الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وعبد اللَّه بن المبارك (والقائمة الكاملة للشيوخ مدرجة فى كتاب الخراج، وقد درس أيضًا على يد ابن حنبل وابن أبى شيبة ويحيى بن معين، ويوصف ابن آدم بأنه (ثقة). وقد ذكر له ابن النديم فى الفهرست كتاب "القراءات" وكتاب "مجرد أحكام القرآن" وذكره أيضًا حاجى خليفة فى كشف الظنون كمؤلف فى قراءات القرآن إلّا أن يحيى كان -على أية حال. محّدثا فى الأساس وكان فقيهًا سنيا، وقد ذكر له ابن النديم أيضًا كتاب الفرائض وكتاب الخراج، وكتاب الزوال، وهذا الكتاب الأخير لا نعرف مضمونه ومحتواه. ومن بين هذه الكتب لم يبقّ لنا إلا كتابه الخراج، وقد اعتمد البلاذرى على كتاب الخراج هذا فى كتابه عن (فتوح البلدان)، ومن هنا فإن كتاب يحيى عن الخراج بالإضافة لكتاب أبى يوسف الذى يحمل العنوان نفسه يعدان مصدرين مهمين عن العشور والخراج وكل ما يتعلق بالأموال المفروضة على الأرض فى التاريخ الإسلامى حتى أيامهما.
المصادر:
(1)
الفهرست لابن النديم
(2)
كتاب المعارف لابن قتيبة
(3)
التهذيب للنووى
(4)
تهذيب التهذيب لابن حجر
(5)
تذكرة الحفاظ للذهبى
د. عبد الرحمن الشيخ [التحرير]
يحيى الحسينى
يحيى بن زيد بن على الطالبى. ضيّق الخليفة الأموى هشام بن عبد الملك على أبيه وحبسه خمسة أشهر، ثم أطلقه فعاد إلى العراق ثم إلى المدينة المنورة حيث لحق به بعض أهل الكوفة يحرضونه على قتال الأمويين ورحلوا به إلى الكوفة سنة 120 هـ فبايعه أربعون ألفًا على نصرة آل البيت ونشبت بينه وبين عامل العراق يوسف ابن عمر الثقفى معركة فخذله شيعته وقتل ودفن، لكن ابنه يحيى كان لا يزال آمنًا فى الكوفة. وتختلف الروايات فيما إذا كان قد غادر الكوفة بعد سماعه
بهزيمة والده مباشرة أم أنه اختفى فيها حتى يئس الباحثون عنه من العثور عليه، ففر إلى خراسان مع عدد قليل من أتباعه.
ووفقا لما ورد فى كتاب مقاتل الطالبيين فإن يحيى انطلق من المدائن إلى الرى ومنها إلى سَرْخَسْ حيث مكث بها ستة أشهر عند يزيد التيمى (ذكر فى كتاب عمدة الطالب أنه مكث عند يزيد بن عمر التيمى)، ويقال إن المحكمة (الخوارج) أرادوا أن يقيموا مناظرة علنية معه ولكن يحيى -بناء على نصيحة يزيد- لم يوافق على ذلك. وانتقل من سرخس إلى بلخ فتلقاه الحريش بن عمرو بن داود بقبول حسن ورحب به.
ولما علم يوسف بن عمر بنشاط يحيى أمر حاكم خراسان نصر بن سيار بالقبض عليه وسجنه، فأخرجه حاكم بلخ من مخبئه وأرسل به إلى نصر بن سيار الذى سجنه فى مَرْو لكن الخليفة الوليد الثانى أمر نصرا بإطلاق سراحه وسراح من معه، وصدرت التعليمات لعمّال سرخس وطوس ونيسابور بعدم السماح له بالإقامة فى زمام عمالاتهم، فاتجه يحيى إلى بيهق، وخشى أن يتوغل غربا أكثر من ذلك خوفًا من ابن عمر، وفى بيهق بدأ ينشر دعوته ويقال إنه ضم إليه سبعين شخصًا، وبقوته الصغيرة هذه اتجه إلى عامل أبراشهر عمرو بن زرارة وأحرز انتصارا عليه رغم قوة عتاد العدو وكثرة عدده، وشق يحيى طريقه محاربًا فى إقليم هرات لكن القوات التى أرسلها نصر بن سيار لحقت به عند قرية أدغوة Arghwa وقتلته مع أتباعه، وربما كان هذا فى رمضان سنة 125 هـ/ يونيو سنة 743 م.
ووفقا لما ورد فى كتاب عمدة الطالب فإن يحيى لم يكن يتجاوز الثامنة عشرة من عمره عندما مات، وإن قالت مصادر أخرى إن عمره كان وقتذاك ثمانية وعشرين سنة. وبعد قتله قُطع رأسه وأرسل إلى دمشق أما جسده فعلق على بوابة حاضرة الجوزجان (الأنبار) وظل حتى أنزله أتباع أبى مسلم ودفنوها وأصبح قبره مزارا.