المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌مطلب: في تقديم بر الأم على الأب - غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب - جـ ١

[السفاريني]

فهرس الكتاب

- ‌[المقدمة]

- ‌الْكَلَامُ عَلَى الْبَسْمَلَةِ

- ‌[الْكَلَامُ عَلَى الْحَمْدِ وَالشُّكْرِ]

- ‌ مَعْنَى صَلَاةِ اللَّهِ عَلَى نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌نَبِيُّنَا صلى الله عليه وسلم أَفْضَلُ الْخَلْقِ

- ‌فَضْلُ الِابْتِدَاءِ بِالصَّلَاةِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌مَطْلَبٌ: فِي مَرَاتِبِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عِنْدَ الدُّعَاءِ

- ‌[مَعْنَى الْآلِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ]

- ‌مَطْلَبٌ: الصُّحْبَةُ ثَلَاثُ مَرَاتِبَ

- ‌مَطْلَبٌ: الْهِدَايَةُ أَرْبَعَةُ أَنْوَاعٍ

- ‌مَطْلَبٌ: عَدَدُ الصَّحَابَةِ الْكِرَامِ

- ‌مَطْلَبٌ: هَلْ تَجُوزُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى غَيْرِ الْأَنْبِيَاءِ اسْتِقْلَالًا أَمْ لَا

- ‌مَطْلَبٌ: أَوَّلُ مَنْ نَطَقَ بِأَمَّا بَعْدُ

- ‌[مطلب: النَّاس فِي الْأَدَب عَلَى طَبَقَات]

- ‌مَطْلَبٌ: مَثَلُ الْإِيمَانِ كَبَلْدَةٍ لَهَا خَمْسُ حُصُونٍ

- ‌[مَطْلَبٌ: مَرَاتِبُ الْعِلْمِ]

- ‌مَطْلَبٌ: مَرَاتِبُ التَّعَلُّمِ سِتَّةٌ، وَحِرْمَانُ الْعِلْمِ بِسِتَّةٍ

- ‌مَطْلَبٌ: النَّصِيحَةُ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا:

- ‌مَطْلَبٌ: النَّصِيحَةُ لِلَّهِ فَرْضٌ وَنَافِلَةٌ

- ‌مَطْلَبٌ: بَيَانُ النَّصِيحَةِ لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ

- ‌مَطْلَبٌ: يُرَادُ لِلْعَالِمِ عَشَرَةُ أَشْيَاءَ

- ‌مَطْلَبٌ: لِزَكَاةِ الْعِلْمِ طَرِيقَتَانِ

- ‌[مَطْلَب: الْقُلُوبُ ثَلَاثَةٌ]

- ‌مَطْلَبٌ: الْمُوبِقَاتُ السَّبْعُ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي ذِكْرِ طَرَفٍ مِنْ آفَاتِ اللِّسَانِ

- ‌مَطْلَبٌ: هَلْ الْكَلَامُ أَفْضَلُ مِنْ السُّكُوتِ أَمْ الْعَكْسُ

- ‌مَطْلَبٌ: أَيُّ الْجَارِحَتَيْنِ أَفْضَلُ اللِّسَانُ أَمْ الْعَيْنَانِ

- ‌مَطْلَبٌ هَلْ السَّمْعُ أَفْضَلُ أَمْ الْبَصَرُ

- ‌مَطْلَبٌ هَلْ الْمَلَكَانِ يَكْتُبَانِ كُلَّ مَا يَتَكَلَّمُهُ الْإِنْسَانُ

- ‌مَطْلَبٌ فِي غَضِّ الطَّرْفِ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي فَوَائِدِ غَضِّ الْبَصَرِ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي نِكَاتٍ لَطِيفَةٍ وَأَخْبَارٍ ظَرِيفَةٍ

- ‌مَطْلَبٌ: يَنْقَسِمُ النَّظَرُ إلَى أَقْسَامٍ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي ذَمِّ الْغِيبَةِ

- ‌مَطْلَبٌ: مَنْ ذَبَّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ

- ‌مَطْلَبٌ: هَلْ يَجُوزُ ذِكْرُ الْإِنْسَانِ بِمَا يَكْرَهُ إذَا كَانَ لَا يُعْرَفُ إلَّا بِهِ

- ‌مَطْلَبٌ: هَلْ يَجُوزُ ذِكْرُ الْإِنْسَانِ بِمَا يَكْرَهُ لِمَصْلَحَةٍ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي بَيَانِ النَّمِيمَةِ وَمَا وَرَدَ فِي ذَمِّهَا

- ‌مَطْلَبٌ: هَلْ يَكْفِي فِي التَّوْبَةِ مِنْ الْغِيبَةِ الِاسْتِغْفَارُ لِلْمُغْتَابِ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي حُرْمَةِ إفْشَاءِ السِّرِّ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي كَرَاهَةِ التَّحَدُّثِ لِكُلٍّ مِنْ الزَّوْجَيْنِ بِمَا صَارَ بَيْنَهُمَا

- ‌مَطْلَبٌ: فِي حُرْمَةِ اللَّعْنِ لِمُعَيَّنٍ وَمَا وَرَدَ فِيهِ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي بَيَانِ حَقِيقَةِ الْفُحْشِ وَذِكْرِ الْآثَارِ الْوَارِدَةِ فِي النَّهْيِ عَنْهُ:

- ‌[النَّهْي عَنْ الْمَكْر]

- ‌مَطْلَبٌ: فِي النَّهْيِ عَنْ الْفُحْشِ

- ‌مَطْلَبٌ: فِيمَا وَرَدَ فِي ذَمِّ الْخُدْعَةِ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي السُّخْرِيَةِ وَالْهُزُوِ وَمَا وَرَدَ فِيهِمَا

- ‌مَطْلَبٌ: فِي قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم «لَا يَصْلُحُ الْكَذِبُ إلَّا فِي ثَلَاثٍ»

- ‌مَطْلَبٌ: هَلْ الْمُرَادُ بِمَا أُبِيحَ بِهِ الْكَذِبُ التَّوْرِيَةُ أَوْ مُطْلَقًا

- ‌مَطْلَبٌ: يَنْبَغِي الْعُدُولُ لِلْمَعَارِيضِ مَا أَمْكَنَ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي تَعْرِيفِ الْكَذِبِ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي مَثَالِبِ الْكَذِبِ

- ‌[مَطْلَبُ: الزَّمَّارِ مُؤَذِّنُ الشَّيْطَانِ]

- ‌مَطْلَبٌ: فِي حُكْمِ الْمُطْرِبِ كَالطُّنْبُورِ وَالْعُودِ:

- ‌مَطْلَبٌ: فِي ذِكْرِ الْخِلَافِ فِي حَظْرِ الْغِنَاءِ وَإِبَاحَتِهِ:

- ‌مَطْلَبٌ: فِي الْغِنَاءِ الْيَسِيرِ لِمَنْ يَسْتَتِرُ فِي بَيْتِهِ:

- ‌مَطْلَبٌ: فِي بَيَانِ حُكْمِ الْغِنَاءِ وَاسْتِمَاعِهِ عِنْدَ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ

- ‌[مَطْلَبٌ: فِي بَيَانِ أَقْوَالِ السَّادَةِ الصُّوفِيَّةِ فِي السَّمَاعِ إلَى الْغِنَاءِ]

- ‌مَطْلَبٌ: فِي بَيَانِ تَحْرِيمِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الصَّرِيحِ لِآلَاتِ اللَّهْوِ وَالْمَعَازِفِ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي حُكْمِ الْحُدَاءِ الَّذِي تُسَاقُ بِهِ الْإِبِلُ وَنَشِيدِ الْأَعْرَابِ:

- ‌فَوَائِدُ فِي أَوَّلِ مَنْ وَضَعَ عِلْمَ الْمُوسِيقَى وَالْعُودِ لِلْغِنَاءِ وَأَوَّلِ مَنْ غَنَّى فِي الْعَرَبِ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي تِلَاوَةِ آيَاتِ الْكِتَابِ الْمَجِيدِ مُلَحَّنَةً

- ‌مَطْلَبٌ: فِي بَيَانِ الشِّعْرِ الْمُبَاحِ:

- ‌مَطْلَبٌ: فِي سَمَاعِهِ صلى الله عليه وسلم شِعْرَ أَصْحَابِهِ وَتَشْبِيبَهُمْ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم إنَّ مِنْ الشِّعْرِ لَحِكْمَةً

- ‌مَطْلَبٌ: فِي وُفُودِ بَنِي تَمِيمٍ

- ‌[تَنْبِيه: أَوَّلَ مَنْ نَطَقَ بِالشِّعْرِ]

- ‌[طَبَقَات الشُّعَرَاء]

- ‌مَطْلَبٌ: فِي حَظْرِ الْهِجَاءِ وَالْمَدْحِ بِالزُّورِ

- ‌حِكَايَاتٌ لَطِيفَةٌ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي وُجُوبِ كَفِّ الْجَوَارِحِ عَنْ الْمَحْظُورِ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي التَّوَدُّدِ إلَى النَّاسِ وَأَنَّهُ مُسْتَحْسَنٌ شَرْعًا وَطَبْعًا

- ‌مَطْلَبٌ: فِي الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ

- ‌مَطْلَبٌ: هَلْ يُشْتَرَطُ لِلْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ رَجَاءَ حُصُولِ الْمَقْصُودِ

- ‌مَطْلَبٌ: هَلْ يُشْتَرَطُ لِلْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ الْعَدَالَةُ

- ‌مَطْلَبٌ: فِيمَنْ الْتَزَمَ مَذْهَبًا وَخَالَفَهُ بِلَا دَلِيلٍ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي مَرَاتِبِ الْإِنْكَارِ:

- ‌[تَنْبِيهَاتٌ مُهِمَّةٌ: فِي الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ]

- ‌قِصَّةُ الْإِمَامِ شَمْسِ الدِّينِ مَعَ تَيْمُورَ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي الْإِنْكَارِ عَلَى الصِّبْيَانِ لِتَأْدِيبِهِمْ:

- ‌مَطْلَبٌ: فِي زَجْرِ الذِّمِّيِّ إذَا جَهَرَ بِالْمُنْكَرَاتِ

- ‌مَطْلَبٌ: يَجِبُ عَلَى الْآمِرِ بِالْمَعْرُوفِ أَنْ يَبْدَأَ بِالرِّفْقِ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي كَسْرِ الدُّفِّ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي عِظَمِ وِزْرِ الْمُصَوِّرِينَ وَكَسْرِ الصُّورَةِ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي إتْلَافِ آلَةِ التَّنْجِيمِ وَالسِّحْرِ:

- ‌مَطْلَبٌ: فِي ذِكْرِ مَا وَرَدَ فِي تَحْرِيمِ الْخَمْرِ

- ‌[مَطْلَبٌ: فِي هَجْرِ مَنْ أَعْلَنَ بِالْمَعَاصِي]

- ‌[مَطْلَبٌ: فِي بَيَانِ التَّجَسُّسِ وَالنَّهْيِ عَنْهُ]

- ‌مَطْلَبٌ: لِلْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَسْتُرَ عَوْرَتَهُ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي هَجْرِ مَنْ يَدْعُو لِأَمْرٍ مُضِلٍّ:

- ‌مَطْلَبٌ: فِي حَظْرِ انْتِفَاءِ التَّسْلِيمِ فَوْقَ ثَلَاثَةٍ:

- ‌مَطْلَبٌ: هَلْ يَزُولُ الْهَجْرُ الْمُحَرَّمُ بِالسَّلَامِ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي فَضْلِ بَدْءِ السَّلَامِ وَرَدِّهِ وَأَنَّهُ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ الْحُسْنَى

- ‌مَطْلَبٌ: فِيمَا يَقُولُهُ الْبَادِئُ بِالسَّلَامِ وَجَوَابُ الْمُسَلَّمِ عَلَيْهِ

- ‌مَطْلَبٌ: فِيمَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ رَدُّ السَّلَامِ وَمَنْ لَا يَجِبُ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي السَّلَامِ عَلَى الصِّبْيَانِ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي السَّلَامِ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي اسْتِحْبَابِ تَسْلِيمِ الرَّجُلِ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي تَعْرِيفِ لَفْظِ السَّلَامِ وَتَنْكِيرِهِ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي قَوْلِ الرَّجُلِ لِصَاحِبِهِ كَيْفَ أَصْبَحْت وَكَيْفَ أَمْسَيْت

- ‌مَطْلَبٌ:فِي كَرَاهَةِ قَوْلِهِمْ: أَبْقَاك اللَّهُ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي كَتْبِهِمْ فِي الرَّسَائِلِ أَطَالَ اللَّهُ بَقَاءَ سَيِّدِي

- ‌مَطْلَبٌ: فِي كَرَاهَةِ قَوْلِهِمْ فِي السَّلَامِ جُعِلْت فِدَاك

- ‌مَطْلَبٌ: فِي ذِكْرِ طَرَفٍ مِنْ مَنَاقِبِ سَيِّدِنَا الْإِمَامِ أَحْمَدَ

- ‌[مَطْلَب: فِي اسْتِئْذَانِ مُرِيدِ الدُّخُولِ عَلَى غَيْرِهِ]

- ‌مَطْلَبٌ: فِي صِفَةِ الِاسْتِئْذَانِ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي كَرَاهَةِ أَنْ يَأْتِيَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ طُرُوقًا

- ‌مَطْلَبٌ: فِي كَرَاهَةِ وُقُوفِ الْمُسْتَأْذِنِ تِلْقَاءَ الْبَابِ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي اسْتِحْبَابِ تَحْرِيكِ الْمُسْتَأْذِنِ نَعْلَيْهِ وَإِظْهَارِ حِسِّهِ

- ‌مَطْلَبٌ:يُسْتَحَبُّ لِلْمُسْتَأْذِنِ إذَا قِيلَ لَهُ مَنْ أَنْتَ أَنْ يُسَمِّيَ نَفْسَهُ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي جُلُوسِ الدَّاخِلِ حَيْثُ أَجْلَسَهُ رَبُّ الْمَنْزِلِ

- ‌مَطْلَبٌ: أَوَّلُ مَنْ صَافَحَ وَعَانَقَ سَيِّدُنَا إبْرَاهِيمُ عليه السلام

- ‌مَطْلَبٌ: فِي كَرَاهَةِ الِانْحِنَاءِ وَجَوَازِ تَقْبِيلِ الرَّأْسِ وَالْيَدِ

- ‌مَطْلَبٌ: يُبَاحُ تَقْبِيلُ الْيَدِ وَالْمُعَانَقَةُ تَدَيُّنًا

- ‌مَطْلَبٌ: فِي كَرَاهَةِ الْعِنَاقِ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي كَرَاهَةِ مُنَاجَاةِ الِاثْنَيْنِ دُونَ الثَّالِثِ حَالَ الرُّفْقَةِ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي كَرَاهَةِ الْجُلُوسِ وَالْإِصْغَاءِ إلَى مَنْ يَتَحَدَّثُ سِرًّا بِغَيْرِ إذْنِهِ:

- ‌مَطْلَبٌ: فِي النَّظَرِ إلَى الْأَمْرَدِ:

- ‌مَطْلَبٌ: فِي صِلَةِ الرَّحِمِ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي بَيَانِ ذَوِي الرَّحِمِ الَّذِينَ يَجِبُ صِلَتُهُمْ

- ‌مَطْلَبٌ: قَطِيعَةُ الرَّحِمِ مِنْ الْكَبَائِرِ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي جَوَابِ الْعُلَمَاءِ عَنْ كَيْفِيَّةِ بَسْطِ الرِّزْقِ وَتَأْخِيرِ الْأَجَلِ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي بَيَانِ حُسْنِ الْخُلُقِ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي الْآثَارِ الْوَارِدَةِ فِي حُسْنِ الْخُلُقِ

- ‌مَطْلَبٌ: إذَا كَانَ لِلْمَرْأَةِ أَزْوَاجٌ لِمَنْ تَكُونُ فِي الْآخِرَةِ

- ‌[تَنْبِيهَات: فِي كَيْفِيَّة تحسين الخلق]

- ‌[بِرّ الْوَالِدَيْنِ]

- ‌مَطْلَبٌ: فِي ذِكْرِ الْأَخْبَارِ الْمُصْطَفَوِيَّةِ فِي بِرِّ الْوَالِدَيْنِ

- ‌مَطْلَبٌ: هَلْ إذَا أَمَرَ الْأَبُ أَوْ الْأُمُّ وَلَدَهُمَا بِتَطْلِيقِ زَوْجَتِهِ يُجِيبُهُمَا أَمْ لَا

- ‌مَطْلَبٌ: فِي تَقْدِيمِ بِرِّ الْأُمِّ عَلَى الْأَبِ

- ‌مَطْلَبٌ: بِرُّ الْوَالِدَيْنِ كَفَّارَةُ الْكَبَائِرِ

- ‌مَطْلَبٌ: لَوْ أَمَرَهُ أَبُوهُ بِتَنَاوُلِ الْمُشْتَبَهِ هَلْ تَجِبُ طَاعَتُهُ

- ‌[تَتِمَّة: حرمة الْوَالِدَيْنِ]

- ‌مَطْلَبٌ: فِي بِرِّ الرَّجُلِ أَبَوَيْهِ بَعْدَ مَوْتِهِمَا:

- ‌ شَذْرَةً مِنْ أَحْكَامِ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي الْحَمَّامِ وَكَيْفِيَّةِ الدُّخُولِ فِيهَا وَالِاسْتِحْمَامِ

- ‌فَوَائِدُ فِي أَشْيَاءَ مِنْ آدَابِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ بِالْأَلْحَانِ

- ‌مَطْلَبٌ: لَا يَجُوزُ أَنْ يُجْعَلَ الْقُرْآنُ بَدَلًا مِنْ الْكَلَامِ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي الِاسْتِمَاعِ لِلْقِرَاءَةِ وَالْخُشُوعِ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي أَوَّلِ مَنْ جَمَعَ الْقُرْآنَ وَسَمَّاهُ مُصْحَفًا

- ‌[مَطْلَبٌ: فِي عَدَدِ حُرُوفِ الْقُرْآنِ وَكَلِمَاتِهِ وَآيَاتِهِ وجلالاته وَسُوَرِهِ]

- ‌[مَطْلَبٌ: فِي الْخِضَابِ وَفَوَائِدِ الْحِنَّاءِ]

- ‌مَطْلَبٌ: فِي الْأَرْبَعَةِ الَّذِينَ رَأَوْا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَسَقًا

- ‌مَطْلَبٌ: فِي ذِكْرِ طَرَفٍ مِنْ فَضَائِلِ ابْنِ الْجَوْزِيِّ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي كَرَاهَةِ نَتْفِ الشَّيْبِ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي أَوَّلِ مَنْ شَابَ وَاخْتَتَنَ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي عَدَدِ مَا شَابَ مِنْ شَعْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌مَطْلَبٌ: فِي أَوَّلِ مَنْ اخْتَرَعَ عِلْمَ الْبَدِيعِ

- ‌[حَلْقُ الشعر]

- ‌[تَغْطِيَةُ الْإِنَاءِ]

- ‌مَطْلَبٌ: فِي إغْلَاقِ الْأَبْوَابِ وَطَفْءِ الْمَوْقِدِ

- ‌[مَطْلَبٌ: إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعُطَاسَ وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ]

- ‌مَطْلَبٌ: فِيمَا يَقُولُ الْعَاطِسُ وَمَا يَقُولُ لَهُ الْمُشَمِّتُ

- ‌[فَوَائِد: فِي الْعُطَاس]

- ‌مَطْلَبٌ: لَا يُسْتَحَبُّ تَشْمِيتُ الذِّمِّيِّ

- ‌مَطْلَبٌ: إذَا تَرَكَ الْعَاطِسُ الْحَمْدَ هَلْ يُسْتَحَبُّ تِذْكَارُهُ أَمْ لَا

- ‌مَطْلَبٌ: فِي تَغْطِيَةِ الْفَمِ وَكَظْمِهِ عِنْدَ التَّثَاؤُبِ:

- ‌[الطِّبّ وَالتَّدَاوِي]

- ‌مَطْلَبٌ: فِيمَا يَجُوزُ بِهِ التَّدَاوِي وَمَا لَا يَجُوزُ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي مَعْنَى الْخَوْفِ وَمَرَاتِبِهِ:

- ‌مَطْلَبٌ: فِي فَضَائِلِ الْخَوْفِ وَالرَّجَاءِ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي أَنَّ لِلْخَوْفِ أَسْبَابًا وَأَنَّهُ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي حُسْنِ الظَّنِّ

الفصل: ‌مطلب: في تقديم بر الأم على الأب

فِي الْمُسْتَوْعِبِ فِي قَوْلِهِ وَإِنْ كَانَا فَاسِقَيْنِ أَنَّ الْكَافِرَيْنِ لَا تَجِبُ طَاعَتُهُمَا.

وَيُوَافِقُهُ مَا ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ أَنَّهُ لَا إذْنَ لِلْكَافِرِ فِي الْجِهَادِ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ أَمْ لَا، وَيُعَامِلُهُمَا بِمَا ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى. وَقَالَتْ أَسْمَاءُ ابْنَةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقُ «رضي الله عنهما جَاءَتْنِي أُمِّي مُشْرِكَةً فَسَأَلْت النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَصِلُهَا؟ قَالَ نَعَمْ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَيُرْوَى أَنَّهُ نَزَلَ فِيهَا {لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ} [الممتحنة: 8] إلَى آخِرِ الْآيَةِ، فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ تَقْبَلَ هَدِيَّتَهَا وَأَنْ تُدْخِلَهَا بَيْتَهَا.

قَالَ الْإِمَامُ الْحَافِظُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: وَهَذِهِ الْآيَةُ رُخْصَةٌ فِي الَّذِينَ لَمْ يَنْصِبُوا الْحَرْبَ لِلْمُسْلِمِينَ وَجَوَازُ بِرِّهِمْ وَإِنْ كَانَتْ الْمُوَالَاةُ مُنْقَطِعَةً، وَتَقَدَّمَ فِي صِلَةِ الرَّحِمِ. وَبِهَذَا تَعْلَمُ أَنَّهُ لَا تَجِبُ طَاعَةُ الْأَبِ الْمُشْرِكِ كَالْمُسْلِمِ، لَا سِيَّمَا فِي تَرْكِ النَّوَافِلِ وَالطَّاعَاتِ. قَالَ فِي الْآدَابِ الْكُبْرَى: وَهَذَا أَمْرٌ ظَاهِرٌ وَلِذَا قَالَ الْخَطَّابِيُّ: لَا سَبِيلَ لِلْوَالِدَيْنِ الْكَافِرَيْنِ مِنْ مَنْعِهِ مِنْ الْجِهَادِ فَرْضًا كَانَ أَوْ نَفْلًا، وَطَاعَتُهُمَا حِينَئِذٍ مَعْصِيَةٌ لِلَّهِ مَعُونَةٌ لِلْكُفَّارِ، وَإِنَّمَا عَلَيْهِ أَنْ يَبَرَّهُمَا وَيُطِيعَهُمَا فِيمَا لَيْسَ بِمَعْصِيَةٍ. كَذَا قَالَ. قَالَ فِي الْآدَابِ الْكُبْرَى. وَلَعَلَّ مُرَادَهُ بِقَوْلِهِ وَإِنَّمَا عَلَيْهِ عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِحْبَابِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.

‌مَطْلَبٌ: فِي تَقْدِيمِ بِرِّ الْأُمِّ عَلَى الْأَبِ

(الثَّانِي) : قَدْ عُلِمَ أَنَّ بِرَّ الْوَالِدَيْنِ وَاجِبٌ، لَكِنْ يُقَدَّمُ بِرُّ الْأُمِّ عَلَى الْأَبِ لِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ «جَاءَ رَجُلٌ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ صَحَابَتِي؟ قَالَ أُمُّكَ، قَالَ ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ أُمُّكَ، قَالَ ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ أُمُّكَ، قَالَ ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ أَبُوكَ» فَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَحَبَّةَ الْأُمِّ وَالشَّفَقَةَ عَلَيْهَا يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ ثَلَاثَةَ أَمْثَالِ الْأَبِ لِذِكْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْأُمَّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَذِكْرِ الْأَبِ مَرَّةً وَاحِدَةً وَالسِّرُّ فِي ذَلِكَ كَمَا قَالَهُ ابْنُ بَطَّالٍ أَنَّ الْأُمَّ تَنْفَرِدُ عَنْ الْأَبِ بِثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ صُعُوبَةُ الْحَمْلِ، وَصُعُوبَةُ الْوَضْعِ، وَصُعُوبَةُ الرَّضَاعِ، فَهَذِهِ تَنْفَرِدُ بِهَا الْأُمُّ وَتَشْقَى بِهَا ثُمَّ تُشَارِكُ الْأَبَ فِي التَّرْبِيَةِ.

ص: 386

الثَّالِثُ) : ذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَغْدَقَ اللَّهُ الرَّحْمَةَ عَلَى ضَرِيحِهِ أَنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدِ الْأَبَوَيْنِ أَنْ يُلْزِمَ الْوَلَدَ بِنِكَاحِ مَنْ لَا يُرِيدُهَا، وَأَنَّهُ إذَا امْتَنَعَ لَا يَكُونُ عَاقًّا، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ أَنْ يُلْزِمَهُ بِأَكْلِ مَا يَنْفِرُ طَبْعُهُ عَنْهُ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى أَكْلِ مَا تَشْتَهِيه نَفْسُهُ كَانَ النِّكَاحُ بِذَلِكَ أَوْلَى، فَإِنَّ أَكْلَ الْمَكْرُوهِ مَرَارَةُ سَاعَةٍ، وَعِشْرَةُ الْمَكْرُوهِ مِنْ الزَّوْجَيْنِ عَلَى طُولٍ يُؤْذِي صَاحِبَهُ وَلَا يُمْكِنُهُ فِرَاقُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(نَوَادِرُ) الْأُولَى فِي تَفْسِيرِ أَبِي السُّعُودِ «أَنَّ شَيْخًا أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ ابْنِي هَذَا لَهُ مَالٌ كَثِيرٌ وَلَا يُنْفِقُ عَلَيَّ مِنْ مَالِهِ، فَجَاءَ جِبْرِيلُ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ هَذَا الشَّيْخَ قَالَ فِي وَلَدِهِ أَبْيَاتًا مَا سُمِعَ بِمِثْلِهَا، فَأَنْشَدَهَا فِي الْحَالِ بَيْنَ يَدَيْهِ صلى الله عليه وسلم. وَيُرْوَى أَنَّ الْوَلَدَ جَاءَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَاشْتَكَى عَلَى وَالِدِهِ بِأَنَّهُ أَخَذَ مَالَهُ، فَأَرْسَلَ خَلْفَهُ فَجَاءَ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَكَانَ قَدْ أَخْبَرَهُ جِبْرِيلُ بِأَنَّهُ قَدْ قَالَ الْأَبْيَاتَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إنَّ ابْنَك هَذَا يَزْعُمُ أَنَّك أَخَذْت مَالَهُ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ سَلْهُ هَلْ أَنْفَقْته إلَّا عَلَى أَخَوَاتِهِ وَعَمَّاتِهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم هِيهِ دَعْنَا مِنْ هَذَا مَا أَبْيَاتٌ قُلْتهَا فِي نَفْسِك لَمْ تَسْمَعْهَا أُذُنَاك، فَقَالَ وَاَللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا يَزَالُ اللَّهُ يُرِينَا مِنْك الْحَقَّ لَقَدْ قُلْتُ أَبْيَاتًا مَا سَمِعَتْهَا أُذُنَايَ، فَاسْتَنْشَدَهُ الْأَبْيَاتَ فَقَالَ قُلْت:

غَذَوْتُكَ مَوْلُودًا وَصُنْتُك يَافِعًا

تُعَلُّ بِمَا أَجْنِي عَلَيْك وَتَنْهَلُ

إذَا لَيْلَةٌ ضَافَتْك بِالسُّقُمِ لَمْ أَبِتْ

لِسُقُمِك إلَّا سَاهِرًا أَتَمَلْمَلُ

كَأَنِّي أَنَا الْمَطْرُوقُ دُونَك بِالْأَذَى

طُرِقْت بِهِ دُونِي وَعَيْنِي تُهْمَلُ

تَخَافُ الرَّدَى نَفْسِي عَلَيْك وَإِنَّهَا

لَتَعْلَمُ أَنَّ الْمَوْتَ وَقْتٌ مُؤَجَّلُ

فَلَمَّا بَلَغْت السِّنَّ وَالْغَايَةَ الَّتِي

إلَيْهَا مَدَى مَا كُنْت فِيك أُؤَمِّلُ

جَعَلْت جَزَائِي غِلْظَةً وَفَظَاظَةً

كَأَنَّك أَنْتَ الْمُنْعِمُ الْمُتَفَضِّلُ

فَلَيْتَك إذْ لَمْ تَرْعَ حَقَّ أُبُوَّتِي

فَعَلْت كَمَا الْجَارُ الْمُجَاوِرُ يَفْعَلُ

فَأَوْلَيْتنِي حَقَّ الْجِوَارِ وَلَمْ تَكُنْ

عَلَيَّ بِمَالِي دُونَ مَالِكَ تَبْخَلُ

فَرُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِابْنِهِ حِينَئِذٍ أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ» .

(الثَّانِيَةُ) : قَالَ الْإِمَامُ الْمُحَقِّقُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي كِتَابِهِ رَوْضَةِ الْمُحِبِّينَ وَنُزْهَةِ الْمُشْتَاقِينَ: قَالَ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: كَانَتْ عَاتِكَةُ ابْنَةُ زَيْدٍ تَحْتَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي

ص: 387

بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنهما، وَكَانَتْ غَلَبَتْهُ عَلَى رَأْيِهِ وَشَغَلَتْهُ عَنْ سُوقِهِ، فَأَمَرَهُ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه بِطَلَاقِهَا وَاحِدَةً فَفَعَلَ فَوَجَدَ عَلَيْهَا، فَقَعَدَ لِأَبِيهِ عَلَى طَرِيقِهِ وَهُوَ يُرِيدُ الصَّلَاةَ، فَلَمَّا بَصُرَ بِأَبِي بَكْرٍ بَكَى وَأَنْشَدَ يَقُولُ:

وَلَمْ أَرَ مِثْلِي طَلَّقَ الْيَوْمَ مِثْلَهَا

وَلَا مِثْلَهَا فِي غَيْرِ جُرْمٍ تَطْلُقُ

لَهَا خُلُقٌ جَزْلٌ وَحِلْمٌ وَمَنْصِبٌ

وَخَلْقٌ سَوِيٌّ فِي الْحَيَاةِ وَمَصْدَقُ

فَرَقَّ لَهُ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه وَأَمَرَهُ بِمُرَاجَعَتِهَا. فَلَمَّا مَاتَ قَالَتْ تَرِثِيهِ:

آلَيْتُ لَا تَنْفَكُّ عَيْنِي سَخِيَّةً

عَلَيْك وَلَا يَنْفَكُّ جِلْدِي أَغْبَرَا

فَلِلَّهِ عَيْنَا مَنْ رَأَى مِثْلَهُ فَتًى

أَعَفَّ وَأَمْضَى فِي الْهِيَاجِ وَأَصْبَرَا

إذَا شُرِعَتْ فِيهِ الْأَسِنَّةُ خَاضَهَا

إلَى الْمَوْتِ حَتَّى يَتْرُكَ الرُّمْحَ أَحْمَرَا

فَلَمَّا حَلَّتْ تَزَوَّجَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه وَأَوْلَمَ عَلَيْهَا، فَاسْتَأْذَنَهُ عَلِيٌّ رضي الله عنه أَنْ يُدْخِلَ رَأْسَهُ إلَى عَاتِكَةَ فَيُكَلِّمَهَا فَأَذِنَ لَهُ، فَأَدْخَلَ عَلِيٌّ رضي الله عنه رَأْسَهُ إلَيْهَا وَقَالَ لَهَا يَا عَدُوَّةَ نَفْسِهَا:

آلَيْت لَا تَنْفَكُّ عَيْنِي قَرِيرَةً

عَلَيْك وَلَا يَنْفَكُّ جِلْدِي أَصْفَرَا

فَبَكَتْ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ رضي الله عنه مَاذَا دَعَاك إلَى هَذَا يَا أَبَا الْحَسَنِ كُلُّ النِّسَاءِ يَفْعَلْنَ هَذَا. ثُمَّ تَزَوَّجَهَا الزُّبَيْرُ بَعْدَ عُمَرَ، ثُمَّ خَطَبَهَا عَلِيٌّ رضي الله عنهم بَعْدَ قَتْلِ الزُّبَيْرِ فَقَالَتْ إنِّي لَأَضِنُّ بِك عَنْ الْقَتْلِ.

(الثَّالِثَةُ) ذُكِرَ فِي الْآدَابِ الْكُبْرَى عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: إنَّمَا رَدَّ اللَّهُ عُقُوبَةَ سُلَيْمَانَ عَنْ الْهُدْهُدِ لِبِرِّهِ كَانَ بِأُمِّهِ انْتَهَى. يَعْنِي لَمَّا تَوَعَّدَهُ سَيِّدُنَا سُلَيْمَانُ فِي قَوْلِهِ {مَا لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ} [النمل: 20]{لأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ} [النمل: 21] وَذَلِكَ لَمَّا فَقَدَهُ لِأَجْلِ الْمَاءِ، فَدَعَا سُلَيْمَانُ عَرِيفَ الطَّيْرِ وَهُوَ النِّسْرُ فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَهُ عِلْمَهُ، ثُمَّ قَالَ لِسَيِّدِ الطَّيْرِ وَهُوَ الْعُقَابُ عَلَيَّ بِهِ، فَارْتَفَعَتْ فَنَظَرَتْ فَإِذَا هُوَ مُقْبِلٌ فَقَصَدَتْهُ، فَنَاشَدَهَا اللَّهَ وَقَالَ بِحَقِّ الَّذِي قَوَّاك وَأَقْدَرِك عَلَيَّ أَلَا رَحِمْتِينِي، فَتَرَكَتْهُ وَقَالَتْ ثَكِلَتْك أُمُّك إنَّ نَبِيَّ اللَّهِ حَلَفَ لَيُعَذِّبَنَّكَ قَالَ وَمَا اسْتَثْنَى قَالَتْ بَلَى أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ. فَلَمَّا قَرُبَ مِنْ سُلَيْمَانَ عليه السلام أَرْخَى ذَنَبَهُ وَجَنَاحَيْهِ يَجُرُّهُمَا عَلَى الْأَرْضِ تَوَاضُعًا لَهُ، فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ أَخَذَ رَأْسَهُ فَمَدَّهُ إلَيْهِ، فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ اُذْكُرْ وُقُوفَك بَيْنَ يَدَيْ اللَّهِ، فَارْتَعَدَ سُلَيْمَانُ عليه السلام وَعَفَا عَنْهُ. قِيلَ كَانَ عَذَابُ سُلَيْمَانَ

ص: 388