المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌ذَمُّ الْغِيبَة قَالَ تَعَالَى: {وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا ، أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ - الجامع الصحيح للسنن والمسانيد - جـ ٩

[صهيب عبد الجبار]

فهرس الكتاب

- ‌مَا يَكُونُ فِيهِ الْإِسْبَال

- ‌مِنْ أَنْوَاعِ الْكِبْرِ لُبْسُ ثِيَابِ الشُّهْرَةِ

- ‌مِنْ أَنْوَاعِ الْكِبْرِ مَحَبَّةُ وَقُوفِ النَّاسِ احْتِرَامًا

- ‌عِلَاجُ الْكِبْر

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ سُوءُ الظَّنّ

- ‌عِلَاجُ سُوءِ الظَّنّ

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ الْبُغْض

- ‌بُغْضُ الزَّوْجَة

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ الْعُجْب

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ الظُّلْم

- ‌حَقِيقَةُ الظُّلْم

- ‌حُكْمُ الظُّلْم

- ‌الْإعَانَةُ عَلَى الظُّلْمِ

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ الْبُخْل

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ الْحِرْص

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ التَّقَعُّرُ وَالتَّكَلُّفُ فِي الْكَلَام

- ‌الشِّعْر

- ‌حُكْمُ الشِّعْر

- ‌أَقْسَامُ الشِّعْر

- ‌الشِّعْرُ النَّزِيهُ فِي الْأَخْلَاقِ الْأَصِيلَةِ وَمَدْحِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌الْمُبَالَغَة فِي الشِّعْر

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ الْكَذِب

- ‌حُكْمُ الْكَذِب

- ‌أَقْسَامُ الْكَذِب

- ‌الْكَذِبُ عَلَى الله

- ‌الْكَذِبُ عَلَى الرَّسُول صلى الله عليه وسلم

- ‌الْكَذِبُ عَلَى النَّاس

- ‌الْكَذِبُ فِي الْحَدِيث

- ‌قَوْلُ الزُّور

- ‌الْكَذِبُ فِي الْمُزَاح

- ‌الرُّخْصَةُ فِي الْكَذِب

- ‌الْكَذِبُ لِإِصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْن

- ‌الْكَذِبُ فِي الْحَرْب

- ‌الْكَذِبُ بَيْنَ الزَّوْجِين

- ‌مَا يَكْثُرُ تَدَاوُلُهُ عَلَى أَلْسِنَةِ النَّاسِ مِنْ وَصْفِ بَعْضِ الْأَشْيَاء

- ‌جَوازُ تَسْمِيةِ الْحَيَوَان

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ الْغِيبَة

- ‌حَقِيقَةُ الْغِيبَة

- ‌ذَمُّ الْغِيبَة

- ‌حُكْمُ الْغِيبَة

- ‌الْأَعْذَارُ الْمُرَخِّصَةُ لِلْغِيبَة

- ‌مِنْ الْأَعْذَارِ الْمُرَخِّصَةِ لِلْغِيبَةِ التَّظَلُّم

- ‌مِنْ الْأَعْذَارِ الْمُرَخِّصَةِ لِلْغِيبَةِ الِاسْتِفْتَاء

- ‌مِنْ الْأَعْذَارِ الْمُرَخِّصَةِ لِلْغِيبَةِ الِاسْتِعَانَةُ عَلَى تَغْيِيرِ الْمُنْكَر

- ‌مِنْ الْأَعْذَارِ الْمُرَخِّصَةِ لِلْغِيبَةِ التَّحْذِير

- ‌مِنْ الْأَعْذَارِ الْمُرَخِّصَةِ لِلْغِيبَةِ الشُّهْرَةُ وَاللَّقَبُ بِالْعَيْبِ كَالْأَعْرَج

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ النَّمِيمَة

- ‌حَقِيقَةُ النَّمِيمَة

- ‌ذَمُّ النَّمِيمَة

- ‌حُكْمُ النَّمِيمَة

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ السُّخْرِيَةُ وَالِاسْتِهْزَاء

- ‌حُكْمُ السُّخْرِيَةِ وَالِاسْتِهْزَاء

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ اللَّعْن

- ‌حُكْمُ اللَّعْن

- ‌لَعْنُ الْمُسْلِم

- ‌لَعْنُ الْحَيَوَان

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ الْفُحْشُ وَالسَّبّ

- ‌سَبُّ الْحَاكِم الْمُسْلِم

- ‌سَبُّ الدَّهْر

- ‌سَبُّ الْأَمْوَات

- ‌سَبُّ الدِّيك

- ‌سَبُّ الرِّيح

- ‌سَبُّ الشَّيْطَان

- ‌سَبُّ الْحُمَّى

- ‌سَبُّ آلِهَةِ الْمُشْرِكِين

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ الْمَدْح

- ‌مَدْحُ الْمُسْلِمِ لِسُمُوِّ مَكَانه

- ‌مَدْحُ الْمُسْلِمِ لِلْوِقَايَةِ مِنْ شَرّه

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ فُضُولُ الْكَلَام

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ الْمِرَاءُ وَالْجِدَال

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ العَجَلَة

- ‌مَا تُسْتَحَب لَهُ العَجَلَة

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ الْخُصُومَة

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ الْمِزَاح الْمُحَرَّم

- ‌مِزَاحُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ إِفْشَاءُ السِّرّ

- ‌حُكْمُ إِفْشَاءِ السِّرّ

- ‌إِفْشَاءُ أَسْرَارِ الزَّوْجِيَّة

- ‌تَحَدُّثُ الْإِنْسَانِ عَنْ مَعْصِيَتِه

- ‌إِفْشَاءُ سِرِّ الْمَجَالِس

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ الْإِسْرَاف

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ الْمَسْأَلَة

- ‌مَسْأَلَةُ الْغَنِيّ

- ‌مِنْ اَلْأَخْلَاق اَلذَّمِيمَة اَلْهَجْر وَالْمُقَاطَعَة

- ‌حُكْمُ الْهَجْر وَالْمُقَاطَعَة

- ‌هَجْر وَمُقَاطَعَة اَلْمُسْلِم

- ‌الْهَجْرُ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّام

- ‌عِلَاجُ اَلْهَجْر وَالْمُقَاطَعَة

- ‌هَجْرُ الْمُجَاهِر بِالْمَعَاصِي

- ‌هَجْرُ الْكَافِر

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ كَوْنُ الْمَرْءِ ذُو وَجْهَينِ

- ‌اِسْتِخْدَامُ السَّمْعِ بِمَا يَحْرُم

- ‌سَمَاعُ الْمُوسِيقَى

- ‌الْمَعَازِفُ الْمُبَاحَة

- ‌الدُّفّ

- ‌ضَرْبُ الدُّفِّ فِي غَيْرِ النِّكَاح

- ‌الْمَعَازِفُ الْمُحَرَّمَة

- ‌مِنْ اَلْأَخْلَاق اَلذَّمِيمَة الْغِنَاء

- ‌اِسْتِخْدَامُ الْبَصَرِ فِيمَا يَحْرُم

- ‌النَّظَرُ إِلَى الْمَرْأَةِ الْأَجْنَبِيَّة

- ‌نَظْرَةُ الْفَجْأَةِ إِلَى الْمَرْأَة الْأَجْنَبِيَّة

- ‌نَظَرُ الْمَجْبُوبِ وَالْخَصِيِّ إِلَى الْمَرْأَةِ الْأَجْنَبِيَّة

- ‌نَظَرُ الْعَبْدِ إِلَى سَيِّدَتِه

- ‌عَوْرَةُ الْمَرْأَةِ أَمَامَ الْمَحَارِم

- ‌عَوْرَةُ الْمَرْأَةِ أَمَامَ الْأَجَانِب

- ‌عَوْرَةُ الْأَمَةِ أَمَامَ الْأَجَانِب

- ‌اَلرُّخْصَةُ فِي النَّظَرِ إِلَى الْمَرْأَةِ الْأَجْنَبِيَّة

- ‌النَّظَرُ إِلَى الْمَرْأَةِ الْأَجْنَبِيَّةِ عِنْدِ إِرَادَةِ النِّكَاح

- ‌النَّظَرُ إِلَى اَلْمَرْأَةِ اَلْأَجْنَبِيَّةِ عِنْد تَحَمُّلِ اَلشَّهَادَة

- ‌نَظَرُ اَلْمَرْأَةِ إِلَى الرَّجُل

- ‌نَظَرُ النِّسَاءِ إِلَى لَعِبِ الرِّجَال

- ‌النَّظَرُ إِلَى الْعَوْرَة

- ‌وُجُوبُ سَتْرِ العَوْرَة

- ‌سَتْرُ الْعَوْرَةِ فِي الْخَلْوَة

- ‌نَظَرُ اَلزَّوْجَين إِلَى عَوْرَتِهِمَا

- ‌النَّظَرُ إِلَى بَيْتِ الْغَيْرِ بِدُونِ اِسْتِئْذَان

- ‌اِسْتِخْدَامُ الْيَدِ فِيمَا يَحْرُم

- ‌مُصَافَحَةُ الْمَرْأَةِ الْأَجْنَبِيَّة

- ‌ضَرْبُ الْوَجْهِ بِالْيَدِ

- ‌الْمُبَالَغَةُ فِي ضَرْبِ الْعَبِيدِ

- ‌اِسْتِخْدَامُ الْيَدِ فِي إِشْهَارِ السِّلَاحِ فِي وَجْهِ الْمُسْلِم

- ‌اللَّهْوُ وَاللَّعِب

- ‌مَا يَجُوزُ مِنْ اللَّهْوِ وَاللَّعِب

- ‌اللَّعِبُ بِمَا فِيهِ مَصْلَحَةٌ بِلَا مَضَرَّة

- ‌اللَّعِبُ بِآلَةِ الْحَرْب

- ‌اللَّعِبُ بِمَا فِيهِ مَصْلَحَةٌ شَرْعِيَّة

- ‌مُلَاعَبَةُ الرَّجُلِ أَهْلَه

- ‌مَا يَحْرُمُ مِنْ اللَّهْوِ وَاللَّعِب

- ‌الْأَخْلَاق الْحَمِيدَة

- ‌وَصَايَا النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ الصِّدْق

- ‌الصِّدْقُ مَعَ اللهِ تَعَالَى

- ‌الصِّدْقُ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاء

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ حُسْنُ الْخُلُق

الفصل: ‌ ‌ذَمُّ الْغِيبَة قَالَ تَعَالَى: {وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا ، أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ

‌ذَمُّ الْغِيبَة

قَالَ تَعَالَى: {وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا ، أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا ، فَكَرِهْتُمُوهُ ، وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ} (1)

(حب)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " يُبْصِرُ أَحَدُكُمُ الْقَذَاةَ فِي عَيْنِ أَخِيهِ، وَيَنْسَى الْجِذْعَ فِي عَيْنِهِ؟ "(2)

(1)[الحجرات/12]

(2)

(حب) 5761 ، انظر صَحِيح الْجَامِع: 8013، والصَّحِيحَة: 33 ، وصَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: 2331

ص: 146

(خد)، وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنه قَالَ: عَجِبْتُ مِنَ الرَّجُلِ يَفِرُّ مِنَ الْقَدَرِ وَهُوَ مُوَاقِعُهُ، وَيَرَى الْقَذَاةَ فِي عَيْنِ أَخِيهِ ، وَيَدَعُ الْجِذْعَ فِي عَيْنِهِ، وَيُخْرِجُ الضَّغْنَ مِنْ نَفْسِ أَخِيهِ ، وَيَدَعُ الضَّغْنَ فِي نَفْسِهِ، وَمَا وَضَعْتُ سِرِّي عِنْدَ أَحَدٍ فَلُمْتُهُ عَلَى إِفْشَائِهِ، وَكَيْفَ أَلُومُهُ وَقَدْ ضِقْتُ بِهِ ذَرْعًا؟. (1)

(1)(خد) 886 ، انظر صَحْيح الْأَدَبِ الْمُفْرَد: 685

ص: 147

(ت د)، وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ:(قُلْتُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: حَسْبُكَ مِنْ صَفِيَّةَ)(1)[أَنَّهَا](- وَقَالَتْ بِيَدِهَا هَكَذَا - كَأَنَّهَا تَعْنِي: قَصِيرَةً)(2)(فَقَالَ: " لَقَدْ قُلْتِ كَلِمَةً ، لَوْ مُزِجَتْ بِمَاءِ الْبَحْرِ لَمَزَجَتْهُ (3) ") (4)

(1)(د) 4875

(2)

(ت) 2502

(3)

الْمَعْنَى: أَنَّ هَذِهِ الْغِيبَةَ لَوْ كَانَتْ مِمَّا يُمْزَجُ بِالْبَحْرِ لَغَيَّرَتْهُ عَنْ حَالِهِ مَعَ كَثْرَتِهِ وَغَزَارَتِهِ، فَكَيْفَ بِأَعْمَالٍ نَزِرَةٍ خُلِطَتْ بِهَا؟.تحفة الأحوذي - (ج 6 / ص 294)

(4)

(د) 4875 ، (ت) 2502 ، (حم) 25601 ، صحيح الجامع: 5140 ، وصحيح الترغيب والترهيب: 2834

ص: 148

(حم)، وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنهما قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَارْتَفَعَتْ رِيحُ جِيفَةٍ مُنْتِنَةٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" أَتَدْرُونَ مَا هَذِهِ الرِّيحُ؟ ، هَذِهِ رِيحُ الَّذِينَ يَغْتَابُونَ الْمُؤْمِنِينَ "(1)

(1)(حم) 14826 ، (خد) 732 ، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: 2840

ص: 149

(ت)، وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: حَكَيْتُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم رَجُلًا (1) فَقَالَ: " مَا يَسُرُّنِي أَنِّي حَكَيْتُ إِنْسَانًا ، وَأَنَّ لِي كَذَا وَكَذَا "(2)

(1) حكَيْت فلانًا وحاكَيْتُه: فَعلْتُ مثل فِعْله.

والمقصود: تقليده في كلامه أو مشيته وما شابه ، بقصد الاستسهزاء والسخرية. ع

(2)

(ت) 2502 ، 2503 ، (د) 4875 ، (حم) 25601

ص: 150

(مساويء الأخلاق للخرائطي ، الضياء)، وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ:(كَانَتِ الْعَرَبُ يَخْدُمُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فِي الْأَسْفَارِ، وَكَانَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رضي الله عنهما رَجُلٌ يَخْدُمُهُمَا ، فَنَامَ ، وَاسْتَيْقَظَا وَلَمْ يُهَيِّئْ طَعَامًا، فَقَالَا: إِنَّ هَذَا لَنَئُومٌ (1) فَأَيْقَظَاهُ فَقَالَا: ائْتِ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْ لَهُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ يُقْرِآنِكَ السَّلَامَ، وَهُمَا يَسْتَأدِمَانِكَ (2) فَأَتَاهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" أَخْبِرْهُمَا أَنَّهُمَا قَدِ ائْتَدَمَا " ، فَفَزِعَا، فَجَاءَا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللهِ، بَعَثْنَا نَسْتَأدِمُكَ) (3) (فَقُلْتَ: قَدْ ائْتَدَمَا، فَبِأَيِّ شَيْءٍ ائْتَدَمْنَا؟ فَقَالَ:" بِلَحْمِ أَخِيكُمَا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنِّي لَأَرَى لَحْمَهُ بَيْنَ أَنْيَابِكُمَا " فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللهِ اسْتَغْفِرْ لَنَا ، فَقَالَ:" هُوَ فَلْيَسْتَغْفِرْ لَكُمَا (4) ") (5)

(1) أَيْ: ينام كثيرا.

(2)

أَيْ: يطلبان منك شيئا يؤكل مع الخبز ، كالزيت ونحوه.

(3)

الخرائطي في " مساوئ الأخلاق "(186)

(4)

أَيْ: الذي اغتبتموه.

(5)

الضياء المقدسي في " المختارة "(2/ 33 / 2)، انظر الصَّحِيحَة: 2608

ص: 151

(طب)، وَعَنْ عَبْدَ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَامَ رَجُلٌ ، فَوَقَعَ فِيهِ رَجُلٌ مِنْ بَعْدِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" تَخَلَّلْ (1) " قَالَ: وَمَا أَتَخَلَّلُ يَا رَسُولَ اللهِ ، أَكَلْتُ لَحْمًا؟ ، قَالَ:" إِنَّكَ أَكَلْتَ لَحْمَ أَخِيكَ "(2)

(1) التخلُّل: استعمال الخِلال لإخراج ما بين الأسنان من الطعام.

(2)

(طب) 10092 ، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: 2837 ، غاية المرام: 428

ص: 152

(خد)، وَعَنْ قيسٍ قَالَ: كَانَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ رضي الله عنه يَسِيرُ مَعَ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَمَرَّ عَلَى بَغْلٍ مَيِّتٍ قَدِ انْتَفَخَ، فَقَالَ: وَاللهِ لَأَنْ يَأكُلَ أَحَدُكُمْ هَذَا حَتَّى يَمْلَأَ بَطْنَهُ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَأكُلَ لَحْمَ مُسْلِمٍ. (1)

(1)(خد) 736 ، انظر صَحْيح الْأَدَبِ الْمُفْرَد: 569

ص: 153