الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مَالٍ تُؤَدَّى زَكَاتُهُ فَلَيْسَ بِكَنْزٍ، وَإِنْ كَانَ مُدَّخَرًا، وَكُلُّ مَالٍ لَا تُؤَدَّى زَكَاتُهُ، فَهُوَ كَنْزٌ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَدْفُونًا" (1).
* * *
{يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ
(35)}
.
[35]
{يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا} أي: واذكرْ يومَ تُحمى النارُ على الأموالِ، فيوقدُ عليها؛ يعني: الكنوزَ.
{فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى} فَتُحْرَقُ {بِهَا جِبَاهُهُمْ} يعني: كانِزِيها.
{وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ} ويقالُ لهم: {هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ} أي: تمنعونَ من حقوقِ الله تعالى.
سُئل أبو بكرٍ الوَرَّاقُ: لِمَ خَصَّ الجباهَ والجنوبَ والظهورَ بالكيِّ؟ قال: "لأنَّ الغنيَّ صاحبَ الكنزِ إذا رأى الفقيرَ، قبضَ جبهتَه، وزوى بها بينَ عينيه، وولَّاهُ ظهره، وأعرضَ عنه بكشحِه"(2).
* * *
{إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا
(1) رواه الإمام الشافعي في "مسنده"(ص: 87)، عن ابن عمر رضي الله عنهما.
ورواه ابن المنذر في "تفسيره" عن ابن عباس رضي الله عنه، كما عزاه السيوطي في "الدر المنثور"(4/ 177).
(2)
انظر: "تفسير البغوي"(2/ 278).