الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كتاب: الحَجِّ
793 -
(الحجُّ)، بفتح "الحاء" وكسرها لغتان مشهورتان.
وهو في اللغة: عبارة عن القَصْد، وحُكِي عن الخليل أنه:"كَثرةُ القَصْد إلى مَنْ يُعَظَّم"(1).
قال الجوهري [: "ثم اسْتُعْمِل](2) في القَصْد إلى مكة للنسك" (3)، وقال أبو اليُمْن الكِنْدي (4): "الحجُّ: القصدُ، ثم خُصَّ كالصلاة وغيرها" (5).
وهو في الشرع: اسمٌ للأفعال الَمخْصُوصَة (6). قال الله عز وجل:
(1) انظر: (كتاب العين: 3/ 9).
(2)
في الصحاح: ثم تُعُورِفَ استعماله.
(3)
انظر: (الصحاح: 1/ 313 مادة حجج).
(4)
هو زيد بن الحسن، الشيخ المفتي تاج الدين أبو اليمن بن سعيد بن حمير الكندي الحنفي البغدادي العلّامة المقرئ النحوي، صاحب التصانيف وعلى رأسها كتاب: "إتحاف الزائر وأطراف المقيم والمسافر) كانت وفاته 613 هـ. أخباره في: (سير أعلام النبلاء: 22/ 34، إنباه الرواة: 2/ 10، وفيات الأعيان: 2/ 339 الجواهر المضية: 1/ 246، بغية الوعاة: 1/ 570).
(5)
حكاه عنه صاحب المطلع: ص 160.
(6)
وبمثله عرفه صاحب المغني: 3/ 159، وفي منتهى الإرادات: 1/ 234، "هو قصد مكة لعمل خصوص في زمن مخصوص".
{الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ} (1)، وقال عز وجل:{وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ} (2)، وفي الحديث من ذلك فلا يحصى (3).
وقال ذو الرمة (4):
تمامُ الحَجِّ أن تَقِفَ الَمطَايَا
…
على خَرْقَاءَ حاسرَة اللِّثَامِ
ويقال لفاعله: حَاجٌّ وحِجٌّ، وللأُنْثَى: حِجَّةٌ، وحاجَّةٌ. وجمع الحاج: حُجَّاجٌ، وفي الحديث:"مع حُجَّاجٍ فيهم الحُرُّ والَممْلُوك"(5).
قال الشاعر (6):
أحُجَّاجَ بيْت الله في أي هَوْدَجٍ
…
وفي أي خِدْرٍ من خُدُورِكُم قَلبِيْ
ويقال أيضاً: حَجِيحٌ. قال المتنبي (7):
(1) سورة البقرة: 197.
(2)
سورة آل عمران: 97.
(3)
منه، حديث ابن عمر رضي الله عنهما الذي أخرجه البخاري في الإيمان: 1/ 49، باب دعاؤكم إيمانكم حديث (8)، قال عليه الصلاة والسلام:"بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم رمضان". وهناك أحاديث كثيرة وردت في ذلك فانظرها في موضعها من كتب السنة.
(4)
انظر: (ديوانه: 3/ 1913)، وفيه:
…
واضعة اللثام.
(5)
جزء من جديث أخرجه البخاري في الحج: 3/ 553، باب النحر في منحر النبي صلى الله عليه وسلم بمنى حديث (1711).
(6)
لم أعثر للبيت على تخريج. والله أعلم.
(7)
هو أحمد بن الحسين بن حسن الجعفي الكوفي، الأدب، شاعر زمانه المعروف بـ"المتنبي" كان من أذكياء عصره، بلغ الذروة في النظم، له ديوان مشهور شرحه عدد في العلماء. كانت وفاته 354 هـ. أخباره في:(يتيمة الدهر: 1/ 110، تاريخ بغداد: 4/ 102، نزهة الألباء: ص 294، المنتظم: 7/ 24، اللباب: 3/ 162، سير أعلام النبلاء: 16/ 199).
ذكَرْتُك والحَجِيحُ لَهُ ضَجِيجُ
…
بمكة والقُلُوب لها وَجيبُ (1)
794 -
قوله: (زاداً) الزَّاد: ما يُتَزَوَّد به، وقد تَزوّوَّد يَتَزوَّدُ زاداً، قال الله عز وجل:{وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى} (2).
قال الجوهري: "الزَّادُ: الطعام يُتَّخَذُ للسفر"(3)، وقال أصْحَابُنا:"الزَّاد الذي تُشْتَرط القُدْرة [عليه] (4). هو ما يَحْتَاج إليه في ذَهَابه ورُجُوعه من مأْكولٍ ومشْرُوبٍ وكِسْوةٍ"(5)، وفي الحديث:"أنَّ أهل اليمن كانوا يَحُجّون ولا يتزوَّدُون، ويقولون: نحن متوكِّلون، فإِذا قَدِمُوا مكة سأَلُوا النَاس فأنزل الله عز وجل: {وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى} (6) "
وقال الشاعر (7):
رَحْلُنا وَخَيْلُنا على الدَّار زَادُنا
…
والطَّيْر في زَادِ الكِرَامِ نَصِيبُ
وقال دريد بن الصمة (8):
(1) لم أقف للبيت في ديوان المتنبي، وقد نسبه صاحب (الحماسة البصرية: 2/ 178) للمجنون، وهو كذلك في (الموشى للوشاء: ص 73). ونسبه القالي في (أماليه: 3/ 103) لنمير بن كهيل الأسدي.
(2)
سورة البقرة: 197.
(3)
انظر: (الصحاح: 2/ 481 مادة زود).
(4)
زيادة من المغني يقتضيها السياق.
(5)
انظر: (المغني: 3/ 171، المطلع: ص 161).
(6)
أخرجه البخاري في الحج: 3/ 383، باب قوله تعالى:{وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى} حديث (1523)، وأبو داود في المناسك: 2/ 141، باب التزود في الحج، حديث (1730).
(7)
لم أقف له على تخريج. والله أعلم.
(8)
هو معاوية بن الحارث بن بكر بن علقمة، المعروف بدريد بن الصمة من هوازن، أحد =
تراهُ خميصَ البَطْن والزَّادُ حاضِرُ
…
كثيرُ الغدُو في القَمِيص المُقَدَّدِ (1)
795 -
قوله: (وَراحِلةٌ)، قال الجوهري: "الراحِلَةُ: الناقة التي تصلح لأن يُرْحَل عليها
…
وقيل (2): الراحلة: الَمرْكَب من الإِبل ذكراً كان أوْ أنثى" (3) وجمعها: رَوَاحِل.
796 -
قوله: (والعُمْرَة)، العمرة في اللغة: الزيارة (4)، وقيل، القصد، نقلها ابن الأنباري (5) وغيره، قال الله عز وجل:{فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ} (6)، وفي الحديث:"عُمْرةٌ مُتقبَّلَةٌ"(7).
وهي في الحَجِّ: عبارةٌ عن أفعالها المخصوصة المذكورة في موضعها (8).
وجمعُها: عُمَرٌ وعُمْرَاتٌ، وفي الحديث:"اعْتَمَر أربعَ عُمَر"(9).
= الشعراء الفرسان، عاش نحواً من مائتي سنة، وأدرك الإسلام ولم يسلم، وقتل يوم حنين كافرًا، أخباره في:(الخزانة للبغدادي: 11/ 118، الأغاني: 10/ 3، الشعر والشعراء: 2/ 749).
(1)
البيت في: (الحماسة لأبي تمام: 1/ 398)، وفيه:
…
عَتيدٌ ويغْدُو في القميص المقدَّدِ.
(2)
في الصحاح: ويقال.
(3)
انظر: (الصحاح: 4/ 1707 مادة رحل).
(4)
كذا في الصحاح 2/ 757 مادة عمر، والمصباح: 2/ 80 وغيرهما).
(5)
انظر: (الزاهر: 1/ 196)، وكذلك:(الزاهر للأزهري: ص 169).
(6)
سورة البقرة: 196.
(7)
جزء من حديث أخرجه البخاري في الحج: 3/ 422، باب التمتع والقران والإفراد بالحج حديث (1567)، ومسلم في الحج: 2/ 911، باب جواز العمرة في أشهر الحج، حديث (204)، وأحمد في المسند: 1/ 241.
(8)
وهي إحرامٌ ثم طوافٌ بالبيت، وسَعْيٌ بين الصفا والمروة ثم تَحَلُّلٌ يُحَلِّق شعر الرأس أو يقصره.
(9)
أخرجه البخاري في المغازي: 7/ 439، بلفظ قريب منه، باب غزوة الحديبية، حديث (4148)، ومسلم في الحج: 2/ 916، باب بيان عدد عمر النبي صلى الله عليه وسلم وزمانهن حديث (217)، وأبو داود في المناسك: 2/ 205، باب العمرة، حديث (1993)، والترمذي في =
797 -
قوله: (إِذا كان لها مَحْرَمٌ)، المحرمُ: مَن تَحْرُم عليه بسبَبٍ أو نَسَبٍ مباحٍ على الأبَد.
798 -
قوله: (وكانت الحِجَّة)، بكسر "الحاء" وفتحها، وفي الحديث:"عُمْرَةٌ في حَجَّةٍ"(1).
799 -
قوله: (جُنِّبَ ما يَتَجَنَّبهُ الكبير)(2)، وروى:(ما يُجَنِّبهُ الكبير).
800 -
قوله: (ومَنْ طِيفَ به محْمُولاً)، بكسر "الطاء" وسكون "الياء" على وزن خيف.
801 -
قوله: (كان الطَّوافُ)، الطواف من قولهم: طاف به: أي يقال: طافَ يَطُوفُ طَوْفاً، وَطَوَفاناً، وتَطَوَّف واستطاف، كلّهُ بمعنًى (3)، وفي الحديث:"فجعل يُطِيفُ بالجمل"(4) وقال الله عز وجل: {وَلْيَطَّوَّفُوا} (5)،
= الحج: 3/ 179، باب ما جاءكم في حج النبي صلى الله عليه وسلم، حديث (815)، وابن ماجة في المناسك: 2/ 999، باب كم اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم، حديث (3004)، والدارمي في المناسك: 2/ 51، باب كم اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم.
(1)
أخرجه البخاري في الحج: 3/ 392، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم:"العقيق واد مبارك" حديث (1534)، وابن ماجة في المناسك: 2/ 991، باب التمتع بالعمرة إلى الحج حديث (2976)، وأبو داود في المناسك: 2/ 159، باب في القران، حديث (1800).
(2)
هذا هو المثبت في المختصر: ص 64.
(3)
انظر: (الصحاح للجوهري: 4/ 1396 مادة طوف).
(4)
جزء من حديث أخرجه البخاري في الجهاد: 6/ 65، باب من ضرب دابة غيره في الغزو حديث (2861)، وأحمد في المسند: 3/ 373.
(5)
سورة الحج: 29.
وفي الحج أربعةُ أطْوِفَةٍ (1): طواف القُدُوم (2)، وطواف الزيارة (3)، وطواف
الصَدَرْ، وطوافُ الوداع (4).
(1) لعلها: ثلاثة، حيث أنَّ طواف الصَّدَر، هو الوداع أو الإفاضة، كما هو مُصَرَّحٌ به عند الفقهاء. انظر:(حاشية الروض للنجدي: 4/ 165، حاشية ابن عابدين 2/ 523).
(2)
وهو أول طواف يفعله الحاج فور قدومه مكة المكرمة، من طواف الوُرُود، وطوات التحية، وطواف اللقاء، وطواف إحداث العهد بالبيت، وهو سنة عند الأئمة الثلاث، وشدَّد فيه مالك رحمه الله، فهو واجِبٌ عنده. انظر:(حاشية الروض: 4/ 94 ، البناية للعيني: 3/ 503، حاشية ابن عابدين: 2/ 496، الشرح الصغير: 2/ 45، المهذب للشيرازي: 1/ 221).
(3)
وهو طواف الإفاضة، ويسمى طواف يوم النحر، والطواف المفروض، وطواف النساء، لأنهن يبحن بعده، وهو ركن في الحج باتفاق الأئمة، وبه يتحلل الحاج التحلل الأكبر.
(4)
وهو الطواف الذي يفعله الحاج أثناء توديعه الحرم الشريف راجعًا إلى بلده وهو واجبٌ يَنوبُ عنه دم عند أبي حنيفة وأحمد والشافعي في أحد قوليه، وقال مالك: هو سنة لا شيء على تاركه. انظر: (المغني: 3/ 469، حاشية ابن عابدين: 2/ 523، المهذب للشيرازي: 1/ 232، الشرح الصغير: 2/ 60).