الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مَن القوم الذين كانوا يجتمعون في بيت فاطمة، ولِمَ ذهب إليهم عمر رضي الله عنهما وهدَّدَهم
؟
في أحاديث هذا المبحث: حديث أسلم مولى عمر، وأثَر أبي سلمة بن عبدالرحمن، وفيهما أنَّ الذي في البيت: عليٌّ، والزبير رضي الله عنهما.
وفي أثَر زياد بن كليب، في البيت: علي، وطلحة، والزبير، ورجالٌ من المهاجرين. ـ والأثر ضعيف ـ.
وفي قول الزهري: غضب رجالٌ من المهاجرين، منهم: علي، والزبير.
= أنها أم كلثوم! ! كما في «بحار الأنوار» (42/ 88)، وانظر الروايات في:«الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء» لإسماعيل الزنجاني الخوئيني (7/ 338 وما بعدها
…
و 353). وسبق نحوه من كُتُب «الإسماعيلية» كما في التمهيد: المبحث الخامس.
ومن الرافضة مَن يرى أن عمر غصبَ أمَّ كلثوم، فلم يكن الزواج بِرضى منها
…
ومن والدها! ! ويُردُّ عليهم: أين شجاعة علي؟ وأين آل هاشم من هذا الزواج بالإكراه؟ !
جاء في «الأنباء المستطابة» لابن سيد الناس القفطي (ص 288) أنَّ محمدَ بنَ علي بنِ الحسين الباقر احتجَّ لِحُسْنِ العلاقة بين عليٍّ والشيخين: بتزويج علي ابنتَه لعمرَ بنِ الخطاب، لأنه لايمكن أن يبذلَ ابنتَه لغير كُفءٍ.
وانظر: «منهاج السنة النبوية» لابن تيمية (4/ 493)، و «جُمَل جوابات العثمانية بجمل مسائل الرافضة والزيدية» للجاحظ (ص 236 و 241)، و «براءة أئمة آل البيت من عقيدة الاثني عشرية في الإمامة والصحابة» د. محمد بن حامد العجلان (2/ 218 ـ 234 و 344).
وجاء في «صحيح البخاري» رقم (6830) في حديث السقيفة من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، فيه أنَّ عمر رضي الله عنه قال: (
…
وإنَّه قد كان مِن خبَرنا حين تَوفَّي اللَّهُ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم أنَّ الأنصار خالَفُونا، واجتمعوا بأسْرِهِم في سقيفة بني ساعدة.
وخالف عنَّا عليٌّ، والزبيرُ، ومَنْ معَهُمَا، واجتمعَ المهاجرون إلى أبي بكر، فقلت لأبي بكر: يا أبا بكر انطلق بنا إلى إخواننا هؤلاء من الأنصار
…
).
قلت: يفهم من قوله: «ومَنْ معهما» أنهم مجموعة، ويُحمَل في بعض الآثار ـ إنْ صحَّتْ ـ في خروجهم ومبايعتهم، على مبايعتهم دون علي وبعض آل هاشم، خاصةً علي؛ لتصريح عائشة بأنه لم يبايع إلا بعد موت فاطمة. واللَّه أعلم
ومن فوائد ذهاب الشيخين أبي بكر وعمر للأنصار في السقيفة رضي الله عنهم، ما قاله ابن حجر:(وفيه أنَّ على الإمام إنْ خشي مِن قومٍ الوقوعَ في محذور أنْ يأتيَهم فيعظُهم، ويُحذِّرَهم قبلَ الإيقاع بهم).
(1)
وهذا ينطبق تماماً على ذهاب عمر لبيتِ فاطمة رضي الله عنهما حيث يجتمع جماعةٌ من المهاجرين ـ ولم يجدْهُمْ لحظةَ ذهابِه ـ، فأبلغَ فاطمةَ تحذيرَه من تكرار الاجتماع، وطلبَه دخولهم فيما دخلَ فيه الناسُ، فالجماعةُ أولى مِن الفرقة،
(1)
«فتح الباري» (12/ 156).
فبلَّغتْهُم فاطمةُ وبيَّنَتْ لهم التهديد، فأقبلوا جميعاً للبيعة إلا علي
…
ـ على الراجح ـ.
قال ابن بطال: (قال المهلب: وقوله: «قدْ خالفَ عنَّا عليٌّ والزبيرُ» فليس هذا خلاف في الرأي والمذهَب، وإنما هُوَ في الاجتماع والحضور.
وفي إشارة عمر على أبي بكر أنْ يأتي الأنصار دليلٌ على أنه إذا خَشِيَ مِن قوم فِتنةً، وألا يجيبوا إلى الإقبال إلى أمْرِ مَنْ فوقَهُم أنْ ينهض إليهم مَنْ فَوقَهم، ويُبَيِّنَ لجماعَتِهِم الحقَّ قبلَ أنْ يحكم بذلك الرأي ويُقضى به؛ ألا ترى إلى إجابة أبي بكر إلى ذلك وهو الإمام).
(1)
قال ابن الملقن: (قوله: «قدْ خالفَ عنَّا عليٌّ والزبيرُ» وليس ذلك بخلاف في الرأي والمذهب، وإنما هو في الاجتماع والحضور.
وقيل: كانوا لجئوا إلى بيت فاطمة ليتشاور الناس، فخشي الصديق والفاروق إن لم يبادروا بالبيعة أن يبايع الأنصار أحدَهُم فتكون فلتة).
(2)
قال ابن حجر: (قوله: «وخالف عنَّا عليٌّ، والزبير، ومَنْ مَعَهُما» في رواية مالك ومعمر: وأنَّ عليَّاً والزبيرَ ومَن كان معهما تخلَّفوا في بيت فاطمة بنتِ رسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وكذا في رواية سفيان لكن قال: العباس
بدل الزبير).
(1)
وجاء في «العِقْد» أن علياً، والزبير، والعباس
(2)
، قعدوا في بيت فاطمة.
(3)
(1)
«فتح الباري» لابن حجر (12/ 150).
وانظر: «اللامع الصبيح» للبرماوي (16/ 326)، «عمدة القاري» للعيني (24/ 10)، «إرشاد الساري» للقسطلاني (10/ 22).
(2)
أضاف ابن سيد الناس القفطي في كتابه: «الأنباء المستطابة في مناقب الصحابة والقرابة»
…
(ص 226): المقداد، وسلمان، وأبو ذر
…
ــ بياض في المخطوط ـ، وغيرهم.
(3)
«العقد» لابن عبدربه الأندلسي (ت 328 هـ)(4/ 259 ـ 260). لكنه ذكر تكملة منكرة وهي: (
…
حتى بعثَ إليهم أبو بكر عمرَ بن الخطاب ليَخرجوا من بيت فاطمة، وقال له: إنْ أبوا فقاتلهم. فأقبل بقَبَسٍ من نارٍ على أن يضرم عليهم الدار، فلقيتْهُ فاطمة فقالت: يا ابنَ الخطاب، أجئتَ لتُحْرِقَ دارنا؟ ! قال: نعم، أوْ تدخُلُوا فيما دخَلَتْ فيه الأمة.
فخرج عليٌّ حتى دخلَ على أبي بكر فبايَعَه، فقال له أبو بكر: أكرهتَ إمارتي؟ ! فقال: لا، ولكني آليتُ أن لا أرتدِي بعد موتِ رسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم حتى أحفظَ القرآن؛ فعَلَيْهِ حَبَسْتُ نَفْسِي.
وذكر بعدَه حديث الزهري عن عروة عن عائشة أنه لم يبايع حتى ماتت فاطمة، وذلك لستة أشهر من موت أبيها صلى الله عليه وسلم .... ).
وبهذا النص من «العقد» يستدلُّ الرافضةُ على أهلِ السُّنَّةِ بمَقْدَمِ عمرَ عَلَى بيتِ فاطمة بقبس من نار! ! ـ وهو ضعيف منكر لايصح ـ، والعجيبُ أنَّ كتابَ ابنِ عبدِربِّه في الموضع نفسه وغيرِه: الثناءُ على أبي بكر وعمر وعثمان، وبيان خلافتهم، لكنَّ الرافضة يتتبعون الشواذ والمكذوبات، ويحتجون بها، ولا ينقلون غيرها.
ويرى الرافضة أن الذين اجتمعوا في بيت فاطمة، هم: علي، والزبير، والعباس، وعتبة بن أبي لهب، وسلمان، وأبو ذر، وعمار، والمقداد، والبراء بن عازب، وأُبَيُّ بن كعب، وسعد بن أبي وقاص، وطلحة بن عُبيداللَّه، وجماعة من بني هاشم. ذكر ذلك الصدوق الرافضي
…
ـ وهو كَذوب ـ في كتابه: «الخصال» (2/ 465) بإسناد باطل لا يصح. وانظر: «تسديد الملك لحكم أبي بكر في فدك» للشيخ: عبدالفتاح سرور (ص 60 ـ 62).