الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ذكر
من ولي قضاء مكة من أهلها من قريش
وكان القضاء بمكة في بني مخزوم، وكان منهم القاضي عبد العزيز بن المطّلب بن عبد الله بن حنطب
(1)
.
1950 -
فحدّثنا أبو يحيى بن أبي مسرّة، قال: حدّثني أحمد بن حرب الحذاء وهو-الجردم-قال: جلس عبد العزيز بن المطلب-وهو قاضي مكة-يقضي، فقدم إليه أبو الزّعفران الشاعر، فشهد لامرأة بشيء كان/في عنقه، فقال له: أتشهد عندي يا أبا الزعفران وأنت القائل:
لقد طفت سبعا قلت لما قضيتها
…
ألا ليت هذا لا عليّ ولا ليا
ما كنت تصنع في الطواف؟ تعرض للنساء؟ قال: لا والله أصلحك الله، وقد قال الله-عز وجل -في الشعراء:{أَنَّهُمْ يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ}
(2)
.وقد استعفيتها فأبت أن تعفيني، وأنت-أصلحك الله- حفظت سيّء ما قلت، ولم تحفظ خير ما قلت. قال: وما خير ما قلت؟ قال: قلت:
1950 - أحمد بن حرب لم أقف عليه.
ذكره الفاسي في العقد الثمين 465/ 5 نقلا عن الفاكهي. وذكره وكيع في أخبار القضاة 205/ 1 عن الزبير بن بكار، لكنه ذكر أن الرجل الشاهد هو: عبادل-مولى أبي رافع-وذكر البيت برواية أخرى.
(1)
أنظر ترجمته في أخبار القضاة لوكيع 202/ 1 - 210.والعقد الثمين 461/ 5 - 466.
(2)
سورة الشعراء (226).
من الحنطبيّين الذين وجوههم
…
مصابيح تبدو كوكبا بعد كوكب
قال: فأقبل على [كاتبه]
(1)
فقال: يا موسى بن عطية، أتعرف منه إلا خيرا؟ قال: لا والله. [قال]
(2)
:وأنا والله ما أعلم إلا خيرا.
وكان من قضاة مكة: ابن الوضيّ الجمحي. وقد كتبنا قصته في موضع غير هذا
(3)
.
وكان منهم: محمد بن عبد الرحمن بن هشام الأوقص
(4)
.قضى للمهدي، وخلّف عنده أموال المسجد الحرام، ليعمّر المسجد، ففعل.
وكان منهم: محمد بن عبد الرحمن السفياني، الذي ذكرناه آنفا
(5)
.
ثم من بعد ذلك عبد الرحمن بن يزيد بن حنظلة
(6)
،أدركته على قضاء مكة.
(1)
في الأصل (كاتب) وصوبتها من الفاسي.
(2)
سقطت من الأصل، وألحقتها من الفاسي.
(3)
أنظر الأثر (613).
(4)
ترجمته وأخباره في العقد الثمين 119/ 2 وأخبار القضاة لوكيع 264/ 1 - 269.
(5)
نقله الفاسي في العقد الثمين 413/ 5 عن الفاكهي.
(6)
ترجمته في أخبار القضاة لوكيع 268/ 1،وقال عنه: كان خبيث الرأي، يمتحن الناس، ويخيفهم، ويقيم كل جمعة اسود ينادي حول المسجد الحرام: القرآن مخلوق، وكلاما غيره، وكان قليل العلم، شديد العصبية. أه.
وقد ذكر الفاكهي عبد الرحمن بن يزيد هذا في مبحث سيول مكة، بعد الخبر (1865) عند ما قال (ولم يعزق وادي مكة إلى سنة سبع وثلاثين ومائتين، فعزقته أم المتوكل، وكان المتولي لذلك محمد ابن داود، وعبد الرحمن بن يزيد) أه.
مما يفيد أنه كان قاضيا على مكة في هذه السنة. وقد ذكر وكيع أن عبد الرحمن هذا عزل عن القضاء في (238) بعد قدوم عمّار بن أبي مالك الخشني قاضيا على مكة، وأنّ عمّارا هذا توفي سنة (241).
قلت: وقد فات الفاكهي-رحمه الله-أن يذكر شيخه محمد بن عثمان، أبا مروان العثماني، وقد كان قاضيا على مكة حتى سنة (232) العقد الثمين 134/ 2.وكذلك شيخه الزبير بن بكار. وقد كان قاضيا على مكة حتى وفاته سنة (256)، أخبار القضاة 269/ 1.