المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ذكرمنبر مكة، وأول من جعله، وكيف كانوا يخطبون بمكةقبل أن يتخذ المنبر، ومن خطب عليه - أخبار مكة - الفاكهي - ط ٤ - جـ ٣

[أبو عبد الله الفاكهي]

فهرس الكتاب

- ‌ذكرالترغيب في نكاح نساء أهل مكة،ولغتهن وما قيل فيهن من الشعر وتفسير ذلك

- ‌ذكرالتكبير بمكة في أيام العشر وما جاء فيهوالتكبير ليلة الفطر وتفسير ذلك

- ‌ذكرسنة صلاة الكسوف بمكة والأستسقاء

- ‌ذكرقول أهل مكة في المتعة

- ‌ ذكرقول أهل مكة في السماع والغناء في الأعراس والختانوفي القراءة بالألحان، وفعلهم ذلك في الجاهلية والإسلام

- ‌ذكرما كان عليه أهل مكة يلعبون به في الجاهليةوالإسلام ثم تركوه بعد ذلك

- ‌ذكرسنة أهل مكة عند ختم القرآن، والتلبية عند القراءةإذا بلغوا والضّحى حتى يختموا القرآن

- ‌ذكردخول أهل [الذمّة](2)الحرم وما يكره من ذلك

- ‌ذكرالموضع الذي قتل فيه خبيب بن عديّرضي الله عنه-من مكة

- ‌ذكركراهية لقطة الحرم

- ‌ذكربيع الطعام بمكة وكراهيتهوما جاء فيه من التشديد وتفسيره

- ‌ذكرجدّة والتحفظ بها وبما فيها وأنها خزانة مكة

- ‌ذكرتفجر مكة بالأنهار وما يكره من ذلك

- ‌ذكرمنبر مكة، وأول من جعله، وكيف كانوا يخطبون بمكةقبل أن يتخذ المنبر، ومن خطب عليه

- ‌ذكرالتكبير يوم الصدر في المسجد الحرام

- ‌ذكرأن أهل مكة كان يقال لهم أهل الله

- ‌ذكرفضل الموت بمكة

- ‌ذكرمحشر النبي صلى الله عليه وسلم بين أهل مكة والمدينةوشفاعته لهم وتفسير ذلك

- ‌ذكرما خصّ به أهل مكة دون الناس كلهم

- ‌ذكرحد البطحاء والأبطح وموضعهما من مكة

- ‌ذكرالنعي بمكة وأول من نعي بهاوبكي عليه في قديم الزمان

- ‌ ذكرعمل أهل مكة ليلة النصف من شعبانواجتهادهم فيها لفضلها

- ‌ذكرعدد المنارات التي على رؤوس الجبال بمكة

- ‌ذكرمن مات من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم-رضي الله عنهمبمكة قديما وحديثا وتفسير ذلك

- ‌ذكرما كان عليه أهل مكة من القول في قديمالدهر مما لم يتابعهم عليه أحد إلى اليوموتفسير ذلك

- ‌ذكرالسقايا التي بمكة يسقى فيها الماءويشرب الناس منها

- ‌ذكرمن كتب له رسول الله صلى الله عليه وسلم أمانا وكتب إليهمن أهل مكة وهو مقيم بها ولم يبرحها

- ‌ذكرفضل المعلاة على المسفلة بمكة

- ‌ ذكرالحمامات بمكة وعددها

- ‌ذكرحدّ من لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام

- ‌ذكرسيول مكة في الجاهلية

- ‌ذكرسيول وادي مكة في الإسلام

- ‌ذكرالردوم التي ردمت بمكة

- ‌ذكرالوقود بمكة ليلة هلال المحرمفي فجاجها وطرقها وتفسيره

- ‌ذكرالمكنّين والمسمّين من أهل مكة باسم النبي صلى الله عليه وسلم،وكنيته، وأول من سمّي محمدا

- ‌ذكرملحاء أهل مكة وطرائفهم، ومن كان يجد(1)في نفسه منهم، ومزاحهم

- ‌ذكرقيام النبي صلى الله عليه وسلم بمكة يعظ الناس في خطبهويذكّرهم، وما حفظ عنه في ذلك

- ‌ذكرخطبة يوم سابع الثمان بمكة لتعليمالحاج المناسك والسنة فيها

- ‌ذكرخطبة أبي ذرّ جندب بن جنادة الغفاريرضي الله عنه بمكة، وقيامه بها

- ‌ذكرخطبة عبد الله بن الزبير-رضي الله عنهالتي كان يخطب بها بمكة في النكاح

- ‌ذكرخطبة عتبة بن أبي سفيان بمكةفي سنة إحدى وأربعين

- ‌ذكرخطبة الحجّاج بن يوسف بمكة

- ‌ذكرخطبة داود بن علي بن عبد الله بن عباسبمكة حين قدمها

- ‌ذكرخطبة أبي حمزة الشاري(1)،المختار بن عوف بمكة

- ‌ذكرخطبة سديف بن ميمون بين يدي داود بن عليوما لقي قبل خروج بني هاشم في دولتهم

- ‌ذكرالبرك التي عمّرت بمكة وتفسير أمرها

- ‌باب جامع(1)من أخبار مكّة في الإسلام

- ‌ذكرمن مات من الولاة بمكة

- ‌ذكرمن ولي مكة من العرب سوى قريشوأحداثهم فيها وأفعالهم وتفسيرها

- ‌ذكرمن ولي مكة من قريش قديما

- ‌ذكرمن ولي قضاء مكة من أهلها من قريش

- ‌ذكرأشراف الموالى من أهل مكة

- ‌ذكرالخلاف بمكة وأول من خلف بمكة

- ‌ذكرلم سمّي يوم التروية بمكة يوم التروية

- ‌ذكرالخطبة بمكة يوم التروية ويوم الصدرإذا وافق ذلك يوم جمعة

- ‌ذكرالطائف وأمرها ونزول ثقيف بهاومبتدأ ذلك وأخبار من أخبارها

- ‌ذكرساحات مكة وأطرافها وأفنيتها ومخارجها

- ‌ذكرأوائل الأشياء التي حدثت بمكة في قديم الدّهرإلى يومنا هذا، وأول من أحدثها وفعلها من الناس

- ‌ذكركراهية كراء بيوت مكة وإجارتهاوبيع رباعها، وما جاء في ذلك وتفسيره

- ‌ذكرما يكره من البناء بمكة بالتربيعوأول من بنى فيها بيتا مربّعا

- ‌ذكرمن رخّص في كراء بيوت مكة وبيع رباعها وشرائهاوالحكم فيها وتفسير ذلك

- ‌ذكرمبتدأ رباع مكة كيف كانت، وأول من أقطعهاوبيان ذلك في الجاهلية والإسلام

- ‌وهذه تسمية رباع قريش

- ‌ذكررباع بني عبد المطلب بن هاشم

- ‌ذكررباع حلفاء بني هاشم

- ‌ذكررباع بني عبد المطلب بن عبد مناف

- ‌ذكررباع حلفاء بني المطلب بن عبد مناف

- ‌ذكررباع بني عبد شمس بن عبد مناف

- ‌ذكررباع حلفاء بني عبد شمس بن عبد مناف

- ‌ ذكررباع بني نوفل بن عبد مناف

- ‌ذكررباع حلفاء بني نوفل

- ‌ذكررباع بني الحارث بن فهر

- ‌ذكررباع بني أسد بن عبد العزي

- ‌ ذكررباع بني عبد الدار بن قصي

- ‌ذكررباع حلفاء بني عبد الدار بن قصي

- ‌ذكررباع بني زهرة بن كلاب

- ‌ذكررباع حلفاء بني زهرة

- ‌ذكررباع بني تيم بن مرة

- ‌ذكررباع بني مخزوم بن يقظة

- ‌ذكررباع بني عدّي بن كعب

- ‌ذكررباع بني جمح بن عمرو

- ‌ذكررباع بني سهم بن عمرو بن هصيص

- ‌ذكررباع حلفاء بني سهم بن عمرو

- ‌ذكررباع بني عامر بن لؤي

- ‌ ذكرحدود مكة وتهامة

- ‌ذكرمن أخرج مسلما من ظلّ رأسه من حرمالله-تعالى-ما له فيه من الأثم، وتفسير ذلك

- ‌ذكرالزيادة في الدية على من قتلفي الحرم وتفسير ذلك

- ‌ذكرالقاتل يدخل الحرم أنه يأمن فيه، وكيفيصنع به حتى يخرج منه، فيقام عليه الحد

- ‌ذكرما يجوز قطعه وأكله من شجر الحرم

- ‌ذكرمن كره قطع شجر الحرم ومن رخّص فيه

- ‌ذكرتعظيم صيد الحرم، واطعامهالطعام والرفق به وما جاء في ذلك

- ‌ذكرالصيد يدخل به الحرم حيّا ومن قال:

- ‌ذكرمن رخّص في ذلك ومن كان يتخذالحمام المقرقرة(1)وغيرها في بيته، وتفسير ذلك

- ‌ذكركفّارة الصيد الذي يصاببمكة وديته وتفسير ذلك

- ‌ذكرمن كره أن يخرج بشيء من الحرم إلى الحلّأو ينتفع بشيء من الحرم في غيره

- ‌ذكرمن رخص في ذلك

- ‌ذكرما يجوز قتله من الدوابّ في الحرم

الفصل: ‌ذكرمنبر مكة، وأول من جعله، وكيف كانوا يخطبون بمكةقبل أن يتخذ المنبر، ومن خطب عليه

‌ذكر

منبر مكة، وأول من جعله، وكيف كانوا يخطبون بمكة

قبل أن يتخذ المنبر، ومن خطب عليه

1791 -

حدّثنا ميمون بن الحكم، قال: ثنا محمد بن جعشم، قال: أنا ابن جريج، قال: قال عطاء: ما جلس النبي صلى الله عليه وسلم على منبر حتى مات -يعني: يوم الفطر-وإنما كانوا يخطبون قياما لا يجلسون. قال: ولم يكن منبر إلا منبر النبي صلى الله عليه وسلم، حتى جاء معاوية أو حج بمنبر، فلم يزالوا يخطبون على المنابر بعده.

وقال بعض المكيين: أول من خطب على منبر بمكة معاوية-رضي الله عنه-جاء بمنبر من الشام صغير على ثلاث درجات، وإنما كان الخلفاء والولاة فيه يخطبون قياما على أرجلهم يوم الجمعة وغيره، في وجه الكعبة، وفي الحجر

(1)

.

1792 -

حدّثنا سعيد بن عبد الرحمن، ومحمد بن أبي عمر، قالا: ثنا

1791 - شيخ المصنّف لم أقف عليه، وبقية رجاله ثقات.

رواه عبد الرزاق 189/ 3 عن ابن جريج به بنحوه.

1792 -

فيه: عبد العزيز بن عمر، سكت عنه ابن أبي حاتم 103/ 2.وبقية رجاله ثقات. وسبرة، هو: ابن معبد.

رواه أحمد 405/ 3 عن وكيع، عن عبد العزيز بن عمر، في خبر طويل فيه خبر نكاح المتعة. ورواه أحمد أيضا 404/ 3 - 405 من طريق: معمر عن عبد العزيز بن عمر، بلفظ آخر.

(1)

رواه الأزرقي 100/ 2 عن جدّه، عن عبد الرحمن بن حسن، عن أبيه. وذكره البسنوي في محاضرة الأوائل ومسامرة الأواخر ص:43.

ص: 58

سفيان، عن عبد العزيز بن عمر، عن الربيع بن سبرة، عن أبيه، قال: لما قدمنا مكة أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدته قائما بين البيت وزمزم-أي:

يخطب-.

1793 -

حدّثنا الحسن بن علي الحلواني، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا موسى بن عبيدة، قال: ثنا عبد الله بن دينار، عن ابن عمر-رضي الله عنهما-قال: إنّ النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة قام على رجليه قائما، وخطب، فحمد الله-تعالى-وأثنى عليه، وخطب خطبة ذكرها، ثم قال: أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.

1794 -

حدّثني الحسن بن عثمان، قال: ثنا ابراهيم بن المنذر، قال: ثنا عبد العزيز بن أبي ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي [زناد]

(1)

عن هشام بن عروة، قال: كان ابن الزبير-رضي الله عنهما-كثيرا ما ينشد هذين البيتين على المنبر بمكة:

فما برحت مثل المهاة وسابح

وحظّارة غير السّرى من عياليا

فهذي لأيّام الهياج وهذه

للهوي، وهذي قرّبت لإرتحاليا

قال الحسن يريد بقوله: المهاة: امرأته، والسابح: فرسه، والحظّارة: ناقته.

1793 - إسناده ضعيف.

موسى بن عبيدة، هو: الربذي: ضعيف، ولا سيّما في عبد الله بن دينار. التقريب 286/ 2.

1794 -

إسناده ضعيف جدا.

عبد العزيز بن عمران الزهري، يعرف ب (ابن أبي ثابت):متروك. احترقت كتبه فحدّث من حفظه، فاشتد غلطه. التقريب 511/ 1.

(1)

في الأصل (زياد) وهو خطأ، إنما هو ابن أبي الزناد.

ص: 59

1795 -

وحدّثنا سعيد بن عبد الرحمن، قال: ثنا عبد المجيد بن أبي روّاد، قال: قال ابن جريج: سمعت عبد الله بن أبي مليكة، يقول: كان ابن الزبير-رضي الله عنهما-يصلي الظهر ثم يضع المنبر، فيجلس عليه في العشر كلها فيما بين العصر والظهر، فيعلم الناس الحج.

1796 -

حدّثني الحسن بن عثمان، عن الواقدي، قال: ثم دخلت سنة إحدى وتسعين، وفيها استعمل الوليد بن عبد الملك، خالد بن عبد الله القسري، فخطب الناس على/منبر مكة، فلم يزل واليا للوليد حتى مات الوليد، وولي سليمان، فعزله عن مكة.

قال الواقدي في حديثه هذا: فحدّثني عمر بن صالح، عن نافع مولى بني مخزوم، قال: سمعت خالد بن عبد الله القسري، يقول على منبر مكة وهو يخطب الناس: أيها أعظم، أخليفة الرجل على أهله أم رسوله إليهم؟ والله لو لم تعلموا فضل الخليفة، إلا أن ابراهيم خليل الرحمن-عليه السلام استسقاه، فسقاه ملحا أجاجا، واستسقاه أمير المؤمنين فأسقاه عذبا فراتا-يعني استسقاه ابراهيم-عليه الصلاة والسلام-فسقاه ملحا أجاجا يعني: زمزم- ويعني استسقاه الخليفة فسقاه بئرا حفرها الوليد بن عبد الملك بين الثنيتين:

ثنية ذي طوى وثنية الحجون فكان ينقل ماؤها فيوضع في حوض من أدم ليعلم فضله على زمزم-قال: ثم غارت البئر، فذهبت ولا يدرى أين هي إلى اليوم

(1)

.

1795 - إسناده حسن.

1796 -

الواقدي: متروك. وأنظر العقد الثمين 270/ 4 - 275.

(1)

رواه ابن جرير في التاريخ 67/ 8 من طريق: الواقدي به.

ص: 60

1797 -

حدّثنا ميمون بن الحكم، قال: ثنا محمد بن جعشم، قال: أنا ابن جريج، قال: أخبرني عطاء، قال: رأيت خالد بن العاص يخطب قائما بالأرض، مستندا إلى البيت، ليس بين ذلك جلوس لا قبل ولا بعد، خطبة واحدة. قال: حتى سقم خالد بعد، فكان يجلس على سلّم، ولذلك كانوا يخطبون قياما بالأرض إلا النبي صلى الله عليه وسلم على منبره. قال: فلم يزل منبر معاوية رضي الله عنه-بمكة يعمره الولاة ويصلحونه حتى حج أمير المؤمنين هارون في خلافته، وموسى بن عيسى عامل له على مصر فأهدى له منبرا عظيما على تسع درجات منقوشا، فكان منبر مكة

(1)

،فرقي عليه عبد الله بن محمد بن عمران الكلبي، وهو أمير مكة لهارون، فمال به المنبر.

1798 -

فحدّثني عبد الله بن أحمد بن أبي مسرة قال: حدّثني ابراهيم بن محمد الخراساني، قال: خرج عبد الله بن محمد بن عمران يوم الجمعة وهو أمير مكة يريد المنبر، فلما رقيه ولم يكن نصبه جوّد، مال المنبر به مما يلي الركن، فتلقاه الجند والحرس بأيديهم، حتى سووه وخطب، وصلى بالناس، فقال أبو عثمان خباب مولى الهاشميين.

1797 - شيخ المصنّف لم أقف عليه، وبقية رجاله ثقات.

وخالد بن العاص بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر المخزومي، صحابي، ولاّه عمر مكة، وكذلك عثمان بن عفان. ويقال: إنه ولي مكة لمعاوية أيضا. أنظر ترجمته في العقد الثمين 268/ 4،والاصابة 407/ 1.

والخبر رواه عبد الرزاق 190/ 3 من طريق: ابن جريج به.

1798 -

ابراهيم بن محمد الخراساني، لم أقف عليه.

والخبر ذكره الفاسي في العقد الثمين 261/ 5 وعزاه للفاكهي.

(1)

ذكره الأزرقي 100/ 2.

ص: 61

بكى المنبر الحرميّ واستبكت له

منابر آفاق البلاد من الحزن

وحنّ إلى الأخيار من آل هاشم

وملّ من التّيميّ واعتاذ بالرّكن

فأخذ المنبر القديم، فجعل بعرفة، حتى أراد الواثق بالله الحج، فكتب:

تعمل له ثلاثة منابر: منبر بمكة، ومنبر بمنى، ومنبر بعرفة، فعملت تلك المنابر

(1)

،وكتب على منبر مكة في أعلى المنبر الذي يخطب عليه الوالي اليوم عند المكان الذي يستند فيه الإمام إذا جلس عليه كتاب وهو قائم إلى اليوم:

بسم الله، أمر عبد الله هارون الإمام الواثق بالله أمير المؤمنين-أعزّه الله-عمر ابن فرج الرخّجي مولى أمير المؤمنين بعمل هذا المنبر مقاما لذكر الله-تعالى-.

وهو منبر مكة إلى اليوم.

وقد كان المنتصر بالله لما حج في خلافة أمير المؤمنين المتوكل على الله، جعل له منبر عظيم فخطب عليه بمكة ثم خرج وخلّفه بها.

ويقال: إنّ أول من خطب على المنبرين منبر مكة والمدينة، وجمع له ذلك في الولاية/في خلافة بني هاشم جعفر بن سليمان

(2)

بن علي، ومن بعده داود

(3)

بن عيسى، ثم ابنه محمد بن داود، فقال داود بن [سلم]

(4)

لجعفر

(1)

أنظر الأزرقي 100/ 2.

(2)

هو: جعفر بن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس. ترجمته في العقد الثمين 419/ 3.

(3)

داود بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس. العقد الثمين 357/ 4. وابنه محمد مترجم في العقد الثمين 15/ 2.

وهذه الأخبار نقلها الفاسي في العقد الثمين 15/ 2 وعزاها للفاكهي.

(4)

في الأصل (مسلم) وهو تصحيف. إنما هو: داود بن سلم، مولى بني تيم بن مرّة، ويعرف ب (الأدلم) لسواده. وكان من أقبح الناس وجها. مخضرما من شعراء الدولتين الأموية والعباسية.

وهو من ساكني المدينة، كانت له مخيلة في مشيته، فجلده قاضي المدينة سعد بن ابراهيم بن عبد الرحمن بن عوف. وكان داود نبطي الأصل. أنظر أخباره في الأغاني 10/ 6 - 20.

وقد ذكر أبو الفرج أبياتا من قصيدة داود هذه، لكنّه لم يذكر البيت الأولى. وذكر هذه القصيدة وفيها البيتان، الفاسي في العقد الثمين 421/ 3.

ص: 62