المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌المبحث الثالث:صدق لهجتها رضي الله عنها - فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها - - جـ ٥

[إبراهيم بن عبد الله المديهش]

فهرس الكتاب

- ‌المبحث الثاني:محبة عمر بن الخطاب لها رضي الله عنهما

- ‌ أيعقل هذا

- ‌ بيان كثرة الكذب عند الرافضة:

- ‌ قال عبد الرحمن بن مهدي: أهل العلم يكتبون ما لهم وما عليهم، وأهل الأهواء لا يكتبون إلا ما لهم

- ‌الكذب في الرافضة قديم:

- ‌ليس من أتباع أهل البيت مَن يسبُّ الصحابةَ رضي الله عنهم

- ‌من دلائلِ حُسْنِ العلاقةِ بين عمر وفاطمة رضي الله عنهما: خطبته ابنتَها…ـ بعد وفاة فاطمة ـ: أمَّ كلثوم بنتَ علي بنِ أبي طالب

- ‌مَن القوم الذين كانوا يجتمعون في بيت فاطمة، ولِمَ ذهب إليهم عمر رضي الله عنهما وهدَّدَهم

- ‌دعوى الرافضة أن عمر رضي الله عنه أحرق الكتاب الذي بيد فاطمة رضي الله عنها، وفيه: كتابة أبي بكر رضي الله عنه لها بفدك

- ‌قضية التهديد التي أوصلتها الرافضة إلى البدء بالتحريق، وما تبعه من الأساطير:

- ‌ مسألة تشيع ابن عبدربه، تحتاج لبحث وتحرير

- ‌الفصل الرابع: منزلتها في العلم والعبادة، وما فُضِّلَت به. وفيه أحد عشر مبحثاً:

- ‌المبحث الأول:روايتها الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌علمها عند أهل السنة والجماعة:

- ‌علمها عند الرافضة:

- ‌ مصحف فاطمة

- ‌لوح فاطمة

- ‌المبحث الثاني:تعليم النبي صلى الله عليه وسلم إياها

- ‌ انظر في مسألة أبوي النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌المبحث الثالث:صدق لهجتها رضي الله عنها

- ‌المبحث الرابع:انفرادها بمعرفة جواب سؤال للنبي صلى الله عليه وسلم

- ‌المبحث الخامس:إقامتُها الحدَّ على جاريةٍ لها قد زنَتْ رضي الله عنها

- ‌ إقامة السيِّد الحدَّ على مملوكه وجاريته إذا زنيا

- ‌المبحث السادس:صَدَقَتُهَا رضي الله عنها على بني هاشم، وبني المطلب

- ‌ وصية لفاطمة مكتوبة ـ وهي مكذوبة ــ تضمَّنَتْ وقفَها على بني هاشم وبني المطلب، وصدقات أخرى

- ‌المبحث السابع:تحريها رضي الله عنها ساعة الإجابة يوم الجمعة

- ‌المبحث الثامن:زيارتها قبر عمها حمزة وأختها رقية(1)رضي الله عنهم

- ‌ ليس ثمة علاقة عقلية أو شرعية بين الصلاة ـ وهي صلةٌ وعبادة بين العبد وربِّه ـ وبين إقامتها عند القبر، بل هذا من وسائل الشرك الأكبر

- ‌ زيارة النساء للقبور

- ‌المبحث التاسع:غضب الله تعالى لغضبها

- ‌المبحث العاشر:أن المهدي المنتظر من ولدها

- ‌ صحة الأحاديث الواردة في المهدي

- ‌ المهدي من ولد فاطمة رضي الله عنها

- ‌(عترة الرجل: أخصُّ أقارِبِه

- ‌ المهديَّ مِن ولَدِ الحسَنِ بنِ علي، لا مِن ولَدِ الحُسَين

- ‌المبحث الحادي عشر:أمور خصت بها، وفيه مطلبان:

- ‌المطلب الأول: إسرار النبي صلى الله عليه وسلم لها بخبر موته وموتها

- ‌المطلب الثاني:أن النبي صلى الله عليه وسلم عصبة لأولادها

- ‌ خصها النبي صلى الله عليه وسلم بالإسرار

- ‌ ابن حجر: (اتَّفَقوا على أنَّ فاطمة عليها السلام كانت أوَّلَ مَن ماتَ مِن أهلِ بَيتِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم بعده، حتى مِن أزواجه

- ‌ لِمَ خَصَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم ابنتَه فاطمة دون زوجاته رضي الله عنهم بهذا السِّرَّ

- ‌ أن النبي صلى الله عليه وسلم عصبة لأولادها

- ‌ دخول أولاد فاطمة رضي الله عنها في ذريَّةِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌ مسألة الشرف من جهة الأم»

- ‌الفصل الخامس: منزلتها يوم القيامة، وفيه خمسة مباحث:

- ‌المبحث الأول:أنها سيدة نساء أهل الجنة، وسيدة نساء العالمين

- ‌بم فضلت فاطمة رضي الله عنها وسادت على نساء هذه الأمة

- ‌ طعنَ أحدُ أعداءِ الإسلامِ بالنبيِّ صلى الله عليه وسلم لِثنائِه على زوجِه عائشة، وابنتِه فاطمة رضي الله عنهما

- ‌المبحث الثاني:غض الخلائق أبصارهم يوم القيامة؛ لمرورها على الصراط

- ‌المبحث الثالث:أن فاطمة وزوجها وابنيها في الجنة

- ‌المبحث الرابع:جزاء من أحبها مع أبيها صلى الله عليه وسلم وابنيها

- ‌المبحث الخامس:انقطاع الأنساب والأسباب يوم القيامة إلا سبب النبي صلى الله عليه وسلم ونسبه

- ‌الباب الثالث: مسند فاطمة رضي الله عنها

- ‌سبب قلة أحاديثها التي نقلت إلينا:

- ‌ما أسندهُ أبَي بن كعب، عن فاطمة رضي الله عنهما

- ‌ما أسنده أنس بن مالك، عن فاطمة رضي الله عنهما

الفصل: ‌المبحث الثالث:صدق لهجتها رضي الله عنها

‌المبحث الثالث:

صدق لهجتها رضي الله عنها

-

106.

[1] قال أبو العباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم ابن السرَّاج: حدثنا محمد بن حُميد، قال: حدثنا سَلمة، عن ابن إسحاق، عن يحيى بن عبَّاد، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت:«ما رأيتُ أحداً أصدقَ لهجةً من فاطمة، إلا أنْ يكونَ الذي ولدَها صلى الله عليه وسلم» .

[«المسند» لابن السرَّاج

(1)

ــ كما في «الاستيعاب» لابن عبدالبر

(4/ 1896)، و «الجوهرة» للتلمساني البري (ت 645 هـ)(2/ 197)]

دراسة الإسناد:

ــ محمد بن حميد الرازي، ضعيف.

(2)

ــ سلمة بن الفضل الأبرش الأزرق الأنصاري مولاهم، أبو عبداللَّه الرازي قاضي الرَّيِّ.

صدوقٌ كثيرُ الخطأ، مُقدَّمٌ في ابنِ إسحاق.

(1)

لم أجده في «مسنده» المطبوع: بتحقيق: إرشاد الحق، والطبعة الأخرى بتحقيق: حسين بن عكاشة. وذكره عنه: ابن عبدالبر في «الاستيعاب» (4/ 1896).

(2)

ستأتي ترجمته في الباب الثالث: مسند فاطمة، حديث رقم (33).

ص: 167

روى المغازي عن ابن إسحاق، وهو مقدَّمٌ فيه.

وقد اختلفَ فيه الأئمةُ، منهم مَن وثَّقَه، وكثيرون توسَّطوا فيه، ومنهم من ضعَّفَه، وقد لخَّصَ حالَه ابنُ حجر بقوله: صدوقٌ كثيرُ الخطأ.

(1)

ــ محمد بن إسحاق بن يسار. إمام المغازي، صَدوقٌ، يدلِّس يُشترط تصريحه بالسماع، وقد رُمي بالتشيُّعِ والقدَر.

(2)

ــ يحيى بن عبَّاد بن عبداللَّه بن الزبير. ثقة.

(3)

ــ عبَّاد بن عبداللَّه بن الزبير بن العوام، ثقة.

(4)

تخريج الحديث:

ــ أخرجه: السراج في «مسنده» ـ كما سبق ـ، ومن طريقه:[الحاكم في «فضائل فاطمة» (ص 57) رقم (48)] عن محمد بن حميد الرازي.

والحاكم في «المستدرك» (3/ 175) رقم (4756) من طريق علي بن مهران الرازي.

(5)

(1)

ينظر: «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (4/ 168)، «تهذيب الكمال» (11/ 305)، «تاريخ الإسلام» (4/ 1118)، «إكمال تهذيب الكمال» (6/ 19)، «تهذيب التهذيب» (4/ 153)، «تقريب التهذيب» (ص 281).

(2)

سبقت ترجمته في الحديث (9).

(3)

سبقت ترجمته في الحديث (9).

(4)

«تقريب التهذيب» (ص 326).

(5)

ضعيف. «لسان الميزان» (6/ 32).

ص: 168

كلاهما: (محمد بن حميد، وعلي بن مهران) عن سلمة بن الفضل الأبرش، عن محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عبَّاد بن عبداللَّه بن الزبير.

ــ وأخرجه: الحاكم في «فضائل فاطمة» (ص 57) رقم (47) من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن عبَّاد بن عبداللَّه بن الزبير.

(1)

كلاهما: (يحيى بن عباد، ومحمد بن عباد) عن أبيهما عباد بن عبداللَّه بن الزبير.

ــ وأخرجه: الحاكم في «فضائل فاطمة» (ص 57) رقم (46) من طريق محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عباد ومحمد بن جعفر بن الزبير، كلاهما: عن عبداللَّه بن الزبير.

(2)

يُلحظ الاختلاف على ابنِ إسحاق، فمَرَّةً يرويه عن يحيى بن عباد، ومَرَّةً عن محمد بن عبَّاد، ومَرَّةً عن يحيى ومحمد بن جعفر.

ـ وأخرجه: أبو يعلى في «مسنده» (8/ 153) رقم (4700)، والطبراني في «المعجم الأوسط» (3/ 137) رقم (2721)، وأبو نعيم في

«حلية الأولياء» (2/ 41)، والحاكم في «فضائل فاطمة» (ص 57) رقم

(49) عن أمية بن بِسطام العيشي

(3)

، عن يزيد بن زُريع

(4)

، عن روح بن

(1)

مقبول. «تقريب التهذيب» (ص 516).

(2)

سبق برقم (9).

(3)

صدوق. «تقريب التهذيب» (ص 153).

(4)

ثقة، ثبت. «تقريب التهذيب» (ص 632).

ص: 169

القاسم التميمي

(1)

، عن عمرو بن دينار.

(2)

ــ وأخرجه: الحاكم في «فضائل فاطمة» (ص 56) رقم (45) من طريق أصرم بن حوشب

(3)

، عن معاوية بن سلمة

(4)

، عن ابن أبي مليكة.

أربعتهم: (عباد بن عبداللَّه بن الزبير، ووالده: عبداللَّه بن الزبير، وعمرو بن دينار، وابن أبي مليكة) عن عائشة رضي الله عنها.

ــ حديث ابن ابي مليكة، لايصح، لأجل أصرم بن حوشب.

ــ وحديث عباد ووالده: فيه عنعنة ابن إسحاق وهو مدلس، وقد جعله مرة من طريق عباد، ومرة من طريق والده عبداللَّه بن الزبير.

ــ وأما حديث عمرو بن دينار، فإسناده صحيح، قال ابن حجر في

«الإصابة» بعد أن خرَّجَهُ من «المعجم الأوسط» : (وسندُه صحيحٌ على شرط الشيخين إلى عَمرو).

وفي هذا الطريق عِلَّة: وهي أنَّ عَمْرَو بنَ دينار لم يسمع من عائشة

(1)

ثقة، حافظ. «تقريب التهذيب» (ص 247).

(2)

ثقة، ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (52).

(3)

أبو هشام، قاضي همذان، متروك، وكذبه بعضهم. «لسان الميزان» (2/ 210)،

«الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث» (ص 73) رقم (160).

(4)

النصري، أبو سلمة الكوفي، مقبول. «تقريب التهذيب» (ص 567).

ص: 170

- فيما يظهر ـ لأنه كان بمكة وقد وُلِد سنةَ ست وأربعين، وتُوفيت عائشة سنة سبع وخمسين ـ وهي في المدينة ـ وقد نص الأئمة على أن عَمْراً لم يسمع من أبي هريرة وقد توفي هو أيضاً سنة سبع وخمسين.

ولم أجد من أشار إلى سماع عَمْرٍو من عائشة رضي الله عنها.

(1)

ــ قال الحاكم في «المستدرك» : صحيح على شرط مسلم.

قلت: لم يخرج الإمامُ مسلم لعلي بن مهران، ولا سلمة، ولا يحيى بن عباد.

ألفاظه:

ــ حديث عمرو بن دينار: (ما رأيتُ أحداً قط، أصدق من فاطمة غير أبيها، وكان بينهما شيء، فقالت: يا رسول اللَّه، سَلْهَا؛ فإنها لا تكذب).

عند الطبراني: أفضل بدل أصدق، ولعله تصحيف.

ــ حديث ابن أبي مليكة: (رحمَ اللَّهُ فاطمةَ، ما كان أحدٌ بعدَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم أصدقَ لهجةً منها).

ــ حديث عبداللَّه بن الزبير: (والذي ذهبَ بنفسِه، ما رأيتُ آدمياً قطُّ أصدقُ لهجةً من فاطمةَ الزَّهْرَاء، غيرَ الذي ولَدَها». وسبق في الحديث رقم (9)

(1)

انظر: «تحفة التحصيل» (ص 378) رقم (759)، و «التابعون الثقات المتكلم في سماعهم من الصحابة» د. الهاجري (2/ 866).

ص: 171

بيان الخطأ في هذا المتن، بزيادة «الزهراء» و «آدمياً» .

ــ لفظ: «لهجة» لم ترد عند أبي يعلى، وأبي نعيم، والطبراني.

وفي معنى هذا الحديث حديثُ عائشة الآخر: ما رأيتُ أحداً من الناس كان أشبَهَ بالنبيِّ صلى الله عليه وسلم كلاماً، ولا حديثاً، ولا جِلْسَةً من فاطمة

(1)

الحكم على الحديث:

الحديث حسن لغيره.

غريب الحديث:

ــ (لهجة): اللَّهجة: اللسان، بما ينطق به من الكلام، وسميت لهجة؛ لأن كلاً يلهج بلغته وكلامه.

(2)

* * *

(1)

سيأتي تخريجه في الباب الثالث: «مسند فاطمة» ، حديث رقم (33)، وانظر ما سبق الحديث رقم (10).

(2)

«مقاييس اللغة» (5/ 215)، «النهاية» (4/ 281)، «تاج العروس» (6/ 193).

ص: 172

الدراسة الموضوعية:

في هذا المبحث حديثُ عائشة رضي الله عنها بلفظين اثنين: «أصدق لهجة» ،

و «أشبه حديثاً وكلاماً بالنبي صلى الله عليه وسلم»

ولا شكَّ في صِدقِ فاطمة رضي الله عنها، فهي الصالحة الصابرة الصادقة في أقوالها وأفعالها وأخلاقها، تعلَّمَت الخيرَ الكثير من أبيها صلى الله عليه وسلم، صدَقَتْ مَع ربِّها ومَع نَبيِّه، فكان أنْ بشَّرَهَا النبيُّ صلى الله عليه وسلم بأنها «سيدة نساء هذه الأمة، وسيدة نساء أهل الجنة» .

(1)

* * *

(1)

سيأتي الحديث في المبحث الحادي عشر، وفي الفصل الخامس: المبحث الأول، وانظر: الباب الثالث، حديث رقم (28) و (33).

ص: 173