الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ فِي الْمَسْجِدِ، وَأَنْ تُنْشَدَ فِيهِ ضَالَّةٌ، وَأَنْ يُنْشَدَ فِيهِ شِعْرٌ، وَنَهَى عَنِ التَّحَلُّقِ قَبْلَ الصَّلَاةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ».
بَابٌ [فِي] اتِّخَاذِ الْمِنْبَرِ
1080 -
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
===
محمول علي التنزيه، وما جاء فهو محمول على بيان الجواز أو النهي محمول على المذموم، وما جاء فعلى المحمود، ولما كان الغالب في الشعر المذموم أطلق النهي، وأما الحلق فقيل المكروه قبل الصلاة الاجتماع للعلم والمذاكرة ليشغل بالصلاة وينصت للخطبة والذكر، فإذا فرغ منها كان الاجتماع والتحلق بعد ذلك، وقيل: النهي عن التحلق إذ المسجد وغلبه فهو مكروه وغير ذلك لا بأس به، وقيل نهي عنه، لأنه يقطع الصفوف وهم مأمورون بتراص الصفوف، وما جاء عن ابن مسعود: كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم إذا استوى على المنبر استقبلناه بوجوهنا رواه الترمذي (1) يحمل على أنَّه بالتوجه إليه بالصفوف لا بالتحلق حول المنبر وما جاء عن أبي سعيد أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم جلس يومًا على المنبر وجلسنا حوله رواه البخاري (2) يمكن حمله على غير الجمعة والله تعالى أعلم.
بَابٌ [فِي] اتِّخَاذِ الْمِنْبَرِ
1080 -
قوله: "وقد امتروا في المنبر" من الامتراء أي جرى كلامهم في شأن
(1) الترمذي في أبواب الصلاة (509) وقال: وفي الباب عن ابن عمر وحديث منصور ولا نعرفه إلا من حديث محمد بن الفضل، والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم، يستحبون استقبال الإمام إذا خطب، وهو قول سفيان الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق؛ قال: ولا يصح في هذا الباب عن النبي شيء.
(2)
البخاري في كتاب الجمعة (921).
مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيُّ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمِ بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ رِجَالًا أَتَوْا سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ، وَقَدْ امْتَرَوْا فِي الْمِنْبَرِ مِمَّ عُودُهُ، فَسَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَعْرِفُ مِمَّا هُوَ، وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ أَوَّلَ يَوْمٍ وُضِعَ، وَأَوَّلَ يَوْمٍ جَلَسَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى فُلَانَةَ - امْرَأَةٌ قَدْ سَمَّاهَا سَهْلٌ -، أَنْ مُرِي غُلَامَكِ النَّجَّارَ أَنْ يَعْمَلَ لِي أَعْوَادًا أَجْلِسُ عَلَيْهِنَّ إِذَا كَلَّمْتُ النَّاسَ، فَأَمَرَتْهُ، فَعَمِلَهَا مِنْ طَرْفَاءِ الْغَابَةِ، ثُمَّ جَاءَ بِهَا فَأَرْسَلَتْهُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَأَمَرَ بِهَا فَوُضِعَتْ هَاهُنَا، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، صَلَّى عَلَيْهَا وَكَبَّرَ عَلَيْهَا، ثُمَّ رَكَعَ وَهُوَ عَلَيْهَا، ثُمَّ نَزَلَ الْقَهْقَرَى، فَسَجَدَ فِي أَصْلِ الْمِنْبَرِ، ثُمَّ عَادَ، فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ:«أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا صَنَعْتُ هَذَا لِتَأْتَمُّوا بِي، وَلِتَعْلَمُوا صَلَاتِي» .
===
المنبر، وقوله "إن مري" إن تفسيرية لما في الإرسال من معنى القول و"الغاية" موضع قريب من المدينة و"الطرفاء" نوع من الشجر وقوله:"صلى عليها" أي على درجات ليراه الناس كلهم بخلاف ما إذا كان على الأرض فإنه يراه بعض دون بعض، وقوله:"ثم نزل القهقري" أي نزل عن الدرجات، ومشى إلى ورائه حتَّى صار بحيث يكون رأسه وقت السجود متصلًا بأصل المنبر فسجد كذلك، ثم عاد إلى درجات المنبر بعد القيام من السجدة الثانية، وهذا العمل قليل فلا يبطل الصلاة، وقد فعله صلى الله تعالى عليه وسلم لبيان كيفية الصلاة وجواز هذا العمل فلا إشكال، والله تعالى أعلم.