الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يزيد بن عبد الملك
يزيد بن عبد الملك بن مروان خليفة أموى منذ فبراير سنة 720 م بعد وفاة عمر بن عبد العزيز، وذلك بناء على عهد أخيه سليمان بن عبد الملك، وقد خرج على الخليفة يزيد بن عبد الملك بعض الخارجين مثل يزيد بن المهلب فى البصرة فأرسل إليه أخاه سلمة فقتله وكان هذا الخليفة محبا للملذات عاشقا فقد أثرت عليه امرأتان تركتا فى حياته أثرًا كبيرًا وهما مغنيتان من المدينة ونعنى بهما سلامة وحبابة، وقد أثر موت حبابة فيه تأثيرا شديدًا فقد كُسِر قلبه كمدا على فراقها فلحقها إذ مات فى إثرها بأسبوع أو نحو ذلك بعد أن استمر فى الخلافة أربع سنوات، وكان حين وفاته دون الأربعين من عمره. وكانت وفاته فى 26 يناير سنة 724 هـ.
المصادر:
(1)
الطبرى: تاريخ الرسل والملوك، الجزء الثانى تحقيق de Goeje ليدن 1879 - 1901 م.
د. عبد الرحمن الشيخ [هـ. لامنس H. Lamens]
يزيد بن معاوية
هو يزيد بن معاوية بن أبى سفيان ثانى خلفاء الدولة الأموية بالشام بعد وفاة أبيه معاوية. ولد حوالى سنة 642 م، وقد كان على رأس الجيش الإسلامى الذى حاصر القسطنطينية فى عهد أبيه معاوية. وبعد توليه الخلافة مباشرة اندلعت الثورات فى الحجاز ضد حكم بنى أمية، تلك الثورات التى كانت حكمة معاوية وسياسته سببًا فى عدم اندلاعها على أيامه. لقد رفض الحسين بن على وعبد اللَّه بن الزبير فى المدينة تقديم البيعة ليزيد، وانصرف ابن الزبير إلى مكة المكرمة، أما الحسين فقد اتجه إلى الكوفة بناء على خطابات تأييد وصلته ممن كانوا يؤيدون أباه من قبل فأمر يزيد بن معاوية عامله على الكوفة عبيد اللَّه بن زياد بمنع دخول الحسين وأنصاره ومواجهتهم فلم يحرك أنصار الحسين وأبيه من قبله ساكنا، وواجهت قوات عبيد اللَّه بن زياد المتفوق عددًا وعدة الحسين وصحبه وجردوهم من سلاحهم فاستشهد سبط النبى (صلى الله عليه وسلم) فى العاشر من
اكتوبر 680 م. إنها مأساة كربلاء التى يحيى الشيعة ذكراها بالحزن والبكاء كل عام.
وكانت كراهية المدينة للشام لا تقل عن كراهية أهل الكوفة لها، فقد انتزعت الشام من المدينة مكانتها كعاصمة ولما خلع أهل المدينة طاعة يزيد سنة 63 هـ أرسل إليهم قائده مسلم بن عقبة المرى وأمره أن يستبيحها ثلاثة أيام. وعسكر جيش المرى فى الحرة قبالة المدينة وهى منطقة تغطيها الصخور البركانية، لذا عرفت هذه المعركة بمعركة الحرة وطوق الجيش الأموى المدينة وهاجمها بضراوة فلم تجد التحصينات التى كان أهلها قد أعدوها لمواجهة هذا الهجوم ثم دخلها جيش يزيد واستباحها ثلاثة أيام كأمر يزيد، وفى اليوم التالى جمع المري أهل المدينة لإجبارهم على تقديم البيعة ليزيد، ثم توجه بعد ذلك إلى مكة المكرمة لقمع تمرد ابن الزبير، وفى طريقه إلى مكة اشتد عليه الألم وتفاقم مرضه الذى كان يعانى منه منذ خرج من الشام فمات فى المشلل ودفن هناك وظل الناس يرجمون قبره بالحجارة لفترة طويلة، وخلفه على قيادة جيش يزيد، حسين بن النمير الذى حاصر مكة وفيها ابن الزبير، ورجمها بالحجارة وتسبب فى اشتعال النار فى الكعبة، ولم يؤد ذلك إلى وجل أو خوف من المحاصرين ولم يفكوا حصارهم بل إن هذا الحصار قد استمر لشهرين، وفى هذه الأثناء مات يزيد فى حوارين (من أرض حمص) فى 11 نوفمبر سنة 683 م وعندها عاد حسين بن النمير بجيشه إلى الشام. وكان يزيد شاعرا كما كان مولعا بالموسيقا واللهو، وفى عهده تم إكمال التنظيم الإدارى للشام كما استكمل التحصينات الدفاعية له بإنشائه جند قنسرين فى شمال الشام. وقنسرين هذه كانت أهم بلدان شمال الشام، جنوبى حلب وكانت مركزا لأحد أجناد (المفرد جند) الشام الخمسة وهى اليوم قرية صغيرة. وأعاد يزيد تنظيم مالية الدولة وخفف الجزية على نصارى نجران الذين كان عمر بن الخطاب قد أجبرهم على الرحيل عن شبه الجزيرة العربية لكنه فى الوقت نفسه ألغى الاستثناء الذى كان ممنوحا لأهل سامراء Samaritans مكافأة لهم