الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أما فيما يتعلق بالمدن وذكرها فله كتاب فخر أهل الكوفة على أهل البصرة، وأما فى المثالب فله كتاب مثالب ربيعة وأسماء بغايا قريش فى الجاهلية إلخ.
على أنه لم يبق من كتبه أىّ كتاب.
المصادر:
(1)
الجاحظ: كتاب الحيوان.
(2)
ابن النديم: الفهرست.
(3)
ياقوت: ارشاد الأديب.
(4)
المسعودى: مروج الذهب.
(5)
ابن قتيبة: كتاب المعارف.
(6)
العسقلانى: لسان الميزان.
مروان حسن حبشى [شارل بيلات Ch. Pellal]
هيولى
مصطلح تقنى (فنى) مأخوذ من كلمة يونانية بمعنى مادة، كمقابل للصورة أو بمعنى أخص "مادة أولية" بالمعنى الفلسفى. الكلمة العربية المقابلة لها هى مادة؛ يجب أن يلاحظ أيضًا أن معنى مادة أحيانًا ما يكون قريبا جدًا من كلمة عنصر.
كان مصطلح هيولى شائعًا فى القرن الثالث الهجرى/ التاسع الميلادى، والقرن الرابع الهجرى/ العاشر الميلادى وذلك فى الترجمات عن اليونانية، وفى الأبحاث والأنساق (الفلسفية) التى تستنتج أفكارها الموحاة من هذه المصطلحات.
وفقًا لميل العديد من المدارس والمبدعين، فأحيانًا تستبدل كلمة هيولى بكلمة مادة، وأحيانا تميز عنها، لأن المادة الأولية تتميز عن المادة الثانوية، ومع ذلك فإن المصطلحين كثيرًا ما يعتبران فعليا مترادفين. وكلمة هيولى فى دلالاتها المختلفة العادية تنتمى إلى:
(1)
مجموعة المفردات التى يستخدمها مفكرو الشيعة (خاصة الإسماعيلية).
(2)
الفلاسفة الهلينستيون، ونجدها (أى كلمة هيولى) مرة أخرى فى أبحاث علم الكلام.
التقرير التالى سيكون شاملًا جدًا، فما هو آت يشكل بعض النقاط الأساسية للمراجع: -
1 -
فالهيولى عند أبى بكر الرازى هى العنصر الثالث من المبادئ الخمسة فى معناها التام "كمادة أولى"(انظر رسائل فلسفية، نشرها بول كراوس، القاهرة 1939، ص 195) وقد قام ناصرى خسرو بتنقيح حجج الرازى وعمل ملخصا لها باللغة الفارسية، وقام فخر الدين الرازى بالعمل نفسه فى اللغة العربية. فالنفس الكلية "المبدأ الثانى الأبدى" تتخلص من المادة وتبعدها لتنتج العالم دون أن تفقد منزلتها الرفيعة، وهى (أى النفس الكلية) فى هذه العملية احتاجت مساعدة المبدأ الأبدى أى البارى الخالق (المصدر نفسه ص 308) آنذاك تعد المادة تابعة للصورة.
2 -
فى الدراسات الفيضية، وخاصة عند الشيعة تبنوا موضوع المادة الأولية الفيض أو الانبثاق عن المبدأ الأسمى والأبدى.
ففى علم الكونيات عند القرامطة، وعلى سبيل المثال فى كتاب الينابيع عن الإسماعيلى أبى يعقوب السجتانى (القرن 4 هـ - 10 م) نجد أن الهيولى هى المبدأ الثالث الفائض عن اللَّه. ووفقا لرأى السجتانى عندما يتعقل العقل الأول ما يتبعه تُصْدِر النفس الكلية المادة. بيد أن المادة تكون عاجزة عن أن تثبت ذاتها بذاتها -إنها تحتاج لمساعدة الصورة، وهى هنا الطبيعة، حيث أن المادة بحكم تعريفها هى ما يمكن أن يثبت ذاته فقط بمساعدة شئ آخر (نص ترجمة هنرى كوربان، الثلاثية الإسماعيلية، طهران - باريس 1961 م، ص 62 - 85). ونجد كذلك عملية كونية مشابهة عند ابن سينا، ولكن الهيولى عنده حل محلها الجسد السماوى.
هناك ثلاثة مميزات تبدو متأصلة فى هذا التفسير الإسماعيلى للمادة:
أ - المادة عند الإسماعيلية نقية، وهى النظير المقابل بواقعية للصورة. (أيضا ملا صور الشيرازى، القرن الرابع
الهجرى - العاشر الميلادى)؛ ويمكن أن تثبت ذاتها فقط عن طريق الصورة.
وكان للمعتقدات المنسوبة إلى انبا دوقليس تأثيرها الكبير فى دراسة النسق الفلسفى للإسماعيلية (انظر آسيسن بلاشيوس: ابن مرة ومدرسته: مدريد 1914 م، الفصل الخامس ص 54).
فى المقتطفات التى نسخها الشهرستانى فى كتاب الملل والنحل عن انبادوقليس (نشرت فى القاهرة عام 1320 هـ، ص 168) نجد أن الأول وبالتالى الشئ الأكثر بروزا "الشئ المسبب" سمى باسم العنصر.
العنصر الأساسى وهو أبسط من العقل، النفس، الطبيعة، والمركبات التى توجد تحته. ولكن هذا العنصر ليس بسيطًا تماما إذ أنه مركب من الحب والتنافر، ومع ذلك ربما يسمى هذا العنصر بالأول البسيط المعقول.
ويبدو أن هذا العنصر، وهو أول
العناصر الخمسة الفائضة عن اللَّه (نفس النظرية وجدت فى ملخص نظرية طاليس التى قدمها الشهرستانى فى الملل والنحل، المصدر نفسه ص 158) كان له دور كبير فى تعزيز فكرة المادة الروحانية الأصلية والمعقولة (الهيولى الروحانية). ونجد تأثير هذه النظرية أيضًا عند ملا صور الشرازى فى إيران، وعند ابن عربى، وابن مسرة فى الأندلس. وفى هذا المعنى أيضا يسمى عبد الكريم الجيلى اللَّه بهيولى العالم.
3 -
تقدم لنا رسائل إخوان الصفا موجزًا (وأحيانًا على نحو غير متقن إلى حد ما) لنسخة معدلة من آراء الإسماعيلية فى المادة الأولية. ففى رسالة "المادة" الصورة، الزمان، المكان" (نشرت فى القاهرة عام 1347 هـ - 1928 م، الفقرة 4) تؤكد مرارًا بوضوح أن مبدأ التشخيص (عكس التراث الأرسطو طاليسى) يأتى من الصورة وليس من المادة: "كل الأجسام من جنس واحد - وهو من جوهر واحد ومادة واحدة. واختلافها (أى الأجسام) يأتى من الصورة، وهذا يفسر لنا السبب فى كون بعض الأجسام أنقى وأنبل من بعضها الآخر" (المصدر