الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الغنى والثروة ورقى البلاد، مع انك لوزرت إحدى مدن ديار الإفرنج ولها عين واحدة معدنية الماء أو فيها مادة مفيدة من نفط أو زيت حجري أو قير أو ملح أو كبريت أو فصفور أو نحوها لرأيت أصحابها الثروة يكترون (يضمنون) ما فيها من المرافق ومندفق الريع والإناء. وتحققت أن من عنى باستثمار ما في الطبيعة فالطبيعة تفيض عليه بالفواضل والنعم، عسى أن ييسر الله من يحقق هذه الأماني من أبناء الوطن. وإلا سبقنا الأجانب إلى تلقف ما في أيدينا لأننا لا نعرف قدره. والسلام على من سمع وعمل.
إبراهيم حلمي من طلبة المكتب الإعدادي الملكي
هل كان أعشى قيس نصرانياً
؟
سألنا سائل قال: قرأت في كتاب شعراء النصرانية للأب الفاضل لويس شيخو اليسوعي أن أعشى قيس كان نصرانياً إذ عده بين شعرائهم. ثم بحثت في كتابه عن دليل يؤيد هذا الرأي فلم أر فيه إلا قوله: وقال يذكر مدينة اورشليم (1: 378) وقال يمدح بعض أكابر بيوتات النصارى ودياراتهم: (ص372).
وكعبة نجران حتم عليك
…
م حتى تناخي بأبوابها
نزور يزيداً وعبد المسيح
…
وقيسا هم خير أربابها
وقال يمدح يزيد وعبد المسيح أبني الديان (وكانا من النصارى) وقيل: يمدح السيد والعاقب أساقفة نجران: (ص384)
ألا سيدي نجران لا يوصينكما
…
نجران فيما نابها واعتراكما. . .
وان أحلبت صهيون يوماً عليكما
…
فان رحا الحرب الدكوك رحاكما
فهل هذه الأقوال كافية ليستنتج انه كان نصرانيا؟
قلنا: 1 - لم نعثر في ما قرأناه على من صرح أن أعشى من باب إطلاق اللفظ أو من باب التغلب) كان يدين بالنصرانية.
2 -
لا يجوز لكاتب أن يستنتج أن فلانا نصراني لكونه مدح نصرانيا أو ذكر ألفاظاً نصرانية أو ذكر معتقدات النصارى فان لكل أديب فاضل من كل دين اطلاعا كافية على أصحاب سائر الأديان ومعتقداتهم. فمجرد الاطلاع على شئ لا ينتج قبوله أو القول أو القول به. وإلا فلم لا يقال أن الأعشى كان مسلما وقد مدح نبي المسلمين مدحا صريحا بقوله (وهو يكلم ناقته):
فآليت لا أرثى لها من كلالة
…
ولا من حفا حتى نزور محمدا
تبى يرى ما لا ترون وذكره
…
أغار لعمري في البلاد وانجدا
متى ما تناخى عند باب ابن هاشم
…
تراحى وتلقى من فواضله يدا
(ثم سئل): أين أردت يا أبا نصر؟ قال: أردت صاحبكم هذا لأسلم. . . (عن الأغاني 8: 85 و86) فهذا كلام واضح على انه كان يريد الإسلام.
3 -
لا يمكن أن قال أنه كان نصرانياً وقد سمى الصليب وثنا والنصراني لا يجسر على أن ما يسميه بهذا الاسم. أما انه سماه وثنا فظاهر من هذا البيت: