المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌91 - باب الصلاة على الخمرة - فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود - جـ ٧

[ياسر فتحي]

فهرس الكتاب

- ‌69 - باب الإمام يصلي من قعود

- ‌78).***70 -باب الرجلين يؤمُّ أحدُهما صاحبَه، كيف يقومان

- ‌71 - باب إذا كانوا ثلاثةً كيف يقومون

- ‌7).***72 -باب الإمام ينحرف بعد التسليم

- ‌73 - باب الإمام يتطوع في مكانه

- ‌74 - باب الإمام يحدث بعد ما يرفع رأسه من آخر الركعة

- ‌75 - باب ما يؤمر به المأموم من اتباع الإمام

- ‌76 - باب التشديد فيمن يرفع قبل الإمام، أو يضَع قبله

- ‌77 - باب فيمن ينصرف قبل الإمام

- ‌78 - باب جماع أبواب ما يُصلَّى فيه

- ‌79 - باب الرجل يعقِد الثوبَ في قفاه ثم يصلي

- ‌80 - باب الرجل يصلي في ثوبٍ واحد بعضُه على غيره

- ‌81 - باب في الرجل يصلي في قميص واحد

- ‌82 - باب إذا كان الثوب ضيقًا يتَّزر به

- ‌83 - باب الإسبال في الصلاة

- ‌84 - باب في كم تصلي المرأة

- ‌85 - باب المرأة تصلي بغير خمار

- ‌86 - باب ما جاء في السدل في الصلاة

- ‌87 - باب الصلاة في شُعُر النساء

- ‌88 - باب الرجل يصلي عاقصًا شعره

- ‌89 - باب الصلاة في النعل

- ‌91).***90 -باب المصلي إذا خلع نعليه، أين يضعهما

- ‌91 - باب الصلاة على الخُمرة

- ‌92 - باب الصلاة على الحصير

- ‌93 - باب الرجل يسجد على ثوبه

- ‌تفريع أبواب الصفوف

- ‌94 - باب تسوية الصفوف

- ‌95 - باب الصفوف بين السواري

- ‌96 - باب مَن يُستحبُّ أن يلي الإمامَ في الصف وكراهية التأخر

- ‌97 - باب مقام الصبيان من الصف

- ‌98 - باب صف النساء وكراهية التأخر عن الصف الأول

- ‌99 - باب مقام الإمام من الصف

- ‌100 - باب الرجل يصلي وحده خلف الصف

- ‌16).***101 -باب الرجل يركع دون الصف

- ‌تفريع أبواب السترة

- ‌102 - باب ما يستر المصلي

- ‌ 150)].***103 -باب الخط إذا لم يجد عصًا

- ‌104 - باب الصلاة إلى الراحلة

- ‌105 - باب إذا صلى إلى سارية أو نحوها، أين يجعلها منه

- ‌106 - باب الصلاة إلى المتحدِّثين والنِّيام

- ‌107 - باب الدُّنُوِّ من السترة

- ‌108 - باب ما يُؤمر المصلي أن يدرأ عن الممرِّ بين يديه

الفصل: ‌91 - باب الصلاة على الخمرة

يرويه علي بن الجعد: حدثنا أبو سعيد الشقري، عن زياد الجصاص، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا خلع أحدكم نعليه في الصلاة فلا يجعلهما بين يديه؛ فيأثم بهما [كذا في الصغير، وفي الأوسط: فيأتمَّ بهما]، ولا مِن خلفه؛ فيأثم بهما [كذا في الصغير، وفي الأوسط: فيأتمَّ بهما] أخوه المسلم، ولكن ليجعلهما بين رجليه".

أخرجه الطبراني في الصغير (2/ 70/ 798)، وفي الأوسط (5/ 265/ 5273).

قال الطبراني: "لم يروه عن زياد إلا أبو سعيد الشقري البصري، تفرد به: علي بن الجعد، ولا يروى عن أبي بكرة إلا بهذا الإسناد".

قلت: رواه الطبراني بإسناد صحيح إلى أبي سعيد الشقري، وعلي بن الجعد: ثقة ثبت، لكن الشأن في تفرد أبي سعيد المسيب بن شريك التميمي الشقري الكوفي، فهو: متروك، ضرب الأئمة على حديثه [اللسان (8/ 66)]، وشيخه: زياد بن أبي زياد الجصاص: واهي الحديث [التهذيب (1/ 646)].

وعليه: فهو حديث منكر.

***

‌91 - باب الصلاة على الخُمرة

656 -

. . . الشيباني، عن عبد الله بن شداد: حدثتني ميمونة بنت الحارث، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي، وأنا حذاءه، وأنا حائض، وربما أصابني ثوبه إذا سجد، وكان يصلي على الخُمرة.

• حديث متفق على صحته.

تقدم تخريجه تحت الحديث السابق برقم (369).

• وفي الباب:

1 -

عن ميمونة، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضع رأسه في حَجر إحدانا؛ فيتلو القرآن وهي حائض، وتقوم إحدانا بالخُمرة إلى المسجد فتبسطها وهي حائض.

تقدم تحت الحديث رقم (260)، وإسناده صالح في الشواهد.

2 -

عن عائشة، قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ناوليني الخُمرة من المسجد"، فقلت: إني حائض! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن حيضتك ليست في يدك".

تقدم برقم (261)، وهو حديث صحيح، أخرجه مسلم (298)، وتقدم هناك ذكر شواهده.

• وروى حماد بن سلمة، وهشام الدستوائي:

عن الأزرق بن قيس، عن ذكوان، عن عائشة: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي على الخمرة. لفظ حماد، وقال هشام: على حصير.

ص: 314

أخرجه أحمد (6/ 149 و 179 و 209)، والطيالسي (3/ 131/ 1648)، وابن سعد في الطبقات (1/ 468)، وابن أبي شيبة (1/ 350/ 4024)، والطبراني في الأوسط (2/ 312/ 2075) و (7/ 168/ 7179)، والبيهقي (2/ 457).

وهذا إسناد صحيح، وذكوان هو: أبو عمرو المدني، مولى عائشة.

• وله طرق أخرى، منها ما رواه:

أ- عثمان بن عمر: حدثنا يونس، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على الخمرة، ثم قال:"يا عائشة ارفعي عني حصيرك هذا، فقد خفت أن يكون يفتن الناس"، وفي رواية:"يا عائشة ارفعي عنا حصيرك هذا، فقد خشيت أن يفتن الناس".

أخرجه ابن خزيمة (2/ 105/ 1011)، وأحمد (6/ 248)، وأبو العباس السراج في مسنده (1213)، وفي حديثه بانتقاء الشحامي (1013).

قال ابن رجب في الفتح (2/ 256): "وهذا غريب جدًّا"، ثم ذكر الاختلاف فيه على يونس، فقد رُوي عنه، عن الزهري، عن أنس، وروي عنه عن الزهري مرسلًا، وروي عنه بالوجهين جميعًا، وسيأتي ذكر ذلك في شاهد أنس، ثم قال ابن رجب:"وأما رواية عثمان بن عمر عن يونس: فالظاهر أنها غير محفوظة، ولا تعرف تلك الزيادة إلا فيها".

قلت: هو كما قال، غريب جدًّا، وقصة أمر عائشة بطي الحصير ورفعه إنما تُعرف من حديث ابن إسحاق، قال: حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبي سلمة، عن عائشة، في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالناس التراويح في رمضان، ثم إمساكه صلى الله عليه وسلم عنهم [عند: أحمد (6/ 267)، وابن نصر في قيام رمضان (11 - مختصره)، والطبراني في الأوسط (5/ 268/ 5281)]، وإسناده حسن، وأصله في الصحيحين من حديث سعيد المقبري، عن أبي سلمة، عن عائشة: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان له حصير يبسطه بالنهار، ويحتجره بالليل [البخاري (730 و 5861)، ومسلم (782)]، ويأتي تخريجه في السنن برقم (1368 و 1374) إن شاء الله تعالى.

ب- ورواه سليمان بن عبد الرحمن [هو: ابن بنت شرحبيل: صدوق، مكثر من الرواية عن الضعفاء والمجهولين]: ثنا عبد الله بن ميمون النحاس [هو: عبد ربه بن ميمون أبو عبد الملك الأشعري النحاس: وثقه أبو زرعة الدمشقي، وذكره ابن حبان في الثقات. الجرح والتعديل (6/ 44)، الثقات (8/ 422)، تاريخ دمشق (33/ 257) و (34/ 111)، تاريخ الإسلام (12/ 285)، تعجيل المنفعة (608)]، عن النعمان بن المنذر [صدوق]، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة: أنها كانت تضع لرسول الله صلى الله عليه وسلم الخمرة في المسجد وهي حائض.

أخرجه الطبراني في مسند الشاميين (2/ 235/ 1252)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (34/ 111).

هكذا وقع عند الطبراني: عبد الله بن ميمون النحاس، ووقع عند ابن عساكر على

ص: 315

الصواب، قال ابن بنت شرحبيل: نا عبد ربه بن ميمون النحاس الدمشقي، والوهم فيه من ابن بنت شرحبيل.

ثم رواه مرة أخرى، قال: نا عبد ربه بن ميمون النحاس: نا الربيع بن حظيان، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة.

أخرجه الدارقطني في الأفراد (2/ 452/ 6183 - أطرافه)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (34/ 111).

قال الدارقطني: "تفرد به سليمان بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن ميمون، عن الربيع بن حيظان عنه".

قلت: النفس تميل إلى أن ابن بنت شرحبيل وهِمَ حين قال في إسناد هذا الحديث: النعمان بن المنذر، وإنما هو كما في الرواية الأخرى: الربيع بن حظيان، ويقال: الربيع بن حيظان، وروايته هذه منكرة من حديث الزهري، فقد تفرد بها دون أصحاب الزهري، قال أبو زرعة الرازي عن الربيع هذا:"منكر الحديث، حدث عن الزهري بحديث منكر، روى عنه عبد ربه بن ميمون"[سؤالات البرذعي (359)]، وكلام أبي زرعة هذا ينزل على هذا الحديث الذي جاء بهذا الإسناد، وينزل كلام ابن حبان في توثيقه على أحاديثه المستقيمة، وقد سبق تفصيل القول في الربيع هذا، تحت الحديث رقم (395)، فليراجع.

ج- وروى نصر بن طريف [متروك، معروف بالوضع. اللسان (8/ 261)]، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي على الخمرة، وعلى الحصير.

أخرجه ابن عدي (7/ 34).

قال ابن عدي: "وهذا عن قتادة بهذا الإسناد غير محفوظ".

قلت: هو حديث باطل بهذا الإسناد.

3 -

عن ابن عباس:

يرويه سلام أبو الأحوص [ثقة متقن]، وزائدة بن قدامة [ثقة ثبت متقن]:

عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي على الخمرة.

أخرجه الترمذي (331)، وابن حبان (6/ 84 و 85/ 2310 و 2311)، وأحمد (1/ 269 و 309 و 320 و 358)، والطيالسي (4/ 396/ 2794)، وابن أبي شيبة (1/ 349/ 4020)، وأبو يعلى (4/ 244 - 245/ 2357) و (5/ 95/ 2703)، والطبراني في الكبير (11/ 285/ 17521)، والبيهقي في السنن (2/ 421)، وفي الشعب (5/ 183/ 6292).

خالفهما: أسباط بن نصر [ليس بالقوي، قال الساجي: "روى أحاديث لا يتابع عليها عن سماك بن حرب". التهذيب (1/ 109)]، وحازم بن إبراهيم البجلي [لا بأس به. اللسان (2/ 533)، والراوي عنه: بكر بن بكار: ضعيف]:

فروياه عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس: عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يصلي على حصير.

ص: 316

أخرجه الطبراني في الكبير (11/ 285/ 11753)، وابن عدي في الكامل (2/ 443)، وأبو الشيخ في طبقات المحدثين (3/ 298)، وأبو أحمد العسكري في تصحيفات المحدثين (2/ 539)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (2/ 111)، والذهبي في التذكرة (2/ 595).

فلعلهما روياه بالمعنى؛ إذ الخمرة حصير قصير.

قال أبو عيسى الترمذي: "وفي الباب: عن أم حبيبة، وابن عمر، وأم سليم، وعائشة، وميمونة، وأم كلثوم بنت أبي سلمة بن عبد الأسد ولم تسمع من النبي صلى الله عليه وسلم، وأم سلمة.

قال أبو عيسى: حديث ابن عباس: حديث حسن صحيح، وبه يقول بعض أهل العلم، وقال أحمد وإسحاق: قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة على الخمرة.

قال أبو عيسى: والخمرة هو: حصير قصير".

وقال الذهبي: "إسناده صالح".

فإن قيل: قال يعقوب بن شيبة: "قلت لعلي بن المديني: رواية سماك عن عكرمة؟ فقال: مضطربة، سفيان وشعبة يجعلونها عن عكرمة، وغيرهما يقول: عن ابن عباس، إسرائيل وأبو الأحوص"[تاريخ دمشق (41/ 97)، تهذيب الكمال (12/ 120)، شرح علل الترمذي (2/ 797)].

قلت: سماك بن حرب: صدوق، تُكُلم فيه لأجل اضطرابه في حديث عكرمة خاصة، وكان لما كبر ساء حفظه؛ فربما لُقِّن فتلقن، وأما رواية القدماء عنه فهي مستقيمة، قال يعقوب بن شيبة:"وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وهو في غير عكرمة صالح، وليس من المتثبتين، ومن سمع منه قديمًا -مثل شعبة وسفيان- فحديثهم عنه: صحيح مستقيم"[انظر: الأحاديث المتقدمة برقم (68 و 375 و 447 و 622)]، وهذا الحديث رواه عنه جماعة، منهم: زائدة بن قدامة، وهو من طبقة شعبة وسفيان وأقرانهم، ولم يُختلَف على سماك في إسناد هذا الحديث -فيما وقفت عليه من طرقه-، فهو من صحيح حديثه، لذا صححه الترمذي، والله أعلم.

• وقد رواه زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام [صدوق]، عن عكرمة، عن ابن عباس: أنه صلى على بساط، ثم قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على بساط.

أخرجه ابن خزيمة (2/ 103/ 1005)، والحاكم (1/ 259)، وأحمد (1/ 232 و 273)، وابن أبي شيبة (1/ 351/4043)، والطبراني في الكبير (11/ 244/ 11624)، وابن عدي في الكامل (3/ 229)، وأبو نعيم الأصبهاني في تسمية ما انتهى إلينا من الرواة عن أبي نعيم (71)، والبيهقي (2/ 436).

قال ابن خزيمة: "في القلب من زمعة".

وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح، وقد احتج البخاري بعكرمة، واحتج مسلم بزمعة، ولم يخرجاه".

ص: 317

وتعقبه الذهبي بقوله: "قرنه بآخر [يعني: زمعة]، وسلمة ضعفه أبو داود".

قلت: زمعة بن صالح: ضعيف، وقد اضطرب في إسناد هذا الحديث اضطرابًا شديدًا، فرواه مرة هكذا [وانظر: علل الترمذي الكبير (267)].

ورواه مرة ثانية: عن عمرو بن دينار، وسلمة بن وهرام، عن طاوس، عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على بساط.

أخرجه ابن المنذر في الأوسط (5/ 133/ 2484).

ورواه ثالثة: عن عمرو بن دينار، عن كريب، عن ابن عباس: أنه صلى بالبصرة على بساط، وزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى على بساط.

أخرجه البيهقي (2/ 437).

ورواه رابعة: عن عمرو بن دينار، عن كريب، أو: عن أبي معبد، عن ابن عباس مرفوعًا.

أخرجه الطبراني في الكبير (11/ 425/ 12206).

ورواه خامسة: عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس مرفوعًا.

أخرجه ابن ماجه (1030)، وأحمد (1/ 232)، وابن وهب في الجامع (433)، وابن أبي شيبة (1/ 351/ 4043)، وابن عدي (3/ 229)، وأبو نعيم في الحلية (3/ 351).

ورواه سادسة: عن عمرو بن دينار، عن جابر مرفوعًا.

أخرجه ابن عدي (3/ 229).

قال ابن عدي: "وهذه الأحاديث عن عمرو بن دينار يرويها زمعة"، يعني: لا تعرف إلا به، وقد تفرد بها.

وقال الدارقطني في العلل (13/ 364/ 3252): "والاضطراب من زمعة".

وقال أبو نعيم: "غريب من حديث عمرو، تفرد به: زمعة".

• وله متابعة أخرى عن عكرمة، ولا تصح أيضًا:

يرويها عامر بن أبي الحسين [ذكره العقيلي في الضعفاء، وقال: "لا يتابع على حديثه". اللسان (4/ 377)]: ثنا جرير بن حازم، عن يعلى بن حكيم، عن عكرمة، قال: صلى بنا ابن عباس على دُرْنوك قد طبق البيت، يركع ويسجد عليه، فقلت: أتصلي على هذا؟ قال: نعم؛ رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي عليه ويسجد.

أخرجه البيهقي (2/ 436).

فلا يصح مثله؛ لتفرد عامر بن أبي الحسين الواسطي به عن جرير بن حازم، ولم يتابع عليه.

والدرنوك: ما له خمل من بساط أو ثوب، ويشبه به وبر البعير، وقيل: الطِّنفِسة [غريب الحديث لابن قتيبة (2/ 469)، تهذيب اللغة (10/ 233)، أساس البلاغة (187)، النهاية (2/ 115)، تاج العروس (27/ 147)].

ص: 318

• وله إسناد رابع عند ابن عدي (6/ 180) بلفظ البساط [وفيه: محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني، عن أبيه، وهما: ضعيفان].

وإسناد خامس عند الطبراني في الكبير (11/ 86/ 11129) بلفظ الحصير [وفيه: مسلم بن كيسان الملائي الأعور: ضعيف؛ بل منكر الحديث واهٍ في انظر: التهذيب (4/ 71)، الميزان (4/ 106)، وشيخ الطبراني: محمد بن زكريا الغلابي: متروك، متهم بالوضع. اللسان (7/ 139)، شعب الإيمان (1/ 247)، دلائل النبوة للبيهقي (1/ 139)].

4 -

عن أم سلمة:

يرويه وهيب بن خالد [ثقة ثبت]، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن زينب بنت أم سلمة، عن أمها أم سلمة: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي على الخمرة.

أخرجه أبو يعلى (12/ 311/ 6884)، والطبراني في الكبير (23/ 351/ 821)[وفي سنده تصحيف، وسقط].

هكذا رواه العباس بن الوليد بن نصر النرسي [وهو: ثقة]، وإبراهيم بن الحجاج السامي [ثقة]، وعبد الأعلى بن حماد النرسي [لا بأس به]، رواه ثلاثتهم عن وهيب به، فقالوا: عن زينب بنت أم سلمة.

ورواه عفان بن مسلم [ثقة ثبت]، عن وهيب به، وكذا رواه عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي [ثقة]، عن خالد الحذاء به، لكن قالا: عن بعض ولد أم سلمة.

أخرجه أحمد (6/ 302)، وإسحاق بن راهويه (4/ 94/ 1861)، وأبو يعلى (12/ 448/ 7018).

قلت: والتصريح باسم المبهم ورد في رواية ثلاثة من الثقات عن وهيب، والزيادة من الثقة مقبولة.

وقد اختلف في هذا الحديث على أبي قلابة:

أ- فرواه خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن زينب بنت أم سلمة [ومنهم من أبهمها]، عن أمها أم سلمة مرفوعًا.

وتابعه على هذا الوجه: عاصم الأحول [من رواية شريك عنه]، عن أبي قلابة، عن زينب، عن أم سلمة، قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي على الحصير.

أخرجه الطبراني في الكبير (23/ 351/ 822).

ب- وخالفه: إسماعيل بن علية [ثقة ثبت]، فرواه عن عاصم، عن أبي قلابة، عن أم كلثوم بنت أم سلمة: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي على الخمرة.

أخرجه ابن خزيمة (2/ 104/ 1008)، وابن سعد في الطبقات (1/ 468).

وهذا من حديث عاصم الأحول: أشبه بالصواب؛ فإن شريكًا كان سيئ الحفظ.

وهو مرسل، أم كلثوم لم تسمع من النبي صلى الله عليه وسلم.

ص: 319

لكن رواية خالد الحذاء أشبه بالصواب؛ فإنه أكثر رواية عن أبي قلابة، وأعلم بحديثه من عاصم الأحول.

وعليه: فإن حديث أم سلمة: رجاله ثقات، وأبو قلابة قد سمع ممن هو أقدم وفاة من زينب، لكنه لم يذكر سماعًا منها، وهو كثير الإرسال.

وهو صحيح بشواهده المتقدمة والآتية.

5 -

عن أنس بن مالك:

يرويه عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي [ثقة]، عن أيوب السختياني، عن أنس بن سيرين، عن أنس بن مالك، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل على أم سليم فتبسُط له نِطعًا فيَقيل عليه، فتأخذ من عَرَقه فتجعله في طيبها، وتبسط له الخمرة فيصلي عليها.

أخرجه ابن خزيمة (1/ 142/ 281)، وابن حبان (10/ 387/ 4528)، وأحمد (3/ 103)، والشافعي في السنن (70)، وابن أبي شيبة (1/ 350/ 4023)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (6/ 96/ 3309)، والبزار (13/ 263/ 6796)، وأبو علي الطوسي في مختصر الأحكام (2/ 224/ 310)، والطحاوي في المشكل (6/ 360)، والطبراني في الكبير (25/ 122/ 298)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم (3/ 26/ 496)، وابن سمعون في الأمالي (342)، والبيهقي في السنن (2/ 421)، وفى المعرفة (1/ 317/ 378) و (2/ 247/ 1267 و 1268).

جعله بعضهم من مسند أم سليم، فقال: عن أنس، عن أم سليم، والخطب في هذا يسير.

قال البزار: "هكذا رواه عبد الوهاب، عن أيوب، عن أنس بن سيرين، عن أنس.

وخالفه: وهيب بن خالد، فرواه عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس.

والحديث مشهور من حديث أنس بن سيرين، رواه عن أنس بن سيرين: أيوب وابن عون وشعبة.

ولا نعلم روى أيوب عن أنس بن سيرين عن أنس إلا هذا الحديث".

قلت: حديث شعبة عن أنس بن سيرين يأتي برقم (657) وهو غير هذا الحديث، وكذا حديث ابن عون عن أنس.

• خالف الثقفيَّ: وهيبُ بن خالد [ثقة ثبت]، قال: ثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك، عن أم سليم: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأتيها فيَقِيلُ عندها، فتبسُط له نِطْعًا فيَقِيلُ عليه، وكان كثيرَ العَرَق، فكانت تجمع عَرَقَه فتجعله في الطِّيب والقوارير، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"يا أم سليم ما هذا؟ " قالت: عرقُك أَدُوفُ بِهِ طِيبِي، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي على الخمرة.

أخرجه مسلم (2332)[بدون الجملة الأخيرة موضع الشاهد، وهي ثابتة بنفس إسناد مسلم، ويبدو أنه اختصرها]. وابن حبان (14/ 212/ 6305)، وأحمد (6/ 376 و 377)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (6/ 96/ 3310)، والبزار (13/ 250/ 6767)، وأبو

ص: 320

يعلى (5/ 178 و 183/ 2791 و 2795)، والطحاوي في المشكل (6/ 360 - 361)، والطبراني في الكبير (25/ 122/ 296 و 297)، والبيهقي في السنن (2/ 421)، وفي الدلائل (1/ 258).

قال أبو مسعود الدمشقي: "كذا رواه عفان مجوَّدًا، ورواه غيره عن وهيب، فقال فيه: عن أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأتي أم سليم"[الجمع بين الصحيحين للحميدي (4/ 293)، تحفة الأشراف (13/ 85/ 18325)][وانظر أيضًا: الإتحاف (2/ 79/ 1259) و (18/ 266/ 23636)].

قلت: هكذا رواه مسلم من طريق عفان بن مسلم [وهو: ثقة ثبت]، عن وهيب به، وجعله من مسند أم سليم، ورواه إبراهيم بن الحجاج السامي [ثقة]، وعبد الأعلى بن حماد النرسي [لا بأس به]، عن وهيب به، فجعلاه من مسند أنس.

والزيادة من الثقة مقبولة، وقد أخرجها مسلم في صحيحه.

قال البزار: "هكذا قال وهيب: عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس، وقال عبد الوهاب: عن أيوب، عن أنس بن سيرين، عن أنس".

• وخالفهما: عبيد الله بن عمرو الرقي [ثقة، ولم يكن من أصحاب أيوب]، فرواه عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أم سليم، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقيل في بيتي، فكنت أبسط له نطعًا، فيقيل عليه فيعرق، فكنت آخذ سُكًّا، فأعجنه بعرقه.

أخرجه ابن سعد في الطبقات (8/ 428)، والطبراني في الكبير (25/ 119/ 290).

قال الدارقطني في العلل (15/ 388/ 4094) بعد أن ذكر طرق الحديث من طريق وهيب، وعبيد الله بن عمرو فقط، قال:"وقول وهيب أشبه بالصواب".

قلت: وهو كما قال، فقول عبيد الله بن عمرو الرقي وهمٌ ظاهر؛ إذ ليس هو من أصحاب أيوب المكثرين عنه، ولا من أهل بلده، وقد سلك في إسناده الجادة والطريق السهل، فإن أيوب عن ابن سيرين: طريق مسلوكة مشهورة، واختلف بصريان من أصحاب أيوب في إسناده، والقول ما قال وهيب؛ إذ هو أثبت الرجلين، وقدم مسلم والدارقطني روايته، والله أعلم.

وعليه: فإن حديث أم سليم: حديث بصري صحيح، أخرجه مسلم في صحيحه.

• وقال أبو القاسم الطبراني: ثنا العباس بن حمدان الحنفي الأصبهاني [ثقة ثبت. طبقات أصبهان (3/ 565)، الأنساب (5/ 174)، تاريخ الإسلام (22/ 172)]: ثنا محمد بن عيسى الدامغاني [نزيل الري، روى عنه جماعة منهم: النسائي، وأبو حاتم، وابن خزيمة، وابن جرير، وقال عنه أبو حاتم: "يكتب حديثه". التهذيب (3/ 668)، وقال في التقريب (557): "مقبول"]: ثنا عمرو بن حمران [بصري، سكن الري: قال أبو حاتم: "صالح الحديث"، وقال أبو زرعة: "أحاديثه ليس فيها شيء"، وقال البزار: "لم يكن به بأس". الجرح والتعديل (6/ 227)، مسند البزار (9/ 28/ 3534)، تاريخ الإسلام (13/ 323)]:

ص: 321

ثنا هشام الدستوائي، عن قتادة، عن أنس، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي على الخمرة.

أخرجه الطبراني في الصغير (1/ 351/ 587)، وفي الأوسط (4/ 301/ 4260)، وعنه: أبو نعيم في تاريخ أصبهان (2/ 106)، ومن طريقه: الضياء في المختارة (7/ 130/ 2561 و 2562).

قال الطبراني: "لم يروه إلا هشام، ولا رواه عن هشام، إلا عمرو بن حمران".

قلت: عمرو بن حمران: لا بأس به، لكنه حديث غريب جدًّا، تفرد به عن أهل البصرة أهل الري. وهشام الدستوائي: ثقة ثبت، كثير الأصحاب، وفي تفرد عمرو بن حمران عنه غرابة شديدة، فهو حديث غريب من هذا الوجه.

وذكر الدارقطني في العلل الاختلاف فيه على همام عن قتادة، ورجح المرسل [علل الدارقطني (12/ 156/ 2563)].

ورواه في الأفراد من طريق همام عن قتادة عن أنس (1/ 218/ 1054 - أطرافه)، ثم قال:"غريب من حديث قتادة عنه، تفرد به همام عنه".

• وله طريق ثالثة، يرويها يونس بن يزيد، عن الزهري، عن أنس، واختلف عليه فيه، وهو خبر غريب. وذكر الدارقطني في علله الاختلاف في وصله وإرساله، ولم يرجح شيئًا، وتقدم من وجوه الاختلاف فيه على يونس، ما رواه عثمان بن عمر: حدثنا يونس، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة.

أخرجه ابن خزيمة (2/ 105/ 1012)، وابن وهب في الجامع (434 و 435)، والطبراني في الأوسط (8/ 348/ 8835)، والدارقطني في العلل (12/ 191/ 2602)، وفي الأفراد (1/ 241/ 1228 - أطرافه)، وأبو نعيم في الحلية (8/ 323)، والضياء في المختارة (7/ 192/ 2625).

قال ابن خزيمة: "غريب غريب".

وقال أبو نعيم: "غريب من حديث الزهري، تفرد به: المفضل عن يونس عنه".

قلت: تابعه ابن وهب عليه.

وقال الدارقطني في الأفراد: "تفرد به يونس عن الزهري".

• وله طريق رابعة، يرويها أبو إسحاق السبيعي عن أنس، وهو غريب جدًّا من حديثه [عند: الطبراني في الأوسط (2/ 223/ 1805)].

وانظر أيضًا: الكامل لابن عدي (5/ 22).

6 -

عن أم سليم:

تقدم لها في حديث أنس: طريق محفوظة أخرجها مسلم في صحيحه.

وروى العباس بن طالب: ثنا عبد الوارث بن سعيد، عن أبي التياح، عن أنس بن مالك، عن أم سليم: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي على الخمرة.

أخرجه الطبراني في الكبير (25/ 123/ 299).

ص: 322

وهذا حديث منكر، العباس بن طالب: ذكره ابن حبان في الثقات، وقال أبو زرعة:"ليس بذاك"، واتهم بسرقة حديث، وذمه ابن معين حيث شبه سعيد بن هبيرة به، وسعيد هذا قال فيه ابن حبان:"كان ممن رحل وكتب، ولكن كثيرًا ما يحدث بالموضوعات عن الثقات، كأنه كان يضعها، أو توضع له فيجيب فيها، لا يحل الاحتجاج به بحال"[اللسان (4/ 408)، المجروحين (1/ 327)]، ففي تفرد العباس هذا عن عبد الوارث به: ما يدل على نكارة الحديث، فقد اختصر الحديث، ورواه بالمعنى فأخلَّ به، وزاد في الإسناد أم سليم، وقد خالف جماعة الثقات الذين رووا هذا الحديث عن عبد الوارث:

فقد روى مسدد بن مسرهد، وعفان بن مسلم، وعبد الصمد بن عبد الوارث، وشيبان بن فروخ، وأبو الربيع سليمان بن داود الزهراني [وهم: خمسة من الثقات]، وغيرهم:

عن عبد الوارث، عن أبي التيَّاح، عن أنس بن مالك، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقًا، فربما تحضر الصلاة وهو في بيتنا، فيأمر بالبساط الذي تحته، فيُكنَس ثم يُنضَح، ثم يؤُمُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونقوم خلفه، فيصلي بنا، وكان بساطهم من جريد النخل. وفيه قصة أبي عمير.

أخرجه البخاري (6203)، ومسلم (659 و 2150 و 2310) واللفظ له. وأبو عوانة (2/ 387/ 1957 - إتحاف المهرة)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (2/ 255/ 1474)، وأحمد (3/ 212 و 270)، وابن سعد في الطبقات (1/ 364)، وابن أبي شيبة (5/ 212/ 25336)، وابن أبي الدنيا في مداراة الناس (62)، وفي التواضع والخمول (163)، وأبو العباس السراج في مسنده (1198)، وفي حديثه بانتقاء الشحامي (457)، وأبو بكر الشافعي في فوائده "الغيلانيات"(791)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم (1 و 36)، وابن حزم في المحلى (1/ 172)، والبيهقي في السنن (2/ 436) و (3/ 66) و (5/ 203) و (9/ 310)، وفي الدلائل (1/ 312 - 313)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (4/ 38)، وغيرهم.

• وفي الباب أيضًا مما لا يصح سنده، أو فيه مقال، أو علة قادحة:

7 -

عن أم حبيبة:

يرويه وهب بن جرير: حدثنا شعبة، عن أبي حصين، عن يحيى بن وثاب، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي على الخمرة.

أخرجه ابن حبان (6/ 86/ 2312)، وأبو يعلى (13/ 55/ 7131)، والطبراني في الكبير (23/ 242/ 482)، والخطيب في الجامع لأخلاق الراوي (1/ 204/ 364).

قال أبو حاتم: "هذا حديث ليس له أصل لم يروه غير وهب"[العلل (1/ 123/ 337)].

وهذا الحديث إنما يُعرف بوهب بن جرير، ثم وجدت عبيد بن عقيل الهلالي [وهو: صدوق]، قال: حدثنا شعبة، عن أبي حصين، عن يحيى بن وثاب، عن أبي عبد الرحمن، عن أم حبيبة: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي على الخمرة.

ص: 323

أخرجه أبو بكر القطيعي في جزء الألف دينار (274).

لكنه لا يثبت عنه، فقد رواه القطيعي عن محمد بن يونس بن موسى، عن عبيد به، وابن يونس هذا هو: الكديمي، وهو كذاب، يُتهم بوضع الحديث [التهذيب (3/ 741)]، فعاد الحديث إلى وهب.

8 -

عن ابن عمر:

يرويه عبد الله البهي، عن ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى على الخمرة.

أخرجه أحمد (2/ 92 و 98) و (6/ 111 و 214)، وابن سعد في الطبقات (1/ 469)، وابن عدي في الكامل (4/ 18).

وانظر: علل ابن أبي حاتم (1/ 77/ 206)، والمراسيل (240)، علل الدارقطني (13/ 7/ 2897) و (14/ 364/ 3712).

وهو حديث اضطرب فيه البهي، تقدمت الإشارة إليه تحت الحديث رقم (261).

• وله إسناد آخر غريب جدًّا، ولفظه: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي على الخمرة، لا يدعها في سفر ولا حضر [عند: ابن خزيمة (2/ 105/ 1013)، والبزار (1/ 291/ 608 - كشف)] [قال ابن خزيمة: غريب، وكلام البزار يدل على غرابته].

• وإسناد ثالث [عند: الطبراني في الأوسط (2/ 185/ 1662) و (8/ 83/ 8036)، وفي الكبير (12/ 382/ 13415)، وابن عدي في الكامل (5/ 378)، والخطيب في التاريخ (10/ 27)][وفي إسناده: عطاف بن خالد: ليس به بأس، وقد حدث بأحاديث لم يتابع عليها، وهذا منها حيث خالف جماعة من أصحاب نافع أوقفوه، وهو قد رفعه فوهم. التهذيب (3/ 112)، الميزان (3/ 69)][قال الدارقطني في العلل: "والموقوف أصح"].

• وإسناد رابع [عند الدارقطني في العلل (13/ 32/ 2923)][واختلف فيه على يحيى بن سعيد القطان في رفعه ووقفه، والموقوف أصح][قال الدارقطني في العلل: "والموقوف أصح"].

والمحفوظ عن ابن عمر في هذا: موقوف، بأسانيد صحيحة [سنن الدارمي (1/ 265/ 1074)، مصنف عبد الرزاق (1/ 394 و 396/ 1537 و 1547 و 1548)، مصنف ابن أبي شيبة (1/ 350/ 4026)، الأوسط لابن المنذر (5/ 115/ 2490)، علل الدارقطني (13/ 7 و 31/ 2897 و 2923)].

9 -

عن جابر بن عبد الله [عند: البزار (1/ 291/ 607 - كشف)][وفي إسناده: الحجاج بن أرطأة، وهو: ليس بالقوي، يدلس عن الضعفاء والمتروكين، والراوي عن: سلمة بن الفضل الأبرش: صدوق، كثير الخطأ، له غرائب وأفراد].

10 -

عن أم كلثوم بنت أبي سلمة [عند: ابن خزيمة (2/ 104/ 1008)، وابن سعد في الطبقات (1/ 468)][وهو مرسل، أم كلثوم لم تسمع من النبي صلى الله عليه وسلم، واختلف فيه على أبي قلابة، وهذا الوجه غير محفوظ عنه، كما تقدم بيانه في حديث أم سلمة].

ص: 324