الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقال: "وإذا كبر وسجد فكبروا واسجدوا، فإن الإمام يسجد قبلكم ويرفع قبلكم".
قال ابن حجر في الفتح (2/ 179): "زاد أبو داود من رواية: مصعب بن محمد، عن أبي صالح: "ولا تركعوا حتى يركع، ولا تسجدوا حتى يسجد"، وهي زيادة حسنة، تنفى احتمال إرادة المقارنة من قوله: "إذا كبر فكبروا".
وجاء النهي عن مسابقة الإمام في حديث سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة:"ولا ترفعوا رؤوسكم قبل أن يرفع"، وفي حديث الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا، يقول:"لا تبادروا الإمام بالركوع".
وقد عقد أبو داود لهذا المعنى بابين (75 و 76)، وأورد فيهما خمسة أحاديث (619 - 623)، ويأتي الكلام عليها قريبًا إن شاء الله تعالى.
وانظر: الأوسط لابن المنذر (4/ 188 - 192)، المجموع (4/ 203)، الذخيرة (2/ 174)، مجموع فتاوى شيخ الإسلام (23/ 336)، إعلام الموقعين (2/ 219)، فتح الباري لابن رجب (4/ 160)، فتح الباري لابن حجر (2/ 174 و 1
78).
***
70 -
باب الرجلين يؤمُّ أحدُهما صاحبَه، كيف يقومان
؟
608 -
. . . حماد: أخبرنا ثابت، عن أنس: أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم دخل على أم حرام، فأتَوه بسمن وتمر، فقال:"ردوا هذا في وعائه، وهذا في سقائه، فإني صائم"، ثم قام فصلى بنا ركعتين تطوعًا، فقامت أم سليم وأم حرام خلفنا، قال ثابت: ولا أعلمه إلا قال: أقامني عن يمينه على بساط.
• حديث صحيح.
أخرجه ابن حبان (5/ 584/ 2207)، وأحمد (3/ 159 - 160 و 184 و 204 و 239 و 242 و 248)، وعبد بن حميد (1326)، وأبو العباس السراج في مسنده (1199 و 1206 و 1207)، وفي حديثه بانتقاء الشحامي (458 و 1006 و 1007)، وابن المنذر في الأوسط (4/ 175/ 1973)، والبيهقي (2/ 436).
رواه عن حماد بن سلمة جماعة من ثقات أصحابه، منهم: موسى بن إسماعيل أبو سلمة التبوذكي، وعفان بن مسلم، وأبو كامل مظفر بن مدرك، وعبد الرحمن بن مهدي، ومحمد بن الفضل عارم، وسليمان بن حرب، وحجاج بن منهال، وعبيد الله بن محمد ابن عائشة، ويزيد بن هارون، وحسن بن موسى الأشيب، وسريج بن النعمان.
خالفهم: عمر بن موسى أبو حفص الحادي، فقال: حدثنا حماد بن سلمة وحماد بن زيد، عن ثابت به [عند: ابن حبان (2207)]، وهي زيادة منكرة في الإسناد، حيث قرن
حماد بن زيد بابن سلمة، والحديث لابن سلمة وحده، وعمر الحادي هذا: ضعيف، يسرق الحديث، ويخالف في الأسانيد [اللسان (6/ 111 و 151)].
وهذا لفظ أبي سلمة التبوذكي، ولفظ عفان [عند أحمد (3/ 248)]: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى أم حرام، فأتيناه بتمر وسمن، فقال:"ردوا هذا في وعائه، وهذا في سقائه، فإني صائم"، قال: ثم قام فصلى بنا ركعتين تطوعًا، فأقام أم حرام وأم سليم خلفنا، وأقامني عن يمينه -فيما يحسب ثابت-، قال: فصلى بنا تطوعًا على بساط، فلما قضى صلاته، قالت أم سليم: إن لي خويصة، خويدمك أنس، ادع الله له، فما ترك يومئذ خيرًا من خير الدنيا ولا الآخرة إلا دعا لي به، ثم قال:"اللهم أكثر ماله وولده، وبارك له فيه"، قال أنس: فأخبرتني ابنتي أني قد دفنت من صلبي بضعًا وتسعين، وما أصبح في الأنصار رجل أكثر مني مالًا، ثم قال أنس: يا ثابت! ما أملك صفراء، ولا بيضاء إلا خاتمي.
• ورواه سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس، قال: دخل النبي صلى الله عليه وسلم علينا، وما هو إلا أنا، وأمي، وأم حرام خالتي، فقال:"قوموا فلأصلي بكم" في غير وقت صلاة، فصلى بنا، فقال رجل لثابت: أين جعل أنسًا منه؟ قال: جعله على يمينه، ثم دعا لنا أهل البيت بكل خير من خير الدنيا والآخرة، فقالت أمي: يا رسول الله خويدمك ادع الله له، قال: فدعا لي بكل خير، وكان في آخر ما دعا لي به أن قال:"اللهم أكثر ماله وولده، وبارك له فيه".
وفي لفظ له: دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا وأمي وخالتي، فقال:"قوموا أصلي بكم" في غير حين صلاة، قال: فقال رجل من القوم لثابت: أين جعل أنسًا منه؟ قال: على يمينه، والنسوة خلفه.
أخرجه مسلم (660/ 268) و (2481/ 142)، والبخاري في الأدب المفرد (88)، وأبو عوانة (1/ 412/ 1521)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (2/ 255/ 1473)، والنسائي في المجتبى (2/ 86/ 802)، وفي الكبرى (1/ 428/ 879)، وأحمد (3/ 193 - 194 و 217)، والطيالسي (3/ 514/ 2139)، وعبد بن حميد (1267)، وأبو يعلى (6/ 73/ 3328)، وأبو العباس السراج في مسنده (1200 و 1208)، وفي حديثه بانتقاء الشحامي (460 و 461 و 1008)، والبيهقي (3/ 53 و 95)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (9/ 350).
• ورواه يونس بن عبيد [ثقة ثبت]، عن ثابت، عن أنس بن مالك، قال: صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم، فأقامني عن يمينه.
أخرجه البزار (13/ 338/ 6960)، وابن حبان في الثقات (9/ 258)، والدارقطني في العلل (12/ 33/ 2376).
بإسناد صحيح إلى يحيى بن إسماعيل أبي زكريا الخواص، عن هشيم، عن يونس به.
قال البزار: "وهذا الحديث قد رواه غير يحيى بن إسماعيل، عن هشيم، عن يونس،
عن ثابت، قال: صليت مع أنس، فأقامني عن يمينه، ولم يرفعه أحد غير يحيى".
قلت: تفرد برفعه يحيى بن إسماعيل بن زكريا الخواص الكوفي عن هشيم الواسطي، ويحيى هذا قال عنه أبو حاتم:"كتبت عنه"، وذكره ابن حبان في الثقات، وترجم له بهذا الحديث، وليس هو من أصحاب هشيم، ولا بلديًّا له، ولا من الثقات المشهورين الذين يقبل تفردهم بمثل هذا [التاريخ الكبير (8/ 260)، الجرح والتعديل (9/ 127)، الثقات (9/ 258)، فتح الباب (3037)، التهذيب (4/ 339)].
وقد خالفه أحد الثقات المشهورين فأوقفه:
رواه عبد الأعلى بن عبد الأعلى السامي، عن يونس، عن ثابت، عن أنس موقوفًا.
ذكره الدارقطني في العلل (12/ 33/ 2376).
قلت: وهو الصواب: موقوف من حديث يونس بن عبيد، عن ثابت، لكن ثابت قد روى عن أنس في ذلك هذا الحديث المرفوع، في قصة زيارة النبي صلى الله عليه وسلم لبيت أم سليم، وصلاته بهم، ودعائه لأنس، والذي رواه عن ثابت أثبت أصحابه: حماد بن سلمة، وسليمان بن المغيرة، وروى ثابت أيضًا عن أنس واقعة بينه وبينه، ولم يرفعها.
• فقد روى معمر بن راشد، وحميد الطويل، وحماد بن زيد، وهشام بن حسان:
عن ثابت البناني، قال: صليت مع أنس بن مالك، فأقامني عن يمينه، وقامت جميلة أم ولده خلفنا.
أخرجه عبد الرزاق (2/ 407/ 3871)، وابن أبي شيبة (1/ 428 و 430/ 4928 و 4949)، وابن المنذر في الأوسط (4/ 176/ 1976)، وذكره الدارقطني في العلل (12/ 33/ 2376).
فهذه واقعة مستقلة، لا علاقة لها بحديث أنس المرفوع السابق ذكره، سوى بمكان وقوف المأموم من الإمام.
والثابت في هذه الواقعة الوقف، وقد أخطأ من رفعها، لذا قال الدارقطني في العلل (12/ 33/ 2376) بعد ذكر الخلاف فيه على يونس بن عبيد، قال:"والموقوف عن ثابت: أصح"، ولا يعني بذلك الدارقطني حديث الباب الذي رواه حماد بن سلمة وسليمان بن المغيرة [وانظر: فتح الباري لابن رجب (4/ 270)].
• وروي من حديث شعبة عن ثابت به، ولا يصح من حديث شعبة، تفرد به عنه: عمر بن حبيب العدوي البصري، وهو: ضعيف، ولا يُحتمل تفرده عن شعبة.
أخرجه أبو نعيم في تاريخ أصبهان (1/ 379).
[وانظر أيضًا فيمن رواه عن ثابت لكن بدون موضع الشاهد: تاريخ دمشق (9/ 349)].
• وهذا الحديث رواه حميد عن أنس بنحو لفظ ثابت، لكن بدون موضع الشاهد، ولفظه: دخل النبي صلى الله عليه وسلم على أم سليم، فأتته بتمر وسمن، فقال:"أعيدوا سمنكم في سقائه، وتمركم في وعائه؛ فإني صائم"، ثم قام إلى ناحية من البيت، فصلى صلاة غير مكتوبة،
[وصلينا معه]، ودعا لأم سليم، وأهل بيتها، فقالت أم سليم: يا رسول الله! إن لي خويصة، قال:"ما هي؟ " قالت: خويدمك أنس، فما ترك خير آخرة ولا دنيا إلا دعا لي به، ثم قال:"اللهم ارزقه مالًا وولدًا، وبارك له"، قال: فإني لمن أكثر الأنصار مالًا، قال: وحدثتني ابنتي أمينة، قالت: قد دفن لصلبي إلى مقدم الحجاج البصرة بضع وعشرون ومائة.
أخرجه البخاري (1982)، والنسائي في الكبرى (7/ 365/ 8234)، وابن حبان (3/ 270/ 990) و (16/ 153/ 7186)، وأحمد (3/ 108 و 188)، وابن سعد في الطبقات (8/ 429)، ويعقوب بن سفيان الفسوي في المعرفة (2/ 310)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (4/ 235/ 2222 و 2223)، والبزار (13/ 170/ 6601)، وأبو يعلى (6/ 470/ 3878)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (1/ 235/ 813)، والبيهقي في الدلائل (6/ 195)، والبغوي في شرح السنة (6/ 378/ 1820)، وقال:"هذا حديث صحيح". وابن عساكر في تاريخ دمشق (9/ 350 - 352)، والمزي في التهذيب (3/ 365).
[وانظر طريقًا أخرى لحديث أنس، فيها موضع الشاهد، لكنها لا تصح: تاريخ بغداد (5/ 83)].
***
609 -
. . . شعبة، عن عبد الله بن المختار، عن موسى بن أنس، يحدث عن أنس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أَمَّه وامرأةً منهم، فجعله عن يمينه، والمرأة خلف ذلك.
• حديث صحيح.
أخرجه مسلم (660/ 269)، وأبو عوانة (1/ 411/ 1516 و 1517)، وأبو نعيم في مستخرجه (2/ 256/ 1475 و 1476)، والنسائي في المجتبى (2/ 86/ 803 و 805)، وفي الكبرى (1/ 428/ 880 و 881)، وابن ماجه (975)، وابن خزيمة (3/ 19/ 1538)، وابن حبان (5/ 583/ 2206)، وأحمد (3/ 194 و 258 و 261)، وابن أبي شيبة (1/ 428 و 429/ 4925 و 4948)، وابن أبي خيثمة في التاريخ الكبير (2/ 977/ 4203 - السفر الثاني)، وأبو العباس السراج في مسنده (1201 - 1203)، وفي حديثه بانتقاء الشحامي (462 - 464)، وأبو القاسم البغوي في مسند ابن الجعد (1503)، وابن المنذر في الأوسط (4/ 176/ 1975)، وابن حزم في المحلى (4/ 17)، والبيهقي (3/ 95 و 106)، وابن عبد البر في التمهيد (1/ 270)، والخطيب في تاريخ بغداد (7/ 140).
رواه عن شعبة جماعة من ثقات أصحابه، منهم: محمد بن جعفر غندر، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، ومعاذ بن معاذ، وخالد بن الحارث، وعفان بن مسلم، وحفص بن عمر الحوضي، وبشر بن عمر الزهراني، ويزيد بن هارون، ومسلم بن إبراهيم الفراهيدي، وأبو النضر هاشم بن القاسم، وأبو داود الطيالسي، وآدم بن أبي
إياس، وعلي بن الجعد، وحجاج بن محمد المصيصي، وشاذان الأسود بن عامر، والحسين بن محمد المؤدب، وعاصم بن علي، ويحيى بن أبي بكير.
وهذا لفظ الحوضي، ويحيى بن سعيد، وعفان بن مسلم، وأبي النضر، ويحيى بن أبي بكير، ولفظ معاذ: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى به وبأمه، أو: خالته، قال: فأقامني عن يمينه، وأقام المرأة خلفنا. ولفظ غندر: أنه كان هو ورسول الله صلى الله عليه وسلم وأمه وخالته، فصلى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعل أنسًا عن يمينه، وأمه وخالته خلفهما.
• وله طرق أخرى عن أنس، بعضها في الصحيحين، تركت ذكرها لخلوها من موضع الشاهد، وانظر: تخريج الذكر والدعاء (3/ 967 و 1042/ 438 و 496)، تاريخ دمشق (9/ 353 - 355).
***
610 -
. . . عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: بِتُّ في بيت خالتي ميمونة، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم من الليل، فأطلق القِرْبة فتوضأ، ثم أوكأ القربة، ثم قام إلى الصلاة، فقمتُ فتوضأت كما توضأ، ثم جئتُ فقمتُ عن يساره، فأخذني بيمينه فأدارني من ورائه، فأقامني عن يمينه، فصليتُ معه.
• حديث صحيح.
أخرجه مسلم (763/ 193)، وأبو عوانة (1/ 411/ 1520) و (2/ 54/ 2291)، وأبو نعيم في مستخرجه (2/ 363/ 1751)، والنسائي في المجتبى (2/ 104/ 842)، وفي الكبرى (1/ 443/ 918)، وأحمد (1/ 249 و 347) [وانظر: الإتحاف (7/ 413/ 8086)]، والطبراني في الكبير (11/ 139/ 11291)، والبيهقي (3/ 99).
• ورواه ابن جريج، قال: أخبرني عطاء، عن ابن عباس، قال: بت ليلة عند خالتي ميمونة، فقام النبي صلى الله عليه وسلم يصلي تطوعًا من الليل، قال: فقام النبي صلى الله عليه وسلم إلى القربة فتوضأ، ثم قام فصلى، فقمت لما رأيته صنع ذلك فتوضأت من القربة، ثم قمت إلى شقه الأيسر، فأخذ بيدي من وراء ظهره، فعدلني كذلك من وراء ظهره إلى الشق الأيمن، قلت: أفي التطوع كان ذلك؟ قال: نعم.
أخرجه مسلم (763/ 192)، وأبو عوانة (1/ 223/ 737) و (2/ 53/ 2288)، وأبو نعيم في مستخرجه (2/ 363/ 1750)، وأحمد (1/ 367)، وعبد الرزاق (2/ 403/ 3861)، وابن نصر في قيام رمضان (1 - مختصره).
• ورواه جرير بن حازم، قال: سمعت قيس بن سعد، يحدث عن عطاء، عن ابن عباس، قال: بعثني العباس إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو في بيت خالتي ميمونة، فبت معه تلك الليلة، فقام يصلي من الليل، فقمت عن يساره، فتناولني من خلف ظهره فجعلني على يمينه.
أخرجه مسلم (763/ 193)، وأبو عوانة (1/ 411/ 1519) و (2/ 53 و 54/ 2289 و 2290)، والبزار (11/ 209/ 4965).
[وانظر أيضًا: المعجم الكبير للطبراني (11/ 144/ 11306)].
***
611 -
. . . عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في هذه القصة، قال: فأخذ برأسي -أو: بذؤابتي- فأقامني عن يمينه.
• حديث صحيح.
أخرجه البخاري (5919)، والنسائي في الإغراب (13)، وأحمد (1/ 215 و 287)، والطيالسي (2742)، وابن أبي شيبة (1/ 428/ 4924)، والحسن بن عرفة في جزئه (81)، وأبو بكر الشافعي في فوائده (252 و 253)، والطبراني في الكبير (12/ 55/ 12456)، وابن بشران في الأمالي (1508)، والبيهقي في السنن (3/ 95)، وفي الشعب (5/ 232/ 6486)، وابن عبد البر (1/ 268).
وقد تقدم تخريج هذا الحديث بطرقه عن سعيد بن جبير تحت الحديث المتقدم برقم (133)، فليراجع.
• وله طرق أخرى عن ابن عباس جاء فيها موضع الشاهد، منها:
أ- كريب مولى ابن عباس، عن ابن عباس، قال: بت عند خالتي ميمونة، فلما كان بعض الليل قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي. . .، فذكر الحديث، وقال: ثم قمت عن يساره، فحولني عن يمينه. أخرجه البخاري في الصحيح (138 و 183 و 698 و 726 و 859 و 1198 و 4569 و 4570 و 4571 و 4572 و 6215 و 6316 و 7452)، وفي الأدب المفرد (695)، ومسلم في الصحيح (763/ 181 - 190)، وفي التمييز (50)، وأبو عوانة (1/ 223/ 736 و 737) و (2/ 39 و 47 - 53/ 2233 و 2234 و 2272 - 2285)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (2/ 357 - 363/ 1738 - 1748 و 1750)، وأبو داود (1364 و 1367 و 1653 و 5043)، والترمذي في الجامع (232)، وقال:"حسن صحيح". وفي الشمائل (258 و 262)، وأبو علي الطوسي في مستخرجه عليه "مختصر الأحكام"(215)، والنسائي في المجتبى (1/ 215/ 442) و (2/ 30 و 218/ 686 و 1121) و (210/ 3 - 211/ 1620)، وفي الكبرى (1/ 234 و 235 و 357/ 396 - 398 و 712) و (2/ 131 - 133 و 255/ 1339 - 1341 و 1662) و (10/ 57/ 11021)، وابن ماجه (423 و 558 و 1363)، وابن خزيمة (1/ 66/ 127) و (2/ 47 - 48/ 884) و (4/ 13 و 17 و 89/ 1524 و 1533 و 1534 و 5 167)، وابن حبان (4/ 292/ 1445) و (6/ 326 و 355 و 363/ 2592 و 2626 و 2636)، وابن الجارود (10 و 11)، والشافعي في السنن (1/ 171 و 172/ 55 و 57)،
وفي المسند (58)، وأحمد (1/ 220 و 234 و 242 و 245 و 257 و 283 و 284 و 330 و 343 و 358 و 364)، وابنه عبد الله في زياداته على المسند (1/ 257)، والطيالسي (4/ 424/ 2829)، وعبد الرزاق (2/ 403 و 405/ 3862 و 3866) و (3/ 36 و 37/ 4707 و 4708)، والحميدي (472 و 473)، وابن أبي شيبة (2/ 234/ 8489) و (6/ 29/ 29231)، وابن أبي الدنيا في التهجد وقيام الليل (39 و 225 و 385 و 441)، والبزار (11/ 375 و 376 و 383 و 387/ 5206 و 5207 و 5216 و 5220)، وأبو يعلى في المعجم (333)، وابن المنذر في الأوسط (4/ 171/ 1964)، والطحاوي في شرح المعاني (1/ 286 و 288)، وفي المشكل (1/ 14/ 11) و (9/ 51/ 3430) و (13/ 309/ 5289)، والطبراني في الكبير (11/ 411 و 413 و 416 و 418 - 422/ 12165 و 12172 و 12184 و 12188 - 12194)، وابن عدي في الكامل (3/ 148)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم (2/ 122/ 545)، وابن أخي ميمي الدقاق في فوائده (529)، والبيهقي في السنن (1/ 122) و (3/ 7) و (7/ 62)، وفي الدعوات الكبير (373)، وابن عبد البر في التمهيد (13/ 212 و 213 و 215 و 216)، والبغوي في شرح السنة (4/ 11/ 905).
من طرق عن كريب به، مطولًا ومختصرًا، بألفاظ متقاربة، يزيد بعضهم على بعض.
• وانظر فيمن وهم فيه على كريب: التمييز لمسلم (49).
وانظر أيضًا: صلاة الوتر لابن نصر المروزي (73 - مختصره)، فوائد أبي بكر الشافعي (444)، المعجم الكبير للطبراني (18/ 296/ 761)، اللطائف لأبي موسى المديني (757).
ب- عاصم الأحول، عن الشعبي، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قمت ليلة أصلي عن يسار النبي صلى الله عليه وسلم فأخذ بيدي -أو: بعضدي- حتى أقامني عن يمينه، وقال بيده من ورائي.
وفي رواية: بت عند خالتي ميمونة، فقام النبي صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل، فقمت عن يساره، فأخذ بيدي فأقامني عن يمينه.
أخرجه البخاري (727)، وابن ماجه (973)، وأحمد (1/ 268)، والبزار (11/ 475/ 5355)، والطبراني في الكبير (12/ 91/ 12567).
• وللشعبي عن ابن عباس حديث آخر:
يرويه سليمان الشيباني، عن عامر الشعبي، عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بقبر قد دفن ليلًا، فقال:"متى دفن هذا؟ " قالوا: البارحة، قال:"أفلا آذنتموني؟ " قالوا: دفناه في ظلمة الليل؛ فكرهنا أن نوقظك، فقام، فصففنا خلفه، قال ابن عباس: وأنا فيهم، فصلى عليه.
أخرجه البخاري في الصحيح (857 و 1247 و 1319 و 1321 و 1322 و 1326 و 1336 و 1340)، وفي التاريخ الأوسط (2/ 60/ 1795)، ومسلم (954)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (3/ 36/ 2137 و 2138)، وأبو داود (3196)، والترمذي (1037)،
وقال: "حسن صحيح". وأبو علي الطوسي في مستخرجه على الترمذي "مختصر الأحكام"(5/ 108/ 943)، والنسائي (4/ 85/ 2023 و 2024)، وابن ماجه (1530)، وابن حبان (7/ 354 و 358 و 360/ 3085 و 3088 و 3091)، وابن الجارود (542)، وأحمد (1/ 224 و 283 و 338)، والطيالسي (4/ 371/ 2769)، وعبد الرزاق (3/ 518/ 6540)، وابن أبي شيبة (3/ 41/ 11931) و (7/ 279/ 36070)، والطبراني في الكبير (12/ 94/ 12580 - 12583)، وأبو نعيم في الحلية (4/ 330) و (7/ 192)، والخليلي في الإرشاد (2/ 554)، والبيهقي (4/ 45 و 46)، وابن عبد البر في التمهيد (6/ 269 و 270)، والبغوي في شرح السنة (5/ 361/ 1498).
هكذا رواه عن أبي إسحاق الشيباني بهذا اللفظ: عبد الواحد بن زياد [عند البخاري (1321)]، وتابعه عليه بنحوه: شعبة، وسفيان الثوري، وهشيم، وزائدة بن قدامة، وجرير بن عبد الحميد، وحفص بن غياث، وعلي بن مسهر، وأبو معاوية، وعبد الله بن إدريس، وأسباط بن محمد.
خالف هؤلاء الثقات فزاد فيه ما ليس منه:
شريك بن عبد الله النخعي [وهو: صدوق، سيئ الحفظ]، فرواه عن أبي إسحاق الشيباني، عن الشعبي، عن ابن عباس، قال: أبصر رسول الله صلى الله عليه وسلم قبرًا حديثًا، فقال:"ألا آذنتموني بهذا؟ "، قالوا: كنت نائمًا فكرهنا أن نوقظك، فقام فصلى عليه، فقمت عن يساره، فجعلني عن يمينه.
أخرجه الدارقطني (2/ 77)، ومن طريقه: ابن الجوزي في التحقيق (896).
هكذا دخل لشريك حديث عاصم الأحول في حديث الشيباني عن الشعبي، وساقهما جميعًا سياقة واحدة، والله أعلم.
ج- عبد الله بن طاووس، عن عكرمة بن خالد، عن ابن عباس، قال: بتُّ عند خالتي ميمونة، فقام النبي صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل، [فقمت معه عن يساره، فأخذ بيدي، فجعلني عن يمينه]، فصلى ثلاث عشرة ركعة منها ركعتا الفجر، حزرت قيامه في كل ركعة بقدر {يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (1)} .
هذا لفظ معمر عن ابن طاووس، ولفظ وهيب بن خالد: أن النبي صلى الله عليه وسلم قام من الليل يصلي، فقمت فتوضأت، فقمت عن يساره، فجذبني فجرني، فأقامني عن يمينه، فصلى ثلاث عشرة ركعة، قيامه فيهن سواء.
أخرجه أبو داود (1365)، والنسائي في الكبرى (1/ 236/ 399) و (2/ 165/ 1429)، وابن حبان (6/ 356/ 2627)، وأحمد (1/ 252 و 365 - 366)، وعبد الرزاق (2/ 406/ 3868) و (3/ 36/ 4706)، وعبد بن حميد (692)، وأبو يعلى (4/ 350/ 2465)، والطحاوي (1/ 286)، والطبراني في الكبير (11/ 132/ 11272)، والبيهقي (3/ 8).
ورجاله ثقات، رجال الشيخين، لكن قال الإمام أحمد: "عكرمة بن خالد: لم يسمع
من ابن عباس شيئًا، إنما يحدث عن سعيد بن جبير" [العلل ومعرفة الرجال (1/ 403/ 833)، التاريخ الكبير (7/ 49)، الجرح والتعديل (7/ 9)، الثقات (5/ 231)، التهذيب (3/ 131)]، وأما قول الذهبي في تاريخ الإسلام (7/ 425): "قرأ القرآن على ابن عباس عرضًا، وسمع منه"، فلعله اختلط عليه بعكرمة البربري مولى ابن عباس، والله أعلم.
د- سفيان الثوري، وجرير بن عبد الحميد، وعمار بن رزيق:
عن الأعمش، قال: سألت إبراهيم عن الرجل يصلي مع الإمام؟ ققال: يقوم عن يساره، فقلت: حدثني سميع الزيات، قال: سمعت ابن عباس يحدث: أن النبي صلى الله عليه وسلم أقامه عن يمينه، فأخذ به [قلت: يعني: إبراهيم].
وفي رواية: كنت قمت إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شماله، فأدارني فجعلني عن يمينه.
أخرجه الدارمي (1/ 161/ 641)، وأحمد (1/ 257 و 357 و 365)، وابنه عبد الله في زياداته على المسند (1/ 257)، وعبد الرزاق (2/ 405/ 3865)، وأبو يعلى (4/ 444/ 2570)، والطبراني في المعجم الكبير (12/ 96/ 12590).
وإسناده صحيح، سميع الزيات: ثقة، سمع ابن عباس [التاريخ الكبير (4/ 189)، الجرح والتعديل (4/ 306)، الثقات (4/ 342)، التعجيل (426)].
هـ- بشر بن المفضل، وإسماعيل بن علية، وعباد بن العوام، وغسان بن مضر:
عن أبي مسلمة سعيد بن يزيد بن مسلمة، عن أبي نضرة، عن ابن عباس، قال: زرت خالتي فوافقت ليلة النبي صلى الله عليه وسلم، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بسحر طويل، فأسبغ الوضوء، ثم قام يصلي، فقمت فتوضأت فجئت إلى جنبه [في رواية غسان: ثم انطلقت فقمت عن يساره]، فلما علم أني أريد الصلاة [معه] أخذ بيدي فأقامني عن يمينه، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأوتر بسبع، أو بتسع [في رواية غسان: فأوتر بخمس، أو بسبع]، ثم ركع ركعتين، ثم وضع جنبه حتى سمعت صفيره [وعند ابن خزيمة: ضفيزه، يعني: غطيطه]، ثم أقيمت الصلاة، فخرج إلى الصلاة.
زاد عباد: ثم جاء بلال يؤذنه بالصلاة، فخرج إلى الصلاة، ولم يتوضأ، ولم يمس ماءً.
أخرجه ابن خزيمة (2/ 157 و 168/ 1103 و 1121)، وابن أبي شيبة (1/ 124/ 1413)، والبزار (11/ 453 - 454/ 5320)، والطبراني في الكبير (12/ 166/ 12780).
وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات، رجال الصحيح.
• وله أسانيد أخرى لا تخلو من مقال، انظر: صحيح ابن خزيمة (2/ 149/ 1093)، مسند أحمد (1/ 284)، الأوسط لابن المنذر (5/ 195/ 2683)، المعجم الأوسط للطبراني (7/ 186/ 7229)، المعجم الكبير (11/ 69/ 11072) و (11/ 135/ 11277)، مسند الشاميين (1/ 419/ 737)، الكامل لابن عدي (6/ 180)، أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم (2/ 515/ 483)، تاريخ أصبهان (2/ 162).
• وفي الباب أيضًا:
1 -
حديث ابن عباس:
يرويه حجاج بن محمد المصيصي، قال: قال ابن جريج: أخبرني زياد بن سعد، أن قزعة مولى لعبد القيس، أخبره أنه سمع عكرمة، يقول: قال ابن عباس: صليت إلى جنب النبي صلى الله عليه وسلم، وعائشة خلفنا تصلي معنا، وأنا إلى جنب النبي صلى الله عليه وسلم أصلي معه.
أخرجه النسائي في المجتبى (2/ 86 و 104/ 804 و 841)، وفي الكبرى (1/ 443/ 917)، وابن خزيمة (3/ 19/ 1537)، وابن حبان (5/ 581/ 2204)، وأحمد (1/ 302)، وابن نصر في قيام رمضان (2 - مختصره)، وابن الأعرابي في المعجم (562)، وأبو طاهر المخلص في السابع من فوائده بانتقاء ابن أبي الفوارس (68)(1399 - المخلصيات)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (1/ 412 - 413)، والبيهقي (3/ 107).
خالفه عبد الرزاق، فرواه عن ابن جريج، قال: حُدِّثت عن عكرمة، قال: قال ابن عباس:. . . فذكره، هكذا بإبهام الواسطة بين ابن جريج وعكرمة.
أخرجه عبد الرزاق (2/ 407/ 3875).
قلت: الذي عيَّن الواسطة ثقة ثبت، من أصحاب ابن جريج، وهي زيادة من حافظ يُعتمد على حفظه، فهي مقبولة، لا سيما وقد صرح فيها ابن جريج بالسماع، والله أعلم.
وعليه: فالإسناد صحيح، وقزعة المكي مولى عبد القيس: ثقة، وثقه أبو زرعة، وذكره ابن حبان في الثقات [التاريخ الكبير (7/ 191)، الجرح والتعديل (7/ 139)، الثقات (7/ 347)، التهذيب (3/ 440)]، والحديث احتج به النسائي، وصححه ابن خزيمة وابن حبان.
2 -
حديث جابر بن عبد الله:
يرويه ورقاء بن عمر، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فانتهينا إلى مَشرَعة، فقال:"ألا تُشرع؟ يا جابر" قلت: بلى، قال: فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأشرعت، قال: ثم ذهب لحاجته، ووضعت له وَضوءًا، قال: فجاء فتوضأ، ثم قام فصلى في ثوب واحد، خالف بين طرفيه، فقمت خلفه، فأخذ بأذني فجعلني عن يمينه.
أخرجه مسلم (766)، وأبو نعيم في مستخرجه (2/ 364/ 1754)، وأحمد (3/ 351)، وأبو العباس السراج في مسنده (464)، وأبو الشيخ في طبقات المحدثين (3/ 141)، وأبو نعيم في الحلية (9/ 229)، والبيهقي (3/ 95).
هكذا رواه أبو جعفر المدائني محمد بن جعفر البزاز [وهو: لا بأس به]، ورواه أبو داود الطيالسي [وهو: ثقة حافظ]، قال: حدثنا ورقاء، عن محمد بن المنكدر، أو: سالم أبي النضر، أو: كلاهما -شك ورقاء-، عن جابر بن عبد الله، قال: انتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي فقمت عن يساره، فجعلني عن يمينه، فرأيته يصلي في ثوب واحد، قد خالف بين طرفيه.
أخرجه الطيالسي (3/ 284/ 1822)، ومن طريقه: أبو عوانة (1/ 411/ 1518)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (2/ 364/ 1754).
قلت: رواية أبي جعفر المدائني عن ورقاء قدمها مسلم، وأخرجها في صحيحه، وذلك عندي لأسباب، منها:
الأول: أن محمد بن جعفر من المدائن، وهي البلد التي نزلها ورقاء بن عمر، واستقر بها، وعليه فإن بلدي الرجل أعلم بحديثه من الغرباء، لأنه في الغالب يتكرر له سماع حديث شيخه أكثر من مرة، بينما الطيالسي بصري، فلعله سمع حديث ورقاء مرة واحدة أثناء رحلته.
الثاني: أن الرواية التي لم يشك فيها الراوي وجزم بها: أولى من الرواية التي شك فيها، وتردد.
الثالث: لعل هذا الشك اعترى ورقاء عند تحديثه بالحديث بمحضر الطيالسي، بينما سمعه أبو جعفر المدائني مرارًا بغير شك، وكان في حفظ ورقاء شيء، فقد غلط في أسانيد.
الرابع: أن التردد الذي وقع من ورقاء كان بين رجلين كلاهما ثقة، لكن سماع ابن المنكدر من جابر ثابت صحيح، بينما سماع سالم بن أبي أمية من جابر ممكن للمعاصرة، وكلاهما مدني.
الخامس: أن حديث جابر في الصلاة في الثوب الواحد معروف من حديث ابن المنكدر، رواه عنه: واقد بن محمد، وعبد الرحمن بن أبي الموالي [عند: البخاري (352 و 353 و 370)، وأحمد (3/ 387)، والسراج في مسنده (463)، وابن عدي (4/ 308)، والبيهقي (2/ 241)].
والذي يظهر لي أن ترجيح مسلم لرواية المدائني تجعل النفس تطمئن لثبوتها عنده، وأن رواية الطيالسي لا تقدح فيها، واللَّه أعلم.
• وله إسناد آخر لكن فيه ضعف، عند: ابن وهب في الجامع (407)، والطبراني في الأوسط (9/ 18/ 9000).
وله طرق أخرى يأتي ذكرها في شواهد الباب الآتي، إن شاء الله تعالى.
• ورُوي أيضًا من حديث:
3 -
عقبة بن عامر: عند البخاري في التاريخ الكبير (8/ 369)، وابن أبي شيبة (1/ 322/ 3688) و (6/ 146/ 30211)، والطبراني في الكبير (17/ 335/ 928).
4 -
حذيفة بن اليمان: عند الطبراني في الأوسط (6/ 26/ 5689)، والدعاء (524)، وابن مخلد البزاز في حديثه عن شيوخه (9)[وهو شاذ، ويأتي تخريجه بتمامه في موضعه من السنن (874) إن شاء الله تعالى، وتقدم تخريجه باختصار في الذكر والدعاء، تحت الحديث رقم (82)، وبرقم (83)].
وعند الحارث بن أبي أسامة (241 - زوائده)(4/ 389/ 585 - مطالب)، وأبي نعيم في الحلية (6/ 128)، والخطيب في تاريخه (11/ 200)، وابن عساكر في تاريخه (53/ 154) [وفي إسناده: عمر بن سعيد بن سليمان أبو حفص القرشي الدمشقي، وهو: متروك، روى عن سعيد بن عبد العزيز بواطيل. اللسان (6/ 106)، ضعفاء الدارقطني (373)].
5 -
المغيرة بن شعبة: عند الطبراني في الأوسط (8/ 104/ 8105)، وفي الكبير (20/ 418/ 1006) [وأعله الطبراني بقوله:"لم يقل أحد ممن روى هذا الحديث عن المغيرة: وصلى فأقامني عن يمينه، إلا عبد الله بن بريدة، تفرد به عبد المؤمن بن خالد"].
6 -
ابن عمر: عند تمام في الفوائد (780)[وفي إسناده: داود بن الزبرقان: متروك، كذبه الجوزجاني].
7 -
عبد الله بن أنيس: عند الطبراني في الكبير (348 - قطعة من الجزء الثالث عشر)، ومن طريقه: الضياء في المختارة (9/ 20 - 21/ 9)[وفيه مجهولان. انظر: فتح الباب (1851)، الجرح والتعديل (5/ 97)].
• قلت: وفي أحاديث الباب وما جاء في معناها في الصحيحين وغيرهما، مثل: حديث ابن مسعود: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأطال،. . . [عند: البخاري (1135)، ومسلم (773)]، وحديث مالك بن الحويرث:"إذا حضرت الصلاة فأذِّنا، ثم أقيما، ثم لْيَؤُمَّكما أكبرُكما"[تقدم برقم (589)، وهو متفق عليه]، وحديث حذيفة في صلاته مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالليل [عند: مسلم (772)، ويأتي عند أبي داود برقم (871)]، وحديث أبي بن كعب:"صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده"[تقدم برقم (554)، وهو حديث صحيح]، وحديث أبي سعيد:"ألا رجل يتصدق على هذا؛ فيصلي معه"[المتقدم برقم (574)، وهو حديث صحيح]: ففي هذه الأحاديث أن الجماعة تنعقد باثنين فصاعدًا، وأما ما روي مرفوعًا:"اثنان فما فوقهما جماعة"، فلا يصح، وإن تعددت طرقه، وقد روي من حديث:
1 -
أبي موسى الأشعري:
يرويه الربيع بن بدر، عن أبيه، عن جده عمرو بن جراد، عن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اثنان فما فوقهما جماعة".
أخرجه ابن ماجه (972)، والحاكم (4/ 334)، وابن أبي شيبة (2/ 264/ 8811)، وعبد بن حميد (567)، وأبو يعلى (13/ 189/ 7223)، والروياني (586)، والطحاوي (1/ 308)، والعقيلي في الضعفاء (2/ 53)، والرامهرمزي في المحدث الفاصل (593)، وابن عدي في الكامل (3/ 128)، والدارقطني (1/ 280)، وابن حزم في الإحكام (4/ 413)، والبيهقي (3/ 69)، والخطيب في تاريخ بغداد (8/ 415) و (11/ 45)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (52/ 234).
قال ابن عدي: "وهذا لا أعلم يرويه بهذا الإسناد غير الربيع بن بدر".
وضعفه البيهقي بالربيع بن بدر.
وهذا إسناد واهٍ، مسلسل بالضعفاء والمجاهيل، عمرو بن جراد، وابنه بدر: مجهولان، والربيع بن بدر: متروك.
2 -
عبد الله بن عمرو:
يرويه عثمان بن عبد الرحمن المدني، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اثنان فما فوتهما جماعة".
أخرجه الدارقطني (1/ 281).
وهذا حديث منكر؛ عثمان بن عبد الرحمن المدني هذا هو الوقاصي، وهو: متروك، كذبه ابن معين.
3 -
الحكم بن عمير:
يرويه بقية بن الوليد، عن عيسى بن إبراهيم، عن موسى بن أبي حبيب، قال: سمعت الحكم بن عمير الثمالي -وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اثنان فما فوق ذلك جماعة".
أخرجه ابن سعد (7/ 415)، وابن أبي خيثمة في التاريخ الكبير (1/ 150/ 479 - السفر الثاني)، وأبو القاسم البغوي في معجم الصحابة (2/ 107/ 482)، وابن عدي (5/ 250)، وابن عبد البر في الاستذكار (2/ 136)، وفي التمهيد (14/ 138).
وهذا إسناد تالف؛ وحديث منكر، موسى بن أبي حبيب: ذاهب الحديث [اللسان (8/ 193)]، وعيسى بن إبراهيم بن طهمان: متروك، منكر الحديث [اللسان (6/ 257)].
وقد ضعفه عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الوسطى (1/ 342)، وابن القطان في بيان الوهم (3/ 98/ 793)، وانظر: الجرح والتعديل (3/ 125).
4 -
أنس بن مالك:
يرويه سعيد بن زربي: ثنا ثابت، عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الاثنان جماعة، والثلاثة جماعة، وما كثر فهو خير".
أخرجه ابن عدي (3/ 366)، والبيهقي (3/ 69).
قال البيهقي: "ضعيف".
وقال عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الوسطى (1/ 342): "سعيد بن زربي عنده غرائب لا يتابع عليها، وهو ضعيف الحديث".
وضعفه أيضًا ابن القطان في بيان الوهم (3/ 229/ 958).
وهو حديث منكر، سعيد بن زربي: منكر الحديث.
ولم يتابعه عليه إلا أحد المجاهيل: الربيع بن سليمان بن عبد الملك [لم أقف له على ترجمة سوى ما في المتفق]، فرواه عن ثابت به.
أخرجه الخطيب في المتفق والمفترق (2/ 915/ 551).
5 -
سمرة بن جندب:
يرويه موسى بن محمد [هو: ابن حيان: ترك أبو زرعة حديثه، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: "ربما خالف"، لكن ذكر الخطيب البغدادي أنه روى عنه جماعة أحاديث مستقيمة، منهم: أبو بكر محمد بن إسحاق الصاغاني، وقال الذهبي في تاريخ الإسلام: "صدوق، صاحب حديث"، وذهل عن قوله في الميزان والمغني: "ضعفه أبو زرعة". الجرح والتعديل (8/ 161)، الثقات (9/ 161)، تاريخ بغداد (13/ 41)، تاريخ الإسلام (17/ 369)، الميزان (4/ 221)، المغني (2/ 686)، اللسان (8/ 220)]: أنا حسن بن حبيب، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن سمرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"الاثنان فما فوقهما جماعة".
أخرجه الروياني (835).
خالفه: محمد بن صالح بن النطاح [صدوق]، وعبد الله بن الصباح العطار [ثقة]:
فروياه عن الحسن بن حبيب بن ندبة: ثنا إسماعيل المكي، عن الحسن، عن سمرة بن جندب: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا كان اثنان صليا معًا، فإذا كانوا ثلاثة تقدم أحدهم".
أخرجه الروياني (827)، والدارقطني (1/ 278).
ورواه محمد بن أبي عدي، قال: أنبأنا إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن سمرة بن جندب، قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كنا ثلاثة أن يتقدمنا أحدنا.
وفي رواية: علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كنتم اثنين فليقم أحدكما إلى جنب صاحبه، وإذا كنتم ثلاثة فليقدمكم أحدكم.
أخرجه الترمذي (233)، وأبو علي الطوسي في مستخرجه على الترمذي "مختصر الأحكام"(216)، والروياني (788 و 794).
قال الترمذي: "وفي الباب: عن ابن مسعود، وجابر، وأنس بن مالك، وحديث سمرة: حديث حسن غريب، والعمل على هذا عند أهل العلم، قالوا: إذا كانوا ثلاثة قام رجلان خلف الإمام، وروي عن ابن مسعود: أنه صلى بعلقمة والأسود، فأقام أحدهما عن يمينه، والآخر عن يساره، ورواه عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقد تكلم بعض الناس في إسماعيل بن مسلم من قبل حفظه"، وفي نسخة الكروخي (55)، ومستخرج الطوسي:"حديث غريب" فقط بدون: "حسن".
قلت: هو حديث منكر؛ تفرد به إسماعيل بن مسلم المكي عن الحسن البصري، وإسماعيل: ضعيف، قال أحمد:"ويسند عن الحسن عن سمرة: أحاديث مناكير"، وذكر بأن له عنه عجائب [العلل ومعرفة الرجال (2/ 352/ 2556)، ضعفاء العقيلي (1/ 92)، الكامل (1/ 283)، التهذيب (1/ 167)].
6 -
أبي أمامة:
يرويه مسلمة بن علي، عن يحيى بن الحارث الذماري، عن القاسم، عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اثنان فما فوقهما جماعة".
أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (6/ 363 - 364/ 6624)، وفي مسند الشاميين (2/ 39/ 877)، وابن عدي (6/ 315)، وابن حزم في الإحكام (4/ 413).
وهذا حديث منكر؛ مسلمة بن علي الخشني: متروك، منكر الحديث، وقد تفرد به عن يحيى بن الحارث الذماري [التهذيب (4/ 76)].
7 -
أبي أمامة:
يرويه عبد الله بن المبارك، عن يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة: أن رجلًا أخذ يصلي وحده، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ألا رجل يتصدق على هذا"، فقام رجل فصلى معه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"هذان جماعة".
وإسناد واهٍ جدًّا، وتقدم تحت الحديث رقم (574).
8 -
الوليد بن أبي مالك مرسلًا:
يرويه هشام بن سعيد: ثنا ابن المبارك، عن ثور بن يزيد، عن الوليد بن أبي مالك، قال: دخل رجل المسجد فصلى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ألا رجل يتصدق على هذا، فيصلى معه" قال: فقام رجل فصلى معه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"هذان جماعة".
تقدم تحت الحديث رقم (574)، وهو مرسل.
وانظر أيضًا: المجموع شرح المهذب (4/ 169)، الفتح لابن رجب (4/ 52)، شرح سنن ابن ماجه لمغلطاي (5/ 1654)، البدر المنير (7/ 204 - 206)، التلخيص (3/ 81/ 1348).
وقد ترجم البخاري لحديث مالك بن الحويرث (658) بقوله: "باب: اثنان فما فوقهما جماعة"، فقال ابن حجر في الفتح (2/ 142):"هذه الترجمة لفظ حديث ورد من طرق ضعيفة"، وذكر بعضها.
• قال الترمذي بعد حديث ابن عباس (232): "حديث ابن عباس حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ومن بعدهم، قالوا: إذا كان الرجل مع الإمام يقوم عن يمين الإمام".
وقال الخطابي في المعالم (1/ 150): "فيه أنواع من الفقه:
منها: أن الصلاة بالجماعة في النوافل.
ومنها: أن الاثنين جماعة.
ومنها: أن المأموم يقوم عن يمين الإمام إذا كانا اثنين.
ومنها: جواز العمل اليسير في الصلاة.
ومنها: جواز الائتمام بصلاة من لم ينو الإمامة فيها".
وقال ابن رجب في الفتح (4/ 52): "ولا نعلم خلافًا أن الجماعة تنعقد باثنين إذا كانا من أهل التكليف، ولو كان المأموم امرأةً.
فإن كان المأموم صبيًّا، فهل تنعقد به الجماعة؟ فيه روايتان عن أحمد في الصلاة