الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
do.، Das Syrische Alexanderlied in Z.D.M.G. lx. 169 sqq
(8)
E.A.Wallis Budge: The History of Alexander the Great، Cambridge 1889
(1)
Fr. Lenormant: Gog et Magog، in Revue des sciences et des lettres، Louvair 1882، p.9 sqq
د. عبد الرحمن الشيخ [ج. فنسنك A.J.Wensiuck]
اليازجى
1 -
الشيخ ناصيف بن عبد اللَّه فارس اللغة العربية وشاعرها فى القرن التاسع عشر الميلادى. ولد فى 25 مارس سنة 1800 فى كفر شيما قرب بيروت، وتوفى فى 8 فبراير سنة 1871 م فى بيروت، ومعظم أفراد أسرته يعتقدون عقيدة الأورثوذكس اليونانيين، وكان لهم ذكر منذ القرن السابع عشر فى شمال الشام خاصة فى حمص وطرابلس وغيرهما باعتبارهم سكرتاريين مهرة للمسئولين الأتراك لذا عرفت أسرته باسم أسرة الكاتب. ثم انتقلت الأسرة بعد ذلك إلى لبنان وفيها حقق الأب شهرة كطبيب تقليدى على نسق ابن سينا ولم يتلق ناصيف تعليما نظاميا لكنه تلقى فى مرحلة الطفولة دروسا على يد قس اسمه متى فى بيت شباب، وكان شغوفا منذ صباه بقراءة الكتب والشعر، وحفظ القرآن الكريم وديوان المتنبى عن ظهر قلب وقد ترك أخوه راجى (1803 - 1857 م) ديوانا مخطوطا. وفى الفترة من 1816 إلى 1818 م كان ناصيف سكرتيرا للبطريرك الكاثوليكى اليونانى (طائفة الأروام الكاثوليك فى دير قرقفه) ولفت نبوغه انتباه الأمير بشير فعينه سكرتيرا له من 1828 م إلى 1840 م، وبعد إبعاد بشير إلى مالطا اتجه اليازجى إلى بيروت فاشتغل بالتدريس والتأليف بنشاط كبير، وظل مستقلا بعيدا عن تأثيرات القوى الأجنبية المختلفة، ولم يكن يعرف اللغات الأوربية، ومع هذا فقد ساعد الإرساليات الأمريكية فى ترجمة الإنجيل وقام بالتدريس فى أرقى المدارس، وقد ألف ما لا يقل عن خمسة عشر كتابًا مدرسيا خاصة فى النحو والبلاغة والشعر والمنطق. أما اليازجى كشاعر فقد تأثر كثيرا بالمتنبى، وقت
طبع له ابنه إبراهيم بعد موته تعليقاته على ديوان المتنبى (العرف الطيب فى ديوان أبى الطيب بيروت، 1882 م). وكان اليازجى شاعرًا تقليديا ملتزما بنهج القصيدة العربية التقليدية ولم يكن يميل للخروج عن نسقها بل إنه لم يكن يميل حتى للموشحات. وقد جمعت أشعاره فى ثلاثة مجلدات، وحقق اليازجى شهرة فى الشرق وأوربا كآخر بمثل لكتاب المقامات التقليدية ولا زالت مجموعة مقاماته البالغة ستين مقامة والتى تحمل عنوان مجمع البحرين، تحظى بالإعجاب فى سوريا، وقد طبعت لأول مرة فى بيروت سنة 1856 م وطبعها ابنه إبراهيم طبعة جيدة سنة 1872 م وأعيد طبعها مرارًا وقد ترجمت مقاماته إلى اللغات الأوربية، ولمقاماته قيمة اثنوجرافية وليست لغوية فحسب، ولقد أثر ناصيف اليازجى بالتأكيد فى الأدب العربى الحديث رغم أن كتاباته كانت تقليدية، فقد كان هو وبطرس البستانى ركيزتين للحركة الأدبية الجديدة فى الشام، ولم يكن اليازجى مولعا بالعلم ولا طريقة الحياة الأوربية كبطرس البستانى، أو المصرى رفاعه رافع الطهطاوى، وإنما كان مجال اهتمامه الأساسى هو اللغة العربية وآدابها، ولقد أثبت من خلال دروسه وأسفاره أن ذلك القول القديم (العربية لا تتنصَّر) لم يعد صحيحًا، ومن هنا فقد مهد اليازجى لحركة القومية العربية.
2 -
وقد حقق عدد من أفراد أسرة الشيخ ناصيف اليازجى -الكبير عددها- شهرة أدبية، فابنه إبراهيم (ولد فى 2 مارس سنة 1847 م وتوفى فى 28 ديسمبر سنة 1906 م) على نحو خاص حقق شهرة كلغوى حريص على صفاء اللغة العربية ونقائها ووضع كثيرا من المصطلحات العربية وأحيا عددا كبيرا من آثار والده وطبعها أو نشرها فى دوريات الشام ومصر، ولإبراهيم أشعار طيبة، ومعظم أعماله الكبرى لم يتمها.
3 -
أما الابن الأصغر للشيخ ناصيف اليازجى فهو خليل (ولد 1858 م وتوفى فى 22 يناير 1889 م) وقد عرف بأنه أول من ألف التراجيديات العربية الأصيلة مستوحيا