الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
زهير به؛ إلا أنه وقع فيه تصحيف وتحريف في إسناده ومتنه، والصحيح ما في التاريخ لابن أبي خيثمة، ومن أفحش ما وقع فيه: قول عبد اللَّه بن عامر: مطرنا على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم؛ فتعقبه ابن حجر فقال في الإصابة (4/ 138): "أظن في قوله: في عهد النبي صلى الله عليه وسلم؛ غلطًا، والصواب: في عهد عمر، فإن ما في سياقه يدل على ذلك، وأظن عبد اللَّه بن عامر هذا هو: ابن ربيعة الآتي".
قلت: عثمان هو: ابن عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد اللَّه التيمي، نُسب إلى جده الأعلى، وهو: ثقة [الجرح والتعديل (6/ 156)، والتهذيب (3/ 68)].
ومحمد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف الزهري: متروك، منكر الحديث [اللسان (7/ 305)]، وسلمة بن رجاء: هو في الأصل صدوق؛ إلا أنه ينفرد عن الثقات بأحاديث لا يتابع عليها [التهذيب (3/ 431)، وإكمال مغلطاي (6/ 10)، والميزان (2/ 189)]، ويعقوب بن حميد بن كاسب المدني، نزيل مكة: حافظ له مناكير وغرائب، وأسند مراسيل [انظر: التهذيب (4/ 440)، والميزان (4/ 450)، وانظر الأحاديث المتقدمة برقم (2 و 39 و 193 و 497 و 502 و 504 و 518 و 520 و 531 و 538 و 558 و 568)].
فهو منكر بهذا الإسناد، واللَّه أعلم.
• وروي أيضًا عن علي بن أبي طالب، ولا يصح [أخرجه البيهقي في المعرفة (3/ 57/ 1941)].
* * *
ومن آداب العيد التي لم يتطرق إليها أبو داود أكل تمرات قبل الغدو لصلاة عيد الفطر
1 -
حديث أنس بن مالك:
روى هشيم بن بشير، قال: أخبرنا عبيد اللَّه بن أبي بكر بن أنس، عن أنس، قال: كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات.
أخرجه البخاري (953)، وابن ماجه (1754)، والدارقطني (2/ 45)، وابن حزم في المحلى (5/ 90)، والبيهقي (3/ 282 و 283)، والبغوي في شرح السُّنَّة (4/ 306/ 1105)، وقال:"صحيح". وفي الشمائل (646).
* هكذا رواه هشيم بن بشير، وقد اختلف عليه:
أ- فرواه سعيد بن سليمان الضبي [ثقة حافظ]، وأبو الربيع الزهراني سليمان بن داود [ثقة]، وجبارة بن المغلس [واهٍ، يروي أحاديث كذب، لا يتعمدها. التهذيب (1/ 288)]:
عن هشيم بن بشير، قال: أخبرنا عبيد اللَّه بن أبي بكر بن أنس، عن أنس، قال:. . . فذكره، وتقدم.
ب- ورواه أيضًا سعيد بن سليمان، وتابعه: أحمد بن منيع، وأبو بكر ابن أبي شيبة، وقتيبة بن سعيد، وزكريا بن عدي [وهم ثقات حفاظ]، وعمرو بن عون الواسطي [ثقة ثبت]، وسريج بن النعمان [ثقة]، ويحيى بن أبي بكير [الكرماني: ثقة]، وإبراهيم بن مجشِّر [ضعيف، له أحاديث منكرة. اللسان (1/ 339)]:
عن هشيم: أخبرنا محمد بن إسحاق، عن حفص بن عبيد اللَّه بن أنس، عن أنس، قال: كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يفطر يوم الفطر على تمرات، ثم يغدو [وفي رواية: قبل أن يخرج إلى المصلى].
أخرجه الترمذي (543)، والدارمي (1/ 455/ 1601)، وابن خزيمة (2/ 342/ 1428)، وابن حبان (7/ 53/ 2813)، والحاكم (1/ 294)، وابن سعد في الطبقات (1/ 387)، وابن أبي شيبة (1/ 484/ 5582)، وعبد بن حميد (1237)، والبزار (13/ 96/ 57 64)، وابن سمعون في الأمالي (271)، والبيهقي (3/ 282 و 283)، وابن عبد البر في الاستذكار (2/ 391).
• هكذا صحح الإمام البخاري هذا الحديث من حديث هشيم عن عبيد اللَّه بن أبي بكر، وأعله الإمام أحمد:
قال عبد اللَّه بن أحمد في العلل (2/ 272/ 2226): "ذكرت لأبي حديثًا؛ حدثنا أبو الربيع الزهراني، قال: حدثنا هشيم، عن عبيد اللَّه بن أبي بكر، عن أنس؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفطر على تمرات.
فأنكره من حديث هشيم عن عبيد اللَّه، وقال أبي: إنما كان هشيم يحدث به عن محمد بن إسحاق عن حفص بن عبيد اللَّه بن أنس عن أنس، قال أبي: وإنما حدثناه علي بن عاصم عن عبيد اللَّه بن أبي بكر".
وقد اعترض الدارقطني على البخاري في تتبعه (160) معتمدًا على إنكار أحمد هذا، فقال بعد نقل كلام أحمد:"وقيل: إن هشيمًا كان يدلسه عن عبيد اللَّه بن أبي بكر، وقد رواه مسعر ومرجَّى بن رجاء وعلي بن عاصم، عن عبيد اللَّه، ولا يثبت منها شيء".
قلت: لعله ينقل قول الإسماعيلي في أن هشيمًا دلسه؛ فقد نقل ابن حجر عنه ذلك في الفتح (2/ 446).
كما يبدو لي أن الدارقطني لم يستوعب الطرق فيمن رواه عن هشيم بالوجهين، واقتصر على ما كتاب عبد اللَّه بن أحمد في العلل؛ لذا جاء كلامه في العلل (12/ 164/ 2578) مقتضبًا على غير عادته في استيعاب طرق الخلاف، قال الدارقطني لما سئل عن هذا الحديث: "رواه علي بن عاصم، عن عبيد اللَّه بن أبي بكر، عن أنس. وتابعه أبو الربغ الزهراني، فرواه عن هشيم، عن عبيد اللَّه بن أبي بكر، عن أنس، كذلك.
والمعروف: عن هشيم، عن محمد بن إسحاق، عن حفص بن عبيد اللَّه، عن أنس بن مالك. وأنكر أحمد بن حنبل حديث أبي الربيع عن هشيم".
ودعوى الإسماعيلي والدارقطني في رد الحديث بتدليس هشيم مردودة؛ فإنه قد صرح بالإخبار في الإسنادين جميعًا.
قلت: وكان أحمد وهَّم أبا الربيع الزهراني في إسناده، حيث كان هذا الحديث مشهورًا عن هشيم بالوجه الآخر، لكن الصواب مع البخاري رحمه اللَّه تعالى.
قال أبو مسعود الدمشقي عن إسناد البخاري: "هذا من قديم حديث هشيم، وعنده فيه طريق آخر"[التحفة (1082)].
يعني: أن الحديث كان عند هشيم على الوجهين، وقد حدث بالوجه الأول قدماء أصحابه، ثم اشتهر عند متأخري أصحابه بالوجه الثاني.
قال البيهقي: "ومما يؤكد صحة ما اختاره البخاري رحمه الله؛ رواية سعيد بن سليمان الحديث عن هشيم بالإسنادين جميعًا".
قلت: وهو كما قال، فإن سعيد بن سليمان الضبي، وهو: ثقة حافظ، قد روى الحديثَ عن هشيم بالإسنادين جميعًا؛ وتابعه جماعة على كل وجه منهما، مما يدل على كونه محفوظًا عنه بالوجهين، وهشيم: ثقة ثبت حافظ، يحتمل منه التعدد في الأسانيد، واللَّه أعلم.
قال ابن حجر في الفتح (2/ 446): "وأعله الإسماعيلي بأن هشيمًا مدلس، وقد اختلف عليه فيه، وابن إسحاق ليس من شرط البخاري، قلت: وهي علة غير قادحة؛ لأن هشيمًا قد صرح فيه بالإخبار، فأُمن تدليسه، ولهذا نزل فيه البخاري درجةً؛ لأن سعيد بن سليمان من شيوخه، وقد أخرج هذا الحديث عنه بواسطة لكونه لم يسمعه منه، ولم يلق من أصحاب هشيم مع كثرة من لقيه منهم من يحدث به مصرحًا عنه فيه بالإخبار، وقد جزم أبو مسعود الدمشقي بأنه كان عند هشيم على الوجهين، وأن أصحاب هشيم القدماء كانوا يروونه عنه على الوجه الأول، فلا تضر طريق ابن إسحاق المذكورة"، ثم نقل كلام البيهقي، ثم قال:"فرجح صنيع البخاري، ويؤيد ذلك متابعة مرجي بن رجاء لهشيم على روايته له عن عبيد اللَّه بن أبي بكر، وقد علقها البخاري هنا، وأفادت ثلاث فوائد: الأولى: هذه، والثانية: تصريح عبيد اللَّه فيه بالإخبار عن أنس، والثالثة: تقييد الأكل بكونه وترًا،. . . "، ثم ذكر متابعة عتبة بن حميد، ثم قال:"وهي أصرح في المداومة على ذلك"[وانظر أيضًا: الفتح لابن رجب (6/ 86)].
قال الترمذي بعد حديث حفص: "هذا حديث حسن صحيح غريب [من هذا الوجه] "[التحفة (548)].
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، وله شاهد صحيح على شرطه"؛ يعني: حديث عتبة بن حميد الآتي.
قلت: كلا الإسنادين صحيح، وقد أثبت أبو حاتم سماع حفص بن عبيد اللَّه بن أنس من جده أنس بن مالك، وروايته عنه في الصحيحين، وفيها إثبات السماع [صحيح البخاري
(1107 و 1110)، وصحيح مسلم (624 و 897)، والجرح والتعديل (3/ 176)].
* تابع هشيمًا على الإسناد الأول:
أ- روى أبو النضر هاشم بن القاسم [ثقة ثبت]، وحرمي بن عمارة [ثقة]:
عن مرجَّى بن رجاء: ثنا عبيد اللَّه بن أبي بكر [بن أنس]: حدثني أنس، قال: كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لا يخرج يوم الفطر حتى يأكل تمرات، ويأكلهن وترًا [وفي رواية حرمي بن عمارة عند أحمد: يأكلهن إفرادًا].
علقه البخاري في الصحيح (953 م) بصيغة الجزم. ووصله: ابن خزيمة (2/ 342/ 1429)، وأحمد (3/ 126)(5/ 2587/ 12462 - ط المكنز).الدارقطني (2/ 45)، والبيهقي (3/ 282).
ومرجى بن رجاء البصري: صالح الحديث، لا بأس به، لكن روى ما لا يتابع عليه، فضعِّف لأجل ذلك [انظر: تاريخ ابن معين للدوري (4/ 85/ 3266) و (4/ 221/ 4061)، والمعرفة والتاريخ (2/ 120)، والجرح والتعديل (8/ 412)، وضعفاء العقيلي (4/ 265)، والمجروحين (3/ 27)، والكامل (6/ 447)، والميزان (4/ 87)، وتاريخ الإسلام (10/ 460)، والتهذيب (4/ 46)]، وحديثه هذا صحيح؛ لأنه قد توبع عليه.
ب- وروى أبو غسان مالك بن إسماعيل [ثقة ثبت]، قال: حدثنا زهير [هو: ابن معاوية الجعفي الكوفي: ثقة ثبت]، قال: حدثنا عتبة بن حميد [الضبي]، قال: حدثنا عبيد اللَّه بن أبي بكر بن أنس، قال: سمعت أنس بن مالك، يقول: ما خرج رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يوم فطر حتى يأكل تمرات: ثلاثًا، أو خمسًا، أو سبعًا. زاد في رواية: أو أقل من ذلك، أو أكثر من ذلك؛ وترًا.
أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (6/ 526)، وابن حبان (7/ 53/ 2814)، والحاكم (1/ 294)، وابن المنذر في الأوسط (4/ 253/ 2107)، والطبراني في الأوسط (5/ 182/ 5014)، والبيهقي في السنن (3/ 283)، وفي المعرفة (3/ 34/ 1885)، وفي الشعب (3/ 345/ 3722)، وفي الفضائل (154).
قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن عتبة بن حميد إلا زهير، تفرد به: أبو غسان".
وصححه الحاكم على شرط مسلم، وعتبة بن حميد الضبي البصري ليس من رجال مسلم، قال فيه أحمد:"كتب من الحديث شيئًا كثيرًا"، فسأله أبو طالب: كيف حديثه؟ قال: "ضعيف، ليس بالقوي، ولم يشتهِ الناسُ حديثه"، وقال أبو حاتم:"كان بصري الأصل، كان جوَّالةً في طلب الحديث، وهو صالح الحديث"، وذكره ابن حبان في الثقات، وأخرج له في صحيحه (2814 و 6123) حديثين مستقيمين هذا أحدهما، ولم يذكره في الضعفاء لا العقيلي ولا ابن عدي، وعبارة أحمد تدل على تليينه، لا على تضعيفه بإطلاق، وعبارة أبي حاتم يستعملها كثيرًا في وصف الثقات، وقد أخرج له الترمذي حديثين (54 و 2930)، وضعفهما بمن دونه: ابن أنعم ورشدين بن سعد، ولم يتكلم في
عتبة بشيء، ولعل المناكير التي وقعت في حديثه من قبل الضعفاء الذين رووا عنه، مثل: صدقة بن عبد اللَّه السمين، وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي، وإسماعيل بن عياش، والهياج بن بسطام، وبكر بن خنيس، وغيرهم، أو الذين رووا عن تلاميذه، مثل: رشدين بن سعد، وابن لهيعة، والواقدي، وغيرهم، أو الذين روى هو عنهم مثل: محمد بن سعيد الشامي المصلوب، وجعفر بن الزبير، وأبي سنان عيسى بن سنان، وغيرهم [الجرح والتعديل (6/ 370)، وعلل ابن أبي حاتم (1943)، والثقات (7/ 272)، وشرح علل الترمذي (2/ 828)، والميزان (3/ 28)، والتهذيب (3/ 51)].
• وعلى هذا فإن عتبة بن حميد: صالح الحديث، لا بأس به.
ج- ورواه علي بن عاصم [الواسطي: صدوق، كثير الغلط والوهم]: أخبرنا عبيد اللَّه بن أبي بكر بن أنس، قال: سمعت أنس بن مالك، يقول: ما خرج رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في يوم فطرٍ قطٌّ حتى يأكل تمرات [ثلاثًا].
قال: وكان أنس يأكل قبل أن يخرج ثلاثًا، فإذا أراد أن يزداد أكل خمسًا، فإذا أراد أن يزداد أكل وترًا [وفي رواية: يجعلهن وترًا].
أخرجه أحمد (3/ 232)، ورشيد الدين الأموي في المشيخة البغدادية (10).
قلت: وبهذه المتابعات تصح زيادة: ويأكلهن وترًا، واللَّه أعلم.
(د - و) ورواه مسعر بن كدام [ثقة ثبت، لكنه لا يثبت عنه؛ فقد تفرد به عنه: محمد بن جابر بن سيار السحيمي، وهو: ضعيف. راجع ترجمته تحت الحديث رقم (749)]، وأبو جزي نصر بن طريف [متروك، معروف بالوضع. اللسان (8/ 261)]، وعبد اللَّه بن سلام صاحب الطيالسة [لم أقف له على ترجمة، والراوي عنه: سهيل بن إبراهيم الجارودي: ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: "يخطئ ويخالف"، ووهمه أبو نعيم في حديث. الجرح والتعديل (4/ 250)، والثقات (8/ 299 و 303)، ومعرفة الصحابة (3/ 1523/ 3862)، واللسان (4/ 209)، والثقات لابن قطلوبغا (5/ 168)]:
عن عبيد اللَّه بن أبي بكر، عن أنس؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفطر قبل أن يغدو يوم الفطر. لفظ السحيمي، وقال أبو جزي: خمس تمرات أو سبع تمرات، ولفظ الجارودي: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات، قبل أن يغدو.
أخرجه البزار (14/ 36/ 7457)، وابن عدي في الكامل (7/ 34)، وأبو بكر القطيعي في جزء الألف دينار (149)، وأبو بكر يوسف بن القاسم الميانجي في جزئه (1)، وأبو نعيم في الحلية (7/ 245 - 246).
قال أبو نعيم: "تفرد به محمد بن جابر عن مسعر".
2 -
حديث بريدة بن الحصيب:
رواه ثواب بن عتبة المهري [ليس به بأس. التهذيب (1/ 275)]، وعقبة بن عبد اللَّه الأصم الرفاعي [ضعيف]:
قال ثواب: ثنا عبد اللَّه بن بريدة الأسلمي، عن أبيه، قال: كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم، ولا يأكل يوم النحر حتى يذبح [وفي رواية: حتى ينحر، وفي أخرى: حتى يصلي].
وفي رواية له: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يطعم يوم النحر حتى يرجع؛ فيأكل من لحم نسكه، ولا يخرج يوم الفطر حتى يأكل تمرات.
وقال عقبة: أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم كان يطعم يوم الفطر قبل أن يخرج، وكان إذا كان يوم النحر لم يطعم حتى يرجع، فيأكل من ذبيحته.
ومن قال: من كبد أضحيته، فقد وهم [كما وقع عند البيهقي].
أخرجه الترمذي (542)، وأبو علي الطوسي في مستخرجه عليه "مختصر الأحكام"(3/ 74/ 510)، وابن ماجه (1756)، والدارمي (1/ 455/ 1600)، وابن خزيمة (2/ 341/ 1426)، وابن حبان (7/ 52/ 2812)، والحاكم (1/ 294)، وأحمد (5/ 352 و 360)، والطيالسي (2/ 155/ 849)، وابن المنذر في الأوسط (4/ 253/ 2106)، وأبو عمرو السمرقندي في فوائده (76)، وابن قانع في المعجم (1/ 75 - 76)، والطبراني في الأوسط (3/ 253/ 3065)، وابن عدي في الكامل (2/ 101) و (5/ 279)، والدارقطني (2/ 45)، والبيهقي في السنن (3/ 283)، وفي المعرفة (3/ 35/ 1886)، وفي الشعب (3/ 345/ 3721)، وفي فضائل الأوقات (215)، والبغوي في شرح السُّنَّة (4/ 305/ 1104)، وقال:"غريب". وفي الشمائل (645)، وزاهر بن طاهر الشحامي في تحفة العيد (5).
قال الترمذي: "حديث بريدة بن حصيب الأسلمي حديث غريب [وكذا في مستخرج الطوسي (3/ 75)، والتحفة (1954)].
وقال محمد: لا أعرف لثواب بن عتبة غير هذا الحديث.
وقد استحب قوم من أهل العلم: أن لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم شيئًا، ويستحب له أن يفطر على تمر، ولا يطعم يوم الأضحى حتى يرجع".
وقال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن عبد اللَّه بن بريدة إلا عقبة بن عبد اللَّه وثواب بن عتبة المهري".
وقال ابن عدي بعد أن أخرجه في ترجمة ثواب: "وثواب بن عتبة يُعرف بهذا الحديث وحديث آخر، وهذا الحديث قد رواه غيره عن عبد اللَّه بن بريدة، منهم: عقبة بن عبد اللَّه الأصم، ففي الحديثين اللذين يرويهما ثواب لا يلحقه ضعف".
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وثواب بن عتبة المهري: قليل الحديث، ولم يجرح بنوع يسقط به حديثه، وهذه سنة عزيزة من طريق الرواية، مستفيضة في بلاد المسلمين".
وقال ابن القطان في بيان الوهم (5/ 356/ 2531): "وعندي أنه صحيح؛ لأن ثواب بن عتبة المهري: ثقة".
وقال النووي في المجموع (5/ 8)، وفي الخلاصة (2911):"حديث حسن".
وقال ابن الملقن في البدر (5/ 70): "هذا الحديث حسن صحيح".
قلت: هو حديث حسن، لم ينفرد به ثواب، تابعه عقبة الأصم، واللَّه أعلم.
3 -
حديث أبي سعيد الخدري:
رواه أبو أيوب الإفريقي، وعبيد اللَّه بن عمرو الرقي:
عن عبد اللَّه بن محمد بن عقيل، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يطعم شيئًا يوم الفطر قبل أن يغدو.
حديث حسن؛ بهذا القدر فقط، وقد تقدم تخريجه في شواهد الحديث السابق.
4 -
حديث جابر بن سمرة:
رواه ناصح بن عبد اللَّه أبو عبد اللَّه النساج، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يطعم يوم الفطر سبع تمرات، أو سبع زبيبات، ولا يطعم يوم الأضحى حتى يرجع.
أخرجه البزار (10/ 189/ 4273)، والطبراني في الكبير (2/ 247 - 248/ 2039)، وابن عدي في الكامل (7/ 47)(10/ 5706/ 1722 - ط. الرشد). وأبو نعيم في الطب النبوي (2/ 721/ 812).
قال البزار: "وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن جابر بن سمرة إلا من هذا الوجه، ولا نعلم رواه عن سماك إلا ناصح أبو عبد اللَّه، وهو: لين الحديث، وإنما يكتب حديثه ما لم يروه غيره".
وقال ابن عدي بعد هذا الحديث: "وهذه الأحاديث عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة: غير محفوظات".
قلت: هو حديث منكر؛ ناصح بن عبد اللَّه المحلِّمي الكوفي: متروك، منكر الحديث، يروي عن سماك بن حرب أحاديث منكرة [التهذيب (4/ 205)].
* وفي الباب أيضًا:
5 -
عن ابن عباس [أخرجه أحمد (1/ 313)، وعبد الرزاق (3/ 306/ 5737)، وابن أبي شيبة (1/ 484/ 5583)، وابن المنذر في الأوسط (4/ 254/ 2111)، والطبراني في الكبير (11/ 181/ 11427)، والدارقطني (2/ 44)، وابن عبد البر في الاستذكار (2/ 392)، والضياء في المختارة (11/ 205/ 197)، [ولم يجزم برفعه في رواية ابن جريج عن عطاء، وإنما جزم بكونه من السُّنَّة: حجاج بن أرطأة، وليس هو بالقوي].
6 -
عن ابن عمر [أخرجه ابن ماجه (1755)، وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (3/ 76/ 511)، والعقيلي في الضعفاء (3/ 173)][إسناده مسلسل بالضعفاء، وهو حديث منكر، وقال الطوسي: "غريب"، وأعله العقيلي بحديثه في إخراج زكاة الفطر قبل خروج الإمام] [والثابت عن ابن عمر من فعله بإسناد صحيح: أنه كان يغدو قبل أن يطعم.