المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

((قال: اللهم لا تقتلنا بغضبك، ولا تهلكنا بعذابك، وعافنا قبل - مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح - جـ ٥

[عبيد الله الرحماني المباركفوري]

فهرس الكتاب

- ‌(46) باب صلاة الخوف

- ‌{الفصل الأول}

- ‌{الفصل الثاني}

- ‌{الفصل الثالث}

- ‌(47) باب صلاة العيدين

- ‌{الفصل الأول}

- ‌{الفصل الثاني}

- ‌{الفصل الثالث}

- ‌(48) باب في الأضحية

- ‌{الفصل الأول}

- ‌{الفصل الثاني}

- ‌{الفصل الثالث}

- ‌(49) باب العتيرة

- ‌{الفصل الأول}

- ‌{الفصل الثاني}

- ‌{الفصل الثالث}

- ‌(50) باب صلاة الخسوف

- ‌{الفصل الأول}

- ‌{الفصل الثاني}

- ‌{الفصل الثالث}

- ‌(51) باب في سجود الشكر

- ‌{الفصل الثاني}

- ‌(52) باب الاستسقاء

- ‌{الفصل الأول}

- ‌{الفصل الثاني}

- ‌{الفصل الثالث}

- ‌(53) باب في الرياح

- ‌{الفصل الأول}

- ‌{الفصل الثاني}

- ‌{الفصل الثالث}

- ‌(5) كتاب الجنائز

- ‌(1) باب عيادة المريض وثواب المرض

- ‌{الفصل الأول}

- ‌((الفصل الثاني))

- ‌{الفصل الثالث}

- ‌(2) باب تمنى الموت وذكره

- ‌{الفصل الأول}

- ‌{الفصل الثاني}

- ‌{الفصل الثالث}

- ‌(3) باب ما يقال عند من حضره الموت

- ‌{الفصل الأول}

- ‌{الفصل الثاني}

- ‌{الفصل الثالث}

- ‌(4) باب غسل الميت وتكفينه

- ‌{الفصل الأول}

- ‌{الفصل الثاني}

- ‌{الفصل الثالث}

- ‌(5) باب المشي بالجنازة والصلاة عليها

- ‌{الفصل الأول}

- ‌{الفصل الثاني}

- ‌{الفصل الثالث}

- ‌(6) باب دفن الميت

- ‌{الفصل الأول}

- ‌{الفصل الثاني}

- ‌{الفصل الثالث}

- ‌(7) باب البكاء على الميت

- ‌{الفصل الأول}

- ‌{الفصل الثاني}

- ‌{الفصل الثالث}

- ‌(8) باب زيارة القبور

- ‌{الفصل الأول}

- ‌{الفصل الثاني}

- ‌{الفصل الثالث}

الفصل: ((قال: اللهم لا تقتلنا بغضبك، ولا تهلكنا بعذابك، وعافنا قبل

((قال: اللهم لا تقتلنا بغضبك، ولا تهلكنا بعذابك، وعافنا قبل ذلك)) . رواه أحمد، والترمذي، وقال: هذا حديث غريب.

{الفصل الثالث}

1535-

(12) عن عبد الله بن الزبير،

ــ

فهي مأخوذة من الصعق، وهي شدة الصوت. وقيل: هي نار تخرج من السحاب فيقدر له فعل أي ورأى الصواعق، فهو من باب علفته تبناً وماءاً بارداً لمجاورة الصاعقة غالباً صوت الرعد مسموعاً. ولعل إعتبار الجمع موافقة للآية المراد فيها التعدد المحيط بهم زيادة للنكال، قاله القاري في شرح الحصن. وقال في المرقاة: والصواعق بالنصب، فيكون التقدير وأحس الصواعق من باب علفتها تبناً وماءاً بارداً، أو أطلق السمع وأريد به الحس من باب إطلاق الجزء وإرادة الكل، وفي نسخة بالجر عطفاً على الرعد، وهو إنما يصح على بعض الأقوال في تفسير الصاعقة. قال بعضهم: هي نار تسقط من السماء في رعد شديد، فعلى هذا لا يصح عطفه على شيء مما قبله. وقيل: الصاعقة صيحة العذاب أيضاً وتطلق على صوت شديد غاية الشدة يسمع من الرعد، وعلى هذا يصح عطفه على صوت الرعد أي صوت السحاب، فالمراد بالرعد السحاب بقرينة إضافة الصوت إليه، أو الرعد صوت السحاب ففيه تجريد. وقال الطيبي هي قعقعة رعد ينقض معها قطعة من نار يقال صعقته الصاعقة إذا أهلكته فصعق أي مات إما لشدة الصوت وإما بالإحراق- انتهى. (وعافنا) أي أمتنا بالعافية (قبل ذلك) أي قبل نزول عذابك (رواه أحمد)(ج2ص100)(والترمذي) في الدعوات، وأخرجه أيضاً البخاري في الأدب المفرد، والدولابي في الكي، وابن السني في عمل اليوم والليلة، والحاكم في المستدرك (ج4ص286) والبيهقي (ج3ص362) قال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي. وقال ميرك نقلاً عن التصحيح: إسناده جيد وله طرق. وقال الشوكاني في تحفة الذاكرين: ضعف النووي إسناد الترمذي- انتهى. قلت: حديث ابن عمر هذا قد تفرد به أبومطر عند الجميع. وقال الحافظ في التقريب: أبومطر شيخ الحجاج بن أرطاة مجهول، وقال في التهذيب في ترجمته: ذكره ابن حبان في الثقات.

1535-

قوله: (عن عبد الله بن الزبير) كذا في جميع النسخ، وهو يدل على أن هذا الأثر موقوف على عبد الله بن الزبير. ورواية البيهقي نص في ذلك حيث رواه بسنده إلى مالك عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن عبد الله بن الزبير أنه كان إذا سمع الرعد إلخ وفي النسخ الهندية من الموطأ "مالك عن عامر بن عبد الله بن الزبير أنه كان" إلخ هكذا وقع في نسخة الزرقاني والتنوير للسيوطي والمنتقى للباجي، ولم يبين الزرقاني والسيوطي مرجع

ص: 208

أنه كان إذا سمع الرعد ترك الحديث، وقال:((سبحان الذي يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته)) . رواه مالك.

ــ

ضمير قوله "أنه كان" وقال الباجي: قوله" إن ابن الزبير" يريد عبد الله كان إذا سمع الرعد ترك الحديث إلخ. وهذا يدل على أن الأثر عنده موقوف على عبد الله بن الزبير، وعليه يدل ما وقع في تفسير ابن كثير وتحفة الذاكرين وحاشية الحصن الحصين وهو الظاهر عندنا، وعامر بن عبد الله بن الزبير بن العوام الأسدي أبوالحارث المدني ثقة عابد تابعي مات سنة إحدى وعشرين ومائة. (كان إذا سمع الرعد) أي صوته (ترك الحديث) أي الكلام مع الأنام. قال الباجي: يريد- والله أعلم. ارتياعاً منه وإقبالاً على ذكر الله عزوجل والتسبيح والإخبار بأن الرعد يسبح بحمده عزوجل. ويحتمل أن يكون الرعد ملكاً يزجر السحاب- انتهى. قلت: ويؤيد هذا ما تقدم من حديث ابن عباس مرفوعاً: أن الرعد ملك مؤكل بالسحاب معه مخاريق من نار (يسبح الرعد) أي ينزهه حال كونه متلبساً (بحمده) له تعالى، وقد تقدم أن الرعد ملك، فنسبة التسبيح إلى حقيقة، وهو الصحيح. وقيل: إسناده مجازي، لأن الرعد بمعنى الصوت سبب؛ لأن يسبح الله السامع حامداً له خائفاً راجياً (والملائكة من خيفته) أي من أجل خوف الله تعالى. وقيل: من خوف الرعد، فإنه رئيسهم. وبعده في الموطأ: ثم يقول (أي ابن الزبير) : أن هذا الوعيد لأهل الأرض شديد. وروى ابن جرير عن أبي هريرة مرفوعاً أنه كان إذا سمع الرعد قال: سبحان من يسبح الرعد بحمده. وروى عن علي أنه كان إذا سمع الرعد يقول: سبحان من سبحت له، وكذا روى عن ابن عباس وطاؤس والأسود بن يزيد أنهم كانوا يقولون كذلك، وكأنهم يذهبون إلى قوله تعالى:{ويسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته} [الرعد: 13] وأخرج الطبراني عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سمعتم الرعد فاذكروا الله تعالى، فإنه لا يصيب ذاكراً، وفي إسناده يحيى بن أبي كثير أبوالنضر وهو ضعيف (رواه مالك) في الموطأ في باب القول إذا سمعت الرعد من كتاب الجامع عن عامر ابن عبد الله بن الزبير أنه كان إلخ وقد صحح النووي إسناده، وأخرجه أيضاً البخاري في الأدب المفرد، والبيهقي (ج3ص362) .

ص: 209