الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
*
قرأ بها النبي صلى الله عليه وسلم في الركعة الأولى من ركعتي الطواف:
عن جابر:
(162)
قال البيهقي: أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو سعيد بن أبي عمرو، وأبو نصر بن قتادة قالوا: أنبا أبو محمد يحيى بن منصور القاضى، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا القعنبي، ثنا مالك عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طاف بالبيت فرمل من الحجر الأسود ثلاثًا ثم صلى ركعتين قرأ فيهما قل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد.
تخريجه وطرقه:
أخرجه مسلم 8/ 170، 176، 194، 195، وابن أبي شيبة 4/ 110، 14/ 131، وأحمد 3/ 320، والطيالسي ص 233، والنسائي 5/ 236، وابن ماجه 2/ 1022، 1023، وأبو داود 1/ 298، 299، والترمذي 3/ 212، والدارمي 2/ 44، 46، وابن خزيمة 4/ 228، 229، وأبو يعلى 4/ 23، 24، 26، وابن أبي حاتم في العلل 1/ 165، وإسحق بن راهويه في مسنده، والحسن بن سفيان في مسنده، والدارقطني في غرائب مالك (انظر نتائج الأفكار 1/ 509 ، 510)، وابن أبي عمر العدني ومن طريقه ابن حجر في نتائج الأفكار 1/ 509 ، 510، والبيهقي في السنن 5/ 90، 91 ومن طريقه ابن حجر أيضًا، والحلال في فضل الإخلاص (34).
جميعهم من طريق جعفر بن محمد عن أبيه به، وعند بعضهم مطولًا وعند الآخرين مختصرًا والشاهد فيه عندهم جميعًا. واختلف الرواة عن جعفر في وصله وإرساله على ما يأتي، ورواه عن جعفر حاتم بن إسماعيل، وحفص بن غياث، ويحيى بن سعيد، وعبد العزيز بن عمران، ووهيب بن خالد، ومحمد بن عبيد، وعبد العزيز الدراوردي، ويحيى بن سليم الطائفي، ومالك بن أنس وسفيان.
فأما مالك وحفص بن غياث والدراوردي ويحيى بن سليم وعبد العزيز بن عمران. (ومحمد بن عبيد إن كان محفوظًا وانظر ملحوظات) فرووه موصولًا وأثبتهم وأجلّهم مالك رحمه الله، وقد رواه عنه القعنبي وهو من أثبت أصحابه ورواه عن القعنبي جماعة منهم علي بن عبد العزيز وأبو حاتم الرازي وإسماعيل القاضي وهم أئمة أثبات وقد تابع القعنبى على روايته عن مالك الوليد بن مسلم وهو إمام. =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وأما سفيان وهو الثوري فرواه مرسلًا صريحًا عن جعفر عن أبيه أنه كان يستحب أن يقرأ في الركعتين أول ما يقدم قل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد في الطواف. (ولم يزد سفيان على هذا) ومثله قال وهيب في الحديث بطوله فقال عن جعفر قال أبي وكان يستحب أن يقرأ فيهما بالتوحيد
…
(وزاد) ولم يذكر ذلك في حديث جابر وفي رواية عنه قال: قال جعفر قال أبي كان يقرأ فيهما
…
إلخ.
وسفيان إمام ووهيب ثقة ثبت وهذا لفظ وهيب عند أبي يعلى والطيالسي.
ولفظ رواية الحافظ في نتائج الأفكار من طريق أبي يعلى لا أعلمه إلا ذكره عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وأما يحيى بن سعيد فقال عن جعفر قال أو: فقرأ فيهما بالتوحيد وقل يا أيها الكافرون ثم استلم الحجر .... واستمر في الحديث بطوله.
ويحيى بن سعيد هو القطان إمام.
وأما حاتم بن إسماعيل فاختلف عليه فيه.
فقال عنه هشام بن عمار وأبو بكر بن أبي شيبة وإسحق بن إبراهيم: وكان أبي يقول - ولا أعلمه ذكره إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ .... ثم رجع إلى البيت
…
الحديث.
وقال عنه إسماعيل بن أبان: وكان أبي يقول - ولا أعلمه ذكره عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم أم لا - قال: كان يقرأ
…
وقال عنه عبد الله بن محمد النفيلي وعثمان بن أبي شيبة: فكان أو يقول: ولا أعلمه ذكره عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال عنه سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي: فكان أبي يقول: ولا أعلمه إلَّا قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ
…
وطريقة الجمع بين تلك الروايات كالآتي:
وأما قوله: "ولم يذكر ذلك في حديث جابر" فتفرد به وهيب؛ بل وخالف مالكًا ومن معه الذين ذكروه في حديث جابر على الجزم، فروايتهم مقدمة على روايته، ورواية الحافظ قد تعكر على تلك اللفظة.
وأما الإِرسال المحض فتفرد به سفيان وتابعه وهيب إلا أن هناك فرقًا طفيفًا وهو أن رواية وهيب ضمن الحديث الطويل، فهي داخلة في الترجيح بين الروايات، وأما =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
=رواية سفيان فقد جاء فيها هذا الجزء مستقلًا، ولذا فهي لا تعل الرواية المتصلة؛ لأنه ربما حدثه جعفر بذلك في وقت مستقل فأرسله، ولا مانع من أن يرسل الراوى الحديث تارة ويسنده أخرى.
ورواية وهيب من الممكن أن تحمل أيضًا على التحديث في وقت غير الوقت الذي حدث فيه من جزم بالوصل.
وأما رواية يحيى بن سعيد فظاهرها الإرسال، إلا أنه أكمل باقي الحديث بدون فصل.
وأما رواية حاتم، فالصحيح فيها اللفظ الأول لشدة ضبط رواته ولإخراج مسلم لها في الصحيح واللفظ الأخير نحوه، وأما إسماعيل فتردد فلا عبرة بها، وأما النفيلي وعثمان، فأظن - والله أعلم - أنه سقط منها "إلا" بعد قوله "ولا أعلمه" وعلى أي فاللفظ الأول مقدم.
وحقيقة الأمر أن جعفرًا كان مترددًا هل أباه ذكر القراءة عن جابر نفسه أم عن جابر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان جانب "جابر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " أرجح عنده من الجانب الآخر، ولذا قال في رواية حاتم: ولا أعلمه ذكره إلَّا عن النبي صلى الله عليه وسلم ولرجحان ذلك كان يجزم بالرفع أحيانًا، فسمعه كذلك مالك ومن معه، ولوجود التردد الضعيف كان لا يصرح بالرفع احتياطًا، فسمعه سفيان ووهيب ويحيى، ولذا فالرفع زيادة ثقة فهو مقدم، والحمد لله رب العالمين. وقد قال بنحو ذلك النووى فقال: قوله: (فكان أبي يقول: ولا أعلمه ذكره إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الركعتين قل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون) معنى هذا الكلام أن جعفر بن محمد روى هذا الحديث عن أبيه عن جابر قال: كان أبي - يعني محمدًا - يقول: إنه قرأ هاتين السورتين، قال جعفر: ولا أعلم أبي ذكر تلك القراءة عن قراءة جابر في صلاة جابر، بل عن جابر عن قراءة النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة هاتين الركعتين.
قوله: (قل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون) معناه قرأ في الركعة الأولى بعد الفاتحة قل يا أيها الكافرون، وفي الثانية بعد الفاتحة قل هو الله أحد، وأما قوله لا أعلم ذكره إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم ليس هو شكًا في ذلك؛ لأن لفظة العلم تنافي الشك، بل جزم برفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وقد ذكره البيهقي بإسناد صحيح على شرط مسلم. (7/ 176).
وجزم ابن كثير أيضًا بأنه مرفوع عند مسلم (انظر التفسير 8/ 526).
هذا وقد أخرج الحديث جماعة ممن تقدم ذكرهم وغيرهم أيضًا مختصرًا ومطولًا، =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وليس فيه الشاهد، ولذا لم نطل بذكرهم.
ملحوظات:
- رجح الترمذي رواية سفيان؛ لأنه روى الموصولة من طريق عبد العزيز بن عمران، وهو ضعيف عنده، وقد بينا أن الوصل جزم به جماعة ومنهم: مالك وحفص بن غياث.
- جاء ضبط كلمة "يستحب" في رواية سفيان عند الترمذي بفتح الياء التحتية وكسر الحاء المهملة، وهو ضبط غير صحيح حيث إنه يوهم أن جعفرًا يذكر عن أبيه استحبابه لذلك، والصواب فيها ضم الياء وفتح الحاء على البناء للمجهول لتردد جعفر هل جابر هو الذي استحب ذلك أم النبي صلى الله عليه وسلم، ويؤيد هذا الضبط رواية وهيب.
- جاء في العلل قال ابن أبي حاتم: سألت أو عن حديث رواه أبو مصعب عن عبد العزيز بن عمران عن محمد بن عبيد عن جعفر .... إلخ.
هكذا بإثبات محمد بن عبيد، والحديث رواه الترمذي عن أبي مصعب بدونه، ولا يعرف عبد العزيز بالرواية عن محمد بن عبيد، وهو معروف بالرواية عن جعفر مباشرة، فربما كانت: وهمًا أو كانت: عبد العزيز بن عمران ومحمد بن عبيد بالعطف والله أعلم.
- قد ذكرت هذا الحديث هنا على الرغم من عدم ثبوت تكرار ذلك، وتركت ما جاء في القراءة من الظهر ونحوها؛ لأن هذه الصلاة لم يثبت فيها قراءة أخرى غير هذه؛ ولأنها صلاة مخصوصة، وأما القراءة في الظهر ونحوها فثبت اختلاف القراءة فيها وتنوعها فلا توقيت فيها.
وفي الباب:
185 -
عن أبي رافع:
أخرجه ابن مردويه عنه قال: طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبيت كم جاء مقام إبراهيم فقرأ: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} ثم صلّى فقرأ بفاتحة الكتاب وقل هو الله أحد الله الصمد فقال: كذلك الله، لم يلد ولم يولد قال: ذاك الله، ولم يكن له كفوًا أحد قال: كذلك الله، ثم ركع وسجد ثم قرأ بفاتحة الكتاب وقل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ولا أنتم عابدون ما أعبد، قال: لا أعبد إلَّا الله، ولا أنا عابد ما عبدتم ولا أنتم عابدون ما أعبد، فقال: لا أعبد =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= إلَّا الله، لكم دينكم ولي دين ثم ركع وسجد.
(انظر الدر 6/ 404، 405) ولم أقف على سنده، وقد فاتنى ذكره في آية {وَاتَّخِذُوا} فيما في الباب في الطبعة الأولى من المجلد الأول، فليلحق هناك.
وفي الباب من المراسيل:
عن ابن الحنفية:
سبق في الحديث المذكور.
عن يعقوب بن زيد التيمي:
119 -
أخرجه ابن أبي شيبة 4/ 110 قال نا وكيع عن موسى بن عبيدة عن يعقوب بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في ركعتى الطواف: {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} .
وإسناده فيه ضعف مع إرساله؛ لأن موسى بن عبيدة هو الربذى ومع صلاحه كان ضعيف الحفظ.