المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ يتعوذ بهما في الريح والظلمة الشديدة، وهما من خير سورتين قرأ بهما الناس لم يقرأ بمثلهما، ولا سأل سائل ولا استعاذ مستعيذ بمثلهما وليقرأهما المسلم كلما نام وقام: - موسوعة فضائل سور وآيات القرآن - القسم الصحيح - جـ ٢

[محمد بن رزق الطرهوني]

فهرس الكتاب

- ‌الباب التاسع عشر فضل سورة مريم

- ‌ من المثاني التي أوتيها النبي صلى الله عليه وسلم مكان الِإنجيل:

- ‌الباب العشرون فضل سورة طه

- ‌ من المئين التي اُّوتيها النبي صلى الله عليه وسلم مكان الزبور:

- ‌ فيها اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب:

- ‌الباب الحادي والعشرون فضل سورة الأنبياء

- ‌ من المئين التي اُّوتيها النبي صلى الله عليه وسلم مكان الزبور:

- ‌الباب الثاني والعشرون فضل سورة الحج

- ‌ من المثاني التي اُّوتيها النبي صلى الله عليه وسلم مكان الإنجيل:

- ‌ فضلت على سائر السور بسجدتين:

- ‌الباب الثالث والعشرون فضل سورة المؤمنون

- ‌ من المئين التي اُّوتيها النبي صلى الله عليه وسلم مكان الزبور:

- ‌الباب الرابع والعشرون والخامس والعشرون فضل سورتي النور والفرقان

- ‌ من المئين التي اُّوتيها النبي صلى الله عليه وسلم مكان الإنجيل:

- ‌الباب السادس والعشرونفضل سورة الشعراء

- ‌ من المائين التي أُوتيها النبي صلى الله عليه وسلم مكان - الزبور:

- ‌من الباب السابع والعشرون إلى الحادي والثلاثين فضل سورة النمل والقصص والعنكبوت والروم ولقمان

- ‌ من المثاني التي أُوتيها النبي صلى الله عليه وسلم مكان الإنجيل:

- ‌الباب الثاني والثلاثون فضل سورة السجدة

- ‌ من المثاني التي أُوتيها النبي صلى الله عليه وسلم مكان الإنجيل:

- ‌ كن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في صلاة الصبح يوم الجمعة في الركعة الأولى يديم ذلك:

- ‌الباب الثالث والثلاثون فضل سورة الأحزاب

- ‌الفصل الأول فيها إجمالًا

- ‌ من المثاني التي أُوتيها النبي صلى الله عليه وسلم مكان الإنجيل:

- ‌الفصل الثاني في قوله تعالى {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا .... } إلى قوله {عَظِيمًا}

- ‌ من الآيات التي يقرؤها المسلم إذا خطب للحاجة:

- ‌الباب الرابع والثلاثون والخامس والثلاثون فضل سورة سبأ وفاطر

- ‌ من المثاني التي أوتيها النبي صلى الله عليه وسلم مكان الإِنجيل:

- ‌الباب السادس والثلاثون فضل سورة يس

- ‌الفصل الأول فيها إجمالًا

- ‌ من المثاني التي أوتيها النبي صلى الله عليه وسلم مكان الإِنجيل:

- ‌ من قرأها في ليلة ابتغاء وجه الله غفر له في تلك الليلة:

- ‌ هي قلب القرآن ويسنّ قراءتها عند المحتضر:

- ‌الفصل الثاني في قوله تعالى {يس (1) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ. .} إلى قوله تعالى {وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ}

- ‌ قرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم على المشركين وهم على بابه يريدون البطش به، فعصمه الله منهم، ومضى سالمًا:

- ‌1 - عن محمد بن كعب القرظي مرسلا:

- ‌2 - عن عكرمة مرسلا:

- ‌الباب السابع والثلاثون فضل سورة الصافات

- ‌ من المئين التي أُوتيها النبي صلى الله عليه وسلم مكان الزبور:

- ‌الباب الثامن والثلاثون فضل سورة ص

- ‌الفصل الأول فيها إجمالًا

- ‌ من المثاني التي أوتيها النبي صلى الله عليه وسلم مكان الإنجيل:

- ‌الفصل الثاني في قوله تعالى {وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ .... } الآية

- ‌ رأى أحد الصحابة فيها رؤيا عجيبة فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم فعمل بها:

- ‌الباب التاسع والثلاثون فضل سورة الزمر

- ‌ من المثاني التي .. أوتيها النبي صلى الله عليه وسلم مكان الإنجيل:

- ‌ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرؤها كل ليلة:

- ‌من الباب الأربعين إلى الباب الثالث والأربعين فضل سورة غافر وفصلت والشورى والزخرف

- ‌ من المثاني التي أوتيها النبي صلى الله عليه وسلم مكان الإنجيل:

- ‌الباب الرابع والأربعون فضل سورة حم الدخان

- ‌ من المثاني التي أُوتيها النبي صلى الله عليه وسلم مكان الإِنجيل

- ‌ من القرائن التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في صلاة الليل:

- ‌من الباب الخامس والأربعين إلى الباب السابع والأربعين فضل سورة الجاثية والأحقاف ومحمد

- ‌ من المثاني التي أُوتيها النبي صلى الله عليه وسلم مكان الإِنجيل:

- ‌الباب الثامن والأربعون فضل سورة الفتح

- ‌ من المثاني التي أُوتيها النبي صلى الله عليه وسلم مكان الإِنجيل:

- ‌ لما نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم قال: "نزلت عليَّ سورة هي أحب إليَّ من الدنيا وما فيها

- ‌الباب التاسع والأربعون فضل سورة الحجرات

- ‌ من المثاني التي أُوتيها النبي صلى الله عليه وسلم مكان الإِنجيل:

- ‌الباب الخمسون فضل سورة ق

- ‌فصل في بيان المفصل

- ‌فضل المفصل

- ‌ أوتيه النبي صلى الله عليه وسلم نافلة ففضل به على سائر الأنبياء:

- ‌باقي فضائل سورة ق

- ‌ يستحب قراءتها على المنبر يوم الجمعة:

- ‌ كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في الركعة الأولى من صلاة العيد:

- ‌من الباب الحادي والخمسين إلى الباب الثالث والخمسين فضل سورة الذاريات والطور والنجم سوى أنهن من المفصل المتقدم فضله

- ‌ من القرائن التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في صلاة الليل:

- ‌الباب الرابع والخمسون فضل سورة اقتربت سوى أنها من المفصل المتقدم فضله

- ‌ كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في الركعة الثانية من صلاة العيد:

- ‌ من القرائن التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في صلاة الليل:

- ‌الباب الخامس والخمسون فضل سورة الرحمن سوى أنها من المفصل المتقدم فضله

- ‌ يستحب لسامعها أنَّ يقول عندما يأتي القارئ على قوله تعالى: {فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ}:

- ‌ من القرائن التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في صلاة الليل:

- ‌الباب السادس والخمسون فضل سورة الواقعة سوى أنها من المفصل المتقدم فضله

- ‌ من السور التي شيَّبت رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌ من القرائن التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في صلاة الليل:

- ‌من الباب السابع والخمسين إلى الحادي والستين فضل سورة الحديد والمجادلة والحشر والممتحنة والصف

- ‌الباب الثاني والستون فضل سورة الجمعة سوى أنها من المفصل المتقدم فضله

- ‌ كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في الركعة الأولى من صلاة الجمعة:

- ‌الباب الثالث والستون فضل سورة المنافقون سوى أنها من المفصل المتقدم فضله

- ‌ كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في الركعة الثانية من صلاة الجمعة:

- ‌من الباب الرابع والستين إلى الباب السادس والستين فضل سورة التغابن والطلاق والتحريم

- ‌الباب السابع والستون فضل سورة تبارك سوى أنها من المفصل المتقدم فضله

- ‌ شفعت لصاحبها حتى غفر له:

- ‌ كان صلى الله عليه وسلم لا ينام حتى يقرأها:

- ‌من الباب الثامن والستين إلى الباب السبعين فضل سورة ن وسأل سائل والحاقة

- ‌ من القرائن التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في صلاة الليل:

- ‌الباب الحادي والسبعون والثاني والسبعون فضل سورة نوح والجن

- ‌من الباب الثالث والسبعين إلى الباب الخامس والسبعين فضل سورة المزمل والمدثر ولا أقسم بيوم القيامة

- ‌ من القرائن التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في صلاة الليل:

- ‌الباب السادس والسبعون فضل سورة هل أتى سوى أنها من المفصل المتقدم فضله

- ‌ من القرائن التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في صلاة الليل:

- ‌ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في صلاة الصبح يوم الجمعة في الركعة الثانية يديم ذلك:

- ‌الباب السابع والسبعون والثامن والسبعون فضل سورة المرسلات وعم يتساءلون

- ‌ من السور التي شيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌ من القرائن التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في صلاة الليل:

- ‌الباب التاسع والسبعون والثمانون فضل سورة النازعات وسورة عبس

- ‌ من القرائن التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في صلاة الليل:

- ‌الباب الحادي والثمانون فضل سورة إذا الشمس كورت

- ‌ من سرَّه أن ينظر إلى يوم القيامة كأنه رأي العين فليقرأها:

- ‌ من السور التي شيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌ من القرائن التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في صلاة الليل:

- ‌الباب الثاني والثمانون فضل سورة إذا السماء انفطرت

- ‌ من سره أن ينظر إلى يوم القيامة كأنه رأي العين فليقرأها:

- ‌الباب الثالث والثمانون فضل سورة ويل للمطففين

- ‌ من القرائن التى كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في صلاة الليل:

- ‌الباب الرابع والثمانون فضل سورة إذا السماء انشقت

- ‌ من سره أن ينظر إلى يوم القيامة كأنه رأي العين فليقرأها:

- ‌الباب الخامس والثمانون والسادس والثمانون فضل سورة البروج والطارق

- ‌الباب السابع والثمانون فضل سورة سبح اسم ربك الأعلى

- ‌ كان صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في الركعة الأولى من صلاة الجمعة وصلاة العيد وإذا اجتمعا في يوم واحد قرأ بها في الصلاتين:

- ‌ كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في الركعة الأولى من الركعتين قبل الوتر:

- ‌الباب الثامن والثمانون فضل سورة الغاشية

- ‌ كان صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في الركعة الثانية من صلاة الجمعة وصلاة العيد وإذا اجتمعا فى يوم واحد قرأ بها في الصلاتين:

- ‌وعن النعمان بن بشير أيضا:

- ‌من الباب التاسع والثمانين إلى الباب الثامن والتسعين فضل سورة الفجر والبلد والشمس والليل والضحى والشرح والتين والعلق والقدر والبينة

- ‌الباب التاسع والتسعون فضل سورة إذا زلزلت

- ‌الفصل الأول فيها إجمالًا

- ‌ هي سورة جامعة:

- ‌ من قرأها عدلت له بنصف القرآن:

- ‌ كان صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في الركعة الأولى من الركعتين بعد الوتر:

- ‌الفصل الثاني في قوله تعالى {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ

- ‌ سمّاها رسول الله صلى الله عليه وسلم آية فاذة جامعة:

- ‌من الباب المائة إلى الباب الثامن بعد المائة فضل سورة العاديات والقارعة والتكاثر والعصر والهمزة والفيل وقريش والماعون والكوثر

- ‌الباب التاسع بعد المائة فضل سورة قل يا أيها الكافرون

- ‌ كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في الركعة الثانية من الركعتين قبل الوتر:

- ‌ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها وبـ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} في ركعتي الفجر والمغرب ويقول: "نِعْمَ السورتان

- ‌ سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً يقرأ بها في الركعة الأولى من ركعتي الفجر فامتدحه فقال: هذا عبد عرف ربه:

- ‌ يستحب قراءتها عند النوم وهي براءة من الشرك:

- ‌ من قرأها عدلت بربع القرآن:

- ‌ قرأ بها النبي صلى الله عليه وسلم في الركعة الأولى من ركعتي الطواف:

- ‌ كان صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في الركعة الثانية من الركعتين بعد الوتر:

- ‌الباب العاشر والحادي عشر بعد المائة فضل سورة النصر والمسد

- ‌الباب الثاني عشر والثالث عشر والرابع عشر بعد المائة فضل سورة قل هو الله أحد وقل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس

- ‌الفصل الأول فضل المعوذات الثلاث مجموعة

- ‌ من قرأهن مع الفاتحة بعد الجمعة سبعًا سبعًا في مجلسه حفظ إلى الجمعة الأخرى:

- ‌ أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقراءتها في دبر كل صلاة:

- ‌ ما أنزل مثلهن لا في التوراة ولا في الزبور ولا في الإنجيل ولا في الفرقان وعلى كل مسلم ألا تأتي عليه ليلة إلا قرأهن:

- ‌ من قرأهن حين يمسي وحين يصبح ثلاًثا تكفيه من كل شيء ويستعاذ بهن في المطر والظلمة:

- ‌ لدغت النبي صلى الله عليه وسلم عقرب فرقى نفسه بهن:

- ‌ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرقي نفسه بهن قبل نومه ويرقي نفسه وأهله في المرض بهن:

- ‌الفصل الثاني فضل قل هو الله أحد خاصة

- ‌ هي نسبة الله عز وجل:

- ‌ قرأ بها النبي صلى الله عليه وسلم في الركعة الثانية من ركعتي الطواف:

- ‌ من قرأها عشر مرات بنى له الله قصرًا في الجنة ومن استكثر فالله أكثر وأطيب:

- ‌1 - عن معاذ بن أنس:

- ‌2 - عن سعيد بن المسيب مرسلا:

- ‌ من دعا بما تضمنته من أسماء فقد دعا الله باسمه الأعظم الذي إذا سئل به أعطى، وإذا دعي به أجاب:

- ‌ من أحبها دخل الجنَّةَ ومن حُبِّها قراءتها في كل ركعة من الصلاة قبل القراءة بغيرها:

- ‌ من أحب القراءة بها أحبه الله وهي صفة الرحمن ومن حُبِّ القراءة بها قراءتها في كل ركعة بعد القراءة بغيرها:

- ‌ سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلًا يقرأ بها فقال وجبت لة الجنَّةَ:

- ‌ سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلًا يقرأ بها في الركعة الثانية من ركعتي الفجر فقال: هذا عبد آمن بربه:

- ‌ سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلًا يقرؤها فقال: أما هذا فقد غفر له:

- ‌ كان أحد الصحابة يقرؤها قائمًا وقاعدًا وراكبًا وماشيًا فلما توفي نزل جبريل في سبعين ألفًا من الملائكة، ووضع جناحه على الجبال؛ فتواضعت فصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم وهو بتبوك، ومعه الملائكة عليهم السلام:

- ‌ كان صلى الله عليه وسلم يقرأ بها وبـ "قل يا أيها الكافرون" في ركعتي الفجر والمغرب ويقول: نعم السورتان هما يقرأ بهما في ركعتي الفجر:

- ‌ من قرأها خمسين مرة غفر الله له ذنوب خمسين سنة ومن قرأها مائتي مرة غفر الله له ذنوب مائتي سنة:

- ‌ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في ركعة الوتر:

- ‌فصل في كونها تعدل ثلث القرآن

- ‌الفصل الثالث فضل المعوذتين مجموعتين

- ‌ لما نزلتا على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أنزلت عليّ آيات لم ير مثلهن قط

- ‌ يتعوذ بهما في الريح والظلمة الشديدة، وهما من خير سورتين قرأ بهما الناس لم يقرأ بمثلهما، ولا سأل سائل ولا استعاذ مستعيذ بمثلهما وليقرأهما المسلم كلما نام وقام:

- ‌ لما سُحر النبي صلى الله عليه وسلم أتاه بهما جبريل وأمره أن يحل العقد ويقرأ آية فجعل يقرأ ويحل حتى قام كأنما أنشط من عقال:

- ‌ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بهما في ركعة الوتر:

- ‌الفصل الرابع فضل قل أعوذ برب الفلق (مستقلة)

- ‌ لن يقرأ أحد سورة أحب إلى الله عز وجل ولا أبلغ عنده منها، ومن استطاع ألا تفوته في صلاة فليفعل:

- ‌أعمال المصنف العلمية في مجال القرآن والتفسير والحديث والسيرة النبوية والفقه والعقيدة والدعوة

الفصل: ‌ يتعوذ بهما في الريح والظلمة الشديدة، وهما من خير سورتين قرأ بهما الناس لم يقرأ بمثلهما، ولا سأل سائل ولا استعاذ مستعيذ بمثلهما وليقرأهما المسلم كلما نام وقام:

*‌

‌ يتعوذ بهما في الريح والظلمة الشديدة، وهما من خير سورتين قرأ بهما الناس لم يقرأ بمثلهما، ولا سأل سائل ولا استعاذ مستعيذ بمثلهما وليقرأهما المسلم كلما نام وقام:

عن عقبة بن عامر:

(197)

قال النسائي: أخبرني محمود بن خالد قال: حدثنا الوليد قال: حدثني ابن جابر عن القاسم أبي عبد الرحمن عن عقبة بن عامر قال: (بينا أنا أسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الجحفة والأبواء؛ إذ غشيتنا ريح وظلمة شديدة، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعوذ بـ {أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} {أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ})(و) بينا أقود برسول الله صلى الله عليه وسلم في نقب من تلك النقاب؛ إذ قال: "ألا تركب يا عقبة؟ " فأجللت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أركب مركب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال:"ألا تركب يا عقبة؟ " فأشفقت أن يكون معصية، فنزل وركبت هنيهة، ونزلت وركب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: "ألا أعلمك سورتين من خير

تخريجه وطرقه:

1 -

أخرجه أحمد 4/ 144، 149، 153، والنسائي 8/ 252، 253، وفي اليوم والليلة (انظر التحفة 7/ 314)، وأبو داود 1/ 230، وابن خزيمة 1/ 266، 267، 268، وابن الضريس 117/ ب، وابن السني في اليوم والليلة 277، والروياني 65/ ب/ 1، والطبراني 17/ 335، وأبو يعلى 3/ 278، والحاكم 1/ 240، والبيهقي 2/ 394.

جميعهم من طريق القاسم أبي عبد الرحمن عن عقبة به نحوه، وفي بعضها مطولًا وفي بعضها مختصرًا.

2 -

وأخرجه النسائي 8/ 253، وفي الفضائل 101، والدارمي 2/ 462، والطبراني 17/ 345، وفي الدعاء 10/ أ/ 5، والروياني 35/ ب/ 1.

جميعهم من طريق ابن، عجلان عن سعيد المقبري عن عقبة به نحوه مختصرًا.

ورواه عن ابن عجلان: الليث وأبو خالد الأحمر.

ووقع في دعاء الطبراني بدلًا من عقبة أبو هريرة، وهو سبق قلم وسيأتي فيما =

ص: 492

سورتين قرأ بهما الناس (لم يقرأ بمثلهما)" قلت: (بلى بأبي أنت وأمي)، (فقال: "يا عقبة، قل" فقلت: ماذا أقول يا رسول الله؟ فسكت عني ثم قال: "يا عقبة، قل". قلت: ماذا أقول يا رسول الله؟ فسكت عني فقلت: اللهم اردده عليّ، فقال:"يا عقبة، قل". قلت: ماذا أقول يا رسول الله؟ فقال: " {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} " فقرأتها حتى أتيت على آخرها، ثم قال:"قل". قلت: ماذا أقول يا رسول الله؟ قال: " {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} " فقرأتها حتى أتيت على آخرَها) فأقرأني {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} (ثم قال عند ذلك: "ما سأل سائل ولا استعاذ مستعيذ بمثلهما")(فلم يرني سررت بهما جدًا)(فلما نزل لصلاة الصبح) فأقيمت الصلاة فتقدم فقرأ بهما (في الصبح)(للناس) ثم مر بي فقال: "كيف رأيت يا عقبة بن عامر؟ اقرأ بهما كلما نمت وقمت".

= في الباب.

3 -

وأخرجه الحميدي 2/ 94 عن سفيان عن ابن عجلان عن سعيد عمن حدثه عن عقبة به مختصرًا، وفيه المعوذات الثلاث.

4 -

وأخرجه أبو داود 1/ 231، والطبراني 17/ 345، وفي الدعاء 10/ أ/5، والبيهقي 2/ 394.

من طريق محمد بن سلمة عن ابن إسحق عن سعيد المقبري عن أبيه عن عقبة به مختصرًا.

ورواه عن محمد بن سلمة: عمرو بن خالد، والنفيلي، وعبد العزيز بن يحيى.

5 -

وأخرجه أحمد 4/ 144، 153، والنسائي 8/ 251، وابن سعد 2/ 212، والطبراني 17/ 342، وفي الدعاء 10/ أ/ 5، والمزي في تهذيب الكمال 1621/ 3، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ق 281/ أومن طريقه ابن الأثير في أسد الغابة 5/ 329 كلهم من طريق يحيى بن أبي كثير عن محمد بن إبراهيم بن الحارث عن أبي عبد الله عن ابن عابس به مختصرًا.

ورواه عن يحيى شيبان والأوزاعي.

ووقع في بعضها سقط وتصحيف يأتي بيانه إن شاء الله تعالى.

6 -

وأخرجه أحمد 4/ 149، والنسائي 2/ 158، 8/ 254، وابن أبي شيبة 10/ 539، =

ص: 493

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= وأبو يعلى، 3/ 276 وابن خزيمة 1/ 268، وابن حبان 3/ 228، والطبراني 17/ 337، والبيهقي 2/ 394، وابن حجر في نتائج الأفكار 1/ 442 من طريق جبير بن نفير عن عقبة.

ورواه عن جبير خالد بن معدان فاقتصر على الفلق، وسيأتي في موضعه هناك. ورواه عن جبير عبد الرحمن ولده بذكر المعوذتين مختصرًا جدًا، وفيه الصلاة بهما.

7 -

وأخرجه النسائي 8/ 251، والطبراني 17/ 346.

من طريق الدراوردي عن عبد الله بن سليمان عن معاذ بن عبد الله بن خبيب عن أبيه عن عقبة مختصرًا، وفيه المعوذات الثلاث.

8 -

وأخرجه النسائي 8/ 251.

من طريق خالد بن مخلد عن عبد الله بن سليمان عن معاذ عن عقبة بنحو الرواية السابقة، إلا أنه لم يذكر عن أبيه.

9 -

وأخرجه البخاري في التاريخ 3/ 353، والنسائي (انظر تفسير ابن كثير 8/ 553)، وعنه الدولابي في الكنى 1/ 106، 178.

من طريق معتمر عن النعمان بن أبي شيبة الجندي عن أبي رشدين، ويقال: أبو أسد زياد عن عقبة به مختصرًا.

ورواه عن معتمر: محمد بن عبد الأعلى، وإسماعيل بن مسعود، وقيس.

10 -

وأخرجه ابن أبي شيبة 10/ 539 عن وكيع عن هشام بن الغاز عن سليمان ابن موسى عن عقبة مختصرًا.

11 -

وأخرجه أحمد 4/ 146، 151 من طريق ابن لهيعة عن مشرح عن عقبة به مختصرًا جدًا.

ورواه عن ابن لهيعة: أبو سعيد، ويحيى بن إسحق.

12 -

وأخرجه الطبراني 17/ 348 من طريق خالد عن الجريري عن معبد بن هلال عن عقبة به مختصرًا.

وأخرجه ابن الضريس 117/ ب من طريق عبد الوارث عن الجريري به، فزاد بعد معبد رجلًا من آل معاوية يفقهونه. =

ص: 494

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= 13 - وأخرجه النسائي 8/ 252 من طريق معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث عن مكحول عن عقبة، بذكر القراءة بهما في الصلاة فقط ..

14 -

وأخرجه أحمد 5/ 24، 79، والنسائي (انظر تفسير ابن كثير 8/ 552)، وابن الضريس 118/ ب.

من طريق الجريري عن أبي العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير - عن رجل رضي الله عنه بنحو حديث عقبة مختصرًا.

ورواه عن الجريري ابن علية وشعبة، وقال شعبة: عن رجل من قومه واختصره جدًا.

15 -

وأخرجه النسائي (انظر تفسير ابن كثير 8/ 552)، (الدر 6/ 415)، والبزار (انظر كشف الأستار 3/ 85).

كلاهما عن محمد بن المثنى عن محمد بن جعفر عن عبد الله بن سعيد عن يزيد بن رومان عن عقبة عن عبد الله بن أنيس الأسلمي بنحو حديث عقبة بذكر المعوذات الثلاث.

16 -

وأخرجه ابن الضريس 118/ أ، ب من طريق شعبة عن سعد بن إبراهيم قال: سمعت النضر بن عبد الرحمن ورجلًا آخر عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} - أحسبه قرأها عليه -، وقال:{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} وقال: "تعوّذ بهن فإنه لن يتعوذ بمثلهن".

وأخرجه عبد الرزاق في تفسيره رقم 3702، وهو في المصنف ولكن فيه خلط وقد نبهت عليه في الحديث السابق، وسقط بعض الإِسناد والمتن من التفسير، واستدركنا سقط الإِسناد من المصنف 3/ 384، عن الثوري عن سعد بن إبراهيم عن رجل من جهينة عن عقبة به، ولكنه ذكر المعوذات الثلاث.

التحقيق:

الطريق الأول، إسناده حسن فالقاسم هو ابن عبد الرحمن صاحب أبي أمامة الباهلي صدوق، ومحمود والوليد وابن جابر ثقات.

والطريق الثاني، إسناده حسن كذلك، وابن عجلان ثقة (انظر التهذيب)، وإنما قال القطان: كان سعيد المقبري يحدث عن أبي هريرة وعن أبيه عن أبي هريرة وعن رجل عن أبي هريرة فاختلطت عليه، فجعلها كلها عن أبي هريرة اهـ.

ص: 495

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

=وتعقبه ابن حبان فانظر كلامه في التهذيب، وقد تكون من المزيد في متصل الأسانيد، ورواها المقبري عن أبيه ثم سمعها من أبي هريرة، وعلى أي فليس هذا من حديث أبي هريرة أصلًا، ولكن بالنظر إلى الطريق الثالث نجده أثبت واسطة بين سعيد وعقبة والواسطة مجهولة، ثم بالنظر إلى الطريق الرابعة نجد أن الواسطة بيّنها ابن إسحق في رواية عن سعيد أنها أبوه، فاطمأنت النفس إلى هذه الطريق.

والطريق الثالث، فيه مبهم كما ذكرنا والأرجح أنه أبو سعيد المقبري، ومتنه فيه خلاف للمحفوظ من الطرق الأخرى، وهو ذكر {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} . مع المعوذتين، ويبدو أنه وهم من أحد الرواة؛ لأن المعوذات الثلاث ذكرت عن عقبة في غير هذه القصة.

والطريق الرابع، إسناده حسن، إلَّا أن فيه عنعنة ابن إسحق، وقد أمنّاها بمتابعة ابن عجلان له في أصل الرواية عن سعيد.

والطريق الخامس، إسناده حسن لغيره، فإن أبا عبد الله هذا لم يوثقه إلا ابن حبان، ولذا قال الحافظ: مقبول، وقال الذهبي: لا يعرف (الميزان 4/ 545).

والطريق السادس، رواية خالد إسنادها صحيح، وقد تكلمت عليها في سورة الفلق وحصل فيها خلط بين القصتين، وأما رواية عبد الرحمن فإسنادها حسن، إلَّا أن معاوية بن صالح الراوي عنه له أوهام. وقد تكون تلك الرواية وهمًا منه فقد اختلف عليه في هذا الإِسناد.

فرواه سفيان هكذا، ورواه ابن مهدي ومعاوية بن صالح وزيد بن الحباب وعبد الله بن وهب وأسد بن موسى عنه عن العلاء بن الحارث عن القاسم عن عقبة كما في الطريق الأول.

ورواه ابن مهدي عنه عن العلاء بن الحارث عن مكحول عن عقبة كما في الطريق الثالث عشر، ويأتي الكلام عليها إن شاء الله تعالى.

وقال ابن خزيمة: "أصحابنا يقولون: الثوري أخطأ في هذا الحديث، وأنا أقول: غير مستنكر أن يروي هذا عن معاوية وعن غيره" اهـ.

هكذا في المطبوعة، وربما سقطت كلمة "ويرويه غيره" قبل قوله عن غيره، فكأن ابن خزيمة يذهب إلى أنه محفوظ عن معاوية بالإِسنادين وهو غير مستبعد.

والطريق السابع، دخل فيه حديث عبد الله بن خبيب في حديث عقبة، إما من =

ص: 496

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= معاذ نفسه أو من عبد الله أو من الدراوردي فكل منهم له أوهام، وكأن الأقرب أنه من سليمان فإن الطريق الآتية تقوي ذلك. والإسناد ظاهره الحسن.

والطريق الثامن، دخل فيه أيضًا حديث عبد الله بن خبيب في حديث عقبة، ولكن كان سليمان أحيانًا يرويه بإثبات عبد الله بن خبيب وأحيانًا بدونه، وذكر المعوذات الثلاث مما دخل هنا من حديث عبد الله، وظاهر الإِسناد أيضًا الحسن.

والطريق التاسع، رجاله ثقات إلا زيادًا، فقد ذكره البخاري وأبو حاتم وسكتا عنه، وروى عن اثنين (انظر الجرح والتعديل 3/ 550)، وذكره ابن حبان في الثقات (4/ 254).

فهو إسناد حسن.

والطريق العاشر، فيه سليمان بن موسى، قال الحافظ: صدوق في حديثه بعض لين وخولط قبل موته بقليل اهـ.

وهو من أصحاب مكحول، ومكحول لم يلق عقبة كما سيأتي في الطريق الثالث عشر، فالإِسناد فيه انقطاع مع ما تفرد به من زيادات وهي قوله: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أذَّن وأقام ثم أقام عقبة عن يمينه، وهذه زيادات غريبة ولم يتابعه أحد عليها إلا في رواية الطبراني للحديث من طريق القاسم 17/ 335 ولكنها من طريق هشام بن الغاز عن يزيد بن يزيد بن جابر عن القاسم به، وفي الطريق إلى هشام شيخ الطبراني إبراهيم بن دحيم ولم أقف على توثيق له، وإنما ترجمه الحافظ ابن عساكر في التاريخ ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، فأخشى أن يكون سقط من السند سليمان بن موسى وهمًا منه، ثم الراوي عن هشام هو الوليد بن مسلم وكان يدلس تدليس تسوية فربما هو الذي أسقطه والله تعالى أعلم.

* وقد كنت قرأت عن بعض أهل العلم ولا أذكر الآن موضعه أنه لم يحفظ عنه صلى الله عليه وسلم أنه أذَّن في وقت من الأوقات.

الطريق الحادي عشر، في إسناده ابن لهيعة وهو هنا لا بأس به، حيث إن له شواهد كثيرة، ومشرح أثبتنا أنه ثقة في سورة الحج، فراجعه هناك.

الطريق الثاني عشر، في إسناده الجريري، اختلط قبل موته، ولكن اتفق الشيخان على الإِخراج له من رواية خالد بن عبد الله الواسطي، فروايته عنه قبل اختلاطه في =

ص: 497

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= الغالب (انظر الكواكب 184)، وباقي رجال الإِسناد ثقات إلا شيخ الطبراني فلم أقف له على ترجمة ولم يذكره الذهبي في الميزان، ومثل هذا يعتبره الحافظ الهيثمي ثقة كما في مقدمة المجمع، وأما رواية عبد الوارث عنه فهي أيضًا قبل اختلاطه كما في الكواكب، وهي مقدمة على الرواية السابقة، حيث إن الراوي عن عبد الوارث وهو شيخ ابن الضريس اسمه عبد الرحمن بن المبارك وهو ثقة، فزيادة المبهم فيها ثابتة.

الطريق الثالث عشر، إسناده منقطع؛ لأن مكحولًا لم يلق عقبة (وانظر التحفة 7/ 323)، وأظنه وهمًا من معاوية بن صالح، وقد رواه عن العلاء عن القاسم كما في الطريق الأول، ولعله الصواب حيث إن الحديث ثابت عن القاسم من طريق يزيد وعبد الرحمن ابني يزيد بن جابر.

الطريق الرابع عشر، إسناده صحيح، وقد رواه عن الجريري ابن علية وشعبة وكلاهما سمع منه قبل الاختلاط (انظر الكواكب النيرات 183)، والرجل هذا هو عقبة على الأرجح، حيث إن القصة مشابهة جدًا، وقد رواه الجريري عن شيخ آخر فسماه كما في الطريق الثاني عشر، وقد ذهب إلى نحو هذا الحافظ ابن كثير فقال: الظاهر أن هذا الرجل هو عقبة بن عامر (التفسير 8/ 552).

ولكن يشكل عليه رواية شعبة حيث بيّن أنه من قوم أبي العلاء، ولعله يمكن توجيهه مع بعض تكلف.

وقال الهيثمي في هذا الطريق: رجاله رجال الصحيح (المجمع 7/ 148)، وصحّح السيوطي إسناده (الدر 6/ 416).

الطريق الخامس عشر، إسناده ظاهره الحسن، ولا أراه إلا وهم فيه أحد الرواة والأقرب أنه عبد الله بن سعيد بن أبي هند، ضعفه أبو حاتم ووثقه غيره، وقال يحيى بن سعيد: يعرف وينكر، وقال ابن حبان: يخطئ (التهذيب)؛ ولذا قال فيه الحافظ: صدوق يخطئ، فلا يبعد أن يكون هذا من أخطائه حيث رواه بإثبات الأسلمي فيه فخالف ثلاث عشرة طريقًا، هذا بالإِضافة إلى أن يزيد بن رومان لا يعرف بالرواية عن عقبة بل لعله لم يدركه، فإنه لم يرو عن صحابي غير أنس وابن الزبير وروايته عن أبي هريرة مرسلة (التهذيب) وعبد الله بن سعيد يروي عن سعيد المقبري، فلا يبعد أن يكون الحديث عنده عنه كما في الطريق الثاني والثالث والرابع، وَلِوَهْمِه أخطأ في إسناده، والله تعالى أعلم. =

ص: 498

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= وقال الهيثمي فيه: رجاله رجال الصحيح (المجمع 7/ 149)، وقال السيوطي: إسناده صحيح (الدر 6/ 415).

الطريق السادس عشر، فيه نصر بن عبد الرحمن وهو مقبول، وقد تابعه ذلك المبهم، والرواية فيها مخالفة بذكر الإِخلاص بدل {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} ، ولعل {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} سقطت، بدليل رواية الثوري عند عبد الرزاق والتي بينت أن هذا المبهم من جهينة. والصواب كما قدمنا أن الحديث هذا في المعوذتين فقط، والله تعالى أعلم.

ومجموع هذه الطرق يعطي معنى التواتر عن عقبة.

وقد قال ابن كثير بعد ذكر بعض هذه الطرق: "فهذه طرق عن عقبة كالمتواترة عنه تفيد القطع عند كثير من المحققين في الحديث"(التفسير 8/ 552).

ملحوظات:

- في الطريق الأول، عند البيهقي من طريق زيد بن الحباب عن معاوية عن العلاء عن القاسم جاء فيه عن العلاء بن كثير الحضرمي فخطأه البيهقي وقال: العلاء بن الحارث وهو أصح اهـ.

والحديث عند أحمد عن زيد بن الحباب على الصواب، فلعل الوهم من غير زيد، والله أعلم.

- في الطريق الخامس، سقط ذكر أبي عبد الله عند الطبراني والمزي في تهذيب الكمال بالرغم من ذكره للحديث في ترجمة أبي عبد الله، ووقع في المسند 4/ 144 بدلًا من أبي عبد الله أبو عبد الرحمن، كما أنه في بعض المراجع ضبط "عابس" بهمزة بعد الألف ثم معجمة "عائش" حتى إن ابن الأثير ضبطها بالحروف هكذا، والصواب الأول وعليه أكثر المراجع، وقد التبس على البعض فجعله صحابيًا آخر، وإنما هو عقبة نفسه كما نص على ذلك عبد الله بن أحمد.

- في الطريق التاسع، وقع عند الدولابي عن النسائي عن علي بن عبد الأعلى والصواب محمد بن عبد الأعلى، وهو كذلك في رواية النسائي كما نقلها ابن كثير، وليس في شيوخ النسائي من يسمى علي بن عبد الأعلى.

- في عدة طرق مما مضت ذكرت أن النسائي أخرج الحديث من هذه الطريق؛ ولكن لم أقف على ذلك لا في السنن، ولا في اليوم والليلة ولا في الفضائل، ولا في التحفة، =

ص: 499

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= وقد أثبتها الحافظ ابن كثير فلعله في نسخته من التفسير شيء من الزيادات، والله أعلم.

- بعض المخرجين والمتكلمين عن هذا الحديث يخلطون الطرق بعضها ببعض، ويدخلون هذا الحديث في الأحاديث الأخرى التي رواها عقبة بشأن المعوذتين، والصواب والله أعلم التفرقة بينها، فالمتدبر لكل حديث على حده يجده غير الثاني وفي حالة غير الحالات الأخرى، وقد ورد في طريق الطبراني 17/ 335 ما يشهد لذلك من قول الراوي عن عقبة بن عامر: وكان صاحب بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم الشهباء التي يقودها في الأسفار، مما يقوي تكرر الحادثة. وكأن النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يرسخ في عقبة رضي الله عنه تعظيم هاتين السورتين، عندما لحظ منه بادئ ذي بدء استقلالًا لهما، على الرغم من إعلامه إياه وقت نزولهما بأنهما لم ير مثلهما.

وفي الباب:

- عن ابن عائش الجهني:

وقد تقدم أنه تصحيف، والصواب عن ابن عابس وهو عقبة، وانظر الطريق رقم (5) والملحوظات.

- عن أبي هريرة:

وهو سبق قلم وقع في مخطوطة الدعاء للطبراني، وذلك لاشتهار رواية المقبري عن أبي هريرة أكثر من غيره، وانظر الطريق رقم (2). وقد أخرجها الطبراني بنفس الإِسناد على الصواب في المعجم الكبير.

- عن رجل من الصحابة:

وهو عقبة بن عامر على الأرجح وانظر الطريق رقم (14) وأيضًا (12).

- عن عبد الله بن أنس الأسلمي:

أخرجه النسائي والبزار وعزاه في الدر أيضًا لابن مردويه (6/ 415) وقد تكلمنا عليه في الطريق رقم (15)، والأقرب أنه وهم، والصواب عن عقبة بدون ذكر الأسلمي، وقد ذكرنا أن ظاهره الحسن، وصححه السيوطي وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح.

229 -

عن جابر:

أخرجه النسائي 8/ 254، وابن حبان (انظر موارد الظمآن ص 440) =

ص: 500

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= وابن الضريس 116/ ب.

من طريق شداد بن سعيد أبي طلحة الراسبي عن الجريري عن أبي نضرة عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقرأ يا جابر. فقلت: بأبي وأمي ما أقرأ؟ فقال: اقرأ {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} فقرأتهما، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اقرأ بهما فلن تقرأ بمثلهما. وفي إسناده شداد بن سعيد ضعفه عبد الصمد بن عبد الوارث، وقال العقيلي: له غير حديث لا يتابع عليه، وقال ابن حبان: ربما أخطأ، وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بالقوي عندهم. والأكثرون على توثيقه كأحمد وابن معين والنسائي وابن خيثمة وغيرهم فالقول ما قال ابن حبان من أنه يخطئ؛ ولذا قال الحافظ: صدوق يخطئ، فهذا والله أعلم من أخطائه حيث لم يتابعه أحد على جعل هذا الحديث من مسند جابر، وقد رواه غيره عن الجريري كخالد وشعبة وابن علية فخالفوه في إسناده، ثم هو لم يذكر فيمن سمع من الجريري قبل الاختلاط فلعله سمعه منه بعد اختلاطه؛ ولذا فهذا الحديث إسناده فيه ضعف. وقد صححه ابن حبان.

230 -

عن أبي إياس:

قال الحارث بن أبي أسامة (انظر إتحاف المهرة 113/ أ/ 4): ثنا عبد العزيز بن أبان عن صالح بن حسان قال سعيد بن المسيب: عن أبي إياس رضي الله عنه قال: كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم، فقال لي: قل، فقلت: ما أقول؟ قال: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ، فقرأتها ثم قال: قل، فقلت: ما أقول؟ قال: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} فقرأتها ثم قال لي: قل، قلت: ما أقول؟ قال: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} فقرأتها ثم قال: ما تعوذ المتعوذون بشيء أفضل منها. وأخرجه المستغفري بإسناده إلى عبد العزيز بن أبان به نحوه (انظر الإصابة 11/ 23).

قال البوصيري: هذا إسناد ضعيف؛ لضعف صالح بن حسان اهـ.

وقال الحافظ: صالح بن حسان النضري متروك (التقريب).

وأعله الحافظ في الإصابة بعبد العزيز بن أبان فقال: وعبد العزيز متروك.

231 -

عن عبد الله بن خبيب:

أخرجه النسائي 8/ 250، وأبو نعيم في المعرفة 3/ أ/ 2 من طريق زيد بن أسلم =

ص: 501

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

=عن معاذ بن عبد الله بن خبيب عن أبيه قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في طريق مكة فأصبت خلوة من رسول الله صلى الله عليه وسلم فدنوت منه فقال: قل

فذكر المعوذتين، ثم قال: ما تعوذ الناس بأفضل منهما. ورواه عن زيد: روح بن القاسم، وحفص بن ميسرة، وزاد أبو نعيم في ذكر من رواه عنه: محمد بن جعفر بن كثير، وخارجة بن مصعب، وقال: في آخرين.

وهذا إسناد ظاهره الحسن، وقد تقدم أن معاذًا روى الحديث عن عقبة وقيل عن أبيه عن عقبة، وانظر الطريق رقم (7)، (8) وتقدم أيضًا أنه روى الحديث عن أبيه، ولكن بخلاف هذا المتن شيئًا ما، والمتن المذكور أشبه بحديث عقبة، حيث إن حديث عبد الله في قراءة المعوذات الثلاث صباحًا ومساءً، ولذا فيشبه أن يكون معاذ قد خلط الحديثين ببعض. وقد قال الدارقطني فيه: ليس بذاك، ووثقه غيره؛ ولذا قال الحافظ: صدوق ربما وهم، والأولى أن يُقال: ثقة ربما وهم، كما ذكرنا في حديث عبد الله في المعوذات الثلاث.

ص: 502