المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الصدق مع الله تعالى - الجامع الصحيح للسنن والمسانيد - جـ ٩

[صهيب عبد الجبار]

فهرس الكتاب

- ‌مَا يَكُونُ فِيهِ الْإِسْبَال

- ‌مِنْ أَنْوَاعِ الْكِبْرِ لُبْسُ ثِيَابِ الشُّهْرَةِ

- ‌مِنْ أَنْوَاعِ الْكِبْرِ مَحَبَّةُ وَقُوفِ النَّاسِ احْتِرَامًا

- ‌عِلَاجُ الْكِبْر

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ سُوءُ الظَّنّ

- ‌عِلَاجُ سُوءِ الظَّنّ

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ الْبُغْض

- ‌بُغْضُ الزَّوْجَة

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ الْعُجْب

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ الظُّلْم

- ‌حَقِيقَةُ الظُّلْم

- ‌حُكْمُ الظُّلْم

- ‌الْإعَانَةُ عَلَى الظُّلْمِ

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ الْبُخْل

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ الْحِرْص

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ التَّقَعُّرُ وَالتَّكَلُّفُ فِي الْكَلَام

- ‌الشِّعْر

- ‌حُكْمُ الشِّعْر

- ‌أَقْسَامُ الشِّعْر

- ‌الشِّعْرُ النَّزِيهُ فِي الْأَخْلَاقِ الْأَصِيلَةِ وَمَدْحِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌الْمُبَالَغَة فِي الشِّعْر

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ الْكَذِب

- ‌حُكْمُ الْكَذِب

- ‌أَقْسَامُ الْكَذِب

- ‌الْكَذِبُ عَلَى الله

- ‌الْكَذِبُ عَلَى الرَّسُول صلى الله عليه وسلم

- ‌الْكَذِبُ عَلَى النَّاس

- ‌الْكَذِبُ فِي الْحَدِيث

- ‌قَوْلُ الزُّور

- ‌الْكَذِبُ فِي الْمُزَاح

- ‌الرُّخْصَةُ فِي الْكَذِب

- ‌الْكَذِبُ لِإِصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْن

- ‌الْكَذِبُ فِي الْحَرْب

- ‌الْكَذِبُ بَيْنَ الزَّوْجِين

- ‌مَا يَكْثُرُ تَدَاوُلُهُ عَلَى أَلْسِنَةِ النَّاسِ مِنْ وَصْفِ بَعْضِ الْأَشْيَاء

- ‌جَوازُ تَسْمِيةِ الْحَيَوَان

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ الْغِيبَة

- ‌حَقِيقَةُ الْغِيبَة

- ‌ذَمُّ الْغِيبَة

- ‌حُكْمُ الْغِيبَة

- ‌الْأَعْذَارُ الْمُرَخِّصَةُ لِلْغِيبَة

- ‌مِنْ الْأَعْذَارِ الْمُرَخِّصَةِ لِلْغِيبَةِ التَّظَلُّم

- ‌مِنْ الْأَعْذَارِ الْمُرَخِّصَةِ لِلْغِيبَةِ الِاسْتِفْتَاء

- ‌مِنْ الْأَعْذَارِ الْمُرَخِّصَةِ لِلْغِيبَةِ الِاسْتِعَانَةُ عَلَى تَغْيِيرِ الْمُنْكَر

- ‌مِنْ الْأَعْذَارِ الْمُرَخِّصَةِ لِلْغِيبَةِ التَّحْذِير

- ‌مِنْ الْأَعْذَارِ الْمُرَخِّصَةِ لِلْغِيبَةِ الشُّهْرَةُ وَاللَّقَبُ بِالْعَيْبِ كَالْأَعْرَج

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ النَّمِيمَة

- ‌حَقِيقَةُ النَّمِيمَة

- ‌ذَمُّ النَّمِيمَة

- ‌حُكْمُ النَّمِيمَة

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ السُّخْرِيَةُ وَالِاسْتِهْزَاء

- ‌حُكْمُ السُّخْرِيَةِ وَالِاسْتِهْزَاء

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ اللَّعْن

- ‌حُكْمُ اللَّعْن

- ‌لَعْنُ الْمُسْلِم

- ‌لَعْنُ الْحَيَوَان

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ الْفُحْشُ وَالسَّبّ

- ‌سَبُّ الْحَاكِم الْمُسْلِم

- ‌سَبُّ الدَّهْر

- ‌سَبُّ الْأَمْوَات

- ‌سَبُّ الدِّيك

- ‌سَبُّ الرِّيح

- ‌سَبُّ الشَّيْطَان

- ‌سَبُّ الْحُمَّى

- ‌سَبُّ آلِهَةِ الْمُشْرِكِين

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ الْمَدْح

- ‌مَدْحُ الْمُسْلِمِ لِسُمُوِّ مَكَانه

- ‌مَدْحُ الْمُسْلِمِ لِلْوِقَايَةِ مِنْ شَرّه

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ فُضُولُ الْكَلَام

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ الْمِرَاءُ وَالْجِدَال

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ العَجَلَة

- ‌مَا تُسْتَحَب لَهُ العَجَلَة

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ الْخُصُومَة

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ الْمِزَاح الْمُحَرَّم

- ‌مِزَاحُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ إِفْشَاءُ السِّرّ

- ‌حُكْمُ إِفْشَاءِ السِّرّ

- ‌إِفْشَاءُ أَسْرَارِ الزَّوْجِيَّة

- ‌تَحَدُّثُ الْإِنْسَانِ عَنْ مَعْصِيَتِه

- ‌إِفْشَاءُ سِرِّ الْمَجَالِس

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ الْإِسْرَاف

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ الْمَسْأَلَة

- ‌مَسْأَلَةُ الْغَنِيّ

- ‌مِنْ اَلْأَخْلَاق اَلذَّمِيمَة اَلْهَجْر وَالْمُقَاطَعَة

- ‌حُكْمُ الْهَجْر وَالْمُقَاطَعَة

- ‌هَجْر وَمُقَاطَعَة اَلْمُسْلِم

- ‌الْهَجْرُ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّام

- ‌عِلَاجُ اَلْهَجْر وَالْمُقَاطَعَة

- ‌هَجْرُ الْمُجَاهِر بِالْمَعَاصِي

- ‌هَجْرُ الْكَافِر

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ كَوْنُ الْمَرْءِ ذُو وَجْهَينِ

- ‌اِسْتِخْدَامُ السَّمْعِ بِمَا يَحْرُم

- ‌سَمَاعُ الْمُوسِيقَى

- ‌الْمَعَازِفُ الْمُبَاحَة

- ‌الدُّفّ

- ‌ضَرْبُ الدُّفِّ فِي غَيْرِ النِّكَاح

- ‌الْمَعَازِفُ الْمُحَرَّمَة

- ‌مِنْ اَلْأَخْلَاق اَلذَّمِيمَة الْغِنَاء

- ‌اِسْتِخْدَامُ الْبَصَرِ فِيمَا يَحْرُم

- ‌النَّظَرُ إِلَى الْمَرْأَةِ الْأَجْنَبِيَّة

- ‌نَظْرَةُ الْفَجْأَةِ إِلَى الْمَرْأَة الْأَجْنَبِيَّة

- ‌نَظَرُ الْمَجْبُوبِ وَالْخَصِيِّ إِلَى الْمَرْأَةِ الْأَجْنَبِيَّة

- ‌نَظَرُ الْعَبْدِ إِلَى سَيِّدَتِه

- ‌عَوْرَةُ الْمَرْأَةِ أَمَامَ الْمَحَارِم

- ‌عَوْرَةُ الْمَرْأَةِ أَمَامَ الْأَجَانِب

- ‌عَوْرَةُ الْأَمَةِ أَمَامَ الْأَجَانِب

- ‌اَلرُّخْصَةُ فِي النَّظَرِ إِلَى الْمَرْأَةِ الْأَجْنَبِيَّة

- ‌النَّظَرُ إِلَى الْمَرْأَةِ الْأَجْنَبِيَّةِ عِنْدِ إِرَادَةِ النِّكَاح

- ‌النَّظَرُ إِلَى اَلْمَرْأَةِ اَلْأَجْنَبِيَّةِ عِنْد تَحَمُّلِ اَلشَّهَادَة

- ‌نَظَرُ اَلْمَرْأَةِ إِلَى الرَّجُل

- ‌نَظَرُ النِّسَاءِ إِلَى لَعِبِ الرِّجَال

- ‌النَّظَرُ إِلَى الْعَوْرَة

- ‌وُجُوبُ سَتْرِ العَوْرَة

- ‌سَتْرُ الْعَوْرَةِ فِي الْخَلْوَة

- ‌نَظَرُ اَلزَّوْجَين إِلَى عَوْرَتِهِمَا

- ‌النَّظَرُ إِلَى بَيْتِ الْغَيْرِ بِدُونِ اِسْتِئْذَان

- ‌اِسْتِخْدَامُ الْيَدِ فِيمَا يَحْرُم

- ‌مُصَافَحَةُ الْمَرْأَةِ الْأَجْنَبِيَّة

- ‌ضَرْبُ الْوَجْهِ بِالْيَدِ

- ‌الْمُبَالَغَةُ فِي ضَرْبِ الْعَبِيدِ

- ‌اِسْتِخْدَامُ الْيَدِ فِي إِشْهَارِ السِّلَاحِ فِي وَجْهِ الْمُسْلِم

- ‌اللَّهْوُ وَاللَّعِب

- ‌مَا يَجُوزُ مِنْ اللَّهْوِ وَاللَّعِب

- ‌اللَّعِبُ بِمَا فِيهِ مَصْلَحَةٌ بِلَا مَضَرَّة

- ‌اللَّعِبُ بِآلَةِ الْحَرْب

- ‌اللَّعِبُ بِمَا فِيهِ مَصْلَحَةٌ شَرْعِيَّة

- ‌مُلَاعَبَةُ الرَّجُلِ أَهْلَه

- ‌مَا يَحْرُمُ مِنْ اللَّهْوِ وَاللَّعِب

- ‌الْأَخْلَاق الْحَمِيدَة

- ‌وَصَايَا النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ الصِّدْق

- ‌الصِّدْقُ مَعَ اللهِ تَعَالَى

- ‌الصِّدْقُ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاء

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ حُسْنُ الْخُلُق

الفصل: ‌الصدق مع الله تعالى

(س)، وَعَنْ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ رضي الله عنه قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ الْأَعْرَابِ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَآمَنَ بِهِ وَاتَّبَعَهُ ، ثُمَّ قَالَ: أُهَاجِرُ مَعَكَ ، " فَأَوْصَى بِهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَعْضَ أَصْحَابِهِ ، فَلَمَّا كَانَتْ غَزْوَةٌ غَنِمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم سَبْيًا ، فَقَسَمَ وَقَسَمَ لَهُ ، فَأَعْطَى أَصْحَابَهُ مَا قَسَمَ لَهُ " ، وَكَانَ يَرْعَى ظَهْرَهُمْ (1) فَلَمَّا جَاءَ دَفَعُوهُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ ، قَالُوا: قَسْمٌ قَسَمَهُ لَكَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخَذَهُ فَجَاءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: مَا هَذَا؟ ، قَالَ:" قَسَمْتُهُ لَكَ "، فَقَالَ: مَا عَلَى هَذَا اتَّبَعْتُكَ ، وَلَكِنِّي اتَّبَعْتُكَ عَلَى أَنْ أُرْمَى بِسَهْمٍ هَاهُنَا - وَأَشَارَ إِلَى حَلْقِهِ - فَأَمُوتَ فَأَدْخُلَ الْجَنَّةَ (2) فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" إِنْ تَصْدُقِ اللهَ يَصْدُقْكَ (3) " ، فَلَبِثُوا قَلِيلًا ، ثُمَّ نَهَضُوا فِي قِتَالِ الْعَدُوِّ ، فَأُتِيَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُحْمَلُ قَدْ أَصَابَهُ سَهْمٌ حَيْثُ أَشَارَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" أَهُوَ هُوَ؟ "، قَالُوا: نَعَمْ ، قَالَ:" صَدَقَ اللهَ فَصَدَقَهُ ، ثُمَّ كَفَّنَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي جُبَّتِهِ ، ثُمَّ قَدَّمَهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ ، فَكَانَ فِيمَا ظَهَرَ مِنْ صَلَاتِهِ: اللَّهُمَّ هَذَا عَبْدُكَ ، خَرَجَ مُهَاجِرًا فِي سَبِيلِكَ ، فَقُتِلَ شَهِيدًا ، أَنَا شَهِيدٌ عَلَى ذَلِكَ (4) "(5)

(1) أَيْ: يرعى إبلهم وخيولهم.

(2)

أَيْ: مَا آمَنْتُ بِكَ لِأَجْلِ الدُّنْيَا ، وَلَكِنْ آمَنْتُ لِأَجْلِ أَنْ أَدْخُلَ الْجَنَّةَ بِالشَّهَادَةِ فِي سَبِيلِ اللهِ. شرح سنن النسائي (ج3ص229)

(3)

أَيْ: إِنْ كُنْتَ صَادِقًا فِيمَا تَقُولُ ، وَتُعَاهِدُ اللهَ عَلَيْهِ ، يُجْزِكَ عَلَى صِدْقِكِ بِإِعْطَائكَ مَا تُرِيدُهُ. شرح سنن النسائي (ج3ص229)

(4)

في الحديث دليل على مشروعية الصلاة على شهيد المعركة. ع

(5)

صححه الألباني في (س) 1953، وصَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: 1336

ص: 489

(خ م حم حب)، وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ:(غَابَ عَمِّي)(1)(الَّذِي سُمِّيتُ بِهِ)(2)(أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ رضي الله عنه عَنْ قِتَالِ بَدْرٍ)(3)(فَشَقَّ عَلَيْهِ (4)) (5)(فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، غِبْتُ عَنْ أَوَّلِ قِتَالٍ قَاتَلْتَ الْمُشْرِكِينَ لَئِنْ اللهُ أَشْهَدَنِي قِتَالَ الْمُشْرِكِينَ ، لَيَرَيَنَّ اللهُ مَا أَصْنَعُ)(6)(قَالَ: وَهَابَ أَنْ يَقُولَ غَيْرَهَا)(7)(فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ)(8)(مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ)(9)(شَهِدَ)(10)(فَانْكَشَفَ الْمُسْلِمُونَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ - يَعْنِي أَصْحَابَهُ - وَأَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ - يَعْنِي الْمُشْرِكِينَ - ثُمَّ تَقَدَّمَ)(11)(بِسَيْفِهِ)(12)(فَرَأَى سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ رضي الله عنه مُنْهَزِمًا، فَقَالَ لَهُ أَنَسٌ: أَيْنَ يَا أَبَا عَمْرٍو؟ أَيْنَ؟ ، أَيْنَ؟)(13)(الْجَنَّةَ وَرَبِّ النَّضْرِ ، إِنِّي أَجِدُ رِيحَهَا مِنْ دُونِ أُحُدٍ)(14)(قَالَ: فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ)(15)(قَالَ سَعْدٌ: فَمَا اسْتَطَعْتُ يَا رَسُولَ اللهِ مَا صَنَعَ (16) قَالَ أَنَسٌ: فَوَجَدْنَا بِهِ بِضْعًا وَثَمَانِينَ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ ، أَوْ طَعْنَةً بِرُمْحٍ ، أَوْ رَمْيَةً بِسَهْمٍ ، وَوَجَدْنَاهُ قَدْ قُتِلَ ، وَمَثَّلَ بِهِ الْمُشْرِكُونَ ، فَمَا عَرَفَهُ أَحَدٌ إِلَّا أُخْتُهُ (17) بِبَنَانِهِ (18)) (19) (قَالَ أَنَسٌ: وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ ، فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ ، وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا} (20)) (21)(قَالَ أنَسٌ: فَكُنَّا نُرَى أَوْ نَظُنُّ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِيهِ وَفِي أَشْبَاهِهِ)(22).

(1)(خ) 2651

(2)

(م) 148 - (1903)

(3)

(خ) 2651

(4)

شق عليه: صعب عليه أمره.

(5)

(م) 148 - (1903)

(6)

(خ) 2651، (م) 148 - (1903)

(7)

(م) 148 - (1903)

(8)

(خ) 2651

(9)

(حب) 7023، وصححه الألباني في التعليقات الحسان: 6984 ، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح.

(10)

(م) 148 - (1903)

(11)

(خ) 2651

(12)

(خ) 3822

(13)

(حم) 13683، (م) 148 - (1903)

(14)

(خ) 2651

(15)

(م) 148 - (1903)

(16)

وَقَعَ عِنْد يَزِيد بْن هَارُون عَنْ حُمَيْدٍ: " فَقُلْت: أَنَا مَعَك ، فَلَمْ اِسْتَطِعْ أَنْ أَصْنَع مَا صَنَعَ، وَظَاهِره أَنَّهُ نَفَى اِسْتِطَاعَة إِقْدَامه الَّذِي صَدَرَ مِنْهُ ، حَتَّى وَقَعَ لَهُ مَا وَقَعَ مِنْ الصَّبْر عَلَى تِلْكَ الْأَهْوَال ، بِحَيْثُ وَجَدَ فِي جَسَده مَا يَزِيد عَلَى الثَّمَانِينَ مِنْ طَعْنَة ، وَضَرْبَة ، وَرَمْيَة، فَاعْتَرَفَ سَعْد بِأَنَّهُ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُقْدِم إِقْدَامه ، وَلَا يَصْنَع صَنِيعه. فتح الباري - (ج 8 / ص 399)

(17)

أُخْتُهُ عَمَّة أنس ، هي الرُّبَيِّعُ بِنْتُ النَّضْرِ. (م) 148 - (1903)

(18)

الْبَنَان: الْإِصْبَع، وَقِيلَ طَرَف الْإِصْبَع.

(19)

(خ) 2651

(20)

[الأحزاب/23]

(21)

(م) 148 - (1903)، (ت) 3200

(22)

(خ) 2651، (م) 148 - (1903)، (حم) 13038

ص: 490

(خ م د)، وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ:(لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا إِلَّا فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ)(1)(وَهُوَ يُرِيدُ الرُّومَ وَنَصَارَى الْعَرَبِ بِالشَّامِ)(2)(غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ تَخَلَّفْتُ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ ، " وَلَمْ يُعَاتِبْ أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْهَا ، إِنَّمَا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُرِيدُ عِيرَ (3) قُرَيْشٍ حَتَّى جَمَعَ اللهُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عَدُوِّهِمْ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ " ، وَلَقَدْ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ حِينَ تَوَاثَقْنَا (4) عَلَى الْإِسْلَامِ وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهَا مَشْهَدَ بَدْرٍ ، وَإِنْ كَانَتْ بَدْرٌ أَذْكَرَ فِي النَّاسِ مِنْهَا (5) كَانَ مِنْ خَبَرِي أَنِّي لَمْ أَكُنْ قَطُّ أَقْوَى وَلَا أَيْسَرَ حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْهُ فِي تِلْكَ الْغَزَاةِ ، وَاللهِ مَا اجْتَمَعَتْ عِنْدِي قَبْلَهُ رَاحِلَتَانِ (6) قَطُّ ، حَتَّى جَمَعْتُهُمَا فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ ، " وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُرِيدُ غَزْوَةً إِلَّا وَرَّى (7) بِغَيْرِهَا) (8)(وَكَانَ يَقُولُ: الْحَرْبُ خَدْعَةٌ ")(9)(حَتَّى كَانَتْ تِلْكَ الْغَزْوَةُ ، " غَزَاهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي حَرٍّ شَدِيدٍ ")(10)(حِينَ طَابَتْ الثِّمَارُ وَالظِّلَالُ)(11)(وَاسْتَقْبَلَ سَفَرًا بَعِيدًا وَمَفَازًا (12)) (13)(وَعَدُوًّا كَثِيرًا، " فَجَلَّى (14) لِلْمُسْلِمِينَ أَمْرَهُمْ " ، لِيَتَأَهَّبُوا (15) أُهْبَةَ (16) غَزْوِهِمْ ، " فَأَخْبَرَهُمْ بِوَجْهِهِ الَّذِي يُرِيدُ " ، وَالْمُسْلِمُونَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَثِيرٌ) (17) (يَزِيدُونَ عَلَى عَشْرَةِ آلَافٍ) (18) (وَلَا يَجْمَعُهُمْ كِتَابٌ حَافِظٌ - يُرِيدُ الدِّيوَانَ - فَمَا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَتَغَيَّبَ ، إِلَّا ظَنَّ أَنْ سَيَخْفَى لَهُ - مَا لَمْ يَنْزِلْ فِيهِ وَحْيُ اللهِ - " وَتَجَهَّزَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم " وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ ، فَطَفِقْتُ (19) أَغْدُو لِكَيْ أَتَجَهَّزَ مَعَهُمْ ، فَأَرْجِعُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا ، فَأَقُولُ فِي نَفْسِي: أَنَا قَادِرٌ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَزَلْ يَتَمَادَى بِي ، حَتَّى اشْتَدَّ بِالنَّاسِ الْجِدُّ ، " فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم " وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ) (20) (يَوْمَ الْخَمِيسِ) (21) (" - وَلَقَلَّمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَخْرُجُ إِذَا خَرَجَ فِي سَفَرٍ ، إِلَّا خَرَجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ -") (22) (وَأَنَا لَمْ أَقْضِ مِنْ جَهَازِي شَيْئًا ، فَقُلْتُ: أَتَجَهَّزُ بَعْدَهُ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ ثُمَّ أَلْحَقُهُمْ ، فَغَدَوْتُ (23) بَعْدَ أَنْ فَصَلُوا (24) لِأَتَجَهَّزَ ، فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا ، ثُمَّ غَدَوْتُ ، ثُمَّ رَجَعْتُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا ، فَلَمْ يَزَلْ بِي حَتَّى أَسْرَعُوا وَتَفَارَطَ (25) الْغَزْوُ ، وَهَمَمْتُ أَنْ أَرْتَحِلَ فَأُدْرِكَهُمْ - وَلَيْتَنِي فَعَلْتُ - فَلَمْ يُقَدَّرْ لِي ذَلِكَ، فَكُنْتُ إِذَا خَرَجْتُ فِي النَّاسِ بَعْدَ خُرُوجِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَطُفْتُ فِيهِمْ، أَحْزَنَنِي أَنِّي لَا أَرَى) (26) (لِي أُسْوَةً ، إِلَّا رَجُلًا مَغْمُوصًا (27) عَلَيْهِ النِّفَاقُ ، أَوْ رَجُلًا مِمَّنْ عَذَرَ اللهُ مِنْ الضُّعَفَاءِ ، " وَلَمْ يَذْكُرْنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى بَلَغَ تَبُوكَ ، فَقَالَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْقَوْمِ بِتَبُوكَ: مَا فَعَلَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ؟ " ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، حَبَسَهُ بُرْدَاهُ (28) وَنَظَرُهُ فِي عِطْفَيْهِ (29) فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رضي الله عنه: بِئْسَ مَا قُلْتَ ، وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا ، " فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَبَيْنَمَا هُوَ عَلَى ذَلِكَ ، رَأَى رَجُلًا مُبَيِّضًا يَزُولُ بِهِ السَّرَابُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: كُنْ أَبَا خَيْثَمَةَ " ، فَإِذَا هُوَ أَبُو خَيْثَمَةَ الْأَنْصَارِيُّ رضي الله عنه وَهُوَ الَّذِي تَصَدَّقَ بِصَاعِ التَّمْرِ حِينَ لَمَزَهُ الْمُنَافِقُونَ - قَالَ كَعْبُ: فَلَمَّا بَلَغَنِي " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ تَوَجَّهَ قَافِلًا (30) مِنْ تَبُوكَ ") (31) (حَضَرَنِي هَمِّي ، وَطَفِقْتُ أَتَذَكَّرُ الْكَذِبَ وَأَقُولُ: بِمَاذَا أَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ (32) غَدًا؟ ، وَاسْتَعَنْتُ عَلَى ذَلِكَ بِكُلِّ ذِي رَأيٍ مِنْ أَهْلِي ، فَلَمَّا قِيلَ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ أَظَلَّ قَادِمًا " ، زَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ ، وَعَرَفْتُ أَنِّي لَنْ أَخْرُجَ مِنْهُ أَبَدًا بِشَيْءٍ فِيهِ كَذِبٌ ، فَأَجْمَعْتُ صِدْقَهُ ، " وَأَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَادِمًا) (33)(- وَكَانَ قَلَّمَا يَقْدَمُ مِنْ سَفَرٍ سَافَرَهُ إِلَّا ضُحًى ، وَكَانَ يَبْدَأُ بِالْمَسْجِدِ فَيَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ)(34)(ثُمَّ يَجْلِسُ فِيهِ)(35)(لِلنَّاسِ - فَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ " ، جَاءَهُ الْمُخَلَّفُونَ ، فَطَفِقُوا يَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ ، وَيَحْلِفُونَ لَهُ - وَكَانُوا بِضْعَةً وَثَمَانِينَ رَجُلًا - " فَقَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَانِيَتَهُمْ وَبَايَعَهُمْ ، وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ ، وَوَكَلَ سَرَائِرَهُمْ (36) إِلَى اللهِ " ، فَجِئْتُهُ ، فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، " تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ ، ثُمَّ قَالَ: تَعَالَ " ، فَجِئْتُ أَمْشِي حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ لِي: " مَا خَلَّفَكَ؟ ، أَلَمْ تَكُنْ قَدْ ابْتَعْتَ (37) ظَهْرَكَ (38)؟ " ، فَقُلْتُ: بَلَى ، إِنِّي وَاللهِ لَوْ جَلَسْتُ عِنْدَ غَيْرِكَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا ، لَرَأَيْتُ أَنْ سَأَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ بِعُذْرٍ ، وَلَقَدْ أُعْطِيتُ جَدَلًا ، وَلَكِنِّي وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ لَئِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ حَدِيثَ كَذِبٍ تَرْضَى بِهِ عَنِّي ، لَيُوشِكَنَّ اللهُ أَنْ يُسْخِطَكَ عَلَيَّ ، وَلَئِنْ حَدَّثْتُكَ حَدِيثَ صِدْقٍ تَجِدُ عَلَيَّ فِيهِ (39) إِنِّي لَأَرْجُو فِيهِ عَفْوَ اللهِ ، لَا وَاللهِ مَا كَانَ لِي مِنْ عُذْرٍ ، وَاللهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَقْوَى وَلَا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَ ، فَقُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِيكَ " ، فَقُمْتُ ، وَثَارَ رِجَالٌ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ فَاتَّبَعُونِي ، فَقَالُوا لِي: وَاللهِ مَا عَلِمْنَاكَ كُنْتَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَبْلَ هَذَا ، وَلَقَدْ عَجَزْتَ أَنْ لَا تَكُونَ اعْتَذَرْتَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِمَا اعْتَذَرَ إِلَيْهِ الْمُتَخَلِّفُونَ ، قَدْ كَانَ كَافِيَكَ ذَنْبَكَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَكَ ، فَوَاللهِ مَا زَالُوا يُؤَنِّبُونِي ، حَتَّى أَرَدْتُ أَنْ أَرْجِعَ فَأُكَذِّبَ نَفْسِي ، ثُمَّ قُلْتُ لَهُمْ: هَلْ لَقِيَ هَذَا مَعِي أَحَدٌ؟ ، قَالُوا: نَعَمْ ، رَجُلَانِ قَالَا مِثْلَ مَا قُلْتَ ، فَقِيلَ لَهُمَا مِثْلُ مَا قِيلَ لَكَ ، فَقُلْتُ: مَنْ هُمَا؟ ، قَالُوا: مُرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ الْعَمْرِيُّ ، وَهِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيُّ ، فَذَكَرُوا لِي رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ ، قَدْ شَهِدَا بَدْرًا فِيهِمَا أُسْوَةٌ (40) فَمَضَيْتُ حِينَ ذَكَرُوهُمَا لِي ، " وَنَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الْمُسْلِمِينَ) (41)(عَنْ كَلَامِي وَكَلَامِ صَاحِبَيَّ ، وَلَمْ يَنْهَ عَنْ كَلَامِ أَحَدٍ مِنْ الْمُتَخَلِّفِينَ غَيْرِنَا ")(42)(فَاجْتَنَبَنَا النَّاسُ ، وَتَغَيَّرُوا لَنَا ، حَتَّى تَنَكَّرَتْ فِي نَفْسِي الْأَرْضُ ، فَمَا هِيَ الَّتِي أَعْرِفُ ، فَلَبِثْنَا عَلَى ذَلِكَ خَمْسِينَ لَيْلَةً ، فَأَمَّا صَاحِبَايَ ، فَاسْتَكَانَا وَقَعَدَا فِي بُيُوتِهِمَا يَبْكِيَانِ ، وَأَمَّا أَنَا ، فَكُنْتُ أَشَبَّ الْقَوْمِ وَأَجْلَدَهُمْ ، فَكُنْتُ أَخْرُجُ فَأَشْهَدُ الصَلَاةَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَطُوفُ فِي الْأَسْوَاقِ ، وَلَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ ، وَآتِي رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي مَجْلِسِهِ بَعْدَ الصَلَاةِ ، فَأَقُولُ فِي نَفْسِي: هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِرَدِّ السَّلَامِ عَلَيَّ أَمْ لَا؟ ، ثُمَّ أُصَلِّي قَرِيبًا مِنْهُ ، فَأُسَارِقُهُ النَّظَرَ ، فَإِذَا أَقْبَلْتُ عَلَى صَلَاتِي ، " أَقْبَلَ إِلَيَّ " ، وَإِذَا الْتَفَتُّ نَحْوَهُ ، " أَعْرَضَ عَنِّي ")(43)(فَلَبِثْتُ كَذَلِكَ ، حَتَّى)(44)(طَالَتْ عَلَيَّ جَفْوَةُ النَّاسِ)(45)(وَمَا مِنْ شَيْءٍ أَهَمُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَمُوتَ ، فلَا يُصَلِّي عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَوْ يَمُوتَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأَكُونَ مِنْ النَّاسِ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ ، فلَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ مِنْهُمْ ، وَلَا يُصَلِّي وَلَا يُسَلِّمُ عَلَيَّ)(46)(فَمَشَيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ (47) جِدَارَ حَائِطِ أَبِي قَتَادَةَ - وَهُوَ ابْنُ عَمِّي ، وَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ - فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَوَاللهِ مَا رَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا قَتَادَةَ ، أَنْشُدُكَ بِاللهِ ، هَلْ تَعْلَمُنِي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ؟ ، فَسَكَتَ ، فَعُدْتُ فَنَاشَدْتُهُ فَسَكَتَ ، فَعُدْتُ فَنَاشَدْتُهُ ، فَقَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، فَفَاضَتْ عَيْنَايَ وَتَوَلَّيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ الْجِدَارَ ، فَبَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي فِي سُوقِ الْمَدِينَةِ ، إِذَا نَبَطِيٌّ مِنْ أَنْبَاطِ أَهْلِ الشَّامِ مِمَّنْ قَدِمَ بِالطَّعَامِ يَبِيعُهُ بِالْمَدِينَةِ يَقُولُ: مَنْ يَدُلُّ عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ لَهُ إِلَيَّ ، حَتَّى جَاءَنِي ، دَفَعَ إِلَيَّ كِتَابًا مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ - وَكُنْتُ كَاتِبًا - فَقَرَأتُهُ ، فَإِذَا فِيهِ: أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ (48) وَلَمْ يَجْعَلْكَ اللهُ بِدَارِ هَوَانٍ وَلَا مَضْيَعَةٍ (49) فَالْحَقْ بِنَا نُوَاسِكَ (50) فَقُلْتُ حِينَ قَرَأتُهَا:) (51)(وَهَذَا أَيْضًا مِنْ الْبَلَاءِ ، فَتَيَمَّمْتُ (52) بِهَا التَّنُّورَ (53) فَسَجَرْتُهُ (54) بِهَا ، حَتَّى إِذَا مَضَتْ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً مِنْ الْخَمْسِينَ ، إِذَا رَسُولُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَأتِينِي فَقَالَ:" إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَأمُرُكَ أَنْ تَعْتَزِلَ امْرَأَتَكَ "، فَقُلْتُ: أُطَلِّقُهَا أَمْ مَاذَا أَفْعَلُ؟ ، قَالَ:" لَا ، بَلْ اعْتَزِلْهَا وَلَا تَقْرَبْهَا " ، وَأَرْسَلَ إِلَى صَاحِبَيَّ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي: الْحَقِي بِأَهْلِكِ فَكُونِي عِنْدَهُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ عز وجل فِي هَذَا الْأَمْرِ ، قَالَ كَعْبٌ: فَجَاءَتْ امْرَأَةُ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ شَيْخٌ ضَائِعٌ لَيْسَ لَهُ خَادِمٌ ، فَهَلْ تَكْرَهُ أَنْ أَخْدُمَهُ؟ ، قَالَ:" لَا ، وَلَكِنْ لَا يَقْرَبْكِ "، قَالَتْ: إِنَّهُ وَاللهِ مَا بِهِ حَرَكَةٌ إِلَى شَيْءٍ ، وَاللهِ مَا زَالَ يَبْكِي مُنْذُ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ إِلَى يَوْمِهِ هَذَا ، فَقَالَ لِي بَعْضُ أَهْلِي: لَوْ اسْتَأذَنْتَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي امْرَأَتِكَ كَمَا أَذِنَ لِامْرَأَةِ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ أَنْ تَخْدُمَهُ ، فَقُلْتُ: وَاللهِ لَا أَسْتَأذِنُ فِيهَا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَمَا يُدْرِينِي مَا يَقُولُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا اسْتَأذَنْتُهُ فِيهَا وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ؟ ، فَلَبِثْتُ بَعْدَ ذَلِكَ عَشْرَ لَيَالٍ ، حَتَّى كَمَلَتْ لَنَا خَمْسُونَ لَيْلَةً مِنْ حِينَ نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ كَلَامِنَا ، فَلَمَّا صَلَّيْتُ صَلَاةَ الْفَجْرِ صُبْحَ خَمْسِينَ لَيْلَةً ، وَأَنَا عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِنَا ، فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ عَلَى الْحَالِ الَّتِي ذَكَرَ اللهُ ، قَدْ ضَاقَتْ عَلَيَّ نَفْسِي ، وَضَاقَتْ عَلَيَّ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ (55) سَمِعْتُ صَوْتَ صَارِخٍ أَوْفَى (56) عَلَى جَبَلِ سَلْعٍ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ ، أَبْشِرْ ، قَالَ: فَخَرَرْتُ سَاجِدًا ، وَعَرَفْتُ أَنْ قَدْ جَاءَ فَرَجٌ ، " وَآذَنَ (57) رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِتَوْبَةِ اللهِ عَلَيْنَا حِينَ صَلَّى صَلَاةَ الْفَجْرِ " ، فَذَهَبَ النَّاسُ يُبَشِّرُونَنَا ، وَذَهَبَ قِبَلَ صَاحِبَيَّ مُبَشِّرُونَ ، وَرَكَضَ إِلَيَّ رَجُلٌ فَرَسًا ، وَسَعَى سَاعٍ مِنْ أَسْلَمَ ، فَأَوْفَى عَلَى الْجَبَلِ ، وَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنْ الْفَرَسِ ، فَلَمَّا جَاءَنِي الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ يُبَشِّرُنِي نَزَعْتُ لَهُ ثَوْبَيَّ ، فَكَسَوْتُهُ إِيَّاهُمَا بِبُشْرَاهُ - وَاللهِ مَا أَمْلِكُ غَيْرَهُمَا يَوْمَئِذٍ - وَاسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ فَلَبِسْتُهُمَا ، وَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَتَلَقَّانِي النَّاسُ فَوْجًا فَوْجًا ، يُهَنُّونِي بِالتَّوْبَةِ ، يَقُولُونَ: لِتَهْنِكَ تَوْبَةُ اللهِ عَلَيْكَ ، قَالَ كَعْبٌ: حَتَّى دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ ، " فَإِذَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم جَالِسٌ " ، حَوْلَهُ النَّاسُ ، فَقَامَ إِلَيَّ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ رضي الله عنه يُهَرْوِلُ حَتَّى صَافَحَنِي وَهَنَّانِي ، وَاللهِ مَا قَامَ إِلَيَّ رَجُلٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ غَيْرَهُ ، وَلَا أَنْسَاهَا لِطَلْحَةَ ، فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم " وَهُوَ يَبْرُقُ وَجْهُهُ مِنْ السُّرُورِ) (58) (- وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا سُرَّ ، اسْتَنَارَ وَجْهُهُ ، حَتَّى كَأَنَّهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ ، وَكُنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْهُ -: ") (59)(أَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ " ، فَقُلْتُ: أَمِنْ عِنْدِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ ، أَمْ مِنْ عِنْدِ اللهِ؟ ، قَالَ: " لَا ، بَلْ مِنْ عِنْدِ اللهِ ")(60)(فَلَمَّا جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ (61) مِنْ مَالِي ، صَدَقَةً إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ) (62) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ "، فَقُلْتُ: فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِيَ الَّذِي بِخَيْبَرَ) (63) وفي رواية: (إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَهْجُرَ دَارَ قَوْمِي الَّتِي أَصَبْتُ فِيهَا الذَّنْبَ ، وَأَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي كُلِّهِ صَدَقَةً ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " يُجْزِئُ عَنْكَ الثُّلُثُ ")(64)(وَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ اللهَ إِنَّمَا نَجَّانِي بِالصِّدْقِ ، وَإِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ لَا أُحَدِّثَ إِلَّا صِدْقًا مَا بَقِيتُ ، فَوَاللهِ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَبْلَاهُ اللهُ (65) فِي صِدْقِ الْحَدِيثِ مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَحْسَنَ مِمَّا أَبْلَانِي ، مَا تَعَمَّدْتُ مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى يَوْمِي هَذَا كَذِبًا ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي اللهُ فِيمَا بَقِيتُ ، وَأَنْزَلَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم:{لَقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ ، مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ، ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ ، إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ، وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا ، حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ، وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللهِ إِلَّا إِلَيْهِ ، ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا ، إِنَّ اللهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ، مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللهِ ، وَلَا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ ، ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ ، وَلَا نَصَبٌ ، وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ ، وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا ، إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ ، إِنَّ اللهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ، وَلَا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً ، وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا ، إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ ، لِيَجْزِيَهُمُ اللهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (66) فَوَاللهِ مَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ مِنْ نِعْمَةٍ قَطُّ بَعْدَ أَنْ هَدَانِي لِلْإِسْلامِ ، أَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ لَا أَكُونَ كَذَبْتُهُ ، فَأَهْلِكَ كَمَا هَلَكَ الَّذِينَ كَذَبُوا ، فَإِنَّ اللهَ قَالَ لِلَّذِينَ) (67)(كَذَبُوا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ الْمُتَخَلِّفِينَ وَاعْتَذَرُوا بِالْبَاطِلِ)(68)(حِينَ أَنْزَلَ الْوَحْيَ ، شَرَّ مَا قَالَ لِأَحَدٍ ، فَقَالَ تبارك وتعالى: {يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ ، قُلْ لَا تَعْتَذِرُوا ، لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ ، قَدْ نَبَّأَنَا اللهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ ، وَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ، ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ، فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ، سَيَحْلِفُونَ بِاللهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ ، فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ ، إِنَّهُمْ رِجْسٌ ، وَمَأوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ، يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ ، فَإِنَّ اللهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ} (69) قَالَ كَعْبٌ: وَكُنَّا تَخَلَّفْنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ عَنْ أَمْرِ أُولَئِكَ الَّذِينَ قَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ حَلَفُوا لَهُ ، " فَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ ، وَأَرْجَأَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَمْرَنَا حَتَّى قَضَى اللهُ فِيهِ "، فَبِذَلِكَ قَالَ اللهُ:{وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا} وَلَيْسَ الَّذِي ذَكَرَ اللهُ مِمَّا خُلِّفْنَا عَنْ الْغَزْوِ ، وَإِنَّمَا هُوَ تَخْلِيفُهُ إِيَّانَا ، وَإِرْجَاؤُهُ أَمْرَنَا عَمَّنْ حَلَفَ لَهُ وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ ، فَقَبِلَ مِنْهُ) (70).

(1)(خ) 3735

(2)

(م) 74 - (3006)

(3)

العير: كل ما جُلب عليه المتاع والتجارة ، من قوافل الإبل والبغال والحمير.

(4)

تَوَاثَقْنَا: تعاهَدْنا.

(5)

(وَإِنْ كَانَتْ بَدْر أَذْكَر فِي النَّاس) أَيْ: أَعْظَم ذِكْرًا. فتح الباري (ج12ص238)

(6)

الراحلة: البَعيرُ القويّ على الأسفار والأحمال، ويَقَعُ على الذكر والأنثى.

(7)

ورَّى: أخفى مُراده ، وستر غايته ، وأوهمهم بأمر آخر.

(8)

(خ) 4156

(9)

(د) 2637

(10)

(خ) 4400

(11)

(خ) 4156

(12)

المَفازة: البرِّيّة القَفر، سُمّيت مفازةً تفاؤلا.

(13)

(خ) 2788

(14)

جلَّى: أظهر وأبان.

(15)

التأهب: الاستعداد.

(16)

الأُهبة: الاستعداد.

(17)

(خ) 4156

(18)

(م) 55 - (2769)

(19)

طَفِقَ يفعل الشيء: أخذ في فعله واستمر فيه.

(20)

(خ) 4156

(21)

(خ) 2790

(22)

(خ) 2789

(23)

الغُدُوّ: السير أول النهار.

(24)

(فَصَلُوا) أَيْ: خرجوا من المدينة. كقوله تعالى: {وَلَمَّا فَصَلَتِ العير} أَيْ: خرجت منطلقة من مصر إلى الشام.

(25)

(تَفَارَطَ) أَيْ: فَاتَ وَسَبَقَ، وَالْفَرْط: السَّبْق. فتح الباري (ج 12 / ص 238)

(26)

(خ) 4156

(27)

مَغْمُوصًا: مطعونا في دينه ، متهَما بالنفاق.

(28)

البْرُدُ والبُرْدة: الشَّمْلَةُ المخطَّطة، وقيل " كِساء أسود مُرَبَّع فيه صورٌ.

(29)

عِطْفُ الْإِنْسَانِ (بِالْكَسْرِ): جَانِبُهُ ، مِنْ رَأسِهِ إلَى وَرِكِهِ أَوْ قَدَمِهِ ، وَمِنْهُ: هُمْ أَلْيَنُ عِطْفًا.

(30)

(قَافِلًا) أَيْ: راجِعًا.

(31)

(م) 53 - (2769)

(32)

(سَخِطَ) أَي: غضب ، وأَسْخَطَه: أَغْضَبَه.

(33)

(خ) 4156

(34)

(خ) 4400

(35)

(م) 74 - (716)

(36)

السَّريرة: ما يكتمه المرء ويخفيه ، ويسره في نفسه.

(37)

ابتاع: اشترى.

(38)

الظَّهْر: الإبل تُعَدُّ للركوب وحمل الأثقال.

(39)

تَجِدُ عَلَيَّ: تغضب مني.

(40)

الأسوة: القدوة.

(41)

(خ) 4156 ، (س) 731

(42)

(خ) 4400

(43)

(خ) 4156

(44)

(خ) 4400

(45)

(خ) 4156

(46)

(خ) 4400

(47)

تسوَّر: تسلق وصعد السور أو الحائط.

(48)

جَفَا فلانا: أعرض عنه وقطعه.

(49)

دَارِ مَضْيَعَة: حيث يضيع حقك.

(50)

أَيْ: نعطيك من المال.

(51)

(م) 53 - (2769)

(52)

تيمَّمَ: أراد وقصد وتوجه.

(53)

التَّنُّور: مَا يُخْبَز فِيهِ.

(54)

سَجَرْتُه: أَيْ: أَوْقَدْته.

(55)

(بما رَحُبَتْ) أَيْ: على سَعَتها وفضائها.

(56)

(أَوْفَى) أَيْ: أَشْرَفَ وَاطَّلَعَ.

(57)

آذَن: أخبر وأَعْلَم.

(58)

(خ) 4156

(59)

(خ) 3363

(60)

(خ) 4156

(61)

أنْخَلِع: أخرُج ، والمراد: أتنازل عن أموالي وممتلكاتي ، وأتصدق بها.

(62)

(م) 53 - (2769)

(63)

(خ) 2607

(64)

(د) 3319 ، انظر هداية الرواة: 3372

(65)

(أَبْلَاهُ الله) أَيْ: أَنْعَمَ عَلَيْهِ.

(66)

[التوبة/117 - 121]

(67)

(خ) 4156 ، (م) 53 - (2769) ، (ت) 3102

(68)

(خ) 4400

(69)

[التوبة/94 - 96]

(70)

(خ) 4156 ، 4400 ، (م) 53 - (2769) ، (حم) 15827

ص: 491