الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فهذه الآية خاصة بالمطلقات إذ أن الزوج لا ينفق عليها مما يوجب لها الأجرة أثناء الرضاع أما الزوجات اللاتي بعصمة الزوج فأوجب القرآن لهن الرزق والكسوة بالمعروف ولا زيادة على ذلك وتدخل نفقة الطفل ضمن نفقة أمه لكونه يتغذى بغذائها سواء كانت حاملا أم مرضعا (1) وهذا يؤكد أن المرأة بعصمة زوجها لا تستحق أجرة لرضاع ولدها وأن القول الأول أرجح.
(1) انظر مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ج34 ص64، 65 تصوير الطبعة الأولى.
المبحث الخامس: بذل الأجرة للمطلقة البائن
بذل الأجرة للمطلقة البائن لا يخلو إما أن يكون البذل لها في العدة أو بعدها ففي جواز استئجار المعتدة البائن لإرضاع طفلها روايتان عند الحنفية.
فظاهر الرواية أنه يجوز لأن النكاح قد زال فهي كالأجنبية وقد حكى ابن تيمية اتفاق العلماء على استحقاق المعتدة البائن أجر الرضاع كما قال تعالى: {فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} (1).
غير أن هذا الاتفاق ينظر فيه بما صحح في الجوهرة وفي رواية الحسن أنه لا يجوز عند الحنفية استئجار المرأة المعتدة من طلاق بائن لإرضاع طفلها لأن حكم النكاح باق في حق بعض الأحكام (2).
أما بعد العدة فيجوز استئجارها بالاتفاق لزوال النكاح بالكلية لإجماع العلماء الذي دل عليه قوله تعالى {فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} (3).
(1) سورة الطلاق الآية 6
(2)
انظر لسان العرب مادة نفق د10 ص357 دار صادر.
(3)
سورة الطلاق الآية 6
المبحث السادس: نفقة المرأة على أولادها
المرأة إذا كانت أمة مكاتبة ولها أولاد دخلوا معها الكتابة فيرى الحنفية