الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
*
شفعت لصاحبها حتى غفر له:
عن أبي هريرة:
(138)
قال إسحاق بن راهويه: قلت لأبي أسامة: حدثكم شعبة عن قتادة عن عباس الجشمي عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن سورة في القرآن ثلاثون آية شفعت لصاحبها حتى غفر له: {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ} "، فأقر به أبو أسامة وقال: نعم.
تخريجه وطرقه:
أخرجه ابن راهويه في مسنده 25/ ب، أحمد 2/ 299، 321، أبو عبيد 193، أبو داود 1/ 222، الترمذي 5/ 164، النسائي في اليوم والليلة 27/ ب، 44/أ، وفي التفسير رقم 624، ابن ماجه 2/ 1244، عبد بن حميد (انظر إتحاف المهرة ق 105/ ب/4)، ابن الضريس 108/أ، ابن نصر في الصلاة (انظر المختصر ص 70)، ابن السني 253، الفريابي ق 184، ابن حبَّان 2/ 113، 114، أبو نعيم في أخبار أصفهان 2/ 260، الحاكم 1/ 565، 2/ 497، البيهقي في إثبات عذاب القبر 100، شعب الإِيمان 1/ 373 القسم الثاني، والثعلبي في التفسير ق 154/ أ.
جميعهم من طريق قتادة به.
ورواه عن قتادة شعبة وعمران القطان.
وأخرجه ابن مردويه (انظر الدر 6/ 246).
التحقيق:
قتادة ثقة ثبت، وهو يدلس، ولكن شعبة لم يسمع منه إلا ما لم يدلس فيه؛ كما تقدم غير مرة، وعلى أي فقد صرح بالسماع عند أبي عبيد، وعباس الجشمي مقبول كما قال الحافظ، فحديثه يصلح للشواهد والمتابعات، وأبو أسامة هو حماد بن أسامة الكوفي ثقة ثبت.
فالحديث حسن لغيره؛ لما سيأتي مما يشهد له.
وقد قال الترمذي: حديث حسن. وصححه ابن حبَّان، وقال الحاكم: صحيح ولم يخرجاه، وسكت الذهبي.=
عن أنس:
(139)
قال الطبراني: حدّثنا سليمان بن داود بن يحيى الطبيب البصري حدثنا شيبان بن فروخ الأبلي حدثنا سلام بن مسكين عن ثابت بن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سورة من القرآن ما هي إلا ثلاثون آية خاصمت عن صاحبها حتى أدخلته الجنة وهي سورة تبارك".
= تخريجه وطرقه:
أخرجه الطبراني في الصغير 1/ 176، وفي الأوسط 211/ أ/1 بنفس السند، والضياء في المختارة (انظر تفسير ابن كثير 4/ 395).
من طريق سلام بن مسكين به.
وأخرجه ابن مردويه (الدر 6/ 246).
التحقيق:
سلام بن مسكين ثقة، وثابت هو البناني كذلك، وشيبان بن فروخ صدوق يهم.
وأما شيخ الطبراني فلم أقف له على ترجمة، ولم يذكر في الميزان، فهو ثقة عند الهيثمي، ولم يذكره الحافظ في اللسان أيضًا.
وللحديث شواهد فهو حسن لغيره.
وقد قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح (المجمع 7/ 127)، وصححه أيضًا الحافظ الضياء بإخراجه إياه في المختارة.
عن ابن مسعود موقوفًا ويشبه أن يكون في حكم المرفوع (*):
(140)
قال ابن الضريس: أخبرنا محمَّد بن كثير أبنا سفيان عن عاصم بن أبي النجود عن زر بن حبيش عن ابن مسعود قال: يؤتى الرجل في قبره من قبل رجليه فتقول رجلاه: ليس لكم على ما قبلي سبيل قد كان يقوم عليّ بسورة الملك، قال: فيؤتى جوفه فيقول جوفه: ليس لكم على ما قبلي سبيل قد وعى فيَّ سورة الملك. قال: فيؤتى رأسه فيقول لسانه: ليس لكم على ما قبلي سبيل قد كان يقوم فيَّ بسورة الملك، فقال عبد الله:(كنا نسميها في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم المانعة) فهي المانعة بإذن الله عز وجل من عذاب القبر. . . .
تخريجه وطرقه:
أخرجه عبد الرزاق 3/ 379، أبو عبيد 191، ابن الضريس 107/ ب، الفريابي 184، الطبراني 9/ 140، 141، الحاكم 2/ 498، البيهقي في إثبات عذاب القبر 99، وفي شعب الإيمان 1/ 373 القسم الثاني، والثعلبي في تفسيره 154/ أ / 12.
جميعهم من طريق عاصم عن زر به.
ورواه عن عاصم سفيان الثوري وحماد بن زيد وعلي بن مسهر وزيد بن أبي أنيسة وشعبة وزائدة وشريك والخليل بن مرة.
وأخرجه النسائي في اليوم والليلة 27/ ب، 44/ أ، الطبراني 10/ 175، وفي الأوسط من طريق عرفجة بن عبد الواحد عن عاصم به مختصرًا والزيادة منه (وأخرجه ابن مردويه بلفظه. (انظر الدر 6/ 246).
وأخرجه أبو عبيد 191، البيهقي مختصرًا في إثبات عذاب القبر 99، وفي الدلائل 7/ 41، من طريق عمرو بن مرة عن مرة عن ابن مسعود به نحوه.
وأخرجه عبد الرزاق 3/ 378، ومن طريقه الطبراني 9/ 140 من طريق أبي الأحوص عن ابن مسعود بنحوه مطولًا.
وأخرجه البيهقي في إثبات عذاب القبر 99، وفي شعب الإيمان 1/ 373 القسم الثاني من طريق مسروق عن ابن مسعود به مختصرًا. =
_________
(*) قولي: ويشبه أن يكون في حكم المرفوع؛ لجملة وردت في آخر الحديث لم أثبتها وهي قوله: (وهي في التوراة سورة الملك، من قرأها في ليلة فقد أكثر وأطيب)، هي مما =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وقد ورد الحديث مرفوعًا بلفظ: (سورة تبارك هى المانعة من عذاب القبر) أخرجه أحمد بن منيع في كتاب فضائل القرآن، ومن طريقه أبو الشيخ في طبقات الأصبهانيين (264) في ترجمة إسحق بن إبراهيم بن جميل "بشحة".
قال أبو الشيخ: حدّثنا إسحاق قال: ثنا أحمد بن منيع في كتاب فضائل القرآن قال: ثنا أبو أحمد الزبيري قال: ثنا سفيان عن عاصم عن زر عن عبد الله مرفوعًا به. وعزاه السيوطي لابن مردويه (انظر الدر 6/ 246).
التحقيق:
الطريق الأوّل: حسن، فعاصم بن بهدلة الإِمام المقرئ صدوق له أوهام.
وزر بن حبيش ثقة جليل مخضرم، وسفيان هو الثوري إمام ثقة تقدم غير مرة، ومحمد بن كثير هو العبدي البصري ثقة.
وقد صحح هذا الطريق ابن حبَّان والحاكم، وسكت الذهبي.
والطريق الثاني: إسناده حسن أيضًا، فقد رواه أبو عبيد عن إسحق بن سليمان الرازي، وهو ثقة عن أبي سنان الشيباني سعيد بن سنان وهو صدوق له أوهام، عن عمرو به وعمرو بن مرة ثقة ومرة كذلك.
والطريق الثالث: حسن أيضًا، فقد رواه عبد الرزاق عن معمر عن أبي إسحق عن أبي الأحوص به وكلهم ثقات إلا أن أبا إسحق اختلط بأخرة.
والطريق الرابع: يقوي الطرق السابقة وهي كافية لتصحيح الحديث فهو حديث صحيح إن شاء الله.
وأما الطريق المرفوعة فإسنادها حسن إلا أن رفعه خطأ بلا شك؛ إما من أبي أحمد الزبيري محمَّد بن عبد الله بن الزبير، وهو وإن كان ثقة ثبتًا فهو قد يخطئ في حديث الثوري، كذا قال الحافظ، وقد خالف من رواه عن سفيان من الحفاظ؛ مثل عبد الله ابن المبارك، وعبد الرزاق، ومحمد بن كثير، ورواه جمع غير الثوري عن عاصم تقدَّم =
_________
= تلقاه ابن مسعود عن أمثال كعب بلا شك؛ كما روى نحو ذلك في عدة سور من قول كعب مثل فاتحة الأنعام، وفاتحة هود، ويس، وغيرها، فلم أجزم بكونه في حكم المرفوع، ولكني أوردته لما له من شواهد تقوي جانب الرفع، أما الزيادة التي فيه فهي في حكم الرفع عند جمهور المحدثين.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= ذكرهم ولم يختلفوا في وقفه، وإما من شيخ أبي الشيخ فقد قال أبو الشيخ في شيخه: شيخ صدوق صاحب أصول، وقال: كثير الغرائب ومن غرائب حديثه. . . . فذكر حديثنا هذا.
وفي الباب:
139 -
عن ابن عباس:
قال الترمذي 5/ 164: حدثنا محمَّد بن عبد الملك بن أبي الشوارب حدثنا يحيى بن عمرو بن مالك النكري عن أبيه عن أبي الجوزاء عن ابن عباس قال: ضرب بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم خباءه على قبر وهو لا يحسب أنَّه قبر، فإذا فيه إنسان يقرأ سورة تبارك الذي بيده الملك حتى ختمها، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إني ضربت خبائي على قبر وأنا لا أحسب أنَّه قبر، فإذا فيه إنسان يقرأ سورة تبارك الذي بيده الملك حتى ختمها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"هي المانعة، هي المنجية تنجيه من عذاب القبر".
وأخرجه ابن نصر في الصلاة (انظر المختصر ص 70)، أبو نعيم في الحلية 3/ 81، الطبراني 12/ 174، ابن عديّ 7/ 2662، والبيهقيُّ في إثبات عذاب القبر 99، وفي الدلائل 7/ 41، وفي شعب الإِيمان 1/ 373 القسم الثاني، وعزاه في الدر للحاكم، ولم أجده في المستدرك، وقد أخرجه البيهقي من طريقه. جميعهم من طريق محمَّد بن عبد الملك به.
وفي إسناده يحيى بن عمرو النكري، وهو ضعيف، ويقال: إن حماد بن زيد كذبه، وقد ذكر الذهبي هذا الحديث في مناكيره في الميزان، وقال البيهقي عقبه: تفرد به يحيى بن عمرو، وليس بالقوي. وقال الترمذي: حسن غريب أهـ. وليس كما قال: وأخرجه ابن مردويه (انظر الدر 6/ 246).
140 -
وقال عبد بن حميد: حدثنا إبراهيم بن الحكم، حدثني أبي عن عكرمة أن ابن عباس قال لرجل: ألا أطرفك بحديث تفرح به، قال الرجل: بلى يا ابن عباس رحمك الله، قال: اقرأ تبارك الذي بيده الملك واحفظها، وعلمها أهلك، وجميع ولدك، وصبيان بيتك، وجيرانك، فإنها المنجية، وهي المجادلة؛ تجادل وتخاصم يوم القيامة عند ربها لقارئها، وتطلب إلى ربها أن ينجيه من النار؛ إذا كانت
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= في جوفه، وينجي الله بها صاحبها من عذاب القبر (106/ أ/ 4 إتحاف المهرة)، (123 المنتخب)، وفي إسناده إبراهيم بن الحكم بن أبان وهو ضعيف.
وعزاه السيوطي للطبراني والحاكم وليس فيهما بتمامه؛ وإنما الذي فيهما جزء في آخره يعتبر حديثًا مستقلًا يأتي في القسم الضعيف (انظر المعجم الكبير 11/ 242، المستدرك 1/ 565).
وعزاه أيضًا لابن مردويه (انظر الدر 6/ 246).
وأخرج الديلمي - قال السيوطي: بسند واه - عن ابن عباس مرفوعًا. . . وهي المجادلة تجادل عن صاحبها في القبر، وهي تبارك الذي بيده الملك، الدر (6/ 247).
141 -
عن أنس:
أخرجه الديلمى 63/ أ، ب من طريق أبان عن أنس بنحو حديث ابن مسعود قال السيوطي: بسند واه (6/ 247) وفيه أبان وهو متروك.
وأخرجه الديلمي بلفظ آخر وفيه: فما زالت تشفع حتى أدخلته الجنة، وهي المنجية، تبارك الذي بيده الملك (6/ 247).
وأخرج ابن عساكر (تاريخ دمشق 2/ 256) - قال السيوطي: بسند ضعيف - عن الزهري عن أنس مرفوعًا حديثًا مطولًا منكرًا في مجادلتها عن صاحبها في القبر، وسماها المنجية، قال ابن كثير: منكر جدًا، أهـ. وفيه فرات بن السائب تركه الدارقطني، ومتفق على ضعفه. (انظر تفسير ابن كثير 4/ 395 واللسان).
وفيه من المراسيل:
79 -
عن مرة الهمداني:
أخرجه الدارمي 2/ 456، ابن الضريس 108/ أ.
من طريق شعبة عن عمرو بن مرة عن مرة بنحو حديث ابن مسعود مختصرًا، ورواه عن شعبة حجاج بن منهال وحفص بن عمر.
وإسناده صحيح.
80 -
عن زر:
أخرجه ابن الضريس 109/ ب قال: أخبرنا عبيد بن يعيش ثنا محمَّد بن عبيد =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= عن إسماعيل عن عاصم بن أبي النجود عن زر بن حبيش قال: تبارك الذي بيده الملك نجاة من النار.
وعبيد ثقة ومحمد بن عبيد يبدو أنَّه ابن محمَّد المحاربي، وهو صدوق، وإسماعيل أراه ابن عياش، وهو مخلط في روايته عن العراقيين والحجازيين، وهذه منها، ففيه ضعف لأجل ذلك.
81 -
عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف:
أخرجه مالك 1/ 16، ومن طريقه الفريابي ق 84.
عن ابن شهاب عن حميد أنَّه أخبره أن تبارك الذي بيده الملك تجادل عن صاحبها، وهو مرسل صحيح.
82 -
عن عمرو بن مرة:
أخرجه سعيد بن منصور (انظر الدر 6/ 247) بنحو ما مضى عن مرة.
83 -
عن سعيد الأنصاري الواسطي:
أخرجه ابن مردويه من طريق أبي الصباح عن عبد العزيز عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "دخل رجل الجنة بشفاعة سورة من القرآن، وما هي إلا ثلاثون آية تنجيه من عذاب القبر، تبارك الذي بيده الملك".
وفي إسناده أبو الصباح الأنصاري الواسطي، واسمه عبد الغفور.
قال البخاري: تركوه، واتهمه ابن حبَّان بالوضع (لسان الميزان 4/ 43).
84 -
عن الزهري:
بنحو روايته عن أنس عند ابن عساكر المتقدم ذكرها فيما في الباب، وقال ابن عساكر: رواه ابن أبي حاتم عن محمَّد بن عبد الله بن يزيد المقرئ عن أبيه عن سعيد بن أبي أيوب عن أبي عقيل زهرة بن معبد أن ابن شهاب كان يقرأ في صلاة الصبح من قوله مختصرًا (256/ 2).
وأخرجه عنه ابن مردويه من وجه آخر (انظر تفسير ابن كثير 4/ 395). وروى الحاكم في التاريخ، ومن طريقه البيهقي في شعب الإِيمان 373/ 1 القسم الثاني من طريق أبي عقيل زهرة بن معبد عنه قال: قل هو الله أحد تعدل ثلث =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
=القرآن، وتبارك الذي بيده الملك عاصنم لصاحبها في القبر. وزهرة ثقة مشهور.
85 -
عن عطاء:
أخرجه عبد الرزاق في مصنفه 3/ 381 عن ابن جريج قال: أخبرني عطاء أن رجلين فيما مضى كان يلزم أحدهما تبارك الذي بيده الملك، فجادلت عنه حتى نجا. . . إلخ، وإسناده صحيح.
عن خالد بن معدان: أخرجه الدارمي عنه في الم تنزيل ومجادلتها عن صاحبها في القبر، ويأتي في القسم الضعيف وجاء في آخره: وفي تبارك مثله.
ملحوظة:
قال القرطبي: 18/ 205 وروي أن من قرأها كل ليلة لم يضره الفتان. أهـ. ولم أقف عليه بهذا اللفظ.