المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌250 - باب ترك الأذان في العيد - فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود - جـ ١٢

[ياسر فتحي]

فهرس الكتاب

- ‌230 - باب رفع اليدين على المنبر

- ‌231 - باب إقصار الخُطَب

- ‌232 - باب الدنو من الإمام عند الموعظة

- ‌233 - باب الإمام يقطع الخطبة للأمر يحدث

- ‌234 - باب الاحتباء والإمام يخطب

- ‌235 - باب الكلام والإمام يخطب

- ‌236 - باب استئذانِ المحدثِ الإمامَ

- ‌237 - باب إذا دخل الرجل والإمام يخطب

- ‌238 - باب تخطِّي رقاب الناس يوم الجمعة

- ‌239 - باب الرجل ينعس، والإمام يخطب

- ‌240 - باب الإمام يتكلم بعدما ينزل من المنبر

- ‌241 - باب من أدرك من الجمعة ركعة

- ‌242 - باب ما يُقرأُ به في الجمعة

- ‌243 - باب الرجل يأتم بالإمام وبينهما جدار

- ‌244 - باب الصلاة بعد الجمعة

- ‌245 - باب صلاة العيدين

- ‌246 - باب وقت الخروج إلى العيد

- ‌247 - باب خروج النساء في العيد

- ‌248 - باب الخطبة يوم العيد

- ‌249 - باب يخطب على قوس

- ‌250 - باب ترك الأذان في العيد

- ‌251 - باب التكبير في العيدين

- ‌ 22)].* * *252 -باب ما يُقرَأ في الأضحى والفطر

- ‌253 - باب الجلوس للخطبة

- ‌254 - باب الخروج إلى العيد في طريق ويرجع في طريق

- ‌255 - باب إذا لم يخرج الإمام للعيد من يومه

- ‌256 - باب الصلاة بعد صلاة العيد

- ‌257 - باب يصلي بالناس [العيد] في المسجد إذا كان يومَ مطرٍ

- ‌ومن آداب العيد التي لم يتطرق إليها أبو داود أكل تمرات قبل الغدو لصلاة عيد الفطر

- ‌ومما روي مرفوعًا في التكبير ليلة العيد وأيام التشريق دبر الصلوات المكتوبات

- ‌258 - جماع أبواب صلاة الاستسقاء وتفريعها

- ‌259 - باب في أيِّ وقتٍ يحوِّلُ رداءه إذا استسقى

- ‌260 - باب رفع اليدين في الاستسقاء

- ‌261 - باب صلاة الكسوف

- ‌262 - باب من قال أربع ركعات

- ‌263 - باب القراءة في صلاة الكسوف

- ‌264 - باب يُنادَى فيها بالصلاة

- ‌265 - باب الصدقة فيها

- ‌266 - باب العتق فيها

- ‌267 - باب من قال: يركع ركعتين

- ‌268 - باب الصلاة عند الظلمة ونحوها

- ‌269 - باب السجود عند الآيات

- ‌تفريع أبواب صلاة السفر

- ‌270 - باب صلاة المسافر

الفصل: ‌250 - باب ترك الأذان في العيد

بحوث حديثية في كتاب الحج (228 - 232)]، وأبو جحيفة وهب بن عبد اللَّه السُّوائي [وحديثه في الصحيحين، راجع كتابي: بحوث حديثية في كتاب الحج (228 - 232)]، كما سيأتي تخريجه في موضعه من السنن برقمي (2800 و 2801)، إن شاء اللَّه تعالى.

* وروي عن جابر أيضًا:

رواه أبو معاوية، قال: حدثنا عبد الملك، عن عطاء، عن جابر بن عبد اللَّه، قال: بدأ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بالصلاة قبل الخطبة في العيدين بغير أذان ولا إقامة، قال: ثم خطب الرجالَ وهو متوكئٌ على قوسٍ، قال: ثم أتى النساءَ فخطبهنَّ، وحثَّهنَّ على الصدقة، قال: فجعلن يطرحنَ القُرطة، والخواتيم، والحلي إلى بلال، قال: ولم يصلِّ قبلَ الصلاة، ولا بعدها.

أخرجه أحمد (3/ 314)، والدارقطني (2/ 47).

وهو حديث شاذ بموضع الشاهد: وهو متوكئ على قوس، وقد تقدم تخريجه تحت الحديث السابق برقم (1141).

* * *

‌250 - باب ترك الأذان في العيد

1146 -

. . . سفيان، عن عبد الرحمن بن عابس، قال: سأل رجلٌ ابنَ عباس: أشهدتَ العيدَ مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم، ولولا منزلتي منه ما شهدتُه من الصِّغَر، فأتى رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم العَلَمَ الذي عند دار كثير بن الصلت، فصلى ثم خطب، ولم يذكر أذانًا ولا إقامةً، قال: ثم أَمَرَنا بالصدقة، قال: فجعل النساءُ يُشِرْنَ إلى آذانهنَّ وحُلُوقِهنَّ، قال: فأمر بلالًا فأتاهُنَّ، ثم رجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

* حديث صحيح

أخرجه البخاري (863 و 975 و 977 و 5249 و 7325)، والنسائي في المجتبى (3/ 192/ 1586)، وفي الكبرى (2/ 304/ 1789)، وابن حبان (7/ 63/ 2823)، وابن الجارود (258)، وأحمد (1/ 232 و 345 و 357 و 368)، وابن أبي شيبة (1/ 490/ 5659)(4/ 202/ 5705 - ط. عوامة) و (1/ 491/ 5674)، وابن شبة في أخبار المدينة (1/ 92/ 416)، والبلاذري في أنساب الأشراف (4/ 49)، وجعفر الفريابي في أحكام العيدين (4 و 87)، والسرقسطي في الدلائل (3/ 1131/ 624)، وأبو يعلى (5/ 94/ 2701)، والطحاوي (4/ 352)، وابن حزم في المحلى (3/ 217)، والبيهقي (3/ 307)، وابن عبد البر في التمهيد (10/ 253)، وابن عساكر في المعجم (1263).

رواه عن سفيان الثوري: محمد بن كثير العبدي، ووكيع بن الجراح، ويحيى بن سعيد

ص: 173

القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، وعبد اللَّه بن المبارك، ويزيد بن هارون، ومؤمَّل بن إسماعيل.

وفي رواية يحيى القطان [عند البخاري (977)]، بمثله إلى أن قال: ثم خطب، ثم أتى النساء ومعه بلالٌ، فوعظهنَّ وذكَّرهنَّ، وأمرهنَّ بالصدقة، فرأيتهنَّ يهوِينَ بأيديهنَّ يقذِفْنَه في ثوب بلال، ثم انطلق هو وبلالٌ إلى بيته [وهو عند البخاري أيضًا بمثل لفظ أبي داود برقم (7325)].

* ورواه الطبراني في الكبير (12/ 144/ 12716)، بإسناد مروزي صحيح إلى: أبي حمزة السكري أمحمد بن ميمون المروزي: ثقة،، عن رقبة بن مصقلة [كوفي، ثقة مأمون]، عن عبد الرحمن بن عابس بن ربيعة النخعي، قال: سأل رجلٌ ابنَ عباس: أدركتَ النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم، أدركته وأنا غلام -وكان بغيته أن يحضر عيدًا-، فخرج، فأمر بعنزة، فرُكِزت له عند دار كثير بن الصلت، فصلى إليها، ثم ذكَّر الناس فوعظهم، ثم ارتفع إلى النساء ليس معه ذكَرٌ غير بلالٍ، فدكَّرهنَّ، ووعظهنَّ بآي من القرآن، وحثَّهنَّ على الصدقة، فرأيتهنَّ يهوين إلى آذانهنَّ، وحلوقهنَّ، ليدفعن الصدقة إلى بلال، ثم رجع إلى أهله.

وهذا إسناد صحيح غريب.

• وقد سبق أن خرجت له طريقًا أخرى؛ لكنها منكرة، تحت الحديث رقم (1139).

* * *

1147 -

. . . يحيى، عن ابن جريج، عن الحسن بن مسلم، عن طاوس، عن ابن عباس؛ أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم صلى العيدَ بلا أذانٍ ولا إقامةٍ، وأبا بكر، وعمر، أو عثمان. شك يحيى.

* حديث صحيح

أخرجه النسائي في الكبرى (2/ 301/ 1781)، وابن ماجه (1274)، وأحمد (1/ 227)، والبزار (11/ 125/ 4850)، وابن عبد البر في التمهيد (10/ 251).

رواه عن يحيى بن سعيد القطان: مسدد بن مسرهد [وهذا لفظه تامًا]، وأحمد بن حنبل، وأبو بكر بن خلاد الباهلي [ولم يذكرا أبا بكر وعمر وعثمان]، وعمرو بن علي الفلاس، ومحمد بن المثنى.

ولفظ عمرو بن علي [عند النسائي]: شهدت النبي صلى الله عليه وسلم، وأبا بكر وعمر، يصلون العيدين قبل الخطبة.

ووقع عند البزار من رواية محمد بن المثنى وعمرو بن علي: كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر وعمر وعثمان، يصلون في العيدين قبل الخطبة.

وفي رواية أحمد والنسائي والبزار: قال ابن جريج: حدثني الحسن بن مسلم.

ص: 174

قال البزار: "وهذا الحديث يروى عن ابن عباس من غير هذا الوجه، وهذا الإسناد أحسن إسناد يروى عن ابن عباس في ذلك، وهو إسناد صحيح ليس فيه اختلاف، والحسن بن مسلم أحد الثقات المأمونين مكي".

* ورواه عن ابن جريج أيضًا بموضع الشاهد:

سفيان الثوري [وعنه: وكيع بن الجراح، وعبد اللَّه بن الوليد، ومؤمل بن إسماعيل]، ومحمد بن ربيعة:

حدثنا ابن جريج، عن الحسن بن مسلم، عن طاوس، عن ابن عباس، قال: شهدت مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم العيد، وأبي بكر وعمر وعثمان، فكلهم صلى قبل الخطبة، بغير أذان ولا إقامة. لفظ محمد بن ربيعة.

أخرجه أحمد (1/ 242 و 242 - 243 و 285 و 345 و 346)، وابن أبي شيبة (1/ 492/ 5677)، وجعفر الفريابي في أحكام العيدين (6 و 85)، وأبو العباس السراج في حديثه بانتقاء الشحامي (2201)، وابن أخي ميمي الدقاق في فوائده (366)، وتمام في الفوائد (61)، وابن عبد البر في الاستذكار (2/ 381).

* ورواه عن ابن جريج مطولًا بدون موضع الشاهد:

عبد الرزاق بن همام، وأبو عاصم النبيل الضحاك بن مخلد، وروح بن عبادة، وعبد اللَّه بن وهب، ومحمد بن بكر:

قال ابن جريج: وأخبرني الحسن بن مسلم، عن طاوس، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: شهدت الفطر مع النبي صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر، وعمر، وعثمان رضي الله عنهم، يصلونها قبل الخطبة، ثم يخطب بعدُ، خرج النبي صلى الله عليه وسلم كأني أنظر إليه حين يُجلِّسُ [الرجالَ] بيده، ثم أقبل يشقُّهم حتى جاء النساء معه بلالٌ، فقال:{يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ} [الممتحنة: 12] الآية، ثم قال حين فرغ منها:"آنتن على ذلك؟ "، قالت امرأة واحدة منهن -لم يجبه غيرها-: نعم، -لا يدري حسن من هي-، قال:"فتصدَّقْن" فبسط بلال ثوبه، ثم قال: هلمَّ، لكنَّ فداءٌ أبي وأمي، فيُلقينَ الفتخ والخواتيم في ثوب بلال.

قال عبد الرزاق: الفتخ: الخواتيم العظام كانت في الجاهلية [ووقع في المصنف: خواتيم من عظام كنَّ يلبسن في الجاهلية].

أخرجه البخاري (962 و 979 و 4895 و 5880)، ومسلم (884)، وأبو عوانة (7/ 265/ 7783 - إتحاف)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (2/ 468/ 1986)، والدارمي (1/ 456/ 1604)، وابن خزيمة (2/ 356/ 1458)، وابن الجارود (263)، وأحمد (1/ 331)، وعبد الرزاق (3/ 279/ 5632)، وجعفر الفريابي في أحكام العيدين (86)، وأبو العباس السراج في حديثه بانتقاء الشحامي (2202)، والطحاوي في شرح المعاني (4/ 352)، وفي المشكل (15/ 187/ 5937)، والطبراني في الكبير (11/ 42/ 10983)، وابن منده في الإيمان (2/ 582/ 495) و (2/ 583/ 496)، وابن حزم في المحلى (5/ 85

ص: 175

و 88)، والبيهقي (3/ 296 و 297)، وابن عبد البر في التمهيد (12/ 12).

تنبيه: وقع في صحيح مسلم: لا يُدرى حينئذٍ مَن هي، ولعل "حينئذٍ" تصحفت عن "حسن"، وهو حسن بن مسلم بن يناق راوي الحديث عن طاوس [انظر: تقييد المهمل (2/ 826)].

* وله طريقان آخران عن طاوس:

أ- عمرو بن أبي قيس، عن مطرف بن طريف، عن طاوس، عن ابن عباس، قال: خرج رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يوم فطر فخطب قائمًا، فصلى بغير أذان ولا إقامة، قبل الخطبة.

أخرجه أبو العباس السراج في حديثه بانتقاء الشحامي (2200)، بإسناد صحيح إلى عمرو بن أبي قيس.

وهذا إسناد لا بأس به، وعمرو بن أبي قيس: ليس به بأس، وبقية رجاله ثقات.

ب- أبو عوانة، عن جابر الجعفي، عن طاوس، عن ابن عباس؛ أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم صلى العيد بغير أذان ولا إقامة، ثم خطب بعد الصلاة، ثم أتى النساء ومعه بلال، فوقف عليهنَّ، وحثَّهنَّ على الصدقة، فكم من خاتم وقلادة قد ألقي في ثوب بلال حتى ملأ ثوبه.

أخرجه البزار (11/ 135/ 4862)، والطبراني في الكبير (11/ 30/ 10942)، وفي الأوسط (3/ 101/ 2616).

قال البزار: "وهذا الحديث قد روي عن ابن عباس، وعن غير ابن عباس، ولا نعلم أسند جابر الجعفي عن طاوس عن ابن عباس غير هذا الحديث، وجابر الجعفى: ليس بالقوي؛ وإن كان قد روى عنه جماعة ثقات، منهم: شعبة والثوري وإسرائيل وزهير وزيد بن أبي أنيسة وأبو عوانة وهشيم وابن عيينة وغيرهم، وإنما كان يُنكَر عليه رأي يخالف به أهل زمانه، ذُكِر أنه كان يقول برجعة علي، وهو كوفي، وقد احتمل هؤلاء حديثه، وكانوا يعرفونه، ولا يجب أن يكون إذا حدث بحديث فيه حكم أن يحتج به".

قلت: قد كانوا يروون عنه قبل أن يُظهر القول بالرجعة، وهي بدعة مكفرة، وهو: متروك يكذب.

قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن جابر إلا أبو عوانة، تفرد به: أبو عمر"؛ يعني: الضرير، وقد تابعه: سهل بن بكار عند الطبراني في الكبير، وأبو داود الطيالسى عند البزار.

* ومما جاء في ذلك عن ابن عباس أيضًا مما في الصحيح:

• ما رواه ابن جريج، قال: أخبرني عطاء؛ أن ابن عباس أرسل إلى ابن الزبير أول ما بويع؛ أنه لم يكن يؤذَّن للصلاة يوم الفطر؛ فلا تؤذِّن لها، قال: فلم يؤذِّن لها ابن الزبير يومئذ، وأرسل إليه مع ذلك: إنما الخطبة بعد الصلاة، وإن ذلك قد كان يُفعل، قال: فصلى ابن الزبير قبل الخطبة، فسأله أصحابه؛ ابن صفوان وأصحاب له، قالوا: هلا آذنتنا؟ فاتتهم الصلاة يومئذٍ، فلما ساء الذي بينه وبين ابن عباس لم يعد ابن الزبير لأمر ابن عباس.

ص: 176

أخرجه البخاري (9 95)، مختصرًا. ومسلم (886/ 6)، وتقدم تحت الحديث رقم (1144).

• ورواه أيضًا: ابن جريح: أخبرني عطاء، عن ابن عباس، وعن جابر بن عبد اللَّه الأنصاري، قالا: لم يكن يؤذَّن يوم الفطر، ولا يوم الأضحى، ثم سألته بعد حين عن ذلك؟ فأخبرني، قال: أخبرني جابر بن عبد اللَّه الأنصاري؛ أن لا أذان للصلاة يوم الفطر، حين يخرج الإمام، ولا بعدما يخرج، ولا إقامة، ولا نداء، ولا شيء، لا نداء يومئذٍ، ولا إقامة.

أخرجه البخاري (960)، ومسلم (886/ 5)، وتقدم تحت الحديث رقم (1141).

* * *

1148 -

. . . أبو الأحوص، عن سماك -يعني: ابن حرب-، عن جابر بن سمرة، قال: صليتُ مع النبي صلى الله عليه وسلم غيرَ مرةٍ ولا مرتينِ- العيدين بغير أذانٍ ولا إقامةٍ.

* حديث صحيح

أخرجه مسلم (887)، وأبو نعيم في المستخرج (2/ 993/ 1472)، والترمذي (532)، وقال:"حسن صحيح"، وأبو علي الطوسي في مستخرجه عليه "مختصر الأحكام"(3/ 59/ 501)، وابن حبان (7/ 59/ 2819)، وأحمد (5/ 91)، وابن أبي شيبة (1/ 490/ 5656)، وابن المنذر في الأوسط (4/ 258/ 2119)، والطبراني في الكبير (2/ 235/ 1981)، والبيهقي (3/ 284)، وابن عبد البر في التمهيد (10/ 251) و (24/ 240)، والبغوي في شرح السُّنَّة (4/ 296/ 1100).

رواه عن أبي الأحوص: عثمان بن أبي شيبة، وهناد بن السري، وأبو بكر ابن أبي شيبة، ومسدد بن مسرهد، ويحيى بن يحيى النيسابوري، وأبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي، وعفان بن مسلم، والحسن بن الربيع، وقتيبة بن سعيد، ويحيى بن آدم، وعلي بن معبد بن شداد العبدي [وهم ثقات].

* ورواه الجراح بن الضحاك الكندي [صالح الحديث، لا بأس به]، وشريك بن عبد اللَّه النخعي [صدوق، سيئ الحفظ]، وأسباط بن نصر [ليس بالقوي]:

عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة، قال: لم يكن يؤذَّن لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، ولا يقام له في العيدين.

أخرجه ابن خزيمة (2/ 343/ 1432)، وأحمد (5/ 92 و 94 و 107)، وابنه عبد اللَّه في زيادات المسند (5/ 95 و 98)، والطيالسي (2/ 132/ 814)، والبزار (10/ 184/ 4263)، وأبو يعلى (13/ 449/ 7454)، وأبو العباس السراج في حديثه بانتقاء الشحامي (2197 -

ص: 177

2199)، والطبراني في الكبير (2/ 227/ 1942) و (2/ 230/ 1952) و (2/ 248/ 2040)، والدارقطني في الأفراد (1/ 342/ 1875 - أطرافه)، والخطيب في التاريخ (3/ 143).

* وفي الباب أيضًا مما قد صح، وتقدم ذكره قريبًا:

* ما رواه عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي، عن عطاء، عن جابر بن عبد اللَّه، قال: شهدت مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم الصلاة يوم العيد، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة، بغير أذانٍ ولا إقامةٍ، ثم قام متوكئًا على بلال،. . . فذكر الحديث بطوله.

أخرجه مسلم (885/ 4)، وتقدم تحت الحديث رقم (1141).

• وما رواه ابن جريج: أخبرني عطاء، عن ابن عباس، وعن جابر بن عبد اللَّه الأنصاري، قالا: لم يكن يؤفن يوم الفطر، ولا يوم الأضحى، ثم سألته بعد حين عن ذلك؟ فأخبرني، قال: أخبرني جابر بن عبد اللَّه الأنصاري؛ أن لا أذان للصلاة يوم الفطر، حين يخرج الإمام، ولا بعدما بخرج، ولا إقامة، ولا نداء، ولا شيء، لا نداء يومئذٍ، ولا إقامة.

أخرجه البخاري (960)، ومسلم (886/ 5)، وتقدم تحت الحديث رقم (1141).

* وفي الباب أيضًا مما في إسناده مقال:

1 -

حديث ابن عمر:

* حصين بن نمير أبو محصن [لا بأس به]، عن الفضل بن عطية: حدثني سالم، عن أبيه؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يوم عيد، فبدأ فصلى بلا أذان ولا إقامة، ثم خطب.

أخرجه النسائي في الكبرى (2/ 298/ 1775)، وأحمد (2/ 108)، والبزار (12/ 287/ 6104)، وأبو العباس السراج في حديثه بانتقاء الشحامي (2203)، والطبراني في الكبير (12/ 323/ 13242)، وابن عدي في الكامل (6/ 14)، وابن عبد البر في التمهيد (10/ 252).

قال البزار: "وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن سالم عن أبيه إلا من هذا الوجه، ولا نعلم رواه عن سالم إلا الفضل بن عطية، ولم يرو الفضل عن سالم غير هذا الحديث".

قلت: لم يكن الفضل بن عطية من أصحاب سالم المكثرين عنه، وما أسنده الفضل عن سالم فقليل جدًا، إنما يروي عنه بعض الآثار، فلا يقبل تفرده عنه بحديث مشتهر كهذا الحديث، فضلًا عن كون الفضل بن عطية قد تكلم فيه؛ فهو وإن وثقه ابن معين -في رواية-، وأبو داود، وابن راهويه، فقد قال ابن معين في رواية أخرى:"ليس به بأس"، وقال أبو زرعة:"لا بأس به"؛ أنزلاه عن رتبة الثقات لأجل أوهامه، مع قلة مروياته، بل قال فيه عمرو بن علي أبو حفص الفلاس:"ضعيف الحديث"، وقال ابن حبان في الثقات:"يعتبر حديثه من غير رواية ابنه عنه؛ لأن ابنه في الحديث ليس بشيء"، وقال ابن عدي:"روى عنه ابنه محمد بن الفضل أحاديث مناكير، والبلاء من ابنه محمد، والفضل خير من ابنه محمد"[الجرح والتعديل (7/ 64)، التهذيب (3/ 392)].

ص: 178

وعلى هذا فهو غريب من حديث سالم عن ابن عمر.

* فإن قيل: قد روي من حديث الزهري عن سالم:

رواه أبو بكر عبد الرزاق بن عمر الثقفي [الدمشقي: متروك، منكر الحديث عن الزهري، كذبه ابن معين. التهذيب (2/ 572)]، والنعمان بن راشد الجزري [ليس بالقوي]، وأبو بكر مرزوق بن أبي الهذيل الثقفي [لين الحديث، له عن الزهري ما لا يتابع عليه. التهذيب (4/ 47)، المجروحين (3/ 38)]:

عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه، قال: شهدت العيد مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فصلى بلا أذان ولا إقامة، قال: ثم شهدت العيد مع أبي بكر فصلى بلا أذان ولا إقامة، قال: ثم شهدت العيد مع عمر فصلى بلا أذان ولا إقامة، ثم شهدت العيد مع عثمان فصلى بلا أذان ولا إقامة.

أخرجه أحمد (2/ 39)، وابن أبي حاتم في العلل (1/ 140/ 391)، والطبراني في مسند الشاميين (239)، وابن عدي في الكامل (6/ 446)(10/ 68/ 16738 - ط. الرشد)، وأبو بكر القطيعي في جزء الألف دينار (66)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (5/ 29).

قال أبو حاتم: "هذا حديث منكر"، وهو كما قال.

• تنبيهان: الأول: وهم بعضهم في إسناده؛ فأسقط منه النعمان بن راشد: أخرجه الطبراني في مسند الشاميين (109).

الثاني: لا أظن الحديث رواه مرزوق بن أبي الهذيل؛ إنما هو لأبي بكر عبد الرزاق بن عمر الثقفي الدمشقي، وقد جاء في بعض الروايات مكنيًا بأبي بكر، فظن ابن عدي أنه ابن أبي الهذيل، وذلك لكونهما ثقفيان دمشقيان يرويان عن الزهري، وعنهما الوليد بن مسلم، فتوهم أنه ابن أبي هذيل، وإنما هو عبد الرزاق، وقول من قال: عن أبي بكر الهذلي: وهم أيضًا، واللَّه أعلم.

* والمعروف عن الزهري في هذا الحديث:

هو ما رواه مالك بن أنس، ومعمر بن راشد، وعقيل بن خالد، وسفيان بن عيينة، ويونس بن يزيد، وصالح بن كيسان، وشعيب بن أبي حمزة، ومحمد بن الوليد الزبيدي، وابن أخي الزهري محمد بن عبد اللَّه بن مسلم، وابن جريج، ومحمد بن إسحاق [وهم ثقات، مع اختلاف طبقاتهم في الزهري]، وسفيان بن حسين [ضعيف في الزهري]، والنعمان بن راشد [ليس بالقوي]، وإبراهيم بن إسماعيل بن مجمع [ضعيف]:

عن الزهري، قال: حدثني أبو عبيد مولى ابن أزهر؛ أنه شهد العيد يوم الأضحى مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فصلى قبل الخطبة، ثم خطب الناس، فقال: يا أيها الناس! إن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قد نهاكم عن صيام هذين العيدبن، أما أحدهما: فيوم فطركم من صيامكم، وأما الآخر: فيوم تأكلون من نسككم.

قال أبو عبيد: ثم شهدت العيد مع عثمان بن عفان، فكان ذلك يوم الجمعة، فصلى

ص: 179

قبل الخطبة، ثم خطب فقال: يا أيها الناس! إن هذا يوم قد اجتمع لكم فيه عيدانِ، فمن أحبَّ أن ينتظر الجمعة من أهل العوالي فلينتظر، ومن أحب أن يرجع فقد أذنتُ له.

قال أبو عبيد: ثم شهدته مع علي بن أبي طالب [وعثمان يومئذ محصور]، فصلى قبل الخطبة، ثم خطب الناس، فقال: إن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم نهاكم أن تأكلوا لحوم نسككم فوق ثلاث.

وفي رواية: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "لا يحل لامرئ مسلم أن يصبح في بيته بعد ثلاث من لحم نسكه شيء".

وزاد معمر: بلا أذان ولا إقامة، في المواضع الثلاث.

وهو حديث متفق عليه [البخاري (1990 و 5571 و 5572 و 5573)، ومسلم (1137 و 1969)]، وزيادة معمر ليست في الصحيحين، وهي عند أحمد وغيره، وهي زيادة محفوظة، وقد أشار ابن عبد البر إلى ذلك حيث قال في التمهيد (10/ 242):"وأما تقصير مالك في ذكر الأذان والإقامة من حديث ابن شهاب هذا؛ فلا أدري ما وجهه! "، وقد تقدم تخريجه تحت الحديث رقم (1073).

هذا هو المعروف عن الزهري، ولو كان معروفًا من حديث سالم عن أبيه لطارت به الركبان، واللَّه أعلم.

2 -

حديث أبي رافع:

يرويه يحيى بن عبد الحميد الحماني [صدوق حافظ؛ إلا أنه اتُّهم بسرقة الحديث]: ثنا مندل بن علي، عن محمد بن عبيد اللَّه بن أبي رافع، عن أبيه، عن جده؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخرج إلى العيدين ماشيًا، ويصلي بغير أذان ولا إقامة، ثم يرجع ماشيًا في طريق آخر.

أخرجه الطبراني في الكبير (1/ 318/ 943).

• ورواه فلم يذكر الأذان والإقامة: عبد العزيز بن الخطاب [ثقة]، قال: حدثنا مندل، عن محمد بن عبيد اللَّه بن أبي رافع، عن أبيه، عن جده؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأتي العيد ماشيًا، وبرجع في غير الطريق الذي ابتدأ فيه.

أخرجه ابن ماجه (1297 و 1300)، والبزار (9/ 326/ 3880).

وهذا حديث منكر؛ محمد بن عبيد اللَّه بن أبي رافع: متروك، منكر الحديث [التهذيب (3/ 637)، الميزان (3/ 635)]، وذكره الدارقطني في الضعفاء والمتروكين (451)، ثم قال:"وعبيد اللَّه هذا ليس بصاحب علي، ذاك عبيد اللَّه بن علي بن أبي رافع".

قلت: وعليه؛ فهو منقطع أيضًا؛ فإن رواية عبيد اللَّه بن علي بن أبي رافع عن جده: مرسلة، وهو: لين الحديث، ومندل بن علي: كوفي ضعيف، صاحب غرائب وأفراد [التهذيب (4/ 152)]، واللَّه أعلم.

3 -

حديث البراء بن عازب [أخرجه ابن أبي شيبة (1/ 491/ 5670)][وفي إسناده مبهم].

ص: 180

[وأخرجه الروياني (368)، والطبراني في الأوسط (2/ 75/ 1295)][وإسناده صحيح غريب، لكنه شاذ، حيث خالف راويه جمعًا كبيرًا من الثقات ممن رواه عن الشعبي، وروايتهم عنه في الصحيحين، راجع كتابي: بحوث حديثية في كتاب الحج (228 - 232)].

4 -

حديث سعد بن أبي وقاص [أخرجه البزار (3/ 321/ 1116)][وإسناده واهٍ بمرة، فيه: محمد بن عبد العزيز بن عمر الزهري، وهو: متروك، منكر الحديث. اللسان (7/ 305)، وعبد اللَّه بن شبيب أبو سعيد الربعي: أخباري علامة؛ لكنه واهٍ، ذاهب الحديث، وكان يسرق الحديث. الميزان (2/ 438)، اللسان (4/ 499)].

° فائدة: قال ابن عبد البر في التمهيد (10/ 263): "وهاتان المسألتان ليس عند مالك فيهما حديث مسند؛ مسألة الأذان في صلاة العيدين، ومسالة تقديم الصلاة قبل الخطبة في ذلك، وقد عد ذلك عليه أبو بكر البزار فيما ذكر له من السنن التي ليست عنده رحمه الله".

قلت: عمل مالك فيه بعمل أهل المدينة، ولم يكن له فيه حديث مسند، ففي الموطأ (1/ 250/ 487):"عن مالك؛ أنه سمع غير واحد من علمائهم يقول: لم يكن في الفطر والأضحى نداء ولا إقامة منذ زمان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إلى اليوم، قال مالك: وتلك السُّنَّة التي لا اختلاف فيها عندنا"[المدونة (1/ 177)].

° قال الترمذي في الجامع (532): "وحديث جابر بن سمرة: حديث حسن صحيح، والعمل عليه عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم، أنه لا يؤذَّن لصلاة العيدين، ولا لشيء من النوافل".

وقال ابن عبد البر في التمهيد (10/ 243): "وهو أمر لا خلاف فيه بين علماء المسلمين، وفقهاء الأمصار، وجماعة أهل الفقه والحديث؛ لأنها نافلة وسنة غير فريضة، وإنما أحدث فيهما الأذان بنو أمية،. . . ".

وقال في موضع آخر (24/ 239): "لم يكن عند مالك في هذا الباب حديث مسند، وفيه أحاديث صحاح مسندة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو أمر لا خلاف فيه بين العلماء، ولا تنازع بين الفقهاء؛ أنه لا أذان ولا إقامة في العيدين، ولا في شيء من الصلوات المسنونات والنوافل، وإنما الأذان للمكتوبات لا غير، وعلى هذا مضى عمل الخلفاء: أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، وجماعة الصحابة، وعلماء التابعين، وفقهاء الأمصار، وأظن ذلك -واللَّه أعلم- لأنه لا يشبَّه فرضٌ بنافلة، ولا أذانَ لصلاةٍ على جنازة، ولا لصلاةِ كسوفٍ، ولا لصلاة استسقاء، ولا في العيدين؛ لمفارقة الصلوات المفروضات، واللَّه أعلم.

هذا قول مالك في أهل المدينة، والليث بن سعد في أهل مصر، والأوزاعي في أهل الشام، والشافعي في أهل الحجاز، والعراق من أتباعه من النظار والمحدثين، وهو قول

ص: 181