الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المؤمنين، وغرق بنو قابيل عن آخرهم. كما أخذ نوح جثمان آدم عليه السلام واستخدمه كفاصل بين الذكور والإناث، حيث حرم الرفث على ظهر السفينة للإنسان والحيوان على السواء. إلا أن حام انتهك ما حرمه اللَّه، فعوقب بتحول بشرته وبنيه إلى اللون الأسود. وقد غمرت المياه الأرض كلها باستثناء الحرم (وأضاف الكسائى بيت المقدس) ورفعت الكعبة إلى السماء وحجب جبريل الحجر الأسود (ويرى الكسائى أن الحجر كان ناصع البياض حتى حدوث الفيضان).
أرسل نوح عليه السلام الغراب لاستطلاع الأمر، ولكنه انشغل ببعض الجيف التى وجدها ونسى مهمته، فأرسل نوح عليه السلام الحمامة التى عادت بغصن الزيتون فى منقارها وتعلق الطين برجليها، وقد كوفئت بمنحها الطوق وصارت من الطيور الأليفة.
وفى يوم عاشوراء خرج كل من كان بسفينة نوح وصام الإنسان والحيوان حمدًا للَّه تعالى.
ويتفق الإخباريون مع الهجادة فى الكثير من الأمور مثل تقسيمات السفينة وقلق نوح عليه السلام على الحيوانات والعقوبة التى لحقت حام بسبب خطيئته، وقصة فرار المارد العملاق "عوج" من الطوفان.
المصادر:
1 -
القرآن الكريم.
2 -
الكسائى: قصص الأنبياء طبعة Eisehbery جزء 1 ص 85 - 102.
وائل البشير [ب. هيلر B. Heller]
النوروز
1 - فى البلاد الإسلامية:
النوروز ويعنى بها العام الجديد، وترد فى الكتب العربية برسم "النيروز". والنوروز هو اليوم الأول فى السنة الشمسية الفارسية، ويوافق الحادى والعشرين من شهر مارس من السنة الميلادية. وكان كذلك هو اليوم الذى يُجمع فيه الخراج واستُخدم
التاريخان فى فارس والعراق وإقليم جبال فى ظل الإسلام، ويقرر حمزة الأصفهانى أن النيروز فى أول سنة للهجرة وافق 18 حزيران (يونيو) ولكنه أخطا إذ عده اليوم الأول من ذى القعدة.
ومرجع هذا الخطأ أن كبس السنة يومًا كل أربع سنين (النسئ) بُطل فى الإسلام، ووجد الجباة فى ذلك فائدة لهم ليجمعوا الخراج فى وقت مبكر. وفى زمن الخليفة المتوكل تقدم موعد جمع الخراج شهرين، وفى سنة 245 هـ/ 859 م حُدد موعد النيروز يوم 17 حزيران كما كان عليه فى الماضى. وظل هذا التعديل نافذ المفعول حتى أخَّره الخليفة المعتضد ثانية ستين يوما حتى رجع إلى وقته الذى كانت الفرس تردُه إليه، فوافق وقوعه يوم 11 حزيران (يونيو). ولما حدث التعديل فى تقويم السلطان السلجوقى ملكشاه، أعلن الفلكيون الفرس أن أول يوم النيروز يوافق العاشر من رمضان 471 هـ/ 15 مارس 1079 م. وكان يحتفل بالنوروز فى الشام ومصر وغيرهما من البلاد واستبقاه القبط كأول يوم للعام، ولكنه الآن يقع فى العاشر أو الحادى عشر من سبتمبر.
وتقام الاحتفالات الشعبية فى كل بلد احتفاء بالنيروز وكان ملوك الفرس الساسانيون يقيمون وليمة كبرى فى هذا اليوم، وتُقدم لهم فيه الهدايا ويرش الناس بعضهم بعض بالماء فرحا بقدومه ويوقدون النيران. وبقيت هذه العادة فى العراق ومصر فى ظل الإسلام، وقد حاول ولم يفلح المعتضد فى إبطال هذه العادة واحتُفل بهذا اليوم كعيد عام فى سائر أنحاء الإمبراطورية العثمانية، وفى بلاد الفرس، احتفل بالنوروز على طول تاريخها، احتفالًا عظيما كأهم عيد مدنى فى كل عام.
وظهرت ملامح كثيرة مع تلك الاحتفالات الفارسية فى عادات شعوب أخرى كارتداء الملابس الجديدة قبل بداية السنة الجديدة مباشرة، أو عند انتهاء فصل الشتاء، وفى المجتمعات الريفية يحتفل الناس بالنيروز فيوقدون غصون الشجر ويتزاورون فيما بينهم.