الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والصحيح: أن ذلك ليس بشرط في السدل، وأن الاختلاف في كراهة السدل إذا لم يعطف أحد طرفي ثوبه على الآخر، وإن لم يكن مسبلًا، والله أعلم".
وانظر: معالم السنن للخطابي (1/ 154)، معرفة السنن والآثار للبيهقي (2/ 99)، شرح السنة للبغوي (2/ 427)، إكمال المعلم للقاضي عياض (2/ 431)، بدائع الصنائع (1/ 218)، المغني (1/ 340)، المجموع شرح المهذب (3/ 178)، شرح فتح القدير (1/ 412)، اقتضاء الصراط المستقيم (130)، شرح العمدة (4/ 350)، الفروع (1/ 298)، المبدع (1/ 374).
***
87 - باب الصلاة في شُعُر النساء
645 -
قال أبو داود: حدثنا عبيد الله بن معاذ: حدثنا أبي: حدثنا الأشعث، عن محمد -يعني: ابن سيرين-، عن عبد الله بن شقيق، عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يصلي في شُعُرنا -أو: لُحُفنا-.
قال عبيد الله: شك أبي.
• حديث منكر.
تقدم بنفس الإسناد والمتن برقم (367)، في كتاب الطهارة، تحت نفس الباب.
***
88 - باب الرجل يصلي عاقصًا شعره
646 -
. . . عبد الرزاق، عن ابن جريج: حدثني عمران بن موسى، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، يحدث عن أبيه، أنه رأى أبا رافع مولى النبي صلى الله عليه وسلم مرَّ بحسنِ بن علي عليه السلام، وهو يصلي قائمًا، وقد غرز ضَفره في قفاه، فحلَّها أبو رافع، فالتفت حسنٌ إليه مُغضَبًا، فقال أبو رافع: أَقبِلْ على صلاتك، ولا تغضبْ؛ فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"ذلك كِفْلُ الشيطان" يعني: مقعد الشيطان، يعني: مَغرِز ضفره.
• حديث حسن.
أخرجه عبد الرزاق في المصنف (2/ 183/ 2991)، ومن طريقه: أبو داود (646)، والترمذي في الجامع (384)، وفي العلل (127)، والحاكم (1/ 261 - 262)، والطبراني في الكبير (1/ 993/332)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (1/ 207/ 720)، والبيهقي في
السنن (2/ 109)، وفي المعرفة (2/ 12/ 848)، والبغوي في شرح السنة (3/ 138/ 646)، والمزي في التهذيب (22/ 362).
قال الترمذي في الجامع: "حديث أبي رافع: حديث حسن، والعمل على هذا عند أهل العلم: كرهوا أن يصليَ الرجل وهو معقوصٌ شعرُه.
قال أبو عيسى: وعمران بن موسى: هو القرشي المكي، وهو: أخو أيوب بن موسى".
وقال في العلل في الترجيح بين حديث عمران بن موسى وحديث مخول بن راشد: "وهذا الحديث هو الصحيح، وحديث مخول فيه اضطراب، ورواية شعبة عن مخول: أشبه وأصح من حديث المؤمل عن سفيان عن مخول؛ لأن شعبة قال: عن مخول عن أبي سعيد عن أبي رافع، وأبو سعيد هو عندي سعيد المقبري".
وقال الدارقطني في العلل (7/ 18/ 1178) بعد أن ذكر الاختلاف في هذا الحديث، وذكر الاختلاف على مخول بن راشد:"وحديث عمران بن موسى أصحها إسنادًا".
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد، وقد احتجا بجميع رواته غير عمران، قال علي بن المديني: عمران بن موسى بن عمرو بن سعيد بن العاص القرشي، أخو أيوب بن موسى، روى عنه ابن جريج وابن علية أيضًا".
وجود ابن حجر إسناده في الفتح (2/ 299).
• تابع عبد الرزاق على إسناده ومتنه [وعبد الرزاق: ثقة حافظ، مصنف شهير، مكثر عن ابن جريج، ومقدم فيه]:
حجاج بن محمد المصيصي الأعور [ثقة ثبت، وهو أثبت الناس في ابن جريج]، ومحمد بن عمر الواقدي [متروك]:
فروياه عن ابن جريج به مثله.
أخرجه ابن خزيمة (2/ 58/ 911)، وابن حبان (6/ 56/ 2279)، وأبو عبيد القاسم بن سلام في غريب الحديث (5/ 475)، والروياني (701)، وابن المنذر (3/ 263 - 264/ 1628)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (1/ 207/ 720)، والبيهقي (2/ 109).
قال ابن حبان: "عمران بن موسى هو: عمران بن موسى بن عمرو بن سعيد بن العاص، أخو أيوب بن موسى".
• هكذا رواه عبد الرزاق وحجاج وغيرهما، وخالفهم:
عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرني عمران بن موسى، قال: أخبرني سعيد بن أبي سعيد المقبري: أنه رأى أبا رافع مولى النبي صلى الله عليه وسلم مر بالحسن بن علي عليه السلام يصلي قد غرز ضفره في قفاه، فحلها أبو رافع، فالتفت حسن إليه مغضبًا، فقال أبو رافع: أقبل على صلاتك، ولا تغضب؛ فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"ذلك كِفْلُ الشيطان" يقول: مقعد الشيطان، يعني: مغرز ضفره.
أخرجه الشافعي في السنن (5)، ومن طريقه: الطحاوي في المشكل (12/ 390/ 4882)، والبيهقي في المعرفة (2/ 12/ 847).
قال الطحاوي: "ثم تأملنا ما ذكر في هذا الحديث عن سعيد المقبري من رؤيته أبا رافع فعل بحسن بن علي ما ذكر في هذا الحديث أنه فعله به، فوجدناه بعيدًا جدًّا؛ لأن أبا رافع قديم الموت، كان موته في زمن علي عليه السلام، وكان علي وصيه في ماله وعلى ولده".
ثم ساق معنى ذلك بسند فيه ضعف، ثم قال:"فوقفنا بذلك على أن المقبري لا يحتمل أن يكون رأى من أبي رافع ما حكى في هذا الحديث أنه رأى منه، ولأن المقبري إنما كانت وفاته فيما ذكر محمد بن سعد صاحب الواقدي عن الواقدي في كتاب الطبقات في أول خلافة هشام في سنة خمس وعشرين ومئة، وبين ذلك وبين وفاة علي بن أبي طالب عليه السلام خمسة وثمانون سنة، وموت أبي رافع كان قبل ذلك بما شاء الله أن يكون".
قلت: ثبِّت العرش ثم انقُش، فإن رواية ابن أبي رواد هذه شاذة، حيث أسقط أبا سعيد المقبري من الإسناد، والمحفوظ: ما رواه أصحاب ابن جريج المقدَّمين فيه: حجاج وعبد الرزاق، وأما عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد: فإنه صدوق يخطئ، كان عالمًا بحديث ابن جريج؛ لكن يهم عليه فيه، قال ابن معين:"كان أعلم الناس بحديث ابن جريج"، وأنكر عليه ابن عدي أحاديث تفرد بها عن ابن جريج وغيره، ثم قال:"وكل هذه الأحاديث: غير محفوظة؛ على أنه ثبت في حديث ابن جريج، وله عن غير ابن جريج أحاديث غير محفوظة"، فدل ذلك على أنه ليس بالثبت في ابن جريج، يخطئ في حديثه، وحجاج بن محمد وعبد الرزاق أثبت منه فيه، والله أعلم [انظر: التهذيب (2/ 606)، إكمال مغلطاي (8/ 297)، الميزان (2/ 648)، السير (9/ 434)، تاريخ ابن معين للدوري (3/ 86/ 361)، الجرح والتعديل (6/ 64)، الضعفاء الكبير (3/ 96)، المجروحين (2/ 161)، الكامل (5/ 344 - مطبوع)(2/ 325/ ب- مخطوط)، سؤالات البرقاني (317)، الإرشاد (1/ 166 و 233)، شرح علل الترمذي (2/ 682)، التقريب (392)].
وعليه: فليس الكلام هنا في سماع سعيد بن أبي سعيد المقبري ورؤيته لأبي رافع، إذ إنه يروي هذا الحديث عن أبيه، أنه رأى أبا رافع، ولذلك فلسنا بحاجة لنقل كلام ابن القطان الفاسي، وكلام ابن حجر في تعقبهما للطحاوي [بيان الوهم (5/ 571/ 2794)، التهذيب (3/ 478)]، حيث بنيا ردهما على أن الطحاوي يتكلم في عدم إدراك أبي سعيد لأبي رافع، لا على ابنه سعيد، ولو أمعنا النظر في إسناد الطحاوي وفي كلامه لزال الإشكال، ولم نعد بحاجة لتعقب الطحاوي فيما ذهب إليه؛ فإن روايته شاذة لا يُعول عليها، ولا يبنى عليها حكم.
والحاصل: أنه لا إشكال في اتصال هذا السند، وأبو سعيد المقبري سمع عمر بن الخطاب، ورأى أبا رافع كما في هذا الحديث [انظر: التاريخ الكبير (7/ 234 - 235)، الجرح والتعديل (7/ 166)، الثقات (5/ 340)، التعديل والتجريح (2/ 614)، بيان الوهم (5/ 571/ 2794)، التهذيب (3/ 478)].
ورجال هذا الإسناد ثقات رجال الشيخين؛ غير عمران بن موسى بن عمرو بن سعيد بن العاص القرشي المكي، أخو أيوب بن موسى، وكان أكبر منه: روى عنه ابن جريج، وإسماعيل بن علية، وذكره ابن حبان في الثقات، وكان قليل الرواية جدًّا، حتى قال ابن عيينة:"ولم نر أن عنده حديثًا"، وقال ابن القطان:"لا أعرف حاله"، وقال الذهبي في تاريخ الإسلام:"وعنه: ابن جريج، وابن علية، وزيد بن يحيى بن عبيد الدمشقي: وثقه الحاكم"، وصحح حديثه هذا: ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، وحسنه الترمذي، بناء على أن له متابعة من طريق مخول بن راشد، وله شاهد بالمعنى من حديث ابن عباس الآتي، واحتج به أبو داود والشافعي، وقواه الدارقطني [الثقات (7/ 240)، المعرفة والتاريخ (3/ 259)، مشكل الآثار (12/ 391)، بيان الوهم (5/ 573)، تاريخ الإسلام (9/ 233)، التهذيب (3/ 324)].
• ولم ينفرد به عمران بن موسى هذا عن سعيد المقبري؛ فقد توبع عليه:
رواه مخوَّل بن راشد [وهو ثقة]، واختلف عليه:
أ- فرواه الثوري [وعنه: وكيع بن الجراح، وعبد الرزاق بن همام]، عن مخوَّل بن راشد، عن رجل، عن أبي رافع، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصلي الرجل ورأسه معقوص [قال وكيع: وشعره معقوص].
أخرجه أحمد (6/ 8 و 391)، وعبد الرزاق (2/ 183/ 2990)، وسحنون في المدونة (1/ 96)، والطبراني في الكبير (1/ 331/ 990).
كذا رواه وكيع، وعبد الرزاق، عن الثوري، وهما من ثقات أصحابه:
وخالفهما فوهم: المؤمل بن إسماعيل [صدوق، كثير الغلط، كان سيئ الحفظ]: نا سفيان، عن مخول بن راشد، عن المقبري، عن أبي رافع، عن أم سلمة، قالت: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصلي الرجل ورأسه معقوص.
أخرجه الترمذي في العلل (125)، وإسحاق بن راهويه (4/ 157 - 158/ 1936)، والدارقطني في العلل (7/ 18/ 1178).
قال إسحاق: "قلت للمؤمل: أفيه أم سلمة؟ فقال: بلا شك، كتبته منه إملاء بمكة".
وقال الترمذي في العلل: "وحديث مخول فيه اضطراب، ورواية شعبة عن مخول: أشبه وأصح من حديث المؤمل عن سفيان عن مخول؛ لأن شعبة قال: عن مخول عن أبي سعيد عن أبي رافع، وأبو سعيد هو عندي سعيد المقبري".
وسأل ابن أبي حاتم أباه عن حديث المؤمل هذا لكن بإسقاط أبي رافع، فقال:"إنما رُوي عن مخول، عن أبي سعيد، عن أبي رافع، وكنية سعيد المقبري: أبو سعيد، وأخطأ مؤمل، إنما الحديث عن أبي رافع"[العلل (1/ 107/ 289)].
وقال الدارقطني: "ووهم في ذكر أم سلمة فيه، وغيره لا يذكر فيه أم سلمة".
وقال في موضع آخر من العلل (15/ 236/ 3984) بعد أن ذكر أن أبا حذيفة
النهدي، موسى بن مسعود [صدوق، كثير الوهم، سيئ الحفظ، ليس بذاك في الثوري، وضعفه جماعة في سفيان. التقريب (619)، شرح علل الترمذي (2/ 726)، التهذيب (4/ 188)]، تابع المؤمل عليه عن الثوري، قال:"وغيرهما يرويه عن الثوري عن مخول، ولا يذكر فيه أم سلمة".
قلت: رواية أبي حذيفة النهدي: أخرجها الطبراني في الكبير (23/ 252/ 512)[ووقع عنده: عن سعيد المقبري].
قال ابن حجر في المطالب (3/ 620/ 388) معلقًا على كلام إسحاق بن راهويه: "قلت: قد رواه عبد الرزاق ووكيع عن سفيان الثوري، ليس فيه: أم سلمة، أخرجه أحمد عنهما، وبسبب ذلك استثبت إسحاق المؤمل، فإن كان المؤمل حفظه: فالاختلاف فيه من سفيان، لا عليه، والله أعلم".
قلت: جزم الأئمة أبو حاتم والترمذي والدارقطني بوهم المؤمل فيه على سفيان، فالاختلاف فيه على سفيان، لا منه، وهو الصواب، وقول ابن حجر في النكت الظراف 9/ 204 - 205 - تحفة):"قلت: وقد خالفه عبد الرزاق ووكيع، وهما أحفظ منه بكثير، فقالا: عن سفيان، عن مخول، عن رجل، عن أبي رافع، ليس فيه: أم سلمة"، هو الموافق للصواب، والله أعلم.
ب- ورواه شعبة [وعنه: محمد بن جعفر غندر، وخالد بن الحارث، وأبو أسامة حماد بن أسامة، والربيع بن يحيى الأشناني، وسعيد بن عامر الضبعي]، عن مخول، عن أبي سعيد، عن أبي رافع، قال: مرَّ بي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا ساجد قد عقصت شعري، فحلَّه، ونهاني عن ذلك.
ولفظ غندر [عند أبي علي الطوسي]: عن أبي سعيد -وهو المقبري-[وعند ابن ماجه: مخول بن راشد، قال: سمعت أبا سعد رجلًا من أهل المدينة]، قال: رأيت أبا رافع جاء إلى الحسن بن علي، وهو يصلي وقد عقص شعره، فأطلقه، ونهى عنه، وقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يصلى الرجل وهو عاقص شعره.
أخرجه ابن ماجه (1042)، والدارمي (1/ 371/ 1380)، وأبو علي الطوسي في مختصر الأحكام (2/ 308/ 357)، وابن أبي شيبة (2/ 194/ 8042)، والروياني (686 و 687) [ووقع عنده: عن أبي سعد، كذا من طريق غندر وسعيد بن عامر]. والطبراني في الكبير (1/ 331/ 991)، وعلقه الترمذي في العلل (126).
قال الطوسي: "حديث أبي رافع حسن".
قلت: قال أكثرهم: عن مخول عن أبي سعيد، كذا، ووقع لبعضهم: عن أبي سعد، واعتمد المزي هذه الرواية، فقال في تحفة الأشراف (9/ 204/ 12029):"أبو سعد المدني، وهو شرحبيل بن سعد، عن أبي رافع"، فتعقبه ابن حجر في النكت الظراف بقوله: "في جزمه بأنه شرحبيل نظر، فقد رواه سفيان الثوري عن مخول، فقال: عن المقبري، عن
أبي رافع، لكن زاد فيه: أم سلمة، أخرجه إسحاق في مسنده عن مؤمل عنه. قال إسحاق: قلت له: فيه أم سلمة؟ قال: بلا شك، كتبته عنه بمكة. قلت: وقد خالفه عبد الرزاق ووكيع، وهما أحفظ منه بكثير، فقالا: عن سفيان، عن مخول، عن رجل، عن أبي رافع، ليس فيه: أم سلمة.
ورواه (د ت) عبد الرزاق أيضًا عن ابن جريج، عن عمران بن موسى، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي رافع، زاد فيه: عن أبيه، وقد أفرده المصنف بترجمة".
قلت: قد تقدم معنا قول الترمذي: "وأبو سعيد هو عندي سعيد المقبري"، وقول أبي حاتم:"وكنية سعيد المقبري: أبو سعيد"، وقول الطوسي عن أبي سعيد:"وهو المقبري"، وقال الدارقطني في العلل (7/ 17/ 1178):"ورواه مخول بن راشد عن أبي سعيد المدني، وهو سعيد المقبري"، وهذا مما يفصل القول في المسألة، وأن سعيدًا المقبري يكنى بأبي سعيد، كما يكنى بأبي سعد، كما جاء في التقريب وأصوله، أو أنهم أرادوا أن المكنى هنا بأبي سعيد إنما هو سعيد المقبري، وإن أخطأ فيه مخول فكناه بأبي سعيد، والله أعلم.
ج- ورواه قيس بن الربيع [وعنه: أبو داود الطيالسي، ويحيى بن عبد الحميد الحماني]، عن مخول بن راشد، قال: حدثني شيخ من أهل الطائف، يكنى أبا سعيد [وفي رواية الطيالسي: عن أبي سعيد]، عن أبي رافع: أنه رأى الحسين بن علي ساجدًا قد عقص شعره، فقال أبو رافع: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يصلِّينَّ أحدكم وهو عاقص شعره".
وفي رواية الطيالسي: مرَّ بي نبي الله صلى الله عليه وسلم، وأنا ساجد قد عقصت شعري، فأطلقه.
أخرجه الطيالسي (2/ 277/ 1018)، والطبراني في الكبير (1/ 331/ 992).
وقيس بن الربيع: صدوق، تغير لما كبر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به، وهو هنا قد أخطأ [أو الراوي عنه: عبد الحميد الحماني]، حيث قال:"رأى الحسين"، وإنما هو الحسن، مكبرًا، وكذا في قوله: حدثني شيخ من أهل الطائف.
د- ورواه زهير بن معاوية، عن مخول، عن شرحبيل المدني: أن أبا رافع قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
…
الحديث.
علقه الترمذي في العلل (126)، قال: وقال أسود بن عامر، عن زهير به هكذا.
لكن قال الدارقطني في العلل (7/ 17/ 1178): "ورواه مخول بن راشد عن أبي سعيد المدني، وهو سعيد المقبري، عن أبي رافع، ولم يقل فيه: عن أبيه، قال ذلك: زهير بن معاوية وشعبة، عن مخول".
فلا أدري: أوهم فيه شاذان الأسود بن عامر على زهير [وهو: ثقة]، أم أنه من اضطراب مخول بن راشد فيه؟
• والحاصل: أن حديث مخول بن راشد هذا حديث مضطرب، قد اختلف عليه فيه: سفيان الثوري، وشعبة، وزهير بن معاوية، وكذا قيس بن الربيع، وهذا ما ذهب إليه
الترمذي، حيث قال في العلل:"وحديث مخول فيه اضطراب، ورواية شعبة عن مخول: أشبه وأصح من حديث المؤمل عن سفيان عن مخول؛ لأن شعبة قال: عن مخول عن أبي سعيد عن أبي رافع، وأبو سعيد هو عندي سعيد المقبري"، لكنه كما ترى مال في الأخير إلى ترجيح رواية شعبة، وذلك لأنها أقرب إلى رواية عمران بن موسى عن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي رافع [حديث الباب]، لكن مخول بن راشد أخطأ فيه بإسقاط:"عن أبيه" من الإسناد، وعلى هذا فإن مخول بن راشد يكون قد تابع عمران بن موسى على أصل هذا الحديث، وإن خالفه في إسناده بإسقاط أبي سعيد، وفي متنه حيث لم يقل فيه:"ذلك كِفْلُ الشيطان".
ولم نقل بتقديم حديث مخول بن راشد على عمران بن موسى، مع كون مخول أحفظ وأوثق من عمران، وذلك لأن مخول لم يضبط هذا الحديث حيث اختلف الثقات الحفاظ عليه فيه، بخلاف عمران بن موسى فإنه لم يختلف عليه فيه، والله أعلم.
وهذا الترجيح هو ما ذهب إليه الدارقطني في العلل حيث رجح رواية شعبة ومن تابعه، لكونها أقرب إلى رواية عمران بن موسى، فقال في العلل (15/ 236/ 3984):"ورواه شعبة وشريك عن مخول، وهو الصواب"، وقال في موضع آخر من العلل (7/ 18/ 1178) بعد أن ذكر الاختلاف في هذا الحديث، وذكر الاختلاف على مخول بن راشد:"وحديث عمران بن موسى أصحها إسنادًا"، وخطَّأ مخول بن راشد لكونه لم يقل فيه: عن أبيه، وسياق كلام أبي حاتم المتقدم نقله من العلل يدل على أنه يرى أن المحفوظ فيه عن المخول قول من قال: عن مخول، عن أبي سعيد، عن أبي رافع.
• وبناء على ما تقدم: فإن عمران بن موسى كما ترى قد توبع على أصل هذا الحديث، ولم ينفرد به، فهو حديث حسن، كما قال الترمذي، وقد صححه: ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، وقواه الدارقطني حيث قال:"وحديث عمران بن موسى أصحها إسنادًا"، واحتج به أبو داود والشافعي، وجود ابن حجر إسناده في الفتح (2/ 299).
• قال أبو عبيد في غريب الحديث (5/ 475): "قال أبو عمرو والكسائي: الكفل: أصله المركب، وهو أن يدار بالكساء حول سنام البعير، ثم يركب، يقال منه: اكتفلت البعير".
وقال البغوي في شرح السنة (3/ 139) عن الكفل: "وأصله أن يجعل الكساء على سنام البعير، ثم يركب، والعقص: أن يلوي شعره، فيدخل أطرافه في أصوله".
وقيل: الشعر المعقوص، هو: المضفور المربوط، والعِقصة: الضفيرة.
وقال الخليل: "العقص: أن تأخذ كل خصلة من شعر فتلويها ثم تعقدها حتى يبقى فيها التواء، ثم ترسلها، وكل خصلة عقيصة"، وقال ابن فارس:"العين والقاف والصاد: أصل صحيح يدل على التواء في شيء".
وانظر: العين (1/ 127)، تهذيب اللغة (1/ 120) و (10/ 140)، معجم مقاييس اللغة
(4/ 97) و (5/ 187)، النهاية (3/ 275) و (4/ 192)، مشارق الأنوار (2/ 100)، المفهم (2/ 95)، لسان العرب (7/ 56) و (11/ 588)، وغيرها.
***
647 -
. . . ابن وهب، عن عمرو بن الحارث: أن بكيرًا حدثه: أن كريبًا مولى ابن عباس حدثه: أن عبد الله بن عباس رأى عبد الله بن الحارث يصلي، ورأسه معقوصٌ من ورائه، فقام وراءه، فجعل يحلُّه وأقرَّ له الآخر، فلما انصرف أقبل إلى ابن عباس، فقال: ما لك ورأسي؟ قال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إنما مثَلُ هذا: مثَلُ الذي يصلي وهو مكتوف".
• حديث صحيح.
أخرجه مسلم (492)، وأبو عوانة (1/ 409/ 1509)، وأبو نعيم في المستخرج (2/ 104/ 1092)، والنسائي في المجتبى (2/ 215 - 216/ 1114)، وفي الكبرى (1/ 354/ 705)، وابن خزيمة (2/ 57 - 58/ 910)، وابن حبان (6/ 57/ 2280)، وأبو الشيخ في أمثال الحديث (275)، والبيهقي (2/ 108).
وقال البيهقي في المعرفة (2/ 12) بأنه حديث ثابت.
• تابع ابن وهب عليه:
بكر بن مضر [ثقة ثبت]، وموسى بن أعين [ثقة]، ورشدين بن سعد [ضعيف]:
رووه عن عمرو بن الحارث، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن كريب مولى ابن عباس، عن ابن عباس مرفوعًا به مثله، ومنهم من اختصر القصة، ولفظ ابن أعين وبكر بن مضر:"مثل الذي يصلي ورأسه معقوص كمثل الذي يصلي وهو مكتوف".
أخرجه الدارمي (1/ 371/ 1381)[وفي سنده سقط صححته من الإتحاف (7/ 676/ 8742)، ومعجم الطبراني]. وأحمد (1/ 304)، والبزار (11/ 378/ 5210)، والطبراني في الكبير (11/ 413 و 423/ 12174 و 12197).
قال البزار: "وهذا الحديث قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجه آخر، وهذا الحديث أحسن طريقًا يروى في ذلك".
• وتابع عمرو بن الحارث عليه:
عبد الله بن لهيعة [ضعيف]، قال: ثنا بكير بن عبد الله، عن كريب، عن ابن عباس، أنه رأى عبد الله بن الحارث يصلي ورأسه معقوص من ورائه فجعل يحُلُّه فلما انصرف قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "مَثَل الذي يصلي ورأسه معقوص كمثل الذي يصلي وهو مكتوف".
أخرجه أحمد (1/ 316)، والطبراني في الكبير (11/ 422/ 12196).
لكن رواه الليث بن سعد، قال: حدثنا عمرو بن الحارث، عن بكير بن عبد الله، عن شعبة مولى ابن عباس، أو: كريب مولى ابن عباس: أن عبد الله بن عباس مر بعبد الله بن الحارث بن أبي ربيعة وهو يصلي مضفور الرأس، معقودًا من ورائه، فوقف عليه، فلم يبرح يحل عقد رأسه، فأقر له عبد الله بن الحارث حتى فرغ من حله، ثم جلس، فلما فرغ ابن الحارث من الصلاة، أتاه فقال: علام صنعت برأسي، ما صنعت آنفا؟ قال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "مثل الذي يصلي ورأسه معقود من ورائه، كمثل الذي يصلي مكتوفًا".
أخرجه أحمد (1/ 316)، والطبراني في الأوسط (8/ 290/ 8666).
قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن عمرو بن الحارث إلا الليث بن سعد".
قلت: رواية الذي جزم وحفظ وضبط أولى من رواية الذي شك ولم يحفظ، لا سيما وقد تابع ابن وهب عليه: بكر بن مضر، وموسى بن أعين، ورشدين بن سعد، وتابع عمرو بن الحارث على هذا الوجه: ابن لهيعة، وبهذا يظهر أن لا معنى لذكر شعبة مولى ابن عباس في الإسناد، وإنما هو لكريب، ولذا اعتمد مسلم رواية ابن وهب، وأخرجها في صحيحه، دون رواية الليث، والله أعلم.
• وفي الباب:
1 -
عن ابن عباس:
يرويه طاووس، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أمرت أن أسجد على سبعة أعظم، ولا أكف ثوبًا ولا شعرًا".
وهو حديث متفق عليه [البخاري (809 و 810 و 812 و 815 و 816)، ومسلم (490)]، وسيأتي تخريجه وذكر طرقه وألفاظه وشواهده -إن شاء الله تعالى- في موضعه من السنن برقم (889 و 890).
2 -
عن ابن مسعود:
يرويه الأعمش، عن شقيق، قال: قال عبد الله: كنا لا نتوضأ من مَوْطِئ، ولا نكفُّ شعرًا، ولا ثوبًا.
وهو حديث صحيح، تقدم برقم (204).
3 -
عن علي بن أبي طالب:
روى إسرائيل بن يونس [ثقة، من أثبت الناس في جده أبي إسحاق]، وسفيان الثوري [ثقة حجة، إمام فقيه، من أثبت الناس في أبي إسحاق، وأقدمهم منه سماعًا][وعنه: محمد بن يوسف الفريابي، وقد وهم على الثوري في رفعه، والمعروف عن الثوري بهذا الإسناد: موقوف]، ويونس بن أبي إسحاق [صدوق، كان يضطرب في حديث أبيه]، وأبو سلمة المغيرة بن مسلم القسملي [صدوق]، ومحمد بن إسحاق [صدوق]، وحجاج بن أرطأة [ليس بالقوي]، والحسن بن عمارة [متروك]:
عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا علي!
إني أحب لك ما أحب لنفسي، وأكره لك ما أكره لنفسي، لا تقرأ وأنت راكع، ولا وأنت ساجد، ولا تصلِّ وأنت عاقص شعرك؛ فإنه كفل الشيطان، ولا تقْعِ بين السجدتين، ولا تعبث بالحصى [في الصلاة]، [ولا تفقع أصابعك وأنت في الصلاة]، ولا تفترش ذراعيك، ولا تفتح على الإمام، ولا تتختم بالذهب، ولا تلبس القسي، [ولا المعصفر]، ولا تركب على المياثر [الحمر؛ فإنها مراكب الشيطان] ". لم يقل الثوري في حديثه:"فإنه كفل الشيطان".
أخرجه مطولًا، أو مختصرًا ببعض أطرافه:
أبو داود (908)، والترمذي (282)، وأبو علي الطوسي في مستخرجه على الترمذي "مختصر الأحكام"(2/ 147/ 269)[وفي سنده سقط، لعله من الراوي]. وابن ماجه (894 و 965)، وأحمد (1/ 82 و 146)، والطيالسي (178)، ومسدد (3/ 592/ 381 - مطالب)، وعبد الرزاق (2/ 144 و 184/ 2836 و 2993)، وعبد بن حميد (67)، والبزار (3/ 78 و 83 و 84/ 843 و 853 و 854)، والطحاوي في شرح المعاني (4/ 260)، وفي المشكل (12/ 392 و 393/ 4883 - 4885) و (15/ 479/ 6175 و 6176)، والبيهقي (2/ 120) و (3/ 212)، والبغوي في شرح السنة (3/ 154/ 661).
قال أبو داود: "أبو إسحاق لم يسمع من الحارث إلا أربعة أحاديث، ليس هذا منها".
وقال الترمذي: "هذا حديث لا نعرفه من حديث علي إلا من حديث أبي إسحاق عن الحارث عن علي، وقد ضعف بعض أهل العلم الحارث الأعور".
وقال البزار بعد أن روى طرف النهي عن القراءة في الركوع: "وهذا الحديث قد رُوي عن علي من غير وجه، فذكرناه من حديث أبي إسحاق عن الحارث عن علي".
وقال بعد أن رواه مطولًا: "وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن علي إلا من هذا الوجه، ورواه عن أبي إسحاق: يونس بن أبي إسحاق وإسرائيل".
ونقل البيهقي عن أبي داود قوله، ثم قال:"والحارث لا يحتج به".
وقال في المعرفة (2/ 495): "فإنه حديث ضعيف؛ تفرد به الحارث الأعور، والحارث غير محتج به، وقال أبو داود: أبو إسحاق لم يسمع من الحارث إلا أربعة أحاديث ليس هذا منها".
قلت: إسناده ضعيف؛ لأجل الحارث الأعور، ولم يسمعه أبو إسحاق من الحارث.
وانظر أيضًا: بيان الوهم (3/ 13 و 14/ 652 و 653)(5/ 686)، البدر المنير (3/ 520)، المغني عن حمل الأسفار (425)، مجمع الزوائد (2/ 85).
• خالف هؤلاء: أبو مالك النخعي الواسطي عبد الملك بن حسين، فرواه عن عاصم بن كليب، عن أبي بردة، عن أبي موسى.
وعن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقرأ القرآن وأنت جنب، ولا أنت راكع، ولا وأنت ساجد،
…
" وذكر الحديث بطوله، وفيه أيضًا: "ولا تدبح تدبيح الحمار".
أخرجه ابن ماجه (895)، مختصرًا. والبزار (8/ 122/ 3126)، والدارقطني (1/ 118 - 119).
قال البزار: "وهذا الحديث إنما يُعرف عن علي بن أبي طالب، فجمع هذا الرجل فيه أبا موسى مع علي، ولا نعلم أحدًا جمعهما إلا عبد الملك بن حسين، ولم يتابع عليه".
وأبو مالك عبد الملك بن حسين هذا: متروك، منكر الحديث [التقريب (1199)، التهذيب (4/ 580)]، وتفرد به عنه: أبو نعيم عبد الرحمن بن هانئ النخعي: ضعيف، كذبه ابن معين، وقال ابن عدي:"وعامة ما له لا يتابعه الثقات عليه"، ومن مشاه فلعله لم يخبره [انظر: التهذيب (2/ 561)، الميزان (2/ 595)]، وحديثهما هذا منكر؛ فقد خالفا فيه جماعة الثقات الذين رووا الحديث عن أبي إسحاق.
• خالف فأوقفه:
سفيان الثوري [وعنه: عبد الرزاق، وعبد الله بن المبارك، ووكيع بن الجراح][وهذا هو المحفوظ عن الثوري: موقوف، ووهم عليه الفريابي فرفعه]، وأبو الأحوص، وورقاء بن عمر، وزهير بن معاوية، وشريك بن عبد الله النخعي [وهم: ثقات، عدا شريك؛ فإنه سيئ الحفظ]، وحجاج بن أرطاة [ليس بالقوي]:
عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، قال: يكره أن يصلي الرجل ورأسه معقوص، أو يعبث بالحصى، أو يتفل قبل وجهه، أو عن يمينه.
وفي رواية: لا تقرأ وأنت راكع، ولا أنت ساجد. وفي رواية: الإقعاء عقبة الشيطان.
أخرجه عبد الرزاق (2/ 144 و 184 و 190/ 2835 و 2994 و 3027)، وابن أبي شيبة (1/ 2933/255 و 2934) و (2/ 178 و 194 و 195/ 7853 و 8049 و 8061)، وابن المنذر (3/ 183/ 1467) و (3/ 193/ 1489)، وذكره الدارقطني في العلل (3/ 161/ 327).
قال الدارقطني: "والموقوف أصح".
قلت: وهو كما قال، فإن الثوري هو أثبت من رواه عن أبي إسحاق، وهو من أحفظ الناس لحديثه، وسماعه منه قديم، وتابعه عليه: جماعة من الثقات، ويحتمل رفعه؛ فإن إسرائيل ممن رفعه، وهو مقدم في جده أبي إسحاق، كما أن بعض أطراف هذا الحديث محفوظ مرفوعًا من وجوه آخر، وعلى القول بالوقف: فلا يصح إسناده أيضًا، لضعف الحارث، ولانقطاعه بين أبي إسحاق والحارث، والله أعلم.
• وحديث علي هذا معروف من غير هذا الوجه، وبغير هذا السياق، ببعض أطرافه فقط، من طرق متعددة، منها في الصحيح مثلًا:
أ- ما رواه عاصم بن كليب، عن أبي بردة، عن علي، قال: نهاني النبي صلى الله عليه وسلم أن أجعل خاتمي في هذه، أو: التي تليها [فأومأ إلى الوسطى والتي تليها]-لم يدر عاصم في أي الثنتين-، ونهاني عن لبس القَسِّي، وعن جلوس على المياثر.
قال [علي]: فأما القسي: فثياب مضلعة، يؤتى بها من مصر والشام فيها شبه كذا،
وأما المياثر: فشيء كانت تجعله النساء لبعولتهن على الرَّحل، كالقطائف الأرجوان.
أخرجه مسلم (2078/ 64 و 65) و (2725)، وأبو عوانة (1/ 405/ 1490 - 1492) و (5/ 260 و 261/ 8647 - 8654)، وأبو داود (4225)، والترمذي (1786)، وقال:"حسن صحيح". والنسائي (8/ 177/ 5210 - 5212) و (8/ 194/ 5286 و 5287) و (8/ 219/ 5376)، وابن ماجه (3648)، وابن حبان (2/ 279/ 998)، والحاكم (4/ 268)، وأحمد في المسند (1/ 78 و 88 و 109 و 124 و 134 و 138 و 150 و 154)، وفي فضائل الصحابة (2/ 708/ 1210)، والحميدي (52)، والبزار (2/ 184 و 199/ 475 و 562)، وأبو يعلى (1/ 452 و 453/ 606 و 607)، والمحاملي في الأمالي (131)، والبيهقي (3/ 276)، وغيرهم.
وعلق البخاري التفسير فقط في صحيحه بصيغة الجزم قبل الحديث رقم (5838).
وتقدم له طرف آخر في تخريج الذكر والدعاء (3/ 1095/ 542)، وسوف يأتي تخريجه تامًّا في موضعه من السنن برقم (4225) إن شاء الله تعالى، وهو في الإتحاف (11/ 668 و 669/ 14839 و 14840).
ب- وما رواه عبد الله بن حنين، عن علي بن أبي طالب: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن لبس القسي، وعن لبس المعصفر، وعن تختم الذهب، وعن قراءة القرآن في الركوع [والسجود].
أخرجه مسلم (480) و (2078/ 29 - 31)، والبخاري في خلق أفعال العباد (69 و 70)، وأبو عوانة (1/ 401 و 488/ 1469 و 1817) و (1/ 491 - 494/ 1825 - 1841) و (5/ 237 و 238/ 8538 - 8542)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (2/ 94 - 97/ 1060 - 1072)، وأبو داود (4044 - 4046)، والترمذي (264 و 1725 و 1737)، وقال:"حسن صحيح". والنسائي (2/ 188 و 189 و 217/ 1041 - 1044 و 1118 و 1119) و (8/ 167 - 169/ 5172 - 5182) و (8/ 191 و 192/ 5266 - 5272)، وابن ماجه (3602 و 3642)، وابن حبان (12/ 256/ 5440)، ومالك في الموطأ (1/ 130/ 212)، وعنه: الشافعي في السنن (170)، وأحمد (1/ 81 و 92 و 114 و 123 و 126 و 132)، وابنه عبد الله في زياداته على المسند (126)، وعلي بن حجر في حديثه عن إسماعيل بن جعفر (226)، والبزار (2/ 107 و 108/ 457 - 459) و (3/ 131 - 134/ 917 - 922)، وأبو يعلى (1/ 259 و 276/ 304 و 329) و (1/ 330/ 413 - 415) و (1/ 409 و 451/ 537 و 603 و 604)، وأبو العباس السراج في مسنده (296 - 303)، وفي حديثه بانتقاء الشحامي (29 - 38)، والطحاوي في شرح المعاني (4/ 260)، والهيثم بن كليب الشاشي في مسنده (3/ 416/ 1533)، وابن الأعرابي في المعجم (2/ 675/ 1347)، والجوهري في مسند الموطأ (723)، وابن حزم في المحلى (4/ 69)، والبيهقي في السنن (2/ 87 و 424) و (5/ 61)، وفي المعرفة (1/ 572/ 813)، وفي الشعب (5/ 191/ 6321)، والبغوي في شرح السنة (12/ 23/ 3094).
وفي سنده اختلاف، وانظر: علل ابن أبي حاتم (1/ 87/ 233) و (1/ 1343/482)، وعلل الدارقطني (3/ 78/ 295)، والتمهيد (16/ 112)، والاستذكار (1/ 430)، ويأتي تخريجه موسعًا إن شاء الله تعالى في موضعه من السنن (4044).
4 -
عن عمرو بن حزم:
أن في الكتاب الذي كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم: "ولا يصلِّ أحدكم وهو عاقص شعره".
ويأتي تحقيق القول فيه في موضع آخر إن شاء الله تعالى.
5 -
عن أنس:
يرويه عبد الله بن محرر، عن قتادة، عن أنس، قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلًا سجد، وهو يقول بشعره هكذا بكفه عن التراب، فقال:"اللهم قبح شعره" قال: فسقط.
أخرجه ابن عدي في الكامل (4/ 133).
قال ابن عدي بعد أن روى لابن محرر أحاديث بهذا الإسناد: "وهذه الأحاديث عن ابن محرر عن قتادة عن أنس التي أمليتها: عامتها لا يتابع عليه، ويرويه ابن محرر عن قتادة"، يعني: لا يرويه غيره، ولا يُعرف إلا به، ثم قال في آخر ترجمة ابن محرر:"وهذه الأحاديث لابن محرر: عامتها غير محفوظات، وله غير ما أمليت أحاديث يرويه عنه الثقات، ورواياته عن من يرويه غير محفوظة".
قلت: فهو حديث منكر باطل؛ وعبد الله بن محرر: متروك، منكر الحديث، وقد تفرد به عن قتادة دون أصحابه الثقات على كثرتهم.
• وروي أيضًا مرسلًا: عن يحيى بن أبي كثير [انظر: مصنف عبد الرزاق (2/ 185/ 2997)].
• وفي هذا الباب من الآثار:
عن عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وحذيفة بن اليمان، وابن عباس، ولا يصح عنهم [انظر: مصنف عبد الرزاق (2/ 184/ 2992 و 2994 و 2995)، مصنف ابن أبي شيبة (2/ 194/ 8043 و 8045)، الأوسط لابن المنذر (3/ 183/ 1466 - 1468)، تاريخ بغداد (8/ 449)].
وصح عن ابن مسعود:
يرويه الأعمش، عن زيد بن وهب، قال: مرَّ عبد الله على رجل ساجد عاقص شعره، فحلَّه، قال: فلما انصرف قال: إذا صليت فلا تعقص شعرك في الصلاة، وإن شعرك يسجد معك، وإن لك على سجوده أجرًا [وفي رواية: فإن لك بكل شعرة منه أجرًا]، قال: إني خشيت أن يتترب، قال: يتترب خير لك.
أخرجه عبد الرزاق (2/ 185/ 2996)، وابن أبي شيبة (2/ 194/ 8046)، وابن المنذر (3/ 183/ 1465)، والطبراني في الكبير (9/ 267/ 9331 - 9333).