الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
1362 - حديث: "أرأيت أنه وضع في يدي سواران من ذهب فقطعتهما
".
قال في النهاية: هكذا روي متعديًا حملاً على المعنى، لأنه بمعنى كسرتهما وحطمتهما، والمعروف: قطعت به أو منه.
1363 - حديث: "ما من بني آدم مولود إلا يمسه الشيطان
".
قال الطيبي: يحتمل أن يكون (ما) بمعنى: ليس، بطل عملها لتقديم الخبر على المبتدأ، و (إلاّ) لغو، لأن الاستثناء مفرغ، والمستثنى حال من الضمير المستتر في الظرف.
والوجه أن يقال: إن (مولودًا) فاعل الظرف لاعتماده على حرف النفي، والمستثنى منه عام الوصف، يعني: ما يوجد مولود متصف بشيء من الأوصاف إلا بهذا الوصف، كأنه – صلى الله عليه وسلم يرد من زعم أن بعض بني آدم لا يمسه الشيطان، فهو من مس القلب.
1364 - حديث: "غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع غزوات أو ثماني
".
قال ابن مالك في توضيحه: الأجود أن يقال: سبع غزوات أو ثمانيًا، بالتنوين؛ لأن لفظ "ثمان" وإن كان كلفظ "جوار" في أن ثالث حروفه ألف بعدها حرفان، ثانيهما ياء، فهو يخالفه في أن "جواري" جمع، و "ثماني" ليس بجمع.
واللفظ بهما في الرفع والجر سواء.
ولكن تنوين "ثمان" تنوين صرف، كتنوين "يمان"، وتنوين "جوار" تنوين عوض، كتنوين "أعم".
وإنما يفترق لفط "ثمان" ولفظ "جوار" في النصب، فإنك تقول: رأيت جواري ثمانيًا، فتترك تنوين "جوار" لأنه غير منصرف- وقد استغنى عن تنوين العوض بتكمل لفظه- وتنون "ثمانيًا" لأنه منصرف، لانتفاء الجمعية.
ومع هذا، ففي قوله "أو ثماني"، بلا تنوين ثلاثة أوجه:
أحدها: وهو أجودها، أن يكون أراد: أو ثماني غزوات، ثم حذف المضاف إليه وأبقى المضاف على ما كان عليه قبل الحذف، وحسن الحذف دلالة ما تقدم من مثل المحذوف، ومثله قول الشاعر:
خمس ذود أوست عوضت منها
…
وهذا من الاستدلال بالمتقدم على المتأخر، وهو في غير الإضافة كثير.
الوجه الثاني: أن تكون الإضافة غير مقصودة، وترك تنوين "ثمان" لمشابهته "جواري" لفظًا ومعنى. أما اللفظ فظاهر.
وأما المعنى فلأن "ثمانيًا" وإن لم يكن له واحد من لفظه، فإن مدلوله جمع. وقد اعتبر مجرد الشبه اللفظي في "سراويل" فأجري مجرى "سرابيل" فلا يستبعد إجراء "ثمان" مجرى "جوار".
ومن اجرائه مجراه قول الشاعر:
يحدو ثماني مولعا بلقاحها ......