المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في الركعة الأولى من الركعتين قبل الوتر: - موسوعة فضائل سور وآيات القرآن - القسم الصحيح - جـ ٢

[محمد بن رزق الطرهوني]

فهرس الكتاب

- ‌الباب التاسع عشر فضل سورة مريم

- ‌ من المثاني التي أوتيها النبي صلى الله عليه وسلم مكان الِإنجيل:

- ‌الباب العشرون فضل سورة طه

- ‌ من المئين التي اُّوتيها النبي صلى الله عليه وسلم مكان الزبور:

- ‌ فيها اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب:

- ‌الباب الحادي والعشرون فضل سورة الأنبياء

- ‌ من المئين التي اُّوتيها النبي صلى الله عليه وسلم مكان الزبور:

- ‌الباب الثاني والعشرون فضل سورة الحج

- ‌ من المثاني التي اُّوتيها النبي صلى الله عليه وسلم مكان الإنجيل:

- ‌ فضلت على سائر السور بسجدتين:

- ‌الباب الثالث والعشرون فضل سورة المؤمنون

- ‌ من المئين التي اُّوتيها النبي صلى الله عليه وسلم مكان الزبور:

- ‌الباب الرابع والعشرون والخامس والعشرون فضل سورتي النور والفرقان

- ‌ من المئين التي اُّوتيها النبي صلى الله عليه وسلم مكان الإنجيل:

- ‌الباب السادس والعشرونفضل سورة الشعراء

- ‌ من المائين التي أُوتيها النبي صلى الله عليه وسلم مكان - الزبور:

- ‌من الباب السابع والعشرون إلى الحادي والثلاثين فضل سورة النمل والقصص والعنكبوت والروم ولقمان

- ‌ من المثاني التي أُوتيها النبي صلى الله عليه وسلم مكان الإنجيل:

- ‌الباب الثاني والثلاثون فضل سورة السجدة

- ‌ من المثاني التي أُوتيها النبي صلى الله عليه وسلم مكان الإنجيل:

- ‌ كن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في صلاة الصبح يوم الجمعة في الركعة الأولى يديم ذلك:

- ‌الباب الثالث والثلاثون فضل سورة الأحزاب

- ‌الفصل الأول فيها إجمالًا

- ‌ من المثاني التي أُوتيها النبي صلى الله عليه وسلم مكان الإنجيل:

- ‌الفصل الثاني في قوله تعالى {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا .... } إلى قوله {عَظِيمًا}

- ‌ من الآيات التي يقرؤها المسلم إذا خطب للحاجة:

- ‌الباب الرابع والثلاثون والخامس والثلاثون فضل سورة سبأ وفاطر

- ‌ من المثاني التي أوتيها النبي صلى الله عليه وسلم مكان الإِنجيل:

- ‌الباب السادس والثلاثون فضل سورة يس

- ‌الفصل الأول فيها إجمالًا

- ‌ من المثاني التي أوتيها النبي صلى الله عليه وسلم مكان الإِنجيل:

- ‌ من قرأها في ليلة ابتغاء وجه الله غفر له في تلك الليلة:

- ‌ هي قلب القرآن ويسنّ قراءتها عند المحتضر:

- ‌الفصل الثاني في قوله تعالى {يس (1) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ. .} إلى قوله تعالى {وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ}

- ‌ قرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم على المشركين وهم على بابه يريدون البطش به، فعصمه الله منهم، ومضى سالمًا:

- ‌1 - عن محمد بن كعب القرظي مرسلا:

- ‌2 - عن عكرمة مرسلا:

- ‌الباب السابع والثلاثون فضل سورة الصافات

- ‌ من المئين التي أُوتيها النبي صلى الله عليه وسلم مكان الزبور:

- ‌الباب الثامن والثلاثون فضل سورة ص

- ‌الفصل الأول فيها إجمالًا

- ‌ من المثاني التي أوتيها النبي صلى الله عليه وسلم مكان الإنجيل:

- ‌الفصل الثاني في قوله تعالى {وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ .... } الآية

- ‌ رأى أحد الصحابة فيها رؤيا عجيبة فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم فعمل بها:

- ‌الباب التاسع والثلاثون فضل سورة الزمر

- ‌ من المثاني التي .. أوتيها النبي صلى الله عليه وسلم مكان الإنجيل:

- ‌ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرؤها كل ليلة:

- ‌من الباب الأربعين إلى الباب الثالث والأربعين فضل سورة غافر وفصلت والشورى والزخرف

- ‌ من المثاني التي أوتيها النبي صلى الله عليه وسلم مكان الإنجيل:

- ‌الباب الرابع والأربعون فضل سورة حم الدخان

- ‌ من المثاني التي أُوتيها النبي صلى الله عليه وسلم مكان الإِنجيل

- ‌ من القرائن التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في صلاة الليل:

- ‌من الباب الخامس والأربعين إلى الباب السابع والأربعين فضل سورة الجاثية والأحقاف ومحمد

- ‌ من المثاني التي أُوتيها النبي صلى الله عليه وسلم مكان الإِنجيل:

- ‌الباب الثامن والأربعون فضل سورة الفتح

- ‌ من المثاني التي أُوتيها النبي صلى الله عليه وسلم مكان الإِنجيل:

- ‌ لما نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم قال: "نزلت عليَّ سورة هي أحب إليَّ من الدنيا وما فيها

- ‌الباب التاسع والأربعون فضل سورة الحجرات

- ‌ من المثاني التي أُوتيها النبي صلى الله عليه وسلم مكان الإِنجيل:

- ‌الباب الخمسون فضل سورة ق

- ‌فصل في بيان المفصل

- ‌فضل المفصل

- ‌ أوتيه النبي صلى الله عليه وسلم نافلة ففضل به على سائر الأنبياء:

- ‌باقي فضائل سورة ق

- ‌ يستحب قراءتها على المنبر يوم الجمعة:

- ‌ كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في الركعة الأولى من صلاة العيد:

- ‌من الباب الحادي والخمسين إلى الباب الثالث والخمسين فضل سورة الذاريات والطور والنجم سوى أنهن من المفصل المتقدم فضله

- ‌ من القرائن التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في صلاة الليل:

- ‌الباب الرابع والخمسون فضل سورة اقتربت سوى أنها من المفصل المتقدم فضله

- ‌ كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في الركعة الثانية من صلاة العيد:

- ‌ من القرائن التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في صلاة الليل:

- ‌الباب الخامس والخمسون فضل سورة الرحمن سوى أنها من المفصل المتقدم فضله

- ‌ يستحب لسامعها أنَّ يقول عندما يأتي القارئ على قوله تعالى: {فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ}:

- ‌ من القرائن التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في صلاة الليل:

- ‌الباب السادس والخمسون فضل سورة الواقعة سوى أنها من المفصل المتقدم فضله

- ‌ من السور التي شيَّبت رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌ من القرائن التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في صلاة الليل:

- ‌من الباب السابع والخمسين إلى الحادي والستين فضل سورة الحديد والمجادلة والحشر والممتحنة والصف

- ‌الباب الثاني والستون فضل سورة الجمعة سوى أنها من المفصل المتقدم فضله

- ‌ كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في الركعة الأولى من صلاة الجمعة:

- ‌الباب الثالث والستون فضل سورة المنافقون سوى أنها من المفصل المتقدم فضله

- ‌ كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في الركعة الثانية من صلاة الجمعة:

- ‌من الباب الرابع والستين إلى الباب السادس والستين فضل سورة التغابن والطلاق والتحريم

- ‌الباب السابع والستون فضل سورة تبارك سوى أنها من المفصل المتقدم فضله

- ‌ شفعت لصاحبها حتى غفر له:

- ‌ كان صلى الله عليه وسلم لا ينام حتى يقرأها:

- ‌من الباب الثامن والستين إلى الباب السبعين فضل سورة ن وسأل سائل والحاقة

- ‌ من القرائن التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في صلاة الليل:

- ‌الباب الحادي والسبعون والثاني والسبعون فضل سورة نوح والجن

- ‌من الباب الثالث والسبعين إلى الباب الخامس والسبعين فضل سورة المزمل والمدثر ولا أقسم بيوم القيامة

- ‌ من القرائن التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في صلاة الليل:

- ‌الباب السادس والسبعون فضل سورة هل أتى سوى أنها من المفصل المتقدم فضله

- ‌ من القرائن التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في صلاة الليل:

- ‌ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في صلاة الصبح يوم الجمعة في الركعة الثانية يديم ذلك:

- ‌الباب السابع والسبعون والثامن والسبعون فضل سورة المرسلات وعم يتساءلون

- ‌ من السور التي شيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌ من القرائن التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في صلاة الليل:

- ‌الباب التاسع والسبعون والثمانون فضل سورة النازعات وسورة عبس

- ‌ من القرائن التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في صلاة الليل:

- ‌الباب الحادي والثمانون فضل سورة إذا الشمس كورت

- ‌ من سرَّه أن ينظر إلى يوم القيامة كأنه رأي العين فليقرأها:

- ‌ من السور التي شيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌ من القرائن التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في صلاة الليل:

- ‌الباب الثاني والثمانون فضل سورة إذا السماء انفطرت

- ‌ من سره أن ينظر إلى يوم القيامة كأنه رأي العين فليقرأها:

- ‌الباب الثالث والثمانون فضل سورة ويل للمطففين

- ‌ من القرائن التى كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في صلاة الليل:

- ‌الباب الرابع والثمانون فضل سورة إذا السماء انشقت

- ‌ من سره أن ينظر إلى يوم القيامة كأنه رأي العين فليقرأها:

- ‌الباب الخامس والثمانون والسادس والثمانون فضل سورة البروج والطارق

- ‌الباب السابع والثمانون فضل سورة سبح اسم ربك الأعلى

- ‌ كان صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في الركعة الأولى من صلاة الجمعة وصلاة العيد وإذا اجتمعا في يوم واحد قرأ بها في الصلاتين:

- ‌ كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في الركعة الأولى من الركعتين قبل الوتر:

- ‌الباب الثامن والثمانون فضل سورة الغاشية

- ‌ كان صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في الركعة الثانية من صلاة الجمعة وصلاة العيد وإذا اجتمعا فى يوم واحد قرأ بها في الصلاتين:

- ‌وعن النعمان بن بشير أيضا:

- ‌من الباب التاسع والثمانين إلى الباب الثامن والتسعين فضل سورة الفجر والبلد والشمس والليل والضحى والشرح والتين والعلق والقدر والبينة

- ‌الباب التاسع والتسعون فضل سورة إذا زلزلت

- ‌الفصل الأول فيها إجمالًا

- ‌ هي سورة جامعة:

- ‌ من قرأها عدلت له بنصف القرآن:

- ‌ كان صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في الركعة الأولى من الركعتين بعد الوتر:

- ‌الفصل الثاني في قوله تعالى {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ

- ‌ سمّاها رسول الله صلى الله عليه وسلم آية فاذة جامعة:

- ‌من الباب المائة إلى الباب الثامن بعد المائة فضل سورة العاديات والقارعة والتكاثر والعصر والهمزة والفيل وقريش والماعون والكوثر

- ‌الباب التاسع بعد المائة فضل سورة قل يا أيها الكافرون

- ‌ كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في الركعة الثانية من الركعتين قبل الوتر:

- ‌ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها وبـ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} في ركعتي الفجر والمغرب ويقول: "نِعْمَ السورتان

- ‌ سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً يقرأ بها في الركعة الأولى من ركعتي الفجر فامتدحه فقال: هذا عبد عرف ربه:

- ‌ يستحب قراءتها عند النوم وهي براءة من الشرك:

- ‌ من قرأها عدلت بربع القرآن:

- ‌ قرأ بها النبي صلى الله عليه وسلم في الركعة الأولى من ركعتي الطواف:

- ‌ كان صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في الركعة الثانية من الركعتين بعد الوتر:

- ‌الباب العاشر والحادي عشر بعد المائة فضل سورة النصر والمسد

- ‌الباب الثاني عشر والثالث عشر والرابع عشر بعد المائة فضل سورة قل هو الله أحد وقل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس

- ‌الفصل الأول فضل المعوذات الثلاث مجموعة

- ‌ من قرأهن مع الفاتحة بعد الجمعة سبعًا سبعًا في مجلسه حفظ إلى الجمعة الأخرى:

- ‌ أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقراءتها في دبر كل صلاة:

- ‌ ما أنزل مثلهن لا في التوراة ولا في الزبور ولا في الإنجيل ولا في الفرقان وعلى كل مسلم ألا تأتي عليه ليلة إلا قرأهن:

- ‌ من قرأهن حين يمسي وحين يصبح ثلاًثا تكفيه من كل شيء ويستعاذ بهن في المطر والظلمة:

- ‌ لدغت النبي صلى الله عليه وسلم عقرب فرقى نفسه بهن:

- ‌ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرقي نفسه بهن قبل نومه ويرقي نفسه وأهله في المرض بهن:

- ‌الفصل الثاني فضل قل هو الله أحد خاصة

- ‌ هي نسبة الله عز وجل:

- ‌ قرأ بها النبي صلى الله عليه وسلم في الركعة الثانية من ركعتي الطواف:

- ‌ من قرأها عشر مرات بنى له الله قصرًا في الجنة ومن استكثر فالله أكثر وأطيب:

- ‌1 - عن معاذ بن أنس:

- ‌2 - عن سعيد بن المسيب مرسلا:

- ‌ من دعا بما تضمنته من أسماء فقد دعا الله باسمه الأعظم الذي إذا سئل به أعطى، وإذا دعي به أجاب:

- ‌ من أحبها دخل الجنَّةَ ومن حُبِّها قراءتها في كل ركعة من الصلاة قبل القراءة بغيرها:

- ‌ من أحب القراءة بها أحبه الله وهي صفة الرحمن ومن حُبِّ القراءة بها قراءتها في كل ركعة بعد القراءة بغيرها:

- ‌ سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلًا يقرأ بها فقال وجبت لة الجنَّةَ:

- ‌ سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلًا يقرأ بها في الركعة الثانية من ركعتي الفجر فقال: هذا عبد آمن بربه:

- ‌ سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلًا يقرؤها فقال: أما هذا فقد غفر له:

- ‌ كان أحد الصحابة يقرؤها قائمًا وقاعدًا وراكبًا وماشيًا فلما توفي نزل جبريل في سبعين ألفًا من الملائكة، ووضع جناحه على الجبال؛ فتواضعت فصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم وهو بتبوك، ومعه الملائكة عليهم السلام:

- ‌ كان صلى الله عليه وسلم يقرأ بها وبـ "قل يا أيها الكافرون" في ركعتي الفجر والمغرب ويقول: نعم السورتان هما يقرأ بهما في ركعتي الفجر:

- ‌ من قرأها خمسين مرة غفر الله له ذنوب خمسين سنة ومن قرأها مائتي مرة غفر الله له ذنوب مائتي سنة:

- ‌ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في ركعة الوتر:

- ‌فصل في كونها تعدل ثلث القرآن

- ‌الفصل الثالث فضل المعوذتين مجموعتين

- ‌ لما نزلتا على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أنزلت عليّ آيات لم ير مثلهن قط

- ‌ يتعوذ بهما في الريح والظلمة الشديدة، وهما من خير سورتين قرأ بهما الناس لم يقرأ بمثلهما، ولا سأل سائل ولا استعاذ مستعيذ بمثلهما وليقرأهما المسلم كلما نام وقام:

- ‌ لما سُحر النبي صلى الله عليه وسلم أتاه بهما جبريل وأمره أن يحل العقد ويقرأ آية فجعل يقرأ ويحل حتى قام كأنما أنشط من عقال:

- ‌ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بهما في ركعة الوتر:

- ‌الفصل الرابع فضل قل أعوذ برب الفلق (مستقلة)

- ‌ لن يقرأ أحد سورة أحب إلى الله عز وجل ولا أبلغ عنده منها، ومن استطاع ألا تفوته في صلاة فليفعل:

- ‌أعمال المصنف العلمية في مجال القرآن والتفسير والحديث والسيرة النبوية والفقه والعقيدة والدعوة

الفصل: ‌ كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في الركعة الأولى من الركعتين قبل الوتر:

*‌

‌ كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في الركعة الأولى من الركعتين قبل الوتر:

عن عائشة:

(144)

قال الدارقطنى: حدثنا الحسين بن إسماعيل ثنا أبو حاتم الرازقي ثنا سعيد بن عفير ثنا يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الركعتين التى يوتر بعدهما ب {سبح اسم ربك الأعلى} و {قل يأيها الكافرون} ويقرأ في الوتر ب {قل هو الله أحد} و {قل أعوذ برب الفلق} و {قل أعوذ برب الناس} .

تخريجه وطرقه:

أخرجه الدارقطني 2/ 34، 35، وابن الأعرابي ق 88، 444، وابن حبان (انظر موارد الظمآن 176)، وابن نصر في قيام الليل (انظر نتائج الأفكار 514/ 1)، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 285، وابن عدي 2671/ 7، والحاكم 1/ 305، 52012، 521، والبيهقي 3/ 37 والبغوي في شرح السنة 4/ 99، وابن حجر في نتائج الأفكار 1/ 513.

وعلقه العقيلي 2/ 125.

جميعهم من طريق يحيى بن أيوب به نحوه.

ورواه عن يحيى سعيد بن عفير، وابن أبي مريم، وشعيب بن يحيى، وعثمان بن صالح، وعمرو بن الربيع، وعلقه الترمذي عن يحيى بن سعيد 2/ 327.

وأخرجه أحمد 6/ 227، وابن راهويه 4/ 1558، وأبو داود 1/ 225، والترمذي 2/ 326، وابن ماجه 1/ 371، والعقيلي 3/ 12، والحاكم 2/ 520، 521، والبغوي في شرح السنة 4/ 99، والمزي في تهذيب الكمال ق 2/ 835، وابن حجر في نتائج الأفكار 1/ 512.

جميعهم من طريق عبد العزيز بن جريج عن عائشة به نحوه.

ورواه عن عبد العزيز ولده عبد الملك وخصيف.

وأخرجه عبد الرزاق 3/ 33، ومن طريقه العقيلي 3/ 12.

ص: 254

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= عن ابن جريج قال: أخبرت عن عائشة فذكر نحوه.

وأخرجه الحسن بن سفيان في مسنده (انظر نتائج الأفكار 1/ 516)، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 285.

من طريق إسماعيل بن عياش عن محمد بن يزيد الرحبي عن أبي إدريس عن أبي مولى عن عائشة بلفظ: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في وتره في ثلاث ركعات قل هو الله أحد والمعوذتين.

وأخرجه العقيلى 2/ 125، وابن نصر في قيام الليل (انظر نتائج الأفكار 1/ 514).

من طريق سليمان بن حسان عن حيوة بن شريح عن عياش بن عباس عن يزيد بن رومان عن عروة عن عائشة به ولم يذكر المعوذتين عند العقيلى وأما عند ابن نصر فلفظه: كان يوتر بقل هو الله أحد والمعوذتين.

التحقيق:

الطريق الأولى إسنادها حسن، فيحيى بن أيوب هو الغافقى صدوق ربما أخطأ، ويحيى بن سعيد هو الأنصاري، ثقة ثبت، وعمرة ثقة، وسعيد بن عفير هو ابن كثير ابن عفير، صدوق عالم بالأنساب وغيرها، قال الحاكم: يُقال: إن مصر تخرج أجمع للعلوم منه، وقد تابعه ابن أبي مريم وشعيب ومن معهما.

وأبو حاتم الرازي، والحسين بن إسماعيل وهو أبو عبد الله القاضى المحاملى إمامان حافظان لهما ترجمة واسعة في تذكرة الحفاظ وغيرها.

وقد صححه ابن حبان، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وسعيد بن عفير إمام أهل مصر بلا مدافعة، وقد أتى بالحديث مفسرًا مصلحًا دالًّا على أن الركعة التي هي الوتر ثانية غير الركعتين اللتين قبلها. وسكت الذهبي (المستدرك 1/ 305).

وقال العقيلى: إسناده صالح؛ ولكن حديث ابن عباس وأبي بن كعب بإسقاط المعوذتين أصح اهـ. وقال الحافظ في التلخيص 2/ 19: تفرد به يحيى بن أيوب، وفيه مقال؛ ولكنه صدوق، وقال في نتائج الأفكار 1/ 514: هذا حديث حسن، وقال في التلخيص: قال ابن الجوزي: أنكر أحمد ويحيى بن معين زيادة المعوذتين اهـ. ونقل الساعاتي تضعيفهما له، وزاد معهما أبا زرعة (انظر الفتح الرباني 4/ 306).

ص: 255

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= والصحيح أن الحديث ثابت بزيادة المعوذتين، وهو أقوى من حديث أبي بن كعب، ومقارب لحديث ابن عباس كما سيتبين في موضعه.

ويشهد لزيادة المعوذتين أنها جاءت في الطرق الأخرى، وفي عدة أحاديث تأتي في الباب، والطرق الأخرى المذكورة تقوى رواية يحيى بن أيوب.

ولذا قال محمد بن نصر: "فالذى نختاره لمن صلى بالليل في رمضان وغيره أن يسلم بين كل ركعتين، حتى إذا أراد أن يوتر صلى ثلاث ركعات، يقرأ في الركعة الأولى بسبح اسم ربك الأعلى، وفي الثانية بقل يا أيها الكافرون، ويتشهد في الثانية ويسلم، ثم يقوم فيصلى ركعة يقرأ فيها بفاتحة الكتاب، وقل هو الله أحد، والمعوذتين". (مختصر قيام الليل 123).

وأما الطريق الثانية: فهي دون الأولى لأن عبد العزيز بن جريج لين، ولم يسمع من عائشة، قاله ابن حبان والعجلى وكذا قال الدارقطني (انظر التهذيب 6/ 333)، وأما تصريح خصيف بسماعه منها فقد خطأه في ذلك ابن حجر في التقريب وقال في التلخيص (2/ 18): فيه خصيف، وفيه لين. وقال في التقريب عنه: صدوق سيء الحفظ خلط بأخرة. اهـ.

وقد تابعه ابن جريج عند العقيلي على الرواية إلا أنه لم يذكر سماعا، والطريق الآتية تقوي تلك المتابعة، فليس في الطريق هذه علة سوى لين عبد العزيز وعدم سماعه من عائشة، فلا بأس بها في الشواهد والمتابعات، ولذا قال الترمذي في الحديث من هذه الطريق: حسن غريب. وقال الحافظ في نتائج الأفكار (1/ 512) على هذه الطريق أيضًا: هذا حديث حسن. وقد صحح إسنادها الحاكم وسكت الذهبي.

وأما الطريق الثالثة: فقد أبهم فيها ابن جريج من حدثه، وهو في الطريق السابقة أبوه، وإسنادها صحيح إلى ابن جريج، وعلتها الانقطاع؛ فلا بأس بها كشاهد، على أن الأرجح أن الواسطة أبوه فتتحد مع ما سبق.

وأما الطريق الرابعة: فلا بأس بإسنادها، فإسماعيل بن عياش صدوق في روايته عن أهل بلده، وهذه منها؛ لأن محمد بن يزيد الرحبي شامي، ذكره البخاري وأبو حاتم، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا (انظر التاريخ 1/ 261، الجرح والتعديل 8/ 127)، وذكره ابن عساكر، وروى بسنده عن أبي زرعة أنه ذكر نفرًا ذوي علم=

ص: 256

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= فعدَّه فيهم (تاريخ دمشق 16/ 128)، وقد جعله البخاري في ترجمتين: الأولى الرحبي، والثانية الدمشقى، وبيّن الخطيب أنهما واحد (انظر الموضح لأوهام الجمع والتفريق 50، 51)، وكذا رجحه ابن عساكر.

وأبو إدريس هو الخولاني عالم الشام بعد أو الدرداء.

إلا أن في الإسناد عنعنة الوليد بن مسلم عند الطحاوى، ولم أقف على سند الحسن كاملًا، والوليد مذكور بالتدليس. وفيه عند الطحاوي أيضًا صفوان بن صالح، وكان يسوي كذلك.

وذكر الحافظ في نتائج الأفكار أن هذا الحديث اختلف على إسماعيل فيه، ولم يبين ذلك الاختلاف، وعلى كل فالحديث لولا هذه الأمور لكان حسنًا، وأما مع وجودها فهو حسن لغيره.

ومن جهة لفظه عند الطحاوى لا يتعارض مع اللفظ الأصلى؛ لأن الوتر هو الركعة الأخيرة فقط، فتكون القراءة المذكورة المراد أنها في الوتر من الثلاث ركعات والله أعلم.

وأما تقسيم الحافظ لها فى الثلاث. ركعات فأظنه كما فهم، وليس في رواية الحسن بن سفيان؛ لأنه يذكر لفظها.

وأما الطريق الخامسة فإسنادها حسن إلا أن العقيلي استنكره على سليمان بن حسان فأورده في الضعفاء وذكره له وقال: لا يتابع على حديثه.

ولكن سليمان بن حسان قال فيه أبو حاتم: صحيح الحديث (الجرح والتعديل 4/ 107).

وإسناد العقيلي إليه هكذا: حدثنا جعفر بن محمد الزعفراني قال: حدثنا يزيد بن عبد العزيز قال: حدثنا سليمان بن حسان فذكره.

وجعفر بن محمد هو ابن الحسن أبو يحيى الرازى المفسر، قال الدارقطني: صدوق، وقال ابن أبي حاتم: سمعت منه، وهو صدوق ثقة (انظر تاريخ بغداد 7/ 185).

ويزيد بن عبد العزيز هو الحماني ثقة، وباقي الإسناد ثقات.

ولفظه عند العقيلي في المطبوعة بدون ذكر المعوذتين، إلا أنه في لسان الميزان نقلًا عن العقيلي بإثباتهما، فيوافق رواية ابن نصر وباقي الروايات، وعلى أي: من حفظ.

ص: 257

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= حجة على من لم يحفظ، والعجيب أن العقيلي بعد ما قال: لا يتابع على حديثه وذكر الحديث قال: تابعه يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة.

ووقع في اللسان عن عروة عن عائشة، وهو تصحيف وراجع الطريق الأولى.

والخلاصة:

أن الحديث عن عائشة بمجموع هذه الطرق صحيح، فالأولى إسنادها حسن وصححها جمع من الأئمة، والثانية فيها لين وقد حسنها الترمذي وابن حجر، والرابعة لا بأس بها، والخامسة حسنة، فالحديث ثابت عن عائشة بهذا اللفظ والحمد لله رب العالمين.

وسيأتي ما يشهد له.

بقيت ملاحظات:

- حديث خصيف جاء من طريق محمد بن الصباح عن محمد بن سلمة عنه بدون ذكر المعوذتين عند العقيلي 3/ 12، وقد خالفه أحمد وابن راهويه وأبو صالح الحراني ومحمد بن أحمد الصيدلاني وإسحق بن إبراهيم بن حبيب وأحمد بن أبي شعيب؛ كلهم ذكرهما عن محمد بن سلمة عنه.

- وقع تصحيف في الضعفاء للعقيلي في عياش بن عباس القتباني، فقيل: عباس بالموحدة والمهملة في الأولى كالأخيرة، وقيل: العتباني بالعين المهملة، والصحيح بالقاف 2/ 125.

- وقع تصحيف في نتائج الأفكار 1/ 512، فقيل: خصيف عن عبد العزيز بن جرير، والصحيح ابن جريج.

- وقع تصحيف في تهذيب التهذيب 11/ 187، فقيل: عن يحيى بن سعيد عن حجر عن عائشة، والصحيح عن عمرة عن عائشة.

- وقعت زيادة غريبة في لفظ الحديث من الطريق الأولى عند الطحاوى فقط، وهي قوله: (ويقرأ في التي في الوتر قل هو الله أحد

إلخ)، فكلمة (في التي) ليست في الحديث بل لا معنى لها إطلاقًا، وأظنها زيادة من الطحاوي ترخصًا في الرواية بالمعنى؛ لتدل على أن الوتر ليس المراد به الركعة الأخيرة مستقلة كما في مذهبه، وأما اللفظ الصحيح فهو حجة عليه فكيف يورده صراحة؟ ؟ =

ص: 258

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= وإن أول الحديث ليرد هذه اللفظة، ففي قولها كان يقرأ في الركعتين اللتين كان يوتر بعدهما دلالة على دلالة هذه اللفظة (وانظر شرح معاني الآثار 1/ 285).

- قال الحاكم في المستدرك 2/ 520 بعد أن أخرج الحديث من طريق سعيد بن أبي مريم وغيره عن يحيى بن أيوب: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه هكذا، إنما أخرجه البخاري وحده عن ابن أبي مريم وإنما تعرف هذه الزيادة من حديث يحيى بن أيوب فقط" اهـ.

ولم أقف على الحديث عند البخاري، ولم أجد أحدًا عزاه له.

هذا أمر، ثم إنه بعد أن أخرج حديث خصيف قال: "قد أتى بها (يعني: زيادة المعوذتين) إمام أهل مصر في الحديث والرواية سعيد بن كثير بن عفير عن يحيى بن أيوب طلبتها وقت إملائي كتاب الوتر فلم أجدها فوجدتها بعد، حدثناه أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد الأصبهاني ثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل السلمي ثنا يحيى بن سعيد الأنصاري

". إلخ. اهـ.

والحديث قد ذكره في كتاب الوتر ونقلنا كلامه عنه في التحقيق عند التحدث عن الطريق الأولى، وهنا سقط من السند ذكر سعيد بن كثير عن يحيى بن أيوب، ولم يذكر هذا الحديث الذهبي في تلخيصه، وهذا التخليط الذي في النسخة - وقد نبهنا على تخليط آخر في إسناد حديث في المستدرك في هذا المجلد - أقول: هذان وغيرهما مما يقوي القول القائل بأن الحاكم توفي قبل إكمال تنقيح كتابه.

ص: 259

عن عبد الله بن سرجس:

(145)

قال أبو نعيم: حدثنا محمد بن المظفر ثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن الصلت ثنا ليث بن الفرج العبسى ثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد ثنا شعبة عن عاصم عن عبد الله بن سرجس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوتر بثلاث يقرأ في الأولى بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ} ، وفي الثانية بـ {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1)} ، وفي الثالثة {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1)} و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1)} .

تخريجه وطرقه:

أخرجه أبو نعيم في الحلية 7/ 182.

وأخرجه ابن السكن في صحيحه (انظر تلخيص الحبير 2/ 19).

التحقيق:

إسناده صحيح، رجاله كلهم ثقات، ولا أعلم له علة.

فعاصم هو ابن سليمان الأحول ثقة مشهور بالرواية عن عبد الله بن سرجس رضي الله عنه، وشعبة هو شعبة، وأبو عاصم ثقة ثبت حافظ مصنف، وليث بن الفرج هو ابن راشد أبو العباس، قال الخطيب: كان ثقة (تاريخ بغداد 13/ 17)، ومحمد بن أحمد بن يعقوب بن الصلت هو محمد بن أحمد بن الصلت الكاتب، ولم يذكر الخطيب اسم جده، ولكن ذكر في الرواة عنه ابن المظفر وغيره من الحفاظ، كابن الجعابي، وعلى ابن عمر الحربي قال عنه الحافظ عمر بن جعفر البصرى: ثقة مأمون (تاريخ بغداد 1/ 308) وقد ذكر الخطيب في الرواة عن الليث بن الفرج محمد بن أحمد بن يعقوب ابن شيبة، وأراه نسبه لشيبة ظنًا منه أن الصلت اسم جده البعيد، ونسب إليه، وذلك لأنه لما ذكر الكاتب لم يذكر اسم جده يعقوب، وعلى كل الذي ذكره الخطيب في ترجمة الليث هو محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة بن الصلت بن عصفور أبو بكر حفيد الحافظ يعقوب بن شيبة قال الخطيب: كان ثقة (تاريخ بغداد 1/ 374)، وليس في الرواة عنه ابن المظفر، ولا في تلاميذه الليث، فالراجح أنه الأول، وإن كان الثاني فلا يضر لأنهما ثقتان. وقد صححه الحافظ أبو علي ابن السكن، وضمّنه صحيحه.

هذا وقد قال فيه أبو نعيم: غريب من حديث شعبة عن عاصم تفرد به الليث =

ص: 260

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= عن أبى عاصم، وقال الحافظ ابن حجر: رواه ابن السكن في صحيحه بإسناد غريب. اهـ.

والغرابة لا تنافي الصحة كما هو معروف في علم المصطلح، ومن زعم غير ذلك فهو مخطئ وعلى أيٍّ فهو اصطلاح ولا مشاحة في الاصطلاحات، فحديث "إنما الأعمال بالنيات" غريب، وهو صحيح، وأظن ابن السكن رواه عن ابن الصلت؛ لأنه من طبقة ابن المظفر، والله تعالى أعلم.

ص: 261

عن عبد الرحمن بن أبزى:

(146)

قال أحمد: ثنا وكيع ثنا سفيان عن زبيد عن ذر الهمداني عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى الخزاعي عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوتر ب {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} و {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1)} ويقول إذا جلس في آخر صلاته: سبحان الملك القدوس، ثلاثاً، يمد بالآخرة صوته.

تخريجه وطرقه:

أخرجه أحمد 3/ 406، وابن أبي شيبة 2/ 298، وعبد الرزاق 3/ 33، والشيباني في الآثار ص 24، والنسائي 3/ 244، 250، وفي قيام الليل من الكبرى 218/ ب، 219 /أ، ب، وفي اليوم والليلة 28 ب، 44 أ، والطحاوى في شرح معاني الآثار 1/ 292، والبغوي في الجعديات، والعقيلي 4/ 99، وابن عدي 6/ 2191، وأبو نعيم 7/ 181، والخطيب 11/ 415، والبيهقي 3/ 38، 41 والبغوي في شرح السنة 4/ 98.

جميعهم من طريق ذر عن سعيد به.

ورواه عن ذر زبيد وسلمة بن كهيل وحصين بن عبد الرحمن وعمر بن ذر وعطاء ولم يذكر عطاء القراءة.

وأخرجه النسائي 3/ 245، وفي اليوم والليلة 28 ب، 44 أ، والعقيلي 4/ 99، وابن عدي 6/ 2191، والبيهقي 3/ 41.

من طريق سلمة بن كهيل عن سعيد به.

ورواه عن سلمة شعبة ومنصور.

وأخرجه ابن أبي شيبة 2/ 298، والنسائي 3/ 245، 246، 250، وفي قيام الليل 219/ أ، وفي اليوم والليلة 28 ب، 44 أ، وهلال الحفار في جزئه (انظر حاشية تحفة الأشراف 7/ 188).

من طريق زبيد عن سعيد به.

ورواه عن زبيد مالك بن مغول ومحمد بن جحادة وسفيان وعبد الملك بن أبي سليمان.

وأخرجه عبد الرزاق 3/ 33، وابن نصر في قيام الليل (انظر المختصر ص 135).

من طريق قتادة عن سعيد به. =

ص: 262

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= ورواه عن قتادة سعيد ومعمر.

وأخرجه أحمد 3/ 406، والنسائي 3/ 246، 251، وفي قيام الليل من الكبرى 219 / ب، وفي اليوم والليلة 28 ب، 44 أ، وأبو داود تعليقًا 1/ 225، 226، وأبو نعيم 7/ 181.

من طريق قتادة عن عزرة عن سعيد به.

ورواه عن قتادة سعيد وشعبة وهمام.

وأخرجه النسائي 3/ 246، وفي قيام الليل 218/ ب.

من طريق عطاء بن السائب عن سعيد به.

وأخرجه أبو بكر الشافعي في الغيلانيات ق 131/ ب.

من طريق حصين عن سعيد به، وزاد المعوذتين.

وأخرجه أحمد 3/ 406، 407، والنسائي 3/ 247، وفي قيام الليل 219/ ب، واليوم والليلة 28 ب، 44 أ، وأبو نعيم 7/ 181.

من طريق قتادة عن زرارة عن عبد الرحمن بن أبزى به.

ورواه عن قتادة شعبة.

التحقيق:

الطريق الأولى إسنادها صحيح، وهي العمدة في الحديث، وهي الطريق المحفوظة لمن اختلفت عنه الرواية كما سيأتي بيانه.

فذر هو ابن عبد الله المُرْهبي ثقة، وسعيد بن عبد الرحمن ثقة كذلك، وعبد الرحمن بن أبزى صحابي صغير أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وصلى خلفه وغزا معه (انظر ترجمته في الإصابة وغيرها).

وقد اتفق على هذه الرواية الخمسة المذكورون:

فأما عمر بن ذر فلم يختلف عليه، وهو ثقة، والراوي عنه عبد الرزاق في مصنفه فطريقه صحيحة لا مجال للخوض فيها.

وأما زبيد فقد اتفق على الرواية عنه هكذا شعبة وسفيان وجرير ومحمد بن طلحة وأبو حنيفة.

فلم يختلف على أحد منهم عن زبيد إلا على سفيان؛ كما سيأتي في الطريق الثالثة، =

ص: 263

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= وعلى جرير كما سيأتي في حديث أبي، والخلاف في الصحابي، وأما إثبات ذر فلم يختلف عليه فيه.

والمحفوظ عن سفيان عن زبيد هو طريقنا هذه، فقد رواها عن سفيان به وكيع، وأبو نعيم الفضل بن دكين وعبد الرزاق، والمخالف لهم في الطريق الثالثة محمد بن عبيد، وقاسم بن يزيد، وكلاهما مجموعين لا ينتهضا للوقوف أمام واحد من الثلاثة الجهابذة الأول.

قال النسائي (3/ 250): أبو نعيم أثبت عندنا من محمد بن عبيد، ومن قاسم بن يزيد، وأثبت أصحاب سفيان عندنا - والله أعلم - يحيى بن سعيد القطان، ثم عبد الله بن المبارك، ثم وكيع بن الجراح، ثم عبد الرحمن بن مهدى ثم الأسود

وسئل ابن معين أي أصحاب الثورى أثبت؟ قال: خمسة: يحيى وعبد الرحمن ووكيع وابن المبارك وأبو نعيم. وقال أبو حاتم: سألت علي بن المديني: من أوثق أصحاب الثوري؟ قال: يحيى وعبد الرحمن ووكيع وأبو نعيم (انظر التهذيب 8/ 243).

وعليه فإن مخالفة محمد بن عبيد وقاسم بن يزيد لا يلتفت إليها، وربما كانت المخالفة ممن هو دونهما أي: من شيوخ النسائي في هذه الطريق.

وسيأتي خلاف آخر عن سفيان في حديث أبي بن كعب فراجعه هناك فيما في الباب. وخالف هؤلاء الخمسة عن زبيد غير ما ذكرنا من الاختلاف على سفيان مالك بن مغول، ومحمد بن جحادة، وعبد الملك بن أبي سليمان؛ كما سيأتي في الطريق الثالثة أيضًا.

وهؤلاء الثلاثة لا ينتهضون لمخالفة شعبة وسفيان وجرير ومن معهم:

أولًا: لكثرة من خالفهم عن زبيد.

ثانيًا: لقوة حفظ من خالفهم؛ فإن شعبة وسفيان لا يقف أمامهما أحد.

ثالثا: لموافقة من خالفهم رواية غير زبيد للحديث بإثبات ذر فيه.

رابعًا: أن مالك بن مغول قد اختلف عليه فيه، فرواه عن يحيى بن آدم بإثبات ذر فيه؛ إلا أنه عن ابن أبزى مرسلًا كما سيأتي في المراسيل التي في الباب.

ثم إن في الطريق هنا إليه أحمد بن محمد بن عبيد الله شيخ النسائي، قال فيه النسائي: لا بأس به. وقال مرة: ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات، ولذا فهو لا يصل=

ص: 264

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= إلى درجة الثقة المتفق على ثقته، فقال الحافظ فيه: صدوق، وقد تفرد بهذا الطريق الذي يخالف رواية الإثبات عن زبيد.

وأما الطريق المرسلة فرجالها أوثق من تلك الطريق، وقد وافقت الرواية الصحيحة في إثبات ذر، وأما الإرسال فلا شيء فيه لأن الراوي ينشط تارة فيروي الحديث على وجهه، وأحيانًا يرسله، ومن وصل فهو مقدم، وخصوصًا أن الذي زاد الوصل أئمة جهابذة.

وأما محمد بن جحادة؛ ففي الطريق إليه عمران بن موسى وهو تقريباً في درجة أحمد بن محمد بن عبيد الله؛ إلا أنه أقوى منه، وقال الحافظ فيه: صدوق. كما قال في ابن عبيد الله.

وأما عبد الملك فقد تكلم فيه شعبة، ورجح ابن حبان أن الكلام الذى فيه ليس إلَاّ لأوهام وقع فيها؛ ولذا قال الحافظ: صدوق له أوهام.

ثم إنه سيأتي خلاف آخر عن زبيد في حديث أبي بن كعب الذى في الباب، وكذا في حديث ابن أبى أوفى فراجعه، وقد أطلنا في الكلام إلا أننا خرجنا من ذلك بأن الرواية عن زبيد المحفوظ منها ما ذكرناه، وهي الموافقة لرواية الجماعة عن ذر.

وأما سلمة بن كهيل فلم يرو عنه هذا الطريق إلا شعبة. فرواه غندر وأبو داود وبهز وابن الجعد وخالد وعفان عنه هكذا.

إلَّا أنه اختلف على أبي داود عن شعبة عن سلمة.

فرواه عن أبي داود أحمد بن حنبل وعمرو بن علي كالجماعة.

ورواه أحمد بن سليمان كما في الطريق الثانية بإسقاط ذر.

وأحمد بن سليمان هو ابن أبي الطيب، وهو صدوق حافظ له أغلاط؛ ولذا فلا ينتهض لمعارضة أمثال أحمد بن حنبل.

فالحديث محفوظ عن شعبة عن سلمة بن كهيل كرواية زبيد وغيره.

وسيأتي لشعبة أسانيد أخرى لهذا الحديث، وقد كان سمعه من ابن أبي ليلى عن سلمة بوهم فيه، ثم سمعه من سلمة على الصحيح؛ كما سيأتي في ما في الباب عن ابن أبي أوفى.

ثم إن الحديث عند شعبة من روايته عن سلمة وزبيد، وكلاهما محفوظان وقد=

ص: 265

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= جمعهما في نسق واحد عند النسائي.

وأما حصين فاختلف عليه فيه فرواه عنه حصين بن نمير وسليمان بن كثير كالجماعة.

ورواه عنه أبو جعفر الرازي بإسقاط ذر كما في الطريق السابعة.

وأبو جعفر صدوق سيء الحفظ، فرواية حصين وسليمان أثبت من روايته.

ثم إن الراوي عن أبي جعفر وهو عبد الصمد بن النعمان تكلم فيه الدارقطني والنسائي، ووثقه غيرهما (انظر لسان الميزان 4/ 23)، وقد خالفه غيره عن أبي جعفر، فذكر إسنادًا آخر يأتي من حديث أبى بن كعب. وجاء في بعض نسخ البيهقي بإثبات أبي في رواية سليمان بن كثير، والصواب ما في النسخ الأخرى موافقة لما في النسائي وتحفة الأشراف من رواية حصين.

وأما عطاء فاختلف عليه، فرواه عنه حماد - وهو ابن سلمة - كرواية الجماعة إلا أنه لم يذكر القراءة، ورواه عنه روح بن القاسم بإسقاط ذر.

وسماع حماد من عطاء قبل اختلاطه كما عليه الجمهور، وأما روح فسماعه منه بعد الاختلاط كما قال الأبناسي (انظر الكواكب النيرات ص 325، 329).

لذا فرواية حماد هي المحفوظة.

فخلاصة القول أن الرواية الصحيحة هي التي أثبتناها، وأن ما خالفها فهو وهم، والله تعالى أعلم.

هذا من الطريق الأولى.

وأما الطريق الثانية فالرواية من طريق شعبة عن سلمة خلاف المحفوظة كما تقدم، وهي وهم من أحمد بن سليمان، والله أعلم.

وأما من طريق منصور فالراوي عنه جرير، وقد كان يهم في آخر عمره إذا حدث من حفظه، فرواية شعبة عن سلمة المحفوظة مقدمة عليها. وإذا سلمنا اختلاف منصور وشعبة فالمقدم شعبة لا ريب.

وهي طريق ظاهرها الصحة إلا أنها معلولة بما ذكرنا.

وأما الطريق الثالثة فقد تكلمنا عنها بما يكفي وبينا أنها وهم والصحيح عن زبيد عن ذر عن سعيد كما في الطريق الأولى وهي كذلك ظاهرها الصحة. =

ص: 266

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= وأما الطريق الرابعة فمن طريقيها عن قتادة لا يوجد له تصريح بالسماع والأرجح أنه دلس فيها فأسقط عزرة أر زرارة كما ستأتي روايته عنهما في الطريق الآتية.

فأما رواية معمر عنه فلم يختلف عليه فيها.

وأما رواية سعيد عنه فهي من رواية عيسى بن يونس واختلف عليه.

فروى إسحق عنه عن سعيد كما هنا.

ورواه عنه مرة أخرى عن سعيد عن قتادة به فزاد أُبيًّا كما سيأتي في حديث أبيّ وتابعه على ذلك المسيب بن واضح.

ورواه المسيب بن واضح مرة أخرى فزاد عزرة بين قتادة وسعيد وجعله عن أبي أيضًا.

وهذه الروايات التي تتبع حديث أبي يأتي الكلام عليها وهي غير محفوظة.

وعلى أي فعيسى بن يونس قال أحمد: إن سماعه من سعيد جيد (انظر المسائل لأحمد رواية أبي داود ص 286).

إلا أنه لا يقاوم من نص الجمهور على سماعهم منه قبل الاختلاط كيزيد بن زريع ولكن روايته هذه هي أرجح الروايات عنه حيث إنها موافقة لرواية معمر غير أنها مدلسة والله تعالى أعلم وظاهرها كذلك الصحة.

وأما الطريق الخامسة فهي صحيحة محفوظة اتفق على روايتها عن قتادة سعيد وشعبة وهمام ورواها عن سعيد يزيد بن زريع ومحمد بن بشر وعبد العزيز بن عبد الصمد ويزيد أثبت أصحاب سعيد ومحمد بن بشر ذكره أحمد فيمن سمع منه قبل اختلاطه (انظر الكواكب النيرات والتعليق عليها ص 195، 209).

ورواها عن شعبة غندر وأبو داود وهما أثبت أصحابه وسيأتي لشعبة فيه إسناد آخر عن قتادة وهو محفوظ كذلك.

وأما همام فرواها عنه بهز ولم يختلف عليه وهو سند صحيح.

وشعبة قال كما ذكرنا غير مرة: كفيتكم تدليس ثلاثة. فذكر منهم قتادة فأمنّا تدليسه هنا وعلم أنه سمعه من عزرة.

وأما الطريق السادسة فتكلمنا عليها وهي من طريق روح عن عطاء وقد سمع منه بعد الاختلاط فهي ضعيفة.=

ص: 267

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= وأما السابعة ففيها أبو جعفر الرازي وعبد الصمد بن النعمان وقد تكلمنا عليها وهي ضعيفة أيضًا.

وأما الثامنة فهي صحيحة محفوظة وهي الإسناد الذي ذكرنا أنه لشعبة آنفًا.

وقد رواه عن شعبة غندر وأبو داود ومحمد بن المثنى ويحيى بن سعيد وحجاج فلا مجال للشك في ثبوته عنه (وأظن أن محمد بن المثنى ذكره خطأ وسقط من الحلية 7/ 181 قوله: عن محمد أي غندر كرواية النسائي 3/ 247، ولا يعرف لمحمد بن المثنى رواية عن شعبة).

ولا مانع من أن يكون الحديث عند قتادة عن عزرة عن سعيد عن أبيه عبد الرحمن.

وعن زرارة عن عبد الرحمن.

وكلاهما سمعه منه شعبة.

وأما رواية قتادة الأولى فمدلسة كما بينا والساقط منها عزرة كما بينته الرواية المذكورة آنفاً ثم إنه ستأتي طرق أخرى عن شعبة وقتادة فيما يأتي في الباب في حديثي عمران وابن أبي أوفى وفي المراسيل وهي لا تضر لأنها إما معلولة أو لا تعارض بينها وبين ما هاهنا.

وخلاصة القول في حديث ابن أبزى:

إنه ثابت عنه من طريقين: الأول سعيد ولده وهو محفوظ عنه من رواية ذر وعزرة وما سوى ذلك وهم أو فيه سقط.

والثاني زرارة وهو محفوظ عنه من رواية قتادة.

وقد قال الحافظ فيه إسناده حسن. (التلخيص 2/ 19).

وصحح العراقي إسناده (انظر التعليق المغني على الدارقطني 2/ 32).

ملاحظات وفوائد:

- قال أبو نعيم: حديث زبيد وسلمة مشهور ولشعبة فيه أقوال سبعة (الحلية 7/ 181)، وقد بينا أن ما قاله من شهرة حديث زبيد وسلمة هو الصحيح بالإسناد المتقدم وأما أقوال شعبة فبعضها وهم ممن روى عنه وبعضها ثابت لسعة حفظه رحمه الله. - وقال أبو نعيم أيضاً: وحديث قتادة عن زرارة مشهور (الحلية 7/ 181)، فإن أراد =

ص: 268

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= بالشهرة المعنى الاصطلاحي فلم أقف عليه إلا من رواية شعبة عنه وإنما هو مشهور عن شعبة عنه، وإن أراد بالشهرة أنه محفوظ فنعم.

- هناك تصحيفات ينبغي التنبيه عليها:

ذكر في تحفة الأشراف 7/ 188، 189، طرق الحديث من طريق زبيد عن سعيد عن أبيه به، فذكر فيها رواية النسائي عن إبراهيم بن يونس أبيه ص جرير بن حازم عن زبيد به، وهو خطأ؛ لأن الرواية هذه مثبت فيها بين زبيد وسعيد ذر وهو كذلك في المجتبى وفي قيام الليل المخطوطة وفي اليوم والليلة المخطوطة والمطبوعة أيضًا ص 442.

وقع في عمل اليوم والليلة في المخطوطة 28 ب، 44 أ، والمطبوعة 443، سقط في السند فقد جاء بلفظ: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر

الحديث.

فسقط منه بعد كلمة إبراهيم (عن أبي نعيم عن سفيان عن زبيد عن ذر عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى)، وهو على الصواب في المجتبى 3/ 250، وفي تحفة الأشراف 7/ 188.

وقع في مخطوط عمل اليوم والليلة النسخة أق 28، خالفه عبد العزيز بن عبد الصمد ومحمد بن بشار، والصواب بشر كما في النسخة ب والمطبوعة والتحفة وكتب الرجال.

- وقع في عمل اليوم والليلة المطبوعة ص 445 حديث 743 أخبرنا شعبة محمد بن بشار

إلخ. و (شعبة) زائدة كما في المخطوطة، ولا دخل لها في السياق.

- جاء في الحلية 7/ 181 عن زرارة عن ابن عبد الرحمن بن أبزى، والصواب عن عبد الرحمن وزيادة (ابن) خطأ والحديث في الحلية من طريق أحمد، وهو في المسند على الصواب، ورواية زرارة عند النسائي وأحمد من غير هذا الطريق على الصواب كذلك.

- جاء في اليوم والليلة المخطوطة 28 ب، 44 أ، المطبوعة ص 44 في رواية خالد عن شعبة عن سلمة وزبيد بإسقاط ذر، وقال النسائي بعدها: وافقه منصور فرواه عن سلمة عن سعيد، ولم يذكر ذرًّا.

وهو في المجتبى بإثبات ذر، وقال النسائي بعدها: رواه منصور عن سلمة بن كهيل=

ص: 269

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= ولم يذكر ذرًّا (3/ 244).

ورواية خالد في تحفة الأشراف 7/ 188 فيها ذكر ذر كما في المجتبى وهو الصواب إن شاء الله تعالى وقد تقدم بعض أخطاء في اليوم والليلة قبل ذلك بقليل.

وعادة النسائي أن يذكر روايات المتوافقين ثم يعقب بمن خالفهم، وهنا ذكر الرواية وبعدها ذكر من خالف دون تنبيه، ثم ذكر من وافق المخالف، وليس هذا نهجه، فهذا دليل آخر على صحة ما في المجتبى والتحفة. والله تعالى أعلم.

- وقع في المصنف 2/ 298 عن زبيد عن زر بالزاي، والصحيح عن ذر بالذال المعجمة.

ص: 270

عن ابن عباس:

(147)

قال الدارمي: أخبرنا مالك بن إسماعيل ثنا إسرائيل عن أبي إسحق عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يوتر بثلاث ب {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} و {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1)} و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1)} .

تخريجه وطرقه:

أخرجه أحمد 1/ 299، 300، 305، 316، 372، وابن أبي شيبة في المصنف 2/ 299، والترمذى 2/ 325، والنسائي 3/ 236، وفي قيام الليل من الكبرى 215/ أ، 218/ ب، وابن ماجه 1/ 370، وأبو يعلى 4/ 429، والدارمي 1/ 372، وابن نصر (انظر المختصر 125)، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 287، والطبراني في الكبير 12/ 28، 48 وفي الصغير 2/ 71، والخطيب 1/ 254، والبيهقي 3/ 38، والضياء في المختارة 237 / ب، 253، 254 / أ/2.

جميعهم من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس به نحوه.

ورواه عن سعيد أبو إسحق السبيعي، ومسلم البطين وعزرة.

وأخرجه غير واحد، ولم يذكروا السور، ومنهم الطحاوي 1/ 288 من طريق أبي إسحق به.

وأخرجه الطبراني في الدعاء 11/ ب / 4، وابن عدي 5/ 2004.

من طريق عطاء بن مسلم الخفاف، عن العلاء بن المسيب، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عباس به.

ورواه عن عطاء هشام بن عمار، وابن أبي السري.

وقد أخرجه أحمد 1/ 301، 326، والطحاوي 1/ 287، وغيرهما بدون ذكر السور من طريق أبي بكر النهشلي، عن حبيب بن أبي ثابت، عن يحيى الجزار عن ابن عباس به.

التحقيق:

الطريق الأولى: إسنادها صحيح، فسعيد بن جبير غني عن التعريف.

وأبو إسحق هو السبيعي، تقدم غير مرة، وهو ثقة، لكنه تغير بأخرة، ورواية إسرائيل عنه، من أصح الروايات عنه كما نص عليه غير واحد، وذكرناه غير مرة، ورواه =

ص: 271

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= عنه أيضًا شريك وقد سمع منه قبل اختلاطه، وتابعهما زهير ويونس وابن أبي زائدة، وأبو إسحق موصوف بالتدليس، ولم يصرح بالسماع، وقد تابعه مسلم البطين وعزرة، فأمنا تدليسه بذلك مع العلم بأنه من طبقة من يتساهل في تدليسه أحيانًا وإسرائيل هو ابن يونس بن أبي إسحق ثقة، وقد تابعه جماعة كما ذكرنا.

ومالك بن إسماعيل ثقة متقن، صحيح الكتاب عابد، وقد تابعه عن إسرائيل حجين بن المثنى وابن رجاء.

وأما الطريق الثانية: فهي عند الطبراني قد بينت أن الحديث في قصة مبيت ابن عباس في بيت خالته ميمونة المتقدمة في فضل سورة آل عمران، وكونه في هذه القصة لا يثبت؛ لأن رجال إسناده متكلم فيهم، فعطاء بن مسلم الخفاف صدوق يخطئ كثيرًا، والعلاء ثقة ربما وهم، وحبيب ثقة كثير التدليس، وقد عنعن هذا الحديث.

وتبين من رواية أحمد والطحاوي التي ذكرناها بعد أن حبيبًا سمعه من يحيى الجزار، ويحيى الجزار لم يسمع من ابن عباس، وإنما روى عنه في أحاديث في السنن بواسطة سعيد بن جبر، فلا مانع أن يكون مخرج الحديث واحدًا، وأن هذا طريق آخر للرواية عن سعيد، ولكن على أنه ليس في قصة ميمونة؛ لأننا قدمنا جمعًا من الثقات رووا القصة، فلم يذكروا ذلك فيها، فتفرد هذه الطريق بذكر ذلك، في النفس منه شيء، وقد ذكرنا نحوًا من ذلك في القراءة في ركعتي الفجر بقل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون، ثم إن الراويين عن عطاء بن مسلم هنا ابن أبي السري وهشام متكلم أيضًا فيهما، فابن أبي السري إن كان محمدًا فله أوهام كثيرة، وإن كان أخاه حسينًا فضعيف، وهشام كبر فصار يتلقن، والراوي عن هشام هو الحافظ المعمري أنكرت عليه أحاديث، وأما الراوى عن ابن أبي السري فابن قتيبة، وهو ثقة حافظ (انظر ترجمته في تذكرة الحفاظ).

والخلاصة:

أن هذه الطريق حسنة لغيرها بدون قصة المبيت والله تعالى أعلم، ويشهد للحديث عمل ابن عباس بذلك كما سيأتي في الموقوفات، وليس مجيئه موقوفًا بمعلل للمرفوع منه بل هو مُقَوٍّ له، فكل منهما مستقل بذاته، ورواة المرفوع أكثر من رواة الموقوف فلو أردنا الترجيح لرجح المرفوع، والله أعلم. =

ص: 272

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= فالحديث صحيح بما ذكرنا ولله الحمد.

ملحوظة:

وقع في المصنف 2/ 299 حدثنا شريك عن "مكحول"، والصواب: عن "مخول" موافقة لأحمد والطبراني والطحاوى والضياء، ولكتب الرجال.

وفي الباب:

148 -

عن أبي بن كعب:

أخرجه أحمد 5/ 123، وابن أبي شيبة 2/ 300، وأبو داود مختصرًا ومطولًا ومعلقًا 1/ 224، 225، 226 (وانظر تحفة الأشراف ففيها رواية زائدة عن السنن المطبوعة 1/ 28)، والنسائي 3/ 235، 244 وفي قيام الليل 218/ ب وفي اليوم والليلة 28 ب، 44 أ، وابن ماجه مطولًا 1/ 375 ومختصرًا 1/ 374، وعبد بن حميد (رقم 176 المنتخب المطبوعة)، وابن نصر (انظر المختصر 160، 135)، وابن السني 259، وابن حبان (انظر موارد الظمآن ص 175)، وابن الجارود 103، والدارقطني موصولًا ومعلقًا 2/ 31، والحاكم 2/ 257، والبيهقي 3/ 38، 40، 41.

جميعهم من طريق سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن أبيّ بنحو حديث عبد الرحمن.

ورواه عن سعيد زبيد وطلحة وذر وقتادة وعزرة وهذا غالبها - إن لم يكن كلها - وهم أو شذوذ.

فالرواية عن زبيد وطلحة وذر مرجعها للاختلاف على الأعمش، وسيأتي تفصيل ذلك، إلا أنه تابعه فيما رُوى عنه عن زبيد عن سعيد، سفيان ومسعر وفطر بن خليفة.

فأما متابعة سفيان فمن رواية علي بن ميمون الرقي عن مخلد بن يزيد عنه، ومخلد قال أحمد وغيره: كان يهم، ولذا قال الحافظ: صدوق له أوهام (انظر التهذيب والتقريب).

فلا عبرة بتلك الرواية، إذ خالفت رواية أبي نعيم، ووكيع وعبد الرزاق، ويضاف إليهم أيضًا محمد بن عبيد والقاسم بن يزيد، فكلهم رووه من مسند=

ص: 273

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= عبد الرحمن بن أبزى كما تقدم.

وأما متابعة مسعر فقد علقها أبو داود بصيغة التمريض، ووصلها البيهقي وقال أبو داود عقبها: وليس هو بالمشهور من حديث حفص يخاف أن يكون عن حفص عن غير مسعر اهـ.

وسكت البيهقي على ذلك، وحفص تغير حفظه في الآخر، والراوي عنه ولده عمر وهو ثقة ربما وهم، والعمدة في ضعف هذا الحديث الراوي عن عمر بن حفص، وهو محمد بن يونس الكديمي وهو ضعيف، واتهمه أبو داود وغيره بالكذب، ولم يثبت أنه روى عنه، وأظنه لذلك علق الحديث، والله تعالى أعلم.

وأما متابعة فطر بن خليفة فمن طريق علي بن خشرم عن عيسى بن يونس عنه، وقد خالفه إسحق والمسيب فجعلاه عن عيسى عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، وعلي بن خشرم ثقة إلا أنه لا يقاوم إسحق بن راهويه ولكن قد يقال: إن الحديث عند عيسى من الطريقين فيقال: على أيٍّ، الراوى عنه هو ابن أبي داود، وعلى الرغم من كونه حافظًا إلا أنه تكلم فيه أبوه وغيره، وقال الدارقطني: ثقة إلا أنه كثير الخطأ في الكلام على الحديث (اللسان 3/ 293). ثم إني وقفت له على زيادة فيها شذوذ في حديث عائشة في الركعتين بعد العصر فقال: حدثنا محمد بن قدامة المصيصي ثنا جرير عن هشام بن عروة عن أبيه قال: قالت عائشة: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى بعد العصر ركعتين وهو جالس (انظر مسند عائشة له حديث رقم 37).

ولفظه "وهو جالس" ذهب الأخ الفاضل عبد الغفور البلوشى محقق المسند إلى شذوذها وهو الأقرب ومحمد بن قدامة ثقة، ولم يتكلم أحد فيه.

وخلاصة القول: إنه ربما كان يخطئ فتكلم فيه من تكلم لذلك.

وقد علق أبو داود رواية عيسى عن فطر إلا أنه لم يذكر زبيدًا، فلا أدري هل هو اختلاف في السند فيكون علة أخرى أم أنه سقط من الرواية. وقد ضعف أبو داود الزيادة التى جاءت من هذا الطريق، وهي القنوت قبل الركوع، وكأنه خطأ فيها عيسى بن يونس، وبيِّن أنه خالفه غيره في السند والمتن. (انظر السنن 1/ 225، - 226). =

ص: 274

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= وأما الرواية عن ذر فجاءت من غير طريق الأعمش ولكنها خطأ من الناسخ، وذلك أنه في بعض نسخ البيهقي من السنن جاءت رواية حصين عن ذر عن سعيد عن أبيه بزيادة أبيّ وفي النسخ الأخرى على الصواب كما أخرجها النسائي في المجتبى، وفي قيام الليل من الكبرى، وكما ذكرها المزي في تحفة الأشراف، وقد ذكرنا ذلك في حديث ابن أبزى، وانظر السنن للبيهقي 3/ 38 حيث أثبت المحقق الخطأ في المتن، ثم قال في الحاشية:(كذا في مص وفي م، ب عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم).

وجاءت أيضا من غير طريق الأعمش في زيادات عبد الله بن أحمد على المسند 5/ 123، فرواه عن صاعقة عن أبى عمر الضرير عن جرير بن حازم عن زبيد عن ذر عن سعيد به.

إلا أن الراوى عن عبد الله وهو القطيعي، والراوي عن القطيعي وهو ابن المذهب، كلاهما تكلم فيه، ولذا قال الذهبي رحمه الله في الميزان 1/ 512: قلت: الظاهر من ابن المذهب أنه شيخ ليس بمتقن، وكذلك شيخه ابن مالك، ومن ثم وقع في المسند أشياء غير محكمة المتن ولا الإسناد، والله أعلم. اه، وسكت الحافظ ابن حجر في اللسان 2/ 237 على ذلك.

وسبق في حديث ابن أبزى أن النسائي روى الحديث من طريق جرير ولم يذكر أُبيُّا، وهو الموافق لرواية سفيان وشعبة وغيرهما عن زبيد، فهو الصواب إن شاء الله تعالى.

فهما سبق يتبين أن لا متابع للأعمش في روايته عن زبيد وطلحة وذر.

ثم الاختلاف على الأعمش فيها كما يلي:

رواه أبو جعفر الرازي عنه عن زبيد، وطلحة عن ذر عن سعيد به.

وأبو جعفر الرازي صدوق سيء الحفظ.

وافقه أبو حفص الأبار واختلف عليه.

فرواه يحيى بن معين عنه كرواية أو جعفر، والراوي عن يحيى هو أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي؛ وهِّمه الدارقطني في حديث مع توثيقه له (انظر لسان الميزان 1/ 153).=

ص: 275

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= ورواه عثمان بن أبي شيبة عنه فاختلف عليه.

فرواه عنه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند كرواية يحيى وأبي جعفر وسبق الكلام على راوي المسند والزيادات عن عبد الله وعن الراوي عنه.

ورواه أبو داود وابن ماجه بدون إثبات ذر في السند.

وعثمان ثقة حافظ إلا أن له أوهامًا.

وخالفهما محمد بن أنس، فرواه عن الأعمش بدون إثبات ذر؛ كما في رواية أبي داود وابن ماجه عن عثمان عن الأبار عن الأعمش.

وابن أنس صدوق يغرب، وقد صحح الحاكم إسناده من هذا الطريق؛ فتعقبه الذهبي بقوله: محمد رازي تفرد بأحاديث.

وذكر الدارقطني أن يحيى بن أبي زائدة رواه مثلهم عن الأعمش عن زبيد وطلحة (انظر السنن 2/ 31)، وخالفهم جميعًا أبو عبيدة بن معن فرواه عن الأعمش عن طلحة وحده عن ذر عن سعيد به.

وأبو عبيدة ثقة، والراوي عنه محمد ولده ثقة، ورواه عن ولده جماعة منهم أبو بكر بن أبي شيبة وابن نمير.

فهذا أصح سند إلى الأعمش؛ إلا أنه في الواقع لا يعارض إثبات زبيد مع طلحة.

فالخلاصة:

أرجح رواية عن الأعمش عن طلحة عن ذر عن سعيد عن أبيه عن أبي به.

ويتلوها الرواية عن الأعمش عن طلحة وزبيد بنفس السند المتقدم.

ومن ثم فلا خلاف بين رواية الأعمش ورواية من ذكرنا في حديث ابن أبزى إلا إثبات أبي في السند.

ولا يقبل ذلك لأمرين:

الأول: مخالفة الأعمش للأئمة الحفاظ كسفيان وشعبة وغيرهما الذين رووه عن زبيد بنفس السند فلم يذكروا أبيًّا، ومخالفته لمن رواه عن ذر غير زبيد ممن ذكرنا هنالك. فقد اتفق خمسة على روايته عن ذر عن سعيد عن أبيه ولم يذكروا أبيًّا، ووافقهم على ذلك عزرة عن سعيد عن أبيه، ووافق سعيدًا زرارة عن عبد الرحمن بن أبزى.=

ص: 276

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= الثاني: تدليس الأعمش، فإنه لم يصرح بالسماع في روايته، وقد يتساهل في عنعنته لكن هنا مع المخالفة لا يتساهل فيها.

هذا بالنسبة لرواية زبيد وطلحة وذر.

أما رواية قتادة عن سعيد وعزرة عن سعيد، فإسنادها واحد إلى سعيد وهو: عبد العزيز بن خالد وعيسى بن يونس عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن سعيد، وأحيانًا يزيد عبد العزيز عزرة، وأحيانًا يزيد المسيب عن عيسى عزرة.

أما رواية عبد العزيز فمطرحة؛ لأنه لم يوثقه أحد، إنما قال فيه أبو حاتم: شيخ (انظر التهذيب)، ولذا قال الحافظ: مقبول.

وأما رواية عيسى فمن طريق المسيب مطرحة أيضًا؛ لأن المسيب بن واضح أحسن درجاته أنه سيء الحفظ جدًّا مع عدالته، وإلا فقد تركه النباتي والدارقطني والعقيلي، واتهمه أبو داود بالوضع (انظر اللسان 6/ 40، 41)، هذا مع ما في هاتين الروايتين من مخالفة لرواية الثقات الذين جعلوه عن عبد الرحمن ولم يذكروا أبيًّا.

وأما الرواية السالمة فهي رواية إسحق بن راهويه عن عيسى؛ إلا أن ابن نصر رواه عنه بالإسناد إلى ابن أبزى ثم قال: ومرة قال إسحق .... فذكره إلى أبي بن كعب، وقد رواه عن إسحق بإثبات أبى محمد بن يحيى بن فارس والنسائي أيضًا.

وقد تابع سعيدًا معمر في جعله عن ابن أبزى كما تقدم ذكره، وبينا هناك أن هذه الرواية فيها عنعنة قتادة ونفس العلة هنا، وكذلك مخالفة عيسى لمن رواه عن ابن أبي عروبة؛ فجعله عن قتادة عن عزرة عن سعيد عن ابن أبزى ومخالفته أيضًا لمن رواه غير سعيد كشعبة وهمام عن قتادة.

فاجتمع في هذه الطريق عدة علل:

الأولى: عنعنة قتادة.

الثانية: التردد في إِثبات أبي وعدم إثباته.

الثالثة: مخالفة عيسى للجماعة.

هذا بالإضافة إلى أن سماع عيسى من ابن أبي عروبة قبل اختلاطه لم يفده غير قول أحمد: إنه سمع منه بالكوفة، وبالإضافة أيضًا إلى الاختلاف عليه، فعلي بن خشرم رواه عنه عن فطر عن زبيد عن سعيد كما ذكرنا قبل مدة واختلف عنه عن سعيد=

ص: 277

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= ابن أبي عروبة كما ذكرنا آنفًا.

والخلاصة في هذا الطريق أن أرجح ما فيه هو الرواية عن سعيد عن قتادة عن سعيد عن أبيه، ويكون قتادة دلس، فلم يصرح بعزرة وبيّنه الطريق الآخر والحمد لله رب العالمين. ولذا فإن حديث أبي بن كعب ولو أن إسناده صحيح كما ذكر النووي في الخلاصة (انظر نصب الراية 2/ 119)، وكما يقتضيه كلام ابن التركماني في الجوهر النقي (3/ 41)، وكما ذكر العراقي (انظر التعليق المغني على الدارقطني 2/ 32)، فهو معلول كما بينا، وقد أطلنا في بيان ذلك لما مر عن هؤلاء العلماء، ويقول الأخ الفاضل فاروق حمادة محقق اليوم والليلة للنسائي:"والراجح في هذا السند قول من زاد فيه أبي بن كعب والله أعلم، وقد ارتأى ذلك الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى"، ولا أدري أين ذكر ذلك الحافظ، ولم يذكر الأخ الفاضل المرجع في ذلك.

وأخيرًا قال ابن خزيمة "

على أن الخبر عن أبي أيضًا غير ثابت في الوتر بثلاث" (الصحيح 2/ 151).

والحديث رواه أيضًا أبو علي بن السكن مختصرًا وضعفه ابن حنبل وابن المنذر (انظر تلخيص الحبير 2/ 18).

ونقل الحافظ في التلخيص تضعيف البيهقي للحديث بلفظه المختصر، ولكني لم أقف على تصريحه بذلك في السنن بل ذكر تضعيف أبي داود للزيادة الواردة بهذا اللفظ وسكت على ذلك.

ملاحظات:

- قال الأخ الفاضل مصطفى العدوى محقق المنتخب من مسند عبد بن حميد بعد أن صحح حديث أبي وقد ذكرنا ما فيه: "وأخرجه أحمد 5/ 123 من هذه الطريق، ومن طريق سلمة بن كهيل عن ذر به" اهـ وليس به وإنما هو عن ابن أبزى. وقوله: وأخرجه أحمد. فيه نظر؛ فإن الذي أخرجه هو عبد الله بن أحمد في زياداته على المسند.

- وقع في المسند 5/ 123: ثنا عثمان بن أبي (شيبان)، والصحيح شيبة، كما في أبي داود وابن ماجه وكتب الرجال.

- وقع في السنن للدارقطني 2/ 31 ربما قال: المسيب عن "عروة"، والصواب: عزرة، =

ص: 278

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= كما في السنن للبيهقي من طريق الدارقطني، وكما في غيره.

- وقع في موارد الظمآن ص 175 عن طلحة بن مصرف عن "محمد" عن سعيد، والصواب: عن ذر عن سعيد، موافقة لابن أبي شيبة وأحمد وأبي دواد والنسائي وابن الجارود ولكتب الرجال.

- وقع في المصنف لابن أبي شيبة 2/ 300 حدثنا محمد بن عبيدة، والصواب: ابن أبى عبيدة، وكذا عن طلحة عن "زر" بالزاى والصواب:"ذر" بالذال المعجمة، وانظر التخريج.

- لما أخرج الحاكم حديث أبي أخرجه بلفظ الجماعة "يوتر بسبح اسم ربك الأعلى، وقل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد" وهو عنده في القراءات من كتاب التفسير، هكذا في نسختنا، وأيضًا في التلخيص للذهبي، وجاء في الدر المنثور 6/ 405 بلفظ "يوتر بسبح، وقل للدَّين كفروا والله الواحد الصمد"؛ وهو أليق بالقراءات وهي مما ينسب لأبي بن كعب رضي الله عنه من القراءات، والراجح أنها أسماء للسور، والله تعالى أعلم.

149 -

عن عمران بن حصين.

أخرجه ابن أبي شيبة 2/ 298، والنسائي 3/ 247، والطبراني 18/ 215، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 290، والذهبي في تذكرة الحفاظ 1/ 262، وفي سير أعلام النبلاء 8/ 512.

جميعهم من طريق قتادة عن زرارة بن أوفى عن عمران بن حصين أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوتر بسبح اسم ربك الأعلى.

هذا لفظ شبابة عن شعبة عن قتادة.

ورواه حجاج بن أرطاة عن قتادة بلفظ: كان يقرأ في الركعة الأولى بسبح اسم ربك الأعلى، وفي الثانية قل يا أيها الكافرون، وفي الثالثة قل هو الله أحد. فأما الحديث من طريق شعبة فإسناده ظاهره الصحة؛ إلا أنه معلول وقد خالف فيه شبابة جميع من رواه عن شعبة، وهم غندر وأبو داود ويحيى بن سعيد وحجاج الذين جعلوه عن ابن أبزى، وشبابة بن سوار ثقة حافظ إلا أنه لا يقف أمام هؤلاء في شعبة، ويبدو أنه دخل عليه إسناد حديث في آخر، وقد

ص: 279

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

=أشار إلى ذلك النسائي فقال: لا أعلم أحدًا تابع شبابة على هذا الحديث وقد خالفه يحيى بن سعيد .... فذكر حديث القراءة بسبح في الظهر من طريق يحيى عن شعبة عن قتادة عن زرارة عن عمران.

ويبدو أن مراد النسائي من قوله: "لا أعلم أحدًا تابع شبابة" يعني: عن شعبة لأنه تابعه حجاج متابعة قاصرة، وحجاج صدوق كثير الخطأ والتدليس، وقد خالف شعبة في الرواية المحفوظة عنه في جعله من مسند عمران، وهو من مسند ابن أبزى، ولم يصرح بالسماع؛ فلا تقبل هذه المتابعة؛ واختلاف حديث شبابة في اللفظ عن حديث الحجاج يقوى ضعف تلك المتابعة، فشذوذ شبابة يتعلق بحديث، ووهم حجاج وتدليسه يتعلق بحديث آخر.

هذا وقد تابع يحيى بن سعيد على روايته عن شعبة الحديث في صلاة الظهر غندر وأبو عوانة ومحمد بن كثير وأبو الوليد عند مسلم وأبي داود، وجاء أيضًا من رواية سعيد بن أبي عروبة عن قتادة به عندهما (انظر تحفة الأشراف 8/ 181، ويلاحظ أنه تحرف فيه رمز "س" بـ"ت" ولم يذكر قول النسائي عن حديث شبابة).

وأما قول السندي تعقيباً على النسائي: "لا يخفى أن الظاهر أنهما حديثان

" إلخ، فالظاهر أنه قال هذا لأنه فيما يبدو لم يطلع على الاختلاف في حديث ابن أبزى، والله أعلم.

وقد روى الحديث أيضًا المعمري في اليوم والليلة (انظر تلخيص الحبير 2/ 19).

150 -

عن أنس:

رواه ابن عدي 6/ 2144 - من طريق محمد بن بلال، عن عمران القطان، عن التمر، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقرأ في الوتر في الأولى سبح اسم ربك الأعلى، وفي الثانية قل يا أيها الكافرون، وفي الثالثة قل هو الله أحد.

فيه محمد بن بلال قال ابن عدي: يغرب عن عمران القطان، له عن غير عمران أحاديث غرائب، وليس حديثه بالكثير، وأرجو ألا بأس به. اهـ.

وقال عنه الحافظ: صدوق يغرب اهـ. وعمران نفسه صدوق يهم. =

ص: 280

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= والتمر أظنه ابن هلال، ولا يوجد غيره في هذه الطبقة فيما وقفت عليه، قال أبو حاتم: شيخ (الجرح والتعديل 8/ 511) وربما كانت تصحيفًا من النصر، ويكون هو نصر بن طريف أبو جزي، من الرواة عن عبد العزيز بن صهيب، وهو متفق على ضعفه، بل قال البخارى: سكتوا عنه، وهي من أعلى درجات الجرح عنده (انظر اللسان 6/ 153 - 155).

وقد أخرجه الخطيب 11/ 273 بإسناد مظلم، لا أشك في وضعه من طريق علي بن أحمد الجرجاني، عن أبي بشر أحمد بن محمد المروزي، حدثنا أبي وعمي قالا: حدثنا أبي عن فيروز بن كعب، عن عروة بن ثابت عن عبد العزيز بن صهيب به.

وعلي بن أحمد تركه الحاكم وقال: وقع إلى أبي بشر فكأنه أخذ سيرته في الحديث، وظهرت منه المجازفة عند الحاجة إليه فترك، وكان حدثنا عن أبي بشر بعجائب (اللسان 4/ 194).

وأما أبو بشر فاتهمه ابن حبان والدارقطني بوضع الحديث وكذّبه غيرهما (انظر ترجمته في اللسان 1/ 290) وهو المتهم به، والله تعالى أعلم.

وقد أخرج الحديث ابن نصر (انظر الدر 6/ 338).

151 -

عن ابن عمر:

أخرجه ابن الأعرابي في معجمه ق 251/ 7، وأبو نعيم في أخبار أصبهان 2/ 144، والطبراني في الأوسط (انظر مجمع البحرين ق 94/أ) من طريق أيوب بن جابر عن أبي إسحق، عن نافع عن ابن عمر قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يوتر بسبح اسم ربك الأعلى، وقل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد.

ورواه عن أيوب: الهيثم بن يمان، ومحمد بن بكير، وعبد الرحمن بن واقد.

وأخرجه الطبراني في الكبير والأوسط (انظر المجمع 2/ 243)، والبزار (انظر كشف الأستار 1/ 355) وابن عدي 3/ 1197.

من طريق سعيد بن سنان عن أبي الزاهرية عن كثير بن مرة عن ابن عمر به نحوه.

ورواه عن سعيد الوليد وأبو اليمان.=

ص: 281

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= والطريق الأولى فيها أيوب بن جابر وهو ضعيف، ولم يذكر فيمن سمع من أبي إسحق قبل الاختلاط، وأيضًا لم يصرح أبو إسحق بالسماع وهو مدلس. وقال الطبراني: لم يروه عن أبي إسحق عن نافع إلا أيوب تفرد به عبد الرحمن ابن واقد، ورواه الناس عن أبي إِسحق عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، ورواه إسرائيل عن أبي إسحق عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس. والطريق الثانية فيها سعيد بن سنان أبو مهدي وهو متروك، ولذا أورده ابن عدي في منكراته، وقال البزار: علّته سعيد بن سنان. وقال الهيثمي: فيه سعيد بن سنان وهو ضعيف اهـ. وسعيد اتهمه غير واحد بالوضع فربما كان هذا السند من تركيبه والله أعلم.

152 -

عن عمر:

أخرجه ابن عدي 3/ 1178 أنا الحسن بن سفيان ثنا فرج بن عبيد الزهراني ثنا سلمة بن صالح عن علقمة بن مَرْثَد عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن ابن عباس عن عمر كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر بسبح اسم ربك الأعلى، وقل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد، ويطيل في آخر الركعة ثم. يقول بإصبعه: سبوح قدوس ثلاث مرات يرفع بها صوته، آخرهن أشدهن.

في إسناده سلمة بن صالح الأحمر، قال ابن عدي: وهو حسن الحديث، ولم أر له متنًا منكرًا، إنما أرى ربما يهم في بعض الأسانيد اهـ. وقد ضعفه جماعة، وتركه أبو داود وغيره، ورمى حديثه ابن المديني، وقال ابن مهدى عن حديثه: حديث الكذابين (انظر اللسان 3/ 69، 70)، والمحفوظ في هذا الحديث أنه عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه كما تقدم، وليس عن ابن عباس عن عمر، فهذا مما تفرد به سلمة، فهو منكر بهذا السند، ولذا ذكره ابن عدي في ترجمته.

153 -

عن ابن أبي أوفى:

أخرجه البزار (انظر كشف الأستار 1/ 354) من طريق شاذ بن الفياض عن هاشم بن سعيد عن زبيد عنه بنحو حديث عبد الرحمن بن أبزى.

وقال البزار: أخطأ فيه هاشم؛ فإن الثقات يروونه عن زبيد عن سعيد بن =

ص: 282

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= من طريق نفيع بن الحارث عن ابن عمر به نحوه مقتصرًا على ركعتي الفجر كذلك.

ورواه عن نفيع شهاب بن شرنفة ويحيى بن أبي أنيسة.

وأخرجه ابن الضريس 119/ ب عن مسدد عن عبد الواحد عن ليث عن أبي محمد عن ابن عمر بنحوه في ركعتي الفجر فقط وزاد: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} بثلث القرآن و {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} بربع القرآن.

وأخرجه أيضًا أبو أحمد الحاكم في الكنى، وابن مردويه من هذا الطريق (انظر الدر 6/ 405)، وفي هذا الطريق أيضًا أن ذلك كان في تبوك.

وأخرجه أبو الشيخ في انتقاء ابن مردويه من أحاديثه ق 5/ أحدثنا إبراهيم بن محمد بن الحارث وعبد الله بن محمد بن زكريا قالا ثنا إسماعيل بن عمرو أبنا إسرائيل عن ثوير عن عطاء عن ابن عمر رضي الله عنه .... فذكره بنحو حديث مجاهد.

وأخرجه الطبراني عن شيخه إبراهيم بن نائلة الأصبهاني ثنا إسماعيل بن عمرو به (المعجم الكبير 12/ 434).

وأخرجه أبو الشيخ أيضًا في طبقات المحدثين (انظر ما ذكره محقق مسند إسحق).

وأخرجه ابن مردويه (انظر الدر 6/ 405).

التحقيق:

الطريق الأولى إسنادها غاية في الصحة، وبالنسبة لعنعنة أبي إسحق، فقد تابعه غيره عن مجاهد كما بينا، وبالنسبة لتغيّره في آخره فالراوي عنه أبو الأحوص، وقد سمع منه قبل الاختلاط، وأيضًا روى هذا الحديث عنه سفيان وهو أثبت الناس فيه، وسمع منه قبل اختلاطه، وأيضًا في الرواة عنه: إسرائيل وهو كذلك من أثبت الناس فيه، وأبو الأحوص هو: سلام بن سليم وهو ثقة متقن صاحب حديث، ولا أدري ما الذي جعل أبا حاتم يعله، وقد قال فيه الترمذي: حديث ابن عمر حديث حسن ولا نعرفه من حديث الثوري عن أبي إسحق إلا من حديث أبي أحمد والمعروف عند الناس حديث إسرائيل عن أبي إسحق، وقد روي عن أبي أحمد عن إسرائيل أيضًا، وأبو أحمد الزبيري ثقة حافظ، سمعت بندارًا يقول: ما رأيت أحدًا أحسن حفظًا من أبي أحمد الزبيري اهـ.

أقول: والحديث أعلى من درجة الحسن كما ذكرنا، ولم يتفرد أبو أحمد به عن الثوري، بل تابعه عبد الرزاق من رواية الإمام أحمد وإسحق الدبري عنه، وأما رواية =

ص: 283

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= وزاد عند البزار مع عاصم أبا وائل.

والحديث قال فيه الهيثمي: فيه عبد الملك بن الوليد، وثقه ابن معين وضعفه البخارى وجماعة (المجمع 2/ 243).

وعبد الملك ضعيف، ويأتي الكلام عليه في القراءة في ركعتي الفجر والمغرب بقل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد.

ملحوظة:

وقع في البزار اسم سعيد بأنه ابن الأشعث بن مسكين، والصواب: في اسم أبيه أشعث بن سعيد وليس ابن مسكين، وهو أبو الربيع السمان البصرى متروك من رجال التهذيب، وهو كذلك عند من خرج الحديث هنا، وفي الموضع الآتي في القراءة في ركعتي الفجر، وقد ذكر سعيدًا ابن أبي حاتم فِى الجرح والتعديل 4/ 5، وقال أبو حاتم: ما أراه إلا صدوقًا.

وقد روى الحديث أيضاً المعمري في اليوم والليلة (انظر: تلخيص الحبير 2/ 19).

155 -

عن أم عبد: أم عبد الله بن مسعود:

رواه حفص بن سليمان عن أبان بن أبي عياش عن إبراهيم النخعي عن علقمة عن ابن مسعود أن أمه باتت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى ما شاء أن يصلى، وأراد الوتر فقرأ سبح في الركعة الأولى وقرأ في الثانية قل يا أيها الكافرون، ثم قعد، ثم قام ولم يفصل بينهما بسلام، ثم قرأ قل هو الله أحد، حتى إذا فرغ كبر ثم قنت .... الحديث بأطول من هذا. قال الحافظ: وهذا سند ضعيف جدًا من أجل أبان (انظر الإصابة 13/ 250).

156 -

عن معاوية بن حيدة:

أخرجه العقيلى 4/ 248 قال: حدثنا محمد بن مروان القرشي، قال: حدثنا محمد بن الخليل الخرمي، قال: حدثنا عبد الصمد بن النعمان، قال: حدثنا المثنى ابن بكر أبو حاتم البصري، عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يوتر بسبح اسم ربك الأعلى، وقل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد. قال العقيلى في المثنى: لا يتابع على حديثه، وقال: حديث بهز عن أبيه عن جده ليس بمحفوظ، وقال: لا أصل له.=

ص: 284

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= وقال الدارقطني: متروك، وقال الذهبي: مجهول (سؤالات البرقاني رقم 482، لسان الميزان 5/ 14).

وعبد الصمد بن النعمان تكلم فيه الدارقطني والنسائي، ووثقه غيرهما، وقد سبق أن روى هذا الحديث عن أبى جعفر الرازى عن حصين عن سعيد بن عبد الرحمن عن أبيه فراجعه هناك.

157 -

عن عبد الرحمن بن أبي سبرة:

أخرجه البخارى في الصحابة والحسن بن سفيان ومطين، وعنه الباوردى، وعنه ابن منده (انظر الإصابة 6/ 282، 7/ 326) وأبو نعيم في المعرفة 49/أ، 51/أ، ب/2 والطبراني في الكبير والأوسط (انظر مجمع البحرين ق 94/أومجمع الزوائد 2/ 243) والبغوى (انظر أسد الغابة 3/ 296) من طريق الشعبي، عنه، قال: قلت: يا رسول الله، أخبرني عن صومك قال:"صم ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمش عشرة". قال: قلت: أخبرني بصلاتك من الليل. قال: "صل ثمان ركعات وأوتر بثلاث". قال: قلت: ما تقرأ فيهن أو يقرأ فيهن قال: "سبح اسم ربك الأعلى وقل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد".

وقد اختلف في إسناده، واختلف أيضًا في اسم الصحابى وفي المتن. ففى المتن: جاء هكذا مطولًا وجاء في رواية بلفظ: ما تقرأ في الوتر

إلخ فقط. وفي أخرى: أخبرني بصلاتك في الليل

إلخ فقط، وفي أخرى: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاة الليل فقال: "ثلاث عشرة ركعة، ثماني ركعات، والوتر وركعتين عند الفجر"، قلت: بم أوتر يا رسول الله؟ قال: بسبح

إلخ. وأما في اسم الصحابي فقيل: عبد الرحمن بن سبرة، وقيل: ابن أبي سبرة، وقيل: ابن أبى سارة، وقيل: الأسدى، وقيل: الجعفي، وقيل: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل: إن أباه سأل النبي صلى الله عليه وسلم، وقيل: دخلت أنا وأبى على النبي صلى الله عليه وسلم، فاتفق على أن ابن أبى سارة وهم، وأما ابن سبرة وابن أبى سبرة فقيل: اثنان، ذهب إلى ذلك ابن عبد البر ومطين والباوردى وابن منده وتبعهم ابن الأثير وخالفهم أبو نعيم، فقال: هما واحد، وجزم به الحافظ ابن حجر، ونقله عن ابن أبى حاتم، إلا أن ظاهر ما في الجرح والتعديل 5/ 238 أنه يرى عدم صحبته؛ لأنه قال: -

ص: 285

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= سئل عنه أبو زرعة فقال: كوفي ثقة.

وقد جاء في السند عند الطبراني عن عبد الرحمن بن سبرة يعني: أبا خيثمة أن أباه

إلخ فصرح بأنه أبو خيثمة، فالأرجح أنهما واحد، وقال الحافظ: وَهِمَ من جعل كنية أبيه اسمًا وأما نسبته فلم ينسبه أسديًا إلَّا ابن عبد البر، وليس في الرواية إلَّا الجعفي وقد وهمه ابن حجر في ذلك.

وعليه فقول من قال: "دخلت أنا وأبي" وأن السائل أباه هو الراجح، لما أخرجه أحمد وابن حبان من حديث مشابه (انظر الإصابة 6/ 282).

فحلّلنا اختلاف الاسم، والمتن كذلك يمكن أن يجمع بين ما فيه من الاختلاف.

وأما السند:

فقيل: عن يونس بن بكير عن إسماعيل بن زربى عن الشعبي.

وقيل: عن يونس بن بكير عن إسماعيل بن رزين عن الشعبي.

وقيل: عن يونس بن بكير عن عبيد بن زربى عن الشعبي.

وقيل: عن يونس بن بكير عن السرى بن إسماعيل عن الشعبي.

وقيل: عن الفضل بن موسى عن السرى بن إسماعيل عن الشعبي.

وقيل: عن عبيد بن عبد الله عن السري بن إسماعيل عن الشعبي.

وقيل: عن إسماعيل بن زربي عن السري بن إسماعيل عن الشعبي.

فأولًا أرى أن كلمة رزين هذه محرفة من زربى، وقد جاءت في أسد الغابة بالذال المعجمة، وجاءت في الإصابة باللفظين، وجاءت في الميزان في نسخة على الصواب، وفي المطبوعة رزين، وظن المحقق أن الصواب هى المحرفة إلا أنه كتبها بالنون بدلًا من الباء (انظر 1/ 228 والحاشية).

والدليل على صحة ما في النسخة المذكورة أن الذهبي ذكره بعد إسماعيل بن رياح بالياء، فقد انتهى من الراء وبدأ في الزاي فذكره ثم ذكر بعده إسماعيل بن زريق بتقديم الزاي. وقد جاء في مخطوط أبى نعيم على الصواب واضحًا مضبوطًا، وجاء كذلك في الجرح والتعديل في باب الزاي من آباء إسماعيل. وهي كذلك في مجمع البحرين.

وكلمة عبيد هذه إما تصحيف وإما سقط شيء من الإسناد، فهي لم ترد إلا عند أبي نعيم حيث قال 49/ أ/ 2: وقال الحضرمي في روايته مرة: عن عبيد بن=

ص: 286

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= زربي عن الشعبي.

ثم رواه مرة أخرى 51/ أ/2 من طريق الحضرمي، ثنا عبيد بن يعيش، ثنا يونس بن بكير، عن إسماعيل بن زربى، عن الشعبي

فذكره.

فإما سبق القلم فكتب عبيد بدلًا من إسماعيل أو سقط (ابن يعيش عن يونس بن بكير عن إسماعيل) بين عبيد وابن زربى، والله أعلم.

فتحصل من هذا ثلاث روايات عن يونس عن إسماعيل بن زربى عن الشعبي.

- عن يونس عن السري بن إسماعيل عن الشعبي.

- عن الفضل عن السري بن إسماعيل عن الشعبي.

- عن عبيد عن السري بن إسماعيل عن الشعبي.

- عن إسماعيل عن السرى بن إسماعيل عن الشعبي.

فيتضح من هذا أن الراجح رواية السري عن الشعبي، ورواية إسماعيل الأولى الأصل أنها عن السرى كما في الأخيرة، أو أنها وهم من يونس فهو صدوق يخطئ، والله أعلم.

فمدار الحديث على السري بن إسماعيل، وهو متروك، وانظر الحديث الآتي.

وأما إسماعيل فذكره ابن أبي حاتم، وسكت عنه، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الأزدي: يتكلمون فيه.

158 -

عن النعمان بن بشير:

رواه الطبراني في الأوسط عن طريق السرى بن إسماعيل بإسناده عنه قال: قلت: يا رسول الله، يم توتر؟ قال:"بسبح اسم ربك الأعلى، وقل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد".

قال الهيثمي: وفيه السري بن إسماعيل وهو ضعيف جدًا (المجمع 2/ 243).

وقد تقدم في حديث عبد الرحمن بن أبي سبرة أن مداره عليه، وأنه متروك، وقد اتهمه البعض، وقال ابن حبان: كان يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل (انظر التهذيب 3/ 459، 460).

159 -

عن جابر:

رواه المعمري في اليوم والليلة، وذكره ابن حجر فيما في الباب (انظر تلخيص=

ص: 287

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= الحبير 2/ 19).

والمعمري حافظ إلا أنه استنكرت عليه روايات غرائب (وانظر اللسان 2/ 221 - 225).

160 -

عن أبى أمامة:

رواه المعمرى في اليوم والليلة، وانظر الحديث السابق فهو مثله.

وفي الباب مما ذكر فيه المعوذتان:

161 -

عن أبي هريرة:

أخرجه الطبراني في الأوسط قال حدثنا مقدام ثنا عمي سعيد بن عيسى، ثنا مفضل بن فضالة عن أبي عيسى الخراساني، عن الحسن بن أبي الحسن البصرى، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقرأ في الركعة الأولى من الوتر بسبح اسم ربك الأعلى، وفي الثانية قل يا أيها الكافرون، وفي الثالثة قل هو الله أحد والمعوذتين (انظر مجمع البحرين ق 94/ أ) وقال الهيثمي:"عن المقدام بن داود وهو ضعيف"(مجمع الزوائد 2/ 243).

والمقدام ضعفه النسائى وغيره، وقوّاه آخرون (انظر اللسان 6/ 84) وقال الذهبي: مشهور، قال ابن أبي حاتم: تكلموا فيه.

وقد جاءت رواية موقوفة على أبي هريرة ولكنها خطأ من الناسخ، ويأتي بيانها في الموقوفات إن شاء الله تعالى.

وذكر ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل رواية أخرى عن أبي هريرة في ترجمة أبي عثمان، فقال: أبو عثمان سمع أبا هريرة قال: أوصاني أن أوتر بسبع سور أقرأ في ثلاث الوتر منهن، قل هو الله أحد، وقل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس.

روى عنه معاوية بن صالح سمعت أبي يقول ذلك (9/ 409).

وفي الباب من المراسيل:

90 -

عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى:

أخرجه النسائي في المجتبى 3/ 246، 251 وفي اليوم والليلة 28 ب، 44 أ.=

ص: 288

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= من طريق عزرة، وذر عنه بمثل حديثه عن أبيه مرفوعاً، وإسناده صحيح.

فأمَّا حديث عزرة فمن طريق هشام عن قتادة عنه، وقد خالفه سعيد وشعبة وهمام فرووه موصولًا، فهم أرجح عند التعارض.

وأما حديث ذر فمن طريق مالك بن مغول عن زبيد عنه، وقد خالفه سفيان وشعبة وجرير ومحمد بن طلحة وأبو حنيفة، فرووه موصولًا فهم أرجح أيضًا عند التعارض، على أنه قد اختلف على مالك فرواه عنه يحيى بن آدم هكذا، ورواه عنه شعيب بن حرب كالجماعة إلا أنه أسقط ذرًّا.

وعلى كل فلا تعارض بين المرسل والموصول؛ لأن الراوى قد ينشط تارة فيروي الحديث على وجهه، ويفتر تارة فيرسله كما ذكرنا غير مرة، والله أعلم.

وفيه من الموقوفات ونحوها:

91 -

عن ابن عباس:

أخرجه ابن أبي شيبة 2/ 299، والنسائي 3/ 236، وفي قيام الليل 218/ ب، والبيهقي 3/ 38.

من طريق أبي إسحاق عن سعيد بن جبير عنه أنه كان يوتر بثلاث بسبح اسم ربك الأعلى، وقل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد.

ورواه عن أبى إسحاق إسرائيل وزهير وأبو الأحوص، إلا أن الأخير لم يسم السور وإسناده صحيح، فرواية إسرائيل عن أبي إسحاق نص على قبولها الأئمة، وكذا أبو الأحوص روايته عنه في الصحيح، وأما تدليسه فنحتمل ويشهد له المرفوع.

وهذه الرواية الموقوفة تقوى أيضًا المرفوعة، ولا تعل إحداهما الأخرى؛ لأن ابن عباس كان يروي ذلك مرفوعًا ويعمل بمقتضاه كعادته رضي الله عنه. وأما قول الحافظ إسماعيل القاضي: وقفه زهير ورفعه إسرائيل (انظر سنن البيهقي 3/ 38) فلأنه لم يقف على رواية إسرائيل الموقوفة، وهي من رواية ابن أبي شيبة عن وكيع عنه، فلا شك في ثبوتها، وقد تابعهما على الوقف أبو الأحوص. وأيضًا تقدم أن زهيرًا نفسه رواها مرفوعة وتابعه إسرائيل وشريك ويونس وزكريا.=

ص: 289

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= ملحوظة:

وقع خطأ في السنن الكبرى فقيل في الرواية الموقوفة: عن زهير عن أبي إسحاق عن سعيد بن جبير عن أبي هريرة، والصواب عن ابن عباس.

92 -

عن أبي هريرة:

رواه البيهقي 3/ 38 وذكر أبي هريرة فيه خطأ مطبعي، والله أعلم، إنما هو ابن عباس وانظر ما تقدم.

- عن مالك بن أنس وأبي مصعب وأبي يونس.

رواه الخلال عنهم بإسناد صحيح رقم 55 في حديث على السابق فيما في الباب، وأنهم كانوا يقرؤون في الركعة الثالثة المعوذات الثلاث.

93 -

عن عمر:

أخرجه ابن الضريس 118/أقال: أخبرنا أبو الربيع الزهراني، قثنا حماد قثنا أنس بن سيرين أن عمر بن الخطاب كان يقرأ في وتره بقل هو الله أحد والمعوذتين. وأنس لم يدرك عمر، ورجال الإسناد ثقات.

ص: 290