المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الكذب على الرسول صلى الله عليه وسلم - الجامع الصحيح للسنن والمسانيد - جـ ٩

[صهيب عبد الجبار]

فهرس الكتاب

- ‌مَا يَكُونُ فِيهِ الْإِسْبَال

- ‌مِنْ أَنْوَاعِ الْكِبْرِ لُبْسُ ثِيَابِ الشُّهْرَةِ

- ‌مِنْ أَنْوَاعِ الْكِبْرِ مَحَبَّةُ وَقُوفِ النَّاسِ احْتِرَامًا

- ‌عِلَاجُ الْكِبْر

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ سُوءُ الظَّنّ

- ‌عِلَاجُ سُوءِ الظَّنّ

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ الْبُغْض

- ‌بُغْضُ الزَّوْجَة

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ الْعُجْب

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ الظُّلْم

- ‌حَقِيقَةُ الظُّلْم

- ‌حُكْمُ الظُّلْم

- ‌الْإعَانَةُ عَلَى الظُّلْمِ

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ الْبُخْل

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ الْحِرْص

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ التَّقَعُّرُ وَالتَّكَلُّفُ فِي الْكَلَام

- ‌الشِّعْر

- ‌حُكْمُ الشِّعْر

- ‌أَقْسَامُ الشِّعْر

- ‌الشِّعْرُ النَّزِيهُ فِي الْأَخْلَاقِ الْأَصِيلَةِ وَمَدْحِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌الْمُبَالَغَة فِي الشِّعْر

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ الْكَذِب

- ‌حُكْمُ الْكَذِب

- ‌أَقْسَامُ الْكَذِب

- ‌الْكَذِبُ عَلَى الله

- ‌الْكَذِبُ عَلَى الرَّسُول صلى الله عليه وسلم

- ‌الْكَذِبُ عَلَى النَّاس

- ‌الْكَذِبُ فِي الْحَدِيث

- ‌قَوْلُ الزُّور

- ‌الْكَذِبُ فِي الْمُزَاح

- ‌الرُّخْصَةُ فِي الْكَذِب

- ‌الْكَذِبُ لِإِصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْن

- ‌الْكَذِبُ فِي الْحَرْب

- ‌الْكَذِبُ بَيْنَ الزَّوْجِين

- ‌مَا يَكْثُرُ تَدَاوُلُهُ عَلَى أَلْسِنَةِ النَّاسِ مِنْ وَصْفِ بَعْضِ الْأَشْيَاء

- ‌جَوازُ تَسْمِيةِ الْحَيَوَان

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ الْغِيبَة

- ‌حَقِيقَةُ الْغِيبَة

- ‌ذَمُّ الْغِيبَة

- ‌حُكْمُ الْغِيبَة

- ‌الْأَعْذَارُ الْمُرَخِّصَةُ لِلْغِيبَة

- ‌مِنْ الْأَعْذَارِ الْمُرَخِّصَةِ لِلْغِيبَةِ التَّظَلُّم

- ‌مِنْ الْأَعْذَارِ الْمُرَخِّصَةِ لِلْغِيبَةِ الِاسْتِفْتَاء

- ‌مِنْ الْأَعْذَارِ الْمُرَخِّصَةِ لِلْغِيبَةِ الِاسْتِعَانَةُ عَلَى تَغْيِيرِ الْمُنْكَر

- ‌مِنْ الْأَعْذَارِ الْمُرَخِّصَةِ لِلْغِيبَةِ التَّحْذِير

- ‌مِنْ الْأَعْذَارِ الْمُرَخِّصَةِ لِلْغِيبَةِ الشُّهْرَةُ وَاللَّقَبُ بِالْعَيْبِ كَالْأَعْرَج

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ النَّمِيمَة

- ‌حَقِيقَةُ النَّمِيمَة

- ‌ذَمُّ النَّمِيمَة

- ‌حُكْمُ النَّمِيمَة

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ السُّخْرِيَةُ وَالِاسْتِهْزَاء

- ‌حُكْمُ السُّخْرِيَةِ وَالِاسْتِهْزَاء

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ اللَّعْن

- ‌حُكْمُ اللَّعْن

- ‌لَعْنُ الْمُسْلِم

- ‌لَعْنُ الْحَيَوَان

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ الْفُحْشُ وَالسَّبّ

- ‌سَبُّ الْحَاكِم الْمُسْلِم

- ‌سَبُّ الدَّهْر

- ‌سَبُّ الْأَمْوَات

- ‌سَبُّ الدِّيك

- ‌سَبُّ الرِّيح

- ‌سَبُّ الشَّيْطَان

- ‌سَبُّ الْحُمَّى

- ‌سَبُّ آلِهَةِ الْمُشْرِكِين

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ الْمَدْح

- ‌مَدْحُ الْمُسْلِمِ لِسُمُوِّ مَكَانه

- ‌مَدْحُ الْمُسْلِمِ لِلْوِقَايَةِ مِنْ شَرّه

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ فُضُولُ الْكَلَام

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ الْمِرَاءُ وَالْجِدَال

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ العَجَلَة

- ‌مَا تُسْتَحَب لَهُ العَجَلَة

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ الْخُصُومَة

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ الْمِزَاح الْمُحَرَّم

- ‌مِزَاحُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ إِفْشَاءُ السِّرّ

- ‌حُكْمُ إِفْشَاءِ السِّرّ

- ‌إِفْشَاءُ أَسْرَارِ الزَّوْجِيَّة

- ‌تَحَدُّثُ الْإِنْسَانِ عَنْ مَعْصِيَتِه

- ‌إِفْشَاءُ سِرِّ الْمَجَالِس

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ الْإِسْرَاف

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ الْمَسْأَلَة

- ‌مَسْأَلَةُ الْغَنِيّ

- ‌مِنْ اَلْأَخْلَاق اَلذَّمِيمَة اَلْهَجْر وَالْمُقَاطَعَة

- ‌حُكْمُ الْهَجْر وَالْمُقَاطَعَة

- ‌هَجْر وَمُقَاطَعَة اَلْمُسْلِم

- ‌الْهَجْرُ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّام

- ‌عِلَاجُ اَلْهَجْر وَالْمُقَاطَعَة

- ‌هَجْرُ الْمُجَاهِر بِالْمَعَاصِي

- ‌هَجْرُ الْكَافِر

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ كَوْنُ الْمَرْءِ ذُو وَجْهَينِ

- ‌اِسْتِخْدَامُ السَّمْعِ بِمَا يَحْرُم

- ‌سَمَاعُ الْمُوسِيقَى

- ‌الْمَعَازِفُ الْمُبَاحَة

- ‌الدُّفّ

- ‌ضَرْبُ الدُّفِّ فِي غَيْرِ النِّكَاح

- ‌الْمَعَازِفُ الْمُحَرَّمَة

- ‌مِنْ اَلْأَخْلَاق اَلذَّمِيمَة الْغِنَاء

- ‌اِسْتِخْدَامُ الْبَصَرِ فِيمَا يَحْرُم

- ‌النَّظَرُ إِلَى الْمَرْأَةِ الْأَجْنَبِيَّة

- ‌نَظْرَةُ الْفَجْأَةِ إِلَى الْمَرْأَة الْأَجْنَبِيَّة

- ‌نَظَرُ الْمَجْبُوبِ وَالْخَصِيِّ إِلَى الْمَرْأَةِ الْأَجْنَبِيَّة

- ‌نَظَرُ الْعَبْدِ إِلَى سَيِّدَتِه

- ‌عَوْرَةُ الْمَرْأَةِ أَمَامَ الْمَحَارِم

- ‌عَوْرَةُ الْمَرْأَةِ أَمَامَ الْأَجَانِب

- ‌عَوْرَةُ الْأَمَةِ أَمَامَ الْأَجَانِب

- ‌اَلرُّخْصَةُ فِي النَّظَرِ إِلَى الْمَرْأَةِ الْأَجْنَبِيَّة

- ‌النَّظَرُ إِلَى الْمَرْأَةِ الْأَجْنَبِيَّةِ عِنْدِ إِرَادَةِ النِّكَاح

- ‌النَّظَرُ إِلَى اَلْمَرْأَةِ اَلْأَجْنَبِيَّةِ عِنْد تَحَمُّلِ اَلشَّهَادَة

- ‌نَظَرُ اَلْمَرْأَةِ إِلَى الرَّجُل

- ‌نَظَرُ النِّسَاءِ إِلَى لَعِبِ الرِّجَال

- ‌النَّظَرُ إِلَى الْعَوْرَة

- ‌وُجُوبُ سَتْرِ العَوْرَة

- ‌سَتْرُ الْعَوْرَةِ فِي الْخَلْوَة

- ‌نَظَرُ اَلزَّوْجَين إِلَى عَوْرَتِهِمَا

- ‌النَّظَرُ إِلَى بَيْتِ الْغَيْرِ بِدُونِ اِسْتِئْذَان

- ‌اِسْتِخْدَامُ الْيَدِ فِيمَا يَحْرُم

- ‌مُصَافَحَةُ الْمَرْأَةِ الْأَجْنَبِيَّة

- ‌ضَرْبُ الْوَجْهِ بِالْيَدِ

- ‌الْمُبَالَغَةُ فِي ضَرْبِ الْعَبِيدِ

- ‌اِسْتِخْدَامُ الْيَدِ فِي إِشْهَارِ السِّلَاحِ فِي وَجْهِ الْمُسْلِم

- ‌اللَّهْوُ وَاللَّعِب

- ‌مَا يَجُوزُ مِنْ اللَّهْوِ وَاللَّعِب

- ‌اللَّعِبُ بِمَا فِيهِ مَصْلَحَةٌ بِلَا مَضَرَّة

- ‌اللَّعِبُ بِآلَةِ الْحَرْب

- ‌اللَّعِبُ بِمَا فِيهِ مَصْلَحَةٌ شَرْعِيَّة

- ‌مُلَاعَبَةُ الرَّجُلِ أَهْلَه

- ‌مَا يَحْرُمُ مِنْ اللَّهْوِ وَاللَّعِب

- ‌الْأَخْلَاق الْحَمِيدَة

- ‌وَصَايَا النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ الصِّدْق

- ‌الصِّدْقُ مَعَ اللهِ تَعَالَى

- ‌الصِّدْقُ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاء

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ حُسْنُ الْخُلُق

الفصل: ‌الكذب على الرسول صلى الله عليه وسلم

‌الْكَذِبُ عَلَى الرَّسُول صلى الله عليه وسلم

(مي)، وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ مُتَعَمِّدًا ، فَلْيَتَبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ "(1)

(1)(مي) 237 ، (حم) 469 ، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن.

ص: 107

(خ م)، عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ كَذِبًا عَلَيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ (1) مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأ مَقْعَدَهُ (2) مِنْ النَّارِ (3) "(4)

(1) أي: إنَّ العقابَ عليهِ أشَدُّ؛ لأنَّ المَفْسَدَةَ الحَاصِلَةَ بذلكَ أشَدُّ؛ فإنَّهُ كَذِبٌ على اللهِ تعالى، ووَضْعُ شرعٍ أو تَغْييرُهُ ، وافتراءُ الكذبِ على الله تعالى محرَّمٌ مُطْلقًا، قصَدَ به الإضلالَ ، أو لم يَقْصِد؛ قاله الطحاويُّ.

ولأنَّ وَضْعَ الخَبَرِ الذي يُقْصَدُ به الترغيبُ ، كَذِبٌ على اللهِ تعالى في وضعِ الأَحْكامِ؛ فإنَّ المندوبَ قِسْمٌ من أقسام الأحكام الشرعية، وإخبارٌ عن أنَّ اللهَ تعالى وَعَدَ على ذلك العملِ بذلك الثوابِ، وكلُّ ذلكَ كَذِبٌ وافتراءٌ على اللهِ تعالى؛ فيتناوله عمومُ قوله تعالى:{فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَنِ افْتَرَى عَلَى اللهِ كَذِبًا} ، وقد استجازَ بعضُ فقهاءِ العراق نِسْبَةَ الحُكْمِ الذي دَلَّ عليه القِياسُ إلى رسولِ الله ِصلى الله عليه وسلم نسبةً قَوْلِيَّة، وحكايَةً نَقْلِيَّة، فيقول في ذلك: قال رسول الله ِصلى الله عليه وسلم كذا وكذا؛ ولذلك ترى كتبهم مشحونةً بأحاديثَ مرفوعهْ، تشهدُ مُتُونُها بأنَّهَا موضوعَةٌ؛ لأنَّهَا تُشْبِهُ فتاوى الفقهاءْ، ولا تَلِيقُ بِجَزَالةِ كلامِ سيِّدِ الأنبياءِ، مع أَنَّهُمْ لا يُقيمون لها صحيحَ سَنَدْ، ولا يُسْنِدونِها من أئمَّةِ النَّقْلِ إلى كبير أَحَدْ، فهؤلاء قد خالفوا ذلك النَّهْيَ الأَكيدْ، وشَمِلَهُمْ ذلك الذَّمُّ والوعيدْ.

ولا شَكَّ في أنَّ تكذيبَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم كُفْر، وأمَّا الكَذِبُ عليه: فإنْ كانَ الكاذبُ مُسْتَحِلًّا لذلك ، فهو كافر، وإن كان غيرَ مُسْتَحِلٍّ ، فهو مرتكبُ كبيرةٍ،

وهل يكفُرُ بها أم لا؟ ، اختُلِف فيه، والله أعلم. المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم - (1/ 32)

وَقَدْ قَال بَعْضُ الْعُلَمَاءِ بِكُفْرِ مَنْ فَعَل ذَلِكَ، مِنْهُمْ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجُوَيْنِيُّ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ الْمُنِيرِ، وَوَجَّهَهُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ بِأَنَّ الْكَذِبَ عَلَيْهِ صلى الله عليه وسلم هُوَ فِي الْحَقِيقَةِ كَذِبٌ عَلَى اللهِ، وَإِفْسَادٌ لِلدِّينِ مِنَ الدَّاخِل. الموسوعة الفقهية الكويتية - (40/ 62)

(2)

أَيْ: فَلْيَتَّخِذْ لِنَفْسِهِ مَنْزِلًا، يُقَال: تَبَوَّأَ الرَّجُلُ الْمَكَانَ ، إِذَا اِتَّخَذَهُ سَكَنًا، وَهُوَ أَمْرٌ بِمَعْنَى الْخَبَرِ أَيْضًا، أَوْ بِمَعْنَى التَّهْدِيدِ، أَوْ بِمَعْنَى التَّهَكُّمِ، أَوْ دُعَاءٌ عَلَى فَاعِلِ ذَلِكَ ، أَيْ: بَوَّأَهُ اللهُ ذَلِكَ. فتح الباري (ج 1 / ص 174)

(3)

لَا يَلْزَمُ مِنْ إِثْبَاتِ الْوَعِيدِ الْمَذْكُورِ عَلَى الْكَذِبِ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ الْكَذِبُ عَلَى غَيْرِه مُبَاحًا، بَلْ يُسْتَدَلُّ عَلَى تَحْرِيمِ الْكَذِبِ عَلَى غَيْرِهِ بِدَلِيلٍ آخَر، وَالْفَرْقُ بَيْنهمَا أَنَّ الْكَذِبَ عَلَيْهِ تُوُعِّدَ فَاعِلُهُ بِجَعْلِ النَّارِ لَهُ مَسْكَنًا ، بِخِلَافِ الْكَذِبِ عَلَى غَيْرِه. فتح الباري (4/ 334)

(4)

(خ) 1229 ، (م) 4

ص: 108

(حم)، وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ الَّذِي يَكْذِبُ عَلَيَّ يُبْنَى لَهُ بَيْتٌ فِي النَّارِ "(1)

(1)(حم) 4742 ، وقال الأرناؤوط: إسناده صحيح على شرط الشيخين.

ص: 109

(خ)، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْفِرَى (1) أَنْ يَدَّعِيَ الرَّجُلُ إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ ، أَوْ يُرِيَ عَيْنَهُ مَا لَمْ تَرَ (2) أَوْ يَقُولُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَا لَمْ يَقُلْ (3) "(4)

(1) الْفِرْيَة: الْكَذِب وَالْبَهْت ، تَقُول: فَرَى ، يَفْرِي ، وَافْتَرَى ، أَيْ: اِخْتَلَقَ. فتح الباري (10/ 309)

(2)

أَيْ: يَدَّعِي أَنَّ عَيْنَيْهِ رَأَتَا فِي الْمَنَامِ شَيْئًا مَا رَأَتَاهُ، وَلِأَحْمَد وَابْن حِبَّانَ وَالْحَاكِم مِنْ وَجْه آخَر عَنْ وَاثِلَة " أَنْ يَفْتَرِي الرَّجُل عَلَى عَيْنَيْهِ ، فَيَقُول: رَأَيْت وَلَمْ يَرَ فِي الْمَنَام شَيْئًا ".فتح الباري (10/ 309)

(3)

فِي الْحَدِيثِ تَشْدِيدُ الْكَذِبِ فِي هَذِهِ الْأُمُورِ الثَّلَاثَة ، وَهِيَ: الْخَبَر عَنْ الشَّيْء أَنَّهُ رَآهُ فِي الْمَنَامِ ، وَلَمْ يَكُنْ رَآهُ، وَالِادِّعَاءُ إِلَى غَيْرِ الْأَب، وَالْكَذِبُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَالْحِكْمَةُ فِي التَّشْدِيدِ فِي الْكَذِبِ عَلَى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وَاضِحةٌ ، فَإِنَّهُ إِنَّمَا يُخْبِر عَنْ الله ، فَمَنْ كَذَبَ عَلَيْهِ ، كَذَبَ عَلَى الله عز وجل كَمَا أَنَّ الَّذِي يَكْذِبُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَنْسُبُ إِلَيْهِ شَرْعًا لَمْ يَقُلْهُ، وَالشَّرْعُ غَالِبًا إِنَّمَا تَلَقَّاهُ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم عَلَى لِسَانِ الْمَلَكِ ، فَيَكُونُ الْكَاذِبُ فِي ذَلِكَ كَاذِبًا عَلَى اللهِ ، وَعَلَى الْمَلَكِ.

وَأَمَّا الْمَنَام ، فَإِنَّهُ لَمَّا كَانَ جُزْءًا مِنْ الْوَحْي ، كَانَ الْمُخْبِرُ عَنْهُ بِمَا لَمْ يَقَعْ كَالْمُخْبِرِ عَنْ اللهِ بِمَا لَمْ يُلْقِهِ إِلَيْهِ، أَوْ لِأَنَّ اللهَ يُرْسِلُ مَلَكَ الرُّؤْيَا فَيُرِي النَّائِمَ مَا شَاءَ، فَإِذَا أَخْبَرَ عَنْ ذَلِكَ بِالْكَذِبِ ، يَكُون كَاذِبًا عَلَى الله وَعَلَى الْمَلَك. فتح (10/ 309)

(4)

(خ) 3318 ، (حم) 17021

ص: 110

(حم)، وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ: " إِيَّاكُمْ وَكَثْرَةَ الْحَدِيثِ عَنِّي ، فَمَنْ قَالَ عَلَيَّ فلَا يَقُولَنَّ إِلَّا صِدْقًا ، وَمَنْ تَقَوَّلَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ ، فَلْيَتَبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ "(1)

(1)(حم) 22591 ، (جة) 35 ، صَحِيح الْجَامِع: 2684 ، الصَّحِيحَة: 1753

ص: 111

(خ م)، وَعَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَا تَكْذِبُوا عَلَيّ ، فَإِنَّهُ مَنْ يَكْذِبْ عَلَيَّ يَلِجْ النَّارَ "(1)

وفي رواية (2): " فَإِنَّهُ مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ فَلْيَلِجْ النَّار (3) "

(1)(م) 2 ، (ت) 2584

(2)

(خ) 106

(3)

(فَلْيَلِجْ النَّار) جَعَلَ الْأَمْرَ بِالْوُلُوجِ مُسَبَّبًا عَنْ الْكَذِب؛ لِأَنَّ لَازِم الْأَمْرِ الْإِلْزَامُ وَالْإِلْزَام بِوُلُوجِ النَّارِ سَبَبُهُ الْكَذِبُ عَلَيْهِ ، أَوْ هُوَ بِلَفْظِ الْأَمْر ، وَمَعْنَاهُ الْخَبَر. فتح الباري (ح106)

ص: 112

(جة)، وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ رضي الله عنهما قَالَ: قُلْتُ لِلزُّبَيْر (1): مَالِيَ لَا أَسْمَعُكَ تُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَمَا أَسْمَعُ ابْنَ مَسْعُودٍ ، وَفُلَانًا ، وَفُلَانًا؟، فَقَالَ: أَمَا إنِّي لَمْ أُفَارِقْهُ مُنْذُ أَسْلَمْتُ، وَلَكِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ:" مَنْ كَذَبَ عَلَيّ مُتَعَمِّدًا ، فَلْيَتَبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ (2) "(3)

(1) أَيْ: اِبْن الْعَوَّام. فتح الباري (ح107)

(2)

فِي تَمَسُّكِ الزُّبَيْرِ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مِنْ اِخْتِيَارِ قِلَّةِ التَّحْدِيثِ دَلِيلٌ لِلْأَصَحِّ فِي أَنَّ الْكَذِبَ هُوَ الْإِخْبَارُ بِالشَّيْءِ عَلَى خِلَافِ مَا هُوَ عَلَيْهِ ، سَوَاءٌ كَانَ عَمْدًا أَمْ خَطَأ، وَالْمُخْطِئُ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَأثُومٌ بِالْإِجْمَاعِ ، لَكِنَّ الزُّبَيْرَ خَشِيَ مِنْ الْإِكْثَارِ أَنْ يَقَعَ فِي الْخَطَأ وَهُوَ لَا يَشْعُرُ؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ لَمْ يَأثَمْ بِالْخَطَأِ ، لَكِنْ قَدْ يَأثَمُ بِالْإِكْثَارِ ، إِذْ الْإِكْثَارُ مَظِنَّةُ الْخَطَأ، وَالثِّقَةُ إِذَا حَدَّثَ بِالْخَطَأِ فَحُمِلَ عَنْهُ وَهُوَ لَا يَشْعُرُ أَنَّهُ خَطَأٌ ، يُعْمَل بِهِ عَلَى الدَّوَامِ ، لِلْوُثُوقِ بِنَقْلِهِ، فَيَكُونُ سَبَبًا لِلْعَمَلِ بِمَا لَمْ يَقُلْهُ الشَّارِعُ، فَمَنْ خَشِيَ مِنْ إِكْثَارِ الْوُقُوعِ فِي الْخَطَأ ، لَا يُؤْمَنُ عَلَيْهِ الْإِثْمُ إِذَا تَعَمَّدَ الْإِكْثَارَ، فَمِنْ ثَمَّ تَوَقَّفَ الزُّبَيْرُ وَغَيْرُهُ مِنْ الصَّحَابَةِ عَنْ الْإِكْثَارِ مِنْ التَّحْدِيثِ وَأَمَّا مَنْ أَكْثَرَ مِنْهُمْ: فَمَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُمْ كَانُوا وَاثِقِينَ مِنْ أَنْفُسهمْ بِالتَّثَبُّتِ،

أَوْ طَالَتْ أَعْمَارهمْ ، فَاحْتِيجَ إِلَى مَا عِنْدَهُمْ ، فَسُئِلُوا ، فَلَمْ يُمْكِنهُمْ الْكِتْمَان ، رضي الله عنهم. فتح الباري (ج 1 / ص 174)

(3)

(جة) 36 ، (خ) 107 ، (د) 3651

ص: 113

(خ م حم)، وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ:(لَوْلَا أَنْ أَخْشَى أَنْ أُخْطِئَ ، لَحَدَّثْتُكُمْ)(1)(حَدِيثًا كَثِيرًا)(2)(لَكِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:)(3)(" مَنْ تَعَمَّدَ عَلَيَّ كَذِبًا ، فَلْيَتَبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ ")(4)

(1)(حم) 12787 ، وقال الأرناءوط: حديث صحيح ، وهذا إسناد حسن.

(2)

(خ) 108 ، (م) 2

(3)

(حم) 12787

(4)

(خ) 108 ، (م) 2

ص: 114

(جة)، وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: قُلْنَا لِزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ رضي الله عنه: حَدِّثْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: كَبِرْنَا وَنَسِينَا، وَالْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم شَدِيدٌ. (1)

(1)(جة) 25 ، (حم) 19323

ص: 115

(جة حم)، وَعَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ:(مَا أَخْطَأَنِي ابْنُ مَسْعُودٍ رضي الله عنه عَشِيَّةَ خَمِيسٍ إِلَّا أَتَيْتُهُ فِيهِ ، قَالَ: فَمَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ بِشَيْءٍ قَطُّ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ عَشِيَّةٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم (1)(فَرُعِدَ حَتَّى رُعِدَتْ ثِيَابُهُ)(2)(قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ قَائِمٌ ، مَحْلُولٌ أَزْرَارُ قَمِيصِهِ)(3)(قَدْ اغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهُ ، وَانْتَفَخَتْ أَوْدَاجُهُ ، فَقَالَ: أَوْ دُونَ ذَلِكَ ، أَوْ فَوْقَ ذَلِكَ ، أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ ، أَوْ شَبِيهًا بِذَلِكَ)(4).

(1)(جة) 23 ، (حم) 4321

(2)

(حم) 4015 ، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.

(3)

(حم) 4321 ، (جة) 23

(4)

(جة) 23 ، (حم) 4321

ص: 116

(جة)، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: كَانَ أنَسُ بْنُ مَالِكٍ رضي الله عنه إِذَا حَدَّثَ عن رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَدِيثًا فَفَرَغَ مِنْهُ قَالَ: أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم (1). (2)

(1) تَنْبِيهًا عَلَى أَنَّ مَا ذَكَرَهُ نَقْلٌ بِالْمَعْنَى وَأَمَّا اللَّفْظُ ، فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ هُوَ اللَّفْظُ الْمَذْكُورُ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ لَفْظًا آخَرَ ، وَهُوَ عَطْفٌ عَلَى مَقُولِ (قَالَ)، وَالتَّقْدِير: قَالَ ، أَوْ مَا قَالَ ، لَا مَا قُلْتُ ، وَالْكَافُ زَائِدَة. حاشية السندي على ابن ماجه - (1/ 23)

(2)

(جة) 24 ، (حم) 13146

ص: 117

(جة)، وَعَنْ قَرَظَةَ بْنِ كَعْبٍ رضي الله عنه قَالَ: بَعَثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه إِلَى الْكُوفَةِ ، وَشَيَّعَنَا (1) فَمَشَى مَعَنَا إِلَى مَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ: صِرَارٌ ، فَقَالَ: أَتَدْرُونَ لِمَ مَشَيْتُ مَعَكُمْ؟ ، فَقُلْنَا: لِحَقِّ صُحْبَةِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَلِحَقِّ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ: لَكِنِّي مَشَيْتُ مَعَكُمْ لِحَدِيثٍ أَرَدْتُ أَنْ أُحَدِّثَكُمْ بِهِ ، وَأَرَدْتُ أَنْ تَحْفَظُوهُ لِمَمْشَايَ مَعَكُمْ ، إِنَّكُمْ تَقْدُمُونَ عَلَى قَوْمٍ لِلْقُرْآنِ فِي صُدُورِهِمْ هَزِيزٌ كَهَزِيزِ الْمِرْجَلِ ، فَإِذَا رَأَوْكُمْ مَدُّوا إِلَيْكُمْ أَعْنَاقَهُمْ وَقَالُوا: أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ، فَأَقِلُّوا الرِّوَايَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا شَرِيكُكُمْ. (2)

(1) التَّشْيِيعُ: الْخُرُوجُ مَعَ الْمُسَافِرِ لِتَوْدِيعِهِ، يُقَال: شَيَّعَ فُلَانًا: خَرَجَ مَعَهُ لِيُوَدِّعَهُ وَيُبْلِغَهُ مَنْزِلَهُ.

(2)

(جة) 28 ، (طس) 1982

ص: 118

(جة)، وَعَنْ الشَّعْبِيّ قَالَ: جَالَسْتُ ابْنَ عُمَرَ رضي الله عنهما سَنَةً، فَمَا سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم شَيْئًا. (1)

(1)(جة) 26 ، (طح) 6356

ص: 119

(خ)، وَعَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: صَحِبْتُ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ ، وَسَعْدًا ، وَالْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ش فَمَا سَمِعْتُ أَحَدًا مِنْهُمْ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَّا أَنِّي سَمِعْتُ طَلْحَةَ يُحَدِّثُ عَنْ يَوْمِ أُحُدٍ. (1)

(1)(خ) 3835 ، (طب) ج20ص242ح571

ص: 120

(جة مي)، وَعَنْ طَاوُسٍ قَالَ:(سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما يَقُولُ: إِنَّمَا كُنَّا نَحْفَظُ الْحَدِيثَ ، وَالْحَدِيثُ يُحْفَظُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم (1)(فَلَمَّا رَكِبَ النَّاسُ الصَّعْبَ وَالذَّلُولَ (2) تَرَكْنَا الْحَدِيثَ عَنْهُ) (3).

(1)(جة) 27 ، (مي) 427

(2)

هو كِنَايَةٌ عَنْ الْإِفْرَاطِ وَالتَّفْرِيطِ فِي النَّقْلِ ، بِحَيْثُ مَا بَقِيَ الِاعْتِمَادُ عَلَى نَقْلِهِمْ. حاشية السندي (ج 1 / ص 25)

وأصل الصعب والذلول في الإبل ، فالصعب: العَسِرُ ، المرغوب عنه ، والذَّلول: السهل الطيب المحبوب ، المرغوب فيه ، فالمعنى: سلك الناسُ كل مَسْلكٍ ، مما يُحْمَدُ ويُذَمُّ.

(3)

(مي) 426 ، (م) في المقدمة ص12 ، (جة) 27

ص: 121

(م)، وَعَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: جَاءَ بُشَيْرٌ الْعَدَوِيُّ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما فَجَعَلَ يُحَدِّثُ وَيَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَجَعَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَا يَأذَنُ (1) لِحَدِيثِهِ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، مَالِي لَا أَرَاكَ تَسْمَعُ لِحَدِيثِي؟، أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَلَا تَسْمَعُ؟، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّا كُنَّا مَرَّةً إِذَا سَمِعْنَا رَجُلًا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ابْتَدَرَتْهُ أَبْصَارُنَا، وَأَصْغَيْنَا إِلَيْهِ بِآذَانِنَا، فَلَمَّا رَكِبَ النَّاسُ الصَّعْبَ وَالذَّلُولَ، لَمْ نَأخُذْ مِنْ النَّاسِ إِلَّا مَا نَعْرِفُ. (2)

(1) أَيْ: لا يستمع ولا يُصغي ، ومنه سُمِّيَت الأُذُن.

(2)

(م) في المقدمة ص12

ص: 122

(ت)، وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ حَدَّثَ عَنِّي حَدِيثًا وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ كَذِبٌ ، فَهُوَ أَحَدُ الْكَذَّابِينَ "(1)

(1)(ت) 2662 ، (جة) 41 ، (حم) 18236

ص: 123

(حم)، وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رضي الله عنه قَالَ:(مَا كُلُّ مَا نُحَدِّثُكُمُوهُ سَمِعْنَاهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَلَكِنْ)(1)(كَانَ يُحَدِّثُنَا أَصْحَابُنَا عَنْهُ ، وَكَانَتْ تَشْغَلُنَا عَنْهُ رَعِيَّةُ الْإِبِلِ. (2)

(1)(حم) 18521 ، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.

(2)

(حم) 18516 ، وصححه الألباني في ظلال الجنة: 816 ، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: حديث صحيح.

ص: 124

(حم)، وَعَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِذَا سَمِعْتُمْ الْحَدِيثَ عَنِّي تَعْرِفُهُ قُلُوبُكُمْ ، وَتَلِينُ لَهُ أَشْعَارُكُمْ وَأَبْشَارُكُمْ ، وَتَرَوْنَ أَنَّهُ مِنْكُمْ قَرِيبٌ ، فَأَنَا أَوْلَاكُمْ بِهِ ، وَإِذَا سَمِعْتُمْ الْحَدِيثَ عَنِّي تُنْكِرُهُ قُلُوبُكُمْ ، وَتَنْفِرُ مِنْهُ أَشْعَارُكُمْ وَأَبْشَارُكُمْ ، وَتَرَوْنَ أَنَّهُ مِنْكُمْ بَعِيدٌ ، فَأَنَا أَبْعَدُكُمْ مِنْهُ "(1)

(1)(حم) 16102 ، 23655 ، (حب) 63 ،صَحِيح الْجَامِع: 612 ، الصَّحِيحَة: 732

ص: 125