الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بَابُ [مَا جَاءَ] فِي الدُّعَاءِ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ
521 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، عَنْ أَبِي إِيَاسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَا يُرَدُّ الدُّعَاءُ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ» .
بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ
522 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«إِذَا سَمِعْتُمُ النِّدَاءَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ» .
523 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، وَحَيْوَةَ، وَسَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ
===
بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ
522 -
قوله: "فقولوا مثل ما يقول" أي إلا في الحيعلتين فيأتي بلا حول ولا قوة إلا بالله لحديث عمر (1) وغيره فهو عام محخصوص، وهذا هو الذي يؤيده النظر في المعنى؛ لأن إجابة حي على الصلاة بمثله يعد استهزاء، وهذا التخصيص قد صرح به الحنفية أيضًا، وعلى هذا. فيجوز أن يكون هذا التخصيص مستثنى من قولهم. لا يجوز التخصيص إلا بالمقارن، والله تعالى أعلم.
523 -
قوله: "صلى الله عليه بها عشرًا" قال الترمذي: قالوا صلاة الرب
(1) رواه الموثق (527).
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ ثُمَّ صَلُّواعَلَيَّ، فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا، ثُمَّ سَلُوا اللَّهَ عز وجل لِي الْوَسِيلَةَ، فَإِنَّهَا
===
الرحمة (1)، قلت: وهو المشهور، فالمراد أنه تعالى ينزل على المصلي أنواعًا من الرحمة والألطاف، وقد جوز بعضهم كون الصلاة بمعنى ذكر مخصوص، فالله تعالى يذكر المصلي بذكر مخصوص تشريفًا بين الملائكة كما في الحديث، "وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم"(2)، لا يقال يلزم منه تفضيل المصلى على النبي صلى الله تعالى عليه وسلم حيث يصلي الله تعالى عليه عشرًا في مقابلة صلاة واحدة على النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، لأنا نقول هي واحدة بالنظر إلى أن المصلى دعا بها مرة واحدة، فلعل الله تعالى يصلي على النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بذلك ما لا يعد ولا يحصى، على أن الصلاة على كل أحد بالنظر إلى حاله، وكم من واحد لا يساويه ألف، فمن أين التفضيل؟ وقوله:"الوسيلة" قيل: هي في اللغة المنزلة عند الملك، ولعلها في الجنة عند الله أن يكون كالوزير عند الملك بحيث لا يخرج رزق ولا منزلة إلا على يديه وبواسطته، وقوله:"أن أكون أنا هو" من وضع الضمير المرفوع موضع المنصوب، على أن أنا تأكيد أو فصل، ويحتمل أن يكون أنا مبتدأ خبره هو، والجملة خبر أكون والله تعالى أعلم، وقوله:"حلت عليه" أي نزلت عليه، ولا يصح تفسير الحل بما
(1) الترمذي في أبواب الصلاة، باب ما جاء في فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم (485) وقال فيه: وروى عن سفيان الثوري وغير واحد.
(2)
مسلم في الذكر والدعاء (2675/ 2).
مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لَا تَنْبَغِي إِلَّا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ تَعَالَى، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ، فَمَنْ سَأَلَ اللَّهَ لِي الْوَسِيلَةَ، حَلَّتْ عَلَيْهِ الشَّفَاعَةُ».
524 -
حَدَّثَنَا ابْنُ السَّرْحِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ حُيَيٍّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَعْنِي الْحُبُلِيَّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَجُلًا، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْمُؤَذِّنِينَ يَفْضُلُونَنَا، فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «قُلْ كَمَا يَقُولُونَ فَإِذَا انْتَهَيْتَ فَسَلْ تُعْطَهْ» .
525 -
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ الْحُكَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:"مَنْ قَالَ: حِينَ يَسْمَعُ الْمُؤَذِّنَ وَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا غُفِرَ لَهُ".
===
يقابل الحرمة فإنها حلال لكل مسلم، وقد يقال بل لا تحل إلا لمن أذن له فيمكن أن يجعل الحل كناية عن حصول الإذن في الشفاعة، ثم المراد شفاعة مخصوصة، والله تعالى أعلم.
525 -
قوله: "من قال حين يسمع المؤذن" الظاهر حين يفرغ من سماع أذانه وإلا فالجمع بينه وبين مثل ما يقول المؤذن حالة الأذان مشكل، ومثله حديث:"من قال حين يسمع النداء اللهم رب هذه الدعوة التامة"(1) والله تعالى أعلم.
(1) البخاري في الأذان (614) عن جابر بن عبد الله، ومسلم في الصلاة (386/ 13) عن المصنف (529)، والبيهقي في الصلاة 1/ 410.
526 -
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ يَتَشَهَّدُ، قَالَ:«وَأَنَا، وَأَنَا» .
527 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَهْضَمٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسَافٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، فَقَالَ: أَحَدُكُمْ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، فَإِذَا قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَإِذَا قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ،
===
526 -
قوله: "قال وأنا أنا" قال الطيبي: عطف على قول المؤذن أشهد على تقدير العامل لا الانسحاب، أي أنا أشهد كما تشهد والتكرير في أنا راجع إلى الشهادتين، وفيه دلالة على أنه صلى الله تعالى عليه وسلم كان مكلفًا بأن يشهد على رسالته كسائر الأمة. اهـ، وقد يقال لا يلزم من الشهادة بالرسالة أن يكون مكلفا بها، والله تعالى أعلم.
527 -
قوله: "فقال أحدكم" عطف على الشرط، وكذا قال فيما بعده عطف على الشرط بتقدير في العطف، أعني الفاء وليس بجزاء وإنما الجزاء قوله:"دخل الجنة"، وأما قوله:"ثم قال حيّ الصلاة" ففيه حذف أداة الشرط،