المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌باب: فرض الطهارة - الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي - جـ ٢

[ابن المبرد]

فهرس الكتاب

- ‌(كِتَابُ الطَّهَارة)

- ‌ بابُ ما تكون به الطهارة

- ‌باب: الآنية

- ‌ باب: السِّوَاك وسنَّةُ الوضوء*

- ‌باب: فرض الطهارة

- ‌باب: ما ينقض الطهارة

- ‌باب: ما يُوجبُ الغُسْل

- ‌باب: الغسل من الجنابة

- ‌باب: التيمم

- ‌باب: المَسْحُ على الخُفَّيْن

- ‌باب: الحَيْض

- ‌كتاب: الصَّلَاة

- ‌باب: المَوَاقيت

- ‌باب: الأَذَان

- ‌باب: اسْتِقْبَال القِبْلَة

- ‌باب: صفة الصلاة

- ‌باب: سَجْدَتَي السهْو

- ‌باب: الصلاة بالنجاسة وغير ذلك

- ‌باب: السَّاعات التي نُهِيَ عن الصَّلاة فيها

- ‌باب: الإِمَامَة

- ‌ باب: صلاة المُسَافِر *

- ‌بابُ: صَلَاة العِيدَيْن

- ‌كتاب: صلاة الاسْتِسْقَاءِ

- ‌باب: الحُكْم فِيمَن تَرك الصَّلَاة

- ‌كتاب: الجَنَائِز

- ‌كتاب: الزكاة

- ‌باب: صَدَقةُ البَقَر

- ‌باب: صَدَقة الغنم

- ‌باب: زكاة الزُّروع والثِّمار

- ‌باب: زكاة الذهب والفضة

- ‌باب: زكاة التجارة

- ‌باب: زكاة الدين والصدقة

- ‌باب: زكاة الفطر

- ‌كتاب: الصيام

- ‌كتاب: الحَجِّ

- ‌باب: ذِكْر المواقيت

- ‌باب: الإِحْرَام

- ‌باب: ذكْر الحَجِّ ودخول مكة

- ‌باب: ذِكْر الحج

- ‌باب: الفِدْيَة وجزاءُ الصيد

- ‌كتاب: البيوع، وخِيَارُ المتبايعين

- ‌باب: الربا والصرف وغير ذلك

- ‌باب: بيع الأصول والثمار

- ‌باب: المصراة وغير ذلك

- ‌باب: السّلم

- ‌كتاب: الرهن

- ‌كتاب: المُفْلِس

الفصل: ‌باب: فرض الطهارة

‌باب: فرض الطهارة

الفَرْض لغةً: القَاسِم (1)، ومنه: فَرْضُ القَوْسِ والسَّهْم.

وشرعًا: ما فعله راجحٌ على تَرْكهِ، مع المنْع من تركه مُطْلَقًا.

وقيل: ما تُوُعَّد على تركه بالعِقَابِ.

وقيل: ما يُعَاقَب تَارِكهُ.

وقيل: ما يُذَم تَارِكهُ شرعًا.

وقيل: ما وُعِدَ على فِعْلِه بالثواب، وعلى تَرْكهِ بالعِقَاب (2).

وهوَ والوَاجِب مُتَرادِفَان في ظَاهر المذْهب (3).

وعند أحمد رحمه الله: الفَرضُ آكدُ منه (4).

(1) وفي الزاهر: ص 105: "فإِن أحمد بن يحيى روى عن ابن الأعرابي أنه قال -: الفَرضُ أَصْله: الحَزُّ في القِدْحِ وغيره، قال: ومنه فرض الصلاة وغيرها، إنما هو شَيءٌ لَازِم للعَبْد كَلُزُوم الحَزِّ للقِدْح. قال: والفَرْضُ أيضًا: الهبة، والفَرْضُ: القِرَاءَة، يقال: فرضتُ جُزئي: أي قرأته: والفَرْضُ: التَّبْيِين، قال الله عز وجل: {قَدْ فَرَضَ اللهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ}: أي بيَّن لكُم كَفَارتها".

(2)

انظر: (المطلع: ص 18).

(3)

وهذا رأي أكثر الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة في غير الحج، فإن الفرض فيه غير الواجب. انظر:(الروضة: ص 16، التمهيد: 1/ 64، المستصفى 1/ 66، القواعد والفوائد الأصولية: ص 63، نِهَاية السول: 1/ 58، إرشاد الفحول: ص 6، الاحكام للآمدي: 1/ 98، الأحكام لابن حزم: 1/ 23، شرح الكوكب المنير: 1/ 351).

(4)

انظر: (الروضة: ص 16، القواعد والفوائد الأصولية: ص 63، المسودة: ص 50، شرح الكوكب المنير: 1/ 352). قال الفتوحي في شرح الكوكب: 1/ 352: "واختارها من =

ص: 77

فقيل: هو ما يَثْبُت بَدليلٍ مَقْطُوع، والواجبُ: ما يَثْبُت بدليلٍ مَظْنُونُ.

وقيل: ما ثَبَت بالقرآن، والواجبُ: ما ثَبَت بالسنَّة (1).

وقيل: ما لَا يسْقُط في عَمْدٍ ولا سَهْوٍ، والواجبُ: ما يسْقُط بِسَهْوٍ.

75 -

قوله: (إزالة الحدث)، الحدثُ: وَاحِدُ الأَحْدَاث: وهو ما أَوْجَب وضوءً، أَوْ غُسْلًا (2).

والمراد بإِزَالة الحَدَث هنا: الاسْتِنْجَاء (3).

76 -

قوله: (والنِيَّة)، النيَّة: مُشَدَّدة، وحُكِي فيها التخفيف، يقال: نَوَيْتُ نِيَّةً، وأَنْوَيْتُه حكى ذلك الزجاج (4) في:"فعلت وأَفْعَلت" و "انْتَوَيْتُ" كذلك حكاها الجوهري (5).

= أصحابنا ابن شاقلا والحلواني، وحكاه ابن عقيل عن أصحابنا وهو مذهب الحنفية وابن الباقلاني".

(1)

وهي رواية ابن عقيل. جاء في المسودة: ص 150 "وهذه هي ظاهر كلام أحمد في أي نصوصه، وقد حكاها ابن شاقلا، وهذا القول في الجملة اختيار القاضي وغيره".

(2)

زاد في (المطلع: ص 7): "أو كلاهما، أو بدَلهما، قصدًا واتفاقًا، كالحيض، والنفاس، والمجنون، والمغمى عليه".

(3)

قال في المغني: 1/ 90: "وظاهر كلام الخرقي اشتراط الاسْتِنْجَاء لصحة الوضوء، فلو تَوضأ قَبْل الاسْتِنْجَاء لم يصح كالتيمم، والرواية الثانية يصح الوضوء قبل الاستنجاء ويستجمر بعد ذلك بالأحجار أو يغسل فَرْجَه، لحائل بينه وبيْن يديه، ولا يمس الفَرْج، وهذه الرواية أصح وهي مذهب الشافعي".

(4)

انظر: (فعلت وأفعلت: ص 90).

أما الزجاج: هو الإمام النحوي، أبو إسحاق إبراهيم بن السَّري، وفي رواية ابن محمد بن السَّريَ بن سهل الزجاج، عالم اللغة، لزم المبرد فكان يعطيه من عمل الزجاج كل يوم درهمًا، لهذا سمي زجاجًا، من أبرز تصانيفه:"معاني القرآن" و "الاشتقاق" و"النوادر"، توفي 311 هـ على الصحيح، ترجمته في:(معجم الأدباء: 1/ 130، المنتظم: 6/ 176، إنباه الرواة: 1/ 159، مرآة الجنان: 2/ 262، سير أعلام النبلاء: 14/ 360).

(5)

انظر: (الصحاح: 6/ 2516 مادة نوى).

ص: 78

وهي لغة: القَصْدُ، وهو عَزمْ القَلْب على الشَّيْء، يقال: نَواكَ الله بخَيْرٍ: أي قَصدَك.

وشَرعًا: العَزْم على فِعْل الشَّيْء تَقَرُّبًا إلى الله تعالى، ومحلُّها القَلْب، ومنْ ثَمْ لم يُحْتَج فيها إِلى تَلفُّظٍ باللِّسَان (1)، فإِنْ تَلَفَّظ كان أفْضَل عند القَاضِي (2) وغيره، وليس بأفضل عند أبي العباس (3) وغيره (4).

77 -

قوله: (الوجه)، الوَجْه: مأخوذٌ من الُموَاجَهة، سُمِّي بِذَلك، لأنَّه يُواجِهُ به، قال الله عز وجل:{فاغْسِلُوا ؤجُوهَكُمْ} (5)، وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"إِذا قَاتَل أحَدُكم فَلْيَجْتَنِب الوَجه"(6).

وجمْع الوَجْه: وجُوهٌ - قال الله عز وجل: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ} (7) وأوْجُهٌ. ولَهُ حَدَّان، حدٌّ من جِهَة الطول، وحدٌّ منْ جِهَةِ العَرْضِ.

وبدأ "الشيخ" بحدِّه من جهة الطول، فقال:"وهو مِنْ مَنَابت"(8)،

(1) قال شيخ الإسلام في الاختيارات: ص 6: "ولا يجب نُطْقه بها سِرًا باتِّفاق الأئمة الأربعة، وشذ بعض المتأخرين فأوجب النطق بها، وهو خطأ مخالف للإجماع، وقولين في مذهب أحمد وغيره في استحباب النطق بها، والأقوى عدمه".

(2)

المعروف في اصطلاح فقهاء الحنابلة أن "القاضي" إذا أُطْلِق في كُتبِهم بعد القرن الثامن الهجري، يريدون به علاء الدين المرداوي صاحب "الإنصاف" و"التنقيح المشبع" ولست أدري ماذا يريد المصنف رحمه الله بـ "القاضي" أهو المرداوي، وهذا الذي كان ينبغي أن يكون، ولكني لم أعز على ذلك في كتبه، أو القاضي أبو يعلى الفراء. انظر:(المدخل لبدران: ص 204).

(3)

هو شيخ الإسلام أحمد بن تيمية، سبقت ترجمته.

(4)

انظر: (الاختيارات: ص 7).

(5)

سورة المائدة: 6.

(6)

أخرجه الإمام أحمد في المسند: 2/ 327.

(7)

سورة القيامة: 22.

(8)

انظر: (المختصر: ص 6).

ص: 79

واحِدُها مَنْبَت: وهو ما يَنْبُتُ منه شَعر الرأْس، وهو المُرَاد غالبًا، ولا عِبْرَة بِمَنْ انْحَسَر شعره حتى خلَا منه جزءٌ من رأسه، ولا بمن انْحَدر حتى نَبَت في جُزْءٍ من وَجْهِه (1).

والرأس: مَأْخوذ من التَّرأس، وهو العُلُو، وجَمْعهُ: رُؤْسٌ، وَرُؤُوسٌ (2)، ويقال لأَكَابِر القوم: رُؤُوسٌ، وَرُؤَسَاء.

(إِلى ما انْحَدَر من اللَّحيين)، واحدهما لحي - بفتح "اللام" (3): وهما عظما الوجه، والذَقْن وهو مجتمع اللَّحيين في أسفل الوجه، فيلتقي رأس هذا إلى رأس هذا، وُيعْرَف بالحَنك فهذا هو الذَقْن، هذا حد الوجه من جهة الطول.

وأما من جِهَة العَرْض، فقال الشيح:(إِلى أُصُول الأُذُنَيْن)(4) يعني: من الأذن إِلى الأذن.

والأُصُول: جمْع أَصْل: وأصلُ الشيءِ.

قيل: ما مِنْه الشَّيْءُ (5).

وقيل: ما بُنِي عليه غَيْره (6).

(1) المقصود "بمن انحسر شعره": الأَجلَح: الذي انحسر شعره عن مُقدَّم رأسه. والمقصود "بمن انحدر حتى نبت في جزء من وجهه". الأقْرع الذي يَنْبُتُ شعره لأْعض جبهته. انظر: (المغني: 1/ 96، المبدع: 1/ 123).

(2)

"رؤوس" في جمع الكثرة، و "أرؤس" في القلة. (اللسان: 6/ 91 مادة رأس).

(3)

انظر: (مشارق الأنوار: 1/ 356، المطلع: ص 20، لغات التنبيه: ص 4، المغرب: 2/ 224، المصباح المنير: 2/ 213).

(4)

انظر: (المختصر: ص 6).

(5)

قاله القرافي في: (شرح تنقيح الفصول: ص 15).

(6)

هذا قول أكثر أهل العلم من الأصوليين وغيرهم، كالبعلي في مختصره الأصوى: ص 30، والعضد في شَرْحِه على مختصر ابن الحاجب: 1/ 25، وأبي الحسين في المعتمد: 1/ 9، =

ص: 80

وقيل: ما اسْتَنَد الشَّيْءُ في وُجُودِه إِلَيْه (1).

78 -

قوله: (الِمَفْصَل)، يجوز فيه كسر "الميم"، وفتح "الصاد" وعكسه.

وهو البياض الذي بين اللحية والأذن، وقد فسره "الشيخ" فقال:"هو ما بَيْن اللِّحية والأذن"(2).

79 -

قوله: (والفَمُ)، معروفٌ، وهو مُعْرَبٌ بالحركات الظاهرة، فإِذا نَزَعْتَ "الميم" منه أُعِرْب بالحُرُوف.

وهو منْ الوجه في حُكم الظاهر منه، ويقال لمن سَقَطَتْ أَسْنَانهُ: سقط فَمهُ مجازًا.

80 -

قوله: (والأَنفُ)، معروفٌ أيضًا، قال الله عز وجل:{وَالْأَنْفُ بَالأَنْفِ} (3)، وفيه حاسة الشم.

وهو من الوجه في حُكْم الظاهر (4). يقال: مات حَتْفَ أَنْفِه، ويقال:

= والشوكاني في إِرشاد الفحول: ص 3، والجرجاني في التعريفات: ص 28، والفتوحي في شرح الكوكب المنير: 1/ 38).

(1)

قاله الآمدي في (الإحكام: 1/ 7)، والبعلي في:(محصره الأصولي: ص 30). هذا تعريف "للأصل" في اللغة، أما في الاصطلاح: هو ما لَهُ فَرْعٌ.

وقيل: ما يتفرع غيره عليه. انظر: (شرح الكوكب المنير: 1/ 38، المطلع للبعلي: ص 242، التعريفات للجرجاني: ص 28).

(2)

انظر: (المختصر: ص 6).

اختلف الفقهاء في "المفصل"، هل هو من الوجه؛ فيجب غسله، أو ليس منه فلا يجب غسله. جمهور الفقهاء على أنه من الوجه، وذهب مالك رحمه الله إِلى أنَّه ليس منه فلا يجبُ غسله. انظر تفصيل ذلك في:(المغني: 1/ 97، البدع: 1/ 123، الذخيرة للقرافي: 1/ 249).

(3)

سورة المائدة: 45.

(4)

ويقصد "الشيخ" بـ "الفم والأنف" المضمضة والاستناق، وقد سبق تعريفهما في: ص 73.

ص: 81

أرغم الله أَنْفَهُ، وقال عليه السلام لأبي ذر:"وإن رَغِمَ أَنْفَ أبِي ذَرٍّ"(1).

81 -

قوله: (إِلى الِمرْفَقَيْن)، واحِدُهما مِرْفَق، وجَمْعُه: مَرافِق، قال عز وجل:{وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الَمرَافِقْ} (2).

والِمرْفَق: بكسر "الميم" وفتح "الفاء"، وبفتح "الميم" وتكسر "الفاء"(3).

82 -

قوله: (الرجْلَيْن)، واحدتهما: رِجْلٌ، وجمعها: أرْجُل. قال الله عز وجل: {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ} (4)، وفي الحديث:"ونَحْنُ نَمْسَحُ على أَرْجُلِنا"(5).

وقد يُطْلَق الرِّجلُ على الجماعة من الشَيْء، كما يقال: رِجلٌ من جرادٍ، ورجل من سِبَاعٍ ونحوه (6).

83 -

قوله: (إِلى الكَعْبَيْن)، واحدهما: كَعْبٌ، وجمعه: كُعُبٌ، وأكْعُبٌ، وكِعَابٌ.

قال الجوهري: "الكعْبُ: العظْمُ الناشِزُ عند مُلْتَقَى السَّاقِ والقَدَم،

(1) هذا بعض حديث أخرجه البخاري في اللباس: 10/ 283، باب الثياب البيض، حديث (5827)، ومسلم في الإيمان: 1/ 95، باب من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنّة، ومن مات مشركًا دخل النار حديث (154) كما أخرج الحديث أحمد في المسند: 5/ 166.

(2)

سورة المائدة: 6.

(3)

قال الجبي في شرح غريب المدونة: ص 17: "وهما الركزان اللذان يتوكأ عليهما المتوكئ"، وهما الحد الذي ينتهى إليه في غسل اليد، انظر:(الزاهر: ص 42، غريب المهذب: 1/ 17).

(4)

سورة المائدة: 6.

(5)

أخرج هذا الحديث البخاري في العلم: 1/ 142، باب من رفع صوته بالعلم، حديث (60)، ومسلم في الطهارة: 1/ 214، باب وجوب غسل الرجلين بكمالها، حديث (27)، وأحمد في المسند: 2/ 211.

(6)

انظر معنى "الرجل" في: (الصحاح: 4/ 1704 مادة رجل، تهذيب اللغة: 11/ 29).

ص: 82

وأَنْكَرَ الأصْمَعِيُّ (1) قَوْلَ الناس: إِنَّه في ظَهْرِ القَدَمِ" (2).

وقد بَيَّنَهُما "الشَّيْخُ" فقال: "وهما العَظْمَان النَاتِئَانِ"(3)، يعني: بَارِزَان على الرِّجْلَ.

84 -

وقوله: (العَظْمَان)، واحدهما: عَظْمْ، وجمْعُها: عِظَامٌ، قال الله عز وجل:{قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ} (4)

85 -

وقوله: (النَاتِئَان)، بـ "نُونٍ" و"أَلِفٍ"، ثم "تَاءٌ" مُثناةٌ من فوق، ثم "ياءٌ" مُثناةٌ مِنْ تَحْت، ثم "أَلِفٌ"، ثم "نونٌ".

* تنبيه: - إِنْ قيل: لِمَ جَمَع الله عز وجل "الَمرافِق"، وثَنَّى "الكعَابَ"، في قوله عز وجل:{فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} (5).

قيل: لأنَّ في كُلِّ يَدٍ مرفقين "رأْسَ العَظْم الفَوْقَانِي: مِرْفَقُ". و"رأسَ التَحْتَانِي: مِرْفَقٌ".

(1) هو الإمام عبد الملك بن قريب بن عبد الملك بن أصمَع الباهلي، المعروف بالأصمعي، أبو سعيد، عالم اللغة والأدب، الفقيه، من أهل البصرة، مُصَنِّفٌ "النوارد وفي الإعراب" و"الخراج" وغيرهما، توفي 216 هـ على الراجح. ترجمته في:(التاريخ الكبير: 5/ 428، طبقات النحاة واللغويين: 1/ 101، تهذيب الأسماء واللغات: 2/ 273، اللباب: 1/ 70، إنباه الرواة: 2/ 197، الوفيات لابن خلكان: 1/ 362).

(2)

انظر: (الصحاح: 1/ 213 مادة كعب).

(3)

انظر: (المختصر: ص 7).

قال في المغني: 1/ 124: "وحُكِيَ عن محمد بن الحسن أنه قال: هما من مشط القَدَم، وهو مَعْقَد الشِرَاك من الرِّجل" وهذا قول أبي عبد الله الزبيري، قاله النووي في:(تهذيب الأسماء واللغات: 2 ق 2/ 115).

(4)

سورة يس: 78.

(5)

سورة المائدة: 6.

ص: 83

فَفي كُلِّ آدَمِيٍّ: أرْبَعُ مَرافِق، وهي جَمْعٌ صَحيح، وليس في كُلِّ رِجْلٍ: غير كَعْبٍ واحِدٍ فليس فيه غير كَعْبَيْن.

86 -

قوله: (ويأتِي بالطَّهَارة عضوًا بعد عُضْوٍ، العُضْوُ: (1) أحد الأَعْضَاء، والمراد بهذا التَرْتِيب: وهو أنْ يُرتِّب أعْضَاء الوُضُوء، وهو واجبٌ في أصح الروايتين (2) عن أحمد رحمه الله.

87 -

قوله: (يُجْزِئ)، أجْزَأ يُجْزِئُ، إِجْزَاءً، فهو مُجزئٌ (3).

والإِجْزَاءُ: قوع الفِعْل كَافِيًا في سُقُوط القَضَاء، ويقال للفِعْل فيه: مَجْزِيءٌّ.

88 -

قوله: (أَفْضَل)، الأَفْضَل: هو مَا حَصَل فيه الفَضْل على غَيْرِه.

89 -

قوله: (لِنَافِلَةٍ)، النَافِلةُ: أصلُها العَطِيَّة، ثم أُطْلِقت على التَّطَوُّع الذي ليس بِوَاجِبٍ (4)، قال الله عز وجل:{وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ} (5).

(1) قال في المطلع: ص 19: "العُضْوُ: بضم "العين"، وكسرها، عن يعقوب وغيره".

(2)

وهو مذهب الشافعي وأبي ثور. قال ابن فارس: "فذَهب الشافعي إلى أنَّ مَنْ خالف ذلك في الترتيب الذي ذكره الله تعالى لم يُجْزِئ وضوءهُ" انظر: (حلية الفقهاء: ص 50، المغني: 1/ 125).

أما الرواية الثانية عن أحمد فغيُرَ واجِب، حكاها أبو الخطاب، وهو مذهب مالك والثوري، وأصحاب الرأى، كما روي ذلك عن سعيد بن المسيب وعطاء والحسن وغيرهم انظر:(المغني: 1/ 125، الروايتين للقاضي: 1/ 79، المحرر: 1/ 12، المذهب الأحمد: ص 6، الذخيرة: 1/ 275، اللباب: 1/ 11).

(3)

انظر ذلك في: (الزاهر: ص 147، المغرب: 1/ 142، المطلع: ص 13، المصباح المنير: 1/ 109).

(4)

قال الأزهري: "والنوافل من الصَّلوات وأَعْمَال البرِّ التي - ليست بِمَفْرُوضة، سُمِّيت نوافل، لأنها زيادة على الأصل، فالأصل: الفرائض، والنوافل زيادة عليها"، (الزاهر: ص 104).

(5)

سورة الإسراء: 79.

ص: 84

90 -

قوله: (فريضة)، إِحْدَى الفَرائض التي هي فَرْضٌ (1).

91 -

قوله: (يَقْرَأ)، يقال: قَرَأ يَقْرَأ، فهو قَارِئٌ.

92 -

قوله: (القرآن)، هو كلام الله عز وجل (2)، وسُمِّي قرآنًا، لتأليف بَعْضِه إلى بَعْضٍ، يقال: ليْس لِشِعْرِه قرآنٌ: أي تَأْلِيفٌ، ويقال: ما قرأت [النَاقَةُ](3) سلًى قَطْ: أي لَمْ يُجْمَع في بطْنِها وَلَدٌ.

93 -

قوله: (جُنُبٌ)، الجُنُب: اسْمٌ لَمِن حَصَلَتْ منه الجَنَابة، والجُنُب: البَعِيدُ وسُمِّيَ مَنْ حصلتْ منه الجَنَابَة: جُنُبًا، لِبُعْدِهْ عمَّا كَان مباحًا لَهُ قبلَها من الصلاة، والقراءة (4)، وغير ذلك.

وقيل: لبُعد الماء عن مِوْضعه.

وقيل: لمخالطته أهله، وَكُل من خالط امرأته فهو جنب.

والجنب بضم "الجيم " و"النون"، يقال: جَنب، فهو جنب، وأَجْنَبَ فهو مُجْنِبٌ.

ويقال: جُنبٌ للمُذكَّر، والمُؤَنَث، والمُثَنى، والمجْمُوع (5).

(1) قال في المغني: 1/ 132: في مسألة "إذا توضأ لنافلةٍ صلَّى فريضةً": "لا أعلم في هذه المسألة خلافًا وذلك لأن النافلةَ تَفْتِقَر إلى رَفْع الحَدَث كالفريضة، وإذا ارتفع الحدثُ تَحقَّق شرط الصلاة وارْتَفَع الَمانِع فأبيح لَهُ الفَرْضُ

".

(2)

وهذا فيه إشارة إلى أنه ليس بمشتق من "قرأت"، وذلك كاسْمهِ تعالى، وهو رأي الشافعي وجماعةٍ من المتقدمين. انظر:(تهذيب الأسماء واللغات: 2 ق 2/ 83).

(3)

زيادة يقتضيها السياق، وهي من (تهذيب الأسماء واللغات: 2 ق 84/ 2 نقلًا عن الزجاج).

(4)

انظر: (المطلع: ص 31، حلية الفقهاء لابن فارس: ص 57، النهاية في غريب الحديث: 1/ 302، مشارق الأنوار: 1/ 155).

(5)

هذا قول الشافعي رحمه الله نقله ابن فارس في (الحلية: ص 57).

ص: 85

قال الجوهري: "وقد يُقَال: أجْنَابٌ وجُنُبُون"(1)، وفي صحيح مسلم (2) من حديث عائشة رضي الله عنها:"ونحْن جُنُبَان"(3).

94 -

قوله: (ولا حَائِض)، الحَائفق: مَنْ حَصل لها الحَيْض، يقال: امْرَأةٌ حائِضٌ، ونِسَاءٌ حِيَض (4).

95 -

قوله: (ولا نُفَسَاء)، وهي مَنْ حَصل لها النِّفَاس (5).

96 -

قوله: (ولا يمُسُّ)، الَمسُّ: هو إِصَابة الشَّيْء، وذلك اللَّمْس.

97 -

قوله: (الِمَصحَف)، بضم "الميم"، وفتحها، وكسرها، حكاه ابن مالك في "مثلثه"(6)، وسُمِّيَ مصحفًا، لكتابته في الصُحُف.

(1) انطره: (المطلع: ص 31، النهاية لابن الأثير 1/ 312، تهذيب الأسماء واللغات 1 ق 2/ 55).

(2)

انظر: (الصحاح: 1/ 103 مادة جنب).

(3)

انظر: (صحيح مسلم، كتاب الحيض: 1/ 256، باب القدر المستحب في غسل الجنابة حديث (43). كما أخرج الحديث أبو داود في الطهارة: 1/ 20، باب الوضوء بفضل وضوء المرأة، حديث (77)، وأحمد في المسند: 6/ 210.

(4)

قال في المغرب: 1/ 236، :"المرأة: حَيْضًا، ومَحِيضًا، خرج الدم من رَحِمِها، وهي حائضٌ وحَائِضَةٌ، والحَيْضَةُ: المرة، وهي الدَفْعَة الواحِدةُ من دفَعاتِ دم الحَيْضِ". أما تعْرِيف الحَيْضِ عند الفُقَهاء: فهو دَمٌ يُرْخِيه رَحِم الَمرْأَة بعد بلُوغِها في أوقاتٍ مُعْتَادَة. انظرة (الزاهر. ص 67). وسيأتي تفصيل معنى "الحيض" في ص: 140.

(5)

قال في المطلع: ص 42: "والنفاس: التَّشقق والانْصِدَاع"، ويحصل ذلك أثناء الولادة بالنسبة للمرأة وسيأتي معنى الحيض في ص:140.

(6)

لم أعثر على ذلك في مثلث ابن مالك، بعد البحث. والله أعلم.

ص: 86

باب: الاستطابة (1) والحدث

مصدر اسْتَطَابَ، يسْتَطِيبُ، استطابةً، وطِيبَةً، وسُمِّي خُروجُ الخَارِج: استطابةً، لما فيه مِن اللَّذَة والطِيبة (2)، حتى قيل: إنَّ لَذَةَ خُروج الخَارِج أعْظَم من لَذَّة دُخُوله.

و(الحَدَث)، تقدّم أنه: ما أوْجَب وُضُوءًا، أو غُسْلًا (3).

98 -

قوله: (نامَ)، أي: حَصل منه النَوْمُ.

99 -

قوله: (رِيحٌ)، هنا الخارجة من الدُبُر، وهي الفُسَاءُ، والضراط،

كما فَسَّر أبو هريرة الحديثَ بها (4)، وقال عليه السلام:"من اسَتْنجَى من الرِّيح فلَيْس مِنَّا"(5).

(1) قال في المغني: 1/ 140: "الاستطابة: هي الاستنجاء بالماء، أو بالأحْجَار".

(2)

حيث إن المُسْتَنْجِي يُطَيِّبُ نفْسَهُ مِمَّا عليه من الخُبْث بالاسْتِنْجَاء، قاله ابن فارس في:(الحلية: ص 53).

(3)

انظر معنى: "الحديث" في ص: 78.

(4)

وذلك في الحديث الذي أخرجه البخاري في الوضوء: 1/ 234 باب لا تقبل صلاة بغير طهور، حديث (135)، وأحمد في المسند: 2/ 308. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقبل صلاة مَنْ أحْدَث حتى يتوضأ" قال رجل من حضرموت: ما الحدث يا أبا هريرة؟ قال: فُسَاءٌ أو ضُرَاطٌ.

(5)

لقد عزا كل من ابن قدامة في "المغني: 1/ 140 "، وصاحب "منار السبيل: ص 18" الحديث إلى الطبراني في الصغير وهو وهم منهما، صرح بذلك الألباني في "إِرواء الغليل: 1/ 86 " فالحديث أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق"، وابن عدي في "الكامل": =

ص: 87

100 -

قوله: (اسْتِنْجَاء)، إزالةُ النَجْو: وهو العَذِرَةُ ذكَرهُ الجوهري وغيره (1)، وأكثر ما يستعمل في الاستنجاء بالَماءِ.

وقيل: يُسْتَعْمَل في الإزَالة بالحِجَارة (2).

وقيل: هو مِنْ النَجْوَة، وهي ما ارْتَفَع من الأرْضِ، كأَنَّه يطْلبُها لِيَجْلِس تَحْتَها. قاله ابن قتيبة (3).

وقيل: لارْتِفَاعِهم، وتَجَافِيهم عن الأرْض.

وقيل: مِن النَجْو، وهو القَشْر والإِزَالَة، يقال: نَجَوْتُ العُودَ، إِذا قَشَّرْتُه.

وقيل: أصل الاسْتِنْجَاء، نَزْعُ الشَّيْءِ من مَوْضِعِه وتَخْلِيصه.

وقيل: هو مِنْ النَجْو، وهو القَطْعُ (4).

= 4/ 1352، والسيوطي في "الجامع الصغير: 6/ 60، وهو ضعيفٌ جدًا لأن في سنده "شرقي ابن قطامي"، قال ابن عدي:"ليس له من الحديث إِلَّا نحو عشرة، وفي بعض ما رواه مناكير".

(1)

انظر: (الصحاح: 6/ 2502 مادة نجا)، وكذلك (المغرب: 2/ 291، الزاهر: ص 61).

(2)

انظر: (المبدع: 1/ 78، المغني: 1/ 142، المذهب الأحمد: ص 5)، قال في زوائد الكافي: 11/ 1: "والجَمْع بينهما أفضل".

(3)

انظر: (غريب الحديث: 1/ 159، "قال:"وكان الرجل إذا أرادَ قضاءَ حاجَتِه تَستَّر بِنَجْوة، فقالوا: ذهب يتَغَوَّط، إذا أتى الغَائِط، وهو المطمَئن من الأرض لقضاءِ الحاجة".

أما ابن قتيبة، فهو أحمد بن عبد الله بن مسلم بن قتيبة بن مسلم المروزي الدينوري، أبو محمد، الفقيه المحدث، صاحب التصانيف الجليلة منها "غريب الحديث"، و"غريب القرآن"، و"مشكل القرآن" وغيرها. توفي 276 هـ على الراجح، أخباره في: "تاريخ بغداد: 10/ 170، المنتظم: 5/ 102؛ مرآة الجنان: 2/ 191، تاريخ أبي الفدا: 2/ 57، الوفيات لابن خلكان: 3/ 42، الشذرات: 2/ 199).

(4)

انظر: (الزاهر: ص 44 - 45، المغرب: 2/ 291، طلبة الطلبة: ص 3، المصباح المنير: 2/ 263). قال النسفي: "ثم سُمِّيَ الحدَث نجوًا، واشتق منه استنجى: إذا مسح موضعه أو غسله"(طلبة الطلبة: ص 3).

ص: 88

101 -

قوله: (السَّبِيلَيْن)، واحِدَهما، سبيلٌ، وهو الطريق، يُذَكَّر وُيؤَنَّثُ، والمراد هنا: مَخْرَج البَوْلِ والغَائِط.

102 -

قوله: (فإِنْ لَمْ يَعْدُو)(1) أي: يتَعَدَّ.

103 -

قوله: (مخْرَجَهُما)، واحِدُهما: مخْرَجٌ، وهو ما يَخْرَج منه البَوْلُ والغائِطُ.

104 -

قوله: (أحجار)، جمع: حَجَر.

105 -

قوله: (أَنْقَى)، الإِنقاءُ:(2) تارةً يكون في "الاسْتِنْجَاءِ"، وتارةً في "الاسْتِجْمَار".

فأمَّا في "الاسْتِنْجَاء": فهو أنْ يَذْهَب العَفَن والأثَر، وتَزُول اللُّزُوجة، وَيعُود الَمحَلُّ خَشِنًا كما كان.

وأما في "الاسْتِجْمار" فقيل: أنْ يَخْرجَ الحَجَرُ الأَخِيرُ، وليس عليه أَثرٌ. وقيل: أنْ يَبْقَى أثرٌ لا يزِيلُه إِلَّا الماء، فعلى هذا إِنْ خَرج الحَجَر الأخيرُ وليس عليه أثرٌ، وبَقِيَ أثرٌ يزول بالخِرْقَة، وَجَبتْ إزَالَتهُ على الثاني (3)، ولا الأوَّل.

(1) قال في المغني: 1/ 143: "قوله: يعْدُو مخْرَجَهُما: يعني الخَارِجَيْن من السبيليْن. اذا لم يتجاوز مخْرَجَهُما، يقال: عَدَاك الشَرُّ: أي تَجَاوَزك".

(2)

الإنقاء: إزالة عَيْن النَجاسَة وَبلَّتِها، بحَيث يخرج نَقيًا وليس عليه أثرٌ إلا شيئًا يسيرًا. انظر:(المغني: 1/ 143).

(3)

قال أبو داود: "سمعت أحمد سُئِل عن الاستنجاء؟ قال: بثلاثَة أحجار إذا أنقى، فأما إذا تلَطخ ما حول القْعَدة، فلا بُد من الغُسْل" انظر: (مسائل الإمام أحمد: ص 5).

قال في: (المغني: 1/ 143): "ويُشْتَرط الأمران جميعًا: الإنقاءُ، وإِكمال الثلاثَة، أيهما وُجِد دون صَاحِبه لمْ يَكْفِ، وهذا مذهب الشافِعِيّ وجماعة، وقال مالك وداود: الواجب الإِنقاء دون العدد".

ص: 89

106 -

قوله: (حتى يأْتِي بالعَدَد)، المُرادُ بالعَدَدِ هنا: الثَلَاث.

107 -

قوله: (فإِنْ لَم يُنْقِ)، يجوز ضم "الياء"، وكسر "القاف"، ويكون الضمير عائدًا على "المُسْتَجْمِرِ"، ويجوز فتح "الياء"، وفتح "القاف"، ويكون الضمير عائدًا على "الَمحَل".

108 -

قوله: (زادَ)، الزيادة: ضِدّ النَقْصِ.

109 -

قوله: (الخَشَب)، جمع: خَشَبهَ، وجمع على: خشُبُ (1). قال الله عز وجل: {كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ} (2).

يقول الحريري: "واسْتَوت المياه والأَخْشَابُ"(3).

110 -

قوله: " (والخِرَق)، جَمْع: خِرْقَة (4).

111 -

قوله: (الرَّوثُ)، جمع: رَوْثَة، ويقال: أرْوَاثٌ: (5) وهو ما خرج من دُبُر الدَّوَاب.

(1) وفي اللسان: 1/ 315 مادة خشب: "والجمع: خَشْبٌ، وخُشْبَانٌ، وهي ما غلظ من العِيدان.

(2)

سورة المنافقون: 4.

(3)

لم أقف على تخريج لهذا القول. والله أعلم.

(4)

قال في المصباح 1/ 180 "والخِرْقَةُ من الثَوب: القِطْعَةُ منه".

والقول بجواز الاستجمار بـ "الخَشَب والخِرَق" هو الصحيح من المذهب عند الحنابلة، وهو قول أكثر أهل العلم، وقال داود:"لا يجزئ إلا الأحجار" انظر: (المغني: 1/ 147).

(5)

انظر: (الصحاح: 1/ 284 مادة روث)، قال في المطلع: ص 39: "الروث لغير الآدميين، بمنزلة الغائط والعَذِرة منهم".

عدم جواز الاستجمار بـ "الروث والعظام" مذهب عموم الحنابلة، قاله المرداوي في الإنصاف: 1/ 110، وابن قدامة في المغني: 1/ 148، وذهب الشيخ تقي الدين إلى الجواز، جاء في الاختيارات: ص 5: "ويجزئ لعَظْمٍ وروث" وهو مذهب أبي حنيفة. قال في البناية: 1/ 774: "ولا يستنجي بعظم ولا بروث، لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك، ولو فعل يجزئه لحصول المقصود".

ص: 90

112 -

قوله: (والعِظَام)، جَمْع عَظْمٍ.

113 -

قوله: (والطَّعام)، وهو كلُّ مَطْعُوم.

114 -

قوله: (الكبير)، ضِدُّ الصغير.

115 -

قوله: (شُعَب)، يجوز فيه ضم "الشين" وكسرها، جمْع: شُعَبٌ شُعَبَةٌ (1).

(1) انظر: (اللسان: 1/ 499 مادة شعب).

ص: 91