الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
{إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
(111)}
.
[111]
ولما بايعَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم الأنصارَ ليلةَ العقبةِ أن يعبدوا اللهَ، ولا يُشركوا به شيئًا، وأن يمنعوه ما يمنعونَ منه أنفسَهم وأموالَهم، ولهم إن وفَوا بذلك الجنةُ، فقبلوا وقالوا: لا نقيلُ ولا نستقيلُ، نزل:
{إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ} (1) قرأ حمزة، والكسائيُّ، وخلفٌ:(فَيُقْتَلُونَ) بتقديِم المفعولِ على الفاعلِ على معنى قُتِلَ بعضُهم، وقاتلَ الباقون منهم، وقرأ الآخرونَ بتقديمِ الفاعل (2).
{وَعْدًا عَلَيْهِ} مصدرٌ مؤكِّدٌ {حَقًّا} صفتُه، المعنى ما وُعِدوا به حقٌّ ثابت {فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ} فيه دليلٌ على أن الجهادَ كان في شريعةِ مَنْ تقدَّمنا.
{وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ} استفهامٌ على جهةِ التقرير؛ أي: لا أحدَ أوفى بعهدِهِ من الله.
(1) انظر: "تفسير الطبري"(11/ 35)، و "تفسير ابن أبي حاتم"(6/ 1886)، و"أسباب النزول" للواحدي (ص: 148).
(2)
انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 319)، و"التيسير" للداني (ص: 92)، و"تفسير البغوي"(2/ 329)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 246)، و"معجم القراءات القرآنية"(3/ 46 - 47).