الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فَأَحْدَثَ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ، فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ، وَمَنْ كَانَ خَلْفَهُ مِمَّنْ أَتَمَّ الصَّلَاةَ».
618 -
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَقِيلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ، وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ، وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ» .
بَابُ مَا يُؤْمَرُ بِهِ الْمَأْمُومُ مِنَ اتِّبَاعِ الْإِمَامِ
619 -
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، قَالَ: قَالَ
===
بصفة، وأما الصاحبان فلا إشكال عليهما إلا أنهما لا يقولان بمفهوم "قبل أن يتكلم" وعذرهما أنه لا حجة في المفهوم على أصلهم، نعم يلزم ظاهرًا أن يكون هذا القيد مما لا فائدة فيه، والله سبحانه وتعالى أعلم.
بَابُ مَا يُؤْمَرُ بِهِ الْمَأْمُومُ مِنَ اتِّبَاعِ الْإِمَامِ
619 -
قوله: "لا تبادروني" أي لا تسبقوني في ركوع ولا سجود بأن تشرعوا فيهما قبل أن أشرع بل تأخروا عني فيهما بأن تشرعوا فيها بعد أن أشرع، ولا تخافوا في ذلك أن ينتقص قدر ركوعكم عن قدر ركوعي ولم يذكر المعية؛ لأنها قد تفضي إلى السبقة في الشروع، "فإنه" أي الشأن "مهما أسبقكم به" أي أيّ جزء وأي قدر أسبقكم به إذا شرعت في الركوع قبل شروعكم في الركوع، فإنكم تدركوني بذلك الجزء وتساووني فيه إذا رفعت قبل أن ترفعوا، وقوله:
رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَا تُبَادِرُونِي بِرُكُوعٍ، وَلَا بِسُجُودٍ، فَإِنَّهُ مَهْمَا أَسْبِقْكُمْ بِهِ إِذَا رَكَعْتُ تُدْرِكُونِي بِهِ إِذَا رَفَعْتُ، إِنِّي قَدْ بَدَّنْتُ» .
620 -
حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ الْخَطْمِيَّ، يَخْطُبُ النَّاسَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْبَرَاءُ، وَهُوَ غَيْرُ كَذُوبٍ «أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا رَفَعُوا رُءُوسَهُمْ مِنَ الرُّكُوعِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَامُوا قِيَامًا، فَإِذَا رَأَوْهُ قَدْ سَجَدَ سَجَدُوا» .
621 -
حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَهَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ الْمَعْنَى، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبَانَ بْنِ تَغْلِبَ، قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا الْكُوفِيُّونَ، أَبَانُ، وَغَيْرُهُ عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ:«كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَلَا يَحْنُو أَحَدٌ مِنَّا ظَهْرَهُ حَتَّى يَرَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَضَعُ» .
===
"فإني قد بدنت" تعليل لإدراك ذلك القدر بأنه قدر يسير بواسطة أنه قد بدن فلا يسبق إلا بقدر قليل، والله تعالى أعلم، و"بدنت" قيل بالتشديد أي كبرت، وأما التخفيف مع ضم الدال فلا يناسب لكونه من البدانة بمعنى كثرة اللحم ولم يكن من صفته، ورد بأنه قد جاء في صفته بادن متماسك أي ضخم يمسك بعض أعضائه بعضًا فهو معتدل الخلق، وقد جاء عن عائشة "فلما أسن أخذ اللحم"، والله تعالى أعلم.
621 -
قوله: "فلا يحنو" يقال حتى ظهره إذا ثناه للركوع والسجود، وجاء في مضارعه يحني ويحنو.