الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وارثين وذلك لأن قرابتهم قرابة جزئية وبعضية تقتضي رد الشهادة وتمنع جريان القصاص على الوالد بقتل الولد وإن سفل فأوجبت النفقة على كل حال كقرابة الأب الأدنى.
وحاصله أن الصبي الفقير في ظاهر المذهب إن لم يكن له أب أجبر وارثه الموسر على نفقته على قدر ميراثه منه.
فإذا كان للولد أم وجد فعلى الأم ثلث النفقة وعلى الجد ثلثاها وحكي عن أحمد في الصبي المرضع لا أب له ولا جد نفقته وأجرة رضاعه على الرجال دون النساء وقيل إن نفقته على العصبات.
النوع الثاني: نفقة الأولاد الكبار
يرى الحنفية أن نفقة البنت البالغة التي لم تتزوج وليس لها مال والابن البالغ الزمن الفقير على الأب خاصة في ظاهر الرواية وعليه الفتوى. وهو مذهب المالكية في البنت البالغة والابن البالغ المجنون أو العاجز لمرض ونحوه على المشهور عندهم.
وهو قول للشافعية استصحابا لوجوبها عليه في الصغر.
وهو قول عند الحنابلة وعليه المذهب سواء كان الولد زمنا أو صحيحا مكلفا وهو لا حرفة له فنفقته واجبة لعجزه عن الكسب.
وقال بعض الحنفية (1) على الأب ثلثاها وعلى الأم الثلث باعتبار الإرث ولأنه ليس للأب ولاية على الكبير فتشاركه الأم في النفقة (2).
وهم يرون أن من تجب عليه نفقة الكبار وأعسر في نفقتهم ولزمت غيره وأنفق فلا يرجع على من كانت النفقة واجبة عليه، لأنها لا تجب مع الإعسار وبهذا الرأي قال المالكية (3).
(1) الحسن والخصاف.
(2)
انظر لسان العرب مادة نفق د10 ص357 دار صادر.
(3)
انظر الكافي في فقه أهل المدينة ج2 ص629 الناشر مكتبة الرياض الحديثة.