الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وجد فيها الهدى والرعوي. وبنى بجانب العين منزلا للمسافرين ودعا تلك العين (ينبوع الشفاء.)
تمت
تاريخ وقائع الشهر في العراق وما جاوره
(الإسرائيليون في بغداد) للإسرائيليين في بغداد عدة مدارس ومن جملتها مدرسة ثانوية أخرجت عدة طلبة نجباء وهي (مدرسة التعاهد الإسرائيلي)(اليانس) وتدرس العلوم فيها باللغة الفرنسوية وهي أيضاً لغتها الرسمية. وقد وقع اليوم خلاف بين الإسرائيليين في إبقاء هذه اللغة بمنزلة لغة أصلية أو جعلها فرعية. فان الجمعية الصهيونية تريد نزعها وإبدالها باللغة العبرية. وجمعية التعاهد الإسرائيلي تقاوم هذا التغبير اشد المقاومة. وأخذت تجمع الإعانات لإبقاء الأمور على حالتها. وأخذت الجمعية الصهيونية تقاومها بان شرعت هي أيضاً تجمع المال لتغيير هذا الأمر. وقد قامت شركة أو جمعية ثالثة في ألمانية لتكون بمنزلة الحكم بين الضرتين وتجعل اللغة الألمانية واجبة التدريس في المدرسة المذكورة وتكون لغتها الرسمية ثم تعلم سائر اللغات بمنزلة السنة فرعية.
وقد نمى إلى الزهور أن في نية جناب مناحيم أفندي إنشاء مكتب ساحته 1500 ذراع مربع وتكون نفقة تعميره من ماله الخاص ويجري على المكتب مائة ليرة مسانهة ويودع إدارته إلى جمعية التعاهد الإسرائيلي فعسى تزداد المدارس ويترقى العلم ويتنافس كل قوم بإعلاء شانه ومجده.
(الأمير ابن سعود وأعراب العجمان) ما زال الأمير يطارد
العجمان حتى اضطروا إلى دخول متصرفية الاحساء فتأثرهم الأمير وخيم قريباً منهم. فاحتج عليه المتصرف والزمه بالرحيل وبان لا يتعرض لعشيرة العجمان فأجابه: أن طلبي للعشيرة هو لأمر تعود فائدته على العموم لان هؤلاء الأعراب هجموا على الرجل الذي اسمه (ذو النون) واخذوا أباعره، ولما كان الرجل من رعيتي فأنا اطلب إرجاع ما سلب. والأمر بقي على هذا الوجه ويؤمل أن المتصرف يعيد أباعر الرجل المنهوب.
(عشيرة الضفير) عادت هذه العشيرة تمتار (تكتال) من قصبة الزبير بعد طعن عشيرة بني مالك إلى مربع العيث والفساد أي الغراف (عن الزهور)
(المنتفق) لما سارت الباخرتان بالميرة والمؤونة إلى المائعة لإنجاد سعدون باشا وإذلال العشائر المعادية له تحقق هؤلاء الأعراب أن الحكومة تذب عن حياضه انتصاراً له. فتجمهرت حينئذٍ جميع العشائر وهي: البدور، وال غزي، والجوارين، والعساكرة، والحسينات، وال ازيرق، وسائر أعراب الشامية وغيرهم وأحاطوا بالناصرية إحاطة
السوار بالمعصم وأمطروا على السعدون ومن معه رصاصا حاميا داويا وما زالوا على هذا الفتك حتى وصلوا إلى ديار الصابئة (الصبة) فاحرقوا البيوت ونهبوا الأموال. ولما بلغوا إلى خان (أبو ليرة) داخل مركز الناصرية اتخذوه حصناً لهم. فلما رأى الأهالي هذا المشهد أيقنوا بالهلاك ولهذا أوفدوا إلى المحاصرين جمعاً من أكابرهم يسألون عما
يريدون من عملهم هذا. فأجابوهم انهم يريدون إكراه سعدون على الخروج من الناصرية وإلا فهم مصرون على نهب الناصرية وإتلافها وقتل من فيها على أخرهم.
والظاهر انهم لا يرجعون عن عزمهم لأنهم أقاموا جماعة منهم على محل من نهر الفرات يقال له (أبو جداحة) هو مشرف (مسلط) عل الناصرية حتى انه إذا كسر مقدار شبر من سدته غرقت الناصرية بأسرها. وكان قصدهم إغراقها بعد نهبها وقتل أهلها وإحراقها.
وحينئذ أعطوهم هدنة (عطوة) ثلاثة أيام ليخرجوا في مدتها سعدون باشا من الناصرية. واتفق انه في اليوم الثاني قام أحد رؤساء المركز وهو السيد زيدان ليبني منافذ الطرق والأزقة فظنت العشائر الهاجمة إنها حيلة ومكيدة فثاروا ثانية ثورة عظيمة ودخلوا مركز اللواء ونهبوا الديار وقتلوا من الأهالي نحو ثلاثين نفساً وقتل من العسكر عشرة رجال، وأما الأعراب فقتل منهم نحو عشرين نفساً.
وفي اليوم الثالث أكرهت الحكومة سعدون على الخروج من مقره فخرج ذليلا بحماية آل إبراهيم وأوصل إلى محل مزيد باشا ابن عمه فهو الآن عنده كالمستجير به.
ولا زالت الحرب على ساق لان المتصرف أمر بحبس (نجيدي) من آل جاسم زاعماً انه سبب هذه الفتنة. والعشائر تريد إطلاقه كما تريد إخراج السيد زيدان من الناصرية لأنه من خواص سعدون.
وطريق الناصرية يكاد يكون الآن مقطوعا ولا يجسر أحد على
أن يمر به لكثرة إطلاق الرصاص فيه.
ومن اشد ما يروى بخصوص التنكيل أن قوماً ما آل ازيرق قبضوا على جنديين من عساكر الحكومة ودفنوهما إلى صدريهما وجاء الأعراب يعذبونهما أنواع العذاب وهما يستغيثان بكل مارٍ بهما.
وكان في نية الحكومة أن تجهز أربعة طوابير لحل هذه المشكلة التي وقعت بين السعدون
وأعدائه. وفي الآخر اكتفت بإيفاد وفد من أمراء العساكر والضباط ومن موظفي الملكية تسمى (الهيئة التحقيقية والإجرائية) لإصلاح ذات البين فعسى أن تكون النتيجة حسنة حقناً للدماء وحباً بالأمن والسلام.
عن الرصافة والزهور بتصرف قليل
(هجوم أعراب على جابي البأج) قريباً من بغداد على منحدر دجلة قرية اسمها البغيلة مصغر بغلة. وقد ذهب جاب البأج (وهو مأمور الكودة بلسان العوام) واسمه مصطفى بك ومعه خمسة من الفرسان المسلحين (من سواريه الجادنرمه) لجباية غنم عشيرة أعراب السراية فوجدها قد هربت إلى ناحية عشيرة الخوالد في أرض (أبو جاموس) قرب أراضي الأمير (نفي) وبينما هو سائر نحوها إذ اقبل عليهم قوم من عشائر البادية وأمطروا على الجباة رصاصاً حامياً فأصيب واحد من الجندرمة وتوفي قبل أن يصل ناحية البغيلة بمسافة ساعتين ولا شك أن مثل هؤلاء الأعراب يستحقون العقاب الرادع لهم عن الإمعان في غيهم (عن الرياض بتصرف)