الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يَأْمُرُ بِالْعَتَاقَةِ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ».
بَابُ مَنْ قَالَ: يَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ
1193 -
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ عُمَيْرٍ الْبَصْرِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ:«كُسِفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَجَعَلَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، رَكْعَتَيْنِ وَيَسْأَلُ عَنْهَا، حَتَّى انْجَلَتْ» .
1194 -
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَلَمْ يَكَدْ يَرْكَعُ، ثُمَّ رَكَعَ، فَلَمْ يَكَدْ يَرْفَعُ، ثُمَّ رَفَعَ، فَلَمْ يَكَدْ يَسْجُدُ، ثُمَّ سَجَدَ، فَلَمْ يَكَدْ يَرْفَعُ، ثُمَّ رَفَعَ، فَلَمْ يَكَدْ يَسْجُدُ، ثُمَّ سَجَدَ، فَلَمْ يَكَدْ يَرْفَعُ، ثُمَّ رَفَعَ وَفَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ نَفَخَ فِي آخِرِ سُجُودِهِ، فَقَالَ:«أُفْ أُفْ» ، ثُمَّ قَالَ: «رَبِّ،
===
بَابُ مَنْ قَالَ: يَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ
1193 -
قوله: "ركعتين ركعتين" قيل: المراد ركوعين ركوعين في كل ركعة ويبعده قوله: "ويسأل عنها" فتأمل.
1194 -
قوله: "لم يكد يركع" أي أطال القيام بحيث كأنه ما كان قريبا إلى أن يركع "ثم نفخ" أي تأسفا على حال الأمة لما رأى في ذلك الموقف من الأمور العظام حتى النار فخاف عليهم، وقوله:"رب ألم تعدني. . ." إلخ من باب التضرع في حضرته وإظهار غناه وفقر الخلق، وأن ما وعد به من عدم العذاب ما دام فيهم النبي يمكن أن يكون مقيدًا بشرط، وأيضًا غلبة الخشية والدهشة وفجأة
أَلَمْ تَعِدْنِي أَنْ لَا تُعَذِّبَهُمْ وَأَنَا فِيهِمْ؟ أَلَمْ تَعِدْنِي أَنْ لَا تُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ؟ » فَفَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ صَلَاتِهِ، وَقَدْ أَمْحَصَتِ الشَّمْسُ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ.
1195 -
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ حَيَّانَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: بَيْنَمَا أَتَرَمَّى بِأَسْهُمٍ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، إِذْ كُسِفَتِ الشَّمْسُ، فَنَبَذْتُهُنَّ، وَقُلْتُ: لَأَنْظُرَنَّ مَا أَحْدَثَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كُسُوفُ الشَّمْسِ الْيَوْمَ، فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ «رَافِعٌ يَدَيْهِ يُسَبِّحُ وَيُحَمِّدُ، وَيُهَلِّلُ، وَيَدْعُو، حَتَّى حُسِرَ عَنِ الشَّمْسِ، فَقَرَأَ بِسُورَتَيْنِ، وَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ» .
===
الأمور العظام تذهل الإنسان عما يعلم، وليس مثله مبنيًّا على عدم التصديق بوعده الكريم وهذا ظاهر، وقوله:"وقد أمحصت الشمس" بهمزة قطع على بناء الفاعل من الإمحاص، وأصله المحص وهو الخلاص، والمعنى: ظهرت من الكسوف وانجلت.
1195 -
قوله: "أترمى" بتشديد الميم المفتوحة أي ارمى، وقوله:"حُسِرَ" على بناء المفعول، أي أزيل وكشف ما بها، وقوله:"فقرأ بسورتين" ظاهره أنه صلى بعد الانجلاء، وهو خلاف ما تقتضيه سائر الروايات وما عليه أهل العلم، فيحمل على أن قوله. "فقرأ سورتين" إجمال لما ذكره "يسبح ويحمد. . ." إلخ، والحاصل أنه حين جاء وجده وهو يصلي فبين أن جملة الصلاة ركعتين بسورتين، لكن الذي يقول بعدد الركوع لعله يقول: إنه قرأ في كل ركعة سورتين وركع ركوعين، والله تعالى أعلم.