الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بَابٌ [فِي] الْوُضُوءِ بَعْدَ الْغُسْلِ
250 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:«كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَغْتَسِلُ وَيُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ وَصَلَاةَ الْغَدَاةِ، وَلَا أَرَاهُ يُحْدِثُ وُضُوءًا بَعْدَ الْغُسْلِ» .
بَابٌ [فِي] الْمَرْأَةِ هَلْ تَنْقُضُ شَعْرَهَا عِنْدَ الْغُسْلِ
251 -
حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَابْنُ السَّرْحِ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ - وَقَالَ زُهَيْرٌ أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي امْرَأَةٌ - أَشُدُّ ضُفُرَ رَأْسِي أَفَأَنْقُضُهُ لِلْجَنَابَةِ؟ قَالَ: «إِنَّمَا
===
بَابٌ [فِي] الْوُضُوءِ بَعْدَ الْغُسْلِ
250 -
قوله: "ولا أراه" بضم الهمزة أي أظن، ويحتمل الفتح، وقوله:"يحدث" إن الإحداث أي يفعل، وهو مفعول ثان لأراه إذا كان بضم الهمزة أو بفتحها إن كانت الرؤية علمية، وحال إن كانت بصرية.
بَابٌ [فِي] الْمَرْأَةِ هَلْ تَنْقُضُ شَعْرَهَا عِنْدَ الْغُسْلِ
251 -
قوله: "إِنها قالت" أي أم سلمة قالت، وقوله:"ضفر رأسي" قال ابن العربي: يقرؤه الناس بإسكان الفاء وإنما هو بفتحها؛ لأنه بسكون الفاء مصدر ضفر رأسه ضفرًا، وبالفتح هو الشيء المضفور كالشعر وغيره، والضفر نسج خصل الشعر وإدخال بعضها في بعض.
يَكْفِيكِ أَنْ تَحْفِنِي عَلَيْهِ ثَلَاثًا» - وَقَالَ زُهَيْرٌ: «تُحْثِي عَلَيْهِ ثَلَاثَ حَثَيَات مِنْ مَاءٍ» ثُمَّ تُفِيضِي عَلَى سَائِرِ جَسَدِكِ، فَإِذَا أَنْتِ قَدْ طَهُرْتِ".
252 -
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، حَدَّثَنَا ابْنُ نَافِعٍ يَعْنِي الصَّائِغَ، عَنْ أُسَامَةَ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَتْ: فَسَأَلْتُ لَهَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بِمَعْنَاهُ قَالَ فِيهِ: «وَاغْمِزِي قُرُونَكِ عِنْدَ كُلِّ حَفْنَةٍ» .
253 -
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَتْ إِحْدَانَا إِذَا أَصَابَتْهَا جَنَابَةٌ أَخَذَتْ ثَلَاثَ حَفَنَاتٍ - هَكَذَا تَعْنِي
===
قلت: المصدر يستعمل بمعنى المفعول كثيرًا كالخلق بمعنى المخلوق، فيجوز إسكانه على أنه مصدر بمعنى المضفور على أنه يمكن إبقاؤه على معناه المصدري؛ لأن شد المنسوج يكون بشد نسجه.
وقولها "أفأنقضه" أي أيجب علي شرعًا النقض أم لا؟ وإلا فهي مخيرة ، وما جاء في بعض الروايات أنه قال:"لا"، فالمراد: أنه لا يجب لا أنه لا يجوز ، وقوله:"أن تحفني" من الحفن وهو أخذ الشيء بالكف، وظاهر هذا الحديث يفيد أن الدلك ليس بفرض في الغسل، وكذا المضمضة والاستنشاق، والله تعالى أعلم.
252 -
قوله: "واغمزي قرونك" بمعجمة فميم مكسورة وزاي معجمة: أي كبسي ضفائر شعرك عند الغسل، والغمز: العصر والكبس.
253 -
قوله: "أخذت ثلاث حفنات" وقد سبق خمس حفنات فكان ذلك
بِكَفَّيْهَا جَمِيعًا - فَتَصُبُّ عَلَى رَأْسِهَا، وَأَخَذَتْ بِيَدٍ وَاحِدَةٍ فَصَبَّتْهَا عَلَى هَذَا الشِّقِّ، وَالْأُخْرَى عَلَى الشِّقِّ الْآخَرِ».
254 -
حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ:«كُنَّا نَغْتَسِلُ وَعَلَيْنَا الضِّمَادُ، وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مُحِلَّاتٌ وَمُحْرِمَاتٌ» .
255 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ، قَالَ: قَرَأْتُ فِي أَصْلِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ قَالَ: ابْنُ عَوْفٍ، وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِيهِ، حَدَّثَنِي ضَمْضَمُ بْنُ زُرْعَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: أَفْتَانِي جُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرٍ عَنِ الْغُسْلِ مِنَ الجَنَابَة، أَنَّ ثَوْبَانَ حَدَّثَهُمْ أَنَّهُمُ اسْتَفْتَوُا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: «أَمَّا الرَّجُلُ فَلْيَنْشُرْ رَأْسَهُ فَلْيَغْسِلْهُ حَتَّى يَبْلُغَ أُصُولَ الشَّعْرِ، وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَلَا
===
عند الضفر وهذا عند عدمه أو أحيانًا وأحيانًا، كذا أو يجعل قوله:"وأخذت بيد واحدة" عطفًا على قوله: "أخذت ثلاث حفنات"، ولم يجعل داخلًا في تفصيل ثلاث حفنات، فتصير الحفنات المذكورة في الحديث أيضًا خمسًا ، والله تعالى أعلم.
254 -
قوله: "وعلينا الضماد" بكسر الضاد المعجمة ودال مهملة: خرقة يشد بها العضو المؤوف، ثم قيل للدواء الموضوع على الجرح إن لم يشد، وقيل: المراد هاهنا ما يلطخ به الشعر مما يلبده من طيب وغيره.
255 -
قوله: "استفتوا النبي صلى الله تعالى عليه وسلم" بفتح التاءين