المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الفن الخامس فى التاريخ - نهاية الأرب في فنون الأدب - جـ ١٣

[النويري، شهاب الدين]

فهرس الكتاب

- ‌الجزء الثالث عشر

- ‌الفنّ الخامس فى التاريخ

- ‌القسم الأوّل من الفنّ الخامس فى مبدأ خلق آدم وحوّاء- عليهما السلام ودخولهما الجنة، و

- ‌الباب الأوّل- من هذا القسم فى مبدأ خلق آدم وحوّاء- عليهما السلام وما كان من أخبارهما إلى حين وفاتهما

- ‌ذكر خلق آدم عليه السلام

- ‌ذكر سجود الملائكة لآدم

- ‌ذكر خلق حوّاء عليها السلام

- ‌ذكر عرض الأمانة على آدم عليه السلام

- ‌ذكر خبر إبليس والطاوس والحيّة

- ‌ذكر خروج آدم وحوّاء من الجنة

- ‌ذكر سؤال إبليس- لعنه الله تعالى

- ‌ذكر سؤال آدم- عليه السلام

- ‌ذكر سؤال حوّاء- عليها السلام

- ‌ذكر توبة آدم عليه السلام

- ‌ذكر أخذ الميثاق على ذرّية آدم- عليه السلام

- ‌ذكر اجتماع آدم بحوّاء

- ‌ذكر إبناء آدم وزرعه وحرثه

- ‌ذكر حمل حوّاء- عليها السلام وولادتها

- ‌ذكر مبعث آدم- عليه السلام إلى أولاده

- ‌ذكر قتل قابيل هابيل

- ‌ذكر وفاة آدم- عليه السلام

- ‌ذكر وفاة حوّاء

- ‌الباب الثانى من القسم الأوّل من الفنّ الخامس فى خبر شيث ابن آدم- عليهما السلام وأولاده

- ‌ذكر قتال شيث قابيل

- ‌الباب الثالث من القسم الأوّل من الفنّ الخامس فى أخبار إدريس النبى- عليه السلام

- ‌الباب الرابع من القسم الأوّل من الفنّ الخامس فى قصة نوح- عليه السلام وخبر الطوفان

- ‌ذكر مبعث نوح عليه السلام

- ‌ذكر عمل السفينة

- ‌ذكر خبر دعوة نوح على ابنه حام ودعوته لابنه سام

- ‌ذكر وصيّة نوح ووفاته

- ‌ذكر خبر أولاد نوح- عليه السلام من بعده

- ‌الباب الخامس من القسم الأوّل من الفن الخامس فى قصة هود- عليه السلام مع عاد وهلاكهم بالريح العقيم

- ‌ذكر مبعث هود عليه السلام

- ‌ذكر خبر وفد عاد إلى الحرم يستسقون لهم

- ‌ذكر إرسال العذاب على قوم هود

- ‌ذكر خبر مرثد ولقمان

- ‌ذكر خبر إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِوقصّة شديد وشدّاد بنى عاد

- ‌الباب السادس من القسم الأوّل من الفنّ الخامس فى قصة صالح- عليه السلام مع ثمود وعقرهم الناقة وهلاكهم

- ‌ذكر ميلاد صالح- عليه السلام

- ‌ذكر مبعثه- عليه السلام

- ‌ذكر خروج الناقة

- ‌ذكر خبر عقر الناقة وهلاك ثمود

- ‌الباب السابع من القسم الأوّل من الفنّ الخامس فى أخبار أصحاب البئر المعطّلة والقصر المشيد وما كان من أمرهم وهلاكهم

- ‌الباب الثامن من القسم الأوّل من الفنّ الخامس فى خبر أصحاب الرّس وما كان من أمرهم

- ‌وأمّا الرسّ الآخر

- ‌القسم الثانى من الفنّ الخامس فى قصّة إبراهيم الخليل- عليه الصلاة والسلام وخبره مع نمروذ، وقصّة لوط، وخبر إسحاق ويعقوب، وقصّة يوسف وأيّوب وذى الكفل وشعيب

- ‌الباب الأوّل منه فى قصّة إبراهيم الخليل- عليه الصلاة والسلام وخبر نمروذ بن كنعان

- ‌ذكر خبر نمروذ بن كنعان

- ‌ذكر الآيات التى رآها نمروذ قبل مولد إبراهيم- عليه السلام

- ‌ذكر حمل أمّ إبراهيم- عليه السلام وطلوع نجمه

- ‌ذكر ميلاد إبراهيم- عليه السلام

- ‌ذكر خروج إبراهيم- عليه السلام من الغار واستدلاله

- ‌ذكر معجزة لإبراهيم- عليه الصلاة والسلام

- ‌ذكر مبعث إبراهيم- عليه السلام

- ‌ذكر سؤال إبراهيم- عليه السلام فى إحياء الموتى

- ‌ذكر آية لإبراهيم- عليه السلام

- ‌ذكر خبر تكسير إبراهيم الأصنام وإلقائه فى النار

- ‌ذكر خبر صعود نمروذ إلى السماء على زعمه

- ‌ذكر خبر إرسال البعوض على نمروذ وقومه

- ‌ذكر هجرة إبراهيم- عليه السلام

- ‌ذكر خبر ميلاد إسماعيل- عليه السلام ومقامه وأمّه فى البيت المحرّم

- ‌ذكر خبر بشارة إبراهيم بإسحاق- عليهما السلام

- ‌ذكر خبر الذبيح وفدائه

- ‌ذكر وفاة إبراهيم- عليه السلام

- ‌الباب الثانى من القسم الثانى من الفن الخامس فى قصّة لوط- عليه السلام وقلب المدائن

- ‌ذكر خبر نزول العذاب على قوم لوط وقلب المدائن

- ‌الباب الثالث من القسم الثانى من الفن الخامس فى خبر إسحاق ويعقوب- عليهما السلام

- ‌ذكر مبعث يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام

- ‌الباب الرابع من القسم الثانى من الفن الخامس فى قصّة يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام

- ‌ذكر خبر ميلاد يوسف- عليه السلام

- ‌ذكر رؤيا يوسف- عليه السلام وكيد إخوته له

- ‌ذكر رجوع إخوة يوسف إلى يعقوب

- ‌ذكر كلام الذئب بين يدى يعقوب

- ‌ذكر خبر خروج يوسف من الجبّ وبيعه من مالك بن دعر

- ‌ذكر خبر بيع يوسف من عزيز مصر

- ‌ذكر خبر يوسف وزليخا

- ‌ذكر خبر النسوة اللاتى قطّعن أيديهنّ

- ‌ذكر إلهام يوسف- عليه السلام التعبير

- ‌ذكر خبر الخبّاز والساقى

- ‌ذكر رؤيا الملك وتعبيرها وما كان من أمر يوسف وولايته

- ‌ذكر حاجة زليخا إلى الطعام وزواج يوسف بها

- ‌ذكر دخول إخوة يوسف- عليه السلام فى المرّة الأولى

- ‌ذكر خبر دخولهم عليه فى المرّة الثانية

- ‌ذكر خبر دخولهم عليه فى الدفعة الثالثة

- ‌ذكر خبر حديث الصاع

- ‌ذكر دعوة يوسف- عليه السلام وارتحاله عن بلد الريّان

- ‌ذكر خبر وفاة يوسف- عليه السلام

- ‌الباب الخامس من القسم الثانى من الفنّ الخامس فى قصّة أيوب- عليه السلام وابتلائه وعافيته

- ‌ذكر كشف البلاء عن أيّوب- عليه السلام

- ‌الباب السادس من القسم الثانى من الفن الخامس فى خبر (ذى الكفل)

- ‌الباب السابع من القسم الثانى من الفن الخامس فى خبر شعيب النبى عليه السلام

- ‌ذكر مبعث شعيب- عليه السلام

- ‌ذكر خبر الظّلّة

- ‌القسم الثالث من الفنّ الخامس يشتمل على قصة موسى بن عمران عليه السلام وخبره مع فرعون؛ و

- ‌الباب الأوّل من القسم الثالث من الفن الخامس فى قصة موسى بن عمران وهارون- عليهما السلام

- ‌ذكر خبر قتل الملك واستيلاء فرعون على ملكه وما كان من أمره

- ‌ذكر خبر آسية بنة مزاحم وزواج فرعون بها

- ‌ذكر شىء من الايات التى رآها فرعون قبل مولد موسى عليه السلام

- ‌ذكر خبر قتل الأطفال

- ‌ذكر خبر ميلاد موسى وما كان من أمره وإلقائه فى التابوت

- ‌ذكر دخول التابوت فى دار فرعون ورجوع موسى إلى أمّه

- ‌ذكر شىء من عجائب موسى- عليه السلام وآياته

- ‌ذكر خبر القبطىّ وخروج موسى من مصر

- ‌ذكر خبر ورود موسى مدين وما كان بينه وبين شعيب وزواجه ابنته

- ‌ذكر خبر خروج موسى- عليه السلام من أرض مدين ومناجاته ومبعثه إلى فرعون

- ‌ذكر خبر مسير موسى إلى مصر واجتماعه بأخيه هارون وأمّه

- ‌ذكر خبر دخول موسى- عليه السلام إلى فرعون وما كان من أمره معه

- ‌ذكر خبر العصا حين صارت ثعبانا واليد البيضاء

- ‌ذكر خبر السّحرة واجتماعهم وما كان من أمرهم وإيمانهم

- ‌ذكر خبر حزقيل مؤمن آل فرعون

- ‌ذكر خبر بناء الصرح وما قيل فيه

- ‌ذكر خبر الآيات التسع

- ‌ذكر خبر مسخ قوم فرعون

- ‌ذكر خبر قتل الماشطة

- ‌ذكر خبر قتل آسية بنت مزاحم امرأة فرعون

- ‌ذكر خبر انقطاع النيل وكيف أجراه الله عز وجل لفرعون

- ‌ذكر خبر غرق فرعون وقومه

- ‌ذكر خبر ذهاب موسى- عليه السلام لميقات ربه وطلبه الرؤية وخبر الصاعقة والإفاقة

- ‌ذكر خبر الألواح ونزول التوراة والعشر كلمات

- ‌ذكر خبر السامرى واتخاذه العجل وافتتان بنى إسرائيل به

- ‌ذكر خبر رجوع موسى إلى قومه وما كان من أمرهم

- ‌ذكر خبر امتناع بنى إسرائيل من قبول أحكام التوراة ورفع الجبل عليهم وإيمانهم

- ‌ذكر خبر الحجر الذى وضع موسى- عليه السلام ثيابه عليه

- ‌ذكر خبر طلب بنى إسرائيل رؤية الله تعالى وهلاكهم بالصاعقة، وكيف أحياهم الله- عز وجل وبعثهم من بعد موتهم

- ‌ذكر خبر قارون

- ‌ذكر خبر موسى والخضر- عليهما السلام

- ‌ذكر خبر البقرة وقتل عاميل

- ‌ذكر بناء بيت المقدس وخبر القربان والتابوت والسكينة وصفة النار

- ‌ذكر ما أنعم الله تعالى به على بنى إسرائيل بعد خروجهم من مصر

- ‌ذكر مسير موسى- عليه السلام وبنى إسرائيل لحرب الجبّارين ودخولهم القرية

- ‌ذكر خبر مدينة بلقاء وخبر بلعم بن باعورا وما يتّصل بذلك

- ‌ذكر خبر وفاة هارون عليه الصلاة والسلام

- ‌ذكر وفاة موسى بن عمران- عليه الصلاة والسلام

- ‌استدراك

الفصل: ‌الفن الخامس فى التاريخ

‌الجزء الثالث عشر

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ*

وبه توفيقى وصلّى الله على سيّدنا محمد وآله وصحبه وسلّم.

‌الفنّ الخامس فى التاريخ

ويشتمل على خمسة أقسام قال الله تعالى: (أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ أَفَلا يَسْمَعُونَ)

؛ وقال تعالى: (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآثاراً فِي الْأَرْضِ فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ)

؛ إلى غير ذلك من الآى.

والتاريخ ممّا يحتاج إليه الملك والوزير، والقائد والأمير، والكاتب والمشير والغنىّ والفقير؛ والبادى والحاضر، والمقيم والمسافر.

فالملك يعتبر بما مضى من الدّول ومن سلف من الأمم، والوزير يقتدى بأفعال من تقدّمه ممّن حاز فضيلتى السيف والقلم؛ وقائد الجيش يطّلع منه على مكايد الحرب، ومواقف الطعن والضرب؛ والمشير يتدبّر الرأى فلا يصدره إلّا عن روية ويتأمّل الأمر فكأنه أعطى درجة المعيّة وحاز فضيلة الألمعيّه «1» ؛ والكاتب يستشهد به فى رسائله وكتبه، ويتوسّع به إذا ضاق عليه المجال فى سربه «2» ، والغنىّ يحمد الله تعالى

ص: 1

على ما أولاه من نعمه ورزقه من نواله، وينفق مما آتاه الله إذا علم أنه لابدّ من زواله وانتقاله؛ والفقير يرغب فى الزهد لعلمه أن الدنيا لا تدوم، ولتيقّنه أن سعتها بضيقها لا تقوم. ومن عدا هؤلاء يسمعه على سبيل المسامره، ووجه المحاضرة والمذاكره؛ والرغبة فى الاطلاع على أخبار الأمم، ومعرفة أيام العرب وحروب العجم.

فقد تبيّن بهذه المقدّمة تعويل الأمر عليه، وميل المرء إليه.

وسأورد إن شاء الله فى هذا الفنّ جملا من تواريخ الأمم السالفة والعصور الخاليه، وأطرّزه من القصص والسّير بما تصبح به صفحات الطروس حاليه.

ولمّا رأيت غالب من أرّخ فى الملة الإسلامية وضع التاريخ على حكم السنين ومساقها، لا الدّول واتّساقها؛ علمت أن ذلك ربما قطع على المطالع لذّة واقعة استحلاها، وقضيّة استجلاها؛ فانقضت أخبار السنة ولا استوعب تكملة فصولها ولا انتهى إلى جملتها وتفصيلها؛ وانتقل المؤرّخ بدخول السنة التى تليها من تلك الوقائع وأخبارها، والممالك وآثارها، والدولة وسيرها، والحالة وخبرها؛ فتنقّل من الشرق إلى الغرب، وعدل عن السّلم إلى الحرب؛ وعطف من الجنوب إلى الشمال وتحوّل من البكر إلى الآصال؛ وقد تجول به خيل الاستطراد فيبعد، وتحول بينه وبين مقصده السّنون فيغور «1» تارة وتارة ينجد، فلا يرجع المطالع إلى ما كان قد أهمّه إلّا بعد مشقّة، وقد يعدل عنه إذا طالت المسافة وبعدت عليه الشّقّة.

فاخترت أن أقيم التاريخ دولا، ولا أبغى عن دولة إذا شرعت فيها حولا؛ حتى أسردها من أوائلها إلى أواخرها، وأذكر جملا من وقائعها ومآثرها؛ وسياقة أخبار ملوكها، ونظم عقود سلوكها؛ ومقرّ ممالكها، وتشعّب مسالكها.

ص: 2

فإذا انقضت مدّتها، وانقرضت عدّتها؛ وانتقلت من العين إلى الأثر، ومن العيان إلى الخبر؛ رجعت إلى غيرها فقفوت أثرها، وشرحت خبرها، وبيّنت خبرها؛ وذكرت أسبابها، وسردت أنسابها؛ وبدأت بأصلها، وتفوّهت بأخبار من نبغ من أهلها؛ واستقصيتها دولة بعد دوله، وجالت بى خيول المطالعة جولة ناهيك بها من جوله؛ ورغبت مع ذلك فى الاختصار دون الاقتصار «1» ، وأوردت ما يحتاج إلى إيراده من غير تكرار ولا إكثار.

فإن عرضت واقعة كانت بين ملكين كان وقتهما واحدا، وكان الدهر لأحدهما على الآخر مساعدا؛ شرحتها بجملتها فى أخبار الظاهر منهما؛ وأحلت فى أخبار المغلوب عليها، واكتفيت بإيرادها فى أحد الموضعين ولم أعرّج فى الآخر إلا بالإشارة إليها.

وجريت فى تقسيم هذا الفنّ على القاعدة التى تقدّمت فيما قبله من الفنون ليكون أبسط للنفوس وأنشط للخواطر وأقرّ للعيون؛ وجعلته خمسة أقسام، ووضعته على أحسن اتّساق وأكمل انتظام.

القسم الأوّل فى مبدأ خلق آدم- عليه السلام وحوّاء وأخبارهما ومن كان بعد آدم إلى نهاية خبر أصحاب الرّس، وفيه ثمانية أبواب:

الباب الأوّل- فى مبدأ خلق آدم وحوّاء- عليهما السلام وما كان من أخبارهما إلى حين وفاتهما.

الباب الثانى- فى خبر شيث بن آدم- عليهما السلام وأولاده.

الباب الثالث- فى أخبار إدريس النبىّ عليه السلام.

ص: 3

الباب الرابع- فى قصّة نوح- عليه السلام وخبر الطّوفان.

الباب الخامس- فى قصة هود- عليه السلام مع عاد وهلاكهم بالريح العقيم.

الباب السادس- فى قصّة صالح- عليه السلام مع ثمود وعقرهم الناقة وهلاكهم.

الباب السابع- فى أخبار أصحاب البئر المعطّلة والقصر المشيد وهلاكهم.

الباب الثامن- فى خبر أصحاب الرّس، وما كان من أمرهم.

القسم الثانى فى قصة إبراهيم الخليل- عليه الصلاة والسلام وخبره مع النمروذ [لعنه الله] وقصّة لوط وخبر إسحاق ويعقوب، وقصّة يوسف وأيّوب وذى الكفل وشعيب- عليهم السلام وفيه سبعة أبواب:

الباب الأوّل- فى قصة إبراهيم الخليل- عليه السلام وأخبار نمروذ بن كنعان.

الباب الثانى- فى خبر لوط مع قومه وقلب المدائن.

الباب الثالث- فى خبر إسحاق ويعقوب- عليهما السلام.

الباب الرابع- فى قصّة يوسف بن يعقوب- عليهما السلام.

الباب الخامس- فى قصّة أيوب- عليه السلام وابتلائه وعافيته.

الباب السادس- فى خبر ذى الكفل بن أيوب- عليهما السلام.

الباب السابع- فى خبر شعيب- عليه السلام وقصّته مع مدين. «1»

ص: 4

القسم الثالث يشتمل على قصّة موسى بن عمران- عليه السلام وخبره مع فرعون وخبر يوشع ومن بعده وخبر حزقيل وإلياس واليسع وغيلا وأشمويل وطالوت وجالوت وداود وسليمان وسعيا وإرمياء وخبر بختنصر وخراب بيت المقدس وعمارته وما يتصل بذلك من خبر عزير وقصّة يونس بن متّى وخبر بلوقيا وخبر زكريا ويحيى وعمران ومريم وعيسى- عليهم السلام وخبر الحوارييّن وما كان من أمرهم وخبر جرجيس، وفيه ستة أبواب:

وذيّلت على هذا القسم ذيلا يشتمل على أبواب أربعة، ذكرت فيها ما قيل فى الحوادث التى تظهر قبل نزول عيسى- عليه السلام إلى الأرض، وأخبار المهدىّ والدجّال، ونزول عيسى- عليه السلام ومدّة إقامته فى الأرض ووفاته وما يكون بعده، وشيئا من أخبار الحشر والمعاد.

وإنما ذكرت هذا الذيل فى هذا الموضع- وإن كان غير داخل فى فنّ التاريخ- لأن النفوس لما كانت مائلة إلى الاطّلاع على أخبار ما مضى من الزمان ومن سلف من الأمم، فميلها إلى الاطّلاع على ما يظهر فى مستقبل الزمان أكثر وتشوّقها إليه أوفر؛ فأوردت ما أذكره لهذا السبب، ولأنّ كتابنا هذا ليس مبناه على مجرّد التاريخ بل هو كتاب أدب، لا تخرجه هذه الزيادة عن شرطه.

الباب الأوّل- فى قصّة موسى بن عمران وهرون عليهما السلام وغرق فرعون، وأخبار بنى إسرائيل وخبر قارون وحروب موسى وخبر الجبّارين وبلعم وغير ذلك.

ص: 5

الباب الثانى- فيما كان بعد موسى بن عمران- عليه السلام وهو أخبار يوشع وخبر حزقيل وإلياس واليسع وغيلا وأشمويل وطالوت وجالوت وداود وسليمان- عليهم السلام ومن بعدهم.

الباب الثالث- فى أخبار سعيا وإرمياء وخبر بختنصّر وخراب بيت المقدس وعمارته، وما يتّصل بذلك من خبر عزير.

الباب الرابع- فى قصّة ذى النّون يونس بن متّى- عليه السلام وخبر بلوقيا.

الباب الخامس- فى خبر زكريّا ويحيى وعمران ومريم ابنته وعيسى ابن مريم عليهم السلام.

الباب السادس- فى أخبار الحوارييّن الذين أرسلهم عيسى وما كان من أمرهم وخبر جرجيس.

التذييل على هذا القسم، وفيه أربعة أبواب الباب الأوّل- فى ذكر الحوادث التى تظهر قبل نزول عيسى بن مريم عليه السلام.

الباب الثانى- فى خبر نزول عيسى إلى الأرض وقتل الدجّال وخروج يأجوج ومأجوج وإفسادهم وهلاكهم، ووفاة عيسى عليه السلام.

الباب الثالث- فى ذكر ما يكون بعد وفاة عيسى بن مريم الى النفخة الأولى.

الباب الرابع- فى أخبار يوم القيامة والحشر والمعاد والنفخة الثانية فى الصّور.

ص: 6

القسم الرابع فى أخبار ملوك الأصقاع، وملوك الأمم والطوائف، وخبر سيل العرم؛ ووقائع العرب فى الجاهليّة، وفيه خمسة أبواب الباب الأوّل- فى أخبار ذى القرنين المذكور فى كتاب الله عز وجل.

الباب الثانى- فى أخبار ملوك الأصقاع، وهم ملوك مصر والهند والصين والترك وجبل الفتح.

الباب الثالث- فى أخبار ملوك الأمم من الأعاجم، وهم ملوك الفرس الأول، وملوك الطوائف من الفرس، والملوك الساسانيّة منهم، وملوك اليونان والسريان والكلدانيّين والروم والصقالبة والنّوبرد «1» والفرنجة والجلالقة وطوائف السودان.

الباب الرابع- فى أخبار ملوك العرب، وما يتّصل بها من خبر سيل العرم.

الباب الخامس- فى أيّام العرب ووقائعها فى الجاهليّة.

القسم الخامس فى أخبار الملّة الإسلاميّة وذكر شىء من سيرة نبينا محمد- صلى الله عليه وسلم وأيام الخلفاء من بعده- رضى الله عنهم- والدولة الأمويّة والعباسيّة والعلويّة ودول ملوك الإسلام وأخبارهم، وما فتح الله عليهم، وفيه اثنا عشر بابا

ص: 7

الباب الاوّل- فى سيرة سيّدنا رسول الله- صلى الله عليه وسلم.

الباب الثانى- فى أخبار الخلفاء من بعده: أبى بكر وعمر وعثمان وعلىّ، وابنه الحسن- رضى الله عنهم-.

الباب الثالث- فى أخبار الدولة الأمويّة بالشأم وغيره.

الباب الرابع- فى أخبار الدولة العباسيّة بالعراق ومصر.

الباب الخامس- فى أخبار الدولة الأمويّة بالأندلس، وأخبار الأندلس بعد انقراض دولتهم.

الباب السادس- فى أخبار افريقية وبلاد المغرب ومن وليها من العمّال، ومن استقلّ بالملك.

الباب السابع- فى أخبار من نهض فى طلب الخلافة من الطالبيّين فى الدولتين: الأمويّة والعباسيّة فقتل دونها بعد مقتل الحسين بن علىّ- رضى الله عنهما-.

الباب الثامن- فى أخبار صاحب الزّنج والقرامطة والخوارج ببلاد الموصل.

الباب التاسع- فى أخبار من استقلّ بالملك والممالك فى البلاد الشرقيّة والشّماليّة فى خلال الدولة العبّاسيّة، وهم ملوك خراسان وما وراء النهر والجبال وطبرستان وغزنة والغور وبلاد السّند والهند، كالدولة السامانيّة، والدولة الصّفّارية، والدّولة الغزنويّة، والدولة الغوريّة، والدولة الدّيلميّة الختلّيّة.

الباب العاشر- فى أخبار ملوك العراق وما والاه، وملوك الموصل والديار الجزيريّة والديار البكريّة والبلاد الشاميّة والحلبيّة، كالدولة الحمدانيّة، والدولة الدّيلميّة البويهيّة، والدّولة السّلجقيّة، والدولة الأتابكيّة.

ص: 8

الباب الحادى عشر- فى أخبار الدولة الخوارزميّة والدولة الجنكزخانيّة وهى دولة التتار (جنكزخان وأولاده) وما تفرّع منها.

الباب الثانى عشر- فى أخبار ملوك الديار المصريّة الّذين ملكوا فى خلال الدولة العباسيّة نيابة عن خلفائها، وهم الملوك الطّولونيّة والملوك الإخشيديّة، ومن استقلّ بملكها وانتزعها وأخراجها من يد نوّاب خلفاء الدولة العباسيّة، وهم الملوك العبيديّون الّذين انتسبوا إلى العلويّين، وما كان من أمرهم من ابتدائه إلى انتهائه وما ملكوه من بلاد المغرب، وكيف استولوا على الديار المصريّة والبلاد الشاميّة والثغور الساحليّة، وانقراض دولتهم، وقيام الدولة الأيّوبيّة وأخبار ملوكها بمصر والشأم إلى حين انقراضها، وقيام دولة الترك ومن ملك منهم وما حازوه من الأقاليم وما فتحوه من الممالك واستنقذوه من أيدى الأفرنج والأرمن والتّتار وغيرهم وما استقرّ فى ملك هذه الدولة من الممالك إلى حين وضعنا لهذا التأليف فى سنة «1» وسبعمائه فى أيام مولانا السلطان السيّد الأجل المالك (الملك الناصر) ، ناصر الدنيا والدين، محمد ابن السلطان الشهيد المالك، الملك المنصور سيف الدنيا والدين (قلاوون) الصالحىّ، خلّد الله تعالى ملكه على ممّر الزمان، وسقى عهد والده صوب الرحمة والرضوان.

هذا جملة ما اشتمل عليه هذا الفنّ من الأقسام والأبواب، والله تعالى المرشد والهادى والموفّق إلى الصواب، بمنّه وكرمه، إنه على ما يشاء قدير، وبالإجابة جدير.

ص: 9