الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
{قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ} المعنى: لا سبيلَ على الأَوَّلِين، ولا على هؤلاءِ، وهم الذين أتوكَ، وهم سبعةُ نفرٍ سُمُّوا البَكَّائِينَ: مَعْقِلُ بنُ يَسارٍ، وصخرُ بنُ خنساء، وعبدُ اللهِ بن كعبٍ الأنصاريُّ، وعليَّةُ بنُ زيدٍ الأنصاريُّ، وسالمُ بنُ عُمَيْرٍ، وثعلبةُ بنُ غنمةَ، وعبدُ اللهِ بنُ مُغَفَّلٍ المزنيُّ، أتوا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسولَ اللهِ! إنَّ اللهَ قد ندبَنا للخروجِ، فاحملْنا على الخفافِ المرقوعةِ والنعالِ المخصوفة نغزو معكَ، فقالَ:"لَا أَجِدُ"، فتولَّوا وهم يَبْكون، فذلك قولُه:
{تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ} (1) تسيلُ.
{مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ} في الجهادِ، تلخيصه: ليسَ إلى عقوبةِ هؤلاءِ سبيلٌ.
* * *
{إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ
(93)}
.
[93]
{إِنَّمَا السَّبِيلُ} بالمعاتبةِ.
{عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ} واجِدُونَ الأُهْبَةَ.
{رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ} النساءِ والصبيانِ.
{وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} تقدمَ تفسيرُ نظيرِ هذهِ الآية قريبًا.
* * *
(1) انظر: "أسباب النزول" للواحدي (ص: 146)، و"تفسير البغوي"(2/ 315).