الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وكان كحّالًا (طبيب عيون) وفيلسوفًا (توفى 683 هـ/ 1284 م)(انظر: Fiey، Conversions des Juifs et de chre'tiens a L'Islam Sous les Abbassides. dans les Sources arabes et Syriaques فى سجل أبحاث المؤتمر الدولى السابع عشر للعلوم التاريخية، مدريد، 1990 م) وكان الخليفة المأمون نفسه يشك فى إسلام عدد من هؤلاء الذين دفعتهم مصالحهم لإعتناق الدين الجديد، ومهما يكن من أمر فإن نسل هؤلاء المسلمين الجدد تابع الإيمان بالعقيدة الإسلامية واندمجوا فى النهاية فى المجتمع الإسلامى.
وفى بعض الأحيان كان العامة يحطمون بعض الكنائس أو ينهبونها نتيجة إشاعات مغرضة أو تقارير كاذبة عن قيام البيزنطيين بذبح الأسرى المسلمين أو عن انتصارات بيزنطية على المسلمين أو عن ممارسات قام بها -فيما بعد- الصليبيون، ومع كل هذا لا يمكن أن نزعم أن المسلمين قاموا بأية مذابح للمسيحيين.
وعلى أية حال فقد بدأت أعداد المسيحيين تقل شيئًا فشيئًا وإن كان يجب التنبيه على أن أى دراسة ذات بعد إحصائى تعتمد على التمييز بين المسلم والمسيحى وفقًا للأسماء تعتبر غير مجدية فى هذه الفترة، فأسماء على وحسن وحسين كانت أسماء إسلامية ومسيحية على سواء (انظر: Names وحبيب زيات Habib Zayyat fore names and Surnames of Christians in Islam أسماء المسيحيين وألقابهم فى الإسلام. نشر فى دورية "الخزانة الشرقية" جـ 1، بيروت، 1952، ص 1 - 22).
المصادر:
وردت بالنص
د. عبد الرحمن الشيخ [ج. م. فى J.M.Fiey]
نصر، بنو
بنو نصر ويعرفون أيضا ببنى الأحمر نسبة إلى محمد بن يوسف بن نصر بن الأحمر مؤسس آخر دولة إسلامية كبرى فى شبه جزيرة إيبريا وحكم مملكة فى أقصى جنوب أسبانيا وكانت عاصمتها مدينة غرناطة، ويقول إنه من نسل سعد بن عبادة الخزرجى
الصحابى، وعلى الرغم من أن هذه الأسرة ظهرت فى الوجود ليلة السادس والعشرين من رمضان 629 هـ (= 18 أبريل 1232 م) إلا أن ارتباطها بغرناطة بدأ فى رمضان سنة 634 هـ حين انتقلت إلى يد مؤسس الدولة الذى عُرف باسم محمد الأول، ولم تصبح غرناطة قاعدة للدولة إلا سنة 644 هـ (= 1246 م)، وبقيت العاصمة الحقيقية حتى انتهى حكم بنى نصر ليلة الثانى من يناير 1492 م.
ونظرا لقلة المصادر العربية عنها لاسيما فى الأزمنة المتأخرة فلا بد لنا من الرجوع إلى المصادر النصرانية، ولقد توالى من هذه الأسرة ثلاثة وعشرون حاكمًا هم أبو عبد اللَّه محمد الأول الغالب باللَّه (629 - 671 هـ) وأبو عبد اللَّه محمد الثانى الفقيه (671 - 701) وأبو عبد اللَّه محمد الثالث (708 - 713 هـ) وأبو الجيوش نصر (708 - 713 هـ) وأبو الوليد إسماعيل الأول (713 - 725 هـ) وأبو عبد اللَّه محمد الرابع وأبو الحجاج يوسف المؤيد باللَّه وأبو عبد اللَّه محمد الخامس الغنى باللَّه (755 - 760 هـ) وأبو الوليد إسماعيل الثانى (760 - 761 هـ) وأبو عبد اللَّه محمد السادس الملقب بالغالب باللَّه والمعروف عند القشتاليين باسم el-Bermguo أى الأحمر فيسمونه el Reyt Bermejo أى الملك الأحمر وقد امتد حكمه سنتين فقط (761 - 763 هـ) ثم جاء أبو الحجاج يوسف المعروف بالمستغنى باللَّه (793 - 794 هـ)، وأبو عبد اللَّه محمد السابع ثم أبو الحجاج يوسف الثانى الملقب بالناصر لدين اللَّه (810 - 820 هـ) فأبو عبد اللَّه محمد الثامن المستمسك وتسميه المراجع الأسبانية بـ Pequeno أى الصغير فأبو عبد اللَّه محمد الغالب باللَّه الأيسر والمنعوت باسم el Zurdo فأبو الحجاج يوسف بن المُول فأبو عبد اللَّه محمد الأحنف الذى يرد فى المراجع الأسبانية باسم el Coin أى الأعرج، فيوسف الخامس بن أحمد بن إسماعيل فمحمد الحادى عشر المسمى أى التابع الصغير فأبو نصر سعد المستعين باللَّه ويعرف باسم CIRZA فأبو عبد اللَّه محمد الثانى عشر المعروف باسم BOABoll فمحمد سعد الزَّغل (أى الشجاع).