الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وكان فصيح اللسان، سريع القراءة، قوي الذاكرة، بل نادرة في الحفظ. وقف حياته للعلم والعلماء، والدعوة إلى كتاب الله وسنة رسوله والجهاد في سبيل إعلاء كلمته. أشغلته مهام الأمور الدينية والعلمية، فلم يتزوج ولا تسرى ولا تملك مالا ولا عقارا. ولم يهتم بأمور الدنيا قط. أخوه شرف الدين هو الذي كان يقوم بمصالحه. ما كان يطلب منه غداء ولا عشاء في أغلب الأحيان.
حج سنة إحدى وتسعين وستمائة وعمره ثلاثون سنة، ورجع وقد انتهت إليه الإمامة في العلم والعمل، وأصبح شيخ الإسلام والمسلمين بشهادة أصدقائه ومعارضيه، رحمة الله عليه.
كبار مشايخه:
سمع من خلق كثيرين، من أكثر من مائتين، وسمع غير كتاب على غير شيخ من ذوي الروايات الصحيحة العالية، ومن هؤلاء: الشيخ شمس الدين والشيخ زين الدين أحمد بن عبد الدائم، والشيخ أبو اليسر والكمال ابن عبد الله والمجد بن عساكر والجمال يحيى بن الصيرفي، وأحمد بن أبي الخير، والقاسم، والأربلي، والشيخ فخر الدين بن البخاري والكمال عبد الرحيم وأبو القاسم بن علال وأحمد بن شيبان وزينب بنت مكي.
وأقبل على تفسير القرآن الكريم، وعني بالحديث النبوي، ونظر في الكلام وفي الفلسفة وفي العلوم الأخرى الرائجة في ذلك الوقت، وبرز في كل منها على أصله، وتأهل للفتوى والتدريس وعمره دون العشرين سنة (1).
(1) العقود الدرية، ص / 3 وتذكرة الحفاظ، ص / 1396.
براعته في تفسير القرآن الكريم:
أقبل على تفسير القرآن الكريم وغاص في دقيق معانيه بطبع سيال وخاطر وقاد، واستنبط منه أشياء لم يسبق إليها.
قال الذهبي: (ما رأيت أحدا أسرع انتزاعا للآيات الدالة على المسألة التي يوردها منه). وقال: (كان آية من آيات الله في التفسير