الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
*
سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلًا يقرأ بها فقال وجبت لة الجنَّةَ:
عن أبي هريرة:
(176)
قال مالك: عن عبيد الله بن عبد الرحمن عن عبيد بن حنين مولى آل زيد بن الخطاب أنَّه قال: سمعت أبا هريرة يقول: أقبلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمع رجلًا يقرأ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4)} ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"وجبت" فسألته: ماذا يا رسول الله؛ فقال: "الجنَّةَ". فقال أَبو هريرة: فأردت أنَّ أذهب إليه فأبشره ثم فرقت أنَّ يفوتني الغداء مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فآثرت الغداء مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ذهبت إلى الرجل فوجدته قد ذهب.
تخريجه وطرقه:
أخرجه مالك (1/ 164 الموطأ رواية يحيى)، النسائي 2/ 171، وفي اليوم والليلة 27 ب، 43 أ، والتفسير 735، التِّرمِذي 5/ 168، أَبو عبيد ص 197، وأحمد 2/ 302، ابن السنى 255، الحاكم 1/ 566، البيهقي في الشعب 1/ 377 القسم الثاني، البغوي في شرح السنة 4/ 476، الثعلبى في تفسيره ق 188/ ب/ 13. "وعزاه في التمهيد لأبي داود عن القعنبي على مالك) (انظر النكت الظراف 10/ 246).
جميعهم من طريق مالك به.
ورواه عن مالك يحيى الليثي، وقتيبة وأَبو مصعب، وإسحق بن سليمان، وعبد الله ابن مسلمة، وعثمان بن عمر، ويحى بن بكير، وابن القاسم.
وعلقه ابن أبي حاتم في العلل 2/ 89 عن إسحق بن سليمان عن مالك عن عبيد الله عن أبي حنين مولى لعبد الرحمن بن زيد، أو لآل عبد الرحمن بن زيد عن أبي هريرة به.
التحقيق:
عبيد الله بن عبد الرحمن: هو ابن أبي ذباب، ويقال فيه: عبد الله وقد جاء مكبرًا عند بعض من أخرج الحديث، واسمه كاملًا: عبد الله بن عبد الرحمن بن الحارث بن سعد بن أبي ذباب، بضم المعجمة وموحدتين وهو ثقة.=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وعبيد بن حنين أَبو عبد الله، وعند التِّرمِذي: أَبو حنين، وقال هو عبيد بن حنين اهـ وهو ثقة كذلك.
فالحديث إسناده صحيح، وهو من أفراد مالك.
وقد قال فيه التِّرمِذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إِلا من حديث مالك ابن أَنس، وقوله حسن غريب هكذا في طبعة مصر وفي شرح السنة نقلًا عنه، وأما في الهندية: فحسن صحيح.
وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وسكت الذهبي.
وأما رواية إسحق بن سليمان فقد قال فيها أبو حاتم: هذا خطأ وإنَّما هو عبيد ابن حنين مولى زيد اهـ.
وأقول: الرواية جاءت موصولة من طريقه عند الترمذي وليس فيها عبد الرحمن، وأما الكنية فلا مانع أنَّ يكون له كنيتان، وقد سبق قول التِّرمِذي وأَبو حنين: هو عبيد ابن حنين. وعلى كل فرواية الجماعة أرجح عند التعارض.
ومن الشواهد:
211 -
عن أبي أمامة:
أخرجه أحمد 5/ 266، والطبراني 8/ 255 كلاهما من طريق أبي الغيرة عبد القدوس ابن الحجاج ثنا معان بن رفاعة حدثني علي بن يزيد عن القاسم عنه قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل وهو يقرأ قل هو الله أحد فقال: أوجب هذا - أو: وجبت له الجنَّةَ.
ورواه عن أبي المغيرة أحمد بن حنبل، وأحمد بن عبد الوهاب بن نجدة.
والحديث قال الهيثمي في المجمع 7/ 145: فيه علي بن يزيد وهو ضعيف اهـ. يعني الألهاني، وهو كما قال ويزيد عليه: معان بن رفاعة، وهو ليّن الحديث. وقد وقع خطأ في المسند فقال: لا
…
ثنا معان بن رفاعة حدثنى علي بن رفاعة حدثني علي بن يزيد .. " فزاد علي بن رفاعة وهو سبق قلم من الكاتب أراد أن يكتب عليَّ بن يزيد فكتب "بن رفاعة" ثم كتب علي بن يزيد.
وقد تبعه الساعاتي في الفتح الرباني 18/ 345 ولذا قال: "فيه من لا يعرف"؛ لأنه لا يوجد أحد من الرواة يسمى علي بن رفاعة. =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= والصحيح عدم وجوده في السند حيث أخرجه الطبراني من نفس الطَّرِيقِ بدونه، ومعان بن رفاعة معروف بالرواية عن علي بن يزيد الألهاني، ولم يذكر الحافظ في التهذيب أو التعجيل أحدًا بهذا الاسم.
وفي الباب:
292 -
عن أَنس:
أخرجه ابن عدي 1/ 375 من طريق الأغلب بن تميم عن أبان بن أبي عياش عن أَنس قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فجاءه رجل من الأنصار فقال: فلان قرأ قل هو الله أحد مائة مرة قال: "اذهب فبشره بالجنة".
وأبان متروك، والأغلب سيء الحفظ.