المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌مطلب: يجب على الآمر بالمعروف أن يبدأ بالرفق - غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب - جـ ١

[السفاريني]

فهرس الكتاب

- ‌[المقدمة]

- ‌الْكَلَامُ عَلَى الْبَسْمَلَةِ

- ‌[الْكَلَامُ عَلَى الْحَمْدِ وَالشُّكْرِ]

- ‌ مَعْنَى صَلَاةِ اللَّهِ عَلَى نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌نَبِيُّنَا صلى الله عليه وسلم أَفْضَلُ الْخَلْقِ

- ‌فَضْلُ الِابْتِدَاءِ بِالصَّلَاةِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌مَطْلَبٌ: فِي مَرَاتِبِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عِنْدَ الدُّعَاءِ

- ‌[مَعْنَى الْآلِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ]

- ‌مَطْلَبٌ: الصُّحْبَةُ ثَلَاثُ مَرَاتِبَ

- ‌مَطْلَبٌ: الْهِدَايَةُ أَرْبَعَةُ أَنْوَاعٍ

- ‌مَطْلَبٌ: عَدَدُ الصَّحَابَةِ الْكِرَامِ

- ‌مَطْلَبٌ: هَلْ تَجُوزُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى غَيْرِ الْأَنْبِيَاءِ اسْتِقْلَالًا أَمْ لَا

- ‌مَطْلَبٌ: أَوَّلُ مَنْ نَطَقَ بِأَمَّا بَعْدُ

- ‌[مطلب: النَّاس فِي الْأَدَب عَلَى طَبَقَات]

- ‌مَطْلَبٌ: مَثَلُ الْإِيمَانِ كَبَلْدَةٍ لَهَا خَمْسُ حُصُونٍ

- ‌[مَطْلَبٌ: مَرَاتِبُ الْعِلْمِ]

- ‌مَطْلَبٌ: مَرَاتِبُ التَّعَلُّمِ سِتَّةٌ، وَحِرْمَانُ الْعِلْمِ بِسِتَّةٍ

- ‌مَطْلَبٌ: النَّصِيحَةُ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا:

- ‌مَطْلَبٌ: النَّصِيحَةُ لِلَّهِ فَرْضٌ وَنَافِلَةٌ

- ‌مَطْلَبٌ: بَيَانُ النَّصِيحَةِ لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ

- ‌مَطْلَبٌ: يُرَادُ لِلْعَالِمِ عَشَرَةُ أَشْيَاءَ

- ‌مَطْلَبٌ: لِزَكَاةِ الْعِلْمِ طَرِيقَتَانِ

- ‌[مَطْلَب: الْقُلُوبُ ثَلَاثَةٌ]

- ‌مَطْلَبٌ: الْمُوبِقَاتُ السَّبْعُ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي ذِكْرِ طَرَفٍ مِنْ آفَاتِ اللِّسَانِ

- ‌مَطْلَبٌ: هَلْ الْكَلَامُ أَفْضَلُ مِنْ السُّكُوتِ أَمْ الْعَكْسُ

- ‌مَطْلَبٌ: أَيُّ الْجَارِحَتَيْنِ أَفْضَلُ اللِّسَانُ أَمْ الْعَيْنَانِ

- ‌مَطْلَبٌ هَلْ السَّمْعُ أَفْضَلُ أَمْ الْبَصَرُ

- ‌مَطْلَبٌ هَلْ الْمَلَكَانِ يَكْتُبَانِ كُلَّ مَا يَتَكَلَّمُهُ الْإِنْسَانُ

- ‌مَطْلَبٌ فِي غَضِّ الطَّرْفِ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي فَوَائِدِ غَضِّ الْبَصَرِ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي نِكَاتٍ لَطِيفَةٍ وَأَخْبَارٍ ظَرِيفَةٍ

- ‌مَطْلَبٌ: يَنْقَسِمُ النَّظَرُ إلَى أَقْسَامٍ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي ذَمِّ الْغِيبَةِ

- ‌مَطْلَبٌ: مَنْ ذَبَّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ

- ‌مَطْلَبٌ: هَلْ يَجُوزُ ذِكْرُ الْإِنْسَانِ بِمَا يَكْرَهُ إذَا كَانَ لَا يُعْرَفُ إلَّا بِهِ

- ‌مَطْلَبٌ: هَلْ يَجُوزُ ذِكْرُ الْإِنْسَانِ بِمَا يَكْرَهُ لِمَصْلَحَةٍ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي بَيَانِ النَّمِيمَةِ وَمَا وَرَدَ فِي ذَمِّهَا

- ‌مَطْلَبٌ: هَلْ يَكْفِي فِي التَّوْبَةِ مِنْ الْغِيبَةِ الِاسْتِغْفَارُ لِلْمُغْتَابِ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي حُرْمَةِ إفْشَاءِ السِّرِّ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي كَرَاهَةِ التَّحَدُّثِ لِكُلٍّ مِنْ الزَّوْجَيْنِ بِمَا صَارَ بَيْنَهُمَا

- ‌مَطْلَبٌ: فِي حُرْمَةِ اللَّعْنِ لِمُعَيَّنٍ وَمَا وَرَدَ فِيهِ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي بَيَانِ حَقِيقَةِ الْفُحْشِ وَذِكْرِ الْآثَارِ الْوَارِدَةِ فِي النَّهْيِ عَنْهُ:

- ‌[النَّهْي عَنْ الْمَكْر]

- ‌مَطْلَبٌ: فِي النَّهْيِ عَنْ الْفُحْشِ

- ‌مَطْلَبٌ: فِيمَا وَرَدَ فِي ذَمِّ الْخُدْعَةِ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي السُّخْرِيَةِ وَالْهُزُوِ وَمَا وَرَدَ فِيهِمَا

- ‌مَطْلَبٌ: فِي قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم «لَا يَصْلُحُ الْكَذِبُ إلَّا فِي ثَلَاثٍ»

- ‌مَطْلَبٌ: هَلْ الْمُرَادُ بِمَا أُبِيحَ بِهِ الْكَذِبُ التَّوْرِيَةُ أَوْ مُطْلَقًا

- ‌مَطْلَبٌ: يَنْبَغِي الْعُدُولُ لِلْمَعَارِيضِ مَا أَمْكَنَ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي تَعْرِيفِ الْكَذِبِ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي مَثَالِبِ الْكَذِبِ

- ‌[مَطْلَبُ: الزَّمَّارِ مُؤَذِّنُ الشَّيْطَانِ]

- ‌مَطْلَبٌ: فِي حُكْمِ الْمُطْرِبِ كَالطُّنْبُورِ وَالْعُودِ:

- ‌مَطْلَبٌ: فِي ذِكْرِ الْخِلَافِ فِي حَظْرِ الْغِنَاءِ وَإِبَاحَتِهِ:

- ‌مَطْلَبٌ: فِي الْغِنَاءِ الْيَسِيرِ لِمَنْ يَسْتَتِرُ فِي بَيْتِهِ:

- ‌مَطْلَبٌ: فِي بَيَانِ حُكْمِ الْغِنَاءِ وَاسْتِمَاعِهِ عِنْدَ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ

- ‌[مَطْلَبٌ: فِي بَيَانِ أَقْوَالِ السَّادَةِ الصُّوفِيَّةِ فِي السَّمَاعِ إلَى الْغِنَاءِ]

- ‌مَطْلَبٌ: فِي بَيَانِ تَحْرِيمِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الصَّرِيحِ لِآلَاتِ اللَّهْوِ وَالْمَعَازِفِ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي حُكْمِ الْحُدَاءِ الَّذِي تُسَاقُ بِهِ الْإِبِلُ وَنَشِيدِ الْأَعْرَابِ:

- ‌فَوَائِدُ فِي أَوَّلِ مَنْ وَضَعَ عِلْمَ الْمُوسِيقَى وَالْعُودِ لِلْغِنَاءِ وَأَوَّلِ مَنْ غَنَّى فِي الْعَرَبِ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي تِلَاوَةِ آيَاتِ الْكِتَابِ الْمَجِيدِ مُلَحَّنَةً

- ‌مَطْلَبٌ: فِي بَيَانِ الشِّعْرِ الْمُبَاحِ:

- ‌مَطْلَبٌ: فِي سَمَاعِهِ صلى الله عليه وسلم شِعْرَ أَصْحَابِهِ وَتَشْبِيبَهُمْ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم إنَّ مِنْ الشِّعْرِ لَحِكْمَةً

- ‌مَطْلَبٌ: فِي وُفُودِ بَنِي تَمِيمٍ

- ‌[تَنْبِيه: أَوَّلَ مَنْ نَطَقَ بِالشِّعْرِ]

- ‌[طَبَقَات الشُّعَرَاء]

- ‌مَطْلَبٌ: فِي حَظْرِ الْهِجَاءِ وَالْمَدْحِ بِالزُّورِ

- ‌حِكَايَاتٌ لَطِيفَةٌ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي وُجُوبِ كَفِّ الْجَوَارِحِ عَنْ الْمَحْظُورِ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي التَّوَدُّدِ إلَى النَّاسِ وَأَنَّهُ مُسْتَحْسَنٌ شَرْعًا وَطَبْعًا

- ‌مَطْلَبٌ: فِي الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ

- ‌مَطْلَبٌ: هَلْ يُشْتَرَطُ لِلْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ رَجَاءَ حُصُولِ الْمَقْصُودِ

- ‌مَطْلَبٌ: هَلْ يُشْتَرَطُ لِلْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ الْعَدَالَةُ

- ‌مَطْلَبٌ: فِيمَنْ الْتَزَمَ مَذْهَبًا وَخَالَفَهُ بِلَا دَلِيلٍ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي مَرَاتِبِ الْإِنْكَارِ:

- ‌[تَنْبِيهَاتٌ مُهِمَّةٌ: فِي الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ]

- ‌قِصَّةُ الْإِمَامِ شَمْسِ الدِّينِ مَعَ تَيْمُورَ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي الْإِنْكَارِ عَلَى الصِّبْيَانِ لِتَأْدِيبِهِمْ:

- ‌مَطْلَبٌ: فِي زَجْرِ الذِّمِّيِّ إذَا جَهَرَ بِالْمُنْكَرَاتِ

- ‌مَطْلَبٌ: يَجِبُ عَلَى الْآمِرِ بِالْمَعْرُوفِ أَنْ يَبْدَأَ بِالرِّفْقِ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي كَسْرِ الدُّفِّ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي عِظَمِ وِزْرِ الْمُصَوِّرِينَ وَكَسْرِ الصُّورَةِ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي إتْلَافِ آلَةِ التَّنْجِيمِ وَالسِّحْرِ:

- ‌مَطْلَبٌ: فِي ذِكْرِ مَا وَرَدَ فِي تَحْرِيمِ الْخَمْرِ

- ‌[مَطْلَبٌ: فِي هَجْرِ مَنْ أَعْلَنَ بِالْمَعَاصِي]

- ‌[مَطْلَبٌ: فِي بَيَانِ التَّجَسُّسِ وَالنَّهْيِ عَنْهُ]

- ‌مَطْلَبٌ: لِلْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَسْتُرَ عَوْرَتَهُ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي هَجْرِ مَنْ يَدْعُو لِأَمْرٍ مُضِلٍّ:

- ‌مَطْلَبٌ: فِي حَظْرِ انْتِفَاءِ التَّسْلِيمِ فَوْقَ ثَلَاثَةٍ:

- ‌مَطْلَبٌ: هَلْ يَزُولُ الْهَجْرُ الْمُحَرَّمُ بِالسَّلَامِ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي فَضْلِ بَدْءِ السَّلَامِ وَرَدِّهِ وَأَنَّهُ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ الْحُسْنَى

- ‌مَطْلَبٌ: فِيمَا يَقُولُهُ الْبَادِئُ بِالسَّلَامِ وَجَوَابُ الْمُسَلَّمِ عَلَيْهِ

- ‌مَطْلَبٌ: فِيمَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ رَدُّ السَّلَامِ وَمَنْ لَا يَجِبُ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي السَّلَامِ عَلَى الصِّبْيَانِ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي السَّلَامِ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي اسْتِحْبَابِ تَسْلِيمِ الرَّجُلِ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي تَعْرِيفِ لَفْظِ السَّلَامِ وَتَنْكِيرِهِ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي قَوْلِ الرَّجُلِ لِصَاحِبِهِ كَيْفَ أَصْبَحْت وَكَيْفَ أَمْسَيْت

- ‌مَطْلَبٌ:فِي كَرَاهَةِ قَوْلِهِمْ: أَبْقَاك اللَّهُ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي كَتْبِهِمْ فِي الرَّسَائِلِ أَطَالَ اللَّهُ بَقَاءَ سَيِّدِي

- ‌مَطْلَبٌ: فِي كَرَاهَةِ قَوْلِهِمْ فِي السَّلَامِ جُعِلْت فِدَاك

- ‌مَطْلَبٌ: فِي ذِكْرِ طَرَفٍ مِنْ مَنَاقِبِ سَيِّدِنَا الْإِمَامِ أَحْمَدَ

- ‌[مَطْلَب: فِي اسْتِئْذَانِ مُرِيدِ الدُّخُولِ عَلَى غَيْرِهِ]

- ‌مَطْلَبٌ: فِي صِفَةِ الِاسْتِئْذَانِ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي كَرَاهَةِ أَنْ يَأْتِيَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ طُرُوقًا

- ‌مَطْلَبٌ: فِي كَرَاهَةِ وُقُوفِ الْمُسْتَأْذِنِ تِلْقَاءَ الْبَابِ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي اسْتِحْبَابِ تَحْرِيكِ الْمُسْتَأْذِنِ نَعْلَيْهِ وَإِظْهَارِ حِسِّهِ

- ‌مَطْلَبٌ:يُسْتَحَبُّ لِلْمُسْتَأْذِنِ إذَا قِيلَ لَهُ مَنْ أَنْتَ أَنْ يُسَمِّيَ نَفْسَهُ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي جُلُوسِ الدَّاخِلِ حَيْثُ أَجْلَسَهُ رَبُّ الْمَنْزِلِ

- ‌مَطْلَبٌ: أَوَّلُ مَنْ صَافَحَ وَعَانَقَ سَيِّدُنَا إبْرَاهِيمُ عليه السلام

- ‌مَطْلَبٌ: فِي كَرَاهَةِ الِانْحِنَاءِ وَجَوَازِ تَقْبِيلِ الرَّأْسِ وَالْيَدِ

- ‌مَطْلَبٌ: يُبَاحُ تَقْبِيلُ الْيَدِ وَالْمُعَانَقَةُ تَدَيُّنًا

- ‌مَطْلَبٌ: فِي كَرَاهَةِ الْعِنَاقِ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي كَرَاهَةِ مُنَاجَاةِ الِاثْنَيْنِ دُونَ الثَّالِثِ حَالَ الرُّفْقَةِ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي كَرَاهَةِ الْجُلُوسِ وَالْإِصْغَاءِ إلَى مَنْ يَتَحَدَّثُ سِرًّا بِغَيْرِ إذْنِهِ:

- ‌مَطْلَبٌ: فِي النَّظَرِ إلَى الْأَمْرَدِ:

- ‌مَطْلَبٌ: فِي صِلَةِ الرَّحِمِ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي بَيَانِ ذَوِي الرَّحِمِ الَّذِينَ يَجِبُ صِلَتُهُمْ

- ‌مَطْلَبٌ: قَطِيعَةُ الرَّحِمِ مِنْ الْكَبَائِرِ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي جَوَابِ الْعُلَمَاءِ عَنْ كَيْفِيَّةِ بَسْطِ الرِّزْقِ وَتَأْخِيرِ الْأَجَلِ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي بَيَانِ حُسْنِ الْخُلُقِ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي الْآثَارِ الْوَارِدَةِ فِي حُسْنِ الْخُلُقِ

- ‌مَطْلَبٌ: إذَا كَانَ لِلْمَرْأَةِ أَزْوَاجٌ لِمَنْ تَكُونُ فِي الْآخِرَةِ

- ‌[تَنْبِيهَات: فِي كَيْفِيَّة تحسين الخلق]

- ‌[بِرّ الْوَالِدَيْنِ]

- ‌مَطْلَبٌ: فِي ذِكْرِ الْأَخْبَارِ الْمُصْطَفَوِيَّةِ فِي بِرِّ الْوَالِدَيْنِ

- ‌مَطْلَبٌ: هَلْ إذَا أَمَرَ الْأَبُ أَوْ الْأُمُّ وَلَدَهُمَا بِتَطْلِيقِ زَوْجَتِهِ يُجِيبُهُمَا أَمْ لَا

- ‌مَطْلَبٌ: فِي تَقْدِيمِ بِرِّ الْأُمِّ عَلَى الْأَبِ

- ‌مَطْلَبٌ: بِرُّ الْوَالِدَيْنِ كَفَّارَةُ الْكَبَائِرِ

- ‌مَطْلَبٌ: لَوْ أَمَرَهُ أَبُوهُ بِتَنَاوُلِ الْمُشْتَبَهِ هَلْ تَجِبُ طَاعَتُهُ

- ‌[تَتِمَّة: حرمة الْوَالِدَيْنِ]

- ‌مَطْلَبٌ: فِي بِرِّ الرَّجُلِ أَبَوَيْهِ بَعْدَ مَوْتِهِمَا:

- ‌ شَذْرَةً مِنْ أَحْكَامِ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي الْحَمَّامِ وَكَيْفِيَّةِ الدُّخُولِ فِيهَا وَالِاسْتِحْمَامِ

- ‌فَوَائِدُ فِي أَشْيَاءَ مِنْ آدَابِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ بِالْأَلْحَانِ

- ‌مَطْلَبٌ: لَا يَجُوزُ أَنْ يُجْعَلَ الْقُرْآنُ بَدَلًا مِنْ الْكَلَامِ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي الِاسْتِمَاعِ لِلْقِرَاءَةِ وَالْخُشُوعِ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي أَوَّلِ مَنْ جَمَعَ الْقُرْآنَ وَسَمَّاهُ مُصْحَفًا

- ‌[مَطْلَبٌ: فِي عَدَدِ حُرُوفِ الْقُرْآنِ وَكَلِمَاتِهِ وَآيَاتِهِ وجلالاته وَسُوَرِهِ]

- ‌[مَطْلَبٌ: فِي الْخِضَابِ وَفَوَائِدِ الْحِنَّاءِ]

- ‌مَطْلَبٌ: فِي الْأَرْبَعَةِ الَّذِينَ رَأَوْا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَسَقًا

- ‌مَطْلَبٌ: فِي ذِكْرِ طَرَفٍ مِنْ فَضَائِلِ ابْنِ الْجَوْزِيِّ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي كَرَاهَةِ نَتْفِ الشَّيْبِ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي أَوَّلِ مَنْ شَابَ وَاخْتَتَنَ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي عَدَدِ مَا شَابَ مِنْ شَعْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌مَطْلَبٌ: فِي أَوَّلِ مَنْ اخْتَرَعَ عِلْمَ الْبَدِيعِ

- ‌[حَلْقُ الشعر]

- ‌[تَغْطِيَةُ الْإِنَاءِ]

- ‌مَطْلَبٌ: فِي إغْلَاقِ الْأَبْوَابِ وَطَفْءِ الْمَوْقِدِ

- ‌[مَطْلَبٌ: إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعُطَاسَ وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ]

- ‌مَطْلَبٌ: فِيمَا يَقُولُ الْعَاطِسُ وَمَا يَقُولُ لَهُ الْمُشَمِّتُ

- ‌[فَوَائِد: فِي الْعُطَاس]

- ‌مَطْلَبٌ: لَا يُسْتَحَبُّ تَشْمِيتُ الذِّمِّيِّ

- ‌مَطْلَبٌ: إذَا تَرَكَ الْعَاطِسُ الْحَمْدَ هَلْ يُسْتَحَبُّ تِذْكَارُهُ أَمْ لَا

- ‌مَطْلَبٌ: فِي تَغْطِيَةِ الْفَمِ وَكَظْمِهِ عِنْدَ التَّثَاؤُبِ:

- ‌[الطِّبّ وَالتَّدَاوِي]

- ‌مَطْلَبٌ: فِيمَا يَجُوزُ بِهِ التَّدَاوِي وَمَا لَا يَجُوزُ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي مَعْنَى الْخَوْفِ وَمَرَاتِبِهِ:

- ‌مَطْلَبٌ: فِي فَضَائِلِ الْخَوْفِ وَالرَّجَاءِ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي أَنَّ لِلْخَوْفِ أَسْبَابًا وَأَنَّهُ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ

- ‌مَطْلَبٌ: فِي حُسْنِ الظَّنِّ

الفصل: ‌مطلب: يجب على الآمر بالمعروف أن يبدأ بالرفق

وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ: يُمْنَعُونَ مِنْ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ. بَيْنَ أَظْهُرِ الْمُسْلِمِينَ، لِأَنَّ هَذَا مِنْ الْمُنْكَرَاتِ، كَمَا يُنْهُونَ عَنْ شُرْبِ الْخَمْرِ وَأَكْلِ الْخِنْزِيرِ وَإِنْ تَرَكُوا التَّمْيِيزَ عَنْ الْمُسْلِمِينَ فِي أَحَدِ أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ: لِبَاسُهُمْ وَشُعُورُهُمْ وَرُكُوبُهُمْ وَكُنَاهُمْ أُلْزِمُوا بِهِ، نَعَمْ لَا يُمْنَعُونَ مِنْ نِكَاحِ مَحَارِمِهِمْ بِشَرْطَيْنِ:

(الْأَوَّلُ) : أَنْ يَعْتَقِدُوا حِلَّ ذَلِكَ.

(الثَّانِي) : أَنْ لَا يَرْتَفِعُوا إلَيْنَا، وَإِنْ لَمْ يَعْتَقِدُوا حِلَّهُ مُنِعُوا مِنْهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ دِينِهِمْ فَلَا يُقَرُّونَ عَلَيْهِ كَالزِّنَا وَالسَّرِقَةِ لِأَنَّ تَحْرِيمَهُ عِنْدَنَا مَعَ اعْتِقَادِهِمْ تَحْرِيمَهُ يُصَيِّرُهُ مُنْكَرًا فَيَتَنَاوَلُهُ أَدِلَّةُ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ، وَلِأَنَّهُمْ الْتَزَمُوا الصَّغَارَ وَهُوَ جَرَيَانُ أَحْكَامِ الْمُسْلِمِينَ عَلَيْهِمْ إلَّا فِيمَا اعْتَقَدُوا إبَاحَتَهُ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

وَلَمَّا ذَكَرَ النَّاظِمُ وُجُوبَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ، وَأَنَّهُ تَارَةً يَكُونُ فَرْضَ عَيْنٍ، وَتَارَةً فَرْضَ كِفَايَةٍ، وَبَيَّنَ مَنْ يُنْكِرُ عَلَيْهِ وَمَا يُنْكِرُ شَرْعًا وَمَنْ يُنْكِرُ كَمَا قَدَّمْنَا بَيَانَهُ، أَعْقَبَ ذَلِكَ بِكَيْفِيَّةِ الْإِنْكَارِ فَقَالَ:

‌مَطْلَبٌ: يَجِبُ عَلَى الْآمِرِ بِالْمَعْرُوفِ أَنْ يَبْدَأَ بِالرِّفْقِ

.

وَبِالْأَسْهَلِ ابْدَأْ ثُمَّ زِدْ قَدْرَ حَاجَةٍ

فَإِنْ لَمْ يَزُلْ بِالنَّافِذِ الْأَمْرِ فَاصْدُدْ

(وَبِالْأَسْهَلِ) أَيْ الْأَلْيَنِ مِنْ السَّهْلِ ضِدُّ الْحَزَنِ (ابْدَأْ) أَيُّهَا الْآمِرُ النَّاهِي لِتَفُوزَ بِفَضِيلَةِ مَا قُمْت بِهِ وَفَضِيلَةِ الِاتِّبَاعِ فِي سُهُولَةِ الْأَخْلَاقِ وَالِانْطِبَاعِ فَإِنَّ الْإِنْسَانَ يَنْفَعِلُ لِلرِّفْقِ مَا لَا يَنْفَعِلُ لِلْعُنْفِ، يَعْنِي أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْآمِرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهِي عَنْ الْمُنْكَرِ أَنْ يَبْدَأَ بِالرِّفْقِ وَلِينِ الْجَانِبِ، سَوَاءٌ كَانَ الْمُنْكَرُ عَلَيْهِ مُسْلِمًا أَوْ ذِمِّيًّا.

قَالَ فِي الْآدَابِ: وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْآمِرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهِي عَنْ الْمُنْكَرِ مُتَوَاضِعًا رَفِيقًا فِيمَا يَدْعُو إلَيْهِ، رَحِيمًا شَفِيقًا غَيْرَ فَظٍّ وَلَا غَلِيظَ الْقَلْبِ وَلَا مُتَعَنِّتٍ، دَيِّنًا نَزِهًا عَفِيفًا ذَا رَأْيٍ وَحَزَامَةٍ وَشِدَّةٍ فِي الدِّينِ، كَمَا تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ النَّاظِمِ فِي قَوْلِهِ الْفَتَى الْجَلْدِ، قَاصِدًا بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ عز وجل وَإِقَامَةَ دِينِهِ وَنُصْرَةَ شَرْعِهِ وَامْتِثَالَ أَمْرِهِ، وَإِحْيَاءَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم بِلَا رِيَاءٍ وَلَا مُنَافَقَةٍ وَلَا مُدَاهَنَةٍ، غَيْرَ مُنَافِسٍ وَلَا مُفَاخِرٍ، وَلَا مِمَّنْ يُخَالِفُ قَوْلُهُ فِعْلَهُ

ص: 240

وَيُسَنُّ لَهُ الْعَمَلُ بِالنَّوَافِلِ وَالْمَنْدُوبَاتِ وَالرِّفْقُ وَطَلَاقَةُ الْوَجْهِ وَحُسْنُ الْخُلُقِ عِنْدَ إنْكَارِهِ، وَالتَّثَبُّتُ وَالْمُسَامَحَةُ بِالْهَفْوَةِ عِنْدَ أَوَّلِ مَرَّةٍ.

قَالَ سَيِّدُنَا الْإِمَامُ أَحْمَدُ رضي الله عنه: النَّاسُ يَحْتَاجُونَ إلَى مُدَارَاةِ وَرِفْقِ الْآمِرِ بِالْمَعْرُوفِ بِلَا غِلْظَةٍ إلَّا رَجُلٌ مُعْلِنٌ بِالْفِسْقِ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْك نَهْيُهُ وَإِعْلَامُهُ لِأَنَّهُ يُقَالُ: لَيْسَ لِفَاسِقٍ حُرْمَةٌ، فَهَؤُلَاءِ لَا حُرْمَةَ لَهُمْ. وَسَأَلَهُ مُهَنَّا هَلْ يَسْتَقِيمُ أَنْ يَكُونَ ضَرْبًا بِالْيَدِ إذَا أَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ؟ قَالَ الرِّفْقُ. وَنَقَلَ يَعْقُوبُ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ، قَالَ كَانَ أَصْحَابُ ابْنِ مَسْعُودٍ يَقُولُونَ مَهْلًا رَحِمَكُمْ اللَّهُ. وَنَقَلَ مُهَنَّا: يَنْبَغِي أَنْ يَأْمُرَ بِالرِّفْقِ وَالْخُضُوعِ. قُلْت كَيْفَ؟ قَالَ إنْ أَسْمَعُوهُ مَا يَكْرَهُ لَا يَغْضَبُ فَيُرِيدُ أَنْ يَنْتَصِرَ لِنَفْسِهِ.

قَالَ الْقَاضِي: وَيَجِبُ أَنْ يَبْدَأَ بِالْأَسْهَلِ، وَعَبَّرَ بَعْضُهُمْ كَالنَّاظِمِ، وَيَبْدَأُ بِإِسْقَاطٍ وَيَجِبُ وَيَعْمَلُ بِظَنِّهِ فِي ذَلِكَ (ثُمَّ) إنْ لَمْ يُزَلْ الْمُنْكَرُ الْوَاجِبُ إنْكَارُهُ (زِدْ) عَلَى الْأَسْهَلِ بِأَنْ تُغْلِظَ لَهُ الْقَوْلَ (قَدْرَ) أَيْ بِقَدْرِ (حَاجَةِ) إزَالَتِهِ، فَإِنْ لَمْ يَنْفَعْ أَغْلِظْ فِيهِ بِالزَّجْرِ وَالتَّهْدِيدِ، فَإِنْ زَالَ فَقَدْ حَصَلَ الْمَقْصُودُ الَّذِي هُوَ إقَامَةُ الدِّينِ، وَنُصْرَةُ الشَّرْعِ الْمُبِينِ، وَزَوَالُ الْمُنْكَرِ وَالشَّيْنِ، وَإِحْيَاءُ سُنَّةِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ (فَإِنْ لَمْ يَزُلْ) الْمُنْكَرُ بِذَلِكَ كُلِّهِ فَاسْتَعِنْ عَلَى إزَالَتِهِ (بِالنَّافِذِ) أَيْ الْمَاضِي (الْأَمْرَ) يُقَالُ أَنْفَذَ الْأَمْرَ قَضَاهُ وَهُوَ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ. وَالنَّافِذُ الْمَاضِي فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ كَالنُّفُوذِ وَالنَّفَاذِ وَالْمُطَاعِ مِنْ الْأَمْرِ. وَقَوْلُهُ (فَاصْدُدْ) أَيْ فَأَعْرِضْ وَأَصْرِفْ. فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ فَأَعْرِضْ عَنْ ذَلِكَ وَارْفَعْهُ لِنَافِذِ الْأَمْرِ وَهُوَ بَعِيدٌ، وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ أَرَادَ فَاصْدُدْهُ أَيْ امْنَعْهُ وَاصْرِفْهُ بِنَافِذِ الْأَمْرِ الَّذِي هُوَ السُّلْطَانُ أَوْ نَائِبُهُ.

قَالَ فِي الْآدَابِ: فَإِنْ زَالَ وَإِلَّا رَفَعَهُ إلَى وَلِيِّ الْأَمْرِ ابْتِدَاءً إنْ أَمِنَ حَيْفَهُ فِيهِ، لَكِنْ يُكْرَهُ وَقَدْ صَرَّحَ الْأَصْحَابُ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ - أَنَّ شَرْطَ رَفْعِهِ إلَى وَلِيِّ الْأَمْرِ أَنْ يَأْمَنَ حَيْفَهُ فِيهِ، وَيَكُونَ قَصْدُهُ فِي ذَلِكَ النُّصْحَ لَا الْغَلَبَةَ.

وَفِي نِهَايَةِ الْمُبْتَدِئِينَ يَفْعَلُ فِيهِ يَعْنِي السُّلْطَانَ مَا يَجِبُ أَوْ يُسْتَحَبُّ لَا غَيْرُ، وَظَاهِرُهُ يَحْرُمُ إنْ فَعَلَ بِهِ مُحَرَّمًا مِنْ أَخْذِ مَالٍ وَنَحْوِهِ، وَيُكْرَهُ إنْ فَعَلَ بِهِ مَكْرُوهًا.

ص: 241

قَالَ ابْنُ مُفْلِحٍ فِي آدَابِهِ: وَيَحْرُمُ أَخْذُ مَالٍ عَلَى حَدٍّ أَوْ مُنْكَرٍ اُرْتُكِبَ.

وَنَقَلَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِيهِ الْإِجْمَاعَ أَنَّ تَعْطِيلَ الْحَقِّ بِمَالٍ يُؤْخَذُ أَوْ غَيْرِهِ لَا يَجُوزُ، وَلِأَنَّهُ مَالٌ سُحْتٌ خَبِيثٌ، وَلَقَدْ «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ وَالرَّائِشَ وَهُوَ الْوَاسِطَةُ» ، انْتَهَى. وَأَطْلَقَ بَعْضُهُمْ جَوَازَ رَفْعِهِ إلَى وَلِيِّ الْأَمْرِ بِلَا تَفْصِيلٍ.

(تَتِمَّةٌ) قَالَ مُثَنَّى الْأَنْبَارِيُّ: قُلْت لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَا تَقُولُ إذَا ضَرَبَ رَجُلٌ رَجُلًا بِحَضْرَتِي أَوْ شَتَمَهُ فَأَرَادَنِي أَنْ أَشْهَدَ لَهُ عِنْدَ السُّلْطَانِ؟ قَالَ إنْ خَافَ أَنْ يَتَعَدَّى عَلَيْهِ لَمْ يَشْهَدْ، وَإِنْ لَمْ يَخَفْ شَهِدَ.

(فَائِدَةٌ) : قَالَ فِي الْآدَابِ الْكُبْرَى: لَعَلَّ كَلَامَ الْإِمَامِ أَحْمَدَ فِي الْأَمْرِ يَرْفَعُهُ يَعْنِي مَعَ إقَامَتِهِ لِلْحَدِّ عَلَى الْوَجْهِ الْمَأْمُورِ بِهِ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ، وَإِلَّا فَقَدْ قَالَ الْأَصْحَابُ: مَنْ عِنْدَهُ شَهَادَةٌ بِحَدٍّ يُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يُقِيمَهَا. ثُمَّ قَالَ: لَعَلَّ رَفْعَهُ لِإِقَامَةِ الْحَدِّ مُبَاحٌ، وَرَفْعَهُ لِأَجْلِ إنْكَارِ الْمُنْكَرِ وَاجِبٌ أَوْ مُسْتَحَبٌّ، وَاَللَّهُ سبحانه وتعالى أَعْلَمُ.

وَلِأَجْلِ مَا ذَكَرْنَا مِنْ اشْتِرَاطِ أَمْنِ الْحَيْفِ قَالَ النَّاظِمُ رحمه الله:

إذَا لَمْ يَخَفْ فِي ذَلِكَ الْأَمْرِ حَيْفَهُ

إذَا كَانَ ذَا الْإِنْكَارُ حَتْمَ التَّأَكُّدِ

(إذَا) أَيْ إنَّمَا يَرْفَعُهُ إلَى نَافِذِ الْأَمْرِ حَيْثُ (لَمْ يَخَفْ) الرَّافِعُ عِلْمَ ذَلِكَ إلَى وَلِيِّ الْأَمْرِ (فِي ذَلِكَ الْأَمْرِ) الَّذِي رَفَعَهُ إلَيْهِ (حَيْفَهُ) أَيْ جَوْرَهُ وَظُلْمَهُ. وَالضَّمِيرُ رَاجِعٌ إلَى وَلِيِّ الْأَمْرِ، فَإِنْ خَافَ جَوْرَهُ وَظُلْمَهُ بِأَنْ عَاقَبَهُ أَزْيَدَ مِمَّا يَسْتَحِقُّ أَوْ أَخَذَ مِنْهُ مَالًا لَمْ يَرْفَعْهُ. وَقَدْ نَصَّ سَيِّدُنَا الْإِمَامُ أَحْمَدُ رضي الله عنه فِي رِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَرْفَعُهُ إلَى السُّلْطَانِ إنْ تَعَدَّى فِيهِ، ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ. قَالَ الْخَلَّالُ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَشْرَسَ، قَالَ: مَرَّ بِنَا سَكْرَانُ فَشَتَمَ رَبَّهُ. فَبَعَثْنَا إلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ رَسُولًا وَكَانَ مُخْتَفِيًا فَقُلْنَا أَيْشٍ السَّبِيلُ فِي هَذَا، سَمِعْنَاهُ يَشْتُمُ رَبَّهُ، أَتَرَى أَنْ نَرْفَعَهُ إلَى السُّلْطَانِ؟ فَبَعَثَ إلَيْنَا: إنْ أَخَذَهُ السُّلْطَانُ أَخَافُ أَنْ لَا يُقِيمَ عَلَيْهِ الَّذِي يَنْبَغِي، وَلَكِنْ أَخِيفُوهُ حَتَّى يَكُونَ مِنْكُمْ شَبِيهًا بِالْهَارِبِ، فَأَخَفْنَاهُ فَهَرَبَ.

ص: 242