المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

فهرس الكتاب

- ‌(10) باب صفة الصلاة

- ‌{الفصل الأول}

- ‌{الفصل الثاني}

- ‌{الفصل الثالث}

- ‌(11) باب ما يقرأ بعد التكبير

- ‌{الفصل الأول}

- ‌{الفصل الثاني}

- ‌{الفصل الثالث}

- ‌(12) باب القراءة في الصلاة

- ‌{الفصل الأول}

- ‌{الفصل الثاني}

- ‌{الفصل الثالث}

- ‌(13) باب الركوع

- ‌{الفصل الأول}

- ‌{الفصل الثاني}

- ‌{الفصل الثالث}

- ‌(14) باب السجود وفضله

- ‌{الفصل الأول}

- ‌{الفصل الثاني}

- ‌{الفصل الثالث}

- ‌(15) باب التشهد

- ‌{الفصل الأول}

- ‌{الفصل الثاني}

- ‌{الفصل الثالث}

- ‌(16) باب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وفضلها

- ‌{الفصل الأول}

- ‌{الفصل الثاني}

- ‌{الفصل الثالث}

- ‌(17) باب الدعاء في التشهد

- ‌{الفصل الأول}

- ‌{الفصل الثاني}

- ‌{الفصل الثالث}

- ‌(18) باب الذكر بعد الصلاة

- ‌{الفصل الأول}

- ‌{الفصل الثاني}

- ‌{الفصل الثالث}

- ‌(19) باب مالا يجوز من العمل في الصلاة وما يباح منه

- ‌{الفصل الأول}

- ‌{الفصل الثاني}

- ‌{الفصل الثالث}

- ‌(20) باب السهو

- ‌{الفصل الأول}

- ‌{الفصل الثاني}

- ‌{الفصل الثالث}

- ‌(21) باب سجود القرآن

- ‌{الفصل الأول}

- ‌{الفصل الثاني}

- ‌{الفصل الثالث}

- ‌(22) باب أوقات النهي

- ‌{الفصل الأول}

- ‌{الفصل الثاني}

- ‌{الفصل الثالث}

- ‌(23) باب الجماعة وفضلها

- ‌{الفصل الأول}

- ‌{الفصل الثاني}

- ‌{الفصل الثالث}

الفصل: ‌(22) باب أوقات النهي

1045-

(15) وعن ابن عباس، قال:((إن النبي صلى الله عليه وسلم سجد في "ص" وقال: سجدها داود توبة، ونسجدها شكراً)) رواه النسائي.

(22) باب أوقات النهي

ــ

في الفتح: ومهما ثبت من ذلك فلعل ابن مسعود لم يره، أو خص واحداً بذكره لاختصاصه بأخذ الكف من التراب دون غيره.

1045-

قوله: (سجد في ص) أي في سورة "ص" مكان سجدتها وهو {أناب} وقيل: {حسن مآب} [38: 40](توبة) أي لأجل التوبة. (ونسجدها شكراً) منا على قبول توبته، وتوفيق الله تعالى إياه عليها، فحين يجري في القرآن، ذكر من الله تعالى لتلك التوبة، نشكره تعالى على تلك النعمة. وكون السجدة للشكر. لا يلزم منه أن لا يكون سجدة تلاوة. لأن سجدة التلاوة، لا شك أنها تتعلق بقراءة آية السجدة أو سماعها، وتقع السجدة عند ثبوتهما. وهذا هو معنى سجدة التلاوة، سواء يكون السبب فيها أمراً بإيقاعها أو شكراً أو غير ذلك. والحاصل: أن غاية ما في هذا الحديث، أنه بين السبب في حق داود والسبب في حقنا. وكونها للشكر في حقنا، لا ينافي كونها سجدة التلاوة. فالحق أنه يسجد فيها في الصلاة وغير الصلاة، خلافاً للشافعي. وقد تقدم شيء من الكلام في ذلك. (رواه النسائي) من طريق حجاج بن محمد عن عمر بن ذر عن أبي سعيد بن جبير عن ابن عباس. قال الحافظ في الدراية: رواته ثقات. وقال ابن كثير: رجاله على شرط البخاري- انتهى. وأخرجه أيضاً الشافعي في الأم والدارقطني والبيهقي (ج2 ص319) ، وصححه ابن السكن، وقال البيهقي روي مرسلاً وموصولاً، والمرسل هو المحفوظ، والموصول ليس بقوي.

(باب أوقات النهي) مصدر بمعنى المنهي، أي باب الأوقات المنهي عن الصلاة فيها. ومحصل ما ورد من الأخبار في تعيين الأوقات، التي نهى عن الصلاة فيها، أنها خمسة: 1- عند طلوع الشمس، 2- وعند غروبها، 3- وبعد الصلاة الصبح، 4- وبعد صلاة العصر، 5- وعند الاستواء. وترجح بالتحقيق إلى ثلاثة: 1- وقت استواء الشمس، 2- ومن بعد صلاة الصبح إلى أن ترتفع الشمس، فيدخل فيه الصلاة عند طلوع الشمس، 3- ومن بعد صلاة العصر إلى أن تغرب الشمس، ويدخل فيه الصلاة عند غروب الشمس. واختلف العلماء من أوقات النهي في موضعين: أحدهما في عددها، والثاني في الصلوات التي يتعلق النهي عن فعلها فيها. وسبب الخلاف في الأول، أحد شيئين: إما معارضة أثر لأثر، وإما معارضة الأثر للعمل، عند من راعاه، أعني عمل أهل المدينة، وهو مالك بن أنس. وأما سبب الخلاف في الثاني فهو اختلافهم في الجمع، بين العمومات الواردة في ذلك، وأي يخص بأي. كما سنذكر ذلك مجملاً. وقد بسطه ابن الرشد في بداية المجتهد (ج1 ص79)

ص: 451

أحسن بسط، وإن كان فيه نوع من القصور في بيان مسالك الأئمة، وسبب اختلافهم، مع عدم ذكر مذهب الحنابلة رأساً، كما لا يخفى على من له إطلاع على كتب الفروع. قال القاضي البيضاوي: اختلفوا في جواز الصلاة بعد الصبح والعصر، وعند الطلوع والغروب، وعند الاستواء. فذهب داود إلى الجواز مطلقاً. وقد روي عن جمع من الصحابة، فلعلهم لم يسمعوا نهيه عليه السلام، أو حملوه على التنزيه دون التحريم. قلت: المحكي عن داود أنه ادعى كون أحاديث النهي منسوخة، وبذلك جزم ابن حزم، قال: وخالفهم الأكثرون، فقال الشافعي: لا يجوز فيها فعل صلاة لا سبب لها من النوافل. وأما الذي له سبب أي متقدم كالمنذورة والجنازة وتحية المسجد وسجود التلاوة والشكر وصلاة العيد والكسوف وقضاء الفائتة، فرضاً كانت أو نفلاً. فجائز لحديث كريب عن أم سلمة الآتي، واستثني أيضاً مكة واستواء الجمعة لحديثي جبير بن مطعم وأبي هريرة الآتيين في الفصل الثاني. وقال أبوحنيفة: يحرم فعل كل صلاة في الأوقات الثلاثة، سوى عصر يومه، ويحرم المنذورة والنافلة بعد صلاة الصبح. والعصر دون المكتوبة الفائتة وسجدة التلاوة وصلاة الجنازة. وقال مالك: يحرم وقت طلوع والغروب، وبعد صلاة الصبح وبعد العصر، النوافل مطلقاً ذات سبب كانت أو غير ذات سبب دون الفرائض، إلا صلاة الجنازة وسجدة التلاوة بعد صلاة الصبح قبل الإسفار، وبعد صلاة العصر قبل الاصفرار، واستثنى وقت الاستواء فالأوقات المنهي عنها عنده أربعة الطلوع والغروب، وبعد صلاة الصبح، وبعد العصر. وقال أحمد: الأوقات المنهي عنها خمسة. (كما هي عند الشافعي وأبي حنيفة) ، قال يحرم فيها النوافل دون الفرائض والصلاة المنذورة وتحية المسجد حال خطبة الجمعة وركعتي الطواف، فرضاً كان الطواف أو نفلاً - انتهى بزيادة وأيضاًح. والراجح عندي أن الأوقات المنهي عنها خمسة، كما ذهب إليه الشافعي وأحمد وأبوحنيفة، ويستثنى منها استواء الجمعة ومكة، كما قال به الشافعي: قال الشوكاني في الدرر البهية: أوقات الكراهة في غير مكة بعد الفجر حتى ترتفع الشمس، وعند الزوال غير يوم الجمعة، وبعد العصر حتى تغرب- انتهى. وأما الصلوات التي يتعلق النهي عنها فيها، فسيأتي بيان ما هو الراجح في ذلك. تنبيه: قال بعض العلماء المراد بحصر الكراهة في الأوقات الخمسة انما هو بالنسبة إلى الأوقات الأصلية وإلا فقد ذكروا أنه يكره التنفل وقت إقامة الصلاة ووقت صعود الإمام لخطبة الجمعة، وفي حالة الصلاة المكتوبة، جماعة لمن لم يصلها، وعند المالكية كراهة التنفل بعد الجمعة حتى ينصرف الناس. وعند الحنفية كراهة التنفل قبل صلاة المغرب، وسيأتي ثبوت الأمر به. (في باب السنن) ، ذكره الحافظ في الفتح.

ص: 452