرحّم، والاستغفار، والدّين «2» .

7-

وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ [3] : أي يزكّون ويتصدّقون (زه) .

8-

بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ [4] أصل الإنزال التّصيير إلى جهة السّفل، وكذلك التّنزيل.

9-

وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ [4] قبل: لما مضى من الزّمان نقيض «بعد» .

10-

هُمْ يُوقِنُونَ [4] الإيقان: علم [حاصل]«3» بالاستدلال.

11-

هُمُ الْمُفْلِحُونَ [5] : أي الظافرون بما طلبوا، الباقون في الجنة [3/ أ] والفلاح: الظّفر والبقاء، ثم قيل لكل من عقل وحزم وتكاملت فيه خلال الخير: قد أفلح (زه) فاسم الفاعل منه مفلح.

12-

كَفَرُوا [6] : ستروا وجحدوا نعم الله.

13-

سَواءٌ عَلَيْهِمْ [6] : مستو عندهم.

14-

أَأَنْذَرْتَهُمْ [6] : أأعلمتهم بما تحذّرهم منه، ولا يكون المعلم منذرا حتى يحذّر بإعلامه، فكلّ منذر معلم وليس كلّ معلم منذرا (زه) والهمزة للتّسوية.

15-

خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ [7] : أي طبع عليها (زه)«4» ووسمها بسمة

(1) ورد بعدها في الأصل «زه» ، ونص السجستاني في النزهة ينتهي بعد قوله:«وأشباه ذلك» (انظر:

النزهة 325) .

(2)

كتب بعده في الأصل سهوا «وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ أصلها الطّهارة والنّماء، وإنما قيل لما يجب في الأموال من الصدقة زكاة لأنّ تأديتها تطهّر الأموال مما يكون فيها من الإثم والحرام إذا [أخذ] منها حق الله تعالى [وهو ينميها] ويزيد فيها بالبركة ويقيها من الآفات» . وما بين المعقوفتين غير واضح في الأصل. والنص القرآني ليس في موضعه من المصحف وإنما ورد تاليا لقوله تعالى يُقِيمُونَ الصَّلاةَ في المائدة/ 55، التوبة/ 71، النمل/ 3، لقمان/ 4.

(3)

ما بين المعقوفتين غير واضح في الأصل. [.....]

(4)

وضعت العلامة «زه» في الأصل بعد كلمة الكفار، ونقلت هنا وفقا لورودها في النزهة 82.

ص: 48

الكفّار. والقلب: الفؤاد، سمّي قلبا لتقلّبه بالخواطر والعزوم. وهو محلّ العزم والفكر والعلم والقصد.

16-

وَعَلى سَمْعِهِمْ [7] السّمع والسّماع مصدران لسمع. والسّمع: الأذن أيضا.

17-

وَعَلى أَبْصارِهِمْ [7] : جمع بصر، وهي حاسّة يدرك بها المبصر، ويستعمل للمصدر أيضا.

18-

غِشاوَةٌ [7] : أي غطاء (زه) والغشاوة: الغطاء السابل، أي جعل قلوبهم بحيث لا تفهم، وآذانهم بحيث لا تسمع بالمسموع، وأبصارهم بحيث لا تنتفع بالمرئي.

19-

وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ [7] العذاب: إيصال الألم حالا بعد حال. وقيل:

أصله استمرار للشيء. والعظيم: الدائم الذي لا ينقطع. والعظم في الأصل: الزّيادة على المقدار، ثم ينقسم إلى عظم الشّأن وعظم الأجسام.

20-

وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ [8] الناس والإنس: البشر، واشتقاقه من النّوس وهو الحركة، أو من الإنس، أو من النّسيان، أقوال.

والقول والكلام يطلقان لغة على اللّساني والنّفساني بالاشتراك. أو حقيقة في أحدهما مجاز في الآخر، مذاهب.

21-

وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ [8] سمّي بذلك لأنه بعد أيام الدنيا، وقيل: لأنه آخر يوم يلي «1» ليلة.

22-

يُخادِعُونَ «2» اللَّهَ [9] : بمعنى يخدعون، أي يظهرون خلاف ما في قلوبهم، وقيل: يظهرون الإيمان بالله- تعالى- ورسوله- صلى الله عليه وسلم ويضمرون خلاف ما يظهرون. فالخداع منهم يقع بالاحتيال والمكر، ومن الله- عز وجل بأن يظهر لهم من الإحسان ويعجّل لهم من النّعيم في الدنيا خلاف ما يغيّب عنهم ويستر من عذاب

(1) الكلمة غير واضحة في الأصل.

(2)

كتب اللفظ القرآني «يخادعون» وفق قراءة أبي عمرو، التي وافقه فيها نافع وابن كثير الذين قرؤوا يُخادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وما يخادعون أما بقية السبعة فقرءوا يُخادِعُونَ اللَّهَ وما يَخْدَعُونَ (السبعة 141) .

ص: 49

الآخرة لهم [جزاء لفعلهم]«1» ، فجمع الفعلان لمشابهتهما من هذه الجهة. وقيل:

معنى الخدع في كلامهم: الفساد، ومنه قول الشاعر:

طيّب [3/ ب] الرّيق إذا الرّيق خدع «2»

أي فسد.

فمعنى يُخادِعُونَ اللَّهَ: يفسدون ما يظهرون من الإيمان بما يضمرون من الكفر، كما يفسد الله عليهم نعيمهم في الدنيا بما يصيرون إليه من عذاب الآخرة.

23-

وَما يَشْعُرُونَ [9] : أي ما يعلمون ذلك ويفطنون له «3» .

24-

فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ [10] : أي شكّ ونفاق، يقال: أصل المرض الفتور، فهو في القلب فتور عن الحق، وفي الأبدان فتور الأعضاء، وفي العيون فتور النّظر.

25-

فَزادَهُمُ [10] الزّيادة: الإلحاق بالمقدار ما ليس منه، والنّقصان:

الإخراج عن المقدار ما هو منه، والتّمام: البلوغ حد المقدار من غير زيادة ولا نقصان.

26-

أَلِيمٌ [10] : مؤلم، أي موجع (زه) وقيل: الألم يعمّ كلّ أذى صغر أو كبر.

27-

يَكْذِبُونَ «4» [10] التّكذيب: نسبة المخبر إلى الكذب وهو نقيض الصّدق، أي الإخبار عن الشيء على خلاف ما هو به.

28-

لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ [11] الإفساد: التغيير عن استقامة الحال، والفساد: التغيّر عنها، تقول: فسدت التفاحة، إذا عفنت.

والأرض: هي الغبراء التي عليها مستقر الخلق.

(1) ما بين المعقوفتين زيادة من النزهة 225.

(2)

نزهة القلوب 225، وتهذيب اللغة 1/ 159، وهو عجز بيت، صدره كما في اللسان (خدع) :

أبيض اللون لذيذ طعمه

معزوّا إلى سويد بن أبي كاهل اليشكري وهو من قصيدة له في المفضليات 191، وفيها الألفاظ:

«أبيض» و «لذيذ» و «طيب» منصوبة.

(3)

انظر مطبوع النزهة 213، ومخطوطيها: طلعت 70/ أ، ومنصور 44/ أ.

(4)

قرأ بضم الياء وتشديد الذال أبو عمرو ونافع وابن كثير وابن عامر، وقرأ بقية السبعة يَكْذِبُونَ بفتح الياء وتخفيف الذال (السبعة 143) .

ص: 50

29-

مُصْلِحُونَ [11] الإصلاح: التّغيير إلى استقامة الحال.

30-

السُّفَهاءُ [13] : أي الجهّال. والسّفه: الجهل، بلغة كنانة «1» ، ثم يكون لكلّ شيء، يقال للكافر سفيه لقوله: سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ «2» يعني اليهود»

، وللجاهل سفيه لقوله: فَإِنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً «4» ، قال مجاهد «5» هما: السّفيه الجاهل، والضّعيف الأحمق «6» و [يقال] «7» للنّساء والصّبيان سفهاء لجهلهم لقوله: وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ «8» يعني الصبيان والنساء «9» [زه] يعني غير الرّشيدات منهن. وقيل: السّفه في اللغة: الخفّة. وثوب سفيه أي خفيف بال، وهو أيضا: الذي يدل على خفّة الحلم.

31-

وَإِذا لَقُوا [14] إذا: ظرف مستقبل. واللّقاء: الاجتماع مع الشيء على طريق المقاربة.

32-

خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ [14] : الخلاء من الشيء: الفراغ منه. وضدّه الملاء، يقال: خلوت به وإليه ومعه. الشّياطين جمع شيطان، وهو كلّ عات متمرّد من الجن والإنس والدواب. واشتقاقه «10» من شطن، إذا بعد. وقيل: من شاط، إذا هلك.

33-

مُسْتَهْزِؤُنَ [14] : ساخرون (زه)[4/ أ] .

(1) ما ورد من لغات القبائل (على هامش الجلالين) 1/ 126.

(2)

سورة البقرة، الآية 142.

(3)

تفسير مجاهد 158.

(4)

سورة البقرة، الآية 282.

(5)

هو مجاهد بن جبر المكي: تابعي، سمع من عدد من الصحابة كعبد الله بن عمر وابن عباس وأبي هريرة. وكان له باع في التفسير، ودوّن له الطبري كثيرا من آرائه. توفي نحو 103 هـ. (انظر: تهذيب التهذيب 10/ 43، ومعجم المفسرين 2/ 462) وقد نشر تفسيره مرتين بتحقيقين مختلفين أحدهما بتحقيق الأستاذ عبد الرحمن السورتي ونشرته دولة قطر سنة 1976، والآخر بتحقيق الدكتور محمد عبد السلام ونشرته الإمارات العربية سنة 1984.

(6)

لم يرد قول مجاهد في تفسيره، ولكن المحقق ذكره في الحاشية نقلا عن الطبري. (انظر ص 184 من تفسير مجاهد) .

(7)

زيادة يقتضيها السياق. [.....]

(8)

سورة النساء، الآية 5.

(9)

انظره في تفسير مجاهد 200.

(10)

اللفظ غير واضح في الأصل.

ص: 51

34-

اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ [15] : أي يجازيهم جزاء استهزائهم (زه) .

35-

وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ [15] : أي في غيّهم وكفرهم يحارون ويتردّدون. ويَعْمَهُونَ في اللغة: يركبون «1» رؤوسهم متحيّرين، حائرين عن الطريق. يقال: رجل عمه وعامه، أي متحيّر حائر عن الطريق (زه) .

وأصل الطّغيان: مجاوزة الحدّ. وأصل العمه في العين، وهو أن يحار بصره فلا يرى في تلك الحالة، ولكن كان يرى في غيرها.

والمدّ: الجذب، وقيل: الزّيادة على الشيء على جهة القدّام دون جهة اليمين والشّمال.

36-

اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى [16] : استبدلوا، وأصل هذا أنّ من اشترى شيئا بشيء فقد استبدل منه (زه) واشتقاق الاشتراء من الشّروى وهو المثل «2» لأن المشتري يعطي شيئا ويأخذ شيئا. والاشتراء: أخذ الشيء الثمن عوضا، وهو الابتياع. والشّراء: البيع، يمدّ ويقصر، ومنه: وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ «3» ويستعمل للابتياع كما يستعمل الاشتراء للبيع أيضا. والباء تدخل على المتروك.

37-

فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ [16] الرّبح: الزّيادة على رأس المال والتجارة، قال الزمخشريّ «4» : هي صناعة التاجر، وهو الذي يبيع ويشتري للرّبح. وناقة تاجرة:

كأنها من حسنها وسمنها تبيع نفسها «5» انتهى.

وقضية «6» كلامه أن التّجارة والبيع والشّراء للربح. ورد بأنها للشراء للاسترباح بدليل لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ «7» والعطف يدل على المغايرة وبأنه لو حلف لا

(1) في الأصل: «يركنون» ، والمثبت من النزهة 134، وانظر الأساس (ركب) .

(2)

في الأصل: «الميل» ، والتصويب من اللسان والقاموس (شري) .

(3)

سورة يوسف، الآية 20.

(4)

هو محمود بن عمر الزمخشري جار الله: كان أديبا لغويّا نحويّا مفسرا محدثا، وكان معتزليّا حنفيّا. ولد بزمخشر من قرى خوارزم وإليها نسب، ثم رحل إلى عدة بلدان، وسمي جار الله لمجاورته الكعبة زمنا. من مؤلفاته:«الكشاف عن حقائق التنزيل» ، وهو تفسير للقرآن الكريم، والفائق في غريب الحديث، وأساس البلاغة وهو معجم لغوي، والمفصّل في النحو، توفي سنة 538 هـ. (بغية الوعاة 2/ 280، ومعجم المؤلفين 12/ 186، 187 وما ذكره من مراجع) .

(5)

الكشاف 1/ 37.

(6)

أي وبيان. (انظر: القاموس- قضي) .

(7)

سورة النور، الآية 37.

ص: 52

يتّجر فاشترى للربح حنث، ومعنى قولهم: ناقة تاجرة، أنها تحمل المشتري على شرائها، لا أنها تبيع نفسها.

38-

مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً [17] : أي أوقد (زه) مثل استجاب بمعنى أجاب، وقيل: هو على بابه وهو استدعاء الإيقاد. والمثل في أصل كلامهم بمعنى المثل وهو النّظير. ويقال: مثل ومثل ومثيل كشبه وشبه وشبيه، ثم قيل للقول السائر: المثل مضربه بمورده مثل، والمراد به هنا الصفة. والنار: جوهر لطيف مضيء حار محرق، واشتقاقها من نار ينور إذا نفر لأن فيها حركة واضطرابا.

39-

فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ [17] لمّا: كلمة تدل على وجود [4/ ب] شيء لوجود غيره.

وأضاءت وضاءت لغتان بمعنى.

ويجوز في «ما» أن تكون موصولة، وأن تكون نكرة موصوفة، وأن تكون صلة.

وحول الشيء: ما دار من جوانبه. وتأليفه للدوران والإطافة.

40-

ذَهَبَ [17] الذّهاب بالمرور أو الزّوال أو الإبطال، تفسيرات.

والإذهاب: الحمل عليه، وكذلك الذّهاب به.

41-

بِنُورِهِمْ [17] النور: الضوء (زه) النّور: نقيض الظّلمة، واشتقاقه من النّار.

42-

وَتَرَكَهُمْ [17] : يجوز أن يكون ترك بمعنى صيّر، وأن يكون بمعنى طرح وخلّى.

43-

فِي ظُلُماتٍ [17] : جمع ظلمة، وهي مرض ينافي النّور. وقيل:

عدم النّور وكذلك الظّلام، واشتقاقها من قولهم: ما ظلمك أن تفعل كذا، أي ما منعك وما شغلك لأنها تسد البصر وتمنع الرّؤية.

44-

صُمٌّ [18] : جمع أصمّ، والصّمم في الأذن يمنع من السّمع، وأصله الصّلابة، وقيل: أصله السّدّ.

45-

بُكْمٌ [18] : خرس (زه) والبكم: آفة في اللّسان مانعة من الكلام.

والأبكم: الذي يولد أخرس. وقيل: هو المسلوب الفؤاد الذي لا يعي شيئا ولا يفهم.

ص: 53

46-

عُمْيٌ [18] : جمع أعمى، والعمى: آفة في العينين مانعة من إدراك المبصر. والمعنى صمّ عن استماع الحقّ، بكم عن التّكلّم به، عمي عن الإبصار له.

47-

أَوْ كَصَيِّبٍ [19] : أي مطر، وهو فيعل «1» ، من صاب يصوب: إذا نزل من السماء (زه) والصّيّب صفة غالبة. والمطر موصوفها. وقيل: بقدره سحاب.

48-

والسَّماءِ [19] في اللغة: كل ما علاك فأظلّك، وهل المراد ذات البروج أو السّحاب، قولان.

49-

وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ [19] : يروى عن النبي- صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إنّ الله- عز وجل ينشئ السحاب فينطق أحسن النّطق ويضحك أحسن الضّحك، فمنطقه الرّعد وضحكه البرق» «2» . وقال ابن عباس: «الرّعد ملك اسمه الرّعد، وهو الذي تسمعون صوته، والبرق: سوط من نور «3» يزجر به الملك السحاب» . وقال أهل اللّغة: الرّعد: صوت السحاب، والبرق: نور وضياء يصحبان السحاب (زه) وفي صحّة الحديث نظر. وللمفسرين في مسمّى الرّعد أقوال بلّغتها سبعة، وفي مسمّى البرق بلّغتها ستة، وقد بينتها في موضع آخر، قال أبو حيّان «4» :«والذي يفهم من اللغة أنّ الرّعد عبارة عن الصّوت المزعج المسموع من جهة السماء، وأن البرق هو [5/ أ] الجرم اللّطيف النّوراني الذي يشاهد ولا يثبت» «5» .

50-

يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ [19] : أي يلقونها فيها. وفي واحد الأصابع عشر لغات: بتثليث الهمزة والباء والعاشرة أصبوع «6» ، بضمّ الهمزة والباء.

(1) ضبط في الأصل سهوا، بفتح العين.

(2)

ورد في النهاية (ضحك) جزء من الحديث.

(3)

في الأصل: «صوت من نار» ، والمثبت من النزهة 96.

(4)

هو أثير الدين أبو حيان محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان الغرناطي الأندلسي، نحوي لغوي أديب مفسر مؤرخ. له مؤلفات في جميع العلوم العربية والإسلامية منها: البحر المحيط (في التفسير) ، وارتشاف الضرب من لسان العرب، والتذييل والتكميل في شرح التسهيل. مات سنة 745 هـ (بغية الوعاة 1/ 280) . [.....]

(5)

البحر المحيط 1/ 84.

(6)

ذكر هذه اللغات العشر صاحب القاموس المحيط في مادة (صبع) نقلا عن كراع، أما كراع فلم يذكر سوى ثمان منها منكرا من العشرة ما جاء بفتح الألف وضم الباء وما جاء بضم الألف وكسر الباء (المنجد 48، 49) لكن ابن القطاع في كتابه «أبنية الأسماء والأفعال والمصادر» (ورقة 22 وجه) يقر ما جاء بفتح الهمزة وضم الباء. ونجد الدكتور إبراهيم أنيس يذكر الصيغ العشر التي أوردها صاحب القاموس ويعلق عليها فيقول: «ويظهر أن بعض هذه اللهجات كان من اختراع الرواة أمثال: إصبع وأصبع لأن الانتقال من كسر إلى ضم أو العكس مما كانت العرب تنفر منه بصفة عامة. وعلى هذا يمكن إرجاع الباقي من لهجات هذه الكلمة إلى ثلاثة أنواع من القبائل» (في اللهجات العربية 159) .

ص: 54

51-

مِنَ الصَّواعِقِ [19] : هي جمع صاعقة، وهي صوت. والصاعقة أيضا: كل عذاب مهلك، والصاعقة أيضا: الموت بلغة عمان «1» . وقال الخليل «2» :

هي الواقعة الشديدة من صوت الرعد، يكون معها أحيانا قطعة نار تحرق ما أتت عليه «3» .

وقال أبو زيد «4» : هي نار تسقط من السماء في رعد شديد. وبين التفسيرين فروق بيّنتها في موضع.

وقال الزّمخشريّ: الشقة المنقضّة مع قصفة الريح الرعد «5» .

52-

حَذَرَ الْمَوْتِ [19] الجزع والحذر والفرق والفزع نظائر. والموت يكون مصدرا كمات يموت كقال يقول، أو كمات يمات «6» كخاف يخاف. ويكون اسما، وهو يقابل الحياة تقابل الملكة والعدم عند المعتزلة «7» ، فهو زوال الحياة، وتقابل الضّدّين عند الأشعرية «8» فقيل: هو عرض يعقب الحياة. وقيل: عرض لا يصح معه إحساس يعقب الحياة.

53-

مُحِيطٌ [19] الزّجّاجيّ «9» : هو من أحاط بالشيء، إذا استولى عليه

(1) ليس من عادة العزيزي ذكر اللغات، والنص ليس بتمامه من النزهة 122 وإنما فيه زيادة وحذف ولفظ ما ورد في القرآن من لغات منسوبا لعمان «الموتة» بدل «الموت» .

(2)

هو الخليل بن أحمد بن عبد الرحمن الفراهيدي الأزدي إمام في العلوم العربية وهو واضع علم العروض. من مؤلفاته: «العين» وهو أول معجم لغوي في العربية، توفي نحو 175 هـ. (إنباه الرواة 1/ 341- 347، والأنساب 4/ 357، والعبر 1/ 268، والمزهر 2/ 401- 402.

(3)

العين 1/ 129 باختلاف يسير.

(4)

هو سعيد بن أوس بن ثابت الأنصاري، بصريّ، عاش في القرنين الثاني والثالث الهجريين، كان عالما باللغة والأدب، وغلبت عليه النوادر والغريب، من مؤلفاته:«النوادر في اللغة» توفي نحو سنة 215 هـ. (وفيات الأعيان 2/ 120، ومقدمة محقق كتاب النوادر) .

(5)

الكشاف 1/ 42.

(6)

هي لغة طائية. (اللسان- موت) .

(7)

المعتزلة: فرقة من المتكلمين يخالفون أهل السنة في بعض المعتقدات، وعلى رأسهم واصل بن عطاء، الذي اعتزل بأصحابه حلقة الحسن البصري. (الوسيط «عزل» ، وانظر: الأنساب للسمعاني «المعتزلي» 5/ 338، 339، والتعريفات للجرجاني 282، وتاج العروس «عزل» ) .

(8)

الأشعرية: فرقة من المتكلمين ينتسبون إلى أبي الحسن الأشعرى (ت نحو 330 هـ) يخالفون في آرائهم المعتزلة. (الوسيط «شعر» ، وانظر: الأنساب «الأشعري» 1/ 166، 167) .

(9)

هو أبو القاسم عبد الرحمن بن إسحاق الزجّاجي، نسبة إلى شيخه أبي إسحاق الزجاج، كان عالما باللغة والنحو والصرف، ولد بالصيرمة بين ديار الجبل وخوزستان، ثم تنقل بين بعض المدن الإسلامية كبغداد وحلب ودمشق. ومن تصانيفه: الجمل في النحو. مات بطبرية سنة 340 هـ. (تاريخ الإسلام 9/ 486، وانظر مقدمة محقق مجالس العلماء الأستاذ هارون طبعة الكويت، ومقدمة محقق أخبار أبي القاسم الزجاجي للدكتور عبد الحسين المبارك) .

ص: 55

وضمّ جميع أقطاره ونواحيه حتى لا يمكنه التخلّص منه ولا فوته. وقيل: الإحاطة:

حصر الشيء بالمنع له من كل جهة، قال الزجاجيّ: حقيقة الإحاطة بالشيء: ضمّ أقطاره ونواحيه ونظيره وسطا كإحاطة البيت بمن فيه والأوعية بما يحلها. وأصل جميع ذلك راجع إلى معنى الحائط لإحاطته بما يدور عليه، تم اتّسع فيه واستعمل في القدرة والعلم والإهلاك لتقارب المعاني. وقال الكواشي «1» : وأصل الإحاطة الإحداق بالشيء من جميع جهاته، ومنه الحائط. وقال بعضهم: الإحاطة بالشيء والإحداق به والإطافة به نظائر في اللّغة.

54-

يَكادُ [20] : يهم ولم يفعل، يقال: كاد يفعل، ولا يقال: كاد أن يفعل «2» (زه) وأجاز ابن مالك وغيره أن يقال في السّعة: كاد أن يفعل»

، ومنه قول عمر «4» :«ما كدت أصلّي العصر حتى كادت الشمس أن تغرب» .

55-

يَخْطَفُ [20] الخطف: أخذ الشيء بسرعة.

56-

أَظْلَمَ [20] يجوز أن تكون همزته للصيرورة، أي صار الموضع مظلما، أو ذا ظلام، وأن تكون للدخول في الشيء كالذي في أنجد وأصاف، إذا [5/ ب] دخل نجدا أو في الصّيف.

57-

قامُوا [20] : وقفوا وثبتوا في مكانهم.

(1) هو الإمام المفسر موفق الدين أبو العباس أحمد بن يوسف بن الحسن الكواشيّ الموصلي ولد سنة 591 هـ في كواشى شرقيّ الموصل. من مؤلفاته: تبصرة المتذكر وتذكرة المتدبر (تفسير) ، ومتشابه القرآن، وعدد أحزاب القرآن، والمطالع في المبادئ والمقاطع. (بغية الوعاة 1/ 401، وطبقات المفسرين 1/ 98، وتاريخ الأدب العربي لبروكلمان- القسم الرابع 218، وانظر: التاج- كوش) .

(2)

النزهة: باب الكاف المفتوحة (كاد) .

(3)

شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك 1/ 326- 330، وشرح الأشموني 1/ 260. وابن مالك: هو أبو عبد الله جمال الدين محمد بن عبد الله الجيّاني، نزيل دمشق وحلب. إمام في النحو والقراءات. اقترن اسمه بالألفية، وهي منظومة في ألف بيت جمع فيها خلاصة النحو والصرف. ومن مصنفاته غيرها:

تسهيل الفوائد، والكافية الشافية، والاعتضاد في الفرق بين الظاء والضاد. وتوفي بدمشق سنة 672 هـ.

(فوات الوفيات 2/ 452، 453، ومقدمة محقق تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد الدكتور محمد كامل بركات، وانظر: بغية الوعاة 1/ 130- 137، والعبر 5/ 300) . [.....]

(4)

عزي في شرح ابن عقيل 1/ 330 إلى النبي- صلى الله عليه وسلم برواية: «ما كدت أن أصلي» .

ص: 56

58-

وَلَوْ [20] : حرف يقتضي في الماضي امتناع ما يليه واستلزامه لتاليه.

59-

شاءَ [20] : أراد كل شيء. الشيء مصدر شاء، فإذا وصف به الله- تعالى- فمعناه شاء «1» ، وإذا وصف به غيره فمعناه المشيء. والغالب خروجه عن المصدرية واستعماله اسما غير ملاحظ فيه اشتقاق، كما يقال: ما عندي شيء.

60-

قَدِيرٌ [20] : هو أبلغ من قادر، وكلاهما من القدرة وهو القوّة والاستطاعة بمعنى.

61-

يا أَيُّهَا [21] يا: حرف نداء، وقيل: اسم فعل هو: أنادي، ولم يقع النّداء في القرآن مع كثرته إلا بها، وينادى بها القريب وغيره. أيّ: وصلة لنداء ما فيه أل أو مناداه، عبارتان. ها: حرف تنبيه.

62-

خَلَقَكُمْ [21] الخلق: الإبداع بلا مثال، وأصله التّقدير. وخلقت الأديم: قدّرته. وقال قطرب «2» : هو الإيجاد على تقدير وترتيب. والخلق والإيجاد والإحداث والإبداع والاختراع والإنشاء متقاربة.

63-

قَبْلِكُمْ [21] قبل: ظرف زمان، وأصله وصف ناب عن موصوفه لزوما، فإذا قلت: قمت قبل زيد، فالتقدير: قمت زمانا قبل زمان قيام زيد، فحذف هذا كله وناب عنه: قبل زيد.

64-

لَعَلَّكُمْ [21] لعلّ: حرف توقع يكون للترجّي في المحبوب، وللإشفاق في المكروه، ولا يستعمل إلا في الممكن.

65-

فِراشاً [22] الفراش: المهاد، أي ذلّلها لكم، ولم يجعلها حزنة غليظة لا يمكن الاستقرار عليها (زه) وقيل: الفراش: الوطاء الذي يقعد عليه، وينام ويتقلب عليه.

66-

بِناءً [22] هو مصدر، وقد يراد به المفعول من بيت أو قبّة أو خباء أو

(1) جاء في حاشية الأصل: «اعلم أنهم اختلفوا في إطلاق الشيء على الباري تعالى، فمنعه [بعضهم] وأجازه بعضهم، ودليل [ذلك قوله] تعالى: (قل أي شيء أكبر [شهادة قل الله] ) » وما بين المعقوفتين ساقط من صورة الأصل لوجوده في طرف الحاشية.

(2)

هو محمد بن المستنير المعروف بقطرب، بصري أخذ عن سيبويه، وكان لغويّا أديبا. من مؤلفاته:

معاني القرآن، والأزمنة، والأضداد، وخلق الإنسان، والمثلث. (وفيات الأعيان 3/ 439، ومعجم الأدباء 19/ 52) .

ص: 57

ظراف. وأبنية العرب: أخبيتهم.

67-

والماء [22] : معروف، وعرّفه بعضهم بأنه جوهر شفّاف لا لون له، وما يظهر فيه من اللون لون ظرفه أو ما يقابله. ووصفه الغزالي «1» في «الوسيط» بالتركيب «2» ونوقش في ذلك بأنه بسيط ويقصد للرّي، وبعضهم بأنه جوهر سيّال به قوام الحيوان.

68-

مِنَ الثَّمَراتِ [22] الثّمرة: ما تخرجه الشجرة من مطعوم أو مشموم.

69-

أَنْداداً [22] : أمثالا ونظراء، واحدهم ندّ (زه) [ونديد] «3» وقيل:

النّدّ: المقاوم المضاهي مثلا كان أو ضدّا أو خلافا. وقال أبو عبيدة «4» والمفضّل «5» :

النّدّ: الضّدّ المبغض المناوئ، من النّدود «6» .

وقال الزّمخشريّ: النّد: المثل، ولا يقال إلا للمخالف المثل المناوئ «7» .

70-

عَبْدِنا [23][6/ أ] العبد لغة: المملوك الذّكر من جنس الإنسان، وقيل: والأنثى أيضا.

71-

فَأْتُوا [23] الإتيان: المجيء.

72-

بِسُورَةٍ [23] السّورة غير مهموزة: منزلة يرتفع القارئ منها إلى

(1) هو أبو حامد محمد بن محمد الغزالي حجة الإسلام. ولد بطوس سنة 450 هـ وتنقل في البلدان الإسلامية كمكة وبغداد والشام، وتلمذ على الجويني إمام الحرمين. من مؤلفاته: إحياء علوم الدين، وتهافت الفلاسفة، وتنزيه القرآن عن المطاعن. مات سنة 505 هـ. (مقدمة كتاب إتحاف السادة المتقين لمرتضى الزبيدي) .

(2)

الوسيط في المذهب 1/ 299.

(3)

زيادة من النزهة 3.

(4)

هو معمر بن المثنى البصري، عالم باللغة والشعر والأنساب. ألف نحو مئتي كتاب، منها مجاز القرآن.

اشتهر بشعوبيته وكراهيته للعرب. توفي نحو 209 هـ. (بغية الوعاة 2/ 292، ومقدمة مجاز القرآن لمحمد فؤاد سزكين) .

(5)

هو أبو طالب المفضل بن سلمة، لغوي كوفي، تلمذ على أبيه وابن السكيت وثعلب وابن الأعرابي. من مصنفاته: معاني القرآن، والبارع في اللغة، والفاخر، والمقصور والممدود. توفي نحو 291 هـ.

(مقدمة الأستاذ عبد العليم الطحاوي لكتاب الفاخر، وتاريخ الإسلام للذهبي 5/ 305 «الطبقة التاسعة والعشرون» ، وإنباه الرواة 3/ 305- 311، وبغية الوعاة 2/ 296) .

(6)

في المجاز 1/ 34: «أندادا واحدها ندّ، معناها أضداد» . وقول أبي عبيدة والمفضل في المحرر 1/ 192، 193، وليس فيه الجزء الأخير (المبغض

) .

(7)

الكشاف 1/ 47.

ص: 58

منزلة أخرى إلى أن يستكمل القرآن كسور البناء. وبالهمزة: قطعة «1» من القرآن على حدة، من قولهم: أسأرت من كذا، أي: أبقيت وأفضلت منه فضلة (زه) وقيل:

الدّرجة الرفيعة، وسمّيت بها سور القرآن لأن قارئها يشرف بقراءتها على من لم تكن عنده كسور البناء. وقيل: لتمامها وكمالها، ومنه قيل للناقة التّامة: سورة.

أو لأنها قطعة من القرآن، من أسأرت والسؤر فأصلها الهمز وخفّفت، قاله أبو عبيدة، والهمز فيها لغة.

73-

مِنْ مِثْلِهِ [23] المماثلة تقع بأدنى مشابهة، وقد ذكر سيبويه «2» أن:

مررت برجل مثلك، يحتمل وجوها ثلاثة «3» .

74-

وَادْعُوا [23] الدّعاء الهتف باسم المدعو.

75-

شُهَداءَكُمْ [23] : آلهتكم، سموا بذلك لأنهم يشهدونهم ويحضرونهم إلى النار «4» ، وهو جمع شهيد للمبالغة كعليم وعلماء، ويجوز أن يكون جمع شاهد كشاعر وشعراء.

76-

دُونِ [23] : ظرف مكان ملازم للظرفية الحقيقية أو المجازية ولا يتصرف فيه بغير «من» .

77-

صادِقِينَ [23] الصّدق مقابله الكذب، وهو مقابلة الخبر للمخبر عنه ولا واسطة بينهما عند الجمهور.

78-

لَنْ [24] : حرف نفي في المستقبل.

79-

فَاتَّقُوا [24] : احذروا.

80-

وَقُودُهَا [24] الوقود: اسم لما يوقد، وبالضّم: المصدر، وجاء

(1) من هنا يبدأ كلام صاحب النزهة (انظر النزهة/ 113) .

(2)

هو أبو بشر عمرو بن عثمان بن قنبر الملقب بسيبويه. ولد بفارس ثم هاجر إلى البصرة وفيها تلمذ على مشاهير علمائها كالخليل والأخفش الأكبر وعيسى بن عمر الثقفي، وهو مؤلّف أول مصنّف وصل إلينا في علم النحو وما يتصل به من صرف وأصوات وهو الموسوعة المعروفة ب «الكتاب» ، وتوفي نحو 180 هـ. (مقدمة الكتاب للأستاذ عبد السلام هارون، وبغية الوعاة 2/ 230، والعبر للذهبي 1/ 278) .

وانظر بشأن «مثل» : الكتاب 1/ 423.

(3)

في هامش الأصل: «أي المماثلة من كل وجه ودون وأعلى» .

(4)

وضع المصنف بعده الرمز «زه» ، ولم أهتد للنص في النزهة. [.....]

ص: 59

في المصدر الفتح أيضا، حكاه سيبويه والأخفش «1» ، وهو أحد المصادر التي جاءت على فعول بقلّة «2» . قال ابن عصفور «3» : لم يحفظ منها سوى هذا والوضوء والطّهور والولوع والقبول.

81-

الْحِجارَةُ [24] : جمع الحجر، والتاء فيه لتأكيد تأنيث الجمع كالفحولة.

82-

أُعِدَّتْ [24] : ادّخرت وهيّئت.

83-

بَشِّرِ [25] : أي أخبر خبرا يظهر أثره على البشرة، وهو ظاهر الجلد.

والبشارة: أوّل خبر يرد على الإنسان من خير أو شرّ وأكثر استعماله في الخير، واستعماله في الشر قيل: مجاز، وقيل: حقيقة، فتكون مشتركا.

84-

وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ [25] العمل: إيجاد الشيء بعد أن لم يكن.

والصّلاح: الفعل المستقيم، وهو مقابل الفساد.

85-

جَنَّاتٍ [25] : جمع جنّة، وهي في اللغة البستان فيه نخل وشجر، وقيل: البستان الذي سترت [6/ ب] أشجاره أرضه. وكل شيء ستر شيئا فقد أجنّه، ومن ذلك الجنّة والجنّة والجن والمجن والجنين، فإن كان فيه كرم فهي فردوس.

والمراد هنا دار الله في الآخرة.

86-

تَحْتِهَا [25] تحت: ظرف مكان لا يتصرف فيه بغير من.

87-

الْأَنْهارُ [25] : جمع نهر وهو دون البحر وفوق الجدول، وأصله السّعة. وقيل: هو نفس مجرى الماء، أو الماء في المجرى المتّسع، قولان.

88-

كُلَّما رُزِقُوا مِنْها مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً [25] : أي كلما أطعموا فاكهة منها.

89-

مُتَشابِهاً [25] : يشبه بعضه بعضا في الجودة والحسن، ويقال: يشبه

(1) هو أبو الحسن سعيد بن مسعدة المجاشعي ولاء المعروف بالأخفش الأوسط. كان عالما باللغة والنحو والعروض، تلمذ على سيبويه وكان أكبر منه سنّا. من مؤلفاته: معاني القرآن، توفي نحو 215 هـ.

(بغية الوعاة 1/ 590، ومعجم المؤلفين 4/ 231، ومعجم المفسرين 1/ 210، وإنباه الرواة 2/ 36) .

(2)

انظر الكتاب 4/ 42، ولم يرد فيه «الطهور» .

(3)

هو أبو الحسن علي بن مؤمن الإشبيلي، تلقى العربية على جماعة، منهم أبو علي الشّلوبين. كان حجة في النحو ووصف بأنه حامل لواء العربية في زمانه بالأندلس. من مصنفاته: المقرب، والممتع في التصريف، ومختصر المحتسب، وشرح الأشعار الستة. (بغية الوعاة 2/ 210، وشذرات الذهب 5/ 330، 331) .

ص: 60

بعضه بعضا في الصّورة ويختلف في الطّعم (زه) والتّشابه: تفاعل من الشّبه، والشّبه:

المثل فيكون معناه التماثل.

90-

أَزْواجٌ [25] : جمع زوج، وهو الواحد الذي يكون معه آخر، واثنان زوجان. ويقال للرجل زوج ولامرأته أيضا زوج، وزوجة أقلّ.

91-

مُطَهَّرَةٌ [25] : يعني مما في نساء الآدميّين من الحيض والحبل والغائط والبول ونحو ذلك، هن مطهّرات خلقا وخلقا محبّبات ومحبّات (زه) والطّهارة:

النظافة، وهي النّقاوة والنزاهة عن المستقذر. وفي كون الجنة فيها حمل وولادة قولان.

92-

خالِدُونَ [25] : باقون بقاء لا آخر له، وبه سمّيت الجنّة دار الخلد وكذلك النار (زه) والخلود: المكث في الحياة أو الملك أو المكان مدة طويلة لا انتهاء لها. وهل يطلق على المدة الطويلة التي لها انتهاء بطريق الحقيقة أو المجاز؟ قولان.

93-

يَسْتَحْيِي [26] الاستحياء: افتعال من الحياء وهو تغيّر وانكسار يعتري الإنسان من خوف ما يعاب به ويذم، ومحلّه الوجه ومنبعه من القلب. واشتقاقه من الحياة، وضده القحة. والحياء والاستحياء والانخزال والانقماع والانقلاع متقاربة المعنى. وقيل: الاستحياء: الامتناع والارتداع.

94-

يَضْرِبَ مَثَلًا [26] : أن يذكر شبها. وقيل معنى يضرب: يبيّن، وقيل معناه يضع من ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ «1» فيتعدّى إلى واحد. وقيل: معناه يجعل ويصير فيتعدّى إلى مفعولين.

95-

بَعُوضَةً [26] : هي واحد البعوض، وهي طائر صغير جدّا معروف، وهو في الأصل صفة على فعول فغلبت، أو اشتقاقه من البعض بمعنى القطع.

96-

فَما فَوْقَها [26][7/ أ] قيل: في الكبر، وقيل: في الصغر. وقال ابن قتيبة «2» : فوق من الأضداد يطلق على الأكثر والأقل.

(1) سورة البقرة، الآية 61، وآل عمران، الآية 112. ووضع المصنف بعد الآية في الأصل الرمز «زه» ، ولم أهتد للنص في النزهة.

(2)

هو عبد الله بن مسلم بن قتيبة، كان من علماء اللغة والنحو والحديث والأخبار، سكن بغداد وولي قضاء دينور. من مؤلفاته: تفسير غريب القرآن، وجامع النحو، والمعارف، وطبقات الشعراء، والخيل. (مقدمة السيد صقر لكتاب تأويل مشكل القرآن، ومقدمة د. ثروت عكاشة لكتاب المعارف، وانظر: بغية الوعاة 2/ 67، ومعجم المؤلفين 6/ 150، وما ذكره من مراجع) .

ص: 61

97-

الْحَقُّ [26] : الثابت الذي لا يسوغ إنكاره. والباطل مقابله وهو المضمحلّ الزائل.

98-

أَرادَ [26] الإرادة نقيضة الكراهة، مصدر أردت الشيء: طلبته. وقيل:

الإرادة: المشيئة. والمشهور ترادفهما، فهي صفة مخصّصة لأحد طرفي الممكن بما هو جائز عليه من وجود أو عدم أو هيئة دون هيئة أو حالة دون حالة أو زمان دون زمان، وجمع ما يمكن أن يتصف به الممكن بدلا من خلافه أو ضدّه أو نقيضه أو مثله، غير أنها في الشاهد لا يجب لها حصول مرادها، وفي حق الله- تعالي- يجب لها ذلك لأنها في الشاهد عرض مخلوق مصرّف بالقدرة الإلهية، والمشيئة الربّانية هي مرادها. وفي حق الله- تعالى- معنى ليس بعرض واجب الوجود متعلّقة لذاتها أزليّة أبديّة واجبة النّفوذ بما تعلّقت به.

99-

كَثِيراً [26] : هو ضد القليل.

100-

الْفاسِقِينَ [26] : الخارجين عن أمر الله عز وجل، وقوله: فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ «1» أي خرج عنه. وكلّ خارج عن أمر الله فهو فاسق. فأعظم الفسق:

الشّرك بالله، ثم ما أدّى إلى معاصيه «2» ، وحكي عن العرب: فسقت الرّطبة، إذا خرجت من قشرها (زه) .

وقيل: الفاسق شرعا: الخارج عن الحقّ، وجاء في مضارعه الضّمّ والكسر، قال ابن الأعرابيّ «3» : «لم يسمع قطّ في كلام الجاهلية ولا في شعرهم فاسق، قال:

وهذا عجيب وهو كلام عربيّ» «4» .

قلت: قال القرطبي: قد ذكر ابن الأنباريّ «5» في «الزاهر» لما تكلّم على

(1) سورة الكهف، الآية 50.

(2)

الذي في مطبوع النزهة 150 وطلعت 50/ أو منصور 30/ أ: «ثم أدنى معاصيه» .

(3)

هو أبو عبد الله محمد بن زياد المعروف بابن الأعرابي: نحويّ عالم باللغة والشعر، سمع من المفضل الضّبيّ دواوين الشعراء وصححها عليه. من مؤلفاته: النوادر، والخيل. (مقدمة تهذيب اللغة للأزهري 20، وبغية الوعاة 1/ 105، 106) .

(4)

نص ابن الأعرابي في الصحاح واللسان مادة (فسق) ، وفيهما «عجب» بدل «عجيب» .

(5)

هو أبو بكر محمد بن القاسم بن محمد بن بشار الأنباري، ولد ببغداد سنة 271 هـ، وأخذ عن أبيه وثعلب. برع في اللغة والنحو والأدب والتفسير. من مؤلفاته: الأضداد، والزاهر في معاني الكلمات التي يستعملها الناس في صلاتهم ودعاتهم وتسبيحهم، والسبع الطوال، وشرح المفضليات، والمذكر والمؤنث. (مقدمة محقق الأضداد لابن الأنباري للأستاذ محمد أبو الفضل، وانظر: تاريخ الإسلام للذهبي 9/ 345، 346، ومعجم الأدباء 19/ 306- 313، وإنباه الرواة 3/ 201- 208) .

ص: 62

معنى الفسق قول الشاعر:

يهوين في نجد وغورا غائرا

فواسقا عن قصدهم جوائرا «1»

101-

يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ [27] الميثاق: العهد موثّق من الوثيقة (زه) والنّقض: فكّ تركيب الشيء وردّه إلى ما كان عليه أوّلا، فنقض البناء:

هدمه، ونقض المبرم: حلّه. والعهد: الموثوق، وعهد إليه في كذا: وصّاه به ووثقه عليه، والعهد في أبيات العرب له ستة محامل: الوصيّة، والضّمان، والأمر، والالتقاء، والرؤية، والنّزل. [7/ ب] وأما الميثاق فالعهد المؤكد باليمين، والميثاق:

الوثيقة، كالميعاد بمعنى الوعد والميلاد بمعنى الولادة.

102-

يَقْطَعُونَ [27] القطع: فصل الشيء عن الشيء بحيث يمكن أن يكون بينهما حاجز غيرهما.

103-

الْخاسِرُونَ [27] : المغبونون لاستبدالهم النّقض بالوفاء والقطع بالوصل والفساد بالصلاح، قال العزيزي «2» : خسروا أنفسهم: غبنوها، انتهى.

وقيل: الخسار: النقصان أو الهلاك.

104-

اسْتَوى [29] : قصد إلى بنائها. والاستواء: الاعتدال والاستقامة.

استوى العود وغيره، إذا استقام واعتدل، ثم قيل استوى إليه كالسّهم المرسل، إذا قصده قصدا سويّا من غير أن يلوي على شيء.

105-

فَسَوَّاهُنَّ [29] : أي جعلهن لا تفاوت فيهن. والتّسوية: التقويم والتعديل.

(1) الجامع لأحكام القرآن 1/ 245 برواية:

يذهبن في نجد وغورا غائرا

فواسقا عن قصدهم جوائرا

والمشطوران في العباب والتاج (فسق) ، وعزيا في الأساس (فسق) إلى رؤبة وهما في ديوانه (الزيادات)19.

(2)

في النزهة (خسروا)83.

ص: 63

106-

إِذْ [30] : وقت ماض [زه] زعم أبو عبيدة وابن قتيبة «1» أنّ إذ هنا صلة، وبعضهم أنها بمعنى قد، وقيل غير ذلك.

107-

خَلِيفَةً [30] الخليفة: هو الذي قائم مقام غيره في الأمر الذي جعل إليه.

108-

وَيَسْفِكُ الدِّماءَ [30] : يصبّها (زه)«2» السّفك: الصّبّ والإراقة ولا يستعمل إلا في الدم. ويقال سفك وأسفك وسفّك بمعنى، وفي مضارع المجرّد الكسر والضم.

109-

نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ [30] : نصلّي ونحمدك. والتّسبيح: تنزيه الله وتبرئته عن السّوء، ولا يستعمل إلا لله تعالى.

110-

وَنُقَدِّسُ [30] : ونطهّر [زه] والتّقديس: التّطهير، ومنه بيت المقدس والأرض المقدّسة. وقال الزّمخشريّ هو من قدّس في الأرض إذا ذهب فيها وأبعد «3» .

111-

عَرَضَهُمْ [31] عرض الشيء: إظهاره حتى تعرف جهته.

112-

أَنْبِئُونِي [31] الإنباء: الإخبار.

113-

سُبْحانَكَ [32] : تنزيه وتبرئ»

للرّب جلّ وعزّ (زه) وسبحان:

علم على التّسبيح.

114-

الْحَكِيمُ [32] : فعيل بمعنى مفعل، من أحكم الشيء: أتقنه ومنعه من الخروج عما يريده.

115-

تُبْدُونَ [33] : تظهرون.

116-

تَكْتُمُونَ [33] : تخفون.

(1) لفظ المجاز 1/ 36، 37:«وإذ من حروف الزوائد» ، وهو لفظ ابن قتيبة كذلك فيما يخص هذا الموضع من القرآن الكريم في تفسير غريب القرآن/ 45، وكذلك ذكره في تأويل مشكل القرآن/ 196، وقد ذكر الطبري الرأي القائل بالزيادة ورد عليه. (تفسير الطبري 1/ 439 وما بعدها) .

(2)

التفسير ورد في حرف التاء المفتوحة بالنزهة (تسفكون) الواردة بالبقرة/ 85. [.....]

(3)

الكشاف 1/ 61.

(4)

في الأصل: «وتبرّؤ» ، والمثبت من النزهة 113.

ص: 64

117-

اسْجُدُوا [34] السجود: التذلل والخضوع، وقال ابن السّكّيت «1» :

هو الميل. وقال بعضهم: سجد: وضع جبهته بالأرض. وأسجد: ميّل رأسه وانحنى.

118-

آدَمَ [31، 34] : اسم أعجميّ، كآزر، وغابر، ممنوع الصرف للعلميّة [8/ أ] والعجمة. ومن زعم أنه مشتقّ من الأدمة، وهي كالسّمرة، أو من أديم الأرض وهو وجهها، فغير صواب لأن الاشتقاق لا يكون في الأسماء الأعجمية.

وقيل هو عبري من الأدام وهو التّراب «2» . ومن زعم أنه فاعل من أديم الأرض فالهمزة الثانية عنده زائدة بخلاف الأول فعنده الأولى هي الزائدة فخطؤه ظاهر لعدم صرفه.

وأبعد الطّبريّ «3» في زعمه أنه فعل رباعي سمّي به.

119-

قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ [34] مذهب العرب إذا أخبر الرئيس منها عن نفسه قال: فعلنا وصنعنا لعلمه بأن أتباعه يفعلون بأمره كفعله ويجرون على مثل أمره، ثم كثر الاستعمال حتى صار الرّجل من السّوق يقول: فعلنا وصنعنا، والأصل ما ذكرت (زه) وحكى الحريريّ «4» خلافا في علّة نون الجمع في كلام الله تعالى، فقيل:

للعظمة وليس لمخلوق أن ينازعه فيها، فعلى هذا يكره استعمال الملوك لها في قولهم: فعلنا كذا. وقيل: لما كانت تصاريف أقضيته تعالى تجري على أيدي خلقه

(1) هو أبو يوسف يعقوب بن إسحاق السّكّيت، كان عالما بالنحو الكوفي واللغة والشعر وعلوم القرآن. من مؤلفاته: الألفاظ، وإصلاح المنطق، والمذكر والمؤنث، والأضداد. توفي نحو 244 هـ. (بغية الوعاة 2/ 349، إنباه الرواة 4/ 50- 58، ومقدمة تحقيق إصلاح المنطق، وانظر: تاريخ الإسلام 7/ 347، 348) .

(2)

في معجم مفردات المشترك السامي 11، 12:«في العبرية بمعنى الأرض، وفي السريانية بمعنى تراب» .

(3)

انظر تفسير الطبري 1/ 482. والطبري هو أبو جعفر محمد بن جرير الطبري. ولد بآمل طبرستان سنة 224 هـ، وطوّف الأقاليم للسماع والتلمذة، وتوفي في بغداد سنة 310 هـ. كان مؤرخا ومفسرا وفقيها وعالما بالسنن والقراءات، وتعد مصنفاته عمدة بابها، ومنها: جامع البيان المعروف بتفسير الطبري، وتاريخ الأمم والملوك المعروف بتاريخ الطبري، وتهذيب الآثار. (تاريخ الإسلام 9/ 20- 24، والعبر 1/ 152، وتاريخ الأدب لبروكلمان 3/ 45- 51) .

(4)

هو أبو محمد القاسم بن علي بن محمد الحريري، أحد أئمة عصره في اللغة والأدب، ولد بالبصرة نحو 446 هـ ومات بها سنة 516 هـ في سكة بني حرام لذا كان يطلق عليه أيضا «الحرامي» ، اشتهر بمقاماته. ومن مصنفاته غيرها: درة الغواص في أوهام الخواص، وملحة الإعراب، وشرحها، وديوان شعر. (إنباه الرواة 3/ 23- 27، وانظر أيضا: وفيات الأعيان 3/ 203- 231، وبغية الوعاة 2/ 257- 259، والأنساب «الحرامي» 3/ 194 و «الحريري» 3/ 209، والتاج «حرر» ) .

ص: 65

فنزلت أفعالهم منزلة فعله، فلذلك ورد الكلام موارد الجمع. فعلى هذا يجوز أن يستعمل النّون من لم يباشر الفعل [أي]«1» العمل بنفسه.

120-

إِبْلِيسَ [34] : إفعيل من أبلس أي يئس، ويقال: هو اسم أعجميّ فلذلك لا ينصرف (زه) للعجمة والعلميّة، وهذا هو المشهور واعتذر من قال بالاشتقاق فيه عن منع الصّرف بأنه لا نظير له في الأسماء، وردّ بإغريض وإزميل وإخريط وإجفيل وإعليط وإصليت وإحليل وإكليل وإحريض «2» .

وقيل: شبّه بالأسماء الأعجمية فامتنع الصّرف للعلميّة وشبه العجمة. وشبه العجمة هو أنه وإن كان مشتقّا من الإبلاس فإنه لم يسمّ به أحد من العرب، فصار خاصّا بمن أطلقه الله عليه، وهو علم مرتجل.

121-

أَبى [34] : امتنع.

122-

وَاسْتَكْبَرَ [34] : تكبّر.

123-

رَغَداً [35] : واسعا بلا عناء [زه] وهو الخصب بلغة طيّئ «3» .

124-

حَيْثُ [35] : ظرف مكان مبهم لازم الظّرفية.

125-

وَلا تَقْرَبا [35] هل النّهي للتّنزيه أو للتّحريم؟ قولان للمفسّرين حكاهما الإمام فخر الدين «4» ، ورجّح الأوّل لكونه أليق بمنصب نبوة آدم صلى الله

(1) زيادة ليستقيم الكلام.

(2)

وردت هذه الأسماء ومعها أخرى غيرها في الجمهرة 3/ 376، 377 في (باب ما جاء على إفعيل) وفي الأصل إعريض بالعين المهملة، وإحفيل بالحاء المهملة، وإغليط بالغين المعجمة وصوبت من الجمهرة. وفسرت فيها هذه الكلمات على النحو التالي: الإغريض: الطلع.

والإزميل: الشفرة التي تكون للحذاء [أي صانع الأحذية] .

والإخريط: نبت.

والإجفيل- ظليم [أي الذكر من النّعام] إجفيل: يجفل [أي ينفر] من كلّ شيء. والإعليط [بالعين المهملة] : وعاء ثمر المرخ.

والإصليت- سيف إصليت: كثير الماء والرونق [وفي القاموس: السّيف الصّقيل الماضي] والإحليل: مخرج البول واللّبن.

والإكليل: ما كلّل به الرأس من ذهب أو غيره. والإحريض: صبغ أحمر.

(3)

غريب القرآن لابن عباس 38.

(4)

هو الإمام فخر الدين محمد بن عمر بن الحسين الرازي المولد (نسبة إلى الري) الطبرستاني المنشأ.

أخذ عن علماء عصره وعلى الأخص والده مؤلف «غاية المرام» وسافر إلى خوارزم وسمرقند وهراة وبها توفي سنة 606 هـ. فاق في مختلف العلوم العربية والدخيلة، وصنف فيها عدة كتب منها مفاتيح الغيب (التفسير الكبير) ، وشرح سورة الفاتحة، وشرح الوجيز في فروع الفقه الشافعي للغزالي، وشرح أسماء الله الحسنى، وشرح الإشارات لابن سينا، ومناقب الإمام الشافعي. (وفيات الأعيان 3/ 379، 380 رقم 571، وانظر: النجوم الزاهرة 6/ 197، وبروكلمان 9/ 359- 371) .

ص: 66

[8/ ب] عليه وسلم «1» .

126-

الظَّالِمِينَ [35] الظّلم: وضع الشّيء في غير موضعه، ومنه قولهم:

«من أشبه أباه فما ظلم»

«2» أي فما وضع الشيء في غير موضعه (زه) . هذا أصله ثم يطلق على الشّرك وعلى الجحد وعلى النّقص.

والمظلومة: الأرض التي لم تمطر، ومعناه راجع إلى النّقص.

127-

فَأَزَلَّهُمَا [36] : أي استزلّهما، يقال: أزللته فزلّ، وأزالهما «3» :

نحّاهما، يقال: أزلته فزال (زه) قوله: أي استزلهما، يعني أنه من باب ورود أفعل بمعنى استفعل، وإلا فمادّتهما واحدة ومن جهل أحدهما جهل الآخر. وأزلّ وأزال من مادّتين مختلفتين لأن «أزلّ» من المضاعف، وهو من الزّلل. والزّلل: عثور القدم. ويقال: زلّت قدمه وزلّت به. والزّلل في الرّأي والنّظر مجاز. و «أزال» من الأجوف وهو من الزّوال، وأصله التّنحية. والهمزة في كلا الفعلين للتّعدية، وأفاد أن «أزلّ» و «أزال» مطاوعان، وأن مطاوع «أزلّ» «زال» ومطاوع «أزال» «زال» . ويقال: زال يزول، وزال يزال ويزيل والمعاني مختلفة.

والأول: تامّ قاصر ومعناه الانتقال ومنه: إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا «4» .

والثاني: ناقص، ومعناه منفيّ، ولذلك إذا دخل عليه النّافي كان معناه الإثبات، نحو: ما زال زيد عالما.

(1) مفاتيح الغيب 1/ 306، 307.

(2)

الأمثال لأبي عبيد 145، 260، ومجمع الأمثال 2/ 300. وقد ورد المثل في كتب النحو شاهدا على مجيء «أبو» بحذف الواو والألف والياء وإعرابه بالحركات الثلاث الظاهرة على الباء. وروايته في شرح ابن عقيل 1/ 50 مع مشطور قبله:

بأبه اقتدى عديّ في الكرم

ومن يشابه أبه فما ظلم

وعزاه الجرجاوي في شرح شواهد ابن عقيل 6 لرؤبة ولم أجده في ديوانه.

(3)

قرأ بها من العشرة حمزة، وقرأ الباقون فَأَزَلَّهُمَا. (المبسوط 116) .

(4)

سورة فاطر، الآية 41. [.....]

ص: 67

والثالث: تامّ متعدّ، يقال: زل ضأنك من معزك زيلا، أي ميّز.

128-

عَنْها [36] في مرجع الضّمير أقوال: الجنّة أو الشجرة أو الطاعة أو السماء. وقيل غير ذلك.

129-

اهْبِطُوا [36] الهبوط: الانحطاط من علوّ إلى سفل (زه) ويقال:

علوّ وسفل بالضم والكسر جميعا. اهْبِطُوا مِصْراً «1» : أنزلوها، وفي عين مضارعه الكسر والضّمّ.

والهبوط بالفتح: موضع النزول، وقال المفضّل: الهبوط: الخروج عن البلد، وهو أيضا الدخول فيها، من الأضداد. ويقال في انحطاط المنزلة مجازا، ولهذا قال الفرّاء «2» : والهبوط: الذل «3» .

130-

بَعْضُكُمْ [36] أصل بعض مصدر بعض يبعض بعضا، أي قطع «4» ، ويطلق على الجزء ويقابله كلّ، وهما معرفتان لصدور الحال منهما في فصيح الكلام، قالوا: مررت ببعض قائما، وبكلّ جالسا، وينوى فيهما الإضافة، ومن ثمة لا تدخل عليهما أداة التعريف، ولذلك خطّؤوا من قال «بدل البعض من الكلّ» .

131-

عَدُوٌّ [36][9/ أ] العداوة: مجاوزة الحدّ. يقال: عدا فلان طوره، إذا جاوزه، وقيل: هي اختلاف القلوب والتباعد بها، من عدوتي الجبل وهما طرفاه، سمّيا بذلك لبعد ما بينهما، وقيل: من عدا، أي ظلم، وكلها متقاربة معنى.

والعدوّ يكون للواحد والاثنين والجمع والمذكّر والمؤنّث.

132-

مُسْتَقَرٌّ [36] : مستفعل من القرار، وهو اللّبث والإقامة، وهو

(1) سورة البقرة، الآية 61.

(2)

هو أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله، لقّب بالفرّاء لأنه كان يفري الكلام، أخذ عن الكسائي وكان أعلم الكوفيين بالنحو بعده. من مؤلفاته «معاني القرآن» مطبوع مات سنة 207 هـ. (بغية الوعاة 2/ 233، وانظر مقدمة محققي معاني القرآن، ومعجم المفسرين 1/ 210) .

(3)

قول الفراء لم يرد في تفسيره لهذه الآية في معاني القرآن 1/ 31. وورد في اللسان والتاج (هبط) «الهبط: الذّل» دون عزو لشخص معين.

(4)

استعمال هذا المصدر ومشتقاته بهذه الدلالة لم يرد في أمهات المعجمات اللغوية كاللسان والتاج والأفعال للسرقسطي 4/ 117، والذي ورد في اللسان وتابعه التاج (بعض) «والبعض: مصدر بعضه البعوض يبعضه بعضا: عضّه وآذاه، ولا يقال في غير البعوض» .

ص: 68

مشترك بين المصدر واسمي «1» الزّمان والمكان والمفعول، واستفعل فيه بمعنى فعل إذ استقرّ وقرّ بمعنى.

133-

وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ [36] : [أي متعة]«2» إلى أجل، وحِينٍ:

غاية ووقت أيضا، وزمان غير محدود، وقد يجيء محدودا (زه) . المتاع: البلغة.

وهو مأخوذ من متع النّهار، إذا ارتفع فيطلق على ما يتحصّل للإنسان من عرض الدنيا وعلى الزاد وعلى الانتفاع بالنساء «3» وعلى الكسوة وعلى التعمير.

وقوله «غاية» أي في هذا الموضع بواسطة «إلى» الموضوعة لذلك.

والوقت أعم من الزمان. وقوله «غير محدود» إلى آخره، أي الحين اسم لزمان مبهم، وقد يتعيّن بالقرائن.

134-

فَتَلَقَّى آدَمُ [37] : أي قبل وأخذ (زه) تلقّى: تفعّل من اللّقاء، نحو:

تعدّى من العدو، وقيل: بمعنى استقبل، ومنه: تلقّى فلان فلانا: استقبله، ويتلقّى الوحي: أي يستقبله ويأخذه ويتلقّفه، وخرجنا نتلقّى الحجيج: نستقبلهم، وقال القفّال «4» : التّلقّي: التّعرّض للقائم يوضع موضع القبول والأخذ، ومنه: وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ «5» ، وتلقّيت هذه الكلمة من فلان: أخذتها منه.

135-

فَتابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ [37] التّوّاب هو الله يتوب على العباد، والتّوّاب من الناس: التائب (زه) وأصل التّوبة الرّجوع. تاب يتوب توبا وتوبة ومتابا، فإذا عدّي بعلى ضمّن معنى العطف، وهي من العبد رجوع وإقلاع عن الذّنب، ومن الله قبول ورحمة.

136-

تَبِعَ [38] بمعنى لحق، وبمعنى تلا، وبمعنى اقتدى.

137-

خَوْفٌ [38] أي فزع، والخوف: توقّع مكروه في المستقبل، وضده الأمن.

(1) في الأصل: «واسما» ، سهو.

(2)

ما بين المعقوفتين زيادة من النزهة 170.

(3)

يمكن أن تقرأ الكلمة «بالبناء» .

(4)

هو أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن خلف الأنصاري المعروف بابن القفال، لغوي نحوي أديب فقيه. روى عن أبي الوليد ابن رشد. (بغية الوعاة 1/ 154) .

(5)

سورة النمل، الآية 6.

ص: 69

138-

يَحْزَنُونَ [38] الحزن: غلظ الهمّ لفوت المرغوب في الماضي والحال، مأخوذ من الحزن وهو ما غلظ من الأرض، وضده السّرور.

139-

إِسْرائِيلَ [40] : يعقوب عليه السلام (زه) ممنوع الصّرف للعلميّة والعجمة، وقد ذكروا أنه مركب من إسرا وهو العبد وإيل اسم من [9/ ب] أسماء الله تعالى فكأنّه عبد الله، وذلك باللسان العبراني فيكون مثل جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل عليهم السلام، وقيل غير ذلك.

140-

اذْكُرُوا [40] الذّكر بضم الذال وكسرها لغتان بمعنى واحد، وقال الكسائي «1» : بالكسر ضدّ الصّمت، وبالضّم ضدّ النّسيان وهو بمعنى التّيقّظ والتّنبّه.

ويقال: اجعله منك على ذكر.

141-

نِعْمَتِيَ [40] النّعمة: اسم للشيء المنعم به، وكثيرا ما تجيء فعل بمعنى المفعول كالذّبح والنّقض والطّحن.

142-

أَوْفُوا [40] : أدّوه وافيا تامّا. الوفاء: تمام الشيء، ووفى وأوفى ووفّى لغات بمعنى واحد.

143-

فَارْهَبُونِ [40] : خافون، وإنما حذفت الياء لأنها رأس آية، ورؤوس الآي ينوى الوقف عليها. والوقف على الياء يستثقل فاستغنوا عنها بالكسرة (زه) والرّهب والرّهب والرّهبة: الخوف.

144-

مُصَدِّقاً [41] والتّصديق: اعتقاد مطابق للمخبر به. وقيل: قول نفساني تابع للاعتقاد المذكور، وهما قولان للأشعري «2» أرجحهما الثاني. والتكذيب يقابله.

(1) هو علي بن حمزة بن عبد الله، كان إمام الكوفيين في النحو، وأحد القراء السبعة. استوطن بغداد ومات بالري نحو سنة 189 هـ. من مؤلفاته: معاني القرآن، ومختصر في النحو، وثلاثة كتب في النوادر:

الكبير والأوسط والأصغر. وكتاب في القراءات. (معجم الأدباء 13/ 167- 203، وانظر: نزهة الألباء 42- 48، والسبعة في القراءات 78، وغاية النهاية 1/ 535- 540) .

(2)

هو أبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعري من ولد أبي موسى الأشعري الصحابي. متكلم بصري سكن بغداد. كان معتزليّا ثم فارق المعتزلة وردّ آراءهم. قال أبو بكر بن الصيرفي: «كانت المعتزلة قد رفعوا رؤوسهم حتى أظهره الله فحجزهم في أقماع السمسم» ، كان له خمسة وخمسون مصنفا منها:

الإبانة في أصول الديانة، واللمع الكبير، واللمع الصغير، والموجز. مات نحو سنة 330 هـ. (طبقات المفسرين 1/ 390- 392، وتاريخ الإسلام 8/ 293- 295، وانظر: الأنساب 1/ 166، 167) .

ص: 70

145-

[بِآياتِي][41] آيات: علامات، وعجائب أيضا، وآية من القرآن:

كلام متّصل إلى انقطاعه. وقيل: إنّ معنى آية من القرآن جماعة حروف، يقال:

خرج القوم بآياتهم، أي بجماعتهم (زه) وفي حدّ الآية من القرآن عسر. والتّعريفان لا يطّردان ولا ينعكسان.

146-

ثَمَناً [41] : هو العوض المبذول في مقابلة العين المبيعة.

147-

تَلْبِسُوا [42] : تخلطوا (زه) واللّبس: الخلط، تقول العرب:

لبست الشيء بالشّيء: خلطته. والتبس به: اختلط.

148-

وَارْكَعُوا [43] الركوع له معنيان في اللغة: أحدهما: التّطامن «1» والانحناء، وهو قول الخليل «2» وأبي زيد. والثاني: الذّلة والخضوع «3» وهو قول المفضّل والأصمعي «4» .

149-

بِالْبِرِّ [44] : الدّين والطّاعة (زه) وله معان أخر: الصّلة. وبررت أبرّ برّا فأنا بارّ وبرّ.

150-

وَتَنْسَوْنَ [44] النّسيان: ضدّ الذّكر، وهو السّهو الحادث بعد حصول العلم، ويطلق أيضا على التّرك، وهو المراد هنا. وضدّه الفعل.

151-

تَتْلُونَ [44] : تقرءون، سمّيت القراءة تلاوة لأن الآيات والكلمات والحروف يتلو بعضها بعضا في الذّكر. والتّلو: التّبع.

152-

تَعْقِلُونَ [44] العاقل: الذي يحبس نفسه ويردّها عن هواها. ومن هذا قولهم: اعتقل لسان فلان، إذا حبس ومنع [10/ أ] من الكلام (زه) وللعقل محامل منها الإدراك المانع من الخطأ، وهو نقيض الحمق، وقيل: ضدّ الجهل

(1) هو الانخفاض. (الوسيط- طمن)، وانظر:(التاج- طمن) .

(2)

لفظ الخليل في العين (ركع) 1/ 200: «كل شيء ينكب لوجهه فتمس ركبته الأرض أو لا تمسها بعد أن يطأطئ رأسه فهو راكع» .

(3)

وردت هذه الدلالة الثانية دون عزو إلى لغوي معين في المفردات (ركع) ، وعنها نقل صاحب التاج في (ركع) أيضا. [.....]

(4)

هو عبد الملك بن قريب الأصمعي من قيس عيلان. أحد أئمة اللغة في البصرة وكان ورعا لا يفتي إلا فيما أجمع عليه علماء اللغة، ولا يجيز إلا أفصح اللغات. من مؤلفاته: غريب القرآن، وخلق الإنسان. توفي سنة 215 هـ وقيل سنة 216 هـ (بغية الوعاة 2/ 112، وغاية النهاية 1/ 47، وطبقات المفسرين 1/ 354) .

ص: 71

وأصله المنع، وقيل: الشّدّ لأنه يشدّ على المعنى الذي يفهمه في قلبه.

153-

بِالصَّبْرِ [45] : حبس النّفس على المكروه، وقيل: حبسها عما تسارع إليه.

154-

الْخاشِعِينَ [45] : المتواضعين (زه) والخشوع: قريب من الخضوع، وأصله اللّين والسهولة. وقيل: الاستكانة والتذلل، وقال اللّيث «1» :

الخضوع في البدن «2» ، والخشوع في البدن والبصر والصّوت «3» .

155-

يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ [46] : أي يوقنون «4» ، ويظنّون أيضا:

يشكّون، والظّن من الأضداد (زه) وهو حقيقة في التّردد بين جائزين، مجاز في اليقين.

156-

فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ [47] أي عالمي دهرهم ذلك، لا على سائر العالمين، فكذلك قوله: وَاصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ «5» أي على عالمي دهرها، وكما فضلت خديجة وفاطمة بنت رسول الله- صلى الله عليه وسلم على نساء أمّة محمد- صلى الله عليه وسلم (زه) وفضّل فعّل من الفضل وهو الزّيادة وفعله فضل يفضل بالضم. وأما في الفضلة من الشيء، وهي البقيّة فيقال كذلك، ويقال: فضل يفضل كسمع يسمع، وربما قيل بالكسر من الماضي والضم من المضارع على التّداخل.

157-

لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً [48] : أي لا تقضي ولا تغني عنها شيئا، يقال: جزى فلان [عنّي، أي ناب وأجزاني: كفاني. ويقال: أجزى فلان]«6» دينه: أي قضاه، وتجازى فلان دين فلان: أي تقاضاه، والمتجازي: هو المتقاضي (زه) والجزاء: القضاء، عن المفضّل، والمكافأة والإجزاء: الإغناء.

(1) هو الليث بن نصر الخراساني صاحب الخليل بن أحمد: لغوي نحوي. قيل: إنه انتحل كتاب العين للخليل، وقيل: هو الذي صنعه. (إنباه الرواة 3/ 42، وبغية الوعاة 2/ 270) وقيل: اسمه الليث بن المظفّر. وقيل: الليث بن رافع بن نصر بن يسار. (بغية الوعاة 2/ 270) .

(2)

ورد في حاشية الأصل: «ينقض عليه بقوله تعالى: فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ» [الأحزاب 32] .

(3)

العين 1/ 112.

(4)

ورد في حاشية الأصل: «ويرجح هذا التفسير أنه قرئ شاذّا يعلمون والله أعلم أي بدل يَظُنُّونَ وهي في مصحف عبد الله» . (الكشاف 1/ 66) .

(5)

سورة آل عمران، الآية 42.

(6)

ما بين المعقوفتين ساقط من مطبوع النزهة 47، ومخطوطيه طلعت 17/ أ، ومنصور 9/ ب.

ص: 72

158-

ولا تقبل «1» منها شفاعة [48] قبول الشيء: التّوجّه إليه. والشفاعة:

ضم غيره إلى وسيلته.

159-

وَلا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ [48] : أي فدية، ومثله وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لا يُؤْخَذْ مِنْها «2» (زه) الأخذ: ضدّ التّرك، والأخذ أيضا: القبض والإمساك.

160-

يُنْصَرُونَ [48] النّصر: العون.

161-

نَجَّيْناكُمْ [49] النّجاة: التّنجية من الهلكة بعد الوقوع فيها، والأصل الإلقاء بنجوة.

162-

آلِ فِرْعَوْنَ [49] : قومه وأهل دينه (زه) وقيل: الآل من يؤول إليك من قرابة أو رأي أو مذهب، فألفه بدل من واو، وتصغيره أويل، قال الأخفش [10/ ب] : لا تضاف إلّا إلى الرئيس الأعظم، نحو آل محمد- صلى الله عليه وسلم، وآل فرعون لأنه رئيسهم في الضلالة، وفرعون لا ينصرف للعلميّة والعجمة، قال البيهقيّ «3» : هو اسم لمن ملك القبط ومصر، وقال غيره: علم لمن ملك العمالقة، كما قيل قيصر لمن ملك الرّوم، وكسرى لمن ملك الفرس، والنجاشي لمن ملك الحبشة، وتبّع لمن ملك اليمن.

163-

يَسُومُونَكُمْ [49] : يولونكم، ويقال: يريدونه منكم ويطلبونه (زه) والأول قول أبي عبيدة «4» ، ومنه يقال: سامه خطّة خسف: أولاه إياها. والثاني من مساومة البيع. وقيل: سامه: كلّفه العمل الشاقّ، وقيل: معناه يعلمونكم، من السّيماء وهي العلامة. وقيل: يرسلون عليكم، من: إرسال الإبل المرعى.

164-

سُوءَ الْعَذابِ [49] : أشدّه. والسوء: اسم جامع للآفات، وهو مصدر ساء يسوء سوءا، أي أحزنه ثم استعمل في كل ما يستقبح. يقال: أعوذ بالله

(1) كذا كتبت في الأصل تقبل بالتاء وفق قراءة أبي عمرو وابن كثير ويعقوب. والباقون من العشرة قرؤوا بالياء. (المبسوط 117) .

(2)

سورة الأنعام، الآية 70.

(3)

هو أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي. ولد سنة 384 هـ، وأخذ عن علماء بلده بيهق وغيرها من بلاد نيسابور. وتنقل طلبا للعلم بين عدة بلدان كالعراق والحجاز والري. كان فقيها محدثا متكلما، مات سنة 458 هـ. ومن مؤلفاته: السنن الكبير، ومعرفة السنن والآثار، ودلائل النبوة. (وفيات الأعيان 1/ 57، 58، ومقدمة محقق معرفة السنن والآثار السيد صقر) .

(4)

مجاز القرآن 1/ 40.

ص: 73

من سوء الخلق وسوء الفعل، يراد قبيحهما.

165-

وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ [49] : يستفعلون، من الحياة، أي يستبقوهن (زه) والاستحياء: الإبقاء حيّا، واستفعل فيه بمعنى أفعل، استحيا وأحيا بمعنى كقولهم «1» آبل واستابل. وقيل: طلب الحيا وهو الفرج فيكون استفعل على بابه للطلب، نحو: استغفر: طلب الغفران.

166-

بَلاءٌ [49] على ثلاثة أوجه: نعمة، واختبار، ومكروه (زه) وقيل:

البلاء في الأصل: الاختبار، بلاه يبلوه بلاء، ثم صار يطلق على المكروه والشّدة.

ويقال: أبلى بالنّعمة وبلي بالشدة. وقد يدخل أحدهما على الآخر فيقال: بلاه بالخير وأبلاه بالشّرّ.

167-

فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ [50] : فلقناه لكم (زه) وأصل الفرق: الفصل بين الشّيئين، والفرق ضد الجمع، وضد الفصل الوصل. والشّق والصّدع وضدهما اللأم.

والتمييز ضده الاختلاط. وقيل: يقال فرّق في المعاني وفرّق في الأجسام وهو غير مستقيم.

168-

تَنْظُرُونَ [50] : أي تبصرون.

169-

وعدنا «2» [51] وعد في الخير والشّر، والوعد في الخير، وأوعد في الشر، وكذلك الإيعاد والوعيد.

170-

مُوسى [51] : اسم أعجميّ لا ينصرف للعجمة والعلميّة، ويقال:

هو مركّب من «مو» وهو الماء و «شا» وهو الشّجر، فلما عرّب أبدلوا شينه سينا.

171-

اتَّخَذْتُمُ [51] الاتّخاذ: افتعال من الأخذ.

172-

عَفَوْنا عَنْكُمْ [52][11/ أ] : أي محونا عنكم ذنوبكم، ومنه عَفَا اللَّهُ عَنْكَ «3» أي محا الله عنك ذنوبك (زه) وعفا عنك «4» بين معان.

(1) في الأصل: «قولهم» .

(2)

كذا كتبت في الأصل وفق قراءة أبي عمرو (من السبعة) وأبي جعفر ويعقوب (من الثلاثة المتمة للعشرة) . وقرأ غيرهم من العشرة واعَدْنا (المبسوط/ 117) .

(3)

سورة التوبة، الآية 43. [.....]

(4)

هذه الكلمة غير واضحة في الأصل.

ص: 74

173-

تَشْكُرُونَ [52] : أي تجازون على الإحسان، يقال: شكرت الرّجل إذا جازيته على إحسانه إمّا بفعل وإما بثناء، والله تعالى اسمه شكور، أي مثيب عباده على أعمالهم (زه) «1» والشّكر هو الثّناء على إسداء النّعم وقيل: إظهار النّعمة.

174-

الْفُرْقانَ [53] : ما فرّق بين الحقّ والباطل.

175-

بارِئِكُمْ [54] : خالقكم (زه) . يقال إنّ خلق وبرأ وأنشأ وأبدع نظائر.

176-

نَرَى [55] : نبصر.

177-

جَهْرَةً [55] : علانية (زه) ومنه الجهر ضد السّر.

178-

الْغَمامَ [57] : سحاب أبيض، سمّي بذلك لأنّه يغمّ السماء، أي يسترها (زه) وقيل: السحاب هو اسم جنس بينه وبين مفرده التاء، يقال: غمامة وغمام.

179-

الْمَنَّ [57] : شيء حلو كان يسقط على شجرهم فيجتنونه ويأكلونه.

ويقال: المنّ: التّرنجبين.

180-

السَّلْوى [57] : طائر يشبه السّماني لا واحد له «2» [زه] وقيل:

واشتقاق السّلوى من السّلوة لأنّه لطيبه يسلّي عن غيره.

181-

طَيِّباتِ [57] الطّيّب فيعل، من طاب يطيب، وهو اللذيذ.

182-

حِطَّةٌ [58] : مصدر حطّ عنا ذنوبنا حطّة، والرّفع على تقدير:

إرادتنا حطّة ومسألتنا حطّة. ويقال: الرّفع على أنهم أمروا بهذا اللفظ. وقال المفسّرون: تفسير حطة: لا إله إلا الله (زه) وقيل: حطة: هيئة وحال كالجلسة والقعدة. والحطّ: الإزالة، وفسّرها بعضهم بالتوبة وهو تفسير باللازم لا بالمرادف لأن من حطّ عنه الذنب فقد تيب عليه. وحطّة مفرد ومحكي القول جملة فاحتيج إلى تقدير مصحح للجملة، وقيل التقدير: دخولنا الباب كما أمرنا حطة أي باب حطة في هذه القرية ونستقر فيها. وقيل غير ذلك.

(1) وضع المصنف الرمز «زه» ، ولم أهتد للنص في مطبوع النزهة.

(2)

كذا في تهذيب اللغة (سمن) 13/ 21 وعقب بقوله: «وبعضهم يقول للواحدة سماناة» .

ص: 75

183-

نَغْفِرْ [58] : نستر.

184-

خَطاياكُمْ [58] : جمع خطيّة، وهي فعيلة من الخطأ وهو العدول عن القصد، يقال: خطئ الشيء: أصابه بغير قصد، وأخطأ إذا تعمّد.

185-

الْمُحْسِنِينَ [58] : جمع محسن، وهو اسم فاعل من أحسن، إذا أتى بالحسن. وأحسن الشيء إذا أتى به حسنا، وأحسن إلى فلان: أسدى إليه خيرا.

والإحسان والإنعام والإفضال نظائر.

186-

فَبَدَّلَ [59] التّبديل: تغيير الشيء بآخر، تقول: هذا بدل هذا أي عوضه.

187-

رِجْزاً [59] الرّجز: العذاب بلغة بليّ «1» كقوله تعالى: فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ «2» أي العذاب (زه)«3» وتكسر راؤه وتضمّ «4» .

188-

[11/ ب] اسْتَسْقى [60] : طلب السّقيا.

189-

فَانْفَجَرَتْ [60] الانفجار: انصداع شيء من شيء، ومنه الفجر والفجور.

190-

مَشْرَبَهُمْ [60] : هو مفعل من الشّرب يكون للمصدر والزّمان والمكان.

191-

تَعْثَوْا [60] العثوّ والعيث والعثيّ «5» : أشدّ الفساد (زه) يقال: عثا يعثو عثوّا، وعثي «6» يعثى عثيّا، وعاث يعيث عيثا وعيوثا ومعاثا، وعثّ يعثّ كذلك، ومنه عثّة الصّوف وهي السّوسة التي تلحسه.

(1) الإتقان 2/ 102. وفي ما ورد في القرآن من لغات 126 «طيئ» بدل «بلي» ، وفي غريب القرآن لابن عباس «هذيل» وفي إحدى نسخه أشار إليها في الحاشية «طيئ» .

(2)

سورة الأعراف، الآية 135.

(3)

النزهة 101 وليس فيه «بلغة بليّ» .

(4)

وردت كلمة «الرّجز» في القرآن الكريم عشر مرات (البقرة 59، والأعراف 134 مكرر، 135، 162، والأنفال 11، والعنكبوت 34، وسبأ 50، والجاثية 11، والمدثر 5) وقرئت هنا في البقرة بكسر الراء وقرئت بضمها في الشاذ، قرأ بها ابن محيصن (تفسير القرطبي 1/ 417) وانظر: لغة تميم 194، 195) .

(5)

والعثي: لم ترد في النزهة 47.

(6)

في الأصل: «وعثا» ، والتصحيح من تفسير القرطبي 1/ 421، واللسان (عثا) .

ص: 76

192-

طَعامٍ [61] : وهو اسم لما يطعم، كالعطا: اسم لما يعطى.

193-

واحِدٍ [61] الواحد لا يتبعّض ولا يضمّ إليه بأن يقال: وحد يحد وحدا وحدة إذا انفرد.

194-

فَادْعُ [61] الدّعاء: التّصويت باسم المدعوّ على سبيل النّداء.

195-

تُنْبِتُ [61] الإنبات: هو الإخراج لما من شأنه النمو.

196-

البقل [61] : جنس مندرج فيه النبات الرطب مما يأكله الناس والبهائم، يقال فيه: بقلت الأرض وأبقلت: أي صارت ذات بقل.

197-

وَقِثَّائِها [61] القثّاء: اسم جنس واحده قثّاءة، بضمّ القاف وكسرها، وهو هذا المعروف. وقال الخليل: هو الخيار، ويقال: أرض مقثأة: كثيرة القثّاء «1» .

198-

وَفُومِها [61] الفوم: الحنطة والخبز جميعا، يقال: فوّموا: أي اختبزوا. ويقال: الفوم: الحبوب. ويقال: الفوم: الثّوم، أبدلت الفاء ثاء كما قالوا جدث وجدف للقبر [زه] وقيل: الفوم: الحنطة فقط، وقيل: الحبوب التي تخبز، وقيل: السّنبلة. وقيل: الحبوب التي تؤكل، وقيل: عقدة في البصل، وكلّ قطعة عظيمة في اللحم وكل لقمة كبيرة، وقيل: الحمّص. والقول بأن الفاء بدل من الثاء معزوّ إلى الكسائي والفرّاء والنّضر بن شميل «2» وغيرهم.

199-

أَدْنى [61] : أفعل التفضيل من الدنوّ، وهو القرب، وقال الأخفش:

من الدناءة وهي الخسّة والرّداءة خفّفت الهمزة بإبدالها ألفا. وقيل: من الدّون، أي أحطّ في المنزلة، وأصله أدون فقلبت فصار وزنه أفلع.

200-

مِصْراً [61] المصر: البلد، مشتقّ من مصرت الشاة أمصرها مصرا:

حلبت كلّ شيء في ضرعها. وقيل: المصر: الحدّ بين الأرضين، وقرئ بغير تنوين «3» ، فالمراد به مصر فرعون، واستشكل على التنوين: هل المراد مصر، غير

(1) انظر العين 5/ 203.

(2)

تفسير القرطبي 1/ 425 معزوّا للثلاثة، وفيما يلي ترجمة النضر:

هو النّضر بن شميل التميمي. ولد بمرو ونشأ بالبصرة ثم عاد لمرو. كان عالما بالعلوم العربية ومن أصحاب الخليل بن أحمد، وله عدة مؤلفات منها: كتاب الصفات، وكتاب المعاني، وغريب الحديث، والمدخل إلى كتاب العين. توفي سنة 203 هـ، وقيل سنة 204 هـ (وفيات الأعيان 5/ 33- 37) .

(3)

قرأ بذلك الأعمش وهي كذلك غير منونة في مصحف عبد الله. (الكشاف 1/ 32) .

ص: 77

معيّن لا من الشام ولا من غيره، أو من أمصار الشام أو معيّن هو بيت المقدس، أو مصر فرعون، أقوال [12/ أ] .

201-

وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ [61] : أي ألزموها، والذّلّة:

الذلّ وهو الصّغار، والمسكنة مصدر المسكين. وقيل: المسكنة: فقر النّفس. لا يوجد يهوديّ موسر، ولا فقير غنيّ النّفس وإن تعمّد «1» لإزالة ذلك عنه (زه) «2» والذّل:

الخضوع وذهاب الصّعوبة، وهو مصدر ذلّ يذلّ ذلّة، وقيل: الذّلة: هيئة من الذل، كالجلسة.

وَالْمَسْكَنَةُ: مفعلة «3» من السّكون. قيل: ومنه سمّي المسكين لقلّة حركاته وفتور نشاطه.

202-

وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ [61] : انصرفوا بذلك، وقيل: استوجبوا بلغة جرهم «4» ولا يقال: باء بكذا إلا في الشّرّ، ويقال: باء بكذا إذا أقرّ به (زه) وقيل غير ذلك.

203-

عَصَوْا [61] العصيان: عدم الانقياد للأمر والنّهي.

204-

هادُوا [62] : تهوّدوا، أي صاروا يهودا. وهادوا: تابوا أيضا، من قوله: إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ «5» أي: تبنا (زه) وسيأتي الكلام على لفظ يهود «6» .

205-

وَالنَّصارى [62] : جمع نصران ونصرانة، مثل ندمان وندمانة، قاله سيبويه «7» . وإنه لا يستعمل في الكلام إلا بياء النسب كلحيان. وقال الخليل: واحد النّصارى نصريّ كمهريّ ومهارى «8» . وقيل: هو منسوب إلى نصرة، وهي قرية نزلها

(1) كذا في الأصل متفقا مع مخطوط النزهة منصور 34/ أ، وفي مطبوعها 170 ومخطوطها طلعت 156/ ب «تعمل» .

(2)

المنقول من النزهة في بابي الضاد المضمومة (ضربت) ، والميم المفتوحة (مسكنة) . [.....]

(3)

في الأصل: «تفعلة» .

(4)

النزهة 11 ما عدا «وقيل: استوجبوا بلغة جرهم» فمن غريب القرآن لابن عباس 38، والإتقان 2/ 95.

(5)

سورة الأعراف، الآية 156.

(6)

في الآية 111 من سورة البقرة.

(7)

الكتاب 3/ 255.

(8)

قول الخليل ورد منسوبا إليه في تفسير القرطبي 1/ 433، وورد غير منسوب إليه في مجمع البيان 1/ 126، وفي الأصل «كيهودي» بدل «كمهري» والتصويب من المرجعين ويتفق وسياق الكلام.

ص: 78

عيسى- على نبينا وعليه الصلاة والسّلام- وقال قتادة: نسبوا إلى ناصرة «1» ، وهي قرية نزلوها، فعلى هذا يكون من تغيير النّسب.

206-

وَالصَّابِئِينَ [62] : أي الخارجين من دين إلى دين، يقال: صبأ فلان: إذا خرج من دينه إلى دين آخر. وصبأت النّجوم: خرجت من مطالعها. وصبأ نابه: خرج (زه) وفيهم أقوال للمفسرين شتّى.

207-

أَجْرُهُمْ [62] : هو مصدر أجر يأجر، ويطلق على المأجور به، وهو الثّواب.

208-

الطُّورَ [63] : الجبل (زه)«2» وافقت لغة العرب في هذا الحرف لغة السّريانية «3» أي اسم لكل جبل. وقيل: الجبل المنبت دون غيره. وقيل: الجبل الذي ناجى عليه الله موسى- على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام- وأصله الناحية، ومنه طور الدار.

209-

بِقُوَّةٍ [63] : أي شدّة، وهي مصدر قوي يقوى.

210-

تَوَلَّيْتُمْ [64] التّولّي: الإعراض بعد الإقبال.

211-

السَّبْتِ [65] : اسم ليوم معلوم، مأخوذ من السّبت الذي هو القطع، أو من السّبات وهو الدّعة والرّاحة وأنكر هذا ابن الجوزيّ «4» وقال: لا يعرف في كلام العرب [12/ ب] سبت بمعنى استراح «5» .

(1) قول قتادة في تفسير الطبري 2/ 145، والدر المنثور 1/ 145، وتفسير القرطبي 1/ 434 وفيه «كان ينزلها عيسى فنسب إليها» . وفيما يلي ترجمة قتادة:

وهو أبو الخطاب قتادة بن دعامة السّدوسي نسبة إلى سدوس بن شيبان: تابعي بصري، كان عالما بالتفسير والأنساب. مات بالبصرة سنة 117 وقيل سنة 118 هـ (تاريخ الإسلام 3/ 405، 406، وفيات الأعيان (رقم 514) 3/ 248، وانظر المعارف 462) .

(2)

ورد الرمز «زه» بعد كلمة «السريانية» (وانظر النزهة 135) .

(3)

غريب القرآن لابن عباس 38.

(4)

هو عبد الرحمن بن علي بن محمد المشهور بابن الجوزي ينتهي نسبه إلى سيدنا أبي بكر الصديق:

مفسر محدث مؤرخ، له تصانيف كثيرة في أنواع العلوم المختلفة، منها: زاد المسير في علم التفسير، وجامع المسانيد، والتوقيت في الخطب الوعظية، والمغني في علوم القرآن. (طبقات المفسرين 1/ 270- 274 رقم 260، وانظر وفيات الأعيان 2/ 321، وشذرات الذهب 4/ 329- 331، والنجوم الزاهرة 6/ 174) .

(5)

زاد المسير 1/ 80.

ص: 79

212-

خاسِئِينَ [65] : أي باعدين ومبعدين أيضا، أو صاغرين بلغة كنانة «1» ، وهو إبعاد بالمكروه، ويقال: خسأت الكلب وخسأ الكلب (زه) والخسوء:

الصّغار والطّرد.

213-

نَكالًا [66] : عقوبة وتنكيلا. وقيل معنى فَجَعَلْناها نَكالًا لِما بَيْنَ يَدَيْها [وَما خَلْفَها] : أي جعلنا قرية أصحاب السّبت عبرة لما بين يديها من القرى وما خلفها ليتّعظوا بهم (زه) والنّكال: العبرة وأصله المنع. والنّكال: القيد. وقال مقاتل «2» النّكال: العقوبة «3» .

214-

مَوْعِظَةً [66] : تخويف سوء العاقبة [زه] وهي مفعلة من الوعظ، وهو الادّكار في الخير بما يرقّ له القلب.

215-

بَقَرَةً [67] : الأنثى من الحيوان المعروف، وقد يقع على الذّكر، قيل: سمّيت بذلك لأنها تبقر الأرض، أي تشقّها للحرث.

216-

أَعُوذُ [67] : أعتصم.

217-

فارِضٌ [68] : مسنّة (زه) أي التي انقطعت ولادتها من الكبر، سمّيت بذلك لأنّها فرضت سنّها، أي قطعتها وبلغت آخرها.

218-

بِكْرٌ [68] : صغيرة، وزاد بعضهم: التي «4» لم تلد من الصّغر، وقال ابن قتيبة: التي ولدت ولدا واحدا «5» .

219-

عَوانٌ [68] : نصف بين الصّغيرة والكبيرة (زه) وقيل: التي ولدت بطنا أو بطنين.

(1) غريب القرآن لابن عباس 38، وما ورد في القرآن من لغات 1/ 126، والإتقان 2/ 91. ولم ترد عبارة «أو صاغرين بلغة كنانة» في النزهة 82.

(2)

هو أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير: من بلخ وانتقل إلى البصرة وبغداد. اشتهر بتفسير القرآن الكريم، وكان راويا للحديث. واختلف العلماء في أمره، فمنهم من وثقه وأكثرهم اتهمه بالكذب كما طعنه بعضهم في عقيدته. مات بالبصرة سنة 150 هـ. (وفيات الأعيان 4/ 341- 343، وتاريخ الإسلام 4/ 451- 453) .

(3)

زاد المسير 1/ 81، وعزي هذا التفسير في تفسير الطبري 2/ 177 إلى ابن عباس والربيع. [.....]

(4)

في الأصل «الذي» .

(5)

الذي في تفسير غريب القرآن لابن قتيبة 53 «صغيرة لم تلد» والتفسير الوارد هنا نسب إليه في تفسير القرطبي 1/ 449.

ص: 80

220-

بَيْنَ [68] : ظرف مكان متوسط التصرّف.

221-

صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها [69] ناصع لونها، ويجوز أن تكون صفراء وصفر من الصّفرة (زه) الناصع: الخالص من كل شيء صفرة كانت أو غيرها. وقيل:

الفقوع: أشد ما يكون من الصّفرة وأبلغه، يقال: أصفر فاقع ووارس، كما يقال:

أسود حالك وحانك «1» ، وأبيض يقق ولهق، وأحمر قانئ، وأخضر ناضر ومدهامّ، وأزرق خطبانيّ «2» .

222-

تَسُرُّ [69] السّرور: لذّة في القلب عند حصول نفع أو توقّعه أو رؤية لأمر يعجب. وقيل: السّرور والفرح والحبور والجذل نظائر. ويقابل السّرور الغمّ.

223-

تَشابَهَ [70] : يشبه بعضه بعضا.

224-

ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ [71] أي تذلّلها «3» للحرث [زه] يقال في الدّوابّ: دابّة ذلول بيّنة الذّل بكسر الذال، وفي الناس يقال: رجل ذليل بيّن الذّل، بضم الذّال وقيل: الذّلول: الرّيّض الذي زالت صعوبته. والإثارة: الاستخراج والقلقلة من مكان إلى مكان.

225-

لا تَسْقِي الْحَرْثَ [71] : أي لا يسنى بها لتسقي الزرع (زه) أي ليست بناضحة «4» تسقي الأرض المزروعة.

226-

مُسَلَّمَةٌ [71] : أي مخلّصة [13/ أ] مبرأة من العيوب، يقال: سلّم له كذا سلاما وسلامة، أي خلص مثل اللّذاذ واللّذاذة.

227-

لا شِيَةَ فِيها [71] أصلها وشية فلحقها من النّقص ما لحق زنة وعدة. والمعنى: لا لون «5» فيها سوى لون جميع جلدها (زه) . الشّية مصدر وشى الثوب يشي وشيا وشية حسنة، وزيّنه بخطوط مختلفة الأنواع والألوان، ومنه قيل للسّاعي في الإفساد بين الناس واش لأنه يحسّن كذبه عندهم حتى يقبل منه.

والشّية: اللّمعة المخالفة للّون.

(1) في الأصل: «حابك» (وانظر: القاموس- حنك) .

(2)

انظر الكشاف 1/ 74.

(3)

في الأصل: «نذلّله» والمثبت يتفق وسياق الكلام.

(4)

الناضحة: التي لا يستقى عليها الماء (انظر: اللسان- نضح) .

(5)

في الأصل: «لا ذلول» سهو، والتصويب من نزهة القلوب 121.

ص: 81

228-

الْآنَ [71] : ظرف زمان خص جميعه أو بعضه.

229-

فَادَّارَأْتُمْ [72] : أي تدافعتم واختلفتم في القتل، أي ألقى بعضكم ذلك على بعض فأدغمت التاء في الدّال لأنّهما من مخرج واحد، فلما أدغمت سكنت فاجتلبت لها همزة الوصل للابتداء، وكذلك ادَّارَكُوا «1» . [واثَّاقَلْتُمْ «2» ] واطَّيَّرْنا «3» وما أشبه ذلك (زه) والدّرء: الدّفع، ومنه وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ «4» .

230-

قَسَتْ قُلُوبُكُمْ [74] : يبست وصلبت، وقلب قاس وجاس وعاس وعات، أي صلب يابس جاف عن الذّكر غير قابل له «5» (زه) والقساوة: غلظ القلب وصلابته، يقال: قسا يقسو قسوا وقسوة وقساوة وحسّا وعسّا متقاربة.

231-

الخشية [74] : الخوف مع تعظيم المخشيّ.

232-

الغفلة [74] والسّهو والنّسيان متقاربة.

233-

فَتَطْمَعُونَ [75] الطّمع: رجاء الشّيء والرغبة فيه.

234-

فَرِيقٌ مِنْهُمْ [75] : طائفة منهم.

235-

يُحَرِّفُونَهُ [75] : يقلبونه ويغيّرونه.

236-

فَتَحَ [76] : علم، وقيل: أنزل، وقيل: حكم، ويقال للقاضي:

الفتّاح، وأصل الفتح إزالة الإغلاق.

237-

أُمِّيُّونَ [78] : الذين لا يكتبون، واحدهم أمّيّ منسوب إلى الأمّة الأمّيّة التي هي على أصل ولادات أمّهاتها، لم تتعلّم الكتابة ولا قراءتها (زه) وقيل:

منسوب إلى الأمّ لأنه تربّى معها ولم تربّه الرّجال فيعلم ما تعلمه الرّجال.

238-

أَمانِيَّ [78] : جمع أمنيّة، وهي التّلاوة، ومنه قوله تعالى:

إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ «6» أي إذا تلا ألقى الشّيطان في تلاوته.

والأمانيّ: الأكاذيب أيضا، ومنه قول عثمان رضي الله عنه: «ما تمنّيت منذ

(1) سورة الأعراف، الآية 38.

(2)

سورة التوبة الآية 38، وليست في الأصل وأثبتت من النزهة 31.

(3)

سورة النمل، الآية 47.

(4)

سورة النور، الآية 8.

(5)

في الأصل: «قابلة» ، والمثبت من النزهة 156.

(6)

سورة الحج، الآية 52.

ص: 82

أسلمت» «1» : أي ما كذبت. وقول بعض العرب لابن دأب «2» وهو يحدّث: «هذا «3» شيء رويته أم شيء تمنّيته؟» أي افتعلته.

والأماني أيضا: ما يتمنّاه الإنسان ويشتهيه.

239-

وَيْلٌ [79] : كلمة تقال عند الهلكة [13/ ب] وقيل: واد في جهنّم.

وقال الأصمعيّ: ويل: قبوح، وويس: استصغار، وويح: ترحّم [زه] وقيل: واد من صديد في جهنّم. وقيل: الشّديد من العذاب. وقيل: الهلاك يستعمل لمن لا يرجى خلاصه.

240-

تَمَسَّنَا [80] : تصيبنا، والمسّ: الجمع بين الشّيئين على نهاية القرب.

241-

مَعْدُودَةً [80] : من العدد.

242-

الْمَساكِينِ [83] : جمع مسكين، هو مفعيل من السّكون وهو الذي سكّنه الفقر، أي قلّل حركته، قال يونس «4» : المسكين: الذي لا شيء له، والفقير: الذي له بعض ما يقيمه «5» ، وقال الأصمعيّ «6» : بل المسكين أحسن من الفقير «7» لأنّ الله تعالى قال: أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ «8» ، فأخبر أنّ

(1) النهاية (منا) 4/ 367. [.....]

(2)

هو عبد الرحمن بن دأب في تكملة الصغاني (دأب) وعنه في التاج (دأب) والخبر معزو لابن دأب دون تحديد اسمه في اللسان والتاج (مني) والنزهة 4. وفي الأصل «ذوأب» بدل «دأب» وصوّب من المراجع السابقة والقاموس (دأب) ، ولم أهتد لترجمة عبد الرحمن بن دأب هذا. والمشهور بابن دأب هو عيسى بن يزيد بن بكر وقد ذكره ابن حزم في جمهرة أنساب العرب 181، وكذلك صاحب القاموس في (دأب) ، وله ترجمة في تاريخ الإسلام للذهبي 5/ 162- وذكره ضمن وفيات العقد الثامن عشر الهجري- وفي تاج العروس (دأب) وذكره مع «عبد الرحمن» ووصف في المرجعين بأنه أخباري وضاع. ولا أدري أهما اسمان لشخصين مختلفين، أم شخص واحد وحرّف عيسى إلى عبد الرحمن عند الصغاني وتابعه صاحب القاموس ثم صاحب التاج.

(3)

كذا في الأصل كالتاج (مني) والذي في اللسان (مني) والتاج (دأب) والنزهة 5 «أهذا» .

(4)

هو يونس بن حبيب الضبي ولاء أبو عبد الرحمن، أخذ عن أبي عمرو وحماد بن سلمة، وبرع في النحو، وأخذ عنه الكسائي والفراء، توفي سنة 182 هـ (بغية الوعاة 2/ 365، وغاية النهاية 2/ 406، وإنباه الرواة 4/ 68- 73، وإشارة التعيين 396، 397) .

(5)

رأي يونس ورد في الزاهر في معاني كلمات الناس 1/ 127، وعنه في اللسان (سكن) .

(6)

رأي الأصمعي ورد في الزاهر 1/ 128، واللسان (سكن) .

(7)

إلى هنا ينتهي رأي الأصمعي كما في اللسان والتاج (فقر، سكن) .

(8)

سورة الكهف، الآية 79.

ص: 83

المسكين له سفينة من سفن البحر، وهي تساوي جملة «1» (زه) وفي «2» الأسوأ حالا منهما مذهبان للعلماء، وما احتج به في دلالته نزاع.

243-

حُسْناً [83] الحسن والحسن «3» لغتان كالبخل والبخل وقيل:

الحسن وصف أي قولا حسنا، والحسن مصدر، أي قولا ذا حسن.

244-

أَقْرَرْتُمْ [84] : اعترفتم، والاعتراف: الإخبار على طريق الإيجاب بنعم.

245-

تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ [85] : تعاونون عليهم (زه) . والمظاهرة والمعاونة واحد، وأصله تتظاهرون فأدغم التاء بعض وحذفها بعض» .

246-

بِالْإِثْمِ [85] : بما فيه إثم. والإثم: الفعل الذي يستحق عليه اللّوم.

247-

الْعُدْوانِ [85] : هو التّعدي والظّلم، وهو مجاوزة الحدّ. وقيل:

العدوان: الإفراط في الظّلم.

248-

أُسارى [85] : جمع أسرى، وأسرى جمع أسير، وهو جمع الجمع، وأصله الشّدّ بالأسر وهو القدّ.

249-

تفدوهم «5» [85] الفداء: البدل من الشيء صيانة له. وقيل: إنّ فادى وفدى بمعنى.

(1) هذا التعليل ليس للأصمعي، وإنما هو منقول عن أبي بكر ابن الأنباري كما في اللسان والتاج (فقر، سكن) .

(2)

كتب قبلها: «زه» في الأصل سهوا.

(3)

قرأ حمزة والكسائي ويعقوب وخلف حسنا بفتح الحاء والسين، والباقون من العشرة حُسْناً بضم الحاء وسكون السين (المبسوط 119) .

(4)

قرأ عاصم وحمزة والكسائي وخلف تَظاهَرُونَ خفيفة الظاء، وقرأ الباقون من العشرة تظّاهرون مشددة الظاء (المبسوط 119) وقد ضبطنا اللفظ القرآني بالتشديد وفق قراءة أبي عمرو وهو ما اتبعه العزيزي في كتابة الألفاظ المفسّرة. ولكن هذا الضبط لم يراع في مطبوعة النزهة 48 وكذلك في نسخة طلعت 17/ أفكتب فيها اللفظ القرآني بالتخفيف وفق قراءة عاصم التي روعيت في كتابة المصحف الشائع في المشرق العربي، وهذا وهم من الناسخ وكذلك من مصحح المطبوعة.

(5)

كذا كتب في الأصل بفتح التاء وإسكان الفاء وفق قراءة أبي عمرو التي وافقه فيها بقية السبعة عدا عاصم ونافع والكسائي الذين قرؤوا تُفادُوهُمْ بضم التاء وفتح الفاء وبعدها ألف (التذكرة في القراءات 317، والمبسوط 119) .

ص: 84

250-

جَزاءُ [85] الجزاء: المقابلة على الخير بالثّواب، وعلى الشّر بالعقاب.

251-

خِزْيٌ [85] : هوان، وهلاك أيضا (زه) . قال ابن السّرّاج «1» :

يصلح أن يكون أصله من الخزاية، وهو أن يقف موقفا يستحيي منه.

252-

يُرَدُّونَ [85] : يصرفون. والرّدّ: الرّجع.

253-

أَشَدِّ الْعَذابِ [85] : هو الذي لا روح فيه ولا فرج. وقيل: إلى أشد من عذاب الدّنيا.

254-

قَفَّيْنا [87] : أتبعنا وأصله من القفا، تقول: قفوت الرّجل، إذا سرت خلفه (زه) والتّقفية: إلحاق الشيء بغيره.

255-

بِالرُّسُلِ [87] : جمع رسول، وهو المؤدّي عن الله ما أوحاه إليه، المبان عن غيره بالمعجزة الدالّة على صدقه. واشتقاقه من الرّسل وهو اللّين.

256-

أَيَّدْناهُ [87] : قوّيناه (زه) والأيد والأدّ: القوّة. [14/ أ] .

257-

بِرُوحِ الْقُدُسِ [87] هو جبريل عليه السلام. سمّي بذلك لأنه يأتي بما فيه حياة القلوب. وقيل: الاسم الذي كان يحيي به الموتى ويعمل العجائب به.

وقيل: هو الإنجيل.

258-

تَهْوى أَنْفُسُكُمُ [87] : أي تميل، والهوى في المحبّة إنما هو ميل النّفس إلى من تحبّه.

259-

غُلْفٌ [88] جمع أغلف، وهو كلّ شيء جعلته في غلاف، أي قلوبنا «2» محجوبة عما تقول كأنها في غلف. ومن قرأ غُلْفٌ «3» بضم اللام، أراد جمع غلاف وتسكين اللام فيه جائز أيضا، مثل كتب وكتب. أي قلوبنا أوعية للعلم، فكيف تجيئنا بما ليس عندنا.

(1) هو أبو بكر محمد بن السريّ السراج البغدادي. كان أديبا شاعرا إماما في النحو. أخذ عن المبرد. وأخذ عنه الزجاجي والرّماني وأبو سعيد السيرافي. ومن مصنفاته: الأصول في العربية، وشرح سيبويه، والاشتقاق، والجمل، والشعر والشعراء. توفي سنة 316 هـ (تاريخ الإسلام 9/ 143، 144، وانظر:

العبر 2/ 171) .

(2)

في الأصل: «قلوبها» ، والمثبت من النزهة 148. [.....]

(3)

قرأ بضم اللام ابن محيصن (الإتحاف 1/ 402) واللؤلؤي عن أبي عمرو (ابن خالويه/ 15) .

ص: 85

260-

لَعَنَهُمُ اللَّهُ [88] : طردهم وأبعدهم (زه) واللّعن والطّرد واحد.

وذئب لعين أي طريد.

261-

يَسْتَفْتِحُونَ [89] : يستنصرون (زه) .

262-

بَغْياً [90] : هي شدة الطلب للتطاول.

263-

مُهِينٌ [90] : مذل: والهوان: الاستخفاف.

264-

أُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ [93] أي حبّ العجل [زه] هو من قولهم:

هذا مشرب حمرة وصفرة، أي يخالط، والمعنى: خالط قلوبهم «1» حبّ العجل، فحذف المضاف.

265-

بِئْسَما [93] : كلمة موضوعة لإنشاء الذّمّ.

266-

عِنْدَ [94] : ظرف لاستغراق الزمان المستقبل.

267-

قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ [95] : أسلفوا من الأعمال القبيحة، والتقديم تحصّل شيء قبل شيء.

268-

أَحْرَصَ [96] : أفعل التّفضيل من الحرص، وهو شدّة الطّلب «2» .

269-

أَشْرَكُوا [96] : كفروا. والإشراك في عبادة الله كفر، وأصله من الشّركة وهو ضد الاختصاص.

270-

يَوَدُّ [96] : مضارع ودّ، أي تمنّى، وودّ: أحبّ أيضا.

271-

وَما هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ [96] : أي مبعده (زه) . والزّحزحة: الإبعاد.

272-

يُعَمَّرُ [96] : يطول عمره.

273-

لِجِبْرِيلَ [97] : اسم غير منصرف للعجمة والعلميّة، وفيه لغات نظمها ابن مالك فقال:

جبريل جبريل جبرائيل جبرئل وجبرئيل وجبرال وجبرين «3» ويقال جبرين بالفتح.

(1) في الأصل هامش لم تظهر بعض ألفاظه، وهو: « [

] أي من غير شو [ب] وخلوص الشيء:

صفا [ؤه] من كل شائب» .

(2)

في الأصل: «شدة العذاب الطلب» ، والمثبت يتفق وما في مجمع البيان 1/ 165.

(3)

التاج (جبر) .

ص: 86

قلت: وقد بلّغ لغاته ابني محمد- رحمه الله تعالى- في كتاب «الغرر المضية» إلى قريب الثلاثين، قال: وغالبها قرئ به في الشاذ وبيّنه. ويقال: إنه مركّب من جبر وهو العبد بالسّريانية، ومن إيل وهو اسم الله تعالى. وكذلك ميكائيل.

274-

نَبَذَهُ [100] : تركه وألقاه. والنّبذ: الطّرح على وجه الاستحقار.

275-

تَتْلُوا [102] : تقرأ، وتتلو: تتبع أيضا (زه) قال ابن عباس: معنى تتلو تقصّ. وقيل: من التّلاوة. وقال قتادة: [14/ ب] معناه تتبع «1» من التّلو. وقيل:

معناه «2» .

276-

عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ [102] : أي في عهده وزمانه.

277-

بِبابِلَ [102] قيل: الكوفة، وقيل: نصيبين، وقيل: جبل دماوند «3» ، وقيل: وهدة من الأرض.

278-

هارُوتَ وَمارُوتَ [102] : قيل: ملكان، وقيل: رجلان، وقيل:

شيطانان. وعلى الأول فقيل هما جبريل وميكائيل، وقيل غير هما وهو المشهور.

279-

فِتْنَةٌ [102] : بلاء واختبار.

280-

بِإِذْنِ اللَّهِ [102] : أي بعلمه. والإذن والأذن بمعنى، كالشّبه والشّبه، وقيل: بالفتح المصدر وبالكسر الاسم كالحذر والحذر.

281-

خَلاقٍ [102] : نصيب [زه] وقيل: دين، وقيل: خير.

282-

شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ [102] : أي باعوها به، [زه] بلغة هذيل «4» .

283-

لَمَثُوبَةٌ [103] : ثواب.

284-

راعِنا [104] : حافظنا، من راعيت الرجل، إذا تأمّلته وعرفت أحواله، فكان المسلمون يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم: راعنا، وكان اليهود يقولونها وهي

(1) نسب إلى ابن عباس في تفسير الطبري 2/ 410، وتفسير القرطبي 2/ 42.

(2)

بعده في الأصل علامة تشير إلى وجود كلام مكمل في الهامش، لكنه لم يرد في ميكروفيلم الكتاب المسموح للقارئ الاطلاع عليه.

(3)

في القاموس (دنبد) : «دنباوند» بالضم: جبل بكرمان، والعامة تقول: دماوند» .

(4)

غريب القرآن لابن عباس 38، 39.

ص: 87

بلغتهم سبّ، فأمر الله تعالى المؤمنين ألّا يقولوها حتى لا يقولها اليهود. وراعِنا «1» منوّن: اسم مأخوذ من الرّعونة، أي لا تقولوا حمقا وجهلا (زه) وقيل: عنوا ب «راعنا» :

يا راعي إبلنا.

285-

يَخْتَصُّ [105] الاختصاص بالشيء: الانفراد به.

286-

ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ [105] : صاحب الثواب الكبير.

287-

ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ [106] النّسخ على ثلاثة معان:

أحدهن: نقل الشيء من موضع إلى موضع، كقوله تعالى: إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ «2» .

والثاني: نسخ الآية بأن يبطل حكمها ويكون لفظها متروكا، كقوله: قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ «3» نسخت بقوله: فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ «4» .

والثالث: أن تقلع الآية من المصحف ومن قلوب الحافظين، يعني في زمن النبي صلى الله عليه وسلم.

ويقال: ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أي نبدّل، [ومنه قوله عز وجل] «5» : وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ «6» (زه) له في اللغة معنيان مشهوران: الإزالة والنّقل. وقيل: هو مقول عليهما بالاشتراك فيكون حقيقة فيهما أو حقيقة في أحدهما «7» مجازا في الآخر، ثلاثة مذاهب. وحقيقته العرفية مبينة في أصول الفقه، ويقع في القرآن على ثلاثة أوجه: نسخ الرّسم والحكم، ونسخ أحدهما دون الآخر.

288-

ننسأها «8» [106] : نؤخّرها ونُنْسِها من النسيان (زه) وقوله:

(1) قرأها الحسن (مختصر ابن خالويه 9) .

(2)

سورة الجاثية، الآية 29.

(3)

سورة الجاثية، الآية 14.

(4)

سورة التوبة، الآية 5.

(5)

زيادة من النزهة 195.

(6)

سورة النحل، الآية 101. [.....]

(7)

في الأصل: «فيهما» مكان «في أحدهما» ، والسياق يقتضي ما أثبت.

(8)

ننسأها قراءة أبي عمرو وابن كثير وابن محيصن واليزيدي، وبقية الأربعة عشر قرؤوا نُنْسِها بضم النون وكسر السين بلا همز (الإتحاف 1/ 411) .

ص: 88

ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ قيل: هي ما نسخ حكمها وبقي رسمها، أو نسخ رسمها وبقي حكمها. وقوله: أو ننسأها [15/ أ] أي نؤخر إنزالها. ومن قرأ: أَوْ نُنْسِها قيل هي ما نسخ رسمها وحكمها، من النسيان الذي هو ضد الحفظ. وقيل: من النسيان الذي معناه الترك أي نتركها محكمة فلا ننسخها، وضعّف الفارسي «1» ذلك بأن قوله: نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها إنما يحمل على المنسوخ لا على المتروك.

289-

وَلِيٍّ [107] : أي الوالي «2» . والوليّ: المقيم بالأمر.

290-

نَصِيرٍ [107] : ناصر.

291-

سَواءَ السَّبِيلِ [108] : [أي وسط الطريق و]«3» قصد الطريق (زه) والسّواء: الوسط، والسّبيل كالطّريق، يذكر ويؤنث.

292-

هُوداً أَوْ نَصارى [111] : أي يهودا فحذفت الياء الزائدة. ويقال:

كانت اليهود تنتسب إلي يهوذ بن يعقوب فسمّوا اليهود وعرّبت بالدّال [زه] وقيل: هو جمع هائد كحائل وحول. وقيل: مصدر. وقيل: أصله يهوديّ فحذف الياءان بدليل قراءة أبي: من كان يهوديّا أو نصرانيّا «4» .

293-

أَمانِيُّهُمْ [111] : أكاذيبهم وأباطيلهم، بلغة قريش «5» .

294-

هاتُوا [111] : أحضروا وقرّبوا.

295-

بُرْهانَكُمْ [111] أي حجّتكم، يقال: قد برهن قوله، أي بيّنه بحجّته (زه)، وقال ابن عيسى «6» : البرهان: بيان عن معنى يشهد بمعنى آخر حقّ في نفسه وشهادته.

296-

فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ [115] أي هنالك جهته التي أمركم بالتّوجّه إليها،

(1) هو الحسن بن أحمد بن عبد الغفار. ولد بفسا من أرض فارس واستوطن بغداد وبها توفي سنة 377 هـ.

برع في النحو والقراءات، وتلمذ عليه ابن جني. من مصنفاته: الحجة في القراءات وعللها، وكتاب الإيضاح والتكملة، وكتاب المقصور والممدود. (إنباه الرواة 1/ 273- 275، وتاريخ الإسلام 10/ 340، 341) .

(2)

في الأصل: «أوالي» (انظر: المفردات (ولي) .

(3)

زيادة من النزهة 106.

(4)

القراءة منسوبة «لأبيّ» في تفسير الطبري 2/ 508.

(5)

مجمع البيان 1/ 186.

(6)

مجمع البيان 1/ 186.

ص: 89

وثمّة: إشارة إلى المكان البعيد.

297-

واسِعٌ [115] : جواد يسع لما يسأل. ويقال: الواسع: المحيط بعلم كل شيء كما قال عز وجل: وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً «1» (زه) وقيل: قادر.

وقيل: واسع [الرحمة، ولذلك رخّص في]«2» الشريعة.

298-

قانِتُونَ [116] : أي مطيعون. وقيل: مقرّون بالعبوديّة. والقنوت على وجوه: الطّاعة، والقيام في الصّلاة، والدّعاء، والصّمت. قال زيد بن أرقم «3» :«كنا نتكلّم في الصلاة حتى نزلت وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ «4» فأمسكنا عن الكلام» «5» (زه) وحديث زيد متّفق عليه «6» . ومعاني القنوت تزيد على عشر وقد نظمتها في قولي:

معاني قنوت: طاعة ودوامها إقامتها، سكت خشوع عبودية صلاة قيام طوله، وعبادة دعاء وإقرار وإخلاص ذي النيه 299- بَدِيعُ [117] مبتدع أي مبتدئ (زه) هو فعيل بمعنى مفعل لأنه من أبدع. وعن قطرب: بدعه بمعنى أبدعه، فيكون بمعنى فاعل أيضا. وفسر الإبداع بالاختراع [15/ ب] لا على مثال سبق، وضد الإبداع: الاحتذاء «7» .

300-

تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ [118] : أي أشبه بعضهم بعضا في الكفر والفسق (زه) .

301-

يُوقِنُونَ [118] الإيقان إفعال من اليقين، وهو علم ما يثلج به الصّدر.

(1) سورة طه، الآية 98.

(2)

تكملة من مجمع البيان 1/ 191، والعبارة فيه نقلا عن الزجاج.

(3)

هو زيد بن أرقم الخزرجي الأنصاري، صحابي غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع عشرة غزوة بدءا من غزوة الخندق، وشهد مع الإمام علي صفين وروى عنه، مات بالكوفة سنة 66 هـ، وقيل 68 هـ، وقيل 65 هـ (تهذيب التهذيب 3/ 213، وانظر العبر 1/ 73، وصحيح البخاري 7/ 109) .

(4)

سورة البقرة، الآية 238.

(5)

ورد حديث زيد باختلاف يسير في صحيح البخاري كتاب التفسير 7/ 141، وصحيح مسلم 1/ 308 كتاب المساجد ومواضع الصلاة رقم 35، وتفسير الطبري 5/ 232، وتفسير القرطبي 2/ 86، ومجمع البيان 1/ 192.

(6)

انظر تعليق محقق تفسير الطبري 5/ 232، 233. [.....]

(7)

في الأصل: «الاحذا» ، وصوب من مجمع البيان 1/ 193، 194 وفي القاموس (حذو) «احتذى مثاله: اقتدى به» .

ص: 90

302-

الْجَحِيمِ [119] : النار إذا شبّ وقودها.

303-

مِلَّتَهُمْ [120] الملّة: الدّين، مشتقّ من أمللت لأنها تبنى على مسموع ومتلوّ.

304-

أَهْواءَهُمْ [120] : جمع هوى.

305-

وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ [124] : أي اختبره بما تعبده من السّنن. قيل: وهي عشر خلال: خمس منها في الرّأس: الفرق، وقصّ الشارب، والسّواك، والمضمضة، والاستنشاق. وخمس في البدن: الختان، وحلق العانة، والاستنجاء، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط.

فَأَتَمَّهُنَّ: فعمل بهن ولم يدع منهن شيئا (زه) .

وإبراهيم لا ينصرف للعجمة والعلمية. وقيل: معناه أب راحم وفيه لغات بلغها ابني محمد- رحمه الله عشرا وبيّنها في «الغرر المضية» وقوله «1» : اختبره أي عامله معاملة المحنة.. وقال الحسن «2» : ابتلاه بالنّجم والقمر والشّمس والختان وذبح ابنه وبالنار والهجرة «3» .

وعن ابن عبّاس «4» : أيضا أنها ثلاثون خصلة: عشر في براءة:

التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الآية «5» ، وعشر في الأحزاب: إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ «6» وعشر في أول المؤمنين والله أعلم. قال الكرماني «7» : ويحتمل أن

(1) أي السجستاني.

(2)

هو الحسن بن يسار البصري. ولد بالمدينة المنورة سنة 21 هجرية، ثم نشأ بوادي القرى، وروى عن خلق كثير من الصحابة والتابعين، وكان إمام أهل البصرة وبها توفي سنة 110 هـ. (تاريخ الإسلام 3/ 234- 240، وانظر: تهذيب التهذيب 2/ 246- 251 رقم 1283) .

(3)

انظر قول الحسن في تفسير الطبري 3/ 14، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير 1/ 239 (الشعب) ، ومجمع البيان 1/ 200.

(4)

انظر قول ابن عباس في مجمع البيان 1/ 200.

(5)

سورة التوبة، الآية 112 وبقيتها:

الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ.

(6)

الأحزاب، الآية 35 وبقيتها: وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَالْقانِتِينَ وَالْقانِتاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِراتِ وَالْخاشِعِينَ وَالْخاشِعاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِماتِ وَالْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحافِظاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِراتِ.

(7)

هو محمود بن حمزة بن نصر الكرماني، عالم بالقراءات والفقه والنحو، لم يفارق وطنه، وتوفي بعد الخمس مائة. ومن مصنفاته: لباب التفاسير (ومنه نسخة بدار الكتب المصرية) والإيجاز في النحو، اختصره من الإيضاح للفارسي (معجم الأدباء 19/ 125، 126، وبغية الوعاة 2/ 277، 278) .

ومما ينسب له: غرائب التفسير وعجائب التأويل، ذكره بروكلمان 7/ 204، ومنه نسخة في دار الكتب المصرية خرّجت منها ومن لباب التفاسير بعض النصوص التي نسبها ابن الهائم للكرماني.

ص: 91

تكون الكلمات أوامر الله ونواهيه. ويندرج تحتها الأقاويل كلّها.

306-

إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً [124] : أي تأتمّ بك الناس فيتّبعونك ويأخذون عنك، وبهذا سمّي الإمام إماما لأن الناس يؤمّون أفعاله، أي يقصدونها ويتّبعونها (زه) جعله الله شجرة الأنبياء لأن الأنبياء بعده من ولده صلوات الله عليهم أجمعين وسلامه.

307-

ذُرِّيَّتِي [124] الذّرّيّة: أولاده وأولاد الأولاد. قال بعض النّحويين:

ذرّيّة تقديرها فعليّة من الذّرّ لأن الله- عز وجل أخرج الخلق من صلب آدم عليه السلام كالذّرّ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى «1» . وقال غيره:

أصل ذرّيّة: ذرّورة على وزن فعلولة «2» فلما كثر التّضعيف أبدلت الرّاء الأخيرة ياء فصارت ذرّوية ثم أدغمت الواو في الياء فصارت ذرّيّة. وقيل: ذرّيّة فعّولة من: ذرأ الله الخلق، فأبدلت الهمزة ياء كما أبدلت في نبيء (زه) والذّرّية، مثلث الذال [16/ أ] وقيل: مشتقّ من المذرى «3» وهو الطّرف.

308-

مَثابَةً لِلنَّاسِ [125] : مرجعا لهم يثوبون إليه أي يرجعون إليه في حجّهم وعمرتهم كل عام. ويقال: ثاب جسم فلان، إذا رجع بعد النّحول (زه) قال الزّجّاجي: سمّي بالمصدر كالمقامة. والمثابة اسم المكان. قال الأخفش: ودخول التاء «4» للمبالغة «5» . وقال ابن عبّاس: مَثابَةً أي من قصده تمنّى العود إليه «6» .

وقيل: مَثابَةً من الثواب، أي يحجون فيثابون عليه.

309-

مُصَلًّى [125] قال مجاهد: مدّعى «7» . وقال غيره: موضع صلاة،

(1) سورة الأعراف، الآية 172.

(2)

في الأصل: «فعّولة» ، والمثبت من نزهة القلوب 94.

(3)

في الأصل: «الذور» ، والمثبت يتفق ودلالة «المذرى» في التاج (ذرو) .

(4)

في الأصل: «الباء» تصحيف.

(5)

الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) 1/ 110.

(6)

الإتقان 2/ 6، والدر 1/ 222، ولفظه فيهما «يثوبون إليه ثم يرجعون» ، وانظر تفسير الطبري 3/ 27. [.....]

(7)

لم يرد في تفسير مجاهد 157، ونقله المحقق في الحاشية معزوّا لمجاهد عن تفسير الطبري وهو في 3/ 27.

ص: 92

فكأنه يريد الشّرعية لا اللغوية.

310-

عَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ [125] : أي أوصيناه وأمرناه (زه) .

311-

الْعاكِفِينَ [125] : المقيمين، ومنه الاعتكاف وهو الإقامة في المسجد على الصلاة والذّكر لله عز وجل.

312-

أَضْطَرُّهُ [126] الاضطرار: افتعال من الضّرورة وهو فعل ما لا يتهيأ له الامتناع منه.

313-

الْمَصِيرُ [126] : المرجع.

314-

الْقَواعِدَ [127] قواعد البيت: أساسه، واحدها قاعدة (زه) . وقال الزّجاج: أصلها في اللغة: الثبوت والاستقرار «1» . وقال في الكشّاف: القاعدة هي الأساس والأصل لما فوقه، وهي صفة غالبة ومعناها القاعدة الثابتة، ومنه: قعدك الله، أي أسأل الله أن يقعدك، أي يثبّتك «2» .

315-

أُمَّةً [128] الأمّة على ثمانية أوجه:

- الجماعة، كقوله: أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ «3» .

- وأتباع الأنبياء عليهم السلام، كما تقول: نحن من أمّة محمد صلى الله عليه وسلم.

- والجامع للخير المقتدى به، كقوله: إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ «4» .

- والدّين والملّة، كقوله: إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ «5» .

- والحين والزمان كقوله: إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ «6» . وقوله: وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ «7» أي بعد حين، ومن قرأ أمه «8» وأمه «9» أي نسيان.

(1) لم يرد قول الزجاج في كتابه «معاني القرآن وإعرابه» 1/ 208.

(2)

الكشاف 1/ 93.

(3)

سورة القصص، الآية 23.

(4)

سورة النحل، الآية 120.

(5)

سورة الزخرف، الآية 22.

(6)

سورة هود، الآية 8.

(7)

سورة يوسف، الآية 45.

(8)

قرأ أمه بالتحريك ابن عباس، وزيد بن علي، والضحاك، وقتادة، وأبو رجاء، وشبيل بن عزرة الضّبعي، وربيعة بن عمرو، وابن عمر، ومجاهد، وعكرمة (البحر 5/ 314، والمحتسب 1/ 344) .

(9)

قرأ أمه بفتح الهمزة وسكون الميم مجاهد، وعكرمة، وشبيل بن عزرة (البحر 5/ 314) .

ص: 93

- والقامة، يقال: فلان من الأمّة أي القامة.

- والمنفرد بدين لا يشركه فيه أحد، قال صلى الله عليه وسلم:«يبعث زيد بن عمرو بن نفيل أمّة وحده» «1» .

- والأم، يقال: هذه أمّة زيد، أي أمّ زيد (زه) .

- وهو محتمل لأن يكون حقيقة في الجميع، وأن يكون حقيقة في أحدها، مجازا في الآخر الباقي.

316-

مَناسِكَنا [128] : أي متعبّداتنا، واحدها منسك ومنسك. وأصل النّسك من الذّبح، يقال: نسكت: أي ذبحت. والنّسيكة: الذّبيحة المتقرّب بها إلى الله عز وجل، ثم اتّسعوا فيه حتى جعلوها موضع العبادة [16/ ب] والطاعة، ومنه قيل للعابد: ناسك.

317-

وَالْحِكْمَةَ [129] : هو اسم للعقل «2» ، وإنما سمي حكمة لأنه يمنع صاحبه من الجهل، ومنه حكمة الدّابّة لأنها تردّ من غربها وإفسادها (زه) وقيل:

هو القرآن. وقيل: الفقه. وقيل: السنة. وقيل: الحكم والقضاء.

318-

وَيُزَكِّيهِمْ [129] : يطهّرهم (زه) .

319-

الْعَزِيزُ [129] : الغالب في نفسك.

320-

الْحَكِيمُ [129] في حكمك.

321-

مِلَّةِ إِبْراهِيمَ [130] : دينه.

322-

سَفِهَ نَفْسَهُ [130] : يعني خسر بلغة طيئ «3» . قال يونس:

يعني سفّه نفسه. وقال أبو عبيدة: سفه نفسه: أهلكها وأوبقها «4» . قال الفرّاء: معناه:

سفهت نفسه، فنقل الفعل عن النّفس إلى ضمير «من» ونصبت النّفس على التّشبيه

(1) في ترجمة زيد بن عمرو بأسد الغابة روايتان لهذا الحديث:

الأولى: سئل عنه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «يبعث أمّة وحده يوم القيامة» 2/ 236.

والأخرى: «

فقال النبي لزيد [أي زيد بن حارثة] : «إنه يبعث يوم القيامة أمّة وحده» 2/ 237.

(2)

في الأصل: «للقول» ، والتصويب من النزهة 82.

(3)

ما ورد في القرآن من لغات 1/ 126.

(4)

مجاز القرآن 1/ 56، وفي الأصل:«أبو عبيد» تحريف. [.....]

ص: 94

بالتّفسير. وقال الأخفش «1» : معناه. سفه في نفسه، فلما سقط حرف الخفض نصب ما بعده، كقوله: وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ «2» معناه على عقدة النّكاح (زه)«3» ، وما قاله الأخفش بناه على مذهبه أنّ حذف الجار والنّصب بعده قياسيّ، وهو عند الجمهور سماعيّ. وقيل: ضمّن «سفه» معنى «ظلم» .

323-

اصْطَفَيْناهُ [130] : اختار (زه) وهو افتعل من الصّفو وهو الخالص من الكدر والشّوائب، أبدل من تائه طاء لمجاورة الصاد وكان ثلاثيّا لازما، يقال:

صفا الشيء يصفو، وجاء الافتعال منه متعدّيا.

324-

الدُّنْيا [130] : تأنيث أدنى، وهو القرب، سميت بذلك لدنوّها وسبقها الآخرة. وهي من الصّفات الغالبة التي تذكر بدون موصوفها غالبا. والمشهور ضم الدال وحكى ابن قتيبة وغيره كسرها. وفي حقيقة الدنيا قولان للمتكلّمين:

أحدهما: ما على الأرض مع الجو والهواء. وأظهرهما: كل المخلوقات من الجواهر والأعراض الموجودة.

325-

والْآخِرَةِ [130] : تأنيث آخر أيضا وهو صفة غالبة.

326-

الصالح [130] : هو القائم بما عليه من حقوق الله تعالى وحقوق عباده.

327-

أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ [131] : أي سلم ضميري، ومنه اشتقاق المسلم (زه) .

328-

وَصَّى بِها [132] قيل: بالملة، وقيل: بالكلمة وهي: أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ وقرئ: وأوصى «4» والإيصاء والتّوصية بمعنى، والتّشديد أبلغ، وهي الاتصال كأنّ الموصّي وصّل حبل أمره بالموصّى إليه.

329-

آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ [133] العرب تجعل العمّ أبا والخالة أمّا، ومنه قوله: وَرَفَعَ [17/ أ] أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ «5» يعني أباه وخالته

(1) انظر معاني القرآن للأخفش 1/ 157.

(2)

سورة البقرة، الآية 235.

(3)

يبدأ المنقول عن النزهة 106 من: «قال يونس» .

(4)

قرأ بها أبو جعفر ونافع وابن عامر، وقرأ بقية العشرة وَوَصَّى (المبسوط 123) .

(5)

سورة يوسف، الآية 100.

ص: 95

وكانت أمّه قد ماتت (زه) .

330-

تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَها ما كَسَبَتْ [134] : أي جماعة قد مضت.

331-

حَنِيفاً [135] الحنيف من كان على دين إبراهيم صلى الله عليه وسلم، ثم سمّي من كان يختتن ويحج البيت في الجاهلية حنيفا. والحنيف اليوم: المسلم. وقيل: إنما سمّي إبراهيم عليه السلام حنيفا لأنه حنف عما كان يعبده أبوه وقومه من الآلهة إلى عبادة الله عز وجل، أي عدل عن ذلك ومال. وأصل الحنف ميل من إبهامي القدمين كل واحدة على صاحبتها (زه)، وكما قيل: إن الحنيف في اللغة المائل. قيل: معناه فيها المستقيم، وقيل: إنه مشترك بينهما نحو الجون وعسعس «1» .

332-

الْأَسْباطِ [136] في بني يعقوب كالقبائل في بني إسماعيل.

واحدهم سبط، وهم اثنا عشر سبطا من اثني عشر ولدا ليعقوب. وإنما سمّي هؤلاء بالأسباط وهؤلاء بالقبائل ليفصل بين ولد إسماعيل وولد إسحاق (زه) قال الكرماني:

السّبط، أي بكسر السّين جمع ينتسبون إلى أب واحد.

333-

شِقاقٍ [137] : عداوة ومباينة (زه) وقيل: مباينة واختلاف.

334-

صِبْغَةَ اللَّهِ [138] : دين الله وفطرته التي فطر الناس عليها (زه) .

قيل: سمّي الدين صبغة لظهور أثره على الناس من الصلاة والصوم والطّهور والسّكينة والسّمت. قال ابن الأنباري: العرب تقول فلان يصبغ فلانا في السّر إذا أدخله وألزمه إياه كما يلزم الثوب الصّبغ.

335-

عابِدُونَ [138] : موحّدون، كذا جاء في التّفسير. وقال أصحاب اللغة: عابدون: خاضعون أذلّاء، من قولهم معبّد، أي مذلّل قد أثّر الناس فيه (زه) .

336-

أَتُحَاجُّونَنا [139] : أتجادلوننا، وقيل: أتخاصموننا.

337-

مُخْلِصُونَ [139] الإخلاص لله جلّ وعز: أن يكون العبد يقصد بنيّته وعمله إلى خالقه ولا يجعل ذلك لغرض الدنيا ولا ليحسن عند مخلوق (زه)

(1) المراد هنا أن هذين اللفظين من الأضداد. والتضاد من المشترك اللفظي، وهو عبارة عن كلمة واحدة ذات معنيين يصل الخلاف بينهما إلى حد التناقض (انظر: لغة تميم 596) ، فالجون يطلق على الأبيض والأسود (القاموس- جون)، ويقال: عسعس الليل: أقبل ظلامه، وكذلك ولّى ظلامه (القاموس- عسس) .

ص: 96

وللإخلاص تعاريف كثيرة مبيّنة في غير هذا الموضع.

338-

قِبْلَتِهِمُ [142] القبلة: الجهة. يقال: إلى أين قبلتك؟ أي إلى أين تتوجّه؟ وسمّيت القبلة قبلة لأن المصلّي يقابلها وتقابله (زه) ولذلك قيل: إنها مشتقّة من المقابلة.

339-

وَسَطاً [143] : أي عدلا خيارا بلغة قريش «1» ، وكذا في سورة [17/ ب] (ن) : قالَ أَوْسَطُهُمْ «2» (زه)«3» جمع بين التعريفين للوسط، قال الزّجّاج:

عدلا «4» ، والاعتدال هو التّوسّط. وقال أبو عبيدة «5» : الوسط: الخيار من واسطة العقد.

340-

لَرَؤُفٌ «6» [143] : شديد الرّحمة.

341-

شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ [144] : أي قصده ونحوه، أي تلقاءه، والتلقاء: النحو. وشطر الشيء: نصفه أيضا (زه) .

342-

الْمُمْتَرِينَ [147] : الشاكّين.

343-

لِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها

[148]

: أي قبلة هو مستقبلها، أي يولّي إليها وجهه.

344-

مُصِيبَةٌ [156] ومصابة ومصوبة: الأمر المكروه يحلّ بالإنسان.

345-

صَلَواتٌ [157] : ترحّم (زه) وجمع، أي رحمة بعد رحمة، ومرّة بعد أخرى.

346-

الصَّفا وَالْمَرْوَةَ [158] : جبلان بمكّة (زه) والصّفا: جمع صفاة، وهي من الحجارة ممّا صفا من مخالطة التّراب والرّمل.

(1) ما ورد في القرآن من لغات 1/ 126.

(2)

سورة ن (القلم) ، الآية 28.

(3)

النص في النزهة 164 ما عدا «بلغة قريش» .

(4)

معاني القرآن 1/ 219 عن بعضهم.

(5)

انظر مجاز القرآن 43.

(6)

كتب اللفظ في الأصل وغريب القرآن للعزيزي 31/ ب (طلعت) مهموزا بغير واو وفق قراءة أبي عمرو التي شاركه فيها حمزة والكسائي وعاصم في رواية أبي بكر. وقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر وحفص عن عاصم لَرَؤُفٌ بواو بعد همزة على وزن رعوف، وكذلك روى الكسائي عن أبي بكر عن عاصم وذلك في كل القرآن. (السبعة 171، وانظر الكشف عن وجوه القراءات السبع 1/ 266) .

ص: 97

والمروة: الأبيض من الحجارة، وقيل: الشديد منها.

347-

شَعائِرِ اللَّهِ [158] : ما جعله الله علما لطاعته، واحدها شعيرة مثل الحرم.

348-

حَجَّ الْبَيْتَ [158] : قصده، يقال: حججت الموضع أحجّه حجّا، إذا قصدته، ثم سمّي السّفر إلى البيت حجّا دون ما سواه. والحجّ والحجّ لغتان «1» .

ويقال: الحجّ الاسم.

349-

اعْتَمَرَ [158] : أي زار البيت، والمعتمر: الزائر، قال الشاعر:

وراكب جاء من تثليث معتمرا «2»

ومن هذا سمّيت العمرة [لأنها زيارة للبيت]«3» .

ويقال: اعتمر: قصد، ومنه قول العجّاج:

لقد سما ابن معمر حين اعتمر

مغزى بعيدا من بعيد فصبر «4»

(زه) قيّد بعضهم القول الأول بزيارة البيت المزور بكونه عامرا. وقال المفضّل: اعتمر: أقام بمكة، والعمرة: الإقامة. وقال قطرب: العمرة: موضع العبادة كالمسجد والبيعة والكنيسة.

350-

جُناحَ [158] : هو الإثم (زه) أصله من جنح إذا مال.

351-

يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ [159] : إذا تلاعن اثنان فكان

(1) نسب يونس الفتح للحجاز والكسر لتميم (المزهر للسيوطي 298/ ب، مخطوط بدار الكتب المصرية 642 لغة، وانظر: لغة تميم 217) .

(2)

تهذيب اللغة 2/ 383، وبهجة الأريب 45. ونسب في اللسان والتاج (عمر) إلى أعشى باهلة. وصدره كما في الصبح المنير 266 والأصمعيات 88:

وجاشت النّفس لما جاء جمعهم

وفيهما «معتمر» بدل «معتمرا» وحرف الروي في القصيدة مرفوع. [.....]

(3)

ما بين المعقوفتين زيادة من نزهة القلوب 32.

(4)

ديوانه 50، ونزهة القلوب 32، والمحكم 2/ 107، واللسان والتاج (عمر) ، وتفسير الطبري 3/ 229، وبهجة الأريب 45، وغير منسوب في معاني القرآن للزجاج 1/ 234، 266، والتهذيب 2/ 384، وتفسير القرطبي 1/ 181.

ص: 98

أحدهما غير مستحق اللّعن رجعت اللعنة على المستحق لها، فإن لم يستحق واحد منهما رجعت على اليهود (زه) هذا قول ابن مسعود «1» . وفي تفسير ذلك أقوال أخر.

352-

وَإِلهُكُمْ [163] : بحقّ.

353-

وَالْفُلْكِ [164] : السّفينة تكون واحدا وتكون جمعا (زه) ويتميزان بالنّيّة والقرينة، فهو في قوله: فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ «2» واحد فضمّته كضمّة قفل، وفي قوله: حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ «3» جمع فضمته كضمة حمر.

354-

بَثَّ فِيها [164] : أي [18/ أ] فرّق [فيها]«4» .

355-

دَابَّةٍ [164] : ما يدب (زه) زعم الكرماني أنها لا تطلق على الإنسان إلا شتما، وفيه نظر، أراد الإطلاق بحسب الوضع لغة.

356-

تَصْرِيفِ الرِّياحِ [164] : تحويلها من حال إلى حال جنوبا وشمالا ودبورا وصبا وسائر أجناسها (زه) وقال قتادة: مجيئها بالرّحمة مرّة وبالعذاب أخرى «5» .

357-

والتّقطّع «6» [166] : التباعد بعد الاتّصال.

358-

الْأَسْبابُ [166] : الوصلات. الواحد سبب ووصلة. وأصل السّبب الحبل يشد بالشيء فيجذبه، ثم جعل كل ما جرّ شيئا سببا (زه) .

359-

كَرَّةً [167] : رجعة إلى الدّنيا.

(1) تفسير ابن مسعود للدكتور عيسوي 2/ 78 عن الدر المنثور 1/ 162.

وابن مسعود: هو الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود الهذلي. أسلم بمكة أول الإسلام، وهو أول من جهر بالإسلام في مكة بعد الرسول صلى الله عليه وسلم، وهاجر إلى الحبشة ثم إلى المدينة. شارك في الغزوات وفتوح الشام، ثم ولي بيت المال بالكوفة. ومات بالمدينة سنة 32 هـ. وقد جمع الدكتور محمد أحمد عيسوي تفسيره ودرسه. (تفسير ابن مسعود للعيسوي (المقدمة) ، وأسد الغابة «الترجمة رقم 3177» 3/ 384- 390، وتهذيب التهذيب «الترجمة رقم 3710» 4/ 487- 488، وتاريخ الإسلام 2/ 150- 154، والاستيعاب «الترجمة رقم 1679» 4/ 439- 459، والبداية والنهاية 7/ 162- 163) .

(2)

سورة الشعراء، الآية 119، ويس، الآية 41.

(3)

سورة يونس، الآية 22.

(4)

زيادة من النزهة 39.

(5)

انظر قول قتادة في مجمع البيان 1/ 246.

(6)

اللفظ القرآني تَقَطَّعَتْ، وفي الأصل:«والتقطيع» . وما ذكر هو المناسب لقوله تعالى: وَتَقَطَّعَتْ.

ص: 99

360-

حَسَراتٍ [167] الحسرة: الندامة والاغتمام على ما فات ولا يمكن ارتجاعه.

361-

خُطُواتِ «1» الشَّيْطانِ [168] : آثاره (زه) وقال ابن عبّاس: عمله «2» .

وقال الزّجاج: طرقه التي يدعوهم إليها «3» . وقال أبو عبيدة: محقّرات الذّنوب «4» .

والخطوة: المصدر، والخطوة: ما بين قدمي الماشي، والمعنى: لا تأتمّوا به.

362-

أَلْفَيْنا [170] : وجدنا.

363-

يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ إِلَّا دُعاءً وَنِداءً [171] : أي يصيح بالغنم فلا تدري ما يقول لها إلا أنها تنزجر بالصوت عما هي فيه.

364-

أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ [173] : أي ذكر عند ذبحه اسم غير الله. وأصل الإهلال رفع الصّوت.

365-

اضْطُرَّ [173] : ألجئ.

366-

غَيْرَ باغٍ [173] : لا يبغي الميتة، أي لا يطلبها وهو يجد غيرها.

وَلا عادٍ [173] أي يعدو شبعه (زه) . وعن الحسن وقتادة ومجاهد والرّبيع:

غير باغ اللذة، ولا عاد سدّ الجوعة «5» . وعن الزّجّاج: غير باغ في الإفراط، ولا عاد في التّقصير «6» . وعن مجاهد وسعيد: غير باغ على الإمام، ولا عاد بالمعصية «7» .

(1) ضبطت الطاء في الأصل بالسكون وفق قراءة أبي عمرو التي وافقه فيها بعض القراء العشرة (انظر المبسوط 125) .

(2)

رأي ابن عباس في مجمع البيان 1/ 252، والدر المنثور 1/ 305.

(3)

انظر: إعراب القرآن للزجاج 1/ 241.

(4)

الذي في المجاز 1/ 63 «

خطوة ومعناها: أثر الشيطان» .

(5)

انظر تفسير الطبري 3/ 324. وسبق التعريف بالثلاثة الأول. أما الرابع فهو: الربيع بن سليمان المرادي المصري، مؤذن جامع الفسطاط، صاحب الشافعي وراوي كتبه. أخذ عن البويطي وأخذ عنه الطحاوي، وكان ثقة. ولد نحو سنة 174 هـ، وتوفي سنة 270 هـ. (تهذيب التهذيب 3/ 70، 71 «رقم 1956» ، وتاريخ الإسلام 7/ 566، 567، وانظر هامش تفسير الطبري 1/ 31) .

(6)

انظر: معاني القرآن للزجاج 1/ 244، ومجمع البيان 1/ 257. [.....]

(7)

مجمع البيان 1/ 257، وسبق ترجمة مجاهد في التعقيب على الآية الثانية من هذه السورة.

وسعيد: هو سعيد بن جبير الأسدي الوالبي ولاء. تابعي كوفي. فقيه مفسر محدث، اشتهر بالتقوى والورع، أخذ عن ابن عباس وابن عمر وغيرهما. قال ابن عباس- وقد أتاه أهل الكوفة يسألونه-:

أليس فيكم سعيد بن جبير؟

كان سعيد مع عبد الرحمن بن الأشعث عند خروجه على عبد الملك بن مروان، فلما هزم اختفى، ولما عثر عليه الحجاج قتله سنة 95 هـ. (وفيات الأعيان 2/ 112- 116 «الترجمة 247» ، وتاريخ الإسلام 3/ 137- 138، وتهذيب التهذيب 3/ 306- 308 الترجمة 3352) .

ص: 100

367-

فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ [175] : أي أيّ شيء صبّرهم عليها ودعاهم إليها. ويقال: ما أصبرهم على النار: ما أجرأهم عليها. وأصبرهم وصبّرهم بمعنى (زه) والحاصل أن في «ما» قولين:

أحدهما: أنها استفهامية، وهو قول ابن عباس والسّدّيّ «1» . قال الكسائي:

والمبرّد «2» : والمعنى على التوبيخ لهم والتعجب لنا، قال الفرّاء: التقدير: أي شيء حبسهم عليها؟ وقيل: على عمل يؤدي إليها.

والثاني: أنها تعجّبيّة، وهو قول الحسن وقتادة «3» ومجاهد «4» ، والمعنى: ما أشار إليه ثانيا. وقال مجاهد: ما أعملهم بأعمال أهل النار «5» . وقال الزّجّاج: ما أتقاهم على النار «6» .

368-

لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ [176] : في ضلال بعيد، بلغة جرهم «7» .

369-

وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ [177][18/ ب] : أي ولكنّ البرّ برّ من آمن، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه، كقوله تعالى: وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ «8» ، أي أهل القرية. ويجوز أن يسمّى الفاعل «9» والمفعول به بالمصدر، كقولك: رجل عدل

(1) هذا القول منسوب لابن عباس في مجمع البيان 1/ 260، وللسدي في تفسير الطبري 3/ 332 والوسيط للواحدي 1/ 249 وزاد المسير 1/ 159.

والسّدي هو أبو محمد إسماعيل بن عبد الرحمن حجازي الأصل. سكن الكوفة. محدث مفسر.

وصف بأنه ثقة. أخذ عن أنس، وروى عنه الثوري. توفي سنة 127 هـ (الأنساب 3/ 238، 239، وتاريخ الإسلام 3/ 457، وتهذيب التهذيب 1/ 324 «رقم 499» ، وطبقات المفسرين 1/ 109) .

(2)

المبرّد: هو أبو العباس محمد بن يزيد الأزدي: لغوي أديب. ولد بالبصرة ومات ببغداد. من مصنفاته:

الكامل في اللغة والأدب، والمقتضب (في النحو) ، ونسب عدنان وقحطان. توفي سنة 286 هـ.

(إنباه الرواة 3/ 241- 253، وانظر تاريخ الإسلام 8/ 300، 301، ومقدمة محقق المقتضب) .

(3)

نسبة هذا الرأي للحسن وقتادة في الوسيط للواحدي 1/ 249 (وذكر معهما الربيع) ، والمحرر الوجيز 1/ 490 (وذكر معهما الربيع وابن جبير) .

(4)

القول بأنها تعجبية معزو لمجاهد في تفسير الطبري 3/ 333.

(5)

تفسير الطبري 3/ 333، والذي في تفسير مجاهد 161:«ما أعملهم بالباطل» ، ونقل المحقق عن تفسير الطبري في الهامش الكلام المعزو لمجاهد هنا.

(6)

انظر: معاني القرآن للزجاج 1/ 245.

(7)

غريب القرآن لابن عباس 39، والإتقان 2/ 95.

(8)

سورة يوسف، الآية 82.

(9)

في الأصل: «ألفا» .

ص: 101

ورضا، فرضا في موضع مرضيّ، وعدل في موضع عادل، فعلى هذا يجوز أن يكون البر بمعنى البارّ.

370-

الْبَأْساءِ [177] : أي البأس والشدة، وهو أيضا البؤس أي الفقر وسوء الحال.

371-

الضَّرَّاءِ [177] : الفقر والقحط وسوء الحال وأشباه ذلك.

372-

كُتِبَ عَلَيْكُمُ [178] : فرض (زه) .

373-

الْقِصاصُ [178] : الأخذ من الجاني مثل ما جنى من قص الأثر وهو تلوه.

374-

عُفِيَ لَهُ [178] : ترك.

375-

الْأَلْبابِ [179] : العقول، واحدها لبّ.

376-

إِنْ تَرَكَ خَيْراً [180] : الخير: المال بلغة جرهم «1» ، وفي سورة النور: إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً «2» أي لهم مالا، وقوله: ما مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ «3» يعني المال.

377-

جَنَفاً [182] : أي ميلا وعدولا عن الحق [زه] يعني متعمدا للجنف بلغة قريش «4» . وفي المائدة: مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ «5» أي متعمّد «6» . يقال:

جنف عليّ: أي مال «7» .

378-

الْقُرْآنُ [185] : اسم كتاب الله عز وجل، فإنه لا يسمّى به غيره، وإنما سمي قرآنا لأنه يجمع السّور فيضمها، ومنه قول الشاعر:

هجان اللّون لم تقرأ جنينا «8»

(1) غريب القرآن لابن عباس 39، وما ورد في القرآن من لغات 1/ 137، والإتقان 2/ 96.

(2)

سورة النور، الآية 33.

(3)

سورة الكهف، الآية 95.

(4)

غريب ابن عباس 39. [.....]

(5)

سورة المائدة، الآية 3.

(6)

في الأصل: «معتمد» ، تحريف.

(7)

يقال

مال: ورد في النزهة 67.

(8)

عجز بيت صدره:

ذراعي حرّة أدماء بكر

وعزي البيت في مجاز القرآن 1/ 2، ومعاني القرآن للزجاج 1/ 305 لعمرو بن كلثوم وهو في شرح القصائد العشر 259.

ص: 102

أي لم تضم في رحمها ولدا قط.

ويكون القرآن مصدرا كالقراءة، يقال: فلان يقرأ قرآنا حسنا، أي قراءة حسنة (زه) ينبغي أن تقول كتاب الله المنزّل على محمد صلى الله عليه وسلم ليتميّز بذلك عن المنزّل على موسى وعيسى وغيرهما.

379-

الْفُرْقانِ [185] : ما فرّق بين الحقّ والباطل.

380-

يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ [185] العسر ضد اليسر، أي: يريد بكم الإفطار في السّفر ولا يريد بكم الصّوم فيه (زه) . وقيل: اليسر:

الخير والصّلاح، كاليسرى. العسر: الشّدة والشّرّ كالعسرى.

381-

الرَّفَثُ [187] : النّكاح، وقيل أيضا: الإفصاح بما يجب أن تكنى عنه من ذكر النّكاح (زه) أراد بالنّكاح الوطء لا العقد. وقيل: الأصل فيه فحش القول.

382-

تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ [187] : تفتعلون، من الخيانة (زه) وهي انتقاض الحق على جهة المساترة.

383-

بَاشِرُوهُنَّ [187] : جامعوهن. والمباشرة: الجماع، سمّي بذلك لمسّ البشرة البشرة. والبشرة: ظاهر الجلد، والأدمة: باطنه.

384-

وَابْتَغُوا [187] : اطلبوا.

385-

الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ [187] : بياض النّهار.

386-

الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ [187] : سواد اللّيل. [19/ أ] 387- حُدُودُ اللَّهِ [187] : ما حدّه لكم. والحدّ: النّهاية التي إذا بلغها المحدود له امتنع.

388-

الْأَهِلَّةِ [189] : جمع هلال. يقال في أوّل ليلة إلى الثالثة هلال، ثم يقال القمر إلى آخر الشهر (زه) قيل: إنّ الهلال مشتقّ من الإهلال، وهو رفع الصّوت عند رؤيته.

ص: 103

389-

مَواقِيتُ [189] : جمع ميقات، وهو مفعال من الوقت.

390-

ثَقِفْتُمُوهُمْ [191] : ظفرتم بهم.

391-

غَفُورٌ [192] : ساتر على عباده ذنوبهم، ومنه المغفر لأنه يغطّي الرأس. وغفرت المتاع في الوعاء، إذا جعلته فيه لأنه يغطّيه ويستره.

392-

فَلا عُدْوانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ [193] : أي فلا جزاء ظلم إلا على ظالم. والعدوان: التّعدّي والظّلم (زه) سمّي عدوانا على الازدواج والمقابلة.

393-

التَّهْلُكَةِ [195] : الهلاك (زه) والهلاك: قال الكرماني: مصير الشيء بحيث لا يدرى أين هو المصير.

394-

أُحْصِرْتُمْ [196] : منعتم من السّير بمرض أو عدوّ أو سائر العوائق.

395-

اسْتَيْسَرَ [196] : تيسّر وسهل.

396-

مِنَ الْهَدْيِ [196] هو ما أهدي إلى البيت الحرام. واحدته هدية في الواحد وهديّ في الجمع.

397-

مَحِلَّهُ [196] : منحره. يعني الموضع الذي يحلّ فيه نحره.

398-

أَذىً [196] الأذى: ما يكره ويغتمّ به.

399-

نُسُكٍ [196] : ذبائح، واحدها نسيكة (زه) .

400-

فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ [196] التّمتّع: أن يحرم بالعمرة فإذا وافى البيت طاف به وسعى وحلق أو قصّر، فإذا فعل هذه حلّ فتمتّع بما كان يعمله [من] «1» الحلال إلى أن يحرم بالحجّ. والتّمتّع لغة: إطالة الانتفاع، من قول العرب:

متع النهار «2» .

401-

الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ [197] : شوّال وذو القعدة وعشر ذي الحجّة، أي خذوا في أسباب الحجّ، وتأهّبوا له في هذه الأوقات من التّلبية وغيرها (زه) . التقدير: أشهر الحجّ أشهر، أو الحج حج أشهر، ويجوز أن يجعل الشهر حجّا على الاتساع لوقوعه فيها كما قالت الخنساء:

(1) زيادة ليستقيم الكلام.

(2)

أي ارتفع قبل الزوال. (القاموس- متع) .

ص: 104

ترتع ما غفلت حتى إذا ادّكرت

فإنما هي إقبال وإدبار «1»

وجمع الشّهر لوجود شهرين وبعض شهر. ومعلومات: مؤقتة.

402-

فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ [197] : أي ألزمه نفسه بالشروع فيه بالإحرام به.

والفرض: الإيجاب والإلزام، وأصله الحدّ.

403-

أَفَضْتُمْ [198] : دفعتم بكثرة [زه] أو نفرتم، بلغة خزاعة «2» وعامر ابن صعصعة.

404-

الْمَشْعَرِ الْحَرامِ [198] : هو مزدلفة [19/ ب] وهي جمع يسمّى بجمع ومزدلفة. والمشعر: المعلم لمتعبّد من متعبّداته. وجمعه مشاعر.

405-

أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ [203] : هي أيّام التّشريق.

406-

أَلَدُّ الْخِصامِ [204] : شديد الخصومة (زه) وقيل: اللّديد مشتق من لديدي الوادي، وهما جانباه. والخصام: جمع خصم «3» عند أكثرهم. وقال المبرّد:

مصدر خاصم.

407-

النَّسْلَ [205] : الولد، مشتق من نسل الشّعر، إذا خرج فسقط.

408-

الْعِزَّةُ [206] : الأنفة والحميّة. وقال الزجّاج: حمله كبره على الارتداد والكفر «4» .

409-

فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ [206] : أي كافيته (زه)«5» . وجهنّم: اسم للنار. وقيل:

الدّرك الأسفل منها. وقيل: أصله من الجهم وهو الغلظة والكراهة وزيد فيها. وقيل:

أصلها أعجميّ وهو كهنام «6» ، وهو محين «7» من جعل فيه سقط اسمه من الدّنيا. وقال صاحب المجمل: جهنّم مشتقّة من قول العرب: بئر جهنّام، أي بعيدة القعر «8» .

(1) أنيس الجلساء في شرح ديوان الخنساء 78، واللسان (قبل، سوا) ، والتاج (قبل) .

(2)

ما ورد في القرآن من لغات 1/ 127، والإتقان 2/ 100.

(3)

وذلك مثل صعب وصعاب (الكشاف 1/ 127، وتفسير القرطبي 3/ 16) .

(4)

لم أهتد إلى قول الزجاج في كتابه معاني القرآن.

(5)

الذي ورد في النزهة 73: «حَسْبُنَا اللَّهُ: كافينا الله» . آل عمران 173.

(6)

في الأصل: «كنهام» ، والمثبت من اللسان (جهنم) .

(7)

كذا في الأصل.

(8)

انظر: المجمل 1/ 208. وصاحب المجمل هو: أبو الحسين أحمد بن فارس بن زكريا، كان يقيم في همذان ثم استوطن الري وبه توفي نحو سنة 395 هـ. كان أديبا نحويّا ومن أئمة اللغة. أخذ عنه الصاحب بن عباد وبديع الزمان الهمذاني. من مؤلفاته: مقاييس اللغة، والمجمل في اللغة، وغريب إعراب القرآن، وجامع التأويل في تفسير القرآن (طبقات المفسرين 1/ 59- 61، وانظر تاريخ الإسلام 10/ 550- 552، وإنباه الرواة 1/ 92- 95 «الترجمة 44» ) . [.....]

ص: 105

410-

الْمِهادُ [206] : الفراش.

411-

يَشْرِي [207] : يبيع (زه) .

412-

مَرْضاتِ اللَّهِ [207] : رضاه.

413-

السِّلْمِ [208] بفتح السّين وكسرها «1» : الإسلام، والصّلح أيضا.

والسّلم: الدّلو العظيمة.

414-

كَافَّةً [208] : عامة، أي كلكم.

415-

ظُلَلٍ [210] : جمع ظلّة، وهي ما غطّي وستر.

416-

الْغَمامِ [210] : سحاب أبيض، سمّي بذلك، لأنه يغمّ السماء، أي يسترها.

417-

يَسْخَرُونَ [212] : يهزءون.

418-

زُلْزِلُوا [214] : خوّفوا وحرّكوا (زه) وقيل: معناه جاءتهم الشّدائد من قبل أعدائهم، وأصل الكلمة عند الكوفيين «زلّ» ، وزلزلته بالغته كصلّ وصلصل وكبّ وكبكب. وعند البصريين هو مضاعف الرباعي.

419-

كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ [216] : أي فرض عليكم الجهاد.

420-

كُرْهٌ وكُرْهٌ «2» [216] لغتان. ويقال: هو بالضّمّ المشقّة وبالفتح الإكراه، يعني أن الكره ما حمل الإنسان نفسه عليه. والكره: ما أكره عليه.

421-

الشَّهْرِ الْحَرامِ [217] يأتي بيانه في «براءة» «3» .

422-

حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ [217] : بطلت.

(1) ورد اللفظ أيضا في الأنفال/ 61، والقتال/ 35، وقرأ هنا بفتح السين نافع وابن كثير والكسائي وأبو جعفر وابن محيصن، وقرأ بقية الأربعة عشر بالكسر. وقرأ بالكسر في الأنفال أبو بكر وابن محيصن والحسن. وقرأ بالكسر أيضا في القتال أبو بكر وحمزة وخلف وابن محيصن والأعمش (الإتحاف 1/ 434، 435) .

(2)

قرأ بالفتح السلمي (البحر 2/ 143) .

(3)

في الآية الخامسة.

ص: 106

423-

هاجَرُوا [218] : تركوا بلادهم، ومنه سمّي المهاجرون لأنهم هجروا بلادهم، أي تركوها وصاروا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

424-

الْمَيْسِرِ [219] : القمار (زه) . وقيل: اليسر جمع الياسر. والأيسار جمع الجمع. والميسر: الجزور أيضا.

425-

وَيَسْئَلُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ [219] : أي ماذا يتصدّقون ويعطون.

426-

قُلِ الْعَفْوَ [219] : أي يعطون عفو أموالهم، [20/ أ] فيتصدّقون بما فضل عن أقواتهم وأقوات عيالهم. [زه] والعفو: فضل المال. يقال: عفا الشيء:

إذا كثر. والعفو أيضا الميسور والطاقة. يقال: خذ ما عفا لك. أي أتاك سهلا بغير مشقّة.

427-

لَأَعْنَتَكُمْ [220] : أي لأهلككم. ويجوز أن يكون المعنى لشدّد عليكم وتعبّدكم بالضعف عن أدائه كما فعل بمن كان قبلكم (زه)«1» وأصل العنت من: عنت البعير إذا حدث في رجله كسر بعد جبر لا يمكنه التصرف معه. وعقبة عنوت شديدة «2» . والإعنات: الحمل على مشقّة لا تطاق.

428-

الْمَحِيضِ [222] هو والحيض واحد (زه) المحيض يكون مصدرا كالمقيل والمسير، ويكون زمانا ومكانا. وهو هنا محتمل للثلاثة، وقال بكلّ قائل.

والحيض: دم جبلّة «3» يرخيه رحم المرأة لزمان مخصوص.

429-

يَطْهُرْنَ [222] : ينقطع عنهن الدّم، ويَطْهُرْنَ «4» يغتسلن بالماء، وأصله يتطهّرن فأدغمت التاء في الطّاء.

430-

أَنَّى شِئْتُمْ [223] : أي كيف شئتم، ومتى شئتم، وحيث شئتم،

(1) فسر اللفظ لَأَعْنَتَكُمْ في: باب لام ألف المفتوحة بمطبوع النزهة 212 على النحو التالي: «أي لأهلككم. ويقال: لكفكم ما يشق عليكم» وهو كذلك في طلعت 69/ ب، ومنصور 43/ ب. وفيهما «يشتد» بدل «يشق» لكن بدون كلمة «أي» في نسخة طلعت. ولم يرد في النسخ الثلاث:

«ويجوز قبلكم» وهذا النص ورد في التاج (عنت) ، وفيه «بما يضعف عليكم أداؤه» بدل «بالضعف عن أدائه» .

(2)

في الأصل: «شديد» ، وانظر الأفعال للسرقسطي 1/ 305 والحاشية رقم/ 1.

(3)

في القاموس (جبل) : «الجبلة مثلثة ومحركة وكطمرّة: الخلقة والطّبيعة» .

(4)

قرأ بفتح الطاء والهاء مشددتين أبو بكر [عن عاصم] وحمزة والكسائي وخلف، وقرأ بقية الأربعة عشر بسكون الطاء وضم الهاء مخففة. (الإتحاف 1/ 438) .

ص: 107

فيكون «أنّى» على ثلاثة معان (زه) يعني للحالة وللزمان وللمكان.

431-

عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ [224] : نصبا لها. ويقال: عدّة لها. ويقال: هذا عرضة لك، أي عدّة تبتذله فيما تشاء.

432-

بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ [225] بمعنى ما لم تقصدوه «1» يمينا، ولم توجبوه على أنفسكم. نحو: لا والله، وبلى والله (زه) .

433-

يُؤْلُونَ [226] : يحلفون من الأليّة وهي اليمين. ويقال: ألوة وإلوة وألوة وأليّة، أي يحلفون على وطء نسائهم فكانت العرب في الجاهلية يكره الرجل منهم المرأة ويكره أن يتزوجها غيره، فيحلف ألّا يطأها أبدا ولا يخلّي سبيلها إضرارا بها، فتكون معلّقة عليه حتى يموت أحدهما، فأبطل الله- جلّ وعزّ- ذلك من فعلهم، وجعل الوقت الذي يعرف فيه ما عند الرّجل للمرأة أربعة أشهر (زه) .

434-

تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ [226] : تمكّثها.

435-

فاؤُ [226] : رجعوا.

436-

عَزَمُوا الطَّلاقَ [227] : صحّحوا رأيهم في إمضائه [زه] أو حقّقوه بلغة هذيل «2» .

437-

ثَلاثَةَ قُرُوءٍ [228] والقرء عند أهل الحجاز الطّهر، وعند أهل العراق الحيض، وكلّ قد أصاب لأن القرء خروج من شيء إلى شيء [غيره] فخرجت [المرأة]«3» من الحيض إلى الطّهر ومن الطّهر إلى الحيض، هذا قول أبي عبيدة «4» وقال غيره: القرء: [20/ ب] الوقت. يقال: فلان لقرئه ولقارئه أيضا، أي لوقته الذي كان يرجع فيه، فالحيض يأتي لوقت والطّهر يأتي لوقت، وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم [في المستحاضة] :«تقعد عن الصلاة أيام أقرائها» «5» أي أيام حيضها. وقال الأعشى:

(1) في مطبوع النزهة 167 «تعتقدوه» ، وفي طلعت 55/ ب:«تعقدوه» . والرسم في منصور 33/ ب يحتمله فهو خال من النقط.

(2)

ما ورد في القرآن من لغات 1/ 127، والإتقان 2/ 92 وصحفت فيه «حققوا» إلي «خفعوا» .

(3)

زيادة من النزهة 160.

(4)

انظر: مجاز القرآن 1/ 74، والأضداد لأبي حاتم 115.

(5)

مسند ابن حنبل 6/ 304.

ص: 108

لما ضاع فيها من قروء نسائكا «1»

يعني من أطهارهن.

قال ابن السّكيت: القرء: الحيض والطّهر، وهو من الأضداد «2» (زه) ما اقتصر عليه من الفتح هو المشهور، ولذا اقتصر عليه صاحبا ديوان الأدب «3» والصّحاح «4» .

وحكى ضمّ القاف جماعة من الأئمة «5» ففيه لغتان. وفي معناه أقوال لأئمة اللّغة:

أحدها: أنه الجمع.

الثاني: الشيء المعتاد الذي يؤتى «6» به في حالة بعينها.

الثالث: الوقت.

الرابع: الحيض.

الخامس: انقضاء الحيض.

السادس: الطّهر.

السابع: أنه مقول على الحيض والطّهر بالاشتراك.

وزعم بعضهم أنه يأتي بالفتح الطّهر، وبالضم الحيض، قال النّوويّ «7» في أصل

(1) عجز بيت صدره:

مورّثة مالا وفي المجد رفعة

وهو بتمامه في الصبح المنير 67 والصحاح واللسان والتاج (قرأ) .

(2)

لم أهتد لهذا القول في الأضداد لابن السكيت (ضمن ثلاثة كتب في الأضداد) وانظر الأضداد لأبي حاتم 115. [.....]

(3)

ديوان الأدب 4 ق/ 1 ص 146. ومؤلفه هو:

أبو إبراهيم إسحاق بن إبراهيم الفارابي، نسبة إلى مدينة فاراب مدينة وراء نهر سيحون. وهو خال الجوهري صاحب الصحاح وأستاذه. له عدة مؤلفات لغوية أهمها ديوان الأدب. وتوفي في النصف الثاني من القرن الرابع الهجري (مقدمة محقق ديوان الأدب) .

(4)

الصحاح (قرأ)، وفيها «القرء بالفتح» ضبط عبارة. وصاحب الصحاح هو:

أبو نصر إسماعيل بن حماد الجوهري، من فاراب إحدى بلدان التركستان. أهم مؤلفاته معجم «الصحاح» . مات بنيسابور نحو سنة 400 هـ. (بغية الوعاة 1/ 477، ومعجم الأدباء 6/ 151- 165، وتاريخ الإسلام 10/ 536، وإنباه الرواة 1/ 194- 198، ومقدمة تحقيق الصحاح لعبد الغفور عطار) .

(5)

انظر اللسان والقاموس (قرأ) .

(6)

في الأصل «يأتي» وضبطت الياء شكلا بالفتح.

(7)

هو الإمام أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف بن مرّي. إمام أهل عصره علما وعبادة. كان فقيها لغويّا عالما بالحديث. ولد بنوى سنة 631 هـ بسوريا وبها تلقى تعليمه، ثم انتقل منها إلى دمشق. ومن مصنفاته: روضة الطالبين، وشرح صحيح مسلم، ورياض الصالحين، وطبقات الشافعية، ومناقب الشافعي. توفي سنة 676 هـ (المنهاج السوي) .

ص: 109

الروضة: والصّحيح أنهما يقعان على الحيض والطهر لغة، ثم فيه وجهان لأصحابنا:

أحدهما أنه حقيقة في الطّهر مجاز في الحيض. وأصحهما أنه حقيقة فيهما «1» . وفي «التدريب» لشيخنا شيخ الإسلام البلقينيّ «2» رحمه الله نصّ يقتضي الأول، قال:

وهو المعتمد خلافا لما صحّحه في الرّوضة تبعا لأصلها من الاشتراك. قال: وفيه مقالة أخرى لأهل اللغة: أنه حقيقة في الحيض مجاز في الطّهر.. وما يحكى عن الشافعيّ «3» مع أبي عبيدة- إن صحّ- يحمل على هذا. قال: وأما في العدّة فتعليق الطلاق على الأقراء لا خلاف في المذهب أنه الطّهر، انتهى.

438-

بُعُولَتُهُنَّ [228] بعل المرأة: زوجها (زه) قيل: البعولة جمع بعل كالذّكور والعمومة والخؤولة وفيه نظر. والبعلان كالزوجين. والبعال: المجامعة:

والتّبعّل للمرأة: طاعة الزوج وأداء حقه. وأصله السّيّد.

439-

تَعْضُلُوهُنَّ [232] : تمنعوهن من التّزوّج. يقال: عضل فلان أيّمه، إذا منعها من التّزوج. وأصله من عضّلت المرأة إذا نشب ولدها في بطنها وعسر خروجه (زه) العضل: المنع والشّدّة، ومنه الداء العضال للذي أعيا الطبيب.

440-

حَوْلَيْنِ [233] : أي سنتين، مشتقّ من [21/ أ] الانتقال، من قولك:

تحوّل عن المكان، وقيل: من الانقلاب من قولك: حال الشيء عمّا كان.

441-

وُسْعَها [233] : طاقتها.

(1) روضة الطالبين 6/ 341.

(2)

هو سراج الدين عمر بن رسلان بن نصر الكناني البلقيني. ولد سنة 724 هـ في بلقينة إحدى قرى مصر، وبها تلقى تعليمه ثم أتمه بالقاهرة وتنقل ما بينها وبين مدن الشام. وتوفي بالقاهرة 805 هـ. كان فقيها واشتهر بجودة الحفظ. من مصنفاته: شرحان على الترمذي، والتدريب في الفقه الشافعي (لم يتمه) ، وحواش على الروضة، ومحاسن الإصلاح (الضوء اللامع 6/ 85- 90، وشذرات الذهب 7/ 51) .

(3)

هو محمد بن إدريس بن عثمان بن شافع المطّلبى، أحد الأئمة الأربعة في الفقه. كان عالما باللغة والحديث وأنساب العرب، يقرض الشعر. ولد بغزة سنة 150 هـ، وحمل إلى مكة وهو ابن عامين، تلمذ على الإمام مالك بالمدينة، ورحل إلى اليمن، ثم قضى ردحا من عمره في العراق، ثم استقر في مصر وبها توفي سنة 204 هـ تاركا عدة مصنفات. (تاريخ الإسلام 6/ 107- 125. وانظر الأنساب 3/ 378، 379 وكتاب الشافعي: حياته وعصره وآراؤه وفقهه للشيخ محمد أبو زهرة، والإمام الشافعي ناصر السنة للأستاذ عبد الحليم الجندي) .

ص: 110

442-

فِصالًا [233] : فطاما.

443-

فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ [234] : انقضت عدّتهن. والأجل: غاية الوقت في الموت وغيره (زه)«1» .

444-

عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ [235] التّعريض: الإيماء والتّلويح من غير كشف ولا تبيين.

وخطبة النساء: تزوّجهن (زه) وقيل: التّعريض: تضمين الكلام دلالة على شيء ليس فيه ذكر له، نحو: ما أقبح البخل، يعرّض بأنه بخيل. وفي تفسير الخطبة بما ذكر نظر، بل الخطبة: طلب النّكاح، أي خطاب في العقد، عقد النّكاح.

445-

أَكْنَنْتُمْ [235] : أضمرتم، من أكننت الشيء: سترته وصنته.

446-

وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا [235] السّرّ: ضدّ العلانية. ويقال:

نكاحا، وسرّ كلّ شيء: خياره (زه) وقال الزّجّاج: هو كناية عن الجماع «2» . وقال ابن جرير: هو الزّنا «3» ، وقيل: غير ذلك.

447-

عُقْدَةَ النِّكاحِ [235] عقدة كلّ أمر: إيجابه. وأصله الشّدّ.

448-

تَمَسُّوهُنَّ [236] : تجامعوهنّ، من قوله: وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ «4» .

449-

الْمُوسِعِ [236] : المكثر، أي الغني.

450-

والْمُقْتِرِ [236] : [أي المقل]«5» أي الفقير (زه) .

451-

وَالصَّلاةِ الْوُسْطى [238] : صلاة العصر لأنها بين صلاتين في الليل وصلاتين في النهار (زه) هذا أرجح الأقوال المنتشرة فيها، وهي داخلة في الصلوات، وأفردت بالذّكر لبيان فضلها على سائرها.

452-

فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً [239] : جمعا راجل وراكب.

453-

أُلُوفٌ [243] : جمع ألف، وقيل: جمع إلف.

(1) لم أهتد إليه في النزهة.

(2)

معاني القرآن 1/ 318، وعزاه إلى غير أبي عبيدة.

(3)

تفسير الطبري 5/ 105.

(4)

سورة مريم، الآية 20.

(5)

زيادة من النزهة 183.

ص: 111

454-

يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ [245] : يضيّق ويوسّع.

455-

الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ [246] : يعني أشرافهم ووجوههم، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم:«أولئك الملأ من قريش» «1» واشتقاقه من: ملأت الشيء، وفلان مليء، إذا كان مكثرا، فمعنى الملأ: الذين يملئون العين والقلب، وما أشبه هذا (زه) وقيل:

مليئون بما يعصب بهم من عظائم الأمور.

456-

بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ [247] : أي سعة، من قولك: بسطت الشيء، إذا كان مجموعا ففتحته ووسّعته [زه] وقيل: البسط في الشيء: إمداده في جميع جهاته.

457-

التَّابُوتُ [248] : شبه صندوق، وتابوه لغة الأنصار «2» .

458-

سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ [248] قيل: لها وجه مثل وجه الإنسان، ثم هي بعد ريح هفّافة، وقيل: لها [21/ ب] رأس مثل رأس الهرّ وجناحان، وهي من أمر الله جل وعز (زه) وقيل: طست من ذهب كان يغسل فيه قلوب الأنبياء، وحكاه ابن جرير عن السّدي «3» ، وهي في الأصل مصدر كالضريبة والعزيمة والقضية «4» .

459-

وَبَقِيَّةٌ [248] قيل: بقيّة كل شيء: سلامته، مشتقة من البقاء.

460-

مُبْتَلِيكُمْ [249] : مختبركم.

461-

غُرْفَةً [249] : أي مقدار ملء اليد من المعروف. و «غرفة» «5» بفتح العين يعني مرة واحدة باليد، مصدر غرفت (زه) قال الكرماني: وأصل الغرف إخراج المرق من القدر بالمغرفة «6» .

(1) الحديث في مجمع البيان 1/ 349، وتمامه فيه:«روي أن رجلا من الأنصار قال يوم بدر: إن قتلنا إلا عجائز صلعا، فقال النبي: أولئك الملأ من قريش، لو رأيتهم في أنديتهم لهبتهم، ولو أمروك لأطعتهم ولاحتقرت فعالك عند فعالهم» وانظره كذلك في النهاية (ملأ) 4/ 351 مع اختلاف في بعض ألفاظ الزيادة. [.....]

(2)

القول المثبوت (رسالة نشرت بمجلة الدرعية)719.

(3)

تفسير الطبري 5/ 228.

(4)

انظر تفسير الطبري 5/ 230.

(5)

قرأ غُرْفَةً بفتح الغين أبو عمرو ونافع وابن كثير وأبو جعفر وابن محيصن واليزيدي والشبنوذي.

والباقون من الأربعة عشر بالضم (الإتحاف 1/ 445، 446) . ووضعها السجستاني في الغين المضمومة مخالفا لنهجه الذي يساير قراءة أبي عمرو.

(6)

لباب التفاسير للكرماني 126 (تفسير تيمور رقم 138) .

ص: 112

462-

كَمْ مِنْ فِئَةٍ [249] الفئة: الجماعة.

463-

أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً [250] : أي اصبب كما يفرغ الدّلو، أي يصبّ (زه) .

464-

ثَبِّتْ أَقْدامَنا [250] : شجّع قلوبنا وقوّها حتى لا نفارق مواطن القتال منهزمين.

465-

وَلا خُلَّةٌ [254] : أي لا مودّة وصداقة متناهية في الإخلاص.

466-

الْقَيُّومُ [255] : القائم الدائم الذي لا يزول، وليس من قيام على رجل (زه) وقال الزّجّاج: القائم بأمر الخلق «1» . وقيل: العالم بالأشياء كما تقول:

هو يقوم بهذا الكتاب، أي هو عالم به. وهو تعالى عالم بالكلّيّات والجزئيات، لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء. ويقال: قيّوم، وقائم، وقيّم، ثلاث لغات.

467-

لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ [255] السّنة: ابتداء النّعاس في الرّأس، فإذا خالط القلب صار نوما، ومنه قول عديّ بن الرّقاع:

وسنان أقصده النّعاس فرنّقت

في عينه سنة وليس بنائم «2»

(زه) وفيها أقوال أخر، منها أنّ السّنة: النّعاس، وهو الفتور الذي يتقدّم ويبقى معه بعض الذّهن، فإذا زال بالكلية فهو النّوم، ويعرف النّعاس بأن يسمع صاحبه كلام من يحضره ولا يعرف معناه، والنائم لا يسمع شيئا.

468-

يَؤُدُهُ [255] : يثقله، يقال: ما آدك فهو آئد لي، أي ما أثقلك فهو لي مثقل.

469-

الْغَيِّ [256] : الضّلال.

470-

بِالطَّاغُوتِ [256] : الأصنام. والطاغوت من الإنس والجنّ:

شياطينهم يكون واحدا وجمعا (زه) واشتقاقه من الطّغيان، وهو مجاوزة الحدّ، وزنه فاعوت.

(1) إعراب القرآن 1/ 336، ولفظه:«قائم بتدبير أمر الخلق» .

(2)

ديوانه 100، ونزهة القلوب 100، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة 93، واللسان (رنق) .

ص: 113

471-

لَا انْفِصامَ [256] : لا انقطاع.

472-

فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ [258] : انقطع وذهبت حجّته. وبهت «1» كذلك (زه) والبهت: الحيرة عند استيلاء الحجّة، والبهت أيضا: مواجهة الرجل بالكذب عليه [22/ أ] .

473-

خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها [259] : خالية قد سقط بعضها على بعض (زه) ويقال: خاوية على بعض. ويقال: خاوية على ما فيها من العروش. والعروش:

السّقوف، أي يسقط السّقوف ثم تسقط عليها الحيطان.

474-

لَمْ يَتَسَنَّهْ [259] يجوز إثبات الهاء وإسقاطها من الكلام، فمن قال:

سانهت فالهاء من أصل الكلمة، ومن قال: سانيت، فالهاء لبيان الحركة، ومعنى لَمْ يَتَسَنَّهْ لم يتغير بمرّ السّنين عليه، قال أبو عبيدة: ولو كان من الأسن لكان يتأسّن «2» . وقال غيره «3» : لَمْ يَتَسَنَّهْ: لم يتغيّر، من قوله: حَمَإٍ مَسْنُونٍ «4» أي متغيّر، وأبدلوا النّون من يتسنّن ياء، كما قالوا: تظنّيت. وتقضّي البازي، يريد تقضّض، وحكى بعض العلماء: سنه الطعام: أي تغيّر (زه) وقيل: معناه لم يأت عليه سنة، وإثبات الهاء وحذفها على الخلاف في لام سنة، فمن قال أصلها سنهة وجعل المسانهة منها أثبتها، ومن جعل أصلها سنوة حذفها.

475-

نُنْشِزُها [259] : نرفعها إلى مواضعها، مأخوذ من النّشز، وهو

(1) الكلمة تنطق بضم الهاء وكسرها مع فتح الباء فيهما بالدلالة التي تعنيها «بهت» بضم الباء وكسر الهاء بمعنى: انقطع وسكن متحيرا، وهي القراءة العامة. أمّا بهت فقرأ بها أبو حيوة شريح بن يزيد. وأما بهت فيذكر الأخفش أنه قرئ بها. (المحتسب 1/ 134) وأما بهت بفتح الباء والهاء فقد قرأ بها ابن السميقع اليماني ونعيم بن ميسرة (المحتسب 1/ 134) لكن الفعل في صيغته هذه، وهي فتح الباء والهاء، فعل متعدّ لا يؤدي دلالة «بهت» وكذلك «بهت» و «بهت» وكل منها فعل لازم بمعنى انقطع وسكن متحيرا. ولكي تكون القراءة موائمة مع تعدّي الفعل قدّر أن المراد: فبهت إبراهيم الكافر. (المحتسب 1/ 135) .

ذلك إلى أن «بهت» يجوز أن تكون لغة في «بهت» (اللسان والتاج: بهت، وانظر: المحتسب 1/ 135) فتوافقها حينئذ، أي إنها فعل لازم بمعنى: انقطع، وسكن متحيرا.

(2)

المجاز 1/ 80 باختلاف في العبارة.

(3)

هو أبو عمرو الشيباني (كما في تفسير غريب القرآن لابن قتيبة 1/ 95، وبهجة الأريب 55) وهو إسحاق ابن مرار كان واسع العلم باللغة والشعر، ثقة في الحديث. من كتبه الجيم في اللغة. توفي سنة 206 هـ وقيل غير ذلك (بغية الوعاة 1/ 239، 240) .

(4)

سورة الحجر، الآيات 26، 28، 33.

ص: 114

المكان المرتفع العالي، أي نعلي بعض العظام على بعض، وننشرها «1» أي بالمهملة: نحييها، وننشرها «2» من النّشر ضد الطّيّ «3» .

476-

فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ [260] : أي ضمّهنّ. ويقال: أملهنّ. وصرهن «4» بكسر الصاد: قطّعهنّ بلغة الرّوم فإذا أراد الرّوميّ يقول: اقطع. يقول: إصر.

ووافقت هذه اللغة النبطية «5» أيضا، المعنى: فخذ أربعة من الطير إليك فصرهنّ «6» أي قطّعهنّ [صورا]«7» .

477-

صَفْوانٍ [264] : حجر أملس، وهو اسم واحد معناه جمع، واحدته صفوانة (زه) .

478-

وابِلٌ [264] : مطر شديد.

479-

صَلْداً [264] : يابسا أملس [زه] ، أو أجرد بلغة هذيل «8» .

480-

بِرَبْوَةٍ [265] : هي الارتفاع من الأرض، وهي مثلّثة الرّاء «9» .

481-

فَآتَتْ أُكُلَها «10» ضِعْفَيْنِ [265] : أعطت ثمرها ضعفي غيرها من الأرضين (زه) وضعف الشيء: مثله، وقيل: مثلاه.

(1) قرأ بالزاي وضم النون الأولى ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي. والباقون من السبعة بضم النون الأولى وبالراء. (السبعة 189، والإتحاف 1/ 449) .

(2)

قرأ بها أبان عن عاصم. (السبعة 189، ومختصر في شواذ القرآن 23) والحسن (الإتحاف 1/ 449) .

(3)

في الأصل: «النشر والطي» ، وهو كذلك في النزهة في: طلعت 66، ومنصور 40/ ب والمثبت من مطبوع النزهة 201. [.....]

(4)

قرأ بكسر الصاد من السبعة حمزة. والباقون بضمها (السبعة 190) .

(5)

الإتقان 2/ 114.

(6)

ضبطت في الأصل بضم الصاد (فصرهن) ، والضبط بالكسر يتناسب مع «قطعهن.» .

(7)

زيادة من مطبوع النزهة 119 ومخطوطيها.

(8)

في ما ورد في القرآن من لغات 1/ 127: «نقيّا» بدل «أجرد» وورد بعده في الأصل سهوا: لا خَلاقَ لَهُمْ: لا نصيب لهم بلغة كنانة. وموضع ذكر هذه العبارة في الآية 77 من سورة آل عمران، وسبق تفسير لفظة «خلاق» في الآية رقم 102 من هذه السورة.

(9)

قرأها هنا، وكذلك في الآية 50 من المؤمنون، بفتح الراء عاصم وابن عامر، وقرأها بضم الراء بقية العشرة. (المبسوط 134، والسبعة 190، والتحبير 93) وقرأها بكسر الراء ابن عباس. (مختصر في شواذ القرآن 16، 98) .

(10)

ضبط اللفظ القرآني أُكُلَها بسكون الكاف وفقا لقراءة أبي عمرو (انظر: السبعة 190، والكشف 1/ 314) .

ص: 115

482-

الطّلّ [265] : المطر الصّغير القطر.

483-

إِعْصارٌ [266] : ريح عاصف ترفع التراب إلى السماء كأنّه عمود نار (زه) وتسمّيها العامّة الزّوبعة.

484-

وَلا تَيَمَّمُوا [267] : لا تتعمّدوا (زه) أي لا تقصدوا.

485-

تُغْمِضُوا فِيهِ [267] : أي تغمضوا عن عيب فيه، أي لستم بآخذي الخبيث من الأموال ممن لكم [22/ ب] قبله حقّ إلا على إغماض ومسامحة، فلا تؤدّوا في حقّ الله- تبارك وتعالى ما لا ترضون مثله من غرمائكم. ويقال: تُغْمِضُوا فِيهِ:

أي تترخّصوا، ومنه قول الناس للبائع: أغمض وغمّض، أي لا تستقص وكن كأنّك لم تبصره.

486-

لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا [273] : هم أهل الصّفّة.

487-

بِسِيماهُمْ [273] : أي بعلامتهم.

488-

إِلْحافاً [273] : إلحاحا.

489-

الرِّبا [275] : أصله الزّيادة لأن صاحبه يزيد على ماله، ومنه قولهم: أربى فلان على فلان، إذا زاد عليه في القول.

490-

يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ [275] : أي الجنون، يقال: رجل ممسوس: أي مجنون.

491-

سَلَفَ [275] : مضى.

492-

يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا [276] : يذهبه، يعني في الآخرة حيث يربي الصّدقات، أي يكثّرها وينميها.

493-

كَفَّارٍ أَثِيمٍ [276] : مبالغتان في الكفر والإثم. وقيل: الأثيم:

المتمادي في الكفر إثمه.

494-

فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ [279] : اعلموا ذلك واسمعوه وكونوا على أذن، ومن قرأ: فآذنوا «1» : أي فأعلموا غيركم ذلك (زه) .

(1) قرأ بألف ممدودة وذال مكسورة حمزة وعاصم في رواية أبي بكر. وقرأ حفص عن عاصم وبقية السبعة بسكون الهمزة وفتح الذال (السبعة 191، 192) .

ص: 116

495-

فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ [280] : أي فإنظار إلى وقت يسر، وميسرة مثلّث السّين «1» .

496-

وَلا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئاً [282] : أي ينقص (زه) .

497-

تَضِلَّ إِحْداهُما [282] : تنسى.

498-

لا تَسْئَمُوا [282] : لا تملّوا.

499-

أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ [282] : أعدل عنده.

500-

تَرْتابُوا [282] : تشكّوا.

501-

فُسُوقٌ بِكُمْ [282] : أي خروج من الطّاعة إلى المعصية، وخروج من الإيمان إلى الكفر أيضا.

502-

غُفْرانَكَ [285] : أي مغفرتك.

503-

إِصْراً [286] : أي ثقلا.

504-

مَوْلانا [286] : وليّنا، والمولى على ثمانية أوجه: المعتق، والمعتق، والوليّ، والأولى بالشيء، وابن العمّ، والصّهر، والجار، والحليف.

(1) قرأ بضم السين نافع. وبضمها مع كسر الهاء مشبعة زيد عن يعقوب. وقرأ بقية العشرة بفتح السين.

(المبسوط 137) .

ص: 117