الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قوله: (فليستقلّ منه أو ليستكثر)، أمر بتهديد كقوله:(من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر)[الكهف: 29].
1434 - حديث: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له به طريقًا إلى الجنة
".
قال الشيخ أكمل الدين: (يلتمس) وما يتعلق به يجوز أن يكون صفة لطريق ويجوز أن يكون حالاً من فاعل (سلك) وضمير (له) يعود إلى (من)، وضمير (به) إلى السلوك المفهوم من (سلك) أو إلى الالتماس المفهوم من (يلتمس).
1435 - حديث: "وأفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله المحرم
".
قال النحاس: دخلت الألف واللام في المحرم دون غيره من الشهور، وجاء من الشهور ثلاثة مضافات: شهر رمضان وشهرا ربيع، والباقي غير مضافات.
وقال الصلاح الصفدي: رأيت الفضلاء قد كتبوا بعض الشهور بشهر كذا، وبعضهم لم يذكروا معه شهرًا، وطلبت الخاصة في ذلك فلم أجدهم أتوا بشهر إلا مع شهر يكون أوله حرف راء، وهو شهر ربيع وشهر رجب وشهر رمضان. ولم أدر العلة في ذلك ولا وجه المناسبة، لأنه كان ينبغي أن يحذف لفظ شهر من هذه لأنه يجتمع في ذلك راءان.
قلت: قد تعرض للمسألة من المتقدمين ابن درستويه فقال في الكتاب المتمم: الشهور كلها مذكرة إلا جمادى وليس شيء منها يضاف إليه شهر إلا شهرا ربيع وشهر رمضان، قال تعالى:(شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن)[البقرة: 185]، وقال الراعي:
شهرَيْ ربيع ما تذوق لبونهم
…
إلا حموضًا وخمةً ودويلَا
فما كان من أسمائها اسمًا للشهر أو صفة قامت مقام الاسم فهو الذي لم يجز أن يضاف الشهر إليه ولا يذكر معه كالمحرم. إنما معناه: الشهر المحرم وهو من الأشهر الحرم وكصفر وهو اسم معرفة كزيد من قولهم: صفر الإناء يصفر صفيرًا إذا خلا، و (جمادى) وهي معرفة وليست بصفة وهي من جمود الماء، و (رجب) وهو اسم معرفة مثل صفر وهو من قولهم: رجبت الشيء أي أعظمته، لأنه أيضًا من الأشهر الحرم، و (شعبان) وهو صفة بمنزلة عطشان من التشعب والتفرق، و (شوال) وهو صفة جرت مجرى الاسم وصارت معرفة، وفيها تشول الإبل. و (ذو القعدة) وهو صفة قامت مقام الشهر من القعود عن التصرف، كقولك: هذا الرجل ذو الجلسة، فإذا حذفت الرجل قلت: ذو الجلسة. و (ذو الحجة) مثله مأخوذ من الحج.
وأما الربيعان ورمضان فليست بأسماء للشهور ولا صفات لها، فلا بد من إضافة شهر إليها