الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
إليكم-إن شاء الله-فأنظرونا. فقام رجل فقال: لا أنظر الله من أنظرك، ولا عذر من عذرك، أمير العراقين، وابن عظيم القريتين، ويقول:
أنظروني!!.قال: فقال الحجاج: صدقت، لا عذر الله من عذرني، ولا أنظر من نظرني، ثم نزل، فتسلف من وجوه أهل العراق ممّن وافى الحجّ أربعين منهم، فجمع مالا فقسمه على أهل مكة.
ذكر
خطبة داود بن علي بن عبد الله بن عباس
بمكة حين قدمها
1908 -
حدّثني الحسن بن عثمان، قال: حدّثني عثمان بن محمد، قال:
حدّثني محمد بن يوسف المكي القرشي، قال: لمّا أن حج بالناس داود بن علي أول سنة استخلف أبو العباس
(1)
،وذلك في سنة إثنتين وثلاثين ومائة، خطب الناس، فحمد الله-تعالى-وأثنى عليه، ثم قال: شكرا شكرا، أظنّ عدو الله-يعني: مروان بن محمد-أن لن نقدر عليه، أرجئ له زمانه حتى عثر في فضل [خطامه]
(2)
،الآن أخذ القوس باريها، وطلعت الشمس من
1908 - إسناده حسن.
الحسن بن عثمان، هو: الزيادي. ذكره الخطيب في تاريخ بغداد 356/ 7،وقال: كان أحد العلماء الأفاضل، ومن أهل المعرفة والثقة والأمانة. أه.وعثمان بن محمد، هو: ابن أبي شيبة. ومحمد بن يوسف: مقبول.
(1)
يعني: السفاح.
(2)
في الأصل (خطابه) وهو تصحيف.
مطلعها، وعاد السهم إلى النزعة، وصار الأمر إلى أهل بيت نبيّكم صلى الله عليه وسلم، أهل الرأفة والرحمة والمعدلة، إنّا والله ما خرجنا لنجري فيكم نهرا، ولا لنبني فيكم قصرا، لكم ذمّة الله-تعالى-وذمة العباس، لا وربّ هذه البنيّة لا نهيج منكم أحدا، ثم نزل
(1)
.
فلم يمض يومان حتى تكلّم الناس في أبي العباس، فأمر بالمنبر، فوضع فركبه، فحمد الله-تعالى-وأثنى عليه ثم قال: عذرا عذرا يا أهل النكث والتبديل، ألم يزعكم الفتح المبين عن القول في أمير المؤمنين، كلا والله حتى يحمل أوزارهم وأوزار الذين خلوا من قبلهم، ها، ثم ما قامت شكاتكم، أحين احتصدتم لأمير المؤمنين فوفّركم، وأنزعتم دماءكم فحقنها، الآن يا منابت الدمن، إذ أصبح كبش الكفر فيكم نطيحا، ونابه مغلولا، وجمعه شذرا، أمسستم الغر
(2)
،أو ذيّبتم في الجمر أم محمد والعباس؟ لئن عدتم إلى سقطات القول، لأحصدنكم [بظباة]
(3)
الهند، وما ذلك [بعزيز]
(4)
ثم يغني الله عنكم ويستبدل بكم قوما غيركم، ولا يكونوا أمثالكم.
(1)
ذكرها ابن عساكر في تاريخه (تهذيبه 208/ 5) وابن عبد ربّه في العقد الفريد 163/ 4.والفاسي في العقد الثمين 352/ 4 - 353،وابن فهد في إتحاف الورى 169/ 2.
(2)
كذا في الأصل.
(3)
في الأصل (ظباب) وهو تصحيف، وظباة جمع (ظبة) وهو طرف السيف.
(4)
في الأصل (يعزي).