الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فحذفتِ النونُ استخفافًا، وكسرت اللامُ وكانت مفتوحة، فأشبهت في اللفظ لامَ (كي) فنصبوا ما (1) كلامِ (كي).
* * *
{وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ
(122)}
.
[122]
ولما أنزل الله عز وجل عيوبَ المنافقين في غزوةِ تبوكَ، كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يبعثُ السرايا، فكان المسلمون ينفرون إلى الغزِو ويتركون النبي صلى الله عليه وسلم وحدَه، فأنزل الله عز وجل:
{وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً} (2) نفيٌ بمعنى النهيِ.
{فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ} أي: فحينَ لم يكنْ نفيرٌ للكافةِ، فهلَّا نفرَ من كلِّ فرقةٍ بعضُها، ويبقى مع النبيِّ جماعة.
{لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ} أي: الباقونَ مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم.
{وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ} النافرينَ ويعلِّموهم القرآنَ.
{إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ} وفيه دليلٌ على أن التفقُّهَ والتذكيرَ من فروضِ الكفايةِ.
{لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} ولا يعملون بخلافِه.
قال صلى الله عليه وسلم: "مَنْ يُرِدِ اللهُ بهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ"(3).
(1) في "ت": "به".
(2)
انظر: "أسباب النزول" للواحدي (150).
(3)
رواه البخاري (71)، كتاب: العلم، باب: من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين، =