المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌باب: الأَذَان الأَذَانُ لُغةً: الإِعلام (1). قال الله عز وجل: {وَأَذَانٌ - الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي - جـ ٢

[ابن المبرد]

فهرس الكتاب

- ‌(كِتَابُ الطَّهَارة)

- ‌ بابُ ما تكون به الطهارة

- ‌باب: الآنية

- ‌ باب: السِّوَاك وسنَّةُ الوضوء*

- ‌باب: فرض الطهارة

- ‌باب: ما ينقض الطهارة

- ‌باب: ما يُوجبُ الغُسْل

- ‌باب: الغسل من الجنابة

- ‌باب: التيمم

- ‌باب: المَسْحُ على الخُفَّيْن

- ‌باب: الحَيْض

- ‌كتاب: الصَّلَاة

- ‌باب: المَوَاقيت

- ‌باب: الأَذَان

- ‌باب: اسْتِقْبَال القِبْلَة

- ‌باب: صفة الصلاة

- ‌باب: سَجْدَتَي السهْو

- ‌باب: الصلاة بالنجاسة وغير ذلك

- ‌باب: السَّاعات التي نُهِيَ عن الصَّلاة فيها

- ‌باب: الإِمَامَة

- ‌ باب: صلاة المُسَافِر *

- ‌بابُ: صَلَاة العِيدَيْن

- ‌كتاب: صلاة الاسْتِسْقَاءِ

- ‌باب: الحُكْم فِيمَن تَرك الصَّلَاة

- ‌كتاب: الجَنَائِز

- ‌كتاب: الزكاة

- ‌باب: صَدَقةُ البَقَر

- ‌باب: صَدَقة الغنم

- ‌باب: زكاة الزُّروع والثِّمار

- ‌باب: زكاة الذهب والفضة

- ‌باب: زكاة التجارة

- ‌باب: زكاة الدين والصدقة

- ‌باب: زكاة الفطر

- ‌كتاب: الصيام

- ‌كتاب: الحَجِّ

- ‌باب: ذِكْر المواقيت

- ‌باب: الإِحْرَام

- ‌باب: ذكْر الحَجِّ ودخول مكة

- ‌باب: ذِكْر الحج

- ‌باب: الفِدْيَة وجزاءُ الصيد

- ‌كتاب: البيوع، وخِيَارُ المتبايعين

- ‌باب: الربا والصرف وغير ذلك

- ‌باب: بيع الأصول والثمار

- ‌باب: المصراة وغير ذلك

- ‌باب: السّلم

- ‌كتاب: الرهن

- ‌كتاب: المُفْلِس

الفصل: ‌ ‌باب: الأَذَان الأَذَانُ لُغةً: الإِعلام (1). قال الله عز وجل: {وَأَذَانٌ

‌باب: الأَذَان

الأَذَانُ لُغةً: الإِعلام (1). قال الله عز وجل: {وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ} (2). أي الإِعْلام. وقال: {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ} (3). وفي الحديث: "تُؤُذِّنَ بِمِنىً أنْ لَا يَحُجَ بعْد العَام مُشْرِكٌ"(4). وفيه: "في مُؤَذِّنِين"(5).

قال الأَزهْري: "الأَذانُ: اسْمٌ منْ قَوْلك: آذَنْت فُلَاناً بِأَمر كذا وكذا، وأَذَنْتهُ (6) إِيذَاناً: أي أَعْلَمْتهُ. [وقد أَذِنَ يأْذَنُ أَذناً: إِذا عَلِم. فالأَذَان: الإِعْلَامُ بالصلاة. يُقال](7): أَذَّنَ [المُؤَذِّنُ](8) تأْذِيناً وأَذَاناً: أي أَعلْم النَّاس بوَقْتِ الصلاة، فَوُضِع الاسْمُ مَوْضِع المَصْدَر

وأَصْلُ هذا: من الأَذَان (9)، كأَنَّه يُلْقى في آذان النَّاس بِصَوْته ما إِذا سَمِعُوه عَلِمُوا أَنَّهم نُدِبُوا إِلى الصَّلاة" (10).

(1) انظر: (المطلع: ص 47، الزاهر: ص 78، تهذيب الأسماء واللغات 1 ق 2/ 6، لغات التنبيه: ص 10، المغرب: 1/ 33، المفردات للراغب: ص 14، حلية الفقهاء لابن فارس: ص 66، المصباح: 1/ 13).

(2)

سورة التوبة: 3.

(3)

سورة الحج: 27.

(4)

و (5) أخرج هذا الحديث البخاري في الصلاة 1/ 477، باب ما يستر من العورة، حديث (369)، وأبو داود في المناسك: 2/ 195، باب يوم الحج الأكبر حديث (1945).

(6)

في الزاهر: أُوذِنهُ.

(7)

و (8) زيادة من الزاهر.

(9)

في الزاهر: الأُذن.

(10)

انظر: (الزاهر: ص 78).

ص: 172

وهو شرعاً: "الإِعْلام بِدُخول وَقْتِ الصَّلاة بِذِكْر مخْصُوصٍ"(1).

270 -

قوله: (يذْهَب)، الذهَابُ: تارةً يُراد به السعي إلى الشَّيْء، منه: ذهَبْتُ نحوه. وفي الحديث: "ذَاهباً نحْو الغَابة"(2).

ويُراد به: الإِعْدامُ، {ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ} (3).

ويُراد به: القَوْلُ بالشَّيْء، كما هو هنا. وهو ذَهَابٌ مَجازاً.

(أبو عبد الله)، هو: أحمد بن حَنْبَل (4).

271 -

قوله: (بِلَال)، هو بِلال مُؤَذِّن النبي صلى الله عليه وسلم، يَأْتِي الكلام عليه فيما بعد (5).

272 -

قوله: (حيَّ على الصَّلاة)، أي: هَلُمُّوا إِلى الصَّلاة. وفي الحديث: "حَيَّ على الطَّهُور المُبَارك"(6). وفي قصة الخَنْدق: "حيَّ هَلَا بِكُم"(7).

273 -

قوله: (حيَّ على الفَلاح)، أي هَلُمُّوا إِلى الفَلاحِ، والفَلاحُ:

(1) وبهذا عرفه البعلي في: (المطلع: ص 47).

وعرف ابن قدامة الأذان بقوله: "هو اللَّفظ المَعْلُوم المشروع في أَوقاتِ الصَّلوات للإعلام بِوَقْتِها". (المغني: 1/ 413).

ولعلَّ تعريف المصنف أولى مِنْ هذا، لِكَونه أدل منه على المقصود تأمل ذلك.

(2)

جزء من حديث أخرجه أحمد في المسند: 5/ 339 بلفظ "فذَهب إلى الغابة".

(3)

سورة البقرة: 17.

(4)

تأتي ترجمته فيما بعد: ص 847.

(5)

انظر في ذلك: ص 853.

(6)

أخرجه البخاري في المناقب: 6/ 587، باب علامات النبوة في الإِسلام حديث (3579)، والنسائي في الطهارة: 1/ 52 باب الوضوء من الإِناء، وأحمد في المسند: 1/ 460.

(7)

جزء من حديث أخرجه البخاري في الجهاد: 6/ 183، باب مَنْ تكلَّم بالفارسية والرطانة حديث (3070).

ص: 173

الرُّشْد (1)، وقد أَفْلَح يُفْلِحُ فَلاحاً، فهو مُفْلِحٌ. وفي الحديث:"كيْف يُفْلِحُ قَوْمٌ"(2)، وفي حديث آخر:"أَفْلَح إِنْ صَدَق"(3)، وفي القرآن:{وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى} (4)، ورُبَّما صِيغَ مِنْهُ علَماً على رَجُلٍ. وفي الحديث:"أَنَّ أَفْلَحَ أَخَا أَبِي القُعَيْس اسْتَأْذَن على عائشة"(5).

274 -

قوله: (والإِقَامة)، الإِقَامة: مصدر أَقَام وهو مُتَعَدِي قَام، وحَقِيقَتُه، إِقَامة القَاعِد، يُقال: قَام يَقُوم قِيَاماً، وأَقَامَهُ غَيْره يُقِيمُهُ قِيَاماً، وأَقَام الشَّيْءَ بِنَفْسِه يُقِيمُ إِقامةً، إِذا لَمْ يُفَارِق.

(1) قال في الزاهر: ص 78: "والفلَاح: هو الفَوْز بالبقاء في النَّعيم المُقيم

ويقال للسَّحُور الذي يسْتَعين به الصائم على صَوْمه: فلَاحٌ وفَلَحٌ، لأنه سبب البَقَاء".

(2)

جزء من حديث أخرجه البخاري في المغازي: 7/ 365، باب "ليس لك من الأمْر شَيْء أو يتُوب عليهم أو يُعَذِّبهم فإِنَّهم ظالمون" حديث (4069) ومسلم في الجهاد: 3/ 1417 باب غزوة أحد حديث (104)، والترمذي في التفسير: 5/ 226 باب ومن سورة آل عمران حديث (3002)، وابن ماجه في الفتن: 2/ 1336 باب الصبر على البلاء حديث (4027)، وأحمد في المسند 3/ 99.

(3)

جُزْءٌ منْ حديث أخرجَه البُخاري في الصوم: 4/ 102، باب وجوب صوم رمضان حديث (1891)، ومسلم في الإيمان: 1/ 40 باب بيان الصلوات التي هي أحد أركان الإِسلام حديث (8)، وأبو داود في الصلاة: 1/ 106 حديث (391)، والنسائي في الصلاة: 1/ 184. باب كم فرضت في اليوم والليلة، ومالك في قصر الصلاة في السفر: 1/ 175 باب جامع الرغيب في الصَّلاة حديث (94).

(4)

سورة طه: 69.

(5)

أخرجه البخاري في النكاح: 5/ 150، باب لبن الفحل، حديث (5103)، ومسلم في الرَّضاع: 2/ 1069 باب تحريم الرضاعة من ماء الفحل، حديث (3)، ومالك في الرَّضاع: 2/ 602، باب رضاعة الصغير حديث (3).

أما أبُو القُعَيْس، فهوَ وائِل بن أَفْلَح الأشعَرِي، وقيل: اسْمُه الجَعْد، وقيل إِنَّ الذي اسْتَأْذَن على عائشة أبو القُعَيْس نفسُه، كما ورد في رواية الطبراني في الأوسط. وقيل: بلْ أَخُوه هو المَقْصُود، واسْمُه أَفْلَح، وهو أبو الجَعْد، كما ورد في روايةٍ أُخرى، وهذا الأخير هو المحفوظ عند العلماء، قاله ابن حجر في (الفتح: 9/ 150).

ص: 174

والإِقامة شَرعاً: الإِعلام بالقيام إِلى الصلاة، كأَنَّ المُؤَذِّن أَقَام القَاعِدين وَأَزالَهُم عَن قُعُودِهم (1).

275 -

قوله: (ويتَرسَّل)، التَّرَسل: التَّأَنِي والتَّمَهُل.

قال الجوهري: المُتَرسِّل: الذي يَتَمهَّل في تَأْذِينهِ، ويُبَيِّن تَبَيُّناً يَفْهَمهُ مَنْ يَسْمَعهُ، وهو مِنْ قَوْلِهم: جاء فُلانٌ على رِسْلهِ: أي على هَيْنَتهِ، غير عَجلٍ، ولا مُتْعَبة نَفْسُه" (2).

276 -

قوله: (وَيَحْدُر)، الحَدْرُ: الإِسْرَاعُ.

قال الجوهري: "حَدَر في قِرَاءَتهِ، وفي أَذَانِه، يحْدُرُ حَدْراً، إِذا (3) أسْرَع"(4).

وحكى أَبُو عثمان (5): "حَدَر القِرَاءَةَ: أَسْرَعَها"(6). قُلْتُ: وأَخَذَهُ مِن سُرْعة المَشْي في الهُبُوط. ومنه الحديث: "إِذا انْحَدَر في الوَادِي يُلَبِّي"(7).

277 -

قوله: (كِرَهْنَا)، الكَراهَةُ: فِعْل المَكْرُوه.

(1) هذا تعريف البعلي في (المطلع: ص 48).

(2)

لم أعثر على هذا الكلام في الصحاح مادة رسل: 4/ 1708، ومادة أذن: 5/ 2068.

(3)

في الصحاح: أي.

(4)

انظر: (الصحاح: 2/ 625 مادة حدر).

(5)

هو سعيد بن محمد المُعَافِري اللغوي مِنْ أهل قُرْطُبة، يُكنَّى أبا عُثْمَان، ويُعرف بابن الحداد السَّرَقُسْطِي، صاحب التصانيف، ومن أبرزها "الأفعال"، توفي رحمه الله بعد 400 هـ شهيداً، أخباره في: الصلة: 1/ 213، بغية الوعاة: 1/ 589، كشف الظنون: 1/ 133، طبقات الزبيدي: ص 261، مقدمة التحقيق لـ"كتاب" الأفعال".

(6)

انظر: (كتاب الأفعال له: 1/ 332).

(7)

جزء من حديث أخرجه البخاري في الحج: 3/ 414، باب التلبية إِذا انحدر في الوادي حديث (1555)، ومسلم في الإيمان: 1/ 153، باب الإسراء برسول الله صلى الله عليه وسلم إِلى السموات وفرض الصلوات حديث (270)، وأحمد في المسند: 1/ 277.

ص: 175

والمكْرُوه لُغَةً: مَا تَكْرَهُهُ النُّفُوس (1).

وهو في الشرع: "عبارةٌ عمَّا أُثِيَب تَارِكهُ، ولمْ يُعَاقَب فَاعِلُه"(2).

278 -

قوله: (أَصابِعه)، جَمْع أُصْبُع، وفيها عَشْرُ لُغَاتٍ سَبَقَتْ (3).

279 -

قوله: (مَضْمُومةٌ على أُذُنَيْه)، في صِفَة هذا الضَّمِ للأُذُن أَقْوَالٌ:

قيل: يَضُم رُؤُوسَها، ويضَعُهَا على أُذُنَيْه (4).

وقيل: يَضُمُّها على رَاحَتِه، (5)، فَيُطْبِقُها وَيضَعُها على أُذُنَيْه.

وقيل: يَضُم الأَصَابِع بعْضها إِلى بَعْضٍ وَيضَعُها على أُذُنَيْه واليدُ مفتوحةٌ وعن أَحمد، وقالَهُ أكثر الأَصْحَاب:"إِنَّما يَضَع أُصْبُعاً واحدةً في كُلِّ أُذُن"(6).

280 -

قوله: (عن يَمِينه)، أيْ: جِهَة يَمِينِه.

281 -

قوله: (وعن يَسَارِه)، أي: جِهَتِها، ويُقال: على يَسَارِه، وعلى يُسْرَتهِ. كما يُقال: على يَمِينِه، وعلى يُمْنَتِه. ويقال: يُمْنَةٌ، ويُسرَةٌ.

(1) أخذاً منْ الكَراهة، وقيل: من الكَرِيَهة، وهي الشدَّة في الحرب (المصباح: 2/ 192).

(2)

انظر تعريف المكروه في: (الاحكام للآمدي: 1/ 122، شرح الكوكب المنير: 1/ 413، المدخل لابن بدران: ص 63، إرشاد الفحول: ص 6، التعريفات للجرجاني ص 228، المختصر لابن اللحام: ص 64، المنخول: ص 137).

(3)

انظر في ذلك: ص 61 وهي عند الجوهري في (الصحاح: 3/ 1241 مادة صبع).

(4)

هذه رواية أبي طالب عن أحمد رحمه الله. انظر: (المغني: 1/ 434).

(5)

وهو رأَي الخِرقي، والقاضي أَبي يعْلى، وروايةً عن أَحْمد. انظر:(المغني: 1/ 425، المبدع: 1/ 322، المختصر: ص 18).

(6)

قال في المبدع: 1/ 322: "هذا هو المذهبـ" قال الترمذي في جَامِعه: 1/ 377: "وعليه العَمل عِنْد أَهل العِلْم".

ص: 176